Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 361

التخلّص من الجرذ [7]

التخلّص من الجرذ [7]

الفصل 361: التخلّص من الجرذ [7]

اندفع نحوي، لكن—

ساد الصمت الغرفة مجددًا. لكن هذه المرة، بدا السكون أكثر خنقًا من ذي قبل، وجميع الأنظار كانت مركّزة عليّ.

وسرعان ما بقيتُ وحدي مع بضعة وجوه مألوفة.

با… خَفْق! با… خَفْق!

“لقد تركت الباب مفتوحًا. كلّنا سمعنا المحادثة. أتظن أننا لا نعلم ما الذي كنتَ تخطّط له؟ آه…” مسح رئيس القسم جبينه بيده. “كنتُ أعلّق آمالًا كبيرة عليك يا مايلز. حقًا كنت أفعل. لم أتوقع أنك ستكون هكذا.”

كان قلبي يدقّ بعنف داخل جمجمتي، ينبض بقوة حتى خُيّل إليّ أنّه الصوت الوحيد الذي أسمعه.

جلس على الكرسي المقابل له، وحدّق فيه. ازدادت ملامحه تعقيدًا وهو يدرسه بعينيه. وعلى الرغم من أن معظم وجهه قد تعافى من آثار الشجار، إلا أن الخدوش والكدمات ما زالت واضحة عليه.

وقبل أن أنطق بكلمة واحدة لأُثبت براءتي…

“إنه يخفي شيئًا بالتأكيد. سواء أكان هو المهرّج أم لا، فأنا واثق أنه مرتبط به بطريقة ما. أنت تعلم ذلك، وأنا أعلمه…” عضّ مايلز على أسنانه، وانحنى بجسده إلى الأمام قليلًا، لكن قبل أن يُكمل كلماته، فُتح الباب.

“أفهم.”

لكنّها كانت ببساطة… غير قابلة للتصديق.

نهض رئيس القسم من مقعده، وأطلق تنهيدة طويلة بينما ألقى نظرة خيبة أمل على الجرذ.

“لقد حاولتُ حقًا أن أجعلك تبقى لفترة أطول. لو كنتَ صادقًا فقط… هاااه.”

“لقد حاولتُ حقًا أن أجعلك تبقى لفترة أطول. لو كنتَ صادقًا فقط… هاااه.”

وقبل أن أنطق بكلمة واحدة لأُثبت براءتي…

تنهد رئيس القسم مرة أخرى، وتحوّلت وجوه الجميع في الغرفة نحو الجرذ، وقد ارتسمت على كل منها ملامح معقّدة مختلفة.

“مـ-ماذا؟”

لم يكن غبيًا.

قال الجرذ مذهولًا وهو ينظر حوله.

“أفهم.”

“مـ… ماذا؟ أنا لا أكذب. انظروا إلى كل ما حدث حتى الآن! منذ اللحظة التي اختفى فيها عند البوابة إلى الوقت الذي انضم فيه إلى النقابة. كل الأدلة هناك! لماذا لا ترون ذلك جميعًا؟”

اندفع نحوي، لكن—

فجأة، لم يعد خائفًا أو مرتجفًا.

“سأكون صادقًا، لم أتوقع أن تكون هكذا. كنت آخر شخص أظنه سيقوم بشيء كهذا. ما الذي… دفعك لهذا؟ هل هو سيث؟ هل تشعر بالغيرة من سيث؟”

كان صوته صافياً وواثقًا.

“سأتولّى الأمر. في هذه الأثناء، يمكنك أن تأخذ بعض الوقت لتُعالج وجهك وجراحك. سأتحقّق من كل ما جرى بدقة. سنتحدث بعد ذلك مباشرة.”

“إنها واضحة جدًا! إنّه المهرّج! أقول لكم…! إنّه المهرـ”

لكنّها كانت ببساطة… غير قابلة للتصديق.

“توقّف.”

“أتظن أننا جميعًا صمّ؟”

قاطع رئيس القسم كلامه، واضعًا يده على جبينه. كانت خيبة الأمل في نظره جلية وهو يحدّق بالجرذ.

“لقد حاولتُ حقًا أن أجعلك تبقى لفترة أطول. لو كنتَ صادقًا فقط… هاااه.”

ومع ذلك، لم يبدُ أنّ الجرذ قد فهم التلميح.

هزّ رئيس القسم رأسه مشيرًا نحو الباب.

تابع قائلًا:

صرخ وهو يرتجف بجسده كله.

“أقول لكم! إنّه المهرّج! لماذا لا تصدقونني؟ الأدلة هناك! حتى لو لم يكن هو المهرّج بعينه، فأنا متأكد أنكم ترون الصلة بينه وبين المهرّج! هذا الحقـ ـ”

ثم—

“أتظن أننا جميعًا صمّ؟”

الفصل 361: التخلّص من الجرذ [7]

قاطع رئيس القسم الجرذ مرة أخرى، مما جعله يتجمّد في مكانه.

سُرعان ما تم تقييده من قِبل الآخرين في الغرفة.

“مـ-ماذا؟”

“توقّف.”

هزّ رئيس القسم رأسه مشيرًا نحو الباب.

“مـ-ماذا؟ مفتوح…؟ لَـ… لكن…”

“لقد تركت الباب مفتوحًا. كلّنا سمعنا المحادثة. أتظن أننا لا نعلم ما الذي كنتَ تخطّط له؟ آه…” مسح رئيس القسم جبينه بيده. “كنتُ أعلّق آمالًا كبيرة عليك يا مايلز. حقًا كنت أفعل. لم أتوقع أنك ستكون هكذا.”

“مـ… ماذا؟ أنا لا أكذب. انظروا إلى كل ما حدث حتى الآن! منذ اللحظة التي اختفى فيها عند البوابة إلى الوقت الذي انضم فيه إلى النقابة. كل الأدلة هناك! لماذا لا ترون ذلك جميعًا؟”

“مـ-ماذا؟ مفتوح…؟ لَـ… لكن…”

“كل هذا بسببك! أيها الوغد! سأقتلك!!!”

تحرك فم الجرذ فتحًا وإغلاقًا مرارًا، مذهولًا من هذا التحوّل المفاجئ في الأحداث.

“أنا أيضًا متفاجئ.” قال كايل متنهدًا، وقد بدا على وجهه تعبير معقّد. “من كان ليظن أنه هكذا؟”

لكن بعد ذلك—

وسرعان ما بقيتُ وحدي مع بضعة وجوه مألوفة.

تحوّلت عيناه إليّ مجددًا، وحين التقت نظراتنا، ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيّ. بدا الوقت وكأنه يتباطأ في تلك اللحظة بينما كان عقل الجرذ يعالج الموقف بأكمله.

“همم.”

وسرعان ما تشوّه وجهه.

“توقّف.”

“إنه أنت!”

طَقّ!

صرخ وهو يرتجف بجسده كله.

لم يكن قد سمع كل المحادثة، لكنه استطاع جمع بعض التفاصيل ممن شهدوا الشجار بأكمله. ومن خلال ما ربطه من خيوط، بدا أن كل شيء نشأ من رغبة مايلز في طرد سيث لأنه كان يلفت الأنظار كثيرًا.

“كل هذا بسببك!!”

“إنه أنت!”

وصلت صرخاته إلى كل زاوية في الغرفة. اختفى الهدوء المعتاد والابتسامة الواثقة ذات الغمازتين اللتين كانتا تلازمانه، وحلّ محلّهما وجه ملتوي مشوّه بالغضب والجنون.

لم يكن غبيًا.

اندفع نحوي، لكن—

لقد رأى الروابط الخفية.

“أمسكوه!”

“توقّف.”

“أوقفوه!”

ثم—

سُرعان ما تم تقييده من قِبل الآخرين في الغرفة.

وضعتُ يدي على وجهي وأنا أستمع إلى أحاديثهم. جميعهم قالوا أشياء مشابهة لما قاله كايل وزوي. كلمات عن الصدمة وخيبة الأمل.

“كل هذا بسببك! أيها الوغد! سأقتلك!!!”

جلس على الكرسي المقابل له، وحدّق فيه. ازدادت ملامحه تعقيدًا وهو يدرسه بعينيه. وعلى الرغم من أن معظم وجهه قد تعافى من آثار الشجار، إلا أن الخدوش والكدمات ما زالت واضحة عليه.

كانت صرخاته تتردّد في أنحاء القسم كله وهو يُسحب خارج الغرفة، يقاوم بعنف، بينما كان رئيس القسم يشاهد المشهد بعينين باردتين خاليتين من المشاعر. وفي النهاية، هزّ رأسه وأدار نظره نحوي.

بعد أن صرف الجميع، أغلق رئيس القسم الباب خلفه ووجّه نظره نحو مايلز.

“سأتولّى الأمر. في هذه الأثناء، يمكنك أن تأخذ بعض الوقت لتُعالج وجهك وجراحك. سأتحقّق من كل ما جرى بدقة. سنتحدث بعد ذلك مباشرة.”

“هيه…”

ثم غادر بعد أن قال ذلك، وتبعه بعض الحاضرين.

راح رئيس القسم يتأمل مايلز بدقة، وقبل أن يتمكّن من الكلام، قاطعه مايلز.

وسرعان ما بقيتُ وحدي مع بضعة وجوه مألوفة.

“يمكنكم تركنا وحدنا. سأتولّى الأمر من هنا.”

“هيه…”

با… خَفْق! با… خَفْق!

ربت كايل على ذراعي، جاذبًا انتباهي نحوه وهو يحدّق بي بقلق واضح.

“أنا…؟”

“هل أنت بخير؟”

“لقد حاولتُ حقًا أن أجعلك تبقى لفترة أطول. لو كنتَ صادقًا فقط… هاااه.”

“أنا…؟”

“أنا أيضًا متفاجئ.” قال كايل متنهدًا، وقد بدا على وجهه تعبير معقّد. “من كان ليظن أنه هكذا؟”

أخذتُ نفسًا عميقًا وأومأت برأسي ببطء وأنا أساعد نفسي على الوقوف.

فجأة، لم يعد خائفًا أو مرتجفًا.

“أنا… بخير. فقط متفاجئ قليلًا.”

كان مشغولًا بأموره الخاصة حين استُدعي فجأة لحالة طارئة. وبما أنه لم يكن بعيدًا، أسرع إلى المنطقة الرئيسية، وهناك رأى مجموعة متجمّعة قرب بابٍ معين.

“أنا أيضًا متفاجئ.” قال كايل متنهدًا، وقد بدا على وجهه تعبير معقّد. “من كان ليظن أنه هكذا؟”

أومأ سيد النقابة دون أن يضيف شيئًا حتى أُغلق الباب.

“…لم أكن أراه شخصًا كهذا. لقد خدعني تمامًا.”

“لقد حاولتُ حقًا أن أجعلك تبقى لفترة أطول. لو كنتَ صادقًا فقط… هاااه.”

أضافت زوي، وهي تحدّق بالباب، وكانت عيناها مشوبتين بالمشاعر ذاتها. كان واضحًا أنّ كايل وزوي أمضيا وقتًا طويلًا معه، لذا كانا يظنّان أنهما يفهمانه جيدًا. الصدمة التي تلقّياها حين رأيا طبيعته الحقيقية لم تكن صغيرة.

بعد أن صرف الجميع، أغلق رئيس القسم الباب خلفه ووجّه نظره نحو مايلز.

“كذلك أنا.”

دخل رجل باسماً بعد لحظات قليلة، فنهض رئيس القسم على الفور.

وضعتُ يدي على وجهي وأنا أستمع إلى أحاديثهم. جميعهم قالوا أشياء مشابهة لما قاله كايل وزوي. كلمات عن الصدمة وخيبة الأمل.

“مايلز…”

تأملت المشهد أمامي، ثم أغمضت عيني، وأحسست بالجهاز الذي سلّمني إياه سيد النقابة من قبل.

لم يكن قد سمع كل المحادثة، لكنه استطاع جمع بعض التفاصيل ممن شهدوا الشجار بأكمله. ومن خلال ما ربطه من خيوط، بدا أن كل شيء نشأ من رغبة مايلز في طرد سيث لأنه كان يلفت الأنظار كثيرًا.

’…أظن أن عليّ أن أُسلّمه له لاحقًا.’

“مـ-ماذا؟”

كما طلب مني تمامًا، أصبح لدي الآن ‘الذريعة’ التي يحتاجها لطرد الجرذ من النقابة.

وبينما خيّم الصمت المشحون على الغرفة، انطلق صوت مايلز، وقد غلظ أكثر من ذي قبل.

***

الصدمة التي شعر بها بعد سماعه الحوار بين مايلز وسيث، إلى جانب الشجار المفاجئ الذي اندلع، كان من الصعب وصفه.

بعد نوبة غضب مايلز، تم أخذه إلى غرفة الاستجواب داخل النقابة. كانت عادةً المكان الذي يُستخدم لاستجواب أعضاء الطوائف أو المعادين للنقابة، لكن اليوم كان استثناءً.

تنهد رئيس القسم مرة أخرى، وتحوّلت وجوه الجميع في الغرفة نحو الجرذ، وقد ارتسمت على كل منها ملامح معقّدة مختلفة.

“يمكنكم تركنا وحدنا. سأتولّى الأمر من هنا.”

كانت صرخاته تتردّد في أنحاء القسم كله وهو يُسحب خارج الغرفة، يقاوم بعنف، بينما كان رئيس القسم يشاهد المشهد بعينين باردتين خاليتين من المشاعر. وفي النهاية، هزّ رأسه وأدار نظره نحوي.

بعد أن صرف الجميع، أغلق رئيس القسم الباب خلفه ووجّه نظره نحو مايلز.

“مـ-ماذا؟”

استعاد في ذهنه ما حدث سابقًا.

هزّ رئيس القسم رأسه مشيرًا نحو الباب.

كان مشغولًا بأموره الخاصة حين استُدعي فجأة لحالة طارئة. وبما أنه لم يكن بعيدًا، أسرع إلى المنطقة الرئيسية، وهناك رأى مجموعة متجمّعة قرب بابٍ معين.

الفصل 361: التخلّص من الجرذ [7]

الصدمة التي شعر بها بعد سماعه الحوار بين مايلز وسيث، إلى جانب الشجار المفاجئ الذي اندلع، كان من الصعب وصفه.

وضعتُ يدي على وجهي وأنا أستمع إلى أحاديثهم. جميعهم قالوا أشياء مشابهة لما قاله كايل وزوي. كلمات عن الصدمة وخيبة الأمل.

ولا يزال يحاول استيعاب ما حدث.

استعاد في ذهنه ما حدث سابقًا.

“مايلز…”

“…لم أكن أراه شخصًا كهذا. لقد خدعني تمامًا.”

جلس على الكرسي المقابل له، وحدّق فيه. ازدادت ملامحه تعقيدًا وهو يدرسه بعينيه. وعلى الرغم من أن معظم وجهه قد تعافى من آثار الشجار، إلا أن الخدوش والكدمات ما زالت واضحة عليه.

قاطع رئيس القسم الجرذ مرة أخرى، مما جعله يتجمّد في مكانه.

في النهاية، هزّ رئيس القسم رأسه وهو يتكئ على الكرسي.

وقبل أن أنطق بكلمة واحدة لأُثبت براءتي…

“سأكون صادقًا، لم أتوقع أن تكون هكذا. كنت آخر شخص أظنه سيقوم بشيء كهذا. ما الذي… دفعك لهذا؟ هل هو سيث؟ هل تشعر بالغيرة من سيث؟”

الصدمة التي شعر بها بعد سماعه الحوار بين مايلز وسيث، إلى جانب الشجار المفاجئ الذي اندلع، كان من الصعب وصفه.

لم يكن قد سمع كل المحادثة، لكنه استطاع جمع بعض التفاصيل ممن شهدوا الشجار بأكمله. ومن خلال ما ربطه من خيوط، بدا أن كل شيء نشأ من رغبة مايلز في طرد سيث لأنه كان يلفت الأنظار كثيرًا.

“رئيس القسم، أعلم أنك لست غبيًا. أنا متأكد أنك ترى ما أراه.”

’هناك بعض الحقيقة في ذلك، لكن مايلز ليس متأخرًا كثيرًا عن سيث. لا أرى سببًا يجعله يفعل ذلك.’

لكن بعد ذلك—

هل كان الأمر مجرد انعدام أمان داخلي؟ أم أن هناك شيئًا أعمق مما يعرفه؟

كان صوته صافياً وواثقًا.

راح رئيس القسم يتأمل مايلز بدقة، وقبل أن يتمكّن من الكلام، قاطعه مايلز.

فجأة، لم يعد خائفًا أو مرتجفًا.

“رئيس القسم، أعلم أنك لست غبيًا. أنا متأكد أنك ترى ما أراه.”

في النهاية، هزّ رئيس القسم رأسه وهو يتكئ على الكرسي.

كان صوت مايلز أجشّ، لكن كلماته جعلت رئيس القسم يصمت وهو يحدّق فيه. لم يقل شيئًا، لكنّ صمته كان أبلغ من الكلام. كيف لا يرى ما يراه مايلز؟

جلس على الكرسي المقابل له، وحدّق فيه. ازدادت ملامحه تعقيدًا وهو يدرسه بعينيه. وعلى الرغم من أن معظم وجهه قد تعافى من آثار الشجار، إلا أن الخدوش والكدمات ما زالت واضحة عليه.

لم يكن غبيًا.

لكنّها كانت ببساطة… غير قابلة للتصديق.

لقد رأى الروابط الخفية.

فجأة، لم يعد خائفًا أو مرتجفًا.

لكنّها كانت ببساطة… غير قابلة للتصديق.

هزّ رئيس القسم رأسه مشيرًا نحو الباب.

“إنه يخفي شيئًا بالتأكيد. سواء أكان هو المهرّج أم لا، فأنا واثق أنه مرتبط به بطريقة ما. أنت تعلم ذلك، وأنا أعلمه…” عضّ مايلز على أسنانه، وانحنى بجسده إلى الأمام قليلًا، لكن قبل أن يُكمل كلماته، فُتح الباب.

“همم.”

طَقّ!

لم يكن غبيًا.

دخل رجل باسماً بعد لحظات قليلة، فنهض رئيس القسم على الفور.

أضافت زوي، وهي تحدّق بالباب، وكانت عيناها مشوبتين بالمشاعر ذاتها. كان واضحًا أنّ كايل وزوي أمضيا وقتًا طويلًا معه، لذا كانا يظنّان أنهما يفهمانه جيدًا. الصدمة التي تلقّياها حين رأيا طبيعته الحقيقية لم تكن صغيرة.

“سيد النقابة!”

فجأة، لم يعد خائفًا أو مرتجفًا.

“همم.”

“سأتولّى الأمر. في هذه الأثناء، يمكنك أن تأخذ بعض الوقت لتُعالج وجهك وجراحك. سأتحقّق من كل ما جرى بدقة. سنتحدث بعد ذلك مباشرة.”

بإيماءة هادئة، نظر سيد النقابة إلى مايلز ثم إلى رئيس القسم. لم يقل شيئًا، لكن رئيس القسم أدرك الموقف فورًا وغادر.

***

“سأتركه بين يديك.”

قاطع رئيس القسم الجرذ مرة أخرى، مما جعله يتجمّد في مكانه.

“حسنًا.”

تحوّلت عيناه إليّ مجددًا، وحين التقت نظراتنا، ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيّ. بدا الوقت وكأنه يتباطأ في تلك اللحظة بينما كان عقل الجرذ يعالج الموقف بأكمله.

أومأ سيد النقابة دون أن يضيف شيئًا حتى أُغلق الباب.

لم يكن قد سمع كل المحادثة، لكنه استطاع جمع بعض التفاصيل ممن شهدوا الشجار بأكمله. ومن خلال ما ربطه من خيوط، بدا أن كل شيء نشأ من رغبة مايلز في طرد سيث لأنه كان يلفت الأنظار كثيرًا.

ثم—

كانت صرخاته تتردّد في أنحاء القسم كله وهو يُسحب خارج الغرفة، يقاوم بعنف، بينما كان رئيس القسم يشاهد المشهد بعينين باردتين خاليتين من المشاعر. وفي النهاية، هزّ رأسه وأدار نظره نحوي.

وبينما خيّم الصمت المشحون على الغرفة، انطلق صوت مايلز، وقد غلظ أكثر من ذي قبل.

أومأ سيد النقابة دون أن يضيف شيئًا حتى أُغلق الباب.

“مرّ وقت طويل…” تشوّه وجهه وهو يحدّق بالرجل أمامه، تملأ الكراهية ملامحه. “يا أبي… لقد اشتقت إليك.”

كما طلب مني تمامًا، أصبح لدي الآن ‘الذريعة’ التي يحتاجها لطرد الجرذ من النقابة.

 

كما طلب مني تمامًا، أصبح لدي الآن ‘الذريعة’ التي يحتاجها لطرد الجرذ من النقابة.

استعاد في ذهنه ما حدث سابقًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Maloka يقول Maloka:

    أوبا😮

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط