تذوق سموم
المجلد الثاني
كان سامي في الحمّام.
الفصل الواحد والستون: تذوق سموم
“خذ أكبر قدر ممكن من الأنفاس.”
بينما استمر سامي في تبادل الضربات مع المسخ الخشبي، كان يستخدم قدرته أكثر فأكثر. تحركاته صارت أسرع، ردود فعله أحدّ، وضرباته أثقل. كان يتفادى بهدوء يشبه النسيم، ويضرب بقوة الإعصار.
كان الوحش واقفًا عند الباب المكسور، يرمقه بنظرة قاتلة.
كان هذا أول استخدام حقيقي لقوته في قتالٍ فعلي.
ما إن توقف حتى سحب الصندوق الأسود. ضغط عليه.
واصل سامي الاعتماد على مهارات المبارزة التي طوّرها بنفسه، وهو يواجه وحشًا من المستوى الثالث وجهًا لوجه. ذلك وحده كان كافيًا ليجعله ينسى العار الذي شعر به في المرة السابقة.
ترك كل دفاعاته.
لكن الجو داخل الغرفة تغيّر فجأة.
سقط الثمانية الآخرون على الأرض أمامه، يلهثون، يسحبون الهواء بأقصى ما يمكنهم، وكأنهم كانوا محرومين منه طوال الوقت.
بدلًا من شكل واحد، انطلقت عشرات الأيدي الخشبية من كل جانب من الغرفة في هجمات قاتلة. صار الهجوم من كل زاوية ممكنة. تدهور وضع سامي بسرعة؛ يتفادى ضربة، يصد أخرى، ثم تصيبه الثالثة من الخلف، وأخرى من الأمام، إحداها في ساقه.
في وسط الغرفة، المغطاة بالسموم، وقف المسخ الخشبي، والنار لا تزال مشتعلة في عينيه. أطلق صوتًا قبيحًا متعثّرًا:
فورًا، فعّل سامي المهارة الثانية من قدرته.
ثم الشيء نفسه.
تشكل درع من الرياح حول جسده، غير قابل للاختراق. كانت الرياح تلتف حوله بسرعة جنونية، تقطع أي ذراع تقترب، بينما استمر سامي في تسديد الطعنات نحو الوحش أمامه. ومع استمرار الاشتباك، أخذت الغرفة تضيق أكثر فأكثر.
رفع يده إلى الأعلى.
كل شيء كان ضد سامي.
ترك سامي سيفه من يده.
فكّر في الوقت المتبقي لديه.
تشكل درع من الرياح حول جسده، غير قابل للاختراق. كانت الرياح تلتف حوله بسرعة جنونية، تقطع أي ذراع تقترب، بينما استمر سامي في تسديد الطعنات نحو الوحش أمامه. ومع استمرار الاشتباك، أخذت الغرفة تضيق أكثر فأكثر.
” تبا… عليّ إنهاء هذا القتال بسرعة، وإلا سيموت كل البقية الذين وضعتهم في المخزن… ”
بدلًا من شكل واحد، انطلقت عشرات الأيدي الخشبية من كل جانب من الغرفة في هجمات قاتلة. صار الهجوم من كل زاوية ممكنة. تدهور وضع سامي بسرعة؛ يتفادى ضربة، يصد أخرى، ثم تصيبه الثالثة من الخلف، وأخرى من الأمام، إحداها في ساقه.
توقف عن التفكير. عاد إلى قتال انتحاري، بلا تردد. لم يسمح لنفسه باللعب ببطء؛ لم يكن يملك تلك الرفاهية.
لكن سامي لم يرد.
ألقى نظرة جانبية سريعة.
وجد سامي نفسه في العراء من جديد.
كان كاي لا يزال في الوضع نفسه، يدور في المكان، يبحث بيأس عن أي مخرج.
بينما استمر سامي في تبادل الضربات مع المسخ الخشبي، كان يستخدم قدرته أكثر فأكثر. تحركاته صارت أسرع، ردود فعله أحدّ، وضرباته أثقل. كان يتفادى بهدوء يشبه النسيم، ويضرب بقوة الإعصار.
وفي اللحظة التي سحب فيها سامي تركيزه عن الاشتباك، اخترقت جانبه طعنة سريعة. اندفعت كمية من السائل الأحمر داخل جسده. ارتبك للحظة، تعثر، لكن جسده عاد لطبيعته فورًا. أخذ نفسًا عميقًا، شكر داخليًا قدرته على مقاومة السموم.
ألغى تفعيل الدرع، وقفز بجانب كاي.
ألغى تفعيل الدرع، وقفز بجانب كاي.
سقط سامي هو الآخر على الأرض، مستدعيا جرته المحببة.
كان قد أدرك الحقيقة:
وأخيرًا… خانه جسده.
الفوز هنا مستحيل.
كان هذا أول استخدام حقيقي لقوته في قتالٍ فعلي.
هو داخل جسد الوحش بالفعل. كان عليه إما إيجاد قلبه، أو الهروب إلى الخارج. وبدا الخيار الثاني أكثر واقعية.
تذكّر الوضع.
ما إن وقف بجانب كاي حتى أعطاه نظرة سريعة بلا أي تعبير، ثم قال بنبرة محايدة:
تشكل درع من الرياح حول جسده، غير قابل للاختراق. كانت الرياح تلتف حوله بسرعة جنونية، تقطع أي ذراع تقترب، بينما استمر سامي في تسديد الطعنات نحو الوحش أمامه. ومع استمرار الاشتباك، أخذت الغرفة تضيق أكثر فأكثر.
“خذ أكبر قدر ممكن من الأنفاس.”
لكن… بدون سيف القمر في يده.
وجّه سامي الصندوق الصغير المعلّق على ذراعه كسوار.
بدفعة من الرياح، انطلقت الزجاجات نحو أذرع الوحش.
وفي تلك اللحظة—اختفى كاي، وصغير النسر الذي كان يحمله، من الغرفة قبل أن يدرك أحد ما حدث.
لكن… بدون سيف القمر في يده.
وقف سامي وحده، وعشرات الأذرع موجّهة نحوه.
رفع يده، ما إن وضع سامي يده على المقبض ليُخرج السيف من جسده حتى استطاع الرؤية من جديد.
رفع يده إلى الأعلى.
وفجأة، تغيّر المكان.
عدة زجاجات مملوءة بسائل أسود قبيح ارتفعت في الهواء.
كان هذا أول استخدام حقيقي لقوته في قتالٍ فعلي.
بدفعة من الرياح، انطلقت الزجاجات نحو أذرع الوحش.
الم حاد اخترق جسده، متجاهل الشعورا لحارق بالطعن.
“بما أنني جرّبت سمّك… فمن العدل أن تجرّب سمّي!”
وجّه سامي الصندوق الصغير المعلّق على ذراعه كسوار.
استمر سامي في رمي عدد كبير من الزجاجات بعشوائية في المكان. وما إن لامس السائل الخشب حتى بدأ يحترق ويتحلل. خلال ثوانٍ، امتلأت الغرفة بالكامل بالسائل الأسود القبيح. حتى ملابس سامي نفسها بدأت تذوب تحت تأثيره.
وجد سامي نفسه في العراء من جديد.
في وسط الغرفة، المغطاة بالسموم، وقف المسخ الخشبي، والنار لا تزال مشتعلة في عينيه. أطلق صوتًا قبيحًا متعثّرًا:
فكّر في الوقت المتبقي لديه.
“تبا… يبدو أنني أكره لحم البشر أيضا… لكن ليس قبل أن آكلك.”
ما إن وقف بجانب كاي حتى أعطاه نظرة سريعة بلا أي تعبير، ثم قال بنبرة محايدة:
وفجأة، تغيّر المكان.
دفعها نحو البقية، الذين رمقوه بنظرات مستغربة—خصوصًا كاي، الذي اندفع نحوه غاضبًا، أمسكه من ياقة ثوبه.
كان سامي في الحمّام.
وجّه سامي الصندوق الصغير المعلّق على ذراعه كسوار.
وبدا أن الوحش قد عاد إلى كامل قوته. الخشب البنفسجي كان خاليًا من أي أثر للسموم.
الم حاد اخترق جسده، متجاهل الشعورا لحارق بالطعن.
أطلق سامي زمجرة غضب، ثم أعاد تفعيل درعه، وبدأ من جديد في رمي كمية لا نهائية من السموم. تحوّل الحمام إلى غرفة خانقة، مليئة بالروائح المقززة، والسموم الساخنة. المياه التي كانت صافية وجميلة صارت سوداء، قذرة، كأحشاء سمكة متعفنة.
غرفة العلاج.
ثم غيّر الوحش المكان مرة أخرى.
دفع نفسه بموجة رياح عاتية، موجّهًا رأس سيفه الأسود الحاد نحو صدر الشكل الخشبي.
غرفة العلاج.
غرفة العلاج.
ثم الشيء نفسه.
ما إن توقف حتى سحب الصندوق الأسود. ضغط عليه.
ثم غرفة نيكو وسامي.
دفعها نحو البقية، الذين رمقوه بنظرات مستغربة—خصوصًا كاي، الذي اندفع نحوه غاضبًا، أمسكه من ياقة ثوبه.
كانت معركة استنزاف كاملة. قدرة سامي لم تكن بلا حدود، وكذلك سمومه. وفي المقابل، لم يكن منزل الوحش بلا حدود أيضًا. خلال أقل من دقيقة، تحوّل كل ركن من أركان المنزل إلى خراب تام.
وفي اللحظة التي سحب فيها سامي تركيزه عن الاشتباك، اخترقت جانبه طعنة سريعة. اندفعت كمية من السائل الأحمر داخل جسده. ارتبك للحظة، تعثر، لكن جسده عاد لطبيعته فورًا. أخذ نفسًا عميقًا، شكر داخليًا قدرته على مقاومة السموم.
كان سامي مغطى بالجروح. الثوب الأبيض القطني صار أسود، ممزقًا، يكشف أجزاء من جسده الأبيض المنحوت، الملطخ بدمائه.
ألقى نظرة جانبية سريعة.
وأخيرًا… بلغ حدوده.
لكن الجو داخل الغرفة تغيّر فجأة.
لم يعد يملك أي قوة داخلية. لم يعد قادرًا على الاستمرار.
وجد نفسه في غرفة لم يرها من قبل. كانت خشبية، عالية، مختلفة عن بقية الغرف. كان الوحش ثابتًا عند الباب، يحجبه عن سامي.
وجد نفسه في غرفة لم يرها من قبل. كانت خشبية، عالية، مختلفة عن بقية الغرف. كان الوحش ثابتًا عند الباب، يحجبه عن سامي.
كان قد أدرك الحقيقة:
عندها، تذكّر سامي جزءًا من كلام الوحش السابق. ربط الخيوط معًا.
وقف سامي وحده، وعشرات الأذرع موجّهة نحوه.
ترك كل دفاعاته.
لكن الجو داخل الغرفة تغيّر فجأة.
توقف.
لكن… بدون سيف القمر في يده.
ثم جمع أقصى ما تبقى لديه من قدرة.
رفع يده إلى الأعلى.
دفع نفسه بموجة رياح عاتية، موجّهًا رأس سيفه الأسود الحاد نحو صدر الشكل الخشبي.
ثم غرفة نيكو وسامي.
ما إن ارتطم السيف بصدر الرجس حتى اندفع كلاهما للخلف، في محاولة فاشلة من الوحش لإيقافهما وهو يمسك بالسيف.
وقف سامي فورًا، سحب السيف من جسده بحركة سريعة. اندفعت الدماء من الجرح. ثم انطلق هاربًا على قدميه، معززًا سرعته بالرياح التي كانت الآن متوفرة بشكل أكبر.
ترك سامي سيفه من يده.
لم يعد يملك أي قوة داخلية. لم يعد قادرًا على الاستمرار.
وبالسرعة نفسها، انزلق من أسفل الوحش، وارتطم بالباب الخشبي العجيب—الذي تحطم فورًا، كأنه مجرد خشب عادي.
ترك كل دفاعاته.
وجد سامي نفسه في العراء من جديد.
ترك كل دفاعاته.
لكن… بدون سيف القمر في يده.
بدلًا من شكل واحد، انطلقت عشرات الأيدي الخشبية من كل جانب من الغرفة في هجمات قاتلة. صار الهجوم من كل زاوية ممكنة. تدهور وضع سامي بسرعة؛ يتفادى ضربة، يصد أخرى، ثم تصيبه الثالثة من الخلف، وأخرى من الأمام، إحداها في ساقه.
لم يستطع الرؤية أو تحديد أي شيء. ومع ذلك، لم يفتقد السيف لوقت طويل حقًا.
لكن… بدون سيف القمر في يده.
كان يشعر بالفرع العملاق البارد تحته، بالنباتات الدقيقة، وبالهواء البارد الذي اخترق جسده.
ثم جمع أقصى ما تبقى لديه من قدرة.
وفجأة—اخترق سيف كتفه من الخلف برمية حادة.
تذكّر الوضع.
الم حاد اخترق جسده، متجاهل الشعورا لحارق بالطعن.
ألغى تفعيل الدرع، وقفز بجانب كاي.
رفع يده، ما إن وضع سامي يده على المقبض ليُخرج السيف من جسده حتى استطاع الرؤية من جديد.
وجّه سامي الصندوق الصغير المعلّق على ذراعه كسوار.
كان تحت سمائه المعتادة. آلاف الأغصان امتدت حوله، ونفس اللون الأحمر الغامق غطّى المساحات فوقه. أعاد نظره للخلف.
لم يعد يملك أي قوة داخلية. لم يعد قادرًا على الاستمرار.
كان الوحش واقفًا عند الباب المكسور، يرمقه بنظرة قاتلة.
وبالسرعة نفسها، انزلق من أسفل الوحش، وارتطم بالباب الخشبي العجيب—الذي تحطم فورًا، كأنه مجرد خشب عادي.
تذكّر الوضع.
“بئر لا تغور.”
وقف سامي فورًا، سحب السيف من جسده بحركة سريعة. اندفعت الدماء من الجرح. ثم انطلق هاربًا على قدميه، معززًا سرعته بالرياح التي كانت الآن متوفرة بشكل أكبر.
سقط سامي هو الآخر على الأرض، مستدعيا جرته المحببة.
وفجأة، خلفه—ارتفع المنزل الخشبي الجميل من الأرض، وكأنه قائم على فروع خشبية عملاقة، ثم اندفع يلاحقه.
لم يفكر سامي.
لم يفكر سامي.
وفقد الوعي.
جمع كل ما تبقى لديه من قوة، وقفز من فرع إلى آخر، ثم إلى الذي يليه، بأقصى سرعة ممكنة.
ما إن وقف بجانب كاي حتى أعطاه نظرة سريعة بلا أي تعبير، ثم قال بنبرة محايدة:
وأخيرًا… خانه جسده.
كان سامي في الحمّام.
لكنه كان بعيدًا بما يكفي.
عندها، تذكّر سامي جزءًا من كلام الوحش السابق. ربط الخيوط معًا.
ما إن توقف حتى سحب الصندوق الأسود. ضغط عليه.
ترك سامي سيفه من يده.
سقط الثمانية الآخرون على الأرض أمامه، يلهثون، يسحبون الهواء بأقصى ما يمكنهم، وكأنهم كانوا محرومين منه طوال الوقت.
وبالسرعة نفسها، انزلق من أسفل الوحش، وارتطم بالباب الخشبي العجيب—الذي تحطم فورًا، كأنه مجرد خشب عادي.
سقط سامي هو الآخر على الأرض، مستدعيا جرته المحببة.
وأخيرًا… خانه جسده.
“بئر لا تغور.”
لكن… بدون سيف القمر في يده.
دفعها نحو البقية، الذين رمقوه بنظرات مستغربة—خصوصًا كاي، الذي اندفع نحوه غاضبًا، أمسكه من ياقة ثوبه.
دفع نفسه بموجة رياح عاتية، موجّهًا رأس سيفه الأسود الحاد نحو صدر الشكل الخشبي.
لكن سامي لم يرد.
سقط سامي هو الآخر على الأرض، مستدعيا جرته المحببة.
سقط ببساطة…
في وسط الغرفة، المغطاة بالسموم، وقف المسخ الخشبي، والنار لا تزال مشتعلة في عينيه. أطلق صوتًا قبيحًا متعثّرًا:
وفقد الوعي.
وقف سامي فورًا، سحب السيف من جسده بحركة سريعة. اندفعت الدماء من الجرح. ثم انطلق هاربًا على قدميه، معززًا سرعته بالرياح التي كانت الآن متوفرة بشكل أكبر.
كان هذا أول استخدام حقيقي لقوته في قتالٍ فعلي.
