فصل جانبي: في ذلك الركن "الجزء الأول"
قصة جانبية: في ذلك الركن (الجزء الأول)
قصة جانبية: في ذلك الركن (الجزء الأول)
“هاه؟” لثانية لم يفهم ويمر ما كان يشير إليه.
“هذا…” لم يستطع ويمر التعبير عن مشاعره بالكلمات، لذلك لم يكن بإمكانه إلا أن يلعن بصوت منخفض، “إذا كنت مالك هذه الجزيرة، فسوف أقيد بالتأكيد الوغد الذي اقترح مثل هذا التصميم وأشنقه من المؤخرة لصيد أسماك القرش!”
“هناك! إنها هناك!” أشار شاب ذو شعر بني متوسط الطول وعصابة رأس قرصان إلى جزيرة ليست ببعيدة وصرخ.
“كانت هذه ثمن درسي”.
كان يقف على حافة سطح سفينة ثلاثية الصواري، وابتلعت الأمواج المتدحرجة في الأسفل معظم صوته.
بجانبهم وجدت عدة صحف مطوية بعناية.
مد رجل يرتدي رقعة عين سوداء يديه وتشبث بدربزين السفينة. بدا وكأنه في ريعان عمره.
بعد أن تركته بارفي، غمغم ويمر:
عابسا، قال لنفسه في تفاجئ وشك، “لا أتذكر مثل هذه الجزيرة على طول هذا الطريق…”
“إذا استمرت في كونك متهور ومتعجرف، ككلب بري غير مدرب، فسوف أقيدك وأعلقك من مؤخرة السفينة لاصطياد أسماك القرش!” قافزةً بضع درجات، مشت بارفي بسرعة إلى ويمر وحذرته بصوت منخفض.
لم تكن هذه هي المرة الأولى أو الثانية التي تبحر فيها سفينتهم على طول هذا الطريق.
أجابت بارفي بشكل لا شعوري، “تماما، لو أنه قد تم التخلي عن الميناء لفترة طويلة، فلن يكون الطعام متعفنًا فقط”.
“هذا يدل على أنها عادةً ما تكون مخفية ولا تظهر إلا في وقت محدد. يجب أن يكون هناك كنز على جزيرة مثل هذه!” أجاب الشاب الذي كان يصرخ بحماس، “قبطان، بكلمات ذلك الراهب الغريب، لقد وصلت الـ’جيوان’ خاصتنا!”
كان العجوز كيرتون الرفيق الأول للسفينة. أمن بـإله المعرفة والحكمة وعرف عدة لغات. لولا وجوده في مغامرات كهذه، فمن المحتمل أنه سيتم معاملة الكنوز كقمامة وإلقاؤها بعيدًا.
[ملاحظة المترجم: جيوان تعني حظ جيد، وفرصة باللغة الصينية]
توقف العجوز كيرتون عن مسح محيطه وأومأ برأسه لتعليق بارفي، “نعم، هذا ما ‘تقوله’ النباتات هنا أيضًا”.
لقد تحدث بلغة لوين، ونطق كلمة ‘جيوان’ المختلقة باستخدام كلمتين من لوين تم دمجهما معًا.
والأهم من ذلك، كان العجوز كيرتون قوي أيضًا في القتالات.
“فم ذلك الراهب كان مليئًا بكلمات وجمل لم نفهمها. لا بأس بالاستماع إليه لكن ليس من الجيد آخذ كلماته على محمل الجد.” قال الرجل ذو رقعة العين وهو يرفع إحدى يديه لتمشيط شعره القصير الأصفر الفاتح الفوضوي قليلاً، “وغالبًا ما أخبركم يا رفاق أن الكنوز دائمًا ما تكون مصحوبة بالخطر.”
“لا يوجد أحد…” نظرت بارفي إلى المسافة وتمتمت تحت أنفاسها بخيبة أمل.
وبهذا أشار إلى عينه اليمنى التي كانت مغطاة برقعة العين:
إذا كانت هناك حالة واحدة كهذه فقط، لكان الأمر طبيعيا جدًا. فبعد كل شيء، لم يكن هناك مفر من الحوادث. ومع ذلك، أمكن العثور على مشاهد مماثلة في جميع أنحاء الرصيف بأكمله، مما جعل الناس يشعرون بالضياع بشكل متوقع، مخيلاتهم تخرج عن السيطرة.
“كانت هذه ثمن درسي”.
“تمام!” كان ويمر أول من وافق.
قال الشاب الذي كان يرتدي عصابة القرصان بصدق، “لكن يا قبطان، أليس هذا هو الغرض من مغامراتنا؟ إنها من أجل الكنوز!”
“حسنًا، حسنًا،” رفع فايمر يديه في هزيمة، “سأستمع إليك”.
لقد كانوا مجموعة من صيادي الكنوز منحدرين من أماكن مختلفة. بالطبع، شملت أعمالهم الجانبية العرضية كونهم قراصنة. كانوا سيقترضون الطعام والشراب والأغراض من السفن التجارية المارة. فبعد كل شيء، لم يكن بإمكان القِيم أن تحل محل الخبز على الطاولة.
إذا كانت هناك حالة واحدة كهذه فقط، لكان الأمر طبيعيا جدًا. فبعد كل شيء، لم يكن هناك مفر من الحوادث. ومع ذلك، أمكن العثور على مشاهد مماثلة في جميع أنحاء الرصيف بأكمله، مما جعل الناس يشعرون بالضياع بشكل متوقع، مخيلاتهم تخرج عن السيطرة.
سكت القبطان للحظة ثم قال: “دعونا ننظم أربعة أو خمسة أشخاص للذهاب إلى الجزيرة لاستكشافها. ليستعد الآخرون للإبحار في أي وقت.”
“لم يمض وقت طويل على اختفائهم…” كان صوت القبطان غراي أجشًا بعض الشيء، كاسرا الصمت الذي ساد بينهم.
أضاءت عينا الشاب، “وافقت؟ لقد وافقت يا قبطان!”
لم يمض وقت طويل حتى وصل صيادوا الكنوز الأربعة إلى حافة المدينة.
أجاب القبطان بـهامف: “فايمر، لولا نقص الخيارات، نادرًا ما قد يبقى شخص في سني في مجال صيد الكنوز عن طيب خاطر.”
بدا وكأنه في الثلاثينيات من عمره، لكن عينيه الزرقاوتين أظهرت تقلبات الحياة.
وبعد ذلك، لم يعد أبدًا.
“حسنًا، حسنًا،” رفع فايمر يديه في هزيمة، “سأستمع إليك”.
ثم نظر إلى المكان الذي مسحه العجوز كيرتون للتو، وسرعان ما فهم السبب وراء تعليقه.
بعد قول ذلك، عاد على الفور إلى كونه متحمس، “حسنًا، سأذهب وأدعوا العجوز كيرتون!”
واقفًا بجانب منزل على جانب شارع، نظر ويمر إلى الداخل من خلال نافذته ورأى طاولة طعام. لم يتكلم لفترة طويلة.
كان العجوز كيرتون الرفيق الأول للسفينة. أمن بـإله المعرفة والحكمة وعرف عدة لغات. لولا وجوده في مغامرات كهذه، فمن المحتمل أنه سيتم معاملة الكنوز كقمامة وإلقاؤها بعيدًا.
كان العجوز كيرتون الرفيق الأول للسفينة. أمن بـإله المعرفة والحكمة وعرف عدة لغات. لولا وجوده في مغامرات كهذه، فمن المحتمل أنه سيتم معاملة الكنوز كقمامة وإلقاؤها بعيدًا.
والأهم من ذلك، كان العجوز كيرتون قوي أيضًا في القتالات.
أكواب ببعض الماء بها، ملابس جافة كانت ذات مرة وسط عملية الغسل، أدوات مائدة موضوعة على طاولات طعام، آلات موسيقية لم يتم وضعها بعيدًا، كتب نصف مقروءة، عربات متوقفة على جانب الطريق دون وجود أي خيول على مد البصر… أعادت هذه الأشياء معًا بناء صورة مدينة صاخبة، حتى لحظة حدوث ظاهرة غريبة.
عندما وصلت السفينة إلى الرصيف الذي بدا وكأنه قد تم التخلي عنه لفترة طويلة ورسو، تجمع فريق استكشاف مكون من أربعة أشخاص بجانب الممر.
كان ذلك بالضبط ما تخيله غراي والآخرون. فبعد كل شيء، تحمل الميناء مسؤولية تحميل وتفريغ البضائع والركاب، وإحتاج إلى وسائل نقل برية مريحة لربط البلدات والمدن الأخرى.
لقد كانوا القبطان غراي، الرفيق الأول كيرتون، العريفة بارفي والبحار الخبير ويمر.
إذا وجد سكان على جزيرة مخفية كهذه، فعادةً ما سيكون هناك سبب أعمق.
“لا يوجد أحد…” نظرت بارفي إلى المسافة وتمتمت تحت أنفاسها بخيبة أمل.
توقف العجوز كيرتون عن مسح محيطه وأومأ برأسه لتعليق بارفي، “نعم، هذا ما ‘تقوله’ النباتات هنا أيضًا”.
كان الطقس في البحر الهائج رائعا ذلك اليوم. نظرًا للرؤية العالية، فقد كان الميناء غير الكبير مكشوفا أمام أعين الزوار. المكان هادئ للغاية وكأنه ميت منذ سنوات عديدة.
“فم ذلك الراهب كان مليئًا بكلمات وجمل لم نفهمها. لا بأس بالاستماع إليه لكن ليس من الجيد آخذ كلماته على محمل الجد.” قال الرجل ذو رقعة العين وهو يرفع إحدى يديه لتمشيط شعره القصير الأصفر الفاتح الفوضوي قليلاً، “وغالبًا ما أخبركم يا رفاق أن الكنوز دائمًا ما تكون مصحوبة بالخطر.”
“كان الأمر لكون أكثر ترويعًا لو أنه قد كان هناك أشخاص بالفعل!” أجاب ويمر.
“أي أشياء غير متوقعة؟ أتقول أنه يمكننا أيضا أن نختفي في الهواء-” قبل أن ينهي ويمر حديثه، أمسكته يد برونزية من خده.
إذا وجد سكان على جزيرة مخفية كهذه، فعادةً ما سيكون هناك سبب أعمق.
لم يمض وقت طويل حتى وصل صيادوا الكنوز الأربعة إلى حافة المدينة.
إرتدت بارفي قميصًا أبيض وبنطلونًا بنيًا واسعا عند الساقين مع حاميات. كان لديها عيون زرقاء شاحبة جميلة ومظهر رجولي قليلاً.
عندما وصلت السفينة إلى الرصيف الذي بدا وكأنه قد تم التخلي عنه لفترة طويلة ورسو، تجمع فريق استكشاف مكون من أربعة أشخاص بجانب الممر.
أعطت ويمر نظرة غاضبة وقالت: “هل تريد البقاء وتنظيف سطح السفينة؟”
“فم ذلك الراهب كان مليئًا بكلمات وجمل لم نفهمها. لا بأس بالاستماع إليه لكن ليس من الجيد آخذ كلماته على محمل الجد.” قال الرجل ذو رقعة العين وهو يرفع إحدى يديه لتمشيط شعره القصير الأصفر الفاتح الفوضوي قليلاً، “وغالبًا ما أخبركم يا رفاق أن الكنوز دائمًا ما تكون مصحوبة بالخطر.”
هز فايمر كتفيه ولم يتكلم.
كإمرأة، إذا تمكنت من أن تصبح عريفة وإستطاعت إدارة حشد من البحارة الجامحين، فقد عنى ذلك أن تهديداتها لم تتوقف أبدًا عند كونها مجرد كلمات.
أكواب ببعض الماء بها، ملابس جافة كانت ذات مرة وسط عملية الغسل، أدوات مائدة موضوعة على طاولات طعام، آلات موسيقية لم يتم وضعها بعيدًا، كتب نصف مقروءة، عربات متوقفة على جانب الطريق دون وجود أي خيول على مد البصر… أعادت هذه الأشياء معًا بناء صورة مدينة صاخبة، حتى لحظة حدوث ظاهرة غريبة.
بينما تشاجر الاثنان، أصدر القبطان غراي، الذي أنهى مسح المناطق المحيطة، أمرًا:
إرتدت بارفي قميصًا أبيض وبنطلونًا بنيًا واسعا عند الساقين مع حاميات. كان لديها عيون زرقاء شاحبة جميلة ومظهر رجولي قليلاً.
“دعونا ننزل للأرض.”
سرعان ما بدأوا في اتباع الطريق الأسمنتية إلى المدينة.
ثم نصح على الفور، “سنتبع القواعد القديمة. عندما نستكشف لأول مرة، لا تلمسوا أي شيء، فقط انظروا واستمعوا.”
ثم نصح على الفور، “سنتبع القواعد القديمة. عندما نستكشف لأول مرة، لا تلمسوا أي شيء، فقط انظروا واستمعوا.”
“لا مشكلة!” أخذ ويمر زمام المبادرة في الاندفاع من السفينة والجري على الممر إلى الرصيف.
بدا الأمر كما لو أن المضيف كان يستعد لتناول الإفطار عندما اضطر إلى الخروج من المنزل على عجل، حتى قبل أن يتمكن من قراءة الصحيفة.
بينما جرى، قفز من الممر بحماس وطفى نحو الأرض مثل طائر عملاق.
“هناك! إنها هناك!” أشار شاب ذو شعر بني متوسط الطول وعصابة رأس قرصان إلى جزيرة ليست ببعيدة وصرخ.
دوى الضجيج الناتج الذي أحدثه عبر الميناء، مع بعض الصدى هنا وهناك.
كان لهذا الرفيق الأول تجاعيد واضحة على زوايا فمه. شعره مرقش بالأبيض والأسود وكان له تجعيد طبيعي قليلاً. إرتدى عباءة بيضاء وزوج من النظارات ذات الإطارات البرونزية على جسر أنفه.
خلفه، نزل غراي، العجوز كيرتون وبارفي بدورهم، كلهم كانوا حذرين للغاية.
قال الشاب الذي كان يرتدي عصابة القرصان بصدق، “لكن يا قبطان، أليس هذا هو الغرض من مغامراتنا؟ إنها من أجل الكنوز!”
“إذا استمرت في كونك متهور ومتعجرف، ككلب بري غير مدرب، فسوف أقيدك وأعلقك من مؤخرة السفينة لاصطياد أسماك القرش!” قافزةً بضع درجات، مشت بارفي بسرعة إلى ويمر وحذرته بصوت منخفض.
أومر ويمر برأسه بصعوبة، في إشارة إلى أنه فهم.
أومئ ويمر برأسه بجدية ثم تمتم، “أختي الكبيرة، بشخصيتك، يجب أن تنضمي إلى كنيسة العواصف بدلاً من الإيمان بآلهة الليل الدائم…”
“هذا المكان يدعى يوتوبيا.” قرأ ويمر اللافتة ونظر إلى العجوز كيرتون.
لم تستجب بارفي. نظرت حولها وتابعت القبطان غراي والرفيق الأول كيرتون بينما تقدموا ببطء.
كإمرأة، إذا تمكنت من أن تصبح عريفة وإستطاعت إدارة حشد من البحارة الجامحين، فقد عنى ذلك أن تهديداتها لم تتوقف أبدًا عند كونها مجرد كلمات.
لم يكن الميناء بذلك الكبر. لم توجد سوى منارة، رصيفين بسيطين، خمسة مستودعات والعديد من المباني التي أستخدمت كمساكن، فنادق، مطاعم، حانات ومركز شرطة. لم يستغرقهم الأمر طويلاً حتى أنهى الزوار الأربعة جولة كاملة.
أجاب القبطان بـهامف: “فايمر، لولا نقص الخيارات، نادرًا ما قد يبقى شخص في سني في مجال صيد الكنوز عن طيب خاطر.”
باستثناء ‘لا أحد هنا’، بدا كل شيء طبيعيًا هنا.
بعد قول ذلك، عاد على الفور إلى كونه متحمس، “حسنًا، سأذهب وأدعوا العجوز كيرتون!”
واقفًا بجانب منزل على جانب شارع، نظر ويمر إلى الداخل من خلال نافذته ورأى طاولة طعام. لم يتكلم لفترة طويلة.
إرتدت بارفي قميصًا أبيض وبنطلونًا بنيًا واسعا عند الساقين مع حاميات. كان لديها عيون زرقاء شاحبة جميلة ومظهر رجولي قليلاً.
أصبح تعبيره ثقيلًا وجديا إلى حد ما، حتى بالنسبة لشخص بشخصيته.
“لربما كان هناك معنى أعمق لبناءها على هذا النحو.” عبس العجوز كيرتون وقال، “هذا قد يكون أو لا مرتبط بدرجة ما بالاختفاءات المحلية الغريبة”.
في المنزل، على مائدة الطعام، وجد فنجان مملوء بسائل بني وأسود بالإضافة إلى قطعتين من الخبز المحمص المتعفن على طبق.
كان لهذا الرفيق الأول تجاعيد واضحة على زوايا فمه. شعره مرقش بالأبيض والأسود وكان له تجعيد طبيعي قليلاً. إرتدى عباءة بيضاء وزوج من النظارات ذات الإطارات البرونزية على جسر أنفه.
بجانبهم وجدت عدة صحف مطوية بعناية.
درسوا الوضع داخل البلدة وهم يقفون على أطرافها، وأكدوا أن الشوارع قد كانت أيضًا فارغة، هادئة لدرجة أنه بدا وكأن الرياح لم تستطيع تحمل المرور من هناك.
بدا الأمر كما لو أن المضيف كان يستعد لتناول الإفطار عندما اضطر إلى الخروج من المنزل على عجل، حتى قبل أن يتمكن من قراءة الصحيفة.
واقفًا بجانب منزل على جانب شارع، نظر ويمر إلى الداخل من خلال نافذته ورأى طاولة طعام. لم يتكلم لفترة طويلة.
وبعد ذلك، لم يعد أبدًا.
“هذا…” لم يستطع ويمر التعبير عن مشاعره بالكلمات، لذلك لم يكن بإمكانه إلا أن يلعن بصوت منخفض، “إذا كنت مالك هذه الجزيرة، فسوف أقيد بالتأكيد الوغد الذي اقترح مثل هذا التصميم وأشنقه من المؤخرة لصيد أسماك القرش!”
إذا كانت هناك حالة واحدة كهذه فقط، لكان الأمر طبيعيا جدًا. فبعد كل شيء، لم يكن هناك مفر من الحوادث. ومع ذلك، أمكن العثور على مشاهد مماثلة في جميع أنحاء الرصيف بأكمله، مما جعل الناس يشعرون بالضياع بشكل متوقع، مخيلاتهم تخرج عن السيطرة.
ثم نظر إلى المكان الذي مسحه العجوز كيرتون للتو، وسرعان ما فهم السبب وراء تعليقه.
بدا وكأنه في لحظة معينة، كل السكان المحليين، لا، كل الكائنات الحية قد تبخرت تماما.
بناء على خبرتهم مع العديد من الأرصفة الأخرى، كان هذا التصميم ببساطة غير طبيعي:
“لم يمض وقت طويل على اختفائهم…” كان صوت القبطان غراي أجشًا بعض الشيء، كاسرا الصمت الذي ساد بينهم.
بعد قول ذلك، عاد على الفور إلى كونه متحمس، “حسنًا، سأذهب وأدعوا العجوز كيرتون!”
أجابت بارفي بشكل لا شعوري، “تماما، لو أنه قد تم التخلي عن الميناء لفترة طويلة، فلن يكون الطعام متعفنًا فقط”.
عندما وصلت السفينة إلى الرصيف الذي بدا وكأنه قد تم التخلي عنه لفترة طويلة ورسو، تجمع فريق استكشاف مكون من أربعة أشخاص بجانب الممر.
يبدو وكأنه لم يمض سوى أيام أو أسابيع قليلة منذ وقوع الحادث أو الظاهرة الغريبة في الميناء. هذا، بالطبع، على افتراض أنها قد حدثت حقا.
أومر ويمر برأسه بصعوبة، في إشارة إلى أنه فهم.
توقف العجوز كيرتون عن مسح محيطه وأومأ برأسه لتعليق بارفي، “نعم، هذا ما ‘تقوله’ النباتات هنا أيضًا”.
أومئ ويمر برأسه بجدية ثم تمتم، “أختي الكبيرة، بشخصيتك، يجب أن تنضمي إلى كنيسة العواصف بدلاً من الإيمان بآلهة الليل الدائم…”
كان لهذا الرفيق الأول تجاعيد واضحة على زوايا فمه. شعره مرقش بالأبيض والأسود وكان له تجعيد طبيعي قليلاً. إرتدى عباءة بيضاء وزوج من النظارات ذات الإطارات البرونزية على جسر أنفه.
على جانبي الطريق، إزدهرت الأعشاب الضارة وإنتشر الفطر هنا وهناك. كلما اقتربوا من وجهتهم أكثر، كلما زادت كثافة النباتات.
“هاه؟” لثانية لم يفهم ويمر ما كان يشير إليه.
واقفًا بجانب منزل على جانب شارع، نظر ويمر إلى الداخل من خلال نافذته ورأى طاولة طعام. لم يتكلم لفترة طويلة.
ثم نظر إلى المكان الذي مسحه العجوز كيرتون للتو، وسرعان ما فهم السبب وراء تعليقه.
لقد تحدث بلغة لوين، ونطق كلمة ‘جيوان’ المختلقة باستخدام كلمتين من لوين تم دمجهما معًا.
لم توجد حشائش كثيرة تنمو حول الميناء. أمكن رؤية عدد نادر جدًا من الفطر الملون بشكل بسيط أو معقد على المباني الخشبية، كما لو كان هناك دائمًا.
دوى الضجيج الناتج الذي أحدثه عبر الميناء، مع بعض الصدى هنا وهناك.
كان ظاهرا بوضوح أنه لم يكن للطبيعة وقت كافي بعد لاستعادة هذه المؤسسة التي صنعها الإنسان.
“تمام!” كان ويمر أول من وافق.
عند رؤية إدراك ويمر المفاجئ، لم يكلف كيرتون نفسه عناء التوضيح، التفت إلى القبطان غراي وقال بجدية، “أنا قلق من أن أشياء غير متوقعة قد تحدث إذا بقينا هنا لفترة طويلة”.
دوى الضجيج الناتج الذي أحدثه عبر الميناء، مع بعض الصدى هنا وهناك.
“أي أشياء غير متوقعة؟ أتقول أنه يمكننا أيضا أن نختفي في الهواء-” قبل أن ينهي ويمر حديثه، أمسكته يد برونزية من خده.
لم تستجب بارفي. نظرت حولها وتابعت القبطان غراي والرفيق الأول كيرتون بينما تقدموا ببطء.
دفعت اليد رأسه وضغطته على الحائط.
لقد كانوا مجموعة من صيادي الكنوز منحدرين من أماكن مختلفة. بالطبع، شملت أعمالهم الجانبية العرضية كونهم قراصنة. كانوا سيقترضون الطعام والشراب والأغراض من السفن التجارية المارة. فبعد كل شيء، لم يكن بإمكان القِيم أن تحل محل الخبز على الطاولة.
“لن يكون هناك مرة أخرى!” قالت بارفي بصوت منخفض، محدقةً في ويمر بغضب في عينيها.
“لا مشكلة!” أخذ ويمر زمام المبادرة في الاندفاع من السفينة والجري على الممر إلى الرصيف.
أومر ويمر برأسه بصعوبة، في إشارة إلى أنه فهم.
“هذا ليس مثلك، أختي الكبيرى. لم تضربِ مؤخرة رأسي بالحائط مباشرةً…”
بعد أن تركته بارفي، غمغم ويمر:
“هذا ليس مثلك، أختي الكبيرى. لم تضربِ مؤخرة رأسي بالحائط مباشرةً…”
لم يمض وقت طويل حتى وصل صيادوا الكنوز الأربعة إلى حافة المدينة.
أدارت بارفي عينيها بضحكة باردة، “خفت من أنه إذا أحدثنا الكثير من الضوضاء فسنوقظ أيا كان هذا الشذوذ المختبئ هنا.”
بعد قول ذلك، عاد على الفور إلى كونه متحمس، “حسنًا، سأذهب وأدعوا العجوز كيرتون!”
لم يتفاعل القبطان غراي مع مناوشات الاثنين. أخرج ساعة جيبه الفضية، فتح الغطاء، وألقى نظرة:
كإمرأة، إذا تمكنت من أن تصبح عريفة وإستطاعت إدارة حشد من البحارة الجامحين، فقد عنى ذلك أن تهديداتها لم تتوقف أبدًا عند كونها مجرد كلمات.
“في 15 دقيقة أخرى، سنعود إلى السفينة. إذا كان كل شيء طبيعيًا، فاستعدوا لاستكشافٍ ثانٍ غدًا.”
إذا كانت هناك حالة واحدة كهذه فقط، لكان الأمر طبيعيا جدًا. فبعد كل شيء، لم يكن هناك مفر من الحوادث. ومع ذلك، أمكن العثور على مشاهد مماثلة في جميع أنحاء الرصيف بأكمله، مما جعل الناس يشعرون بالضياع بشكل متوقع، مخيلاتهم تخرج عن السيطرة.
“تمام!” كان ويمر أول من وافق.
أبقى الأربعة تشكيلة قتالية جيدة، لفوا حول المبنى أمامهم، واقتربوا من حافة الميناء.
لم تكن هذه هي المرة الأولى أو الثانية التي تبحر فيها سفينتهم على طول هذا الطريق.
وجد قطار بخاري متسخ إلى حد ما متوقف هناك، وإمتد مسار سكة حديدية إلى المسافة، أعمق في الجزيرة.
أعطت ويمر نظرة غاضبة وقالت: “هل تريد البقاء وتنظيف سطح السفينة؟”
بالتوازي مع مسار السكة الحديدة وجد طريق إسمنتي.
على الرغم من أنهم كانوا لا يزالون على حافة المرفأ، جان بإمكان الأشخاص الأربعة رؤية ما بداخل المدينة بأعينهم المجردة.
كان ذلك بالضبط ما تخيله غراي والآخرون. فبعد كل شيء، تحمل الميناء مسؤولية تحميل وتفريغ البضائع والركاب، وإحتاج إلى وسائل نقل برية مريحة لربط البلدات والمدن الأخرى.
بالتوازي مع مسار السكة الحديدة وجد طريق إسمنتي.
ومع ذلك، ولدهشتهم وذهولهم، فإن طول مسار السكة الحديد لم يتجاوز المائة أو مائتي متر، وفي نهايته وقفت مدينة بحجم معقول.
“يوتوبيا”
على الرغم من أنهم كانوا لا يزالون على حافة المرفأ، جان بإمكان الأشخاص الأربعة رؤية ما بداخل المدينة بأعينهم المجردة.
يبدو وكأنه لم يمض سوى أيام أو أسابيع قليلة منذ وقوع الحادث أو الظاهرة الغريبة في الميناء. هذا، بالطبع، على افتراض أنها قد حدثت حقا.
“هذا…” لم يستطع ويمر التعبير عن مشاعره بالكلمات، لذلك لم يكن بإمكانه إلا أن يلعن بصوت منخفض، “إذا كنت مالك هذه الجزيرة، فسوف أقيد بالتأكيد الوغد الذي اقترح مثل هذا التصميم وأشنقه من المؤخرة لصيد أسماك القرش!”
درسوا الوضع داخل البلدة وهم يقفون على أطرافها، وأكدوا أن الشوارع قد كانت أيضًا فارغة، هادئة لدرجة أنه بدا وكأن الرياح لم تستطيع تحمل المرور من هناك.
بناء على خبرتهم مع العديد من الأرصفة الأخرى، كان هذا التصميم ببساطة غير طبيعي:
أكواب ببعض الماء بها، ملابس جافة كانت ذات مرة وسط عملية الغسل، أدوات مائدة موضوعة على طاولات طعام، آلات موسيقية لم يتم وضعها بعيدًا، كتب نصف مقروءة، عربات متوقفة على جانب الطريق دون وجود أي خيول على مد البصر… أعادت هذه الأشياء معًا بناء صورة مدينة صاخبة، حتى لحظة حدوث ظاهرة غريبة.
يجب أن تكون المدينة التي كانت على بعد بضع مئات من الأمتار إما أقرب إلى هذا الجانب وتشكل مدينة ساحلية، أو يجب أن تكون على بعد عدة كيلومترات وتكون موقعًا منفصلاً تمامًا، وليس شيئًا كهذا!
بينما تشاجر الاثنان، أصدر القبطان غراي، الذي أنهى مسح المناطق المحيطة، أمرًا:
“لربما كان هناك معنى أعمق لبناءها على هذا النحو.” عبس العجوز كيرتون وقال، “هذا قد يكون أو لا مرتبط بدرجة ما بالاختفاءات المحلية الغريبة”.
ثم نصح على الفور، “سنتبع القواعد القديمة. عندما نستكشف لأول مرة، لا تلمسوا أي شيء، فقط انظروا واستمعوا.”
بعد أن أنهى حديثه، لم يكن هناك رد لبعض الوقت.
قال الشاب الذي كان يرتدي عصابة القرصان بصدق، “لكن يا قبطان، أليس هذا هو الغرض من مغامراتنا؟ إنها من أجل الكنوز!”
بعد ثوانٍ قليلة، نظر ويمر إلى البلدة غير البعيدة وقال: “قبطان، هل نريد الذهاب وإلقاء نظرة؟”
“هاه؟” لثانية لم يفهم ويمر ما كان يشير إليه.
أومأ القبطان غراي برأسه، “نعم، بقيت اثنتا عشرة دقيقة.”
خلفه، نزل غراي، العجوز كيرتون وبارفي بدورهم، كلهم كانوا حذرين للغاية.
سرعان ما بدأوا في اتباع الطريق الأسمنتية إلى المدينة.
سرعان ما بدأوا في اتباع الطريق الأسمنتية إلى المدينة.
على جانبي الطريق، إزدهرت الأعشاب الضارة وإنتشر الفطر هنا وهناك. كلما اقتربوا من وجهتهم أكثر، كلما زادت كثافة النباتات.
مد رجل يرتدي رقعة عين سوداء يديه وتشبث بدربزين السفينة. بدا وكأنه في ريعان عمره.
لم يمض وقت طويل حتى وصل صيادوا الكنوز الأربعة إلى حافة المدينة.
[ملاحظة المترجم: جيوان تعني حظ جيد، وفرصة باللغة الصينية]
كان هناك لوح خشبي مكتوب بلغة لوين:
[ملاحظة المترجم: جيوان تعني حظ جيد، وفرصة باللغة الصينية]
“يوتوبيا”
“فم ذلك الراهب كان مليئًا بكلمات وجمل لم نفهمها. لا بأس بالاستماع إليه لكن ليس من الجيد آخذ كلماته على محمل الجد.” قال الرجل ذو رقعة العين وهو يرفع إحدى يديه لتمشيط شعره القصير الأصفر الفاتح الفوضوي قليلاً، “وغالبًا ما أخبركم يا رفاق أن الكنوز دائمًا ما تكون مصحوبة بالخطر.”
“هذا المكان يدعى يوتوبيا.” قرأ ويمر اللافتة ونظر إلى العجوز كيرتون.
هز العجوز كيرتون رأسه ببطء، مشيرًا إلى أنه لم يسمع بها من قبل.
“لن يكون هناك مرة أخرى!” قالت بارفي بصوت منخفض، محدقةً في ويمر بغضب في عينيها.
لم تفعل بارفي القبطان غراي أيضا.
بينما جرى، قفز من الممر بحماس وطفى نحو الأرض مثل طائر عملاق.
درسوا الوضع داخل البلدة وهم يقفون على أطرافها، وأكدوا أن الشوارع قد كانت أيضًا فارغة، هادئة لدرجة أنه بدا وكأن الرياح لم تستطيع تحمل المرور من هناك.
إرتدت بارفي قميصًا أبيض وبنطلونًا بنيًا واسعا عند الساقين مع حاميات. كان لديها عيون زرقاء شاحبة جميلة ومظهر رجولي قليلاً.
خطوةً بخطوة تقدموا، وشاهد أربعتهم ‘فندق إيريس’، و ‘مكتب تلغراف يوتوبيا’، والعديد من المباني الأخرى.
أجاب القبطان بـهامف: “فايمر، لولا نقص الخيارات، نادرًا ما قد يبقى شخص في سني في مجال صيد الكنوز عن طيب خاطر.”
ومع ذلك، وبدون استثناء، أظهرت جميع الأجزاء الداخلية لهذه المباني علامات على أن أصحابها غادروا على عجل ولم يعودوا أبدًا:
بعد أن أنهى حديثه، لم يكن هناك رد لبعض الوقت.
أكواب ببعض الماء بها، ملابس جافة كانت ذات مرة وسط عملية الغسل، أدوات مائدة موضوعة على طاولات طعام، آلات موسيقية لم يتم وضعها بعيدًا، كتب نصف مقروءة، عربات متوقفة على جانب الطريق دون وجود أي خيول على مد البصر… أعادت هذه الأشياء معًا بناء صورة مدينة صاخبة، حتى لحظة حدوث ظاهرة غريبة.
كان هناك لوح خشبي مكتوب بلغة لوين:
“لماذا ما زلت أشعر أن شيئا آخر مفقودًا…” مع ظهور ساحة البلدة أمامهم، لم يستطع ويمر إلا أن يهمس.
أومئ ويمر برأسه بجدية ثم تمتم، “أختي الكبيرة، بشخصيتك، يجب أن تنضمي إلى كنيسة العواصف بدلاً من الإيمان بآلهة الليل الدائم…”
[نهاية الجزء الأول]
لم يكن الميناء بذلك الكبر. لم توجد سوى منارة، رصيفين بسيطين، خمسة مستودعات والعديد من المباني التي أستخدمت كمساكن، فنادق، مطاعم، حانات ومركز شرطة. لم يستغرقهم الأمر طويلاً حتى أنهى الزوار الأربعة جولة كاملة.
أكواب ببعض الماء بها، ملابس جافة كانت ذات مرة وسط عملية الغسل، أدوات مائدة موضوعة على طاولات طعام، آلات موسيقية لم يتم وضعها بعيدًا، كتب نصف مقروءة، عربات متوقفة على جانب الطريق دون وجود أي خيول على مد البصر… أعادت هذه الأشياء معًا بناء صورة مدينة صاخبة، حتى لحظة حدوث ظاهرة غريبة.
