Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ما نسيه العالم 44

باب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

باب

بدأ خوف هادئ يتسلل إليه، لا يشبه الفزع الذي عرفه في القصر، ولا الغضب الذي دفعه إلى القتل. كان خوفًا أعمق، أبطأ، خوف رجل يدرك أن كل ما يملكه الآن هو عقله، وأن حتى هذا العقل لم يعد يملك وسيلة ليقيس أي شيء حوله، ولا حتى ليتأكد أنه لا يزال يعمل بالطريقة الصحيحة.

 

 

نظر إليه إليان لحظة، ثم قال ببساطة:

ثم شعر بشيء.

 

 

 

لم يكن صورة. لم يكن صوتًا. كان أقرب إلى إحساس بثقل في مكان لا يملك فيه اتجاهات، كتلة، أو ربما تجمعًا، شيئًا له حضور مختلف تمامًا عن الفراغ المحيط به، كأن الفراغ نفسه، الذي بدا متجانسًا تمامًا حتى تلك اللحظة، احتوى الآن نقطة واحدة مختلفة.

 

 

اقترب منها، أو ربما اقتربت منه، لم يستطع تحديد أيهما، ولم يكن هناك مسافة يمكن قياسها أصلاً.

 

 

 

كلما اقترب، أو كلما اقتربت، شعر بشيء غريب، إحساس مزعج بأن هذا الشيء يشبهه بطريقة لا يستطيع تفسيرها. لم يكن تشابهًا في الشكل، لأنه لم يكن يرى شكلاً أصلاً. كان شيئًا أعمق من ذلك، إحساسًا غريزيًا رفضه فورًا، ظنًا أنه نتيجة اضطراب وعيه في هذا المكان الذي لا يشبه أي مكان آخر.

 

 

نجح.

ثم شعر بشيء آخر، أقوى: أن هذا الشيء، أيًا كان، قابل للسرقة.

شعر بشيء ينتقل. لم يكن يعرف ماذا كان، ولم يستطع تسميته حتى في داخله. شعر بثقل جديد، حرارة غريبة، ضغطًا مألوفًا بطريقة ما رغم غرابة كل شيء آخر حوله، وإحساسًا لحظيًا بأن شيئًا في داخله، شيء لم يكن يشعر بحدوده قبل قليل، أصبح الآن أكثر تماسكًا، أكثر حضورًا.

 

نظر إليه إليان لحظة، ثم قال ببساطة:

لم يعرف من أين جاء هذا الإحساس، ولم يحاول أن يفهمه. جزء منه، الجزء الذي تدرب طوال ثلاثة أيام على أن يحدد ما يريده بدقة قبل أن يسرقه، بدأ يتحرك تلقائيًا، محاولًا أن يركّز على هذا الثقل الغريب، أن يحدده، أن يمسك به بطريقة لا تحتاج إلى يد.

ثم شعر بشيء آخر، أقوى: أن هذا الشيء، أيًا كان، قابل للسرقة.

 

 

حاول مرة أولى.

حاول أورِن أن يتكلم. لم تخرج الكلمات في المحاولة الأولى، فقط أنفاس متقطعة.

 

حاول أن يقاوم.

لم يحدث شيء واضح، لكنه شعر بمقاومة، ثقيلة، غريبة، لا تشبه أي مقاومة جسدية عرفها من قبل. لم تكن مقاومة شخص يدافع عن نفسه؛ كانت أقرب إلى رفض وجودي، كأن ذلك الشيء نفسه يرفض أن ينفصل عن مصدره، أن يصبح شيئًا آخر غير ما هو عليه الآن.

شعر أورِن، للحظة واحدة قصيرة جدًا، أن هذا الوجود لاحظه. ليس بالمعنى الذي يلاحظ فيه شخص شخصًا آخر يدخل غرفة، بل بشيء أعمق، أثقل، كأن وجوده هو نفسه سُجّل في مكان ما، دون أن يعرف لماذا يشعر بذلك، ودون أن يجرؤ على تصديق هذا الإحساس.

 

لم يكن صورة. لم يكن صوتًا. كان أقرب إلى إحساس بثقل في مكان لا يملك فيه اتجاهات، كتلة، أو ربما تجمعًا، شيئًا له حضور مختلف تمامًا عن الفراغ المحيط به، كأن الفراغ نفسه، الذي بدا متجانسًا تمامًا حتى تلك اللحظة، احتوى الآن نقطة واحدة مختلفة.

حاول مرة ثانية، وشعر بالمقاومة تزداد، وشيء يشبه الضغط يبدأ في مكان لا يملك فيه رأسًا يمكن أن يضغط عليه.

“كم…” بدأ يقول، لكنه لم يستطع إكمال السؤال، لا يعرف إن كان يقصد الوقت الذي مضى، أو شيئًا آخر لم يستطع تحديده بعد.

 

 

كاد يستسلم.

 

 

بيضاء، عريضة، بشرية بشكل يزعج أكثر من أي وحش كان يمكن أن يتخيله. لم تكن ابتسامة تهديد صريح، ولم تكن ابتسامة ترحيب، كانت شيئًا بينهما، غامضًا بما يكفي ليجعل أورِن يشعر ببرودة تسري في مكان لا يملك فيه جسدًا يشعر فيه بالبرودة.

ثم مرت أمامه، أو مرت داخله، ومضة بسيطة: وجه مارِن، شاحبًا، عيناها المرتبكتان وهي تسأله أين هي، صوتها الضعيف ينطق اسمه بتردد. لم تكن ذكرى كاملة، لم تكن مشهدًا طويلاً، كانت ومضة خاطفة، لكنها كافية لتمنحه شيئًا لم يكن الفراغ قادرًا على أخذه منه: سببًا لعدم التوقف.

 

 

“كم…” بدأ يقول، لكنه لم يستطع إكمال السؤال، لا يعرف إن كان يقصد الوقت الذي مضى، أو شيئًا آخر لم يستطع تحديده بعد.

حاول مرة أخيرة، بكل ما تبقى من إرادته، وشعر بالمقاومة تتصدع فجأة، لا كأنها انهارت، بل كأنها تراجعت خطوة واحدة، صغيرة، لكنها كافية.

“لقد نجحت.”

 

 

نجح.

 

 

فقط بقيت أصابعه على المقبض، وابتسامته ثابتة، وأورِن على وشك أن يفهم شيئًا، شعورًا يتشكل في مكان بعيد من وعيه، إدراكًا يقترب…

شعر بشيء ينتقل. لم يكن يعرف ماذا كان، ولم يستطع تسميته حتى في داخله. شعر بثقل جديد، حرارة غريبة، ضغطًا مألوفًا بطريقة ما رغم غرابة كل شيء آخر حوله، وإحساسًا لحظيًا بأن شيئًا في داخله، شيء لم يكن يشعر بحدوده قبل قليل، أصبح الآن أكثر تماسكًا، أكثر حضورًا.

ثم مرت أمامه، أو مرت داخله، ومضة بسيطة: وجه مارِن، شاحبًا، عيناها المرتبكتان وهي تسأله أين هي، صوتها الضعيف ينطق اسمه بتردد. لم تكن ذكرى كاملة، لم تكن مشهدًا طويلاً، كانت ومضة خاطفة، لكنها كافية لتمنحه شيئًا لم يكن الفراغ قادرًا على أخذه منه: سببًا لعدم التوقف.

 

 

ثم بدأ كل شيء يتغير.

ثم بدأ كل شيء يتغير.

 

 

لم يكن السكون الذي عرفه منذ دخوله هذا المكان موجودًا بعد الآن. شعر بضغط هائل يتشكل من كل اتجاه، وإن لم يكن هناك اتجاهات حقيقية يمكن أن يتشكل منها. الظلام الذي لم يكن يراه بدأ، بطريقة ما، يتحرك، يلتف حول ما تبقى من وعيه كأنه شيء حي يحاول أن يحيط به من كل جانب.

 

 

أدرك، بوضوح مخيف رغم غياب كل الحواس، أن الخطر هنا ليس الموت. كان شيئًا أعمق: أن يذوب، أن يصبح جزءًا من هذا المكان نفسه، أن يتوقف عن كونه أورِن ويصبح شيئًا بلا حدود، بلا اسم، بلا فرق بينه وبين الفراغ المحيط به.

شعر بأفكاره تتباطأ. حاول أن يتذكر اسمه، فوجد الأمر أصعب مما توقع، كأن الاسم نفسه، أورِن، بدأ يفقد ثقله، يفقد معناه، يصبح مجرد صوت لا يشير إلى شيء محدد.

 

 

 

ذكرياته أصبحت أثقل، أبطأ في الوصول إليه. حاول أن يستحضر وجه مارِن مرة أخرى، فوجده يبتعد، كأن مسافة تتشكل بينه وبين كل ما يعرفه، وكل ما يجعله هو نفسه.

اقترب منها، أو ربما اقتربت منه، لم يستطع تحديد أيهما، ولم يكن هناك مسافة يمكن قياسها أصلاً.

 

 

أدرك، بوضوح مخيف رغم غياب كل الحواس، أن الخطر هنا ليس الموت. كان شيئًا أعمق: أن يذوب، أن يصبح جزءًا من هذا المكان نفسه، أن يتوقف عن كونه أورِن ويصبح شيئًا بلا حدود، بلا اسم، بلا فرق بينه وبين الفراغ المحيط به.

كاد يستسلم.

 

صمت قليلاً، وكأنه يمنح أورِن وقتًا ليستوعب الجملة، ثم أضاف:

حاول أن يقاوم.

 

 

ثم، من الظل المحيط بالباب، أو ربما من الباب نفسه، بدأ شيء يتشكل.

لم يعرف كيف. لم يكن هناك عضلات ليشدها، ولا أنفاس ليتحكم بها. كل ما استطاع فعله هو أن يتمسك بشيء واحد، بسيط، صغير، لكنه كان الشيء الوحيد الذي لا يزال يملكه.

 

 

لم يعرف من أين جاء هذا الإحساس، ولم يحاول أن يفهمه. جزء منه، الجزء الذي تدرب طوال ثلاثة أيام على أن يحدد ما يريده بدقة قبل أن يسرقه، بدأ يتحرك تلقائيًا، محاولًا أن يركّز على هذا الثقل الغريب، أن يحدده، أن يمسك به بطريقة لا تحتاج إلى يد.

أنا أورِن.

مرة أخرى.

 

 

كررها، أو ظن أنه كررها، لأن الكلمات نفسها بدأت تفقد شكلها المعتاد في هذا المكان.

لم يفعل شيئًا آخر.

 

لم يعرف كيف. لم يكن هناك عضلات ليشدها، ولا أنفاس ليتحكم بها. كل ما استطاع فعله هو أن يتمسك بشيء واحد، بسيط، صغير، لكنه كان الشيء الوحيد الذي لا يزال يملكه.

أنا أورِن.

 

 

 

مرة أخرى.

ثم شعر بشيء.

 

نجح.

شعر أن شيئًا بدأ ينهار أمامه، لا كأن الفراغ يتراجع، بل كأن شيئًا آخر بدأ يتشكل من داخله، أو بجانبه، لا يستطيع تحديد أيهما.

لم يعرف كيف. لم يكن هناك عضلات ليشدها، ولا أنفاس ليتحكم بها. كل ما استطاع فعله هو أن يتمسك بشيء واحد، بسيط، صغير، لكنه كان الشيء الوحيد الذي لا يزال يملكه.

 

ثم شعر بشيء آخر، أقوى: أن هذا الشيء، أيًا كان، قابل للسرقة.

ظهر باب.

 

 

كلما اقترب، أو كلما اقتربت، شعر بشيء غريب، إحساس مزعج بأن هذا الشيء يشبهه بطريقة لا يستطيع تفسيرها. لم يكن تشابهًا في الشكل، لأنه لم يكن يرى شكلاً أصلاً. كان شيئًا أعمق من ذلك، إحساسًا غريزيًا رفضه فورًا، ظنًا أنه نتيجة اضطراب وعيه في هذا المكان الذي لا يشبه أي مكان آخر.

لم يكن هناك قبل لحظة، ولم يكن هناك أثر يوحي بأنه اقترب منه أو أنه كان يبحث عنه. كان هناك فجأة، ضخمًا، بحجم يصعب تقديره في مكان بلا مقاييس، وكان له شكل مادي واضح تمامًا، خشب داكن ثقيل، أو ربما حجر منحوت بدقة تفوق أي نجارة أو نحت رآه في حياته.

ثم، من الظل المحيط بالباب، أو ربما من الباب نفسه، بدأ شيء يتشكل.

 

“لقد نجحت.”

على سطحه، محفورة بخطوط عميقة. وكان هناك سيف كبير مغروز في الباب.

 

 

 

توقف أورِن، رغم كل شيء يدفعه للهرب، رغم الظلام الذي لا يزال يلتف حول ما تبقى من وعيه. شيء في هذا الباب، في هذا السيف، أوقف تفكيره للحظة كاملة.

 

 

 

ثم، من الظل المحيط بالباب، أو ربما من الباب نفسه، بدأ شيء يتشكل.

 

 

شعر بشيء ينتقل. لم يكن يعرف ماذا كان، ولم يستطع تسميته حتى في داخله. شعر بثقل جديد، حرارة غريبة، ضغطًا مألوفًا بطريقة ما رغم غرابة كل شيء آخر حوله، وإحساسًا لحظيًا بأن شيئًا في داخله، شيء لم يكن يشعر بحدوده قبل قليل، أصبح الآن أكثر تماسكًا، أكثر حضورًا.

هيئة بشرية، ببطء، دون استعجال، كأنها تخرج من مادة الظلام المحيط بالباب لا تدخل إليه. لم يكن هناك ملامح واضحة لوجهه، ولا لون لعينيه، ولا شكل لملابسه إن كان يرتدي شيئًا أصلاً؛ كل ما فيه كان أسودًا، كتلة واحدة متماسكة تشبه هيئة إنسان دون أن تكون كذلك تمامًا.

حاول مرة أخيرة، بكل ما تبقى من إرادته، وشعر بالمقاومة تتصدع فجأة، لا كأنها انهارت، بل كأنها تراجعت خطوة واحدة، صغيرة، لكنها كافية.

 

مدّ الشكل يده ببطء شديد، وأصابعه، أو ما يشبه الأصابع، لامست مقبض السيف الغارز في الباب.

الشيء الوحيد الذي استطاع أورِن رؤيته بوضوح كامل كان ابتسامة.

 

 

 

بيضاء، عريضة، بشرية بشكل يزعج أكثر من أي وحش كان يمكن أن يتخيله. لم تكن ابتسامة تهديد صريح، ولم تكن ابتسامة ترحيب، كانت شيئًا بينهما، غامضًا بما يكفي ليجعل أورِن يشعر ببرودة تسري في مكان لا يملك فيه جسدًا يشعر فيه بالبرودة.

 

 

أنا أورِن.

لم يتكلم الشكل. لم يتحرك نحوه. بقي واقفًا، أو معلقًا، بجانب الباب والسيف، ينظر إلى أورِن بتلك الابتسامة الثابتة.

 

 

شعر أورِن، للحظة واحدة قصيرة جدًا، أن هذا الوجود لاحظه. ليس بالمعنى الذي يلاحظ فيه شخص شخصًا آخر يدخل غرفة، بل بشيء أعمق، أثقل، كأن وجوده هو نفسه سُجّل في مكان ما، دون أن يعرف لماذا يشعر بذلك، ودون أن يجرؤ على تصديق هذا الإحساس.

 

 

كاد يستسلم.

مدّ الشكل يده ببطء شديد، وأصابعه، أو ما يشبه الأصابع، لامست مقبض السيف الغارز في الباب.

 

 

 

لم يفعل شيئًا آخر.

مدّ الشكل يده ببطء شديد، وأصابعه، أو ما يشبه الأصابع، لامست مقبض السيف الغارز في الباب.

 

“أحسنت.”

فقط بقيت أصابعه على المقبض، وابتسامته ثابتة، وأورِن على وشك أن يفهم شيئًا، شعورًا يتشكل في مكان بعيد من وعيه، إدراكًا يقترب…

 

 

 

انقطع كل شيء.

 

 

 

أخذ أورِن شهقة عنيفة، كأنه كان غارقًا تحت الماء لدقائق طويلة ثم خرج فجأة إلى السطح. جسده ارتجّ بالكامل، وسقط جانبيًا عن الدائرة المحفورة، يرتطم كتفه بالأرض الحجرية الباردة.

 

 

شعر بشيء ينتقل. لم يكن يعرف ماذا كان، ولم يستطع تسميته حتى في داخله. شعر بثقل جديد، حرارة غريبة، ضغطًا مألوفًا بطريقة ما رغم غرابة كل شيء آخر حوله، وإحساسًا لحظيًا بأن شيئًا في داخله، شيء لم يكن يشعر بحدوده قبل قليل، أصبح الآن أكثر تماسكًا، أكثر حضورًا.

كل شيء عاد دفعة واحدة: الوزن، الحرارة، الألم في ضلوعه القديمة، والآن ألم جديد يضغط خلف عينيه كأن شيئًا ضغط على دماغه من الداخل طوال تلك الفترة. عرق بارد يغطي وجهه ورقبته، وأنفاسه تخرج سريعة وغير منتظمة، وقلبه يضرب بعنف في صدره.

 

 

لم يعرف كيف. لم يكن هناك عضلات ليشدها، ولا أنفاس ليتحكم بها. كل ما استطاع فعله هو أن يتمسك بشيء واحد، بسيط، صغير، لكنه كان الشيء الوحيد الذي لا يزال يملكه.

حاول أن يركز عينيه على السقف فوقه، فوجد كل شيء يتموج قليلاً قبل أن يستقر.

حاول أن يقاوم.

 

 

كان إليان واقفًا قريبًا، ينظر إليه بهدوئه المعتاد، بلا ذعر واضح، لكن بعينين تراقبان كل تفصيل في حالته.

أنا أورِن.

 

مدّ الشكل يده ببطء شديد، وأصابعه، أو ما يشبه الأصابع، لامست مقبض السيف الغارز في الباب.

حاول أورِن أن يتكلم. لم تخرج الكلمات في المحاولة الأولى، فقط أنفاس متقطعة.

 

 

 

“كم…” بدأ يقول، لكنه لم يستطع إكمال السؤال، لا يعرف إن كان يقصد الوقت الذي مضى، أو شيئًا آخر لم يستطع تحديده بعد.

 

 

 

نظر إليه إليان لحظة، ثم قال ببساطة:

بيضاء، عريضة، بشرية بشكل يزعج أكثر من أي وحش كان يمكن أن يتخيله. لم تكن ابتسامة تهديد صريح، ولم تكن ابتسامة ترحيب، كانت شيئًا بينهما، غامضًا بما يكفي ليجعل أورِن يشعر ببرودة تسري في مكان لا يملك فيه جسدًا يشعر فيه بالبرودة.

 

 

“أحسنت.”

ذكرياته أصبحت أثقل، أبطأ في الوصول إليه. حاول أن يستحضر وجه مارِن مرة أخرى، فوجده يبتعد، كأن مسافة تتشكل بينه وبين كل ما يعرفه، وكل ما يجعله هو نفسه.

 

 

صمت قليلاً، وكأنه يمنح أورِن وقتًا ليستوعب الجملة، ثم أضاف:

توقف أورِن، رغم كل شيء يدفعه للهرب، رغم الظلام الذي لا يزال يلتف حول ما تبقى من وعيه. شيء في هذا الباب، في هذا السيف، أوقف تفكيره للحظة كاملة.

 

حاول أن يقاوم.

“لقد نجحت.”

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط