الفصل 128: قمة الحكم
“لقد مرت نصف ساعة.”
مع ذلك، لم يقل قو يوان شيئًا.
خارج مدينة أورورا، تفقد هان مينغ الوقت، حاجباه متجهمان بشدة. “لماذا لم تستجب أورورا بعد؟ هل نقلت الرسالة حقًا إلى المقر الرئيسي؟”
توقفت خطوات قو يوان بشكل شبه غير محسوس.
“نقلتها. رأيتها بنفسك، أليس كذلك؟” رد حارس البوابة بضجر.
توقفت خطوات قو يوان بشكل شبه غير محسوس.
أصبحت نظرة هان مينغ جليدية. لقد شاهد بالفعل إرسال الرسالة، ولكن نظرًا لخطورة الموقف، كان على أورورا أن ترد فورًا. لا يوجد سبب لهذا الصمت المطول.
متخفين خلف عتباتهم، نظروا إلى تشين لينغ – عيونهم تفيض بالامتنان.
في اللحظة التي فكر فيها هان مينغ في اقتحام البوابة، دوى صوت قوي كالرعد بينما فتحت بوابات المدينة الضخمة ببطء، مما أثار سحبًا من الغبار.
ظل قو يوان صامتًا، مستمرًا في خطواته الثابتة نحو المقر الرئيسي. تبعه هان مينغ، تجهمه يزداد مع كل خطوة…
شخص واحد فقط وقف خلف البوابات.
“أنا قو يوان. أنا هنا لمرافقتك إلى المدينة.”
رجل يرتدي نفس المعطف الأسود الطويل، شعره الأبيض الأشعث يشبه لبدة الأسد. ذيل معطفه يحمل سبعة خطوط فضية متلألئة، تتلألأ تحت أشعة الشمس.
عند سماع الحسد غير المخفي في صوت شي رينجي، لم يستطع تشين لينغ إلا أن يسأل، “هل أورورا رائعة إلى هذا الحد؟”
في اللحظة التي رأوه فيها، اتسعت عيون حراس البوابة في صدمة. حتى قلب هان مينغ تخطى نبضة، تعبيره مليء بعدم التصديق…
“لقد مرت نصف ساعة.”
ضابط بسبعة خطوط. كان هناك خمسة فقط في كل أورورا، كل منهم يتمتع بقوة ونفوذ هائلين، شخصيات نادرًا ما يراها عامة الناس. حتى هؤلاء الضباط، الذين نشأوا في أورورا، لم يسبق لهم أن رأوا واحدًا.
خارج مدينة أورورا، تفقد هان مينغ الوقت، حاجباه متجهمان بشدة. “لماذا لم تستجب أورورا بعد؟ هل نقلت الرسالة حقًا إلى المقر الرئيسي؟”
لكن الآن، واحد يقف أمامهم عند البوابات.
متخفين خلف عتباتهم، نظروا إلى تشين لينغ – عيونهم تفيض بالامتنان.
“أنت هان مينغ؟” نظر إليه الضابط ذو السبعة خطوط وتحدث بلا مبالاة.
قبل سنوات، عندما بدأ هان مينغ رحلته في طريق [الحكم]، سمع عن المكانة الأسطورية لقو يوان. قيل أنه ترأس أعلى محكمة في أورورا، يمتلك سلطة قضائية عليا على جميع النزاعات والجرائم، يقف في قمة النظام القانوني للمدينة.
“…نعم.”
في اللحظة التي رأوه فيها، اتسعت عيون حراس البوابة في صدمة. حتى قلب هان مينغ تخطى نبضة، تعبيره مليء بعدم التصديق…
“أنا قو يوان. أنا هنا لمرافقتك إلى المدينة.”
“بالطبع هي كذلك.” أومأ شي رينجي بحزم، محدقًا في الأفق المحجوب بالضباب. “لم أذهب إليها قط، لكنها ليست مثل المنطقة الثالثة… إنها جنة. ربما فقط هناك يمكنك أن تعيش حقًا.”
قو يوان؟
أخيرًا، توقف هان مينغ. أخذ نفسًا عميقًا، تعبيره جاد.
تقلصت حدقات هان مينغ قليلاً. الاسم كان مألوفًا جدًا بالنسبة له. كان الضابط الوحيد من المستوى السابع في طريق [الحكم] في أورورا – قمة [الحكم] في العصر الحالي.
متخفين خلف عتباتهم، نظروا إلى تشين لينغ – عيونهم تفيض بالامتنان.
قبل سنوات، عندما بدأ هان مينغ رحلته في طريق [الحكم]، سمع عن المكانة الأسطورية لقو يوان. قيل أنه ترأس أعلى محكمة في أورورا، يمتلك سلطة قضائية عليا على جميع النزاعات والجرائم، يقف في قمة النظام القانوني للمدينة.
مع ذلك، لم يقل قو يوان شيئًا.
والآن، هذه الشخصية الأسطورية جاءت شخصيًا إلى البوابات لمرافقته إلى الداخل؟
“هل تتخلى أورورا… عن المناطق السبع؟”
نظر الضباط الآخرون إلى هان مينغ بحسد غير مخفي. لم يستطيعوا فهم لماذا يستحق مجرد ضابط من المنطقة الثالثة كل هذا الاهتمام من شخص مرموق مثل قو يوان.
قو يوان؟
“…إلى المدينة؟” رغم صدمته، كان هان مينغ أكثر حيرة.
رجل يرتدي نفس المعطف الأسود الطويل، شعره الأبيض الأشعث يشبه لبدة الأسد. ذيل معطفه يحمل سبعة خطوط فضية متلألئة، تتلألأ تحت أشعة الشمس.
لقد جاء فقط لتسليم رسالة عن أزمة المنطقة الثالثة. لماذا يتدخل شخص مثل قو يوان؟ للحظة، لم يستطع تمييز موقف أورورا تجاه المناطق.
“بالطبع هي كذلك.” أومأ شي رينجي بحزم، محدقًا في الأفق المحجوب بالضباب. “لم أذهب إليها قط، لكنها ليست مثل المنطقة الثالثة… إنها جنة. ربما فقط هناك يمكنك أن تعيش حقًا.”
ألقى قو يوان عليه نظرة خاطفة، ثم استدار ودخل أورورا دون كلمة أخرى.
“هل تتخلى أورورا… عن المناطق السبع؟”
بعد تردد قصير، تبعه هان مينغ.
“…إلى المدينة؟” رغم صدمته، كان هان مينغ أكثر حيرة.
تبادل الحراس نظرات قبل أن يغلقوا الأبواب الثقيلة خلفهم بصمت. مع دوي قوي، أغلقت المدينة في قلب منطقة أورورا نفسها مرة أخرى.
لا سكان بلا أطراف. لا مباني منهارة. حتى أن الهواء يحمل القليل من رائحة الدماء. تنفس تشين لينغ بعمق، زفيرًا ببطء… كما هو متوقع، عانت شارع فروست أقل بكثير من المناطق الأخرى.
“الأستاذ قو يوان، إلى أين نتجه؟”
“تشين لينغ، لا تضغط على نفسك بشدة. موهبتك على قدم المساواة مع الأخ مينغ. عاجلاً أم آجلاً، ستدخل أورورا… ربما بمجرد وصولك هناك، ستدرك أن المنطقة الثالثة كانت مجرد حجر عثرة مكسور. أمثالك لا ينتمون إلى هنا.”
“المقر الرئيسي.” كان الرد مقتضبًا.
مع ذلك، انطلق نحو المنطقة الشرقية، معطفه الأسود يختفي تدريجيًا في الضباب الخافت.
عند سماع هذا، تردد هان مينغ قبل أن يضغط أكثر. “الوضع في المنطقة الثالثة خطير، لكنه بالتأكيد لا يستحق تدخلك الشخصي؟”
(نهاية الفصل)
ظل قو يوان صامتًا، مستمرًا في خطواته الثابتة نحو المقر الرئيسي. تبعه هان مينغ، تجهمه يزداد مع كل خطوة…
أصبحت نظرة هان مينغ جليدية. لقد شاهد بالفعل إرسال الرسالة، ولكن نظرًا لخطورة الموقف، كان على أورورا أن ترد فورًا. لا يوجد سبب لهذا الصمت المطول.
“أرسلنا إشارات استغاثة لا تحصى إلى أورورا، لكننا لم نتلق أي رد. افترضت أن الضباب عطل الاتصالات، لكن أورورا ليست حتى مغطاة بالضباب.” نظر هان مينغ إلى السماء الصافية فوقه، حيث رقصت الأضواء القطبية في أمواج ساحرة.
“المقر الرئيسي.” كان الرد مقتضبًا.
“الأستاذ… لقد تلقيت طلباتنا للمساعدة، أليس كذلك؟”
أصبحت نظرة هان مينغ جليدية. لقد شاهد بالفعل إرسال الرسالة، ولكن نظرًا لخطورة الموقف، كان على أورورا أن ترد فورًا. لا يوجد سبب لهذا الصمت المطول.
مع ذلك، لم يقل قو يوان شيئًا.
“…نعم.”
أخيرًا، توقف هان مينغ. أخذ نفسًا عميقًا، تعبيره جاد.
“بالطبع هي كذلك.” أومأ شي رينجي بحزم، محدقًا في الأفق المحجوب بالضباب. “لم أذهب إليها قط، لكنها ليست مثل المنطقة الثالثة… إنها جنة. ربما فقط هناك يمكنك أن تعيش حقًا.”
“هل تتخلى أورورا… عن المناطق السبع؟”
عند سماع الحسد غير المخفي في صوت شي رينجي، لم يستطع تشين لينغ إلا أن يسأل، “هل أورورا رائعة إلى هذا الحد؟”
توقفت خطوات قو يوان بشكل شبه غير محسوس.
ألقى قو يوان عليه نظرة خاطفة، ثم استدار ودخل أورورا دون كلمة أخرى.
—
“أنا؟” ابتسم شي رينجي بمرارة. “أنا لست مثلك أو الأخ مينغ. طريقي عادي، وموهبتي متوسطة. استغرقت ثلاث سنوات فقط للانتقال من المستوى الأول إلى الثاني… كيف يمكنني أن أدخل أورورا؟”
“تعتقد أن أورورا ستؤذي الأخ مينغ؟” هز شي رينجي رأسه على الفور. “لا، هذا غير منطقي. ناهيك عما إذا كانوا سيتخلون عن المناطق – الأخ مينغ هو ضابط من المستوى الخامس. حتى في أورورا، سيكون استثنائيًا. لماذا يستهدفونه؟ لقد أثبت بالفعل إمكاناته. لم يعد مبتدئًا عاجزًا بعد الآن.”
ظل قو يوان صامتًا، مستمرًا في خطواته الثابتة نحو المقر الرئيسي. تبعه هان مينغ، تجهمه يزداد مع كل خطوة…
“لم أقل أنهم سيهاجمونه. لكن إذا كانوا مصممين على قمع المعلومات، فقد يحتجزونه بدلاً من السماح له بالعودة.”
بعد تردد قصير، تبعه هان مينغ.
“تشين لينغ، أنت تبالغ في التفكير.” قابل شي رينجي نظره بجدية. “كان أمر الأخ مينغ الأخير هو الحفاظ على النظام في المنطقة الثالثة. المنطقة فوضوية بما يكفي. لا حاجة لنشر ذعر غير مبرر.”
أصبحت نظرة هان مينغ جليدية. لقد شاهد بالفعل إرسال الرسالة، ولكن نظرًا لخطورة الموقف، كان على أورورا أن ترد فورًا. لا يوجد سبب لهذا الصمت المطول.
أمسك تشين لينغ بنظره للحظة قبل أن ينهي بأسى.
“لقد مرت نصف ساعة.”
“آمل أن أكون مخطئًا…”
عند رؤية هذا، لم يتباطأ تشين لينغ أيضًا، متجهًا نحو شارع فروست.
هذه، بعد كل شيء، مجرد تخمينات بدون دليل. لكن منذ أن شهد المشهد في العيادة، استقرت الفكرة في ذهنه. حتى أنه بدأ يفكر – إذا تخلت أورورا حقًا عن المناطق السبع، ماذا سيفعل؟ كيف سيبقى على قيد الحياة؟
لكن الآن، واحد يقف أمامهم عند البوابات.
بينما حدق تشين لينغ بذهول في الدرجات تحت قدميه، صفع شي رينجي كتفه.
“نقلتها. رأيتها بنفسك، أليس كذلك؟” رد حارس البوابة بضجر.
“تشين لينغ، لا تضغط على نفسك بشدة. موهبتك على قدم المساواة مع الأخ مينغ. عاجلاً أم آجلاً، ستدخل أورورا… ربما بمجرد وصولك هناك، ستدرك أن المنطقة الثالثة كانت مجرد حجر عثرة مكسور. أمثالك لا ينتمون إلى هنا.”
متخفين خلف عتباتهم، نظروا إلى تشين لينغ – عيونهم تفيض بالامتنان.
عند سماع الحسد غير المخفي في صوت شي رينجي، لم يستطع تشين لينغ إلا أن يسأل، “هل أورورا رائعة إلى هذا الحد؟”
“بالطبع هي كذلك.” أومأ شي رينجي بحزم، محدقًا في الأفق المحجوب بالضباب. “لم أذهب إليها قط، لكنها ليست مثل المنطقة الثالثة… إنها جنة. ربما فقط هناك يمكنك أن تعيش حقًا.”
“بالطبع هي كذلك.” أومأ شي رينجي بحزم، محدقًا في الأفق المحجوب بالضباب. “لم أذهب إليها قط، لكنها ليست مثل المنطقة الثالثة… إنها جنة. ربما فقط هناك يمكنك أن تعيش حقًا.”
(نهاية الفصل)
“إذن لماذا لا تذهب؟”
“أرسلنا إشارات استغاثة لا تحصى إلى أورورا، لكننا لم نتلق أي رد. افترضت أن الضباب عطل الاتصالات، لكن أورورا ليست حتى مغطاة بالضباب.” نظر هان مينغ إلى السماء الصافية فوقه، حيث رقصت الأضواء القطبية في أمواج ساحرة.
“أنا؟” ابتسم شي رينجي بمرارة. “أنا لست مثلك أو الأخ مينغ. طريقي عادي، وموهبتي متوسطة. استغرقت ثلاث سنوات فقط للانتقال من المستوى الأول إلى الثاني… كيف يمكنني أن أدخل أورورا؟”
توقفت خطوات قو يوان بشكل شبه غير محسوس.
بدا أنه غير راغب في الخوض في الموضوع، لوح شي رينجي بيده.
عند سماع هذا، تردد هان مينغ قبل أن يضغط أكثر. “الوضع في المنطقة الثالثة خطير، لكنه بالتأكيد لا يستحق تدخلك الشخصي؟”
“يكفي. أحتاج إلى مواصلة الدوريات… أنت تأخذ الشوارع الغربية.”
أخيرًا، توقف هان مينغ. أخذ نفسًا عميقًا، تعبيره جاد.
مع ذلك، انطلق نحو المنطقة الشرقية، معطفه الأسود يختفي تدريجيًا في الضباب الخافت.
عند سماع هذا، تردد هان مينغ قبل أن يضغط أكثر. “الوضع في المنطقة الثالثة خطير، لكنه بالتأكيد لا يستحق تدخلك الشخصي؟”
عند رؤية هذا، لم يتباطأ تشين لينغ أيضًا، متجهًا نحو شارع فروست.
متخفين خلف عتباتهم، نظروا إلى تشين لينغ – عيونهم تفيض بالامتنان.
على طول الطريق، أبواب محطمة، بقع دماء، وسكان يندبون على أطراف مبتورة تصطف في الشوارع. إصاباتهم لم تكن مميتة، لذا رفضتهم العيادة، تاركة إياهم ليعالجوا جروحهم بأنفسهم بشكل خرق.
لا سكان بلا أطراف. لا مباني منهارة. حتى أن الهواء يحمل القليل من رائحة الدماء. تنفس تشين لينغ بعمق، زفيرًا ببطء… كما هو متوقع، عانت شارع فروست أقل بكثير من المناطق الأخرى.
جرفت عينا تشين لينغ فوقهم بينما واصل التقدم. فقط عندما اقترب من شارع فروست بدا جو الحرب يختفي، كما لو أنه انتقل من عصر الفوضى إلى عصر السلام.
لقد جاء فقط لتسليم رسالة عن أزمة المنطقة الثالثة. لماذا يتدخل شخص مثل قو يوان؟ للحظة، لم يستطع تمييز موقف أورورا تجاه المناطق.
لا سكان بلا أطراف. لا مباني منهارة. حتى أن الهواء يحمل القليل من رائحة الدماء. تنفس تشين لينغ بعمق، زفيرًا ببطء… كما هو متوقع، عانت شارع فروست أقل بكثير من المناطق الأخرى.
تبادل الحراس نظرات قبل أن يغلقوا الأبواب الثقيلة خلفهم بصمت. مع دوي قوي، أغلقت المدينة في قلب منطقة أورورا نفسها مرة أخرى.
عندما دخل شارع فروست، ظهرت أصوات حفيف خافتة من المنازل. واحدًا تلو الآخر، فتح السكان أبوابهم بحذر.
رجل يرتدي نفس المعطف الأسود الطويل، شعره الأبيض الأشعث يشبه لبدة الأسد. ذيل معطفه يحمل سبعة خطوط فضية متلألئة، تتلألأ تحت أشعة الشمس.
متخفين خلف عتباتهم، نظروا إلى تشين لينغ – عيونهم تفيض بالامتنان.
في اللحظة التي رأوه فيها، اتسعت عيون حراس البوابة في صدمة. حتى قلب هان مينغ تخطى نبضة، تعبيره مليء بعدم التصديق…
(نهاية الفصل)
“لقد مرت نصف ساعة.”
عندما دخل شارع فروست، ظهرت أصوات حفيف خافتة من المنازل. واحدًا تلو الآخر، فتح السكان أبوابهم بحذر.
