تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل42

المهمة الجديدة

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 18, 2026
Mister 0
ترجمة ورفع الفصل Mister 0
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كانت مارِن مستلقية على السرير الضيق، غطاء سميك يغطيها حتى كتفيها، ووجهها شاحب بدرجة لم يعرفها فيها من قبل. جلس على حافة السرير بحذر، وانتظر.

 

بعد دقائق طويلة، بدأت جفونها بالارتجاف، ثم فتحت عينيها ببطء.

 

نظرت إلى السقف أولاً، ثم تحركت عيناها نحوه، وتوقفتا عليه.

 

لم يكن في نظرتها أي أثر للتعرف. حدّقت فيه بارتباك واضح، عيناها تتحركان في ملامح وجهه وكأنها تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا فلا تجده.

 

“أين أنا؟”

 

سألتها بصوت ضعيف، ونظرت حولها، إلى الجدران الحجرية، والنافذة الطويلة الضيقة، والمصباح الصغير على المنضدة.

 

“ما هذا المنزل؟”

 

لم يستطع أورِن أن يجيب فورًا. رأى الارتباك في عينيها، الطريقة التي تفحص بها وجهه دون أن تعرفه، وشيء في صدره انكسر بطريقة مختلفة عن كل ما شعر به تلك الليلة. لم يفكر في وجهه الجديد، ولا في الاسم الذي يحمله الآن. فكر فقط أنها حية، أمامه، تتنفس، تتكلم.

 

انحنى نحوها وعانقها.

 

لم يكن عناقًا متزنًا. أمسك بها بقوة أكبر مما ينبغي لجسد لا يزال ضعيفًا، ودفن وجهه عند كتفها، وبدأ يبكي دون أن يقرر ذلك، بكاءً خرج منه دفعة واحدة بعد أيام لم يسمح فيها لنفسه بلحظة ضعف واحدة.

 

لم يستطع الكلام في البداية. جسده يرتجف، وأنفاسه متقطعة بين النحيب، ويداه تتشبثان بها وكأنه يخشى أن تختفي إن خفف قبضته.

 

رفعت مارِن يديها بتردد، لم تدفعه بعيدًا، لكنها لم تحتضنه أيضًا، بقيت يداها معلقتين في الهواء قرب ظهره، كأنها لا تعرف ماذا تفعل بهما.

 

“لماذا تبكي؟” سألته أخيرًا، بصوت لا يزال ضعيفًا لكنه أكثر وضوحًا. “لماذا تعانقني هكذا؟”

 

ابتعد عنها قليلاً، ومسح وجهه بظهر يده، وحاول أن يهدئ صوته. “أنا أورِن.”

 

نظرت إليه طويلاً، وكأنها تزن الاسم مقابل الوجه الذي تراه، ولم تجد تطابقًا واضحًا بينهما.

 

“غيّرت وجهي.” أضاف، محاولًا أن يشرح بأبسط ما يمكن. “كي أهرب من الرجل الذي أخذك.”

 

“من؟” سألته، بارتباك حقيقي هذه المرة، لا مجرد سؤال عابر.

 

حاولت أن تتذكر. رأى أورِن ذلك في عينيها، محاولة واضحة، تجاعيد خفيفة تظهر بين حاجبيها وهي تبحث في ذاكرتها عن شيء يرفض أن يظهر.

 

“لا أعرف من تقصد.” قالت أخيرًا، بصوت أهدأ. ثم توقفت، وحاولت مرة أخرى. “آخر شيء أتذكره… أن أحدًا كان يطرق الباب.”

 

انتظر أورِن أن تكمل، لكنها لم تفعل. حاولت، رأى محاولتها في تجهم وجهها الخفيف، لكن شيئًا بعد ذلك الطرق كان فارغًا تمامًا، وكأن الوقت نفسه انقطع هناك ولم يُستأنف إلا الآن، في هذه الغرفة.

 

شعر أورِن ببرودة تسري في معدته لا علاقة لها بجراحه. لم يقل شيئًا لها عن التجارب، ولا عن القصر، ولا عن الرجل الذي رآه يحمل أداة معدنية صغيرة قرب وجهها. لم يكن يعرف كيف يشرح ما حدث دون أن يجعلها تخاف أكثر، ودون أن يواجه هو نفسه حقيقة أن الرجل لم يكتفِ بأخذها؛ ترك وراءه فراغًا في مكان لا يستطيع أحد أن يعيده إليها بسهولة.

 

بدأت مارِن، وهي تحاول التركيز، تبدو أكثر إرهاقًا. جملها القصيرة صارت أقصر، وتنفسها تغيّر إلى إيقاع أثقل، وسعلت سعالًا خفيفًا، متقطعًا، جعلها تغمض عينيها للحظة قبل أن تفتحهما من جديد.

 

“أريد أن أنام.” قالت، بصوت يكاد يختفي. “لا أستطيع إبقاء عينيّ مفتوحتين.”

 

ساعدها أورِن على الاستلقاء ببطء، مسندًا رأسها بيد بينما يعدّل الوسادة بالأخرى. أبعد خصلة شعر عن وجهها بلطف، وتأكد أن تنفسها منتظم قبل أن يسحب البطانية فوق كتفيها.

 

قبل أن تغمض عينيها تمامًا، نظرت إليه مرة أخرى، بتردد أخف من المرة الأولى، وكأن شيئًا في داخلها بدأ يربط هذا الوجه الغريب بشعور مألوف لا تستطيع تسميته.

 

“أورِن؟”

 

نطقتها بصوت ضعيف جدًا، لا يحمل يقينًا كاملاً، بل شيئًا أعمق من الذاكرة الواضحة، ثوقًا لا يحتاج إلى وجه مألوف ليستقر.

 

أومأ برأسه، وأمسك بيدها للحظة. “نعم. أنا هنا.”

 

أغمضت عينيها، وغرقت في نوم هادئ بعد لحظات قليلة.

 

بقي أورِن جالسًا بجانبها، ثم مرت دقائق عدة.

 

ثم نهض ببطء، وابتعد عن السرير، وأغلق الباب خلفه بهدوء.

 

وجد إليان واقفًا في الممر، ينتظر بصمت اعتيادي، كأنه كان يعرف بالضبط متى سيخرج أورِن من الغرفة.

 

“اللورد فاليريوس ترك لك تعليمات.” قال إليان، دون مقدمات. “لن يعود قبل أسبوعين تقريبًا. لكنه أراد أن تبدأ بعد أن تطمئن على أختك.”

 

“ما المهمة؟” سأله أورِن، صوته لا يزال متعبًا.

 

نظر إليه إليان بهدوئه المعتاد، دون أي تفصيل إضافي في تعبيره.

 

“سرقة.”

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

ما نسيه العالم

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.