لقد أُعيد تفعيل حسابك [2]
الفصل 55 – لقد أُعيد تفعيل حسابك [2]
أخذت أديلين الأوامر بجدية ودونت كل شيء.
وصل خبر انفتاح البوابة بسرعة إلى آذان جميع النقابات الكبرى في الجزيرة.
وضعت أديلين ملفًا على المكتب، تكشف فيه عن صورة لرجل لفت الأنظار على الفور، والسبب الأبرز كان نظارته الشمسية.
كان هناك ما مجموعه اثنتان وسبعون نقابة داخل الجزيرة، من بينها فقط اثنتان من درجة الملك. كانت النقابات تُصنَّف وفقًا لهرمية رقعة الشطرنج، حيث تأتي النقابات من درجة البيدق في القاع، وتعلوها حتى تصل إلى درجة الملك في القمة.
“هــا؟”
كانت نقابة النجم المبتور نقابة جديدة تمت ترقيتها مؤخرًا إلى درجة الملكة، وكانت قريبة من درجة الملك.
خرج صوت متعب من رئيس القسم بينما عاد الخط إلى الصمت. ومع رؤية سيباستيان يتصرف بهذه الطريقة، ازداد فضول سيد النقابة. فبينما كان سيباستيان يميل إلى التصرف بفوضوية وتقلب، كان رجلاً كفؤًا للغاية.
ما زال ينقصهم الإنجازات اللازمة وعدد الأعضاء الكافي لبلوغ درجة الملك. لكن لم يكن ذلك يشكل مشكلة. فحتى وإن لم يصلوا بعد إلى درجة الملك، إلا أنهم كانوا يُعتبرون النقابة الأوفر حظًا للترقي إليها.
قاطعت مساعدة سيد النقابة أفكاره، وتقدّمت تحمل مجلدًا تعانقه إلى صدرها، بينما كانت تصلح نظارتها ذات الزاوية الحادة.
فبعد كل شيء، كان في كل قسم من أقسامهم عدد من “العباقرة” الذين يمكن أن يجعلوا أي نقابة أخرى تذوب حسدًا.
مد سيد النقابة يده نحو الهاتف بجانبه واتصل برقمٍ ما. وبعد بضع ثوانٍ، دوّى صوت أجش من السماعة.
في هذه اللحظة بالذات، كان اجتماع يُعقد في الطابق الخمسين من مبنى النقابة.
“ماذا عرضت عليه؟”
الطابق العلوي، طابق سيد النقابة.
كان بإمكانه أن يشعر بالرغبة في صوت رئيس القسم وهو يتكلم.
“تم تحديد البوابة على أنها بوابة شاذة مُصنَّفة. هناك بالفعل العديد من النقابات التي تحاول وضع يدها على البوابة. وعلى وجه الخصوص، سقوط التاج وهيمنة العاج.”
كان هناك ما مجموعه اثنتان وسبعون نقابة داخل الجزيرة، من بينها فقط اثنتان من درجة الملك. كانت النقابات تُصنَّف وفقًا لهرمية رقعة الشطرنج، حيث تأتي النقابات من درجة البيدق في القاع، وتعلوها حتى تصل إلى درجة الملك في القمة.
“هذا مقلق بعض الشيء…”
“…إذا كان هذان الاثنان يحاولان السيطرة على البوابة، فسيكون الأمر معقدًا جدًا بالنسبة لنا. أنا واثق من أنهما سيبذلان كل ما بوسعهما لضمان ألا نحصل على موطئ قدم.”
رد رجل في منتصف العمر، صوته منخفض وثابت. كان يرتدي بدلة داكنة تشد على بنيته العريضة، بينما كان شعره ولحيته السوداء مشذبان بدقة.
—شروطًا جيدة جدًا. الأفضل حتى لأفضل المجندين في سنتهم الأولى.
وبتعبير خالٍ من المشاعر، اتكأ سيد النقابة إلى الوراء على كرسيه، بينما كان الضوء يغمر الغرفة من النوافذ الضخمة خلفه.
وكلماته التالية جعلت سيد النقابة في غاية الدهشة.
“…إذا كان هذان الاثنان يحاولان السيطرة على البوابة، فسيكون الأمر معقدًا جدًا بالنسبة لنا. أنا واثق من أنهما سيبذلان كل ما بوسعهما لضمان ألا نحصل على موطئ قدم.”
أنهى سيد النقابة المكالمة هناك، وأعاد الصمت إلى المكتب.
لم يكن صعود نقابة أخرى من درجة الملك في صالحهم. لذا لم يكن من الغريب أن يحاولا جعل الأمور أكثر صعوبة عليهم.
ابتسمت أديلين بمرارة عند سماع الصوت الصادر من السماعة. وحده هو يتحدث بهذه الطريقة إلى سيد النقابة.
“لا يمكننا التفريط في هذه البوابة. وخصوصًا بعدما عثرنا على عدد كبير من المجندين الموهوبين.”
كما لو أنه نسي كل ما حول وضعه، ساد الصمت في الخط.
كانت أهمية البوابات تكمن في الشظايا التي يمكن جمعها منها. فالشظايا لم تكن فقط ذات قيمة كبيرة، بل كانت أيضًا توفّر طاقة نقية تُستخدم لدعم الجزيرة والعديد من العمليات المهمة الأخرى، كما كانت حاسمة في تطوّر المستيقظين.
ثم، بعد الانتهاء، انحنت قبل أن تغادر.
توجد أنواع متعددة من الشظايا، وكل مرسوم يتطلب تسلسلًا معينًا أو عددًا محددًا من أنواع معينة من الشظايا للترقي إلى الرتبة التالية وفتح العقدة التالية.
“ومع ذلك رفض؟”
وكلما ارتفعت الرتبة، أصبحت المتطلبات أكثر غرابة.
ابتسم سيد النقابة ببساطة دون أن يجيب.
ولهذا السبب لم يكن بإمكانهم التخلي عن البوابة.
—هــاه؟
“سيد النقابة، إذا سمحت لي بالكلام…”
“ماذا عرضت عليه؟”
قاطعت مساعدة سيد النقابة أفكاره، وتقدّمت تحمل مجلدًا تعانقه إلى صدرها، بينما كانت تصلح نظارتها ذات الزاوية الحادة.
دو. دو.
“هناك أمر مثير للاهتمام اكتشفته أثناء تحقيقي في البوابة الأخيرة.”
مد سيد النقابة يده نحو الهاتف بجانبه واتصل برقمٍ ما. وبعد بضع ثوانٍ، دوّى صوت أجش من السماعة.
“أوه؟ قولي ما عندك.”
—إررك. سيد النقابة. هـ… هذا ليس أمرًا مضحكًا. أنا فعليًا أحتضر هنا. هل يمكنك أن تختصر؟
لمعت شرارة اهتمام في عيني سيد النقابة. ماذا يمكن أن تكون أديلين قد اكتشفته؟
“هو، إلى جانب أحد أصحاب البثوث المعروف باسم جيمي TV، كانا مسؤولين عن كشف الشذوذ داخل المتحف.”
“ألقِ نظرة هنا.”
“لا يمكننا التفريط في هذه البوابة. وخصوصًا بعدما عثرنا على عدد كبير من المجندين الموهوبين.”
وضعت أديلين ملفًا على المكتب، تكشف فيه عن صورة لرجل لفت الأنظار على الفور، والسبب الأبرز كان نظارته الشمسية.
—أنت تبتسم، أليس كذلك؟ اللعنة. مجرد التفكير في الأمر يجعلني أقشعر. اللعنة. أنا-
أشارت إلى الصورة.
—أنا.. أريده حقًا.
“هو، إلى جانب أحد أصحاب البثوث المعروف باسم جيمي TV، كانا مسؤولين عن كشف الشذوذ داخل المتحف.”
دو. دو.
“وماذا بعد…؟”
الفصل 55 – لقد أُعيد تفعيل حسابك [2]
“هذا الشخص تحديدًا.”
—إررك. سيد النقابة. هـ… هذا ليس أمرًا مضحكًا. أنا فعليًا أحتضر هنا. هل يمكنك أن تختصر؟
أشارت إلى الرجل ذو النظارات الشمسية.
ابتسم سيد النقابة ببساطة دون أن يجيب.
“هو في الواقع أحد المراقبين ضمن نقابتنا لقسم الاحتواء، تابعًا لأحد النجوم الصاعدين هناك. إذا لعبنا أوراقنا بشكل صحيح، فقد نتمكن من تأمين موقع في الغارة.”
حلل كل شيء. من سرعة أفكاره، وتعاملاته مع الموقف، وهدوئه العام.
“هممم.”
ظل الصمت لثوانٍ قبل أن يعلو صوته مجددًا.
عقد سيد النقابة ذراعيه، محدقًا بالرجل ذي النظارات الشمسية. إذاً هو في داخل النقابة؟
حقًا…
هذا غيّر الموقف بالكامل.
“هذا مقلق بعض الشيء…”
أحد القوانين التي وضعتها الهيئة هو أن من يكتشف البوابة له الحق في المطالبة بموقع ضمنها. وإذا كان الشاب ذو النظارات الشمسية بالفعل ضمن نقابتهم، فكل ما عليهم فعله هو إقناعه بالانضمام، وسيصبح الموقع من نصيبهم.
كان هناك سببٌ لكونه رئيس قسم الاحتواء.
حينها اتخذ سيد النقابة قراره.
“…”
“تواصلوا معه. وقدموا له عرض عمل هنا.”
—نعم.
“مفهوم. كم يجب أن نعرض عليه؟”
“حسنًا، دعيني أجري اتصالًا.”
“هممم.”
“مفهوم. كم يجب أن نعرض عليه؟”
فكر سيد النقابة للحظة قبل أن ينظر مجددًا إلى مساعدته.
خيم الصمت على الغرفة في لحظة، قبل أن ينفجر سيد النقابة بالضحك فجأة. دوّى ضحكه في الأرجاء الهادئة، بينما كانت أديلين تغطي وجهها وتهز رأسها بخجل.
“أي قسم كان مجددًا؟ الاحتواء؟”
ومع هزّة من رأسه، دخل سيد النقابة مباشرة في صلب الموضوع.
“نعم.”
“هذا الشخص تحديدًا.”
“حسنًا، دعيني أجري اتصالًا.”
رد رجل في منتصف العمر، صوته منخفض وثابت. كان يرتدي بدلة داكنة تشد على بنيته العريضة، بينما كان شعره ولحيته السوداء مشذبان بدقة.
مد سيد النقابة يده نحو الهاتف بجانبه واتصل برقمٍ ما. وبعد بضع ثوانٍ، دوّى صوت أجش من السماعة.
أدار ببطء انتباهه نحو الشخصية المرتدية للنظارات الشمسية في الملف أمامه، وطرق أصابعه على الطاولة.
—أه؟ سيد النقابة؟ لماذا تتصل؟ أنا مشغول قليلًا الآن…
ابتسمت أديلين بمرارة عند سماع الصوت الصادر من السماعة. وحده هو يتحدث بهذه الطريقة إلى سيد النقابة.
ابتسمت أديلين بمرارة عند سماع الصوت الصادر من السماعة. وحده هو يتحدث بهذه الطريقة إلى سيد النقابة.
كان هناك سببٌ لكونه رئيس قسم الاحتواء.
—…إنه وضع حياة أو موت، تعلم؟ إنه… إررركخ!
وكلما ارتفعت الرتبة، أصبحت المتطلبات أكثر غرابة.
“ما الأمر؟ هل أنت داخل بوابة الآن؟ إن كان كذلك—”
“أوه؟ قولي ما عندك.”
—لا، أنا فقط أعاني من إمساك.
ما زال ينقصهم الإنجازات اللازمة وعدد الأعضاء الكافي لبلوغ درجة الملك. لكن لم يكن ذلك يشكل مشكلة. فحتى وإن لم يصلوا بعد إلى درجة الملك، إلا أنهم كانوا يُعتبرون النقابة الأوفر حظًا للترقي إليها.
“…”
وبتعبير خالٍ من المشاعر، اتكأ سيد النقابة إلى الوراء على كرسيه، بينما كان الضوء يغمر الغرفة من النوافذ الضخمة خلفه.
خيم الصمت على الغرفة في لحظة، قبل أن ينفجر سيد النقابة بالضحك فجأة. دوّى ضحكه في الأرجاء الهادئة، بينما كانت أديلين تغطي وجهها وتهز رأسها بخجل.
“وماذا كنت تفعل بالضبط؟”
حقًا…
أومأ سيد النقابة.
—إررك. سيد النقابة. هـ… هذا ليس أمرًا مضحكًا. أنا فعليًا أحتضر هنا. هل يمكنك أن تختصر؟
“هو، إلى جانب أحد أصحاب البثوث المعروف باسم جيمي TV، كانا مسؤولين عن كشف الشذوذ داخل المتحف.”
“نعم، سأفعل.”
“حضري مسودة عقد.”
ومع هزّة من رأسه، دخل سيد النقابة مباشرة في صلب الموضوع.
—نعم.
أحتاج منك أن تخبرني عن المراقب الذي أحضره أحد مجنديك. ما رأيك فيه؟
حينها اتخذ سيد النقابة قراره.
—هــاه؟
ومع هزّة من رأسه، دخل سيد النقابة مباشرة في صلب الموضوع.
كما لو أنه نسي كل ما حول وضعه، ساد الصمت في الخط.
أدار ببطء انتباهه نحو الشخصية المرتدية للنظارات الشمسية في الملف أمامه، وطرق أصابعه على الطاولة.
ظل الصمت لثوانٍ قبل أن يعلو صوته مجددًا.
“تم تحديد البوابة على أنها بوابة شاذة مُصنَّفة. هناك بالفعل العديد من النقابات التي تحاول وضع يدها على البوابة. وعلى وجه الخصوص، سقوط التاج وهيمنة العاج.”
—هل تتحدث عن الفتى المسمى سيث؟
“سيث؟”
ابتسم سيد النقابة ببساطة دون أن يجيب.
التفت سيد النقابة إلى أديلين التي أومأت برأسها ببطء.
فكر سيد النقابة للحظة قبل أن ينظر مجددًا إلى مساعدته.
“نعم، هو. ما رأيك فيه؟”
وكلما ارتفعت الرتبة، أصبحت المتطلبات أكثر غرابة.
—هــاه.
“ألقِ نظرة هنا.”
خرج صوت متعب من رئيس القسم بينما عاد الخط إلى الصمت. ومع رؤية سيباستيان يتصرف بهذه الطريقة، ازداد فضول سيد النقابة. فبينما كان سيباستيان يميل إلى التصرف بفوضوية وتقلب، كان رجلاً كفؤًا للغاية.
“هناك أمر مثير للاهتمام اكتشفته أثناء تحقيقي في البوابة الأخيرة.”
كان هناك سببٌ لكونه رئيس قسم الاحتواء.
“سيث؟”
وكلماته التالية جعلت سيد النقابة في غاية الدهشة.
“هم؟”
—أنا.. أريده حقًا.
—أه؟ سيد النقابة؟ لماذا تتصل؟ أنا مشغول قليلًا الآن…
كان بإمكانه أن يشعر بالرغبة في صوت رئيس القسم وهو يتكلم.
توقف سيد النقابة، ورمش بعينيه بسرعة قبل أن ينفجر في الضحك مجددًا. كان ضحكه هذه المرة أعلى من السابق، والسرور واضح على وجهه.
—سيد النقابة… ألم تشاهد البث المباشر؟
“حسنًا، دعيني أجري اتصالًا.”
“البث المباشر؟”
“هناك أمر مثير للاهتمام اكتشفته أثناء تحقيقي في البوابة الأخيرة.”
نظر سيد النقابة إلى مساعدته التي عرضت له فيديو معينًا. شاهد بحذر بينما كان رئيس القسم يتحدث عبر الهاتف.
“أوه؟ قولي ما عندك.”
—أول مرة أُعجبت به كان أثناء محاكمة المبتدئين. كان هناك فقط ليشاهد، لكنه قرر المحاولة. لقد.. أنهى برقم قياسي لأسرع وقت في المحاكمة. فكرت في أنني قد أكون متسرعًا، لكني شاهدت بثه. ذلك الرجل.. قد يكون وحشًا بالفعل.
كانت أهمية البوابات تكمن في الشظايا التي يمكن جمعها منها. فالشظايا لم تكن فقط ذات قيمة كبيرة، بل كانت أيضًا توفّر طاقة نقية تُستخدم لدعم الجزيرة والعديد من العمليات المهمة الأخرى، كما كانت حاسمة في تطوّر المستيقظين.
ضيّق سيد النقابة عينيه وهو يتخطى عدة مشاهد ويراقب الموضوع بتمعن شديد.
“تم تحديد البوابة على أنها بوابة شاذة مُصنَّفة. هناك بالفعل العديد من النقابات التي تحاول وضع يدها على البوابة. وعلى وجه الخصوص، سقوط التاج وهيمنة العاج.”
حلل كل شيء. من سرعة أفكاره، وتعاملاته مع الموقف، وهدوئه العام.
—أنا.. أريده حقًا.
بدأ يرى ببطء ما كان يتحدث عنه رئيس القسم.
أشارت إلى الرجل ذو النظارات الشمسية.
لكن بعد ذلك…
أشارت إلى الصورة.
—عرضت عليه منصبًا، لكنه رفض.
“هناك أمر مثير للاهتمام اكتشفته أثناء تحقيقي في البوابة الأخيرة.”
“هم؟”
ظل الصمت لثوانٍ قبل أن يعلو صوته مجددًا.
وجه سيد النقابة انتباهه إلى الهاتف مجددًا.
—عرضت عليه منصبًا، لكنه رفض.
“رفض؟”
“مفهوم. كم يجب أن نعرض عليه؟”
—نعم.
أحد القوانين التي وضعتها الهيئة هو أن من يكتشف البوابة له الحق في المطالبة بموقع ضمنها. وإذا كان الشاب ذو النظارات الشمسية بالفعل ضمن نقابتهم، فكل ما عليهم فعله هو إقناعه بالانضمام، وسيصبح الموقع من نصيبهم.
“ماذا عرضت عليه؟”
—شروطًا جيدة جدًا. الأفضل حتى لأفضل المجندين في سنتهم الأولى.
—شروطًا جيدة جدًا. الأفضل حتى لأفضل المجندين في سنتهم الأولى.
“رفض؟”
“ومع ذلك رفض؟”
“هم؟”
—نعم، قال إنه يريد الاستمرار في تطوير الألعاب.
“إذا عمل معنا، فسنحصل على حق على البوابة. الربح الذي سنجنيه من البوابة سيتجاوز بكثير الراتب الذي نعرضه عليه.”
“الألعاب؟”
“تواصلوا معه. وقدموا له عرض عمل هنا.”
توقف سيد النقابة، ورمش بعينيه بسرعة قبل أن ينفجر في الضحك مجددًا. كان ضحكه هذه المرة أعلى من السابق، والسرور واضح على وجهه.
“هل تعاني من الإمساك؟”
وبعد أن هدأ، نظر إلى أديلين.
—أنت تبتسم، أليس كذلك؟ اللعنة. مجرد التفكير في الأمر يجعلني أقشعر. اللعنة. أنا-
“حضري مسودة عقد.”
—أنا.. أريده حقًا.
—سيد النقابة؟ هل ستعرض عليه عقدًا؟ أخشى أنه سيرفضه مجددًا. هو-
“نعم.”
“أضف لقب ‘استشاري الصدمات’. أعطه راتبًا أساسيًا يبلغ حوالي 2500 دولار شهريًا وقل له إنه يمكنه فعل ما يريد. نحن بحاجة إليه فقط من أجل البوابة.”
وكلما ارتفعت الرتبة، أصبحت المتطلبات أكثر غرابة.
أخذت أديلين الأوامر بجدية ودونت كل شيء.
—سيد النقابة؟ هل ستعرض عليه عقدًا؟ أخشى أنه سيرفضه مجددًا. هو-
ثم، بعد الانتهاء، انحنت قبل أن تغادر.
ابتسم سيد النقابة ببساطة دون أن يجيب.
—هــاه؟
—…إنه وضع حياة أو موت، تعلم؟ إنه… إررركخ!
ظل رئيس القسم مذهولًا على الهاتف. ومع ذلك، استعاد توازنه وبدأ يتكلم بسرعة.
ضيّق سيد النقابة عينيه وهو يتخطى عدة مشاهد ويراقب الموضوع بتمعن شديد.
—انتظر، هل ستعطيه منصبًا مزيفًا؟ لماذا؟ آه، انتظر… هل من أجل البوابة؟
“نعم، هو. ما رأيك فيه؟”
“صحيح.”
وصل خبر انفتاح البوابة بسرعة إلى آذان جميع النقابات الكبرى في الجزيرة.
أومأ سيد النقابة.
“نعم، سأفعل.”
“إذا عمل معنا، فسنحصل على حق على البوابة. الربح الذي سنجنيه من البوابة سيتجاوز بكثير الراتب الذي نعرضه عليه.”
كما لو أنه نسي كل ما حول وضعه، ساد الصمت في الخط.
—آه…
عقد سيد النقابة ذراعيه، محدقًا بالرجل ذي النظارات الشمسية. إذاً هو في داخل النقابة؟
بدأ رئيس القسم يفهم، لكنه سرعان ما ضحك.
وضعت أديلين ملفًا على المكتب، تكشف فيه عن صورة لرجل لفت الأنظار على الفور، والسبب الأبرز كان نظارته الشمسية.
—لكن هذا ليس السبب الوحيد، أليس كذلك؟ أراهن أن لديك دوافع أخرى وراء أفعالك.
“البث المباشر؟”
ابتسم سيد النقابة ببساطة دون أن يجيب.
—إررك. سيد النقابة. هـ… هذا ليس أمرًا مضحكًا. أنا فعليًا أحتضر هنا. هل يمكنك أن تختصر؟
واصل رئيس القسم.
لم يبدو سيد النقابة متفاجئًا.
—أنت تبتسم، أليس كذلك؟ اللعنة. مجرد التفكير في الأمر يجعلني أقشعر. اللعنة. أنا-
أنهى سيد النقابة المكالمة هناك، وأعاد الصمت إلى المكتب.
“هل تعاني من الإمساك؟”
—عرضت عليه منصبًا، لكنه رفض.
—هــاه؟
خيم الصمت على الغرفة في لحظة، قبل أن ينفجر سيد النقابة بالضحك فجأة. دوّى ضحكه في الأرجاء الهادئة، بينما كانت أديلين تغطي وجهها وتهز رأسها بخجل.
توقف الخط قبل أن يتنهد رئيس القسم.
حقًا…
—…كنت أكذب.
لم يكن صعود نقابة أخرى من درجة الملك في صالحهم. لذا لم يكن من الغريب أن يحاولا جعل الأمور أكثر صعوبة عليهم.
“هــا؟”
كان هناك ما مجموعه اثنتان وسبعون نقابة داخل الجزيرة، من بينها فقط اثنتان من درجة الملك. كانت النقابات تُصنَّف وفقًا لهرمية رقعة الشطرنج، حيث تأتي النقابات من درجة البيدق في القاع، وتعلوها حتى تصل إلى درجة الملك في القمة.
لم يبدو سيد النقابة متفاجئًا.
“…إذا كان هذان الاثنان يحاولان السيطرة على البوابة، فسيكون الأمر معقدًا جدًا بالنسبة لنا. أنا واثق من أنهما سيبذلان كل ما بوسعهما لضمان ألا نحصل على موطئ قدم.”
“وماذا كنت تفعل بالضبط؟”
ولهذا السبب لم يكن بإمكانهم التخلي عن البوابة.
—كنت ألعب كرة القدم. مؤخرًا، أشعر أن ساقي لم تعد قوية كما كانت من قبل. آخر مرة حاولت الركل-
ابتسمت أديلين بمرارة عند سماع الصوت الصادر من السماعة. وحده هو يتحدث بهذه الطريقة إلى سيد النقابة.
دو. دو.
كان بإمكانه أن يشعر بالرغبة في صوت رئيس القسم وهو يتكلم.
أنهى سيد النقابة المكالمة هناك، وأعاد الصمت إلى المكتب.
—شروطًا جيدة جدًا. الأفضل حتى لأفضل المجندين في سنتهم الأولى.
ثـم…
لم يكن صعود نقابة أخرى من درجة الملك في صالحهم. لذا لم يكن من الغريب أن يحاولا جعل الأمور أكثر صعوبة عليهم.
أدار ببطء انتباهه نحو الشخصية المرتدية للنظارات الشمسية في الملف أمامه، وطرق أصابعه على الطاولة.
كانت أهمية البوابات تكمن في الشظايا التي يمكن جمعها منها. فالشظايا لم تكن فقط ذات قيمة كبيرة، بل كانت أيضًا توفّر طاقة نقية تُستخدم لدعم الجزيرة والعديد من العمليات المهمة الأخرى، كما كانت حاسمة في تطوّر المستيقظين.
“لكي يقول رئيس القسم شيئًا كهذا… بدأت أجد نفسي مهتمًا أيضًا.”
—لا، أنا فقط أعاني من إمساك.
—أول مرة أُعجبت به كان أثناء محاكمة المبتدئين. كان هناك فقط ليشاهد، لكنه قرر المحاولة. لقد.. أنهى برقم قياسي لأسرع وقت في المحاكمة. فكرت في أنني قد أكون متسرعًا، لكني شاهدت بثه. ذلك الرجل.. قد يكون وحشًا بالفعل.
“حضري مسودة عقد.”
