Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 362

تحذير وديّ [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تحذير وديّ [1]

الفصل 362: تحذير وديّ [1]

خيّم توتّر ثقيل بينهما، حتى—

لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.

طَق!

خيّم توتّر ثقيل بينهما، حتى—

“لكن لو فكّرتَ قليلًا، فالأمر يبدو منطقيًّا نوعًا ما.”

دَوِيَت ضربة!

هدأت التوتّرات قليلًا بعد ذلك، لكن وجهًا واحدًا بقي جامد الملامح.

سقطت قبضته على الطاولة المعدنية.

ثمّ، ببطء، انفرجت شفتاه بابتسامةٍ مرتعشة، وجسده يرتجف ارتعاشًا طفيفًا.

“قل شيئًا!”

دَوِيَت ضربة!

انكمشت ملامح مايلز تشوّهًا وهو يحدّق بالرجل الجالس أمامه.

“ومع ذلك…” ضحك كايل فجأة وهزّ رأسه، متذكّرًا ما جرى. “أن يصل به الأمر إلى اتّهام سيث بأنّه المهرّج…”

ومع ذلك—

***

“ما زلتَ كما أنت.”

“كُكه… يا له من أحمق.”

نبرة سيّد النقابة وملامحه ظلّت على حالها. عادية. وكأنّ ما يجري لا يعنيه البتّة.

“لا تُنهك نفسك بالتفكير، يا مايلز.

بل، في الحقيقة، لم يكن يعنيه حقًّا.

جعلت الفكرة صدره يغلي، وانفجر ضاحكًا بخفوتٍ، عاجزًا عن كبح الضحكة التي تتفاقم في حلقه.

ازداد التواء وجه مايلز عند إدراكه لذلك، وما إن فتح فمه ليصرخ من جديد، حتى تراجع فجأة، يلهث بأنفاسٍ مضطربة.

ابتسم مايلز بسخرية، وفي وجهه مزيجٌ من الغيظ والتهكّم.

“…هل انتهيت؟”

ولكي يحقق غايته، كان على مايلز أن يتخلّص من ‘ذلك الشخص’.

حينها فقط بدأ سيّد النقابة بالكلام.

بدأت أصواتٌ غريبة تتسرّب من بين شفتيه، بينما كان يُدرِك أخيرًا ما يجري.

“سأتكلّم إن كنتَ قد انتهيت. أمّا إن رغبتَ بالاستمرار، فتابع كما تشاء. غير أنّ…” توقّف سيّد النقابة، ثم نظر إلى ساعته. “وقتي ليس طويلًا. هناك أشياء كثيرة بانتظاري.”

تمتمت زوي بخفوت، عيناها تضيقان.

“…..”

“سأتكلّم إن كنتَ قد انتهيت. أمّا إن رغبتَ بالاستمرار، فتابع كما تشاء. غير أنّ…” توقّف سيّد النقابة، ثم نظر إلى ساعته. “وقتي ليس طويلًا. هناك أشياء كثيرة بانتظاري.”

خيّم الصمت ثانيةً، ومايلز مطأطئ الرأس، محدّق بالطاولة المعدنية أمامه.

خيّم صمتٌ ثقيل على الغرفة بعد رحيله، ومايلز لا يزال يحدّق في الموضع الذي كان يقف فيه سيّد النقابة قبل لحظات.

بقي على تلك الحال، والصمت يزداد وطأةً عليه.

كان روان أوّل من كسر الصمت، صوته شقّ التوتّر، فالتفتت إليه الأنظار.

“حسنًا إذًا.”

طوال ما يقارب نصف عقدٍ من الزمان، كان يُرهق نفسه ليبلغ ذروة قدراته، يخوض البوابات، ويعيش على حافّة الموت مرارًا. كان هدفه بسيطًا.

ضغط سيّد النقابة بكفّيه على الطاولة ونهض واقفًا.

نبرة سيّد النقابة وملامحه ظلّت على حالها. عادية. وكأنّ ما يجري لا يعنيه البتّة.

“بما أنك لا تملك ما تقوله، فسأـ”

“هاه.”

“مـ… مُـنذ متى؟”

متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.

خرج صوت مايلز مبحوحًا حدّ الخشونة.

‘كيف انقلب الأمر هكذا؟ لماذا…؟’

توقّف سيّد النقابة.

“آه.”

“منذ متى…؟”

“هذا غير منطقي. هل كان هكذا دائمًا؟”

“مـ… منذ متى وأنت تعلم؟”

وغادر بعد ذلك مباشرةً.

“بِمَ؟”

بقي على تلك الحال، والصمت يزداد وطأةً عليه.

“…..”

رغم أنّه يُفترض أن يكون مطوّر ألعابٍ فحسب، إلا أنّه في كلّ مرّةٍ يتحرّك فيها، يجذب أنظار الجميع نحوه بطريقةٍ غامضة. رغم قوله أنّه يريد التفرّغ لصناعة الألعاب، صار قائدَ فرقةٍ ناجحةٍ نسبيًّا. رغم ادّعائه أنّه لا يريد التورّط في البوابات، صار أحد أصحاب أعلى معدّلات الإنجاز في النقابة خلال الأشهر الماضية.

رفع مايلز رأسه ببطء، محدّقًا مباشرةً في سيّد النقابة، شفتاه تنعقدان كارهتين مقزّزتين.

مدّ يده إلى المقبض وتوقّف لحظة.

“منذ متى وأنت تعلم أنّني هنا؟”

تسلّل صوت سيّد النقابة عبر الهواء، يحمل دفئًا غريبًا جعله يرفع رأسه ببطء نحو والده، وفي وجهه ارتعاشةٌ خافتة.

“آه.”

متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.

ظهرت على سيّد النقابة ملامح فهمٍ مفاجئ، وابتسم.

لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.

“منذ مدّةٍ ليست بالقصيرة، في الواقع. صحيح أنّ ملامح وجهك اختلفت عمّا أتذكّره، لكنّك ما زلتَ ابني. بل إنّك ذكّرتني بنفسي حين كنتُ أصغر سنًّا. لم يكن من الصعب ربط الخيوط. مرسومك وقوّاك فضحتك بسهولة.”

‘هو’ كان يستحوذ على كلّ الانتباه الذي كان يفترض أن يكون له!

“هاه.”

رفع مايلز رأسه ببطء، محدّقًا مباشرةً في سيّد النقابة، شفتاه تنعقدان كارهتين مقزّزتين.

ابتسم مايلز بسخرية، وفي وجهه مزيجٌ من الغيظ والتهكّم.

“…ابذل جهدك هناك.”

“حقًّا…؟ بعد كلّ ما فعلتُه… هكذا فقط اكتشفتَ أمري؟ هاه…”

“أظنّ أنّك محقّ.”

اهتزّت يداه تحت الطاولة، وقبضتاه تنغلقان بقوّة، وأسنانُه تطحن بعضها بعضًا.

“بما أنك لا تملك ما تقوله، فسأـ”

طوال ما يقارب نصف عقدٍ من الزمان، كان يُرهق نفسه ليبلغ ذروة قدراته، يخوض البوابات، ويعيش على حافّة الموت مرارًا. كان هدفه بسيطًا.

لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.

أن ينضمّ إلى النقابة التي أسّسها والده، ويجذب انتباهه.

تنفّس كايل بعمقٍ وتنهّد بتعب. كان يعرف جيّدًا كيف تنشأ هذه الصراعات، فقد واجهها بنفسه بين زملائه. لذا، كان قادرًا على فهم ما حدث.

…ولم يكن السبيل إلى ذلك سوى أن يصبح الأفضل. فوالده لا يلتفت إلا لمن يحقّق النتائج. أمّا العاجزون، فلا قيمة لهم عنده.

“منذ متى وأنت تعلم أنّني هنا؟”

كان واثقًا من نفسه. ظنّ أنّ الأمر سيكون سهلًا عليه.

سيث…

ولكن—

تفجّرت نقابة الصيّادين في فوضى عارمة بعد نوبة مايلز الجنونية، وارتبك الجميع، خصوصًا أولئك الذين عرفوه عن قرب.

ظهر ‘هو’.

‘كيف انقلب الأمر هكذا؟ لماذا…؟’

متغيّر لم يتوقّع وجوده يومًا.

ثمّ، ببطء، انفرجت شفتاه بابتسامةٍ مرتعشة، وجسده يرتجف ارتعاشًا طفيفًا.

رغم أنّه يُفترض أن يكون مطوّر ألعابٍ فحسب، إلا أنّه في كلّ مرّةٍ يتحرّك فيها، يجذب أنظار الجميع نحوه بطريقةٍ غامضة. رغم قوله أنّه يريد التفرّغ لصناعة الألعاب، صار قائدَ فرقةٍ ناجحةٍ نسبيًّا. رغم ادّعائه أنّه لا يريد التورّط في البوابات، صار أحد أصحاب أعلى معدّلات الإنجاز في النقابة خلال الأشهر الماضية.

‘هو’ كان يستحوذ على كلّ الانتباه الذي كان يفترض أن يكون له!

تجمّع كايل وزوي وروان وعدد من الآخرين في غرفة صغيرة، وجباههم متجهمةٌ بعدم تصديق. لم يستوعب أحدٌ بعد ما جرى. كانوا جميعًا يحاولون هضم أفعاله الأخيرة.

ولكي يحقق غايته، كان على مايلز أن يتخلّص من ‘ذلك الشخص’.

“حقًّا…؟ بعد كلّ ما فعلتُه… هكذا فقط اكتشفتَ أمري؟ هاه…”

ظنّ أنّه فعل… لكنّ كلّ شيءٍ سقط في الهاوية.

خيّم توتّر ثقيل بينهما، حتى—

‘كيف انقلب الأمر هكذا؟ لماذا…؟’

ابتسم مايلز بسخرية، وفي وجهه مزيجٌ من الغيظ والتهكّم.

“لا تُنهك نفسك بالتفكير، يا مايلز.

“منذ مدّةٍ ليست بالقصيرة، في الواقع. صحيح أنّ ملامح وجهك اختلفت عمّا أتذكّره، لكنّك ما زلتَ ابني. بل إنّك ذكّرتني بنفسي حين كنتُ أصغر سنًّا. لم يكن من الصعب ربط الخيوط. مرسومك وقوّاك فضحتك بسهولة.”

تسلّل صوت سيّد النقابة عبر الهواء، يحمل دفئًا غريبًا جعله يرفع رأسه ببطء نحو والده، وفي وجهه ارتعاشةٌ خافتة.

تجمّع كايل وزوي وروان وعدد من الآخرين في غرفة صغيرة، وجباههم متجهمةٌ بعدم تصديق. لم يستوعب أحدٌ بعد ما جرى. كانوا جميعًا يحاولون هضم أفعاله الأخيرة.

ابتسامة سيّد النقابة لانَت قليلًا، فيما دار بجسده مبتعدًا عنه.

بدأت أصواتٌ غريبة تتسرّب من بين شفتيه، بينما كان يُدرِك أخيرًا ما يجري.

“أحيانًا… عليك أن تقبل بأنّ هناك من يفوقك ببساطة. ومهما جاهدت، سيبقون فوقك. عندها، أمامك خياران لا ثالث لهما: إمّا أن تُزيحهم من طريقك، أو تُخضعهم لإرادتك وتجعلهم حلفاءك. أنت فشلتَ في كليهما، وها أنت تدفع الثمن الآن.”

‘هكذا إذًا فعل…’

هزّ رأسه بخفّة وسار نحو الباب.

ولو وُضع أحدهم في مكان مايلز، لربّما شعر بالشيء ذاته.

“…سأجد لك مكانًا مناسبًا تذهب إليه. انتهى وقتك في النقابة. أيًّا كان ما حاولتَ تحقيقه، عليّ أن أضع له نهايةً هنا. آمل ألّا تحمل لي ضغينة.”

“كِخ! أُكه!”

مدّ يده إلى المقبض وتوقّف لحظة.

سيث…

ثمّ التفت نحو مايلز وابتسم. ومع ابتسامته، ظهرت غمازتاه.

ازداد التواء وجه مايلز عند إدراكه لذلك، وما إن فتح فمه ليصرخ من جديد، حتى تراجع فجأة، يلهث بأنفاسٍ مضطربة.

“…ابذل جهدك هناك.”

انكمشت ملامح مايلز تشوّهًا وهو يحدّق بالرجل الجالس أمامه.

وغادر بعد ذلك مباشرةً.

“كِخ! أُكه!”

طَق!

هدأت التوتّرات قليلًا بعد ذلك، لكن وجهًا واحدًا بقي جامد الملامح.

خيّم صمتٌ ثقيل على الغرفة بعد رحيله، ومايلز لا يزال يحدّق في الموضع الذي كان يقف فيه سيّد النقابة قبل لحظات.

“بِمَ؟”

ثمّ، ببطء، انفرجت شفتاه بابتسامةٍ مرتعشة، وجسده يرتجف ارتعاشًا طفيفًا.

ظهرت على سيّد النقابة ملامح فهمٍ مفاجئ، وابتسم.

“أوه… خَ… خَه…”

‘هكذا إذًا فعل…’

بدأت أصواتٌ غريبة تتسرّب من بين شفتيه، بينما كان يُدرِك أخيرًا ما يجري.

“ومع ذلك…” ضحك كايل فجأة وهزّ رأسه، متذكّرًا ما جرى. “أن يصل به الأمر إلى اتّهام سيث بأنّه المهرّج…”

‘هكذا إذًا فعل…’

طَق!

سيث…

سقطت قبضته على الطاولة المعدنية.

لقد قرّر أن يتعاون مع سيّد النقابة للتخلّص منه.

ابتسامة سيّد النقابة لانَت قليلًا، فيما دار بجسده مبتعدًا عنه.

“كِخ! أُكه!”

“…ربّما.”

جعلت الفكرة صدره يغلي، وانفجر ضاحكًا بخفوتٍ، عاجزًا عن كبح الضحكة التي تتفاقم في حلقه.

ظهر ‘هو’.

“كُكه… يا له من أحمق.”

‘هو’ كان يستحوذ على كلّ الانتباه الذي كان يفترض أن يكون له!

من بين كلّ البشر، اختار ‘هو’.

وغادر بعد ذلك مباشرةً.

“كياك.”

انكمشت ملامح مايلز تشوّهًا وهو يحدّق بالرجل الجالس أمامه.

الشيطان.

سقطت قبضته على الطاولة المعدنية.

***

“…سأجد لك مكانًا مناسبًا تذهب إليه. انتهى وقتك في النقابة. أيًّا كان ما حاولتَ تحقيقه، عليّ أن أضع له نهايةً هنا. آمل ألّا تحمل لي ضغينة.”

تفجّرت نقابة الصيّادين في فوضى عارمة بعد نوبة مايلز الجنونية، وارتبك الجميع، خصوصًا أولئك الذين عرفوه عن قرب.

“هاه.”

“هذا غير منطقي. هل كان هكذا دائمًا؟”

“كياك.”

“…ربّما.”

كان واثقًا من نفسه. ظنّ أنّ الأمر سيكون سهلًا عليه.

تجمّع كايل وزوي وروان وعدد من الآخرين في غرفة صغيرة، وجباههم متجهمةٌ بعدم تصديق. لم يستوعب أحدٌ بعد ما جرى. كانوا جميعًا يحاولون هضم أفعاله الأخيرة.

ولكن—

ومع ذلك، كانوا قد شهدوا كلماته وحركاته بأعينهم.

سيث…

لم يكن هناك مجالٌ للإنكار.

“سأتكلّم إن كنتَ قد انتهيت. أمّا إن رغبتَ بالاستمرار، فتابع كما تشاء. غير أنّ…” توقّف سيّد النقابة، ثم نظر إلى ساعته. “وقتي ليس طويلًا. هناك أشياء كثيرة بانتظاري.”

“لكن لو فكّرتَ قليلًا، فالأمر يبدو منطقيًّا نوعًا ما.”

“حسنًا إذًا.”

كان روان أوّل من كسر الصمت، صوته شقّ التوتّر، فالتفتت إليه الأنظار.

“…هل انتهيت؟”

“ماذا تعني؟” سأل كايل، مائلًا برأسه.

“…هل انتهيت؟”

“فكّر بالأمر.” أجاب روان واضعًا يده تحت ذقنه. “مهما أنكرتَ، لا يمكنك أن تُنكر أنّ سيث ليس شخصًا عاديًّا. دخل في نفس الوقت الذي دخل فيه مايلز، ومع أنّه يركّز جلّ وقته على ألعابه، إلا أنّه ظلّ يطغى عليه في كلّ شيء. من الطبيعي أن تتكوّن عنده عقدةُ نقص.”

لم يتبدّل الابتسام المرتسم على وجه سيّد النقابة رغم الكلمات المفاجئة التي تفوّه بها مايلز. جلس بهدوء، محدّقًا فيه بصمتٍ مطبق.

ساد الصمت مجدّدًا بعد كلماته. كانت كلماته منطقية بالفعل.

“نعم…”

إنجازات سيث لم يكن أحدٌ قادرًا على تجاهلها. الجميع في الغرفة يعرفها، ولا أحد ينكر أنّه موهوبٌ على نحوٍ استثنائي.

بل، في الحقيقة، لم يكن يعنيه حقًّا.

ولو وُضع أحدهم في مكان مايلز، لربّما شعر بالشيء ذاته.

طوال ما يقارب نصف عقدٍ من الزمان، كان يُرهق نفسه ليبلغ ذروة قدراته، يخوض البوابات، ويعيش على حافّة الموت مرارًا. كان هدفه بسيطًا.

“أظنّ أنّك محقّ.”

“منذ متى وأنت تعلم أنّني هنا؟”

تنفّس كايل بعمقٍ وتنهّد بتعب. كان يعرف جيّدًا كيف تنشأ هذه الصراعات، فقد واجهها بنفسه بين زملائه. لذا، كان قادرًا على فهم ما حدث.

“لكن لو فكّرتَ قليلًا، فالأمر يبدو منطقيًّا نوعًا ما.”

“ومع ذلك…” ضحك كايل فجأة وهزّ رأسه، متذكّرًا ما جرى. “أن يصل به الأمر إلى اتّهام سيث بأنّه المهرّج…”

“حقًّا…؟ بعد كلّ ما فعلتُه… هكذا فقط اكتشفتَ أمري؟ هاه…”

زفر كايل أنفاسه.

“لا بدّ أنّه كان يائسًا تمامًا.”

أن ينضمّ إلى النقابة التي أسّسها والده، ويجذب انتباهه.

“نعم…”

كان روان أوّل من كسر الصمت، صوته شقّ التوتّر، فالتفتت إليه الأنظار.

ضحك روان والآخرون معه بخفة.

“أحيانًا… عليك أن تقبل بأنّ هناك من يفوقك ببساطة. ومهما جاهدت، سيبقون فوقك. عندها، أمامك خياران لا ثالث لهما: إمّا أن تُزيحهم من طريقك، أو تُخضعهم لإرادتك وتجعلهم حلفاءك. أنت فشلتَ في كليهما، وها أنت تدفع الثمن الآن.”

هدأت التوتّرات قليلًا بعد ذلك، لكن وجهًا واحدًا بقي جامد الملامح.

الفصل 362: تحذير وديّ [1]

“المهرّج…”

“سأتكلّم إن كنتَ قد انتهيت. أمّا إن رغبتَ بالاستمرار، فتابع كما تشاء. غير أنّ…” توقّف سيّد النقابة، ثم نظر إلى ساعته. “وقتي ليس طويلًا. هناك أشياء كثيرة بانتظاري.”

تمتمت زوي بخفوت، عيناها تضيقان.

توقّف سيّد النقابة.

“هل يُعقَل ذلك…؟”

تمتمت زوي بخفوت، عيناها تضيقان.

 

خرج صوت مايلز مبحوحًا حدّ الخشونة.

نبرة سيّد النقابة وملامحه ظلّت على حالها. عادية. وكأنّ ما يجري لا يعنيه البتّة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط