[ نوردن - الجزء الأول ]

شعر أنه أُجبر على الوصول إلى حافة الهاوية ذاتها.
الــفــصــ33ــل :: المــجــ2ــلـد – الفــصـ2ــل – الــجــ1ــزء
- السنة الموحد 1924 / الرابع من نوفمبر
- وزارة الدفاع الوطني الأولى
- مكتب إدارة شؤون الموظفين الثاني
ارتدي الرجل الزي الرسمي من النوع الثاني لجيش تحالف الوفاق . وقد حصل على شارة رتبة جديدة من رئيسه في قسم إدارة أفراد الجيش، وقد حمل وجهه ابتسامة تشبه القناع.
حتى أنه فكر في كل أمل ممكن على الإطلاق ، كأن تتمكن الجمهورية أو القوى العظمى الأخرى من تحقيق غايتها في الوقت المناسب ، حينها ربما يمكن للاتحاد تجنب الدمار.
“مبروك على ترقيتك كولونيل أنسون.”
هز مستشار الجيش كازور كتفيه وبدا أنه يشعر بالإهانة من معاملتهم مثل داسيا «أخرى» لكن حججه لم تكن مقنعة جدًا، فهو يأمل أن يؤدي دخول الدوقية الكبرى الحرب إلى تخفيف عبء تحالف الوفاق .
“أن تتم ترقيتك بعد خسارة المعارك هذه هي نهاية أمتنا هاه.”
بعد أن تمت كل الشكليات ، قدم تحية و خرج من الغرفة.
هذه ليست شكاوى او ما شابه ، بل مجرد ملاحظة قالها دون وعي.
القوة العسكرية الهائلة للإمبراطورية في مواجهة المتحدي المبتدئ الذي يعايش أيامه الأخيرة المثيرة للشفقة … بالنسبة لأي شخص لديه عقل يفكر به فإن هذا بمثابة كابوس تحل به الحياة بالنسبة لتحالف الوفاق.
في العادة هذا ليس شيئًا يجب على الضابط قوله . ومع ذلك، إن الوضع المأساوي لجيس تحالف الوفاق شكل جوًا فريدًا مما سمح لأنسون بمشاركة مثل هذه الأفكار الرهيبة.
شاهد المتطوعين الوطنيين يتم حشدهم في وحدات وتوجيههم ، وأصبحت حركة قدميه أثقل … فقط ما الذي يمكن أن يفعله هؤلاء الشباب الأبرياء عندما يخطون إلى ساحة المعركة؟
لقد خسروا … إن خسارة الحرب مؤكدة الآن ومع ذلك لا يزال هناك بعض الأمل .
” معاهدة لوندينيوم الودية مرة أخرى؟ على الرغم من أننا من خرقها… “
لكنه أملٌ رخيس بالنسبة لمنزلة من هم مثلهم ، أولائك الذين يفهمون الموقف ويمكنهم توقع كيفية تطور الأمور.
في مواجهة الدمار الوشيك أصبح شعوره بالعجز يحبطه ، ولم يكن بإمكانه الوقوف هناك إلا في حالة ذهول.
“حسنًا ، هذه هي شارة رتبتك الجديدة ،أتوقع منك أشياء عظيمة كولونيل “
لذا اتفق ضباطها على تحذيرهم : «نحن نتفهم وضع بلدكم لكن سواحلكم مفتوحة على مصراعيها»
وهذا سبب كون أولئك الذين يفهمون الموقف مرهقين جسديًا وعقليًا . فالغضب ينبع من أعماق قلوبهم باستمرار وجعل عواطفهم تتأثر بهذه المشاعر الشديدة.
لكن المعاناة التي ستلحق بأبنائه بمجرد سقوط أمته جعلته يذرف دموع الحزن .
” يعايش وطننا حاليا أزمة كبيرة . نأمل أن تتمكن من أداء واجباتك بأفضل ما لديك من قدرات . هذا كل شئ”
دبلوماسي جمهوري قد أدلى بهذه الملاحظة لأبينسول تحت تأثير الكحول لكن هذه الكلمات شرحت كل شيء.
“يشرفني أن أحظى بفرصة الدفاع عن وطني”
في الواقع مجرد صد واحدة من مجموعات جيش الإمبراطورية يتطلب غالبية موارد تحالف الوفاق.
“رائع.”
ما زال لا يتحمل رؤيتهم . فكلما فكر في أولئك الذين سيموتون في المعركة يريد عقله الصراخ * لينهي شخص ما هذا الكابوس.*
هم ببساطة يتبادلان الحوارات المعتادة بنغمة رتيبة، قالوا كلمات شجاعة وتحدثوا حول المجد، لكنهم على الأرجح كانوا ينظرون إلى مثل هذه الحوارات على أنها هراء فارغ..
” أيها المستشار أبينسول هذا بالتأكيد ليس كل شيء، صحيح؟ “
على الرغم من قولهم أن عليهم تأدية واجباتهم ، إلا أن الجنود لن يستطيعوا فعل الكثير لتعويض الخطأ الاستراتيجي المروع الذي ارتكبته أمتهم.
على الرغم من توقفها لفترة وجيزة بسبب هجوم الجمهورية المفاجئ إلا أن الوضع لم يتحسن بالتأكيد لتحالف الوفاق.
لذا، واستجابة لمطالب للشعب في الشوارع، الشعب الذي تجول وظاهر بحماس وناشد من الجميع إنقاذ أمتهم التي أضحت في خطر كبير، لم يستطع الكولونيل أنسون سوى إظهار تعابير منهكة بينما يقضي أيامه القاتمة بيأس.
لذا اتفق ضباطها على تحذيرهم : «نحن نتفهم وضع بلدكم لكن سواحلكم مفتوحة على مصراعيها»
بعد أن تمت كل الشكليات ، قدم تحية و خرج من الغرفة.
لكن المعاناة التي ستلحق بأبنائه بمجرد سقوط أمته جعلته يذرف دموع الحزن .
شاهد المتطوعين الوطنيين يتم حشدهم في وحدات وتوجيههم ، وأصبحت حركة قدميه أثقل … فقط ما الذي يمكن أن يفعله هؤلاء الشباب الأبرياء عندما يخطون إلى ساحة المعركة؟
أحس أن هذا قد يكون بغيضًا وغير منطقي، لكنه ظل يشعر بالبهجة والترقب نحو هذا الأمل الجديد. …
“… هذا هراء ، إنه لمن سوء حظي أن ولدت في هذه الأمة، التي لا تستطيع سوى إرسال شبابها إلى الموت “
أقسم لبلاده، أمتي ، لن أترككِ تهلكين
هذا من شأنه أن يدفع أي وطني إلى البكاء. فالوطن الذي عليه أن يدافع عنه، ارتكب خطأ فادحا وها هو الآن يرمي شبابه الجديرين بالثناء إلى المسلخ.
تدقيق : NERO
قبل أن يدرك ذلك اصبحت غدد الدموع الجافة في عينيه غارقة مرة أخرى ، مما أدى إلى تشتيت رؤيته.
” كولونيل أنسون؟”
نبعت هذه الفكرة كن مشاعر التضحية لقائد يشعر بالعجز.
خفف الكولونيل أنسون هموم الناس الذين أمامه وأقسم في قلبه. أنه إذا وجب إرسال للشباب إلى حدفهم ، فعندئذ وعلى الأقل سوف ينفذ واجبه معهم بأمانة.
بينما قرأ الإعلان على أعضاء المجلس التسعة الآخرين في غرفة الإجتماعات أصبح مستشار الشؤون الخارجية أبينسول متحمسًا بعض الشيء بشأن الأخبار السارة الأولى منذ فترة طويلة .
نبعت هذه الفكرة كن مشاعر التضحية لقائد يشعر بالعجز.
صاح الكولونيل أنسون بأمل وتصميم ، مما جعل من الصعب تخيل أنه كان يغرق في اليأس قبل لحظات فقط.
إذا مات الصغار من أجل وطنهم ، فسوف يرافقهم كشخص بالغ يقودهم. هذا هو ما صمم عليه بجدية…. أن لا يتركهم يموتون وحدهم.
بعد أن تمت كل الشكليات ، قدم تحية و خرج من الغرفة.
على الرغم من هذا العزم ، اختلطت في الحشد الذي يودع الشباب الكثير من النساء اللواتي يحملن أطفالًا صغارًا في أذرعهم بتعبير مقلق.
“رائع.”
ما زال لا يتحمل رؤيتهم . فكلما فكر في أولئك الذين سيموتون في المعركة يريد عقله الصراخ * لينهي شخص ما هذا الكابوس.*
تحدث مستشار الشؤون الخارجية أبينسول بناءً على رغبة عضو مجلس أكبر سنًا، حيث قدم بعض الأخبار الجيدة حول السياسة الخارجية لقوة محايدة متعاطفة.
حتى أنه فكر في كل أمل ممكن على الإطلاق ، كأن تتمكن الجمهورية أو القوى العظمى الأخرى من تحقيق غايتها في الوقت المناسب ، حينها ربما يمكن للاتحاد تجنب الدمار.
لقد أصيب جميع الحاضرين بالفزع عند سماع الخبر.
لكن هذا ممكن حقًا؟ عندما وصل تفكيره إلى هذه النقطة ، شعر بإحساس بالفراغ بعد ان فشل في خداع نفسه.
” كولونيل أنسون؟”
هذا جعل العقيد أنسون يسخر من نفسه .
” معاهدة لوندينيوم الودية مرة أخرى؟ على الرغم من أننا من خرقها… “
شعر أنه أُجبر على الوصول إلى حافة الهاوية ذاتها.
على عكس الجمهورية التي أُجبرت على الدخول في صراع مباشر مع الإمبراطورية إن تحالف الوفاق يستخدم تضاريسه ومناخه للحفاظ على الجبهة، لكن في الواقع ما سمح لتحالف الوفاق بالتمسك بالكاد هو أن الإمبراطورية لم تعتبره تهديدًا خطيرًا وتتعامل معه على أنه مشروع جانبي.
فالدولة التي كان يجب أن يحميها تتلاشى مثل رمال ساعة رملية تنزلق لاسفل .
قبل أن يدرك ذلك اصبحت غدد الدموع الجافة في عينيه غارقة مرة أخرى ، مما أدى إلى تشتيت رؤيته.
لذا إن ما ينتظرهم هو الدمار الذي لا مفر منه.
“… هذا هراء ، إنه لمن سوء حظي أن ولدت في هذه الأمة، التي لا تستطيع سوى إرسال شبابها إلى الموت “
في مواجهة الدمار الوشيك أصبح شعوره بالعجز يحبطه ، ولم يكن بإمكانه الوقوف هناك إلا في حالة ذهول.
علق مستشار الداخلية على التفاوت في القوة الوطنية، والذي إعتبره هائلاً.
ظل مصراً في على الموت مع بلاده ولم يكن
يحمل أي شكوك.
على الرغم من قولهم أن عليهم تأدية واجباتهم ، إلا أن الجنود لن يستطيعوا فعل الكثير لتعويض الخطأ الاستراتيجي المروع الذي ارتكبته أمتهم.
لكن المعاناة التي ستلحق بأبنائه بمجرد سقوط أمته جعلته يذرف دموع الحزن .
والكومنولث المعروف بقواته البحرية الممتازة قلق من التوسع المفاجئ للإمبراطورية في القارة، لذلك قرر إتخاذ الخطوة الأولى نحو الإنضمام إلى المعركة.
فجأة ، أدرك شيئًا ما …ربما القدر أو ما شابه .
قبل أن يدرك ذلك اصبحت غدد الدموع الجافة في عينيه غارقة مرة أخرى ، مما أدى إلى تشتيت رؤيته.
….فحتى لو دمرت بلاده ، لن يعني هذا النهاية لمواطنيها.
“أن تتم ترقيتك بعد خسارة المعارك هذه هي نهاية أمتنا هاه.”
إذا لم يستطع حماية أمته─
أقله إذا تمت حماية البذور المعروفة باسم شعبهم، فيمكنهم أن يحلموا بنهظة بلدهم من جديد.
عليه على الأقل أن يسمح للمواطنين بالهروب .
لا، بل هذه لحظة مجد للجنود الذين أقسموا على الدفاع عن وطنهم ، بالنسبة لهم هذه فرصة للخدمة بشرف.
قد تسقط الأمم ، لكن الناس سيعيشون . هذا صحيح قد تهلك الأمم ، لكن الأمم يبنيها شعوبها، لذا سيمكن إعادة بناء أمة هالكة مرة أخرى
” غزو بحري؟ لا أقصد أن أكون متبجحا لكن ألا يمكننا مهاجمتهم بمجرد وصولهم إلى اليابسة كما هو واضح؟ “
أقله إذا تمت حماية البذور المعروفة باسم شعبهم، فيمكنهم أن يحلموا بنهظة بلدهم من جديد.
تحالف الوفاق على أهبة الإستعداد ضد الغارات المفاجئة في عمق أراضيه، ولكن حتى الآن لم يظهر شيء كبير – وهذا ما يبعث بعض الراحة في القيادة .
ستكون هذه بالتأكيد رحلة شاقة. لكن ما ينظرنا ليس الفناء ، بل الأمل في جعل تحالف الوفاق عظيماً مرة أخرى.
” في الوقت الحالي لدينا وحدات سحرة متمركزة لصد أي محاولات للتوغل في العمق، يجب أن يكونوا على الأقل قادرين على التعامل مع معظم الأشياء قبل أن تصبح مشكلة خطيرة “
هذا ليس شيئًا مقيدا بالأراضي نفسها ، فطالما البلاد تعيش في قلوب الناس الذين يقطنونها ، فإن الأمر لن ينتهي…
” يعايش وطننا حاليا أزمة كبيرة . نأمل أن تتمكن من أداء واجباتك بأفضل ما لديك من قدرات . هذا كل شئ”
عليه أن يفعل ما في وسعه لإجلاء المواطنين ، وهذا يعتبر أكبر التزام لجندي من أمة تحتضر ، وهو أمر يستحق الموت من أجله .
علق مستشار الداخلية على التفاوت في القوة الوطنية، والذي إعتبره هائلاً.
لا، بل هذه لحظة مجد للجنود الذين أقسموا على الدفاع عن وطنهم ، بالنسبة لهم هذه فرصة للخدمة بشرف.
“حسنًا ، هذه هي شارة رتبتك الجديدة ،أتوقع منك أشياء عظيمة كولونيل “
“لقد وجدتها. هذا صحيح ، لقد وجدتها! “
عليه أن يفعل ما في وسعه لإجلاء المواطنين ، وهذا يعتبر أكبر التزام لجندي من أمة تحتضر ، وهو أمر يستحق الموت من أجله .
صاح الكولونيل أنسون بأمل وتصميم ، مما جعل من الصعب تخيل أنه كان يغرق في اليأس قبل لحظات فقط.
” إذا تم تقييد جميع قواتنا الرئيسية فحتى القوات البرمائية الصغيرة التي تحط على سواحلنا يمكن أن تكون كارثية “
أقسم لبلاده، أمتي ، لن أترككِ تهلكين
أي عضو في قيادة تحالف الوفاق على دراية بما تشعر به القوى الأخرى إتجاههم، بالنظر إلى أنهم إنتهكوا المعاهدة يمكن أن يفهم أن قد نصف عرض الكومنولث مجرد إهانة.
إن هذا وطنه أيضا، فهو يدافع عنه من أجل عائلته.
قد تسقط الأمم ، لكن الناس سيعيشون . هذا صحيح قد تهلك الأمم ، لكن الأمم يبنيها شعوبها، لذا سيمكن إعادة بناء أمة هالكة مرة أخرى
هو أب نادرًا ما يقضي وقتًا مع أسرته.
نبعت هذه الفكرة كن مشاعر التضحية لقائد يشعر بالعجز.
لقد تأمل في هذا هو بقلب كله ندم ، أقسم على عدم ترك زوجته وابنته مستقبلاً .
القوة العسكرية الهائلة للإمبراطورية في مواجهة المتحدي المبتدئ الذي يعايش أيامه الأخيرة المثيرة للشفقة … بالنسبة لأي شخص لديه عقل يفكر به فإن هذا بمثابة كابوس تحل به الحياة بالنسبة لتحالف الوفاق.
فقط خلال أوقات كهذه يتذكر من جديد كرهه للعمل في الجيش.
” يعايش وطننا حاليا أزمة كبيرة . نأمل أن تتمكن من أداء واجباتك بأفضل ما لديك من قدرات . هذا كل شئ”
أحس أن هذا قد يكون بغيضًا وغير منطقي، لكنه ظل يشعر بالبهجة والترقب نحو هذا الأمل الجديد.
…
لقد تأمل في هذا هو بقلب كله ندم ، أقسم على عدم ترك زوجته وابنته مستقبلاً .
في هذه الأثناء اجتمع أعضاء مجلس تحالف الوفاق الجدد و كانت آثار الهزيمة التي يصعب إخفاؤها والندم ظاهرين على تعبيراتهم القاتمة.
في الواقع مجرد صد واحدة من مجموعات جيش الإمبراطورية يتطلب غالبية موارد تحالف الوفاق.
هم يبحثون عن طريقة لقلب الساعة الرملية من جديد وإعادة وقتهم الضائع ، حيث لم يتوقع أحد أن الإمبراطورية ستشرع في الأعمال العدائية بنفسها.
حتى أنه فكر في كل أمل ممكن على الإطلاق ، كأن تتمكن الجمهورية أو القوى العظمى الأخرى من تحقيق غايتها في الوقت المناسب ، حينها ربما يمكن للاتحاد تجنب الدمار.
لقد أصيب جميع الحاضرين بالفزع عند سماع الخبر.
قبل أن يدرك ذلك اصبحت غدد الدموع الجافة في عينيه غارقة مرة أخرى ، مما أدى إلى تشتيت رؤيته.
” لماذا فعل وطننا الأم شيئًا متهورًا جدًا؟ “
هذا من شأنه أن يدفع أي وطني إلى البكاء. فالوطن الذي عليه أن يدافع عنه، ارتكب خطأ فادحا وها هو الآن يرمي شبابه الجديرين بالثناء إلى المسلخ.
عندما فهموا الواقع وتركوا الإيديولوجيات والأوهام القومية جانباً، استوضحوا أخيرا أن الإمبراطورية سوف تسحقهم بإعتبارعم المنافس الصغير الذي استفزها.
نجح قسم الإستجابة السريعة التابع لتحالف الوفاق في صد كل ما حدث من قبل مع السحرة لذلك هم واثقين تمامًا من قدرتهم على صد معظم محاولات الغزو.
على الرغم من توقفها لفترة وجيزة بسبب هجوم الجمهورية المفاجئ إلا أن الوضع لم يتحسن بالتأكيد لتحالف الوفاق.
على الرغم من قولهم أن عليهم تأدية واجباتهم ، إلا أن الجنود لن يستطيعوا فعل الكثير لتعويض الخطأ الاستراتيجي المروع الذي ارتكبته أمتهم.
وعلى الجانب الآخر، فإن إمارة داسيا وبعد الضجة التي سببها محاربوهم -تلك التي بدت وكأنها موسيقى عذبة لآذان أعضاء المجلس- قد تم محوها من الخريطة في غضون بضعة أشهر.
في مواجهة الدمار الوشيك أصبح شعوره بالعجز يحبطه ، ولم يكن بإمكانه الوقوف هناك إلا في حالة ذهول.
القوة العسكرية الهائلة للإمبراطورية في مواجهة المتحدي المبتدئ الذي يعايش أيامه الأخيرة المثيرة للشفقة … بالنسبة لأي شخص لديه عقل يفكر به فإن هذا بمثابة كابوس تحل به الحياة بالنسبة لتحالف الوفاق.
صاح الكولونيل أنسون بأمل وتصميم ، مما جعل من الصعب تخيل أنه كان يغرق في اليأس قبل لحظات فقط.
في خضم كل هذه، هؤلاء المستشارين الجدد وعلى الرغم من خوفهم بذلوا قصارى جهدهم للحفاظ على الجبهة ومواصلة المقاومة.
عليه أن يفعل ما في وسعه لإجلاء المواطنين ، وهذا يعتبر أكبر التزام لجندي من أمة تحتضر ، وهو أمر يستحق الموت من أجله .
” الآن لدي بعض الأخبار السارة لكم أيها السادة …. إنه حل مؤقت فقط لكننا بدأنا التنسيق مع حلفائنا “
لذا إن ما ينتظرهم هو الدمار الذي لا مفر منه.
بينما قرأ الإعلان على أعضاء المجلس التسعة الآخرين في غرفة الإجتماعات أصبح مستشار الشؤون الخارجية أبينسول متحمسًا بعض الشيء بشأن الأخبار السارة الأولى منذ فترة طويلة .
“… هذا هراء ، إنه لمن سوء حظي أن ولدت في هذه الأمة، التي لا تستطيع سوى إرسال شبابها إلى الموت “
لقد سقطت الدبلوماسية في حالة من الفوضى منذ بدء الحرب لكنهم تلقوا أخيرًا ردًا إيجابيًا منذ أن اقتحمت الجمهورية هذه الحرب.
ما زال لا يتحمل رؤيتهم . فكلما فكر في أولئك الذين سيموتون في المعركة يريد عقله الصراخ * لينهي شخص ما هذا الكابوس.*
لقد حاولةل الإعتذار لجميع حلفائهم وتوسلوا حتى للمساعدة وفي النهاية رد أحدهم اخيرا، تدخلت الجمهورية خوفًا من إنهيار حصار الإمبراطورية في أعقاب التحرك المتهور لتحالف الوفاق.
قد تسقط الأمم ، لكن الناس سيعيشون . هذا صحيح قد تهلك الأمم ، لكن الأمم يبنيها شعوبها، لذا سيمكن إعادة بناء أمة هالكة مرة أخرى
ولكن بين الجبهة القتالية وعدد كبير من الضحايا…. توتر موقفها سريعًا لدرجة أن الجمهورية بالكاد أعطت تحالف الوفاق أي وقت للاستعداد.
هم يبحثون عن طريقة لقلب الساعة الرملية من جديد وإعادة وقتهم الضائع ، حيث لم يتوقع أحد أن الإمبراطورية ستشرع في الأعمال العدائية بنفسها.
حيث أنه وبعد يوم من مشاركة داسيا قامت بخطاب يظهر إزدراءها الصريح، وكان ما أرادت هذه الأمة قوله واضح للجميع : «غفلتكم هي سبب هذه الكارثة»
عليه على الأقل أن يسمح للمواطنين بالهروب .
دبلوماسي جمهوري قد أدلى بهذه الملاحظة لأبينسول تحت تأثير الكحول لكن هذه الكلمات شرحت كل شيء.
مستشار الشؤون الخارجية أبينسول نفسه شكك في الأمر لكن الكومنولث قلق للغاية من أن الإمبراطورية ستحاول سن هجوم برمائي،
” هذا جيد لكن كل ما تأمله الجمهورية حقًا هو أن يقوم احدهم بتخفيف العبء على جبهة الراين أليس كذلك؟ “
” اذن ما هي خياراتنا؟ “
ولأنهم يعرفون الآن بالضبط ما تسعى إليه الجمهورية حقًا، ينبغي أن يكونوا في حالة جيدة، لكن بدلاً من ذلك لن يشعر أعضاء المجلس العشرة بشيء تقريبا وابقوا توقعاتهم منخفضة.
وعلى الجانب الآخر، فإن إمارة داسيا وبعد الضجة التي سببها محاربوهم -تلك التي بدت وكأنها موسيقى عذبة لآذان أعضاء المجلس- قد تم محوها من الخريطة في غضون بضعة أشهر.
إعتقدوا أن الجمهورية تأمل في الحد الأقصى من التوتر عن طريق جعلنا نواصل القتال على جبهة ثانية.
على الرغم من قولهم أن عليهم تأدية واجباتهم ، إلا أن الجنود لن يستطيعوا فعل الكثير لتعويض الخطأ الاستراتيجي المروع الذي ارتكبته أمتهم.
” المستشار كازور تخوفك معقول لكن الجمهورية قلقة من تكرار داسيا “.
” أيها المستشار أبينسول لا تملك البحرية الجمهورية القوة لوضع حد لذلك وهل لي أن أذكرك أنه ليس لدينا سوى سفينتين رئيسيتين لأنفسنا؟ “.
” تقصد أنهم قلقون من أننا إذا سقطنا ستوجه الإمبراطورية طاقتها الكاملة عليهم؟ فهمت أليس هذا شيئًا بائسًا لنسمعه “.
فجأة ، أدرك شيئًا ما …ربما القدر أو ما شابه .
هز مستشار الجيش كازور كتفيه وبدا أنه يشعر بالإهانة من معاملتهم مثل داسيا «أخرى» لكن حججه لم تكن مقنعة جدًا، فهو يأمل أن يؤدي دخول الدوقية الكبرى الحرب إلى تخفيف عبء تحالف الوفاق .
” الآن لدي بعض الأخبار السارة لكم أيها السادة …. إنه حل مؤقت فقط لكننا بدأنا التنسيق مع حلفائنا “
” أيها المستشار أبينسول هذا بالتأكيد ليس كل شيء، صحيح؟ “
” لا أرجو المعذرة… بالإضافة إلى الجمهورية يبدو أن الكومنولث سيرسل بعض أشكال المساعدة، على الأقل هناك اتفاق ضمني بين القوى العظمى على منعنا من أن نباد تمامًا “
لذا، واستجابة لمطالب للشعب في الشوارع، الشعب الذي تجول وظاهر بحماس وناشد من الجميع إنقاذ أمتهم التي أضحت في خطر كبير، لم يستطع الكولونيل أنسون سوى إظهار تعابير منهكة بينما يقضي أيامه القاتمة بيأس.
تحدث مستشار الشؤون الخارجية أبينسول بناءً على رغبة عضو مجلس أكبر سنًا، حيث قدم بعض الأخبار الجيدة حول السياسة الخارجية لقوة محايدة متعاطفة.
بعد أن تمت كل الشكليات ، قدم تحية و خرج من الغرفة.
سيتلقى تحالف الوفاق يد العون من أمم أخرى، حيث إلى أن الجمهورية ليست سعيدة بإحتمال توسيع الإمبراطورية لنفوذها.
ولأنهم يعرفون الآن بالضبط ما تسعى إليه الجمهورية حقًا، ينبغي أن يكونوا في حالة جيدة، لكن بدلاً من ذلك لن يشعر أعضاء المجلس العشرة بشيء تقريبا وابقوا توقعاتهم منخفضة.
والكومنولث المعروف بقواته البحرية الممتازة قلق من التوسع المفاجئ للإمبراطورية في القارة، لذلك قرر إتخاذ الخطوة الأولى نحو الإنضمام إلى المعركة.
وهذا سبب كون أولئك الذين يفهمون الموقف مرهقين جسديًا وعقليًا . فالغضب ينبع من أعماق قلوبهم باستمرار وجعل عواطفهم تتأثر بهذه المشاعر الشديدة.
خطتهم هي الحفاظ على توازن القوى – و هذا مجرد عذر … وفي نفس الوقت، هو السبب في أنهم يستطيعون الوثوق بهم من وجهة نظر السياسة .
لكن هذا ممكن حقًا؟ عندما وصل تفكيره إلى هذه النقطة ، شعر بإحساس بالفراغ بعد ان فشل في خداع نفسه.
” معاهدة لوندينيوم الودية مرة أخرى؟ على الرغم من أننا من خرقها… “
أي عضو في قيادة تحالف الوفاق على دراية بما تشعر به القوى الأخرى إتجاههم، بالنظر إلى أنهم إنتهكوا المعاهدة يمكن أن يفهم أن قد نصف عرض الكومنولث مجرد إهانة.
على الرغم من أنهم فكر في الأمر على أنه أمر جيد، إلا انه ما من فرصة لأن يسعد اي شخص موجود هنا بقبول المساعدة.
” أيها المستشار أبينسول هذا بالتأكيد ليس كل شيء، صحيح؟ “
أي عضو في قيادة تحالف الوفاق على دراية بما تشعر به القوى الأخرى إتجاههم، بالنظر إلى أنهم إنتهكوا المعاهدة يمكن أن يفهم أن قد نصف عرض الكومنولث مجرد إهانة.
” هذا جيد لكن كل ما تأمله الجمهورية حقًا هو أن يقوم احدهم بتخفيف العبء على جبهة الراين أليس كذلك؟ “
” اذن ما هي خياراتنا؟ “
” غزو بحري؟ لا أقصد أن أكون متبجحا لكن ألا يمكننا مهاجمتهم بمجرد وصولهم إلى اليابسة كما هو واضح؟ “
” بعد تحليل حرب داسيا أخبرتنا الجمهورية أنهم قلقون من أن مناطقنا الخلفية غير محمية بشكل كافٍ “
نبعت هذه الفكرة كن مشاعر التضحية لقائد يشعر بالعجز.
على عكس الجمهورية التي أُجبرت على الدخول في صراع مباشر مع الإمبراطورية إن تحالف الوفاق يستخدم تضاريسه ومناخه للحفاظ على الجبهة، لكن في الواقع ما سمح لتحالف الوفاق بالتمسك بالكاد هو أن الإمبراطورية لم تعتبره تهديدًا خطيرًا وتتعامل معه على أنه مشروع جانبي.
لكن المعاناة التي ستلحق بأبنائه بمجرد سقوط أمته جعلته يذرف دموع الحزن .
” أنا أحسد البلدان التي لديها القوة فعلا… نحن لم يبق لدينا شيء “
” معاهدة لوندينيوم الودية مرة أخرى؟ على الرغم من أننا من خرقها… “
علق مستشار الداخلية على التفاوت في القوة الوطنية، والذي إعتبره هائلاً.
هذا من شأنه أن يدفع أي وطني إلى البكاء. فالوطن الذي عليه أن يدافع عنه، ارتكب خطأ فادحا وها هو الآن يرمي شبابه الجديرين بالثناء إلى المسلخ.
في الواقع مجرد صد واحدة من مجموعات جيش الإمبراطورية يتطلب غالبية موارد تحالف الوفاق.
هو أب نادرًا ما يقضي وقتًا مع أسرته.
” في الوقت الحالي لدينا وحدات سحرة متمركزة لصد أي محاولات للتوغل في العمق، يجب أن يكونوا على الأقل قادرين على التعامل مع معظم الأشياء قبل أن تصبح مشكلة خطيرة “
” كولونيل أنسون؟”
تحالف الوفاق على أهبة الإستعداد ضد الغارات المفاجئة في عمق أراضيه، ولكن حتى الآن لم يظهر شيء كبير – وهذا ما يبعث بعض الراحة في القيادة .
” في الوقت الحالي لدينا وحدات سحرة متمركزة لصد أي محاولات للتوغل في العمق، يجب أن يكونوا على الأقل قادرين على التعامل مع معظم الأشياء قبل أن تصبح مشكلة خطيرة “
فأكثر ما يتوقعونه هو مقامرة سلاح الفرسان الإمبراطوري لتدمير سكك حديد تحالف الوفاق أو عملية جوية يقودها حفنة من السحرة الجويين.
حتى أنه فكر في كل أمل ممكن على الإطلاق ، كأن تتمكن الجمهورية أو القوى العظمى الأخرى من تحقيق غايتها في الوقت المناسب ، حينها ربما يمكن للاتحاد تجنب الدمار.
نجح قسم الإستجابة السريعة التابع لتحالف الوفاق في صد كل ما حدث من قبل مع السحرة لذلك هم واثقين تمامًا من قدرتهم على صد معظم محاولات الغزو.
ولكن بين الجبهة القتالية وعدد كبير من الضحايا…. توتر موقفها سريعًا لدرجة أن الجمهورية بالكاد أعطت تحالف الوفاق أي وقت للاستعداد.
” الكومنولث يقول أنهم قلقون بشأن هجوم بحري إمبراطوري “
” بعد تحليل حرب داسيا أخبرتنا الجمهورية أنهم قلقون من أن مناطقنا الخلفية غير محمية بشكل كافٍ “
” غزو بحري؟ لا أقصد أن أكون متبجحا لكن ألا يمكننا مهاجمتهم بمجرد وصولهم إلى اليابسة كما هو واضح؟ “
هم ببساطة يتبادلان الحوارات المعتادة بنغمة رتيبة، قالوا كلمات شجاعة وتحدثوا حول المجد، لكنهم على الأرجح كانوا ينظرون إلى مثل هذه الحوارات على أنها هراء فارغ..
مستشار الشؤون الخارجية أبينسول نفسه شكك في الأمر لكن الكومنولث قلق للغاية من أن الإمبراطورية ستحاول سن هجوم برمائي،
في العادة هذا ليس شيئًا يجب على الضابط قوله . ومع ذلك، إن الوضع المأساوي لجيس تحالف الوفاق شكل جوًا فريدًا مما سمح لأنسون بمشاركة مثل هذه الأفكار الرهيبة.
لذا اتفق ضباطها على تحذيرهم : «نحن نتفهم وضع بلدكم لكن سواحلكم مفتوحة على مصراعيها»
” إذا تم تقييد جميع قواتنا الرئيسية فحتى القوات البرمائية الصغيرة التي تحط على سواحلنا يمكن أن تكون كارثية “
” يعايش وطننا حاليا أزمة كبيرة . نأمل أن تتمكن من أداء واجباتك بأفضل ما لديك من قدرات . هذا كل شئ”
لم يكن أمام أبينسول خيار سوى تحذير زملائه.
“رائع.”
فإذا لم يواجه الغزاة أي مقاومة عندما يصلون إلى اليابسة سيؤدي ذلك إلى سقوط زخم تحالف الوفاق من الخلف، وسيسقط بلدهم بالكامل.
تحالف الوفاق على أهبة الإستعداد ضد الغارات المفاجئة في عمق أراضيه، ولكن حتى الآن لم يظهر شيء كبير – وهذا ما يبعث بعض الراحة في القيادة .
” أيها المستشار أبينسول لا تملك البحرية الجمهورية القوة لوضع حد لذلك وهل لي أن أذكرك أنه ليس لدينا سوى سفينتين رئيسيتين لأنفسنا؟ “.
على الرغم من أنهم فكر في الأمر على أنه أمر جيد، إلا انه ما من فرصة لأن يسعد اي شخص موجود هنا بقبول المساعدة.
لكنه ما زال يشعر بالأمل.
” أيها المستشار أبينسول لا تملك البحرية الجمهورية القوة لوضع حد لذلك وهل لي أن أذكرك أنه ليس لدينا سوى سفينتين رئيسيتين لأنفسنا؟ “.
” هذه ليست مشكلة… إليكم معلومة سرية : الكومنولث يراقب بالفعل البحرية الإمبراطورية ويبدو أن الأسطول الجمهوري جاهز للإنتشار إذا لزم الأمر “
” كولونيل أنسون؟”
مما يعني…
وهذا سبب كون أولئك الذين يفهمون الموقف مرهقين جسديًا وعقليًا . فالغضب ينبع من أعماق قلوبهم باستمرار وجعل عواطفهم تتأثر بهذه المشاعر الشديدة.
” أيها السادة الوقت هو المفتاح، لذا نحن بحاجة إلى كسب الوقت “
دبلوماسي جمهوري قد أدلى بهذه الملاحظة لأبينسول تحت تأثير الكحول لكن هذه الكلمات شرحت كل شيء.
” يجب أن نطلب من القوى الأخرى التدخل، نعم إنه أمر مخز تمامًا، لكن ليس لدينا خيار آخر، لذا لنبذل قصارى جهدنا “.
بعد أن تمت كل الشكليات ، قدم تحية و خرج من الغرفة.
–+–
ترجمة: OZE
إذا مات الصغار من أجل وطنهم ، فسوف يرافقهم كشخص بالغ يقودهم. هذا هو ما صمم عليه بجدية…. أن لا يتركهم يموتون وحدهم.
تدقيق : NERO
“يشرفني أن أحظى بفرصة الدفاع عن وطني”
فالدولة التي كان يجب أن يحميها تتلاشى مثل رمال ساعة رملية تنزلق لاسفل .
خفف الكولونيل أنسون هموم الناس الذين أمامه وأقسم في قلبه. أنه إذا وجب إرسال للشباب إلى حدفهم ، فعندئذ وعلى الأقل سوف ينفذ واجبه معهم بأمانة.
