الفصل 81: القبر والجمهور
الفصل 81: القبر والجمهور
كانت هذه أكبر حفرة رآها تشن لينغ منذ دخوله مستودع الجندي القديم. جميع الحفر السابقة مجتمعة لا تقارن بحجمها… ومع ذلك، ومن الغريب، كانت هذه الحفرة الضخمة فارغة.
هل تفاعل رمز “باي تشي”؟
قبر حربٍ موجود منذ فجر البشرية.
عبر شكٌ خاطف ذهن تشن لينغ وهو يمسك الرمز بإحكام ويكمل تقدمه.
أدرك تشن لينغ فجأة أنه، بطريقة ما، كان يسير عبر قبر ضخم…
ظهور رمز “باي تشي” كان دائمًا محاطًا بالغموض، كما لو أن شخصًا ما نقله إليه عبر طريق الجندي من أعماق مستودع الجندي القديم… الآن، بينما يتعمق تشن لينغ أكثر في المستودع، تفاعل الرمز مرة أخرى. هل كان يوجهه نحو شيء ما؟
في نفس الوقت، غلفه بردٌ قارس. على الأرض أمام القبر، ظهر سطر من الأحرف الحمراء الدموية ينبثق من التربة، يتشكل ببطء:
بينما تعمق تشن لينغ أكثر في المستودع، بدا السيف العملاق الذي يخترق السماء يقترب أكثر. غلفه بردٌ غامض، يتسرب إلى عظامه.
كانت حفرة دائرية بقطر عدة كيلومترات. تحت السماء الباهتة، امتدت حوافها أبعد مما تستطيع عيناه رؤيته. وقوفه على حافة هذه الحفرة جعله يشعر بأنه صغير مثل نملة.
هذا البرد لم يكن من النوع الذي يأتي من البرودة الجسدية؛ كان إحساسًا لا يمكن وصفه، مثل المشي عبر مقبرة مقفرة في منتصف الليل، مع شعور بأن عيونًا خفية تراقبه. جعل ذلك قشعريرة تسري في جسده.
“هل يمكن أن يكون هذا…؟”
أدرك تشن لينغ فجأة أنه، بطريقة ما، كان يسير عبر قبر ضخم…
انفجرت رياحٌ عنيفة من داخل تشن لينغ، صادمة القبر أمامه.
قبر حربٍ موجود منذ فجر البشرية.
— نكبة.
جرفت عيناه المحيط، حيث الخنادق الضخمة – لا، كانت أشبه بحفر – منتشرة عبر الأرض. هذه الحفر احتوت على مئات، بل آلاف، من الأشكال البشرية، بلا حراك مثل التماثيل، تذكره بتماثيل المحاربين التراكوتا التي رآها ذات مرة.
تلاشت العيون القرمزية خلف تشن لينغ تدريجياً في الفراغ، وتبدد ضغط القيامة. في نفس الوقت، تراجعت نية القتل من القبر عائدة إلى أعماق الحفرة.
في منطقة التجربة، أكبر خندق واجهه تشن لينغ لم يحوِ أكثر من خمسين جنديًا. لكن هنا، نظرة عابرة كشفت عن حفر تحتوي على مئات، ومع تعمقه أكثر، أصبحت الحفر التي تحوي آلافًا أمرًا معتادًا.
قبل أن يتمكن من الرد، انفجرت موجة أكثر برودة من الفراغ خلفه. فُتحت فجأة عيونٌ قرمزية لا تعد، نظراتها تخترق حدود المسرح، مثل وحشٍ قيامي خفي يزمجر بغضب!
“إن الجو يزداد برودة”، تمتم تشن لينغ، متجهمًا.
نظر تشن لينغ إلى الرمز المحترق في يده. بعد لحظة تردد، دخل الحفرة وسار مباشرة نحو القبر.
تمامًا عندما أصبح البرد المحيط لا يُحتمل، ازداد رمز “باي تشي” في يده سخونة، مثل شمس مصغرة. انتشر الدفء منه، طاردًا البرد في نصف متر حوله.
الفصل 81: القبر والجمهور
لكن رغم الحرارة الشديدة، لم يشعر تشن لينغ بأي حرق. بدلاً من ذلك، غمره إحساس غامر بالأمان.
كيف يمكن أن يُدفن “باي تشي”، إله المذابح، في مكان مثل هذا؟
إلى أين كان يقوده بالضبط؟
ساد الصمت الحفرة الضخمة مرة أخرى.
تسارعت خطوات تشن لينغ دون وعي. كلما اقترب أكثر من السيف العملاق الأسود، شعر وكأن شيئًا ما يلمع حوله… تسلل إليه إحساس بأنه مراقب.
الفصل 81: القبر والجمهور
لكن في كل مرة يلتفت لينظر، لم يكن هناك شيء، كما لو كان كل ذلك من خياله.
مع اقترابه، أصبح القبر أكثر وضوحًا. كان أشبه بتلة، بالكاد تصل إلى نصف طول الإنسان… لم يكن هناك شيء أمامه، ولا حتى علامة. لم يكن مختلفًا عن القبور غير المسماة التي رآها في مقابر الدفن الجماعي.
كان هناك شيء في أعماق مستودع الجندي القديم!
كان هناك شيء في أعماق مستودع الجندي القديم!
ازداد تجهم تشن لينغ. بينما كان على وشك العودة، ظهرت أمامه حفرة هائلة.
اصطدمت القوتان المرعبتان داخل الحفرة، مُرسلتين موجات صدمة تموجت للخارج مثل مدّ دائري. مزقت الهزات التربة المحيطة، كاشفةً الأرض الحمراء الدموية وأكوام العظام البيضاء تحتها.
كانت حفرة دائرية بقطر عدة كيلومترات. تحت السماء الباهتة، امتدت حوافها أبعد مما تستطيع عيناه رؤيته. وقوفه على حافة هذه الحفرة جعله يشعر بأنه صغير مثل نملة.
ظهور رمز “باي تشي” كان دائمًا محاطًا بالغموض، كما لو أن شخصًا ما نقله إليه عبر طريق الجندي من أعماق مستودع الجندي القديم… الآن، بينما يتعمق تشن لينغ أكثر في المستودع، تفاعل الرمز مرة أخرى. هل كان يوجهه نحو شيء ما؟
امتلأت عينا تشن لينغ بالذهول.
هل تفاعل رمز “باي تشي”؟
كم عدد الأشخاص الذين يمكن أن تستوعب حفرة بهذا الحجم؟ عشرات الآلاف؟ مئات الآلاف؟
بينما شعر تشن لينغ بوخزة خيبة أمل، ظهر سطر آخر من الأحرف الحمراء الدموية من الأرض:
كانت هذه أكبر حفرة رآها تشن لينغ منذ دخوله مستودع الجندي القديم. جميع الحفر السابقة مجتمعة لا تقارن بحجمها… ومع ذلك، ومن الغريب، كانت هذه الحفرة الضخمة فارغة.
امتلأت عينا تشن لينغ بالذهول.
لم يكن هناك أي إسقاطات للقتل، لا تجديد دوري لصور القتل، لا شيء. في مركز الحفرة الفارغة، وقبر واحد وحيد وقاحل.
جرفت عيناه المحيط، حيث الخنادق الضخمة – لا، كانت أشبه بحفر – منتشرة عبر الأرض. هذه الحفر احتوت على مئات، بل آلاف، من الأشكال البشرية، بلا حراك مثل التماثيل، تذكره بتماثيل المحاربين التراكوتا التي رآها ذات مرة.
انبعث بردٌ قارس من الحفرة. حتى مع وجود الرمز في يده، لم يستطع تشن لينغ منع نفسه من الارتجاف… رغم أن عينيه لم تستطيعا رؤية أي شيء داخل الحفرة، إلا أنه كاد يسمع عويل أرواحٍ غاضبة لا تعد، نيتهم القاتلة عالقة في الهواء.
لكن رغم الحرارة الشديدة، لم يشعر تشن لينغ بأي حرق. بدلاً من ذلك، غمره إحساس غامر بالأمان.
تذكر تشن لينغ فجأة قراءته في كتاب تاريخ أن “باي تشي”، جنرال تشين، دفن 400,000 جندي من تشاو أحياء بعد معركة تشانغبينغ. كان هذا الفعل هو ما أكسب “باي تشي” لقب “إله المذابح”، اسمًا سيتردد عبر العصور.
على الأرض أمام القبر، تشكل حرفٌ واحد من الدم المتسرب:
وقعت عينا تشن لينغ على القبر المنعزل في مركز الحفرة، تضيقت عيناه قليلاً.
كان التصادم قد جاء وذهب فجأة كالعاصفة. لولا طبقة التربة التي كشطت، كاشفة الأرض الحمراء الدموية تحتها، لظن تشن لينغ أن كل ذلك كان هلوسة.
على عكس الحفر الأخرى، هذه لم تنتج إسقاطات… بدلاً من ذلك، كان هناك فقط هذا القبر القاحل. هل يعني هذا أن القبر نفسه يعادل مئات الآلاف من إسقاطات نية القتل؟
وقعت عينا تشن لينغ على القبر المنعزل في مركز الحفرة، تضيقت عيناه قليلاً.
“هل يمكن أن يكون هذا…؟”
اصطدمت القوتان المرعبتان داخل الحفرة، مُرسلتين موجات صدمة تموجت للخارج مثل مدّ دائري. مزقت الهزات التربة المحيطة، كاشفةً الأرض الحمراء الدموية وأكوام العظام البيضاء تحتها.
نظر تشن لينغ إلى الرمز المحترق في يده. بعد لحظة تردد، دخل الحفرة وسار مباشرة نحو القبر.
— نكبة.
مع اقترابه، أصبح القبر أكثر وضوحًا. كان أشبه بتلة، بالكاد تصل إلى نصف طول الإنسان… لم يكن هناك شيء أمامه، ولا حتى علامة. لم يكن مختلفًا عن القبور غير المسماة التي رآها في مقابر الدفن الجماعي.
وقعت عينا تشن لينغ على القبر المنعزل في مركز الحفرة، تضيقت عيناه قليلاً.
كيف يمكن أن يُدفن “باي تشي”، إله المذابح، في مكان مثل هذا؟
(نهاية الفصل)
امتلأ قلب تشن لينغ بالشك. توقف أمام القبر، وبدأت حرارة الرمز في يده تخف تدريجياً، كما لو أن مهمته قد اكتملت بإرشاده إلى هنا.
انبعث بردٌ قارس من الحفرة. حتى مع وجود الرمز في يده، لم يستطع تشن لينغ منع نفسه من الارتجاف… رغم أن عينيه لم تستطيعا رؤية أي شيء داخل الحفرة، إلا أنه كاد يسمع عويل أرواحٍ غاضبة لا تعد، نيتهم القاتلة عالقة في الهواء.
في نفس الوقت، غلفه بردٌ قارس. على الأرض أمام القبر، ظهر سطر من الأحرف الحمراء الدموية ينبثق من التربة، يتشكل ببطء:
أدرك تشن لينغ فجأة أنه، بطريقة ما، كان يسير عبر قبر ضخم…
—ثلاث انحناءات، تسع سجدات، وسأنقل لك قوتي الإلهية.
نفجار—!!
في اللحظة التي رأى فيها تشن لينغ هذه الكلمات، تجهم.
جرفت عيناه المحيط، حيث الخنادق الضخمة – لا، كانت أشبه بحفر – منتشرة عبر الأرض. هذه الحفر احتوت على مئات، بل آلاف، من الأشكال البشرية، بلا حراك مثل التماثيل، تذكره بتماثيل المحاربين التراكوتا التي رآها ذات مرة.
قبل أن يتمكن من الرد، انفجرت موجة أكثر برودة من الفراغ خلفه. فُتحت فجأة عيونٌ قرمزية لا تعد، نظراتها تخترق حدود المسرح، مثل وحشٍ قيامي خفي يزمجر بغضب!
بينما تعمق تشن لينغ أكثر في المستودع، بدا السيف العملاق الذي يخترق السماء يقترب أكثر. غلفه بردٌ غامض، يتسرب إلى عظامه.
انفجرت رياحٌ عنيفة من داخل تشن لينغ، صادمة القبر أمامه.
لكن رغم الحرارة الشديدة، لم يشعر تشن لينغ بأي حرق. بدلاً من ذلك، غمره إحساس غامر بالأمان.
في نفس الوقت، تدفقت نية قتل سوداء كثيفة، تكاد تكون ملموسة، من التلة الترابية، كما لو أن سيد القبر، الواقف على حافة الزمن اللامتناهي، قد ألقى نظرة قاتلة نحو هذا المكان.
نظر تشن لينغ إلى الرمز المحترق في يده. بعد لحظة تردد، دخل الحفرة وسار مباشرة نحو القبر.
نفجار—!!
نفجار—!!
اصطدمت القوتان المرعبتان داخل الحفرة، مُرسلتين موجات صدمة تموجت للخارج مثل مدّ دائري. مزقت الهزات التربة المحيطة، كاشفةً الأرض الحمراء الدموية وأكوام العظام البيضاء تحتها.
بينما تعمق تشن لينغ أكثر في المستودع، بدا السيف العملاق الذي يخترق السماء يقترب أكثر. غلفه بردٌ غامض، يتسرب إلى عظامه.
على الأرض أمام القبر، تشكل حرفٌ واحد من الدم المتسرب:
كانت هذه أكبر حفرة رآها تشن لينغ منذ دخوله مستودع الجندي القديم. جميع الحفر السابقة مجتمعة لا تقارن بحجمها… ومع ذلك، ومن الغريب، كانت هذه الحفرة الضخمة فارغة.
— نكبة.
عبر شكٌ خاطف ذهن تشن لينغ وهو يمسك الرمز بإحكام ويكمل تقدمه.
وقف تشن لينغ على حافة الاصطدام، رداء الأوبرا القرمزي الخاص به يتطاير بعنف. حجب عينيه بيده بينما تلاطمت نية القتل السوداء حوله، القوة القمعية كادت تخنقه.
هل تفاعل رمز “باي تشي”؟
هل يتصارع الجمهور و”باي تشي”؟
— نكبة.
اخترق هذا الفكر ذهن تشن لينغ، وشعلة أمل اشتعلت داخله.
انبعث بردٌ قارس من الحفرة. حتى مع وجود الرمز في يده، لم يستطع تشن لينغ منع نفسه من الارتجاف… رغم أن عينيه لم تستطيعا رؤية أي شيء داخل الحفرة، إلا أنه كاد يسمع عويل أرواحٍ غاضبة لا تعد، نيتهم القاتلة عالقة في الهواء.
إذا استطاع “باي تشي” الوقوف ضد الجمهور، فهل يمكنه تدميرهم؟ إذا هلك الجمهور هنا، سيكون تشن لينغ حرًا أخيرًا!
اخترق هذا الفكر ذهن تشن لينغ، وشعلة أمل اشتعلت داخله.
تأصلت الفكرة، مستحيلة الهز. لكن الأمور لم تسر كما يأمل تشن لينغ. من خلال الفجوات بين أصابعه، استطاع رؤية القبر يرتجف، على وشك الانهيار.
كانت حفرة دائرية بقطر عدة كيلومترات. تحت السماء الباهتة، امتدت حوافها أبعد مما تستطيع عيناه رؤيته. وقوفه على حافة هذه الحفرة جعله يشعر بأنه صغير مثل نملة.
تلاشت العيون القرمزية خلف تشن لينغ تدريجياً في الفراغ، وتبدد ضغط القيامة. في نفس الوقت، تراجعت نية القتل من القبر عائدة إلى أعماق الحفرة.
لكن في كل مرة يلتفت لينظر، لم يكن هناك شيء، كما لو كان كل ذلك من خياله.
ساد الصمت الحفرة الضخمة مرة أخرى.
وقعت عينا تشن لينغ على القبر المنعزل في مركز الحفرة، تضيقت عيناه قليلاً.
كان التصادم قد جاء وذهب فجأة كالعاصفة. لولا طبقة التربة التي كشطت، كاشفة الأرض الحمراء الدموية تحتها، لظن تشن لينغ أن كل ذلك كان هلوسة.
ازداد تجهم تشن لينغ. بينما كان على وشك العودة، ظهرت أمامه حفرة هائلة.
عادت نظرة تشن لينغ إلى القبر. كانت التلة الترابية مغطاة بالفعل بالشقوق… يبدو أن “باي تشي” لم يحقق الأفضلية في المواجهة.
على الأرض أمام القبر، تشكل حرفٌ واحد من الدم المتسرب:
بينما شعر تشن لينغ بوخزة خيبة أمل، ظهر سطر آخر من الأحرف الحمراء الدموية من الأرض:
وقعت عينا تشن لينغ على القبر المنعزل في مركز الحفرة، تضيقت عيناه قليلاً.
— ساعدني لأعود إلى الحياة، وسأحقق رغبتك.
كيف يمكن أن يُدفن “باي تشي”، إله المذابح، في مكان مثل هذا؟
(نهاية الفصل)
امتلأت عينا تشن لينغ بالذهول.
هل تفاعل رمز “باي تشي”؟
