تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل62

محادثة صادقة

المشاهدات نشر في تاريخ يناير 24, 2026
lazy_pen
ترجمة ورفع الفصل lazy_pen
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المجلد الثاني

الفصل الثاني والستون: محادثة صادقة

كان الظلام الكامل يغطّي كل شيء، ومعه بدأ شعور بالراحة والانتعاش يتسلل تدريجيًا إلى جسد سامي.

هذا الإحساس… كان مألوفًا.

تذكّره فورًا.

أدرك أنه يتلقى علاجًا من فيفا.

لم يطل الوقت حتى استطاع أخيرًا أن يباعد جفنيه ويعود إلى الواقع. حرّك ذراعه بسرعة، يبحث غريزيًا عن سيفه، وما إن شعر به حتى أمسكه بإحكام. عندها فقط استطاع الرؤية من جديد.

نفس اللون الأحمر الغامق كان يغطّي المساحة فوقه، آلاف الأغصان والأشجار تمتد في السماء، ووحوش تطوف على مسافات مختلفة. كان المشهد سرياليًا، جميلًا على نحو مقلق، رغم الخطر الكامن في كل زاوية.

وجّه سامي نظره إلى جانبه.

كانت هناك الفتاة ذات الشعر الأشقر الطويل، بوجهها المتزن ونظرتها العميقة. رفعت يديها الصغيرتين فوق صدره، ومن بين أصابعها تناثرت شرارات تكاد تُرى، تلمع ببريق ذهبي خافت. كانت تشفيه بهدوء وتركيز.

فيفا…

كانت جميلة حقًا، ومهيبة بطريقة غريبة. بدت كأميرة واثقة، حكيمة. أدرك سامي في تلك اللحظة أنه لم يلاحظها حقًا من قبل، أو ربما لم يكن يلاحظ إلا من كان يريد ملاحظته. شعر وكأنه كان يخضع نفسه لهجوم عقلي من نوع خاص.

أطلق تنهيدة خفيفة، ثم سحب جسده إلى الأعلى ليجلس. عندها أبعدت فيفا يديها وعادت بضع خطوات إلى الخلف، تاركة له مساحة مريحة.

وفور أن اعتدل سامي في جلسته، صرخ صغير النسر بفرح طفولي:

“أخي سامي! لقد أفقت!”

التفت سامي نحوه وابتسم بصدق. رؤية الفتى الصغير يتفاعل بهذه الحيوية من جديد أشعرته براحة حاول إنكارها ورفضها… لكنها كانت موجودة رغم ذلك.

نظر إلى جسده. كان متسخًا، مغطّى ببقايا الخشب المحترق والدماء الجافة، ملابسه ممزقة وصدره العاري مكشوف. شعر بالامتنان، وللمرة الأولى، لظلام الغابة الذي أخفى حالته.

تنهد، ثم وزّع نظره على الجميع، ورفع يده ليربت على رأس صغير النسر.

كان يوكي بعيدًا، مستلقيًا على ظهره، وعدة ضمادات ملتفة بإحكام حول مكان ذراعه المفقود. بجانبه جلست هالا في صمت، على غير عادتها، غارقة في تفكير عميق. وكان هناك أيضًا كاي، يحدّق في الفراغ… أو بالأحرى، في نظامه الخاص.

على الجهة المقابلة، كانت آستر وراي جالسين بهدوء، منعزلين مرة أخرى، ربما بسبب كلام الوحش، لكن سامي أدرك العلاقة الصامتة التي تجمعهما.

وأخيرًا، بجانبه، كان نيكو صامتًا، ينظر إليه بعتاب غير منطوق.

قطع نيكو الصمت متسائلًا: “إذًا يا سامي… هل ستخبرنا بما حدث؟ لأنه، بحسب كلام كاي، أنت تعرف أكثر منه.”

لاحظ سامي الغضب الغريب في صوت صديقه، ولم يجد له تفسيرًا واضحًا، لكنه قرر الكلام على أي حال.

“حسنًا… أرى أنه من الأفضل أن نتجمع أولًا، ثم سأخبركم بكل شيء، اتفقنا؟”

ردّت هالا بامتعاضها المعتاد.

“تتكلم بنبرة محترمة،غير متوقع ابدا ، يا مهووس بنفسك.”

تنهد سامي. بدا وكأنه قرر أخيرًا أن يزيل القناع قليلًا… أو ربما كان ببساطة متعبًا من التمثيل.

“حسنًا، تبا لكل شيء… يا أيتها الفتاة الغبية، أنا من أنقذ حياتك وحياتكم قبل قليل، ويمكنني سؤال صديقك القزم ذاك بدلًا من هذا التذمر. تعالي إلى هنا.”

ردّت هالا بغضب وصوت مرتفع: “من تنادي بالغبية أيها القبيح؟! وكأن جنون العظمة لا يكفيك حتى صرت تملك لسانًا بذيئًا أيضًا!”

سبقها كاي بالرد بسرعة: “ومن تنادي بالقزم؟! أنت حرفيًا لست أطول مني! كنت سأتقبل هذا من أي أحد… إلا أنت! هل جننت أخيرًا؟!”

رد سامي عليهما بنفس النبرة الحادة: “لم يحن بعد، لكنكم ستجنّون قريبًا بهذا الأسلوب. من تظنون أنفسكم؟ أبطالًا خارقين من قصة خيالية؟ نحن في أخطر مكان، وسط أخطر الوحوش، واحتمال موتنا هنا ضعف احتمال نجاتنا! وبدل التعاون، كل واحد منكم يحاول أن يبدو رائعًا ومتفرّدًا!”

ضرب بيده جذع الشجرة بجانبه وهو يكمل: “هذا بلا معنى. أنتم مجرد أطفال مساكين، رُميتم بسبب سوء الحظ في أخطر عوالم المحنة قبل حتى أن تدخلوا الساحة أو تحصلوا على أي تجهيز أو تعليم مناسب. وعلى الأرجح… ستموتون. وأنا واحد منكم.”

ساد الصمت.

سواء كان موافقة أو اعتراضًا، لم يتكلم أحد.

تنهد سامي، ثم تابع بنبرة أخف: “ما أحاول قوله… تخلّوا عن عقليات نبلاء العشائر، أو البطولة، أو أي تفكير آخر. ركّزوا على النجاة. وأعترف… أنا أكثر شخص منفصل ومنعزل بينكم. أبدو مغرورًا، وهذا صحيح. لكنني سأتوقف.”

رفع نظره إليهم: “تعرفون لماذا؟ لأنني أدركت أنني كنت سأموت حقًا في ذلك المنزل. وأنتم… لا بد أنكم أدركتم الشيء نفسه. هذه ليست بيئة نجاة للمقيّدين، وخصوصًا المبتدئين مثلنا. هل فهمتم؟”

وزّع نظراته بتأنٍ وهو يكمل: “آستر، راي… اقتربا إلى هنا، وتوقفا عن كونكما ثنائيًا منعزلًا. أنتما في جماعة الآن. وهالا… آسف على كلامي. وكاي… رغم أنك أقصر مني. يوكي، اقترب. وأخيرًا، نيكو، وصغير النسر… آسف لأنكم اضطررتم لتحملي. وشكرًا لكِ يا فيفا.”

وأخيرًا، جلس الجميع معًا في دائرة فوق أحد الجذوع العشوائية، محاطين بأعشاب قصيرة، في عمق ظلام الغابة العملاقة. أخرج يوكي الحجر ووضعه في المنتصف، فبدأت البيئة من حولهم تصبح أكثر دفئًا وراحة.

قال سامي: “حسنًا… ربما تجاوزنا الكثير من الخطوات، ربما لأننا أغبياء، أو لأن الخوف أربكنا. ولا أحاول التصرف كقائد، مفهوم؟ لكن علينا أن نعرف أنفسنا، ونتوقف عن التشتت. نحن فريق واحد، وعلينا النجاة وإكمال الرحلة.”

أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع يده: “أنا سامي، عمري ستة عشر، سأصبح في السابعة عشرة بعد ثلاثة أشهر. يمكنك سؤالي عن أي شيء. أنا سيّاف… وأظن أن أغلبكم يعرف الآن أنني أملك نفس قدرة سيد العشيرة.”

وأشار بإصبعه إلى جانبه الأيمن. كانت فيفا هناك، فتحدثت بنبرة هادئة ومتزنة: “أنا فيفا، عمري ستة عشر أيضًا. قدرتي الأساسية هي الشفاء.”

“أنا آستر، سيّافة، ستة عشر، أملك تقاربًا مع النار.”

“أنا راي، فارس آستر وحارسها الشخصي… ويمكنكم أن تقولوا أيضًا حبيبها—”

قاطعت آستر كلامه بضربة قوية في ظهره، ما جعله يبتسم أكثر: “حسنًا، هذا كل شيء.”

تبادل الجميع نظرات متعجبة، بينما ضحك صغير النسر بصمت.

تحدث يوكي وهو مستلقٍ: “أنا يوكي، ستة عشر. أملك نفس قدرة والدي… جسد الحديد.”

ارتعش سامي قليلًا عند سماع ذلك.

“أنا هالا، أملك قدرة الضوء، رغم أنها غير مفيدة في هذا الظلام. عمري ستة عشر.”

قال كاي سريعًا: “وقبل كل شيء… لست أطول مني يا سامي. أنا كاي، ستة عشر. قدرتي هي قراءة وفهم كل شيء وكتابته. لكن هذا ليس كل شيء… أنا أعظم مما أبدو—”

قاطعه نيكو: “أنا نيكو، عمري سبعة عشر. أملك قدرات متعددة، وأنا لاعب محترف… إن صح القول. أنا من بين أفضل مئة لاعب في لعبة E.M.O! أليس هذا عظيمًا؟”

ضحك صغير النسر بصوت عالٍ ردًّا على الفوضى.

“اسمي من المحنة صغير النسر، عمري تسع سنوات. أنا أدعم أخي سامي.”

تجاهل سامي التعليق الأخير، وربت على رأس الفتى الصغير.

“حسنًا… هل كان الأمر صعبًا إلى هذه الدرجة؟” أيتها السلاحف الانطوائية

” الآن دعونا نأكل شيء , من تجربتي الوجبات تُقرّب الناس.”

ثم وجّه نظرة حادة إلى كاي: “وأيضًا… أنا أطول منك. تقبّل ذلك.”

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

لعنة الخيارات

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.