تجمع الجبناء
المجلد الثاني
الفصل الرابع والسبعون: تجمع الجبناء
نظرت نحو نيكو، فأعطاها نظرة استنكار، لكنه مع ذلك حرّرهم. وقف العشرون، نفضوا الغبار عن ملابسهم وهم يطلقون عبارات استهجان وغضبٍ مما حدث لهم.
بعد أن قام نيكو بتثبيت أولئك الأربعة، خرج من بقية الغرف عددٌ من الجماعات الصغيرة المشابهة. كان عددهم يقارب العشرين شخصًا في المجموع—عشرون فقط احتكروا كل شيء من بين الخمسمئة الآخرين.
سارت الأمور بعد ذلك بسلاسة، فرغم أن هؤلاء العشرين حملوا الكثير من الأغراض والأسلحة بحكم كونهم أبناء أسماء كبيرة في العشيرة، فإن جماعة رينا والسبعة كانوا، مقارنةً بهم، وحوشًا حقيقيين بالنسبة لكل هؤلاء المبتدئين. في أقل من نصف ساعة تم إخضاعهم؛ بعضهم لم يقاوم، وبعضهم حاول.
«ألم يكن هناك شخصٌ واحد بينكم يملك عقلًا؟ هل كنتم حقًا مجرد جماعةٍ من الجبناء؟»
في النهاية جُمِعوا جميعًا في الأسفل أمام المشعل المريح وناره الجميلة، بينما كانت رينا وسامي ونيكو وكاي يمسكون بهم. انطلق البقية لمساعدة المقيدين المساكين الذين عانوا من الجوع طوال الأيام الماضية. لم يكن الجوع مشكلةً حقيقيةً عند المقيد، لكن نفاد الطاقة كان كذلك. ومن المعلومات الأساسية لدى المقيدين أنه بعد أسبوع من دون أكل يبدأ الجسد باستخدام طاقته الخاصة، وبالتأكيد بعد أكثر من عشرة أيام يكون نفاد الطاقة شديدًا—غير كافٍ لقتلهم بطبيعة الحال، لكنه كافٍ لشلّهم تمامًا عن الفعل.
وهكذا صعدوا إلى الأعلى عبر المدرّجات، بينما كان المقيدون الذين استعادوا وعيهم ينظرون إليهم بغضبٍ مكتوم، يلعنونهم في سرّهم. وفي النهاية تفرّق الجميع من جديد ودخلوا غرفهم.
نظر سامي بغضب إلى العشرين الجالسين أمامه، وفكّر: «هؤلاء الحمقى… هناك حدود لكل شيء، حتى الأنانية».
ثم وجّه نظرةً غاضبة إلى سامي.
تحدثت رينا، موجّهةً كلامها إلى الشاب الطويل ذي الشعر الأشقر—وكان واضحًا أنه زعيمهم:
«ربما تكونين هناك، في العشيرة، ابنة القائد… لكنكِ هنا في عالم النجاة لستِ سوى مقيدة. أتظنين أنني لا أستطيع قتلك؟»
«أيها الأحمق، يمكنني تقبّل كونك جبانًا، ويمكنني تقبّل أنكم اخترتم الطريق الأسهل وانتظرتم حتى يُنهي شخصٌ آخر المحنة بدلًا منكم. لكن هل كانت مشاركتكم القليلة من طعامكم مع البقية ستضركم في شيء؟ الجميع يعلم أن أغراض المحنة تحتوي غالبًا على طعامٍ كثير، وأعرف أن أمثالكم يملكون الكثير منها. ألم تجدوا طريقةً أخرى حقًا؟»
المجلد الثاني
نزلت ميراندا من الأعلى، ثم نظرت إلى رينا.
أشارت بنظرة سريعة نحو نيكو، الذي كان قد فرض عليهم مجال لعبته، مجمّدًا إيّاهم كتماثيل. تلقّى نيكو نظرتها، ثم حرّك يديه فحرّر الشاب.
أعادت رينا سيفها إلى الفراغ، فاندثر في غبارٍ ضوئيٍّ جميل، ثم وجّهت نظرها إلى البقية في أعلى المدرّجات. كان الخمسون الذين معها يساعدون مقيدي المعبد، يقدّمون لهم الطعام والماء.
وقف فورًا، ونظرة حقدٍ مخترقة موجّهة نحوهم.
اشتعلت عيناها أكثر، واتسعت ابتسامتها، ثم صرخت:
«أيتها الأميرة، هل حقًا تعظينني الآن؟… نحن في عالم المحنة، أتمنى ألا تكونوا قد نسيتم ذلك».
«أنتم مقيدون، صحيح؟ لقد أتيتم من الغابة في الخارج؟»
رفع الشاب يديه بتراجعٍ سريع.
ارتسمت ابتسامة متعالية على وجهه، ثم بدّلها بنظرات اشمئزاز.
«لم تعد هناك أي مشاكل بعد الآن. أنا ورفاقي سنوفّر لكم الطعام، والمسار الصحيح للتطوّر. وكل ما نطلبه منكم… هو أن تقاتلوا. ألا تستسلموا. فقط هذا».
«تعاون؟… مشاركة؟ ولماذا عليّ فعل ذلك؟ لديّ أغراض تساعدني على البقاء، وهم أيضًا يمكنهم الحصول على أغراضهم. لماذا أساعدهم؟»
لم يدرك الخمسمئة من المقيدين الوضع بالكامل، لكن بعد اليأس الذي عاشوه كانوا يحتاجون إلى أي بصيص أمل—وهذا ما وفّرته لهم رينا وجماعتها. وجدوا أنفسهم يصرخون معهم، بالحماس ذاته، متذكّرين من هم، ولماذا هم هنا، وماذا يجب عليهم فعله.
ثم وجّه نظرةً حادّة إلى رينا.
«ربما تكونين هناك، في العشيرة، ابنة القائد… لكنكِ هنا في عالم النجاة لستِ سوى مقيدة. أتظنين أنني لا أستطيع قتلك؟»
«على أي حال، هذا كل ما لديّ لقوله. لا يهمني إن كنتم هنا لإنهاء المحنة أو لأي سببٍ آخر. فقط اتركونا وشأننا لنستمتع ونرتاح حتى تُنهوا أنتم المحنة».
أعادت رينا سيفها إلى الفراغ، فاندثر في غبارٍ ضوئيٍّ جميل، ثم وجّهت نظرها إلى البقية في أعلى المدرّجات. كان الخمسون الذين معها يساعدون مقيدي المعبد، يقدّمون لهم الطعام والماء.
ما إن قال ذلك حتى انطلقت موجة هواءٍ قوية من الجانب، جارفةً بعنف. كان سامي يمسك سيفه في وضعٍ هجومي كامل، بينما تشكّلت آلاف التيارات خلفه.
«أظنّ أنني سأقطعه فعلًا في النهاية».
تحدث الشاب الطويل من جديد بينما كان يبتعد عائدًا إلى غرفته:
وفي الجانب الآخر كان كاي يفتح كتابه بهدوء.
«ألم يكن هناك شخصٌ واحد بينكم يملك عقلًا؟ هل كنتم حقًا مجرد جماعةٍ من الجبناء؟»
رفع الشاب يديه بتراجعٍ سريع.
امتلأت عينا الفتى بالدموع، وتحدث بانكسار:
ظهرت، للحظةٍ عابرة، نظرة غضبٍ وحزن على وجه رينا—لم يلحظها غير سامي—ثم قالت بنبرةٍ متعبة:
«هل حقًا هذا ما ستفعلونه؟»
حينها تقدّمت رينا، وعادت خطوةً إلى الخلف حتى أصبحت تحت النار مباشرة، والجميع أمامها—سامي وكاي على جانبيها. بدا أن معظم المقيدين قد استعادوا وعيهم الآن.
رفع الشاب يديه بتراجعٍ سريع.
تحدثت رينا بنبرةٍ ثابتة، مليئة بالثقة، بينما تشكّل سيفها الأبيض الجميل في يدها.
وفي الجانب الآخر كان كاي يفتح كتابه بهدوء.
ظهرت، للحظةٍ عابرة، نظرة غضبٍ وحزن على وجه رينا—لم يلحظها غير سامي—ثم قالت بنبرةٍ متعبة:
«سامي، إن أردتَ قطعه فيمكنني فعل ذلك بنفسي… وبالتأكيد هو يعرف ذلك. لكن للأسف، لا يوجد سبب يدفعنا لقطعه أو حتى لفعل أي شيءٍ له وللجبناء الذين معه. ففي النهاية، هم لم يرتكبوا خطأً أو جريمة. هم فقط لم يفعلوا شيئًا جيدًا… ولم يقوموا بما يجب. الحياد، أحيانًا، هو أكبر جريمة».
أعادت رينا سيفها إلى الفراغ، فاندثر في غبارٍ ضوئيٍّ جميل، ثم وجّهت نظرها إلى البقية في أعلى المدرّجات. كان الخمسون الذين معها يساعدون مقيدي المعبد، يقدّمون لهم الطعام والماء.
ضحك الشاب بتعالٍ، ثم تراجع للخلف وجلس على الأرض بجانب رفاقه.
«هي محقّة تمامًا. نحن لم نفعل أي شيءٍ سيئ. لم نُعذّب بقية المقيدين، لم نقتل أحدًا، ولم ننتزع منهم شيئًا. نحن فقط لم نشاركهم أغراضنا. هل هذا فعلٌ خاطئ؟ لا، بالطبع لا».
حينها تقدّمت رينا، وعادت خطوةً إلى الخلف حتى أصبحت تحت النار مباشرة، والجميع أمامها—سامي وكاي على جانبيها. بدا أن معظم المقيدين قد استعادوا وعيهم الآن.
الفصل الرابع والسبعون: تجمع الجبناء
ثم وجّه نظرةً غاضبة إلى سامي.
«هل حقًا هذا ما ستفعلونه؟»
«لذلك توقّفوا عن معاملتنا كمجرمين فقط لأننا لا نتبع مثلكم هذه الغباوة. هذه محنة، وهذا عالم النجاة. كل ما علينا فعله هو النجاة حتى تنتهي».
أعادت رينا سيفها إلى الفراغ، فاندثر في غبارٍ ضوئيٍّ جميل، ثم وجّهت نظرها إلى البقية في أعلى المدرّجات. كان الخمسون الذين معها يساعدون مقيدي المعبد، يقدّمون لهم الطعام والماء.
ظهرت، للحظةٍ عابرة، نظرة غضبٍ وحزن على وجه رينا—لم يلحظها غير سامي—ثم قالت بنبرةٍ متعبة:
نظر سامي بغضب إلى العشرين الجالسين أمامه، وفكّر: «هؤلاء الحمقى… هناك حدود لكل شيء، حتى الأنانية».
«ألم يكن هناك شخصٌ واحد بينكم يملك عقلًا؟ هل كنتم حقًا مجرد جماعةٍ من الجبناء؟»
تحدث الشاب الطويل من جديد بينما كان يبتعد عائدًا إلى غرفته:
نظرت نحو نيكو، فأعطاها نظرة استنكار، لكنه مع ذلك حرّرهم. وقف العشرون، نفضوا الغبار عن ملابسهم وهم يطلقون عبارات استهجان وغضبٍ مما حدث لهم.
جاء الرد من الأربعين الذين أتوا معها بنفس الحماس:
«والآن لدي سؤال لكم، وجوابكم هو جوابكم لأنفسكم أيضًا. هل تفضّلون الموت تحت رحمة المحنة—جوعًا وخوفًا—أم القتال حتى النهاية؟ هل ستسمحون لها بأن تكسركم، أم ستكسرونها أنتم؟ هل هنا تنتهي قصتكم… أم أنها البداية فقط؟»
تحدث الشاب الطويل من جديد بينما كان يبتعد عائدًا إلى غرفته:
«بالمناسبة، كانت هناك فتاةٌ غبية مثلكم هنا. رغم أنها لم تكن تملك أي أغراض طعام، كانت تخرج لصيد الوحوش وتجلب لحومها للمقيدين ليتشاركوها. لكنها لم تعد منذ أربعة أيام… ربما ماتت هذه المرة حقًا. تلك المغامِرة اللعينة. لولاها لكان جميع هؤلاء الأوباش قد ماتوا أسرع من هذا».
«هل رأيتم فتاةً ذات شعرٍ أحمر طويل، وملامح مرِحة، وطويلة قليلًا، وتحمل سيفًا؟»
ابتسم كاي فورًا، وقال بنبرةٍ واثقة:
ثم تنهد وأكمل طريقه.
حينها تقدّمت رينا، وعادت خطوةً إلى الخلف حتى أصبحت تحت النار مباشرة، والجميع أمامها—سامي وكاي على جانبيها. بدا أن معظم المقيدين قد استعادوا وعيهم الآن.
ة، وأغراضها، والعالم الخارجي.
«على أي حال، هذا كل ما لديّ لقوله. لا يهمني إن كنتم هنا لإنهاء المحنة أو لأي سببٍ آخر. فقط اتركونا وشأننا لنستمتع ونرتاح حتى تُنهوا أنتم المحنة».
وقف فورًا، ونظرة حقدٍ مخترقة موجّهة نحوهم.
وهكذا صعدوا إلى الأعلى عبر المدرّجات، بينما كان المقيدون الذين استعادوا وعيهم ينظرون إليهم بغضبٍ مكتوم، يلعنونهم في سرّهم. وفي النهاية تفرّق الجميع من جديد ودخلوا غرفهم.
ثم وجّه نظرةً حادّة إلى رينا.
نزلت ميراندا من الأعلى، ثم نظرت إلى رينا.
«هل ستتركينهم يذهبون هكذا فعلًا؟»
سارت الأمور بعد ذلك بسلاسة، فرغم أن هؤلاء العشرين حملوا الكثير من الأغراض والأسلحة بحكم كونهم أبناء أسماء كبيرة في العشيرة، فإن جماعة رينا والسبعة كانوا، مقارنةً بهم، وحوشًا حقيقيين بالنسبة لكل هؤلاء المبتدئين. في أقل من نصف ساعة تم إخضاعهم؛ بعضهم لم يقاوم، وبعضهم حاول.
أجابت رينا بتعبيرٍ مستسلم:
نظرت نحو نيكو، فأعطاها نظرة استنكار، لكنه مع ذلك حرّرهم. وقف العشرون، نفضوا الغبار عن ملابسهم وهم يطلقون عبارات استهجان وغضبٍ مما حدث لهم.
«لسنا في وضعٍ يسمح لنا بسجن أحد، حتى لو أردنا ذلك. ما داموا لن يعترضوا طريقنا، فسنكون بخير».
«هي محقّة تمامًا. نحن لم نفعل أي شيءٍ سيئ. لم نُعذّب بقية المقيدين، لم نقتل أحدًا، ولم ننتزع منهم شيئًا. نحن فقط لم نشاركهم أغراضنا. هل هذا فعلٌ خاطئ؟ لا، بالطبع لا».
حينها نزل شابٌ من المدرّج العلوي مسرعًا نحوهم. كان ذا شعرٍ أسود قصير، ووجهٍ لطيف، ونحيلًا قليلًا. سألهم بقلقٍ واضح، وملامح الخوف على وجهه:
أعادت رينا سيفها إلى الفراغ، فاندثر في غبارٍ ضوئيٍّ جميل، ثم وجّهت نظرها إلى البقية في أعلى المدرّجات. كان الخمسون الذين معها يساعدون مقيدي المعبد، يقدّمون لهم الطعام والماء.
«أنتم مقيدون، صحيح؟ لقد أتيتم من الغابة في الخارج؟»
ردّت ميراندا:
وحين سأل أحدهم:
«نعم، نحن كذلك. لماذا؟»
«دعني أريك ذلك.»
ظهر تعبيرٌ غريب على وجهه اللطيف، ثم سأل:
«إذًا… كيف نقوم بتفعيل معبدنا بالضبط؟»
«هل رأيتم فتاةً ذات شعرٍ أحمر طويل، وملامح مرِحة، وطويلة قليلًا، وتحمل سيفًا؟»
ارتسمت ابتسامة متعالية على وجهه، ثم بدّلها بنظرات اشمئزاز.
كان الوصف دقيقًا جدًا—عرفه سامي ونيكو فورًا.
«نحن نعرف كيف ننهي المحنة الثانية، وسنفعل ذلك. لكن بالطبع ليس بمفردنا. نحتاجكم… وكما تحتاجوننا».
كان الوصف دقيقًا جدًا—عرفه سامي ونيكو فورًا.
سألته رينا بتعاطف:
«للأسف، لم نلتقِ بها. من هي؟»
ثم وجّه نظرةً غاضبة إلى سامي.
امتلأت عينا الفتى بالدموع، وتحدث بانكسار:
«إنها آسيا… بفضلها نجا الجميع في هذا المعبد. كانت تخاطر بنفسها لقتل الوحوش وجلب لحومها لنا، بينما نحن—جبناء—ننتظر هنا. بفضلها أيضًا لم يستطع أولئك الملاعين استغلالنا أو ظلمنا. كانت قويةً جدًا… وعاملةً بلا توقف. كانت منقذتنا. لكن بعد اختفائها… كنا جبناء حقًا. لم نستطع حتى الخروج للبحث عنها. انتظرنا فقط… حتى وصلتم أنتم».
امتلأت عينا الفتى بالدموع، وتحدث بانكسار:
انهمرت دموعه بقوة، وسقط جالسًا على الأرض.
نظر سامي بغضب إلى العشرين الجالسين أمامه، وفكّر: «هؤلاء الحمقى… هناك حدود لكل شيء، حتى الأنانية».
تحدثت رينا بنبرةٍ ثابتة، مليئة بالثقة، بينما تشكّل سيفها الأبيض الجميل في يدها.
«أنا آسف… آسف لكوني جبانًا. بسببنا… لا بد أن آسيا—»
«هي محقّة تمامًا. نحن لم نفعل أي شيءٍ سيئ. لم نُعذّب بقية المقيدين، لم نقتل أحدًا، ولم ننتزع منهم شيئًا. نحن فقط لم نشاركهم أغراضنا. هل هذا فعلٌ خاطئ؟ لا، بالطبع لا».
أوقفه يدٌ وُضِعت على كتفه. كان نيكو، يربت عليه بابتسامةٍ واثقة.
«على أي حال، هذا كل ما لديّ لقوله. لا يهمني إن كنتم هنا لإنهاء المحنة أو لأي سببٍ آخر. فقط اتركونا وشأننا لنستمتع ونرتاح حتى تُنهوا أنتم المحنة».
«لا تقلق. أنا أعرف تلك المجنونة أكثر من أيٍّ منكم. لا بد أنها تأخرت قليلًا فقط… تُجرّب قتالًا جديدًا بسيفٍ ما. ستظهر في أي لحظة بابتسامةٍ لامعة على وجهها».
رفع الشاب يديه بتراجعٍ سريع.
مسح الفتى عينيه، وارتسم على وجهه تعبير ألمٍ ممزوج بأملٍ خافت.
جاء الرد من الأربعين الذين أتوا معها بنفس الحماس:
ردّت ميراندا:
حينها تقدّمت رينا، وعادت خطوةً إلى الخلف حتى أصبحت تحت النار مباشرة، والجميع أمامها—سامي وكاي على جانبيها. بدا أن معظم المقيدين قد استعادوا وعيهم الآن.
ثم وجّه نظرةً حادّة إلى رينا.
تحدثت بنبرةٍ واثقة، وابتسامة هادئة ارتسمت على شفتيها الجميلتين، وعيناها اشتعلتا بالحماس:
وفي النهاية بدأت رينا بشرح الوضع الراهن للجميع في المعبد الجديد—عن شيطانة النجا
«أنا رينا من عشيرة الرياح الحزينة. يا مقيدي عشيرة الرياح الحزينة الفخورين—ارفعوا رؤوسكم. لقد انتهت المعاناة. أنا ورفاقي الأقوياء نعدكم أننا سننهي المحنة الثانية ونعيد الجميع إلى العشيرة».
أعادت رينا سيفها إلى الفراغ، فاندثر في غبارٍ ضوئيٍّ جميل، ثم وجّهت نظرها إلى البقية في أعلى المدرّجات. كان الخمسون الذين معها يساعدون مقيدي المعبد، يقدّمون لهم الطعام والماء.
وزّعت نظراتها على الجميع.
«نحن نعرف كيف ننهي المحنة الثانية، وسنفعل ذلك. لكن بالطبع ليس بمفردنا. نحتاجكم… وكما تحتاجوننا».
ثم قالت بصوتٍ أعلى:
اشتدت نبرة صوتها:
🥇ibrahim shazly💎 500🥈الخال!💎 100
«والآن لدي سؤال لكم، وجوابكم هو جوابكم لأنفسكم أيضًا. هل تفضّلون الموت تحت رحمة المحنة—جوعًا وخوفًا—أم القتال حتى النهاية؟ هل ستسمحون لها بأن تكسركم، أم ستكسرونها أنتم؟ هل هنا تنتهي قصتكم… أم أنها البداية فقط؟»
ردّت ميراندا:
انهمرت دموعه بقوة، وسقط جالسًا على الأرض.
اشتدت نبرة صوتها:
«أنا رينا من عشيرة الرياح الحزينة. يا مقيدي عشيرة الرياح الحزينة الفخورين—ارفعوا رؤوسكم. لقد انتهت المعاناة. أنا ورفاقي الأقوياء نعدكم أننا سننهي المحنة الثانية ونعيد الجميع إلى العشيرة».
«لم تعد هناك أي مشاكل بعد الآن. أنا ورفاقي سنوفّر لكم الطعام، والمسار الصحيح للتطوّر. وكل ما نطلبه منكم… هو أن تقاتلوا. ألا تستسلموا. فقط هذا».
تحدثت رينا بنبرةٍ ثابتة، مليئة بالثقة، بينما تشكّل سيفها الأبيض الجميل في يدها.
اشتعلت عيناها أكثر، واتسعت ابتسامتها، ثم صرخت:
وفي النهاية بدأت رينا بشرح الوضع الراهن للجميع في المعبد الجديد—عن شيطانة النجا
«إنها آسيا… بفضلها نجا الجميع في هذا المعبد. كانت تخاطر بنفسها لقتل الوحوش وجلب لحومها لنا، بينما نحن—جبناء—ننتظر هنا. بفضلها أيضًا لم يستطع أولئك الملاعين استغلالنا أو ظلمنا. كانت قويةً جدًا… وعاملةً بلا توقف. كانت منقذتنا. لكن بعد اختفائها… كنا جبناء حقًا. لم نستطع حتى الخروج للبحث عنها. انتظرنا فقط… حتى وصلتم أنتم».
«يا مقيدي عشيرة الرياح الحزينة—هل شيءٌ سخيف كهذا سيوقفنا؟!»
«ربما تكونين هناك، في العشيرة، ابنة القائد… لكنكِ هنا في عالم النجاة لستِ سوى مقيدة. أتظنين أنني لا أستطيع قتلك؟»
جاء الرد من الأربعين الذين أتوا معها بنفس الحماس:
رفع الشاب يديه بتراجعٍ سريع.
«لن يوقفنا!»
انهمرت دموعه بقوة، وسقط جالسًا على الأرض.
تحدثت بنبرةٍ واثقة، وابتسامة هادئة ارتسمت على شفتيها الجميلتين، وعيناها اشتعلتا بالحماس:
«هل سنسمح للمحنة أن تكسِرنا؟!»
«أبدًا! لن تكسرنا!»
لم يدرك الخمسمئة من المقيدين الوضع بالكامل، لكن بعد اليأس الذي عاشوه كانوا يحتاجون إلى أي بصيص أمل—وهذا ما وفّرته لهم رينا وجماعتها. وجدوا أنفسهم يصرخون معهم، بالحماس ذاته، متذكّرين من هم، ولماذا هم هنا، وماذا يجب عليهم فعله.
وفي النهاية بدأت رينا بشرح الوضع الراهن للجميع في المعبد الجديد—عن شيطانة النجا
ة، وأغراضها، والعالم الخارجي.
ظهرت، للحظةٍ عابرة، نظرة غضبٍ وحزن على وجه رينا—لم يلحظها غير سامي—ثم قالت بنبرةٍ متعبة:
«هي محقّة تمامًا. نحن لم نفعل أي شيءٍ سيئ. لم نُعذّب بقية المقيدين، لم نقتل أحدًا، ولم ننتزع منهم شيئًا. نحن فقط لم نشاركهم أغراضنا. هل هذا فعلٌ خاطئ؟ لا، بالطبع لا».
وحين سأل أحدهم:
أوقفه يدٌ وُضِعت على كتفه. كان نيكو، يربت عليه بابتسامةٍ واثقة.
كان الوصف دقيقًا جدًا—عرفه سامي ونيكو فورًا.
«إذًا… كيف نقوم بتفعيل معبدنا بالضبط؟»
ابتسم كاي فورًا، وقال بنبرةٍ واثقة:
امتلأت عينا الفتى بالدموع، وتحدث بانكسار:
حينها نزل شابٌ من المدرّج العلوي مسرعًا نحوهم. كان ذا شعرٍ أسود قصير، ووجهٍ لطيف، ونحيلًا قليلًا. سألهم بقلقٍ واضح، وملامح الخوف على وجهه:
«دعني أريك ذلك.»
«سامي، إن أردتَ قطعه فيمكنني فعل ذلك بنفسي… وبالتأكيد هو يعرف ذلك. لكن للأسف، لا يوجد سبب يدفعنا لقطعه أو حتى لفعل أي شيءٍ له وللجبناء الذين معه. ففي النهاية، هم لم يرتكبوا خطأً أو جريمة. هم فقط لم يفعلوا شيئًا جيدًا… ولم يقوموا بما يجب. الحياد، أحيانًا، هو أكبر جريمة».
