Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 39

مركز الدمار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مركز الدمار

وقف لوس وإيرولد بصمتٍ مهيب، بينما كان رذاذ الشلال المتساقط يبلل ثيابهما ويداعب وجهيهما ببرودة. قطع لوس الصمت بصوت هادئ : “هل أنت مستعد للغد يا إيرولد؟”

لتتقدم ريبيكا لتمسك أماليا وقالت بمواساة : “لا عليكِ يا فتاة، لقد حاولتِ.”

التفت إيرولد نحو لوس: “نعم أنا كذلك. كيف هو  شعورك وأنت تقترب من هدفك يا لوس؟”

ينظر لوس إلى إيرولد بنظرات تعجب. لينظر إيرولد له بصوت ممزق : “هذا هو  مصيري يا لوس، لم أعد أستطيع تغييره.”

لوس بابتسامة خفيفة تعلو وجهه : ” إني متحمس. لكن، يراودني سؤال…..هل سوف نفترق بعد أن نعود من عالم الجان؟”

لم يأته رد. انتظر ثوانٍ، ثم دفع الباب بقوة خوفاً من حدوث مكروه.. لكن الحمام كان فارغاً. بحث في أرجاء المنزل والمنطقة المحيطة، فلم يجد أي أثر للوس

تعجب إيرولد وقال بمرحٍ مصطنع : ” لِمَ تقول هذا؟ طبعًا سوف نبقى مع بعضنا البعض.”

مسح لوس وجهه وحاول الابتسام : “ أيها الغبي، إذًا هيا لنذهب للاحتفال! ”

نظر  لوس إليه بوجه مُحبَط: “إذاً سوف تترك جاسمين لِمَن يا إيرولد؟”

أشاح إيرولد بنظره نحو قاع الشلال: “كلامك صحيح، وأعرف أنني قد أكون الشخص السيئ هنا، لكن لا أريدها أن تحزن عليَّ أكثر من والدها.”

ساد صمتٌ ثقيل، لم يقطعه إلا هطول الماء. همس إيرولد بصوتٍ مخنوق : “إذاً كنت تعرف الثمن…”

قالت جاسمين بتعجب : “ما بكم؟ هل آرثر خارج جسدك؟” قال إيرولد بضجر: ” نعم، إنه يرقص!” غضبت جاسمين وقالت : ” لماذا لا أستطيع رؤيته؟!”

لوس بمرارة : “طبعًا كنت أعرف. لكي تفصل العوالم كبشري، يجب أن تضحي بنفسك لهذا.”

كانت عيناها الذهبيتان تلمعان وكأنهما نُقشتا من نجوم باردة، وبشرتها البيضاء الصافية لا تعكس الضوء فحسب، بل تُشِعُّ به. كان جمالها مخيفًا ومُجرَّدًا؛ سحر نقي لا يمكن للمنطق البشري فهمه أو مقاومته.

ابتسم إيرولد بوجعٍ  ونظر الى لوس: ” لهذا أنتم هنا يا رفاق. أنتم عائلتها الآن. انظر إليها.. إنها شجاعة، ذكية، وبوجودكم ستصبح افضل. ”

رد لوس بصوتٍ يخنقه البكاء : ” سنشتاق إليك يا صديقي.. لا، بل يا أخي.”

قال لوس بحزنٍ : “ماذا عنك يا إيرولد؟ هل تظن أنها لن تتألم؟”

يقترب إيرولد من جلجامش، ليقول جلجامش : “ ماذا تريد؟“

رد إيرولد وعيناه تلمعان ببريق الدموع المكبوتة: “قد تفقد أخًا، لكن هذا الأخ ضحى لأجل مصلحة هذا العالم. بعد مدة سوف تفهم.”

ضحك إيرولد بعمق : “ لا، لكني أمتلككم يا رفاق! أنتم من سترشدوني. ”

لوس بصوتٍ مكتوم : ” لهذا السبب لا تتحدث معها  كثيراً؟ تحاول أن تجعلها تعتاد غيابك؟ تخشى أن تتعلق بك أكثر  فتتحطم عند رحيلك ؟”

لتتقدم ريبيكا لتمسك أماليا وقالت بمواساة : “لا عليكِ يا فتاة، لقد حاولتِ.”

أشاح إيرولد بنظره نحو قاع الشلال: “كلامك صحيح، وأعرف أنني قد أكون الشخص السيئ هنا، لكن لا أريدها أن تحزن عليَّ أكثر من والدها.”

فجأة، رفعت آسترا رأسها نحو السماء. لتتغير ملامح آسترا وتقول: “مستحيل… من النادر  حصول هذا !” توقف الجميع وسألوا بلسان واحد: “ماذا ماذا هناك ؟”

ينظر لوس إلى إيرولد بنظرات تعجب. لينظر إيرولد له بصوت ممزق : “هذا هو  مصيري يا لوس، لم أعد أستطيع تغييره.”

رأت إيرولد يمسك يد آسترا برقة ويحييها بزهو : “هل هكذا يحيونك يا سيدة النجوم؟”

لم يتمالك لوس نفسه، فاندفع وعانق إيرولد بقوة. ليتعجب إيرولد : ” ماذا حصل لك يا لوس؟ هل أصبحتَ حساسًا؟”

اندفع إيرولد نحو أرجوس وصاح: “هيا بنا! إن البوابة سوف تفتح الآن!” أرجوس بذهول: “أليست غدًا؟” ليصرخ إيرولد: “لا، الآن! توجه إلى مكان البوابة الآن! ”

رد لوس بصوتٍ يخنقه البكاء : ” سنشتاق إليك يا صديقي.. لا، بل يا أخي.”

صمت جلجامش للحظة، ثم سأل بجديةٍ قاطعة: “سيدة النجوم، هل تمنحيني سؤالاً؟”

تبسم إيرولد وهو يربت على ظهر لوس : “ لا تجعل الأمر أصعب عليّ يا لوس.. بحقك.”

في هذه الأثناء، ركضت جاسمين نحو آسترا وهي تصرخ بحماس : “آستراااا!” وقبل أن تدرك آسترا ما يحدث، كانت جاسمين قد ارتمت في حضنها بيدين ملطختين ببقايا السمك المشوي وهي تصيح: “اشتقت لكِ يا آسترا!”

مسح لوس وجهه وحاول الابتسام : “ أيها الغبي، إذًا هيا لنذهب للاحتفال! ”

ضحكت آسترا : “لا، فقط هم على اطلاع ببعض الكتب الملكية التي تدون وجودي .”

أومأ إيرولد : “ اذهب أنت، سألحق بك بعد قليل.”  ليتوجه لوس إلى مدخل الكهف ليخرج.

تبسم إيرولد وهو يربت على ظهر لوس : “ لا تجعل الأمر أصعب عليّ يا لوس.. بحقك.”

إيرولد يمسك أحجار البوابة متمتماً : ” قُتل الكثير  بسبب الجان، وسوف يُقتل الكثير. ما أفعله هو الصواب.”

تمتمت أماليا بغضب: “لماذا يمسك يدها؟ ومَن هي هذه القبيحة؟”

انبعث صوت آرثر من الداخل مؤيداً : ” نعلم أنك محق. جميع مشاكل العالم تنبع من الجان.”

انبعث صوت آرثر من الداخل مؤيداً : ” نعلم أنك محق. جميع مشاكل العالم تنبع من الجان.”

“أتفق معك يا آرثر، لكن كما قال لوس، هنالك جان طيبون.” تمتم إيرولد

ليتوقف ويلتفت، وليجد ريبيكا في نظرات متعجبة من أرجوس.قال أرجوس بكسل: “مرحبًا ريبيكا. هل تريدين سمكًا؟”

رد آرثر بضجر : “لا أُبالي بطيبتهم، ما يهمني هو انتهاء هذا .”

صرخت آسترا:  ” القمر  اكتمل ! ”

ليتبسم إيرولد ويقول: “ماذا عنك يا دانتي؟”

توقف أرجوس عن الأكل ليلتفت ويرى آرثر يرقص، فصُدِم ثم تبسم بسرعة وقال : “إن هذا الصغير بارع بحق.”

جاء الرد عميقاً، بارداً من دانتي : “اغرب عن وجهي.”

ليقول أرجوس (وهو يأكل بكلمات غير مفهومة): “إن…ها سي…دة النج….وم آس…ترا.”

ضحك آرثر من رد فعل دانتي وقال : ” هيا يا إيرولد، ألم يحن وقت الاحتفال؟”

توقف أرجوس عن الأكل ليلتفت ويرى آرثر يرقص، فصُدِم ثم تبسم بسرعة وقال : “إن هذا الصغير بارع بحق.”

إيرولد بضجر نابع بسبب دانتي يقول: “معك حق.”

بمجرد وصوله، صُدم إيرولد بحجم التحول. القرية الهادئة أصبحت تنبض بالفرح الغامر والموسيقى. لم يكن مجرد تجمع، بل مهرجان حقيقي للوداع.كانت أطراف البيوت الخشبية مزينة بـقناديل ورقية مُلوَّنة تضيء الطريق بألوان دافئة، وتُلقي ظلالًا راقصة على الرمال. على الميناء، نُصبت أعمدة خشبية مُزينة بأكاليل من الزهور البحرية والليمون البري.

أخذ إيرولد عين الغموض من الكهف، ليُغلق الشق الحجري خلفه  ليتوجه إيرولد إلى الاحتفال. توجه نحو القرية، لكن الجو لم يكن هادئاً كما تركه .

ابتسم إيرولد بوجعٍ  ونظر الى لوس: ” لهذا أنتم هنا يا رفاق. أنتم عائلتها الآن. انظر إليها.. إنها شجاعة، ذكية، وبوجودكم ستصبح افضل. ”

بمجرد وصوله، صُدم إيرولد بحجم التحول. القرية الهادئة أصبحت تنبض بالفرح الغامر والموسيقى. لم يكن مجرد تجمع، بل مهرجان حقيقي للوداع.كانت أطراف البيوت الخشبية مزينة بـقناديل ورقية مُلوَّنة تضيء الطريق بألوان دافئة، وتُلقي ظلالًا راقصة على الرمال. على الميناء، نُصبت أعمدة خشبية مُزينة بأكاليل من الزهور البحرية والليمون البري.

أرجوس: “تفضلي، ما هو؟”

في المنتصف، كانت تنتصب مائدة ضخمة مُغطاة بالكتان الأبيض. الطعام كان شهيًا وغزيرًا تُشوى الأسماك الطازجة على نار هادئة، ورائحتها العطرة تمتزج برائحة الأعشاب البرية. تُخبز أرغفة الخبز الساخنة في أفران طينية، وتُقدم مع العسل. سلال ضخمة من الفاكهة الاستوائية المقطوعة، كان الأطفال يركضون ويضحكون حول النخيل، بينما كبار القرية يعزفون ألحانًا إيقاعية بسيطة على الطبول المصنوعة من جلد السمك وآلات النفخ الخشبية كان الجو يغلفه شعور بالدفء والامتنان؛ لم يكن الاحتفال لأجل الأبطال فقط، بل كان احتفالاً بالحياة نفسها قبل أن يحل موعد الرحيل.

ينظر إيرولد إلى آسترا ويقول: “آسترا!” لتقول له: “اذهب بسرعة قبل أن ينفد الوقت! ”

تقدم إيرولد بذهول  : ” يا إلهي! ما كل هذا؟  ”

ليتجاهلها. لتصرخ جاسمين: “توقف عن الأكل أيها اللعين! هنالك فتاة تناديك!”

ليجد أرجوس و جاسمين وهما يلتهمان السمك المشوي بشراهة. صاحت جاسمين : ” كُل يا إيرولد قبل أن ينفد الطعام! أرجوس أكل أربع سمكات وحده، وهو الآن يجهز على الخامسة ! ”

ردت بلطف : “إن الشرف لي يا أيها الأمير المبجَّل جلجامش.”

ليتبسم إيرولد ويقول: ” سآكل، لا تقلقي.. ولكن أين لوس؟”  لتشير إلى لوس، الذي كان بجانب عصير العنب.

ليتبسم إيرولد ويقول: “ماذا عنك يا دانتي؟”

اقترب إيرولد من لوس وهمس بامتنان:  ” شكرًا أنك لم تخبرهم.” هز لوس كأسه ورد بهدوء: ” لا تقلق، لن أخبرهم بشيء لا تريد قوله. ولكن يا إيرولد، إذا كنت جاداً في فصل العوالم، فعليك تحقيق شرطين لا يقل أحدهما صعوبة عن الآخر. ”

ضحك آرثر من رد فعل دانتي وقال : ” هيا يا إيرولد، ألم يحن وقت الاحتفال؟”

ليقول إيرولد بهدوء: “ما هما؟”

هرعت ريبيكا نحو أماليا التي كانت مصدومةً مما حدث قبل قليل، لتهمس لها : “عرفت من تكون!” تنظر أماليا إلى آسترا بغضب: “من تكون تلك اللعينة؟” لتقول ريبيكا بتردد: “إنها سيدة النجوم آسترا.” تتعجب أماليا: “ماذا تقصدين بهذا؟” لتقول ريبيكا: “نعم، إنها كيان.”

ليرد لوس: “أن تتوجه لمركز عالم الجان هناك ستكون البوابة.”

ساد صمتٌ ثقيل، لم يقطعه إلا هطول الماء. همس إيرولد بصوتٍ مخنوق : “إذاً كنت تعرف الثمن…”

بتعجب يقول إيرولد: “وأين هو هذا المركز؟”

ليجد أرجوس و جاسمين وهما يلتهمان السمك المشوي بشراهة. صاحت جاسمين : ” كُل يا إيرولد قبل أن ينفد الطعام! أرجوس أكل أربع سمكات وحده، وهو الآن يجهز على الخامسة ! ”

رد لوس: “إنه في إحدى أعظم الممالك في عالم الجان، وتُسمَّى يورشا.”

أكمل آرثر الرقص، فاقترب منه إيرولد وقال: ” هيا يا آرثر، توقف!” لم يستمع إليه آرثر، بل انطلق بحماس وسرعة نحو إيرولد ليدخل جسده، ليسقط إيرولد فجأة على الأرض. توقف الجميع من حوله؛ فهم لم يستطيعوا رؤية آرثر، وكل ما شاهدوه هو سقوط إيرولد المفاجئ. قالت جاسمين بتعجب وقلق:”ماذا حدث له؟!”

لتعتلي الصدمة وجه إيرولد و يتذكر كلام كارل له. ليتعجب لوس: “هل هنالك خطب ما؟”

لتتوقف أماليا في منتصف الحفل بصدمة. لتقول ريبيكا: ” لِمَ توقفتِ؟ ”

رد إيرولد بهدوء : “لا، لا. وما الشيء الآخر؟”

إيرولد بضجر نابع بسبب دانتي يقول: “معك حق.”

أجاب لوس : “ الشيء الآخر ، وهو الأصعب، هو  هزيمة آشورا أو فصله عن كيان الدمار. ”

ليقول جلجامش بلهفه : “هل سوف أكسر هذه اللعنة؟”

لينزعج إيرولد : “تبًا! وما دخل آشورا في هذا؟”

بتعجب يقول إيرولد: “وأين هو هذا المركز؟”

ليجيب لوس بهدوء : “ إن آشورا  يُعد مركز  كيان. وهذا المركز  يجعل الفاصل أقوى. إذا هزمنا آشورا أو فُصِلَ عنه الدمار، سوف يضعف الفاصل و سوف تفتح الابواب الذي تؤدي الى الفاصل. ”

كانت عيناها الذهبيتان تلمعان وكأنهما نُقشتا من نجوم باردة، وبشرتها البيضاء الصافية لا تعكس الضوء فحسب، بل تُشِعُّ به. كان جمالها مخيفًا ومُجرَّدًا؛ سحر نقي لا يمكن للمنطق البشري فهمه أو مقاومته.

تسعت عينا إيرولد بصدمة، ثم تبسم بمرارة : “وأنا كنت ساذجًا! كنت لأسأل الجان هناك عن طريقة فصل العوالم! ”

اندفع إيرولد نحو أرجوس وصاح: “هيا بنا! إن البوابة سوف تفتح الآن!” أرجوس بذهول: “أليست غدًا؟” ليصرخ إيرولد: “لا، الآن! توجه إلى مكان البوابة الآن! ”

اندهش لوس من إيرولد: “هل أنت بهذه السذاجة حقًا يا إيرولد؟ ألم تكن تحمل أي خطة؟ ألم تكن تعرف هذه المعلومات أو حتى إشاعات؟”

ليقول إيرولد بهدوء: “ما هما؟”

ضحك إيرولد بعمق : “ لا، لكني أمتلككم يا رفاق! أنتم من سترشدوني. ”

ريتشرد بتوتر: “إنه في الحمام! اذهب أنت، أنا سوف أخبره.” ليجري إيرولد بسرعة ويقول: “شكرًا لك! ”

هزّ لوس رأسه وضحك من قلبه : ” يا لك من غريب يا إيرولد.. حقاً غريب”

لتتوقف أماليا في منتصف الحفل بصدمة. لتقول ريبيكا: ” لِمَ توقفتِ؟ ”

في تلك الأثناء ، كانت ريبيكا و أماليا تنظران إلى إيرولد من مكان بعيد. كانت ريبيكا تدفع أماليا المترددة : “هيا تقدمي، إنه هناك. ”

ضحكت آسترا : “لا، فقط هم على اطلاع ببعض الكتب الملكية التي تدون وجودي .”

بتوتر تقول أماليا: ” لا، لا يمكنني! ” لتضربها ريبيكا على رأسها وتقول: “تقدمي هيا! ”

هرعت ريبيكا نحو أماليا التي كانت مصدومةً مما حدث قبل قليل، لتهمس لها : “عرفت من تكون!” تنظر أماليا إلى آسترا بغضب: “من تكون تلك اللعينة؟” لتقول ريبيكا بتردد: “إنها سيدة النجوم آسترا.” تتعجب أماليا: “ماذا تقصدين بهذا؟” لتقول ريبيكا: “نعم، إنها كيان.”

لتتشجع أماليا وخطت خطواتها نحو إيرولد ، انسحب لوس فجأة وهو يقول : ” أنا سوف أذهب. لديك ضيوف يا إيرولد. ”

لم يتمالك لوس نفسه، فاندفع وعانق إيرولد بقوة. ليتعجب إيرولد : ” ماذا حصل لك يا لوس؟ هل أصبحتَ حساسًا؟”

التفت إيرولد بابتسامةٍ واثقة، وقال بنبرةٍ غلبت عليها الألفة : “توقعت أنك سوف تأتين……. يا آسترا!”

ليتجاهلها. لتصرخ جاسمين: “توقف عن الأكل أيها اللعين! هنالك فتاة تناديك!”

ليلتفت ويجد آسترا. توقفت الأنفاس، وتعالت شهقات أهل القرية بذهول من رؤيتهم لـ آسترا.

كانت عيناها الذهبيتان تلمعان وكأنهما نُقشتا من نجوم باردة، وبشرتها البيضاء الصافية لا تعكس الضوء فحسب، بل تُشِعُّ به. كان جمالها مخيفًا ومُجرَّدًا؛ سحر نقي لا يمكن للمنطق البشري فهمه أو مقاومته.

كانت آسترا تقف بهدوء، ترتدي فستانًا من قماش قرمزي عميق بلون النبيذ، منسدلًا حول جسدها كأنه موجة صامتة. لم يكن الفستان مجرد ثياب، بل كان كـ تجسيد لسحر  كوني؛ كل تفصيلة في وجهها كانت مُصعَّدة إلى حد الكمال.

عاد إيرولد إلى وعيه فجأة ليجد نفسه وجهاً لوجه مع آسترا، فتبسم وقال: ” إذن.. أظن أننا سوف نستمر في هذا اللهو.”

كانت عيناها الذهبيتان تلمعان وكأنهما نُقشتا من نجوم باردة، وبشرتها البيضاء الصافية لا تعكس الضوء فحسب، بل تُشِعُّ به. كان جمالها مخيفًا ومُجرَّدًا؛ سحر نقي لا يمكن للمنطق البشري فهمه أو مقاومته.

ردت آسترا ببرود مزيف: “أنا لم أشتق إليكِ يا فتاة.” لتصدم جاسمين. لكن آسترا أكملت بابتسامة: “لأنني كنت أراكِ كل يوم.” رفعت جاسمين حاجبيها وهمست بمكر: “تراقبينني أنا أم إيرولد؟” نقرت آسترا جبهة جاسمين بإصبعها قائلة : “أنتِ يا صغيرة.” لتتألم جاسمين.

لتتوقف أماليا في منتصف الحفل بصدمة. لتقول ريبيكا: ” لِمَ توقفتِ؟ ”

آسترا: “إن كنتُ أعرف الجواب سوف أجيبك.”

رأت إيرولد يمسك يد آسترا برقة ويحييها بزهو : “هل هكذا يحيونك يا سيدة النجوم؟”

لتغضب ريبيكا: “توقف عن الأكل و تحدث بوضوح !” ابتلع أرجوس لقمته وقال: “إنها سيدة النجوم آسترا، أحد الكيانات.”

ضحكت آسترا رنةً عذبة” :  لا، توقف عن السخافة. ”

أرجوس: “تفضلي، ما هو؟”

سحبها إيرولد بخطواتٍ متسارعة قائلاً : ” تعالي، أريد أن أقدمك لشخص ما.” صاحت وهي تحاول ملاحقة خطواته : “تمهل، سوف أسقط يا إيرولد!”

ليجيب لوس بهدوء : “ إن آشورا  يُعد مركز  كيان. وهذا المركز  يجعل الفاصل أقوى. إذا هزمنا آشورا أو فُصِلَ عنه الدمار، سوف يضعف الفاصل و سوف تفتح الابواب الذي تؤدي الى الفاصل. ”

يقترب نحو أماليا. لتتوتر أماليا وتقول في داخلها:  “لماذا يقترب مني؟” مرَّ إيرولد بجانب أماليا دون أن يرمش له جفن، وكأنها لم تكن هناك أبداً صاح إيرولد: “جلجامش توقف.”

بتوتر تقول أماليا: ” لا، لا يمكنني! ” لتضربها ريبيكا على رأسها وتقول: “تقدمي هيا! ”

لتتقدم ريبيكا لتمسك أماليا وقالت بمواساة : “لا عليكِ يا فتاة، لقد حاولتِ.”

تبسم إيرولد وهو يربت على ظهر لوس : “ لا تجعل الأمر أصعب عليّ يا لوس.. بحقك.”

تمتمت أماليا بغضب: “لماذا يمسك يدها؟ ومَن هي هذه القبيحة؟”

ليتوقف ويلتفت، وليجد ريبيكا في نظرات متعجبة من أرجوس.قال أرجوس بكسل: “مرحبًا ريبيكا. هل تريدين سمكًا؟”

ردت ريبيكا بعفوية وصدمة:  “لا أعلم! لا تقلقي، سوف أعرف مَن هي تلك الجم…” ثم انتبهت لغضب أماليا فأردفت بخجل: “آسفة..”

أشاح إيرولد بنظره نحو قاع الشلال: “كلامك صحيح، وأعرف أنني قد أكون الشخص السيئ هنا، لكن لا أريدها أن تحزن عليَّ أكثر من والدها.”

يقترب إيرولد من جلجامش، ليقول جلجامش : “ ماذا تريد؟“

لوس بابتسامة خفيفة تعلو وجهه : ” إني متحمس. لكن، يراودني سؤال…..هل سوف نفترق بعد أن نعود من عالم الجان؟”

إيرولد بفرح : “ أريد تعريفك على شخص مميز  بالنسبة لي. ”

نظرت إليه آسترا بتفاجؤ : “هل أنت واثق من أنني كنت أطَّلع على مسارك يا جلجامش؟”

ظهرت آسترا من خلفه، فاعتدل جلجامش في وقفته وارتسمت الصدمة على وجهه: “ سيدة النجوم! ”

ابتسم إيرولد بوجعٍ  ونظر الى لوس: ” لهذا أنتم هنا يا رفاق. أنتم عائلتها الآن. انظر إليها.. إنها شجاعة، ذكية، وبوجودكم ستصبح افضل. ”

تعجب إيرولد وسأل : “هل أنا الوحيد الذي لم يكن يعرف من تكونين أم ماذا؟”

ينظر لوس إلى إيرولد بنظرات تعجب. لينظر إيرولد له بصوت ممزق : “هذا هو  مصيري يا لوس، لم أعد أستطيع تغييره.”

ضحكت آسترا : “لا، فقط هم على اطلاع ببعض الكتب الملكية التي تدون وجودي .”

تقدم إيرولد بذهول  : ” يا إلهي! ما كل هذا؟  ”

رفع جلجامش قبضته في الهواء محيياً بوقار : “سيدة النجوم، إنه شرف لرؤيتك.”

ليلتفت ويجد آسترا. توقفت الأنفاس، وتعالت شهقات أهل القرية بذهول من رؤيتهم لـ آسترا.

ردت بلطف : “إن الشرف لي يا أيها الأمير المبجَّل جلجامش.”

ردت بلطف : “إن الشرف لي يا أيها الأمير المبجَّل جلجامش.”

تذمر إيرولد: “ الأمير المبجَّل؟ ما مشكلة ألقابك يا جلجامش؟” رد جلجامش بضجر: “إنها قصة طويلة.”

هزّ لوس رأسه وضحك من قلبه : ” يا لك من غريب يا إيرولد.. حقاً غريب”

صمت جلجامش للحظة، ثم سأل بجديةٍ قاطعة: “سيدة النجوم، هل تمنحيني سؤالاً؟”

التفت إيرولد بابتسامةٍ واثقة، وقال بنبرةٍ غلبت عليها الألفة : “توقعت أنك سوف تأتين……. يا آسترا!”

آسترا: “إن كنتُ أعرف الجواب سوف أجيبك.”

قالت آسترا وهي تحاول منع نفسها من الضحك: ” لقد.. عاد آرثر إلى داخله!” فجأة، فتح إيرولد عينيه لتكونا بيضاوتين تماماً، ليعلن ذلك أن المسيطر الآن هو آرثر! قفز من الأرض وسط تعجب الجميع، وبدأ بشكل مفاجئ يرقص وهو يضحك، ثم حمل جاسمين وأكمل رقصه معها بينما كانت جاسمين تضحك. وضعها على الأرض، ثم نظر إلى آسترا وتبسم قائلاً : “سوف أسدّد لك خدمة ايه الوغد .”

جلجامش بحزم: “أنتِ تعرفين ما أبحث عنه…….. هل سوف أجده في عالم الجان، أم أنني سوف أعود لعالم البشر من غير أي تغيير؟”

ريتشرد بتوتر: “إنه في الحمام! اذهب أنت، أنا سوف أخبره.” ليجري إيرولد بسرعة ويقول: “شكرًا لك! ”

نظرت إليه آسترا بتفاجؤ : “هل أنت واثق من أنني كنت أطَّلع على مسارك يا جلجامش؟”

ينظر لوس إلى إيرولد بنظرات تعجب. لينظر إيرولد له بصوت ممزق : “هذا هو  مصيري يا لوس، لم أعد أستطيع تغييره.”

جلجامش بثقة : “وما الذي يجعلني أظن غير  هذا يا سيدة النجوم؟”

تبسم إيرولد وقال بسخرية : ” ماذا ستفعل بجسدكَ الصغير هذا؟ هل ستتمايل؟!”

لتقول آسترا بهدوء : “معك حق، كنت أفعل. وإجابتي على سؤالك: نعم ولا، ليس بشكل حرفي.”

ابتسم إيرولد بوجعٍ  ونظر الى لوس: ” لهذا أنتم هنا يا رفاق. أنتم عائلتها الآن. انظر إليها.. إنها شجاعة، ذكية، وبوجودكم ستصبح افضل. ”

ليقول جلجامش بلهفه : “هل سوف أكسر هذه اللعنة؟”

أومأ إيرولد : “ اذهب أنت، سألحق بك بعد قليل.”  ليتوجه لوس إلى مدخل الكهف ليخرج.

آسترا بهدوء : “سؤال واحد يا جلجامش! لكن سوف تحقق مُرادك بطريقة مختلفة.”

إيرولد يمسك أحجار البوابة متمتماً : ” قُتل الكثير  بسبب الجان، وسوف يُقتل الكثير. ما أفعله هو الصواب.”

في الجهة المقابلة، توجهت ريبيكا نحو أرجوس الذي كان يلتهم السمك بجنون. حاولت التملق قائلة : ” مرحبًا يا أرجوس. ”  تجاهلها أرجوس واستمر في الأكل، حتى صرخت جاسمين “أرجوس! أحد ما يناديك!”

كانت آسترا تقف بهدوء، ترتدي فستانًا من قماش قرمزي عميق بلون النبيذ، منسدلًا حول جسدها كأنه موجة صامتة. لم يكن الفستان مجرد ثياب، بل كان كـ تجسيد لسحر  كوني؛ كل تفصيلة في وجهها كانت مُصعَّدة إلى حد الكمال.

ليتجاهلها. لتصرخ جاسمين: “توقف عن الأكل أيها اللعين! هنالك فتاة تناديك!”

آسترا: “إن كنتُ أعرف الجواب سوف أجيبك.”

ليتوقف ويلتفت، وليجد ريبيكا في نظرات متعجبة من أرجوس.قال أرجوس بكسل: “مرحبًا ريبيكا. هل تريدين سمكًا؟”

ضحكت ريبيكا بسخرية : “توقف عن المبالغة! هي جميلة ، لكن لا تبالغ في وصفها! بسيدة النجوم؟”

ريبيكا بصدمة : “لا، لا شكرًا. أريد سؤالك شيئًا إذا سمحت.”

في تلك الأثناء ، كانت ريبيكا و أماليا تنظران إلى إيرولد من مكان بعيد. كانت ريبيكا تدفع أماليا المترددة : “هيا تقدمي، إنه هناك. ”

أرجوس: “تفضلي، ما هو؟”

رفع جلجامش قبضته في الهواء محيياً بوقار : “سيدة النجوم، إنه شرف لرؤيتك.”

ريبيكا: “هل تعرف من تكون تلك الفتاة التي بجانب إيرولد؟”

نقرت آسترا بأصابعها، ليبدأ جسد آرثر بالتكوّن بحجمه الطبيعي، فتعجب إيرولد وجلجامش من منظره. وبينما كان آرثر متعجباً مما حدث له، لم يضيع الوقت، بل تبسم بحماس وقال: “هذا عدل السماء أيها اللعين!”

ليلفت أرجوس ويقول: “نعم، إنها آسترا.”

لوس بصوتٍ مكتوم : ” لهذا السبب لا تتحدث معها  كثيراً؟ تحاول أن تجعلها تعتاد غيابك؟ تخشى أن تتعلق بك أكثر  فتتحطم عند رحيلك ؟”

لتلتفت جاسمين بفرح وتقول: “هل آسترا هنا؟” لتتوقف عن الأكل وتجري نحو آسترا.

التفت إيرولد نحو لوس: “نعم أنا كذلك. كيف هو  شعورك وأنت تقترب من هدفك يا لوس؟”

تقول ريبيكا بفضول : “من هي هذه آسترا؟”

ليقول إيرولد بهدوء: “ما هما؟”

ليقول أرجوس (وهو يأكل بكلمات غير مفهومة): “إن…ها سي…دة النج….وم آس…ترا.”

ظهرت آسترا من خلفه، فاعتدل جلجامش في وقفته وارتسمت الصدمة على وجهه: “ سيدة النجوم! ”

لتغضب ريبيكا: “توقف عن الأكل و تحدث بوضوح !” ابتلع أرجوس لقمته وقال: “إنها سيدة النجوم آسترا، أحد الكيانات.”

ليحوط أرجوس قدمه وقدم إيرولد برياح، ليقول: “سنصل أسرع بهذه الطريقة!” بسرعة فائقة يتوجه إيرولد وأرجوس إلى الجبل.

ضحكت ريبيكا بسخرية : “توقف عن المبالغة! هي جميلة ، لكن لا تبالغ في وصفها! بسيدة النجوم؟”

في تلك اللحظة، تغيرت الموسيقى لتصبح أكثر صخباً وحماسةً، فخرج آرثر من جسد إيرولد وصرخ: ” كم أحبُّ هذه الموسيقى!”

لينظر لها أرجوس بجدية ويقول: ” أنا لا أمزح، إنها بحق سيدة النجوم. ولأكون صريحاً معكِ.. أنا أحسد ذلك اللعين إيرولد. لا أعلم لِمَ هي معجبة به بهذا الشكل! ”

بينما كان آرثر يتمايل، توجه نحو آسترا ليسحبها ويرقص معها، واضعاً آسترا في حالة من الذهول. التف آرثر حولها بحماس وهي تضحك، ثم تمتم: ” السيطرة تعود لك الآن يا إيرولد.. إياك أن تضيع هذه الفرصة! ”

اتسعت عينا ريبيكا بصدمة صاعقة : “مُعجبة به؟”

فجأة، رفعت آسترا رأسها نحو السماء. لتتغير ملامح آسترا وتقول: “مستحيل… من النادر  حصول هذا !” توقف الجميع وسألوا بلسان واحد: “ماذا ماذا هناك ؟”

في هذه الأثناء، ركضت جاسمين نحو آسترا وهي تصرخ بحماس : “آستراااا!” وقبل أن تدرك آسترا ما يحدث، كانت جاسمين قد ارتمت في حضنها بيدين ملطختين ببقايا السمك المشوي وهي تصيح: “اشتقت لكِ يا آسترا!”

تعجب إيرولد وقال بمرحٍ مصطنع : ” لِمَ تقول هذا؟ طبعًا سوف نبقى مع بعضنا البعض.”

ردت آسترا ببرود مزيف: “أنا لم أشتق إليكِ يا فتاة.” لتصدم جاسمين. لكن آسترا أكملت بابتسامة: “لأنني كنت أراكِ كل يوم.” رفعت جاسمين حاجبيها وهمست بمكر: “تراقبينني أنا أم إيرولد؟” نقرت آسترا جبهة جاسمين بإصبعها قائلة : “أنتِ يا صغيرة.” لتتألم جاسمين.

ليتبسم إيرولد ويقول: ” سآكل، لا تقلقي.. ولكن أين لوس؟”  لتشير إلى لوس، الذي كان بجانب عصير العنب.

في تلك اللحظة، تغيرت الموسيقى لتصبح أكثر صخباً وحماسةً، فخرج آرثر من جسد إيرولد وصرخ: ” كم أحبُّ هذه الموسيقى!”

رفع جلجامش قبضته في الهواء محيياً بوقار : “سيدة النجوم، إنه شرف لرؤيتك.”

تبسم إيرولد وقال بسخرية : ” ماذا ستفعل بجسدكَ الصغير هذا؟ هل ستتمايل؟!”

نظر  لوس إليه بوجه مُحبَط: “إذاً سوف تترك جاسمين لِمَن يا إيرولد؟”

نظر إليه آرثر بغيظٍ، ثم تبسم وقال : ” تبا لك ايه الاحمق .”

قالت جاسمين بتعجب : “ما بكم؟ هل آرثر خارج جسدك؟” قال إيرولد بضجر: ” نعم، إنه يرقص!” غضبت جاسمين وقالت : ” لماذا لا أستطيع رؤيته؟!”

نقرت آسترا بأصابعها، ليبدأ جسد آرثر بالتكوّن بحجمه الطبيعي، فتعجب إيرولد وجلجامش من منظره. وبينما كان آرثر متعجباً مما حدث له، لم يضيع الوقت، بل تبسم بحماس وقال: “هذا عدل السماء أيها اللعين!”

في تلك الأثناء ، كانت ريبيكا و أماليا تنظران إلى إيرولد من مكان بعيد. كانت ريبيكا تدفع أماليا المترددة : “هيا تقدمي، إنه هناك. ”

وبينما كان إيرولد مصدوماً مما حدث لآرثر، بدأ آرثر يتناغم مع الموسيقى بحماس، ليلتف حول جسد إيرولد برقصة وهو يدور بشغف متناسق، يمايل جسده ليقف أمام إيرولد المتعجب، ثم قفز في رقصته وأشار إلى إيرولد قائلاً : ” هيا يا إيرولد، لنرقص! ”  ضحك إيرولد وقال: “ما الذي حدث لك؟ ومن أين لك كل هذه الطاقة؟!”

في هذه الأثناء، وصل ريتشرد إلى حمام منزل الضيوف وطرق الباب بقوة: “لوس! البوابة فتحت! يجب أن تتحرك. ”

قالت جاسمين بتعجب : “ما بكم؟ هل آرثر خارج جسدك؟” قال إيرولد بضجر: ” نعم، إنه يرقص!” غضبت جاسمين وقالت : ” لماذا لا أستطيع رؤيته؟!”

لتجيبه وهي تضحك: ” لا.. لا، فقط لم أتوقع هذا منك! ” فتبسم وقال: “ولن تتوقعي هذا أبداً! سحبها لترقص معه، ليأخذها في رقصة كانت هذه المرة ممتازة؛ دار معها بانسجام وهم يضحكون حتى انتهت الموسيقى، ليصفق الحضور بحرارة. استراح إيرولد و آسترا بينما كانت تهمس له : ” لقد أصبحت بارعاً يا إيرولد.”

كانت آسترا تنظر إلى آرثر وتضحك، بينما يحاول جلجامش ألا يبتسم وهو يقول في داخله: ” إياك أن تضحك.. إياك!.”

ليقول جلجامش بلهفه : “هل سوف أكسر هذه اللعنة؟”

توقف أرجوس عن الأكل ليلتفت ويرى آرثر يرقص، فصُدِم ثم تبسم بسرعة وقال : “إن هذا الصغير بارع بحق.”

لتجيبه وهي تضحك: ” لا.. لا، فقط لم أتوقع هذا منك! ” فتبسم وقال: “ولن تتوقعي هذا أبداً! سحبها لترقص معه، ليأخذها في رقصة كانت هذه المرة ممتازة؛ دار معها بانسجام وهم يضحكون حتى انتهت الموسيقى، ليصفق الحضور بحرارة. استراح إيرولد و آسترا بينما كانت تهمس له : ” لقد أصبحت بارعاً يا إيرولد.”

أكمل آرثر الرقص، فاقترب منه إيرولد وقال: ” هيا يا آرثر، توقف!” لم يستمع إليه آرثر، بل انطلق بحماس وسرعة نحو إيرولد ليدخل جسده، ليسقط إيرولد فجأة على الأرض. توقف الجميع من حوله؛ فهم لم يستطيعوا رؤية آرثر، وكل ما شاهدوه هو سقوط إيرولد المفاجئ. قالت جاسمين بتعجب وقلق:”ماذا حدث له؟!”

لم يتمالك لوس نفسه، فاندفع وعانق إيرولد بقوة. ليتعجب إيرولد : ” ماذا حصل لك يا لوس؟ هل أصبحتَ حساسًا؟”

قالت آسترا وهي تحاول منع نفسها من الضحك: ” لقد.. عاد آرثر إلى داخله!” فجأة، فتح إيرولد عينيه لتكونا بيضاوتين تماماً، ليعلن ذلك أن المسيطر الآن هو آرثر! قفز من الأرض وسط تعجب الجميع، وبدأ بشكل مفاجئ يرقص وهو يضحك، ثم حمل جاسمين وأكمل رقصه معها بينما كانت جاسمين تضحك. وضعها على الأرض، ثم نظر إلى آسترا وتبسم قائلاً : “سوف أسدّد لك خدمة ايه الوغد .”

جاء الرد عميقاً، بارداً من دانتي : “اغرب عن وجهي.”

بينما كان آرثر يتمايل، توجه نحو آسترا ليسحبها ويرقص معها، واضعاً آسترا في حالة من الذهول. التف آرثر حولها بحماس وهي تضحك، ثم تمتم: ” السيطرة تعود لك الآن يا إيرولد.. إياك أن تضيع هذه الفرصة! ”

لتتشجع أماليا وخطت خطواتها نحو إيرولد ، انسحب لوس فجأة وهو يقول : ” أنا سوف أذهب. لديك ضيوف يا إيرولد. ”

عاد إيرولد إلى وعيه فجأة ليجد نفسه وجهاً لوجه مع آسترا، فتبسم وقال: ” إذن.. أظن أننا سوف نستمر في هذا اللهو.”

نظر إليه آرثر بغيظٍ، ثم تبسم وقال : ” تبا لك ايه الاحمق .”

كانت القرية بأكملها تبتسم مما فعله إيرولد ، الذي كان يرقص بشكل غريب على عكس ما كان يفعله للتو. تكاد آسترا تسقط من شدة الضحك، بينما هو يبتسم ويكمل رقصته قائلاً : ” هل أنا سيء إلى هذه الدرجة؟”

جلجامش بحزم: “أنتِ تعرفين ما أبحث عنه…….. هل سوف أجده في عالم الجان، أم أنني سوف أعود لعالم البشر من غير أي تغيير؟”

لتجيبه وهي تضحك: ” لا.. لا، فقط لم أتوقع هذا منك! ” فتبسم وقال: “ولن تتوقعي هذا أبداً! سحبها لترقص معه، ليأخذها في رقصة كانت هذه المرة ممتازة؛ دار معها بانسجام وهم يضحكون حتى انتهت الموسيقى، ليصفق الحضور بحرارة. استراح إيرولد و آسترا بينما كانت تهمس له : ” لقد أصبحت بارعاً يا إيرولد.”

تبسم إيرولد وقال بسخرية : ” ماذا ستفعل بجسدكَ الصغير هذا؟ هل ستتمايل؟!”

فرد وهو يلهث: ” لقد كنت أتبع الإيقاع فحسب.”

ليلفت أرجوس ويقول: “نعم، إنها آسترا.”

هرعت ريبيكا نحو أماليا التي كانت مصدومةً مما حدث قبل قليل، لتهمس لها : “عرفت من تكون!” تنظر أماليا إلى آسترا بغضب: “من تكون تلك اللعينة؟” لتقول ريبيكا بتردد: “إنها سيدة النجوم آسترا.” تتعجب أماليا: “ماذا تقصدين بهذا؟” لتقول ريبيكا: “نعم، إنها كيان.”

فجأة، رفعت آسترا رأسها نحو السماء. لتتغير ملامح آسترا وتقول: “مستحيل… من النادر  حصول هذا !” توقف الجميع وسألوا بلسان واحد: “ماذا ماذا هناك ؟”

وفي تلك اللحظة التفتت آسترا ونظرت إليهما بطرف عينها؛ نظرة باردة جعلت الرعب يسري في جسد أماليا

قالت جاسمين بتعجب : “ما بكم؟ هل آرثر خارج جسدك؟” قال إيرولد بضجر: ” نعم، إنه يرقص!” غضبت جاسمين وقالت : ” لماذا لا أستطيع رؤيته؟!”

فجأة، رفعت آسترا رأسها نحو السماء. لتتغير ملامح آسترا وتقول: “مستحيل… من النادر  حصول هذا !” توقف الجميع وسألوا بلسان واحد: “ماذا ماذا هناك ؟”

ضحك آرثر من رد فعل دانتي وقال : ” هيا يا إيرولد، ألم يحن وقت الاحتفال؟”

صرخت آسترا:  ” القمر  اكتمل ! ”

تبسم إيرولد وقال بسخرية : ” ماذا ستفعل بجسدكَ الصغير هذا؟ هل ستتمايل؟!”

صعق جلجامش ورد بذهول : ” مستحيل! إن القمر سيكون مُكتملًا غدًا! لقد رأيته قبل قليل.” ليرفع رأسه إلى السماء ليرى القمر  مُكتملًا. صرخت جاسمين : “هل هذا هو الوقت؟”

قال لوس بحزنٍ : “ماذا عنك يا إيرولد؟ هل تظن أنها لن تتألم؟”

صاحت آسترا بآمر قاطع:  “ يجب أن تتحركوا الآن! هيا بسرعة قبل أن ينفد الوقت! ”

ردت آسترا ببرود مزيف: “أنا لم أشتق إليكِ يا فتاة.” لتصدم جاسمين. لكن آسترا أكملت بابتسامة: “لأنني كنت أراكِ كل يوم.” رفعت جاسمين حاجبيها وهمست بمكر: “تراقبينني أنا أم إيرولد؟” نقرت آسترا جبهة جاسمين بإصبعها قائلة : “أنتِ يا صغيرة.” لتتألم جاسمين.

لم يتردد جلجامش؛ أمسك بجاسمين وصرخ : “إيرولد! أحضر لوس وأرجوس بسرعة!” ليتحرك جلجامش بسرعة نحو مكان البوابة ومعه جاسمين.

ليتوقف ويلتفت، وليجد ريبيكا في نظرات متعجبة من أرجوس.قال أرجوس بكسل: “مرحبًا ريبيكا. هل تريدين سمكًا؟”

ينظر إيرولد إلى آسترا ويقول: “آسترا!” لتقول له: “اذهب بسرعة قبل أن ينفد الوقت! ”

ينظر لوس إلى إيرولد بنظرات تعجب. لينظر إيرولد له بصوت ممزق : “هذا هو  مصيري يا لوس، لم أعد أستطيع تغييره.”

اندفع إيرولد نحو أرجوس وصاح: “هيا بنا! إن البوابة سوف تفتح الآن!” أرجوس بذهول: “أليست غدًا؟” ليصرخ إيرولد: “لا، الآن! توجه إلى مكان البوابة الآن! ”

رد آرثر بضجر : “لا أُبالي بطيبتهم، ما يهمني هو انتهاء هذا .”

ليأتي ريتشرد بهلع: “ماذا بكم يا إيرولد؟”

ابتسم إيرولد بوجعٍ  ونظر الى لوس: ” لهذا أنتم هنا يا رفاق. أنتم عائلتها الآن. انظر إليها.. إنها شجاعة، ذكية، وبوجودكم ستصبح افضل. ”

إيرولد بسرعة: “البوابة سوف تفتح الآن! أين هو  لوس يا ريتشرد؟”

صمت جلجامش للحظة، ثم سأل بجديةٍ قاطعة: “سيدة النجوم، هل تمنحيني سؤالاً؟”

ريتشرد بتوتر: “إنه في الحمام! اذهب أنت، أنا سوف أخبره.” ليجري إيرولد بسرعة ويقول: “شكرًا لك! ”

لينزعج إيرولد : “تبًا! وما دخل آشورا في هذا؟”

 

اندفع إيرولد نحو أرجوس وصاح: “هيا بنا! إن البوابة سوف تفتح الآن!” أرجوس بذهول: “أليست غدًا؟” ليصرخ إيرولد: “لا، الآن! توجه إلى مكان البوابة الآن! ”

ليحوط أرجوس قدمه وقدم إيرولد برياح، ليقول: “سنصل أسرع بهذه الطريقة!” بسرعة فائقة يتوجه إيرولد وأرجوس إلى الجبل.

في هذه الأثناء، وصل ريتشرد إلى حمام منزل الضيوف وطرق الباب بقوة: “لوس! البوابة فتحت! يجب أن تتحرك. ”

لتتقدم ريبيكا لتمسك أماليا وقالت بمواساة : “لا عليكِ يا فتاة، لقد حاولتِ.”

لم يأته رد. انتظر ثوانٍ، ثم دفع الباب بقوة خوفاً من حدوث مكروه.. لكن الحمام كان فارغاً. بحث في أرجاء المنزل والمنطقة المحيطة، فلم يجد أي أثر للوس

اندفع إيرولد نحو أرجوس وصاح: “هيا بنا! إن البوابة سوف تفتح الآن!” أرجوس بذهول: “أليست غدًا؟” ليصرخ إيرولد: “لا، الآن! توجه إلى مكان البوابة الآن! ”

لتقول آسترا بهدوء : “معك حق، كنت أفعل. وإجابتي على سؤالك: نعم ولا، ليس بشكل حرفي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط