الفصل 129: طلب العم تشاو
كان سكان شارع فروست على دراية كاملة بالوضع الحالي في المنطقة الثالثة.
(نهاية الفصل)
لقد مروا بشوارع أخرى. زاروا العيادة. عرفوا كم كانت الخسائر مدمرة في أماكن أخرى – مشاهد مباشرة من الجحيم. ومع ذلك، كانوا هم المحظوظين. لا أطراف مبتورة. لا إصابات تهدد الحياة. معظم العائلات لم تعاني من خسارة واحدة… كل ذلك بفضل تشن لينغ.
كان سكان شارع فروست على دراية كاملة بالوضع الحالي في المنطقة الثالثة.
أرادوا التعبير عن امتنانهم لكنهم ترددوا، خائفين جدًا من الانطباع الذي تركه عليهم. حتى نظرة عابرة منه جعلت قلوبهم تتخطى نبضة.
اتسعت عيناه، حدق في تشن لينغ، يصر على أسنانه ضد الألم – رافضًا إصدار صوت آخر، مثل بطة عنيدة ترفع رأسها عاليًا.
لاحظ تشن لينغ تعابيرهم المتضاربة وعيونهم الخائفة. كاد ذلك أن يضحكه.
“يا ولد العنة! اثبت مكانك!”
بالطبع، لم يكن لديه أي اهتمام باصطياد المديح. حافظ على تعبيره الجاد، وواصل دوريته، متجاهلاً المتفرجين بينما تمايل معطفه الأسود الطويل بلطف على طول الشارع الفارغ.
“تم التنويه.”
لكن في النهاية، تجرأ شخص ما على التقدم خطوة للأمام – مباشرة نحو تشن لينغ.
لدهشته، أول شخص شجاع لم يكن سوى بوس شو من صالة الجنازات، الذي كان قد أخافه مرة حتى أغمي عليه على الجبل الخلفي.
لدهشته، أول شخص شجاع لم يكن سوى بوس شو من صالة الجنازات، الذي كان قد أخافه مرة حتى أغمي عليه على الجبل الخلفي.
كان وجه تشاو يي شاحبًا، جسده مندوبًا بالعرق بينما كان يئن. العم تشاو، متعرقًا بنفس القدر، كان يمسح اليود على الجرح، تعبيره ممزوج بين الإحباط والألم.
حمل بوس شو كيسًا بلاستيكيًا، وجهه مزيج من المشاعر بينما اقترب. رفع تشن لينغ حاجبه وتوقف.
لكن في النهاية، تجرأ شخص ما على التقدم خطوة للأمام – مباشرة نحو تشن لينغ.
“بوس شو، ما الأمر؟” سأل بهدوء.
“آآآه – أبي، هذا مؤلم! هل أنت متأكد أنك تستخدم الدواء الصحيح؟!”
“الضابط تشن، نيابة عن عائلتي بأكملها… شكرًا لإنقاذك أرواحنا.” تحدث بوس شو بجدية. “هذه هدية صغيرة من امتناننا. من فضلك اقبلها.”
“تم التنويه.”
سلم الكيس البلاستيكي لتشن لينغ، الذي ارتعشت شفتاه بشكل غير محسوس. حتى دون فتحه، يمكنه تخمين ما بداخله.
بعد تردد وجيز، توجه نحوه. في اللحظة التي وصل فيها إلى الباب، صدح صوت ألم من الداخل:
“تم التنويه.”
قمع تنهيدة، أخذ تشن لينغ على مضض كيس قلوب الدجاج. بهذا المعدل، سيكفيه مخزونه من “المكونات” حتى العام المقبل.
قمع تنهيدة، أخذ تشن لينغ على مضض كيس قلوب الدجاج. بهذا المعدل، سيكفيه مخزونه من “المكونات” حتى العام المقبل.
كانت تقنيته جيدة. ملفوفًا مثل نصف مومياء، استلقى تشاو يي على الطاولة، جثة مجففة من الأحلام المحطمة.
مع قيادة بوس شو الطريق، تجرأ المزيد من السكان على الاقتراب. حمل بعضهم أكياسًا من قلوب الدجاج أو البط، بينما قدم آخرون قطعًا دموية من اللحم. الأكثر سخيفة كان حفنة من سندات الدين مكتوب عليها وعود مثل “مدين للضابط تشن لينغ بثلاثة أرطال من قلوب الحيوانات – سيسدد خلال خمسة أيام.”
حمل بوس شو كيسًا بلاستيكيًا، وجهه مزيج من المشاعر بينما اقترب. رفع تشن لينغ حاجبه وتوقف.
قبل أن يمشي عشر خطوات، كانت يدا تشن لينغ ممتلئتين. لم يكن لديه خيار سوى الالتفاف إلى المنزل لإيداع الغنائم قبل استئناف دوريته. لكن عندما وصل إلى شارع فروست سنو المجاور، كانت موجة أخرى من الهدايا تنتظره.
“آه لينغ! هل أصبت؟” التفت العم تشاو إلى تشن لينغ، القلق محفورًا على وجهه. “قتال تلك الوحوش… هل أصبت؟ بشدة؟”
لا شك أن مطحنة القيل والقال في شارع فروست كشفت عن “تفضيلاته”.
“بلطف أكثر، بلطف أكثر – آآآآآه!!”
تنهد تشن لينغ في داخله. بحلول الوقت الذي انتهى فيه من جمع العروض وأكمل جولاته، حل الليل. مرهقًا، سحب نفسه إلى عتبة بابه – فقط ليلاحظ ضوءًا وحيدًا لا يزال متوهجًا عبر الشارع. متجر الإفطار.
لا شك أن مطحنة القيل والقال في شارع فروست كشفت عن “تفضيلاته”.
بعد تردد وجيز، توجه نحوه. في اللحظة التي وصل فيها إلى الباب، صدح صوت ألم من الداخل:
“أمره كما يحلو لك. لا رتبة، لا لقب منفذ – مجرد بواب أو كاتب في قسمك… أريده فقط أن يكون محميًا في ظلك.”
“يا ولد العنة! اثبت مكانك!”
عادت نظرة تشن لينغ إلى تشاو يي، الذي توتر بشكل واضح، همهمات مكتومة تهرب من فكه المشدود.
“آآآه – أبي، هذا مؤلم! هل أنت متأكد أنك تستخدم الدواء الصحيح؟!”
سلم الكيس البلاستيكي لتشن لينغ، الذي ارتعشت شفتاه بشكل غير محسوس. حتى دون فتحه، يمكنه تخمين ما بداخله.
“درست الطب في شبابي! كيف يمكنني الخلط بين اليود؟ التعقيم مؤلم – تحمله!”
“آه… إنها مكتظة. الآخرون كانوا أسوأ حالاً، لذا لم نزعج أنفسنا.” مسح العم تشاو جبينه، منتهيًا أخيرًا من الضمادات. “لحسن الحظ، التقطت بعض المهارات الطبية. الجروح البسيطة يمكنني التعامل معها.”
“بلطف أكثر، بلطف أكثر – آآآآآه!!”
“بوس شو، ما الأمر؟” سأل بهدوء.
دفع تشن لينغ الباب مفتوحًا ليجد تشاو يي بلا قميص على الطاولة، جرح سكين بشع يشوه جذعه.
سلم الكيس البلاستيكي لتشن لينغ، الذي ارتعشت شفتاه بشكل غير محسوس. حتى دون فتحه، يمكنه تخمين ما بداخله.
كان وجه تشاو يي شاحبًا، جسده مندوبًا بالعرق بينما كان يئن. العم تشاو، متعرقًا بنفس القدر، كان يمسح اليود على الجرح، تعبيره ممزوج بين الإحباط والألم.
“أستمر في التفكير – ماذا لو لم يخطئ سكين المنفذ؟ ماذا لو اخترق قلبه؟ سيكون مجرد جثة أخرى على الشارع… راحل للأبد…”
“الآن يؤلمك؟! أين كان هذا الخوف عندما هاجمت منفذًا؟! جيد! عان!”
سلم الكيس البلاستيكي لتشن لينغ، الذي ارتعشت شفتاه بشكل غير محسوس. حتى دون فتحه، يمكنه تخمين ما بداخله.
في اللحظة التي صر فيها الباب، توقف صراخ تشاو يي فجأة.
عادت نظرة تشن لينغ إلى تشاو يي، الذي توتر بشكل واضح، همهمات مكتومة تهرب من فكه المشدود.
اتسعت عيناه، حدق في تشن لينغ، يصر على أسنانه ضد الألم – رافضًا إصدار صوت آخر، مثل بطة عنيدة ترفع رأسها عاليًا.
مال تشن لينغ رأسه قليلاً. من خلال الزجاج المعشق، رأى ظلاً يتربص في الزاوية – يسترق السمع.
“آه لينغ! هل أصبت؟” التفت العم تشاو إلى تشن لينغ، القلق محفورًا على وجهه. “قتال تلك الوحوش… هل أصبت؟ بشدة؟”
نظر العم تشاو إلى المتجر، أغلق الباب خلفهما. تسرب الوهج الخافت لمصابيح الكيروسين عبر الزجاج المعشق، يلمع بلا صوت في الظلام.
“أنا بخير.”
أطلق العم تشاو زفيرًا ثقيلًا، عيناه تتركان على ابنه بمشاعر غير مقروءة. التفت إلى تشن لينغ.
عادت نظرة تشن لينغ إلى تشاو يي، الذي توتر بشكل واضح، همهمات مكتومة تهرب من فكه المشدود.
درس تشن لينغ العم تشاو بصمت. كانت عينا الرجل محمرتين. بعد تثبيت أنفاسه، استمر، “آه لينغ، عشت طويلاً بما يكفي. لا أطلب الكثير – فقط سلامة شياو يي. كنت دائمًا حادًا ومستقرًا. الآن أنت منفذ، شخص يمكنه هز كل المنطقة الثالثة بخطوة… كنت أتساءل… هل يمكنك سحب بعض الخيوط؟ تأخذه تحت جناحك؟”
“لم تذهب إلى العيادة؟”
درس تشن لينغ العم تشاو بصمت. كانت عينا الرجل محمرتين. بعد تثبيت أنفاسه، استمر، “آه لينغ، عشت طويلاً بما يكفي. لا أطلب الكثير – فقط سلامة شياو يي. كنت دائمًا حادًا ومستقرًا. الآن أنت منفذ، شخص يمكنه هز كل المنطقة الثالثة بخطوة… كنت أتساءل… هل يمكنك سحب بعض الخيوط؟ تأخذه تحت جناحك؟”
“آه… إنها مكتظة. الآخرون كانوا أسوأ حالاً، لذا لم نزعج أنفسنا.” مسح العم تشاو جبينه، منتهيًا أخيرًا من الضمادات. “لحسن الحظ، التقطت بعض المهارات الطبية. الجروح البسيطة يمكنني التعامل معها.”
“درست الطب في شبابي! كيف يمكنني الخلط بين اليود؟ التعقيم مؤلم – تحمله!”
كانت تقنيته جيدة. ملفوفًا مثل نصف مومياء، استلقى تشاو يي على الطاولة، جثة مجففة من الأحلام المحطمة.
تنهد تشن لينغ في داخله. بحلول الوقت الذي انتهى فيه من جمع العروض وأكمل جولاته، حل الليل. مرهقًا، سحب نفسه إلى عتبة بابه – فقط ليلاحظ ضوءًا وحيدًا لا يزال متوهجًا عبر الشارع. متجر الإفطار.
أطلق العم تشاو زفيرًا ثقيلًا، عيناه تتركان على ابنه بمشاعر غير مقروءة. التفت إلى تشن لينغ.
“…إذا كان الأمر أكثر من اللازم، انسى أنني سألت.” عندما بقي تشن لينغ صامتًا، أجبر العم تشاو ابتسامة. “فقط… أفكر بصوت عالٍ.”
“آه لينغ، تعال إلى الخارج معي لكلمة.”
“آه لينغ! هل أصبت؟” التفت العم تشاو إلى تشن لينغ، القلق محفورًا على وجهه. “قتال تلك الوحوش… هل أصبت؟ بشدة؟”
رغم حيرته، تبعه تشن لينغ إلى الشارع.
رغم حيرته، تبعه تشن لينغ إلى الشارع.
نظر العم تشاو إلى المتجر، أغلق الباب خلفهما. تسرب الوهج الخافت لمصابيح الكيروسين عبر الزجاج المعشق، يلمع بلا صوت في الظلام.
سلم الكيس البلاستيكي لتشن لينغ، الذي ارتعشت شفتاه بشكل غير محسوس. حتى دون فتحه، يمكنه تخمين ما بداخله.
“ما الأمر؟” سأل تشن لينغ.
“بلطف أكثر، بلطف أكثر – آآآآآه!!”
“آه لينغ… شياو يي هو طفلي الوحيد.” كان صوت العم تشاو ثقيلًا من المرارة. “كان عنيدًا ومتهورًا منذ أن كان صبيًا. أردت فقط أن يجد وظيفة مستقرة، يبتعد عن المشاكل… لكن هذه المرة، أخافني نصف الموت.”
أرادوا التعبير عن امتنانهم لكنهم ترددوا، خائفين جدًا من الانطباع الذي تركه عليهم. حتى نظرة عابرة منه جعلت قلوبهم تتخطى نبضة.
“أستمر في التفكير – ماذا لو لم يخطئ سكين المنفذ؟ ماذا لو اخترق قلبه؟ سيكون مجرد جثة أخرى على الشارع… راحل للأبد…”
“درست الطب في شبابي! كيف يمكنني الخلط بين اليود؟ التعقيم مؤلم – تحمله!”
درس تشن لينغ العم تشاو بصمت. كانت عينا الرجل محمرتين. بعد تثبيت أنفاسه، استمر، “آه لينغ، عشت طويلاً بما يكفي. لا أطلب الكثير – فقط سلامة شياو يي. كنت دائمًا حادًا ومستقرًا. الآن أنت منفذ، شخص يمكنه هز كل المنطقة الثالثة بخطوة… كنت أتساءل… هل يمكنك سحب بعض الخيوط؟ تأخذه تحت جناحك؟”
رغم حيرته، تبعه تشن لينغ إلى الشارع.
“أمره كما يحلو لك. لا رتبة، لا لقب منفذ – مجرد بواب أو كاتب في قسمك… أريده فقط أن يكون محميًا في ظلك.”
انحنى ظهر العم تشاو أكثر، وجهه المجعد محفورًا بالإخلاص والتوسل – رجل مسن يتجاهل كل الكبرياء ليطلب معروفًا من الجيل الأصغر.
انحنى ظهر العم تشاو أكثر، وجهه المجعد محفورًا بالإخلاص والتوسل – رجل مسن يتجاهل كل الكبرياء ليطلب معروفًا من الجيل الأصغر.
لدهشته، أول شخص شجاع لم يكن سوى بوس شو من صالة الجنازات، الذي كان قد أخافه مرة حتى أغمي عليه على الجبل الخلفي.
“…إذا كان الأمر أكثر من اللازم، انسى أنني سألت.” عندما بقي تشن لينغ صامتًا، أجبر العم تشاو ابتسامة. “فقط… أفكر بصوت عالٍ.”
في اللحظة التي صر فيها الباب، توقف صراخ تشاو يي فجأة.
مال تشن لينغ رأسه قليلاً. من خلال الزجاج المعشق، رأى ظلاً يتربص في الزاوية – يسترق السمع.
“أمره كما يحلو لك. لا رتبة، لا لقب منفذ – مجرد بواب أو كاتب في قسمك… أريده فقط أن يكون محميًا في ظلك.”
متظاهرًا بعدم الملاحظة، عاد وأومأ.
“درست الطب في شبابي! كيف يمكنني الخلط بين اليود؟ التعقيم مؤلم – تحمله!”
“…حسنًا.”
“…إذا كان الأمر أكثر من اللازم، انسى أنني سألت.” عندما بقي تشن لينغ صامتًا، أجبر العم تشاو ابتسامة. “فقط… أفكر بصوت عالٍ.”
(نهاية الفصل)
أرادوا التعبير عن امتنانهم لكنهم ترددوا، خائفين جدًا من الانطباع الذي تركه عليهم. حتى نظرة عابرة منه جعلت قلوبهم تتخطى نبضة.
“…إذا كان الأمر أكثر من اللازم، انسى أنني سألت.” عندما بقي تشن لينغ صامتًا، أجبر العم تشاو ابتسامة. “فقط… أفكر بصوت عالٍ.”
