تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل40

بين العالمين

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 27, 2026
VRO.4
ترجمة ورفع الفصل VRO.4
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وصل إيرولد وأرجوس إلى خارج الجبل مع جلجامش و جاسمين حيث انشقَّ مدخل الكهف بحضور إيرولد اندفعوا إلى الداخل بسرعة . وفجأة، توقفت جاسمين، والتفتت حولها بارتباكٍ صارخ وصاحت: “أين لوس؟”

ردَّ إيرولد بنبرةٍ غلبت عليها الحيرة والتوتر : “ إنه في طريقه لهنا، على ما أعتقد. “

في تلك اللحظة، تجسدت آسترا أمام مدخل الكهف وقالت بصوتٍ حازمٍ : ” إن شيخ القرية لم يجده. لم يتبقَّ سوى عشر  دقائق لتوازي القمر  مع العوالم. “

 

يصرخ أرجوس: “ ماذا نفعل الآن؟ آسترا.. ألا يمكنكِ استخدامه قواكِ لإيجاده. “

نظرت آسترا إلى إيرولد، وفي عينيها مسحة من العجز لم يعهدوها :  “ لقد خسرتُ قوتي كمراقبة.. لم أعد أرى سوى إيرولد وجاسمين. لوس الآن خارج نطاق رؤيتي.. “

تمتم أرجوس بيأس : “ إذاً لا يمكننا انتظاره ! “

لكن إيرولد قاطعه بصرامة : “لا يمكننا الذهاب بدونه! “

أيدته جاسمين بصلابة : “أتفق مع إيرولد. لا يمكننا تركه. “

قالت آسترا بصوتٍ بارد كالعد التنازلي: “ثماني دقائق! “

هنا، حسم جلجامش الموقف بصوت جاد : “سوف نذهب بدونه. “

وقبل أن يتحرك أحد، دَوَى صوتُ زحفٍ مجهد عند المدخل، ليدخل لوس في حالة مزرية، ليسقط أمامهم زاحفًا ويقول: ” آسف على التأخير! “

هرع إيرولد إليه : “ماذا حصل لك يا لوس؟“

وقف لوس بصعوبة، وجهه محتقنٌ كالجمر من شدة التعب والعرق يتصبب منه كالمطر: “لا أعلم.” ليتقدم أمام الطاولة ليرفع معصمه ويقول: ” لنبداً! “

لكن يد جلجامش القوية أوقفته، وأمسك برأسه قائلاً بصرامة : “سوف تموت إن فتحتَ جرحاً في جسدك الآن! أنت في حالة انهيار، وأيُّ تلوثٍ سيقضي عليك قبل أن تعبر  البوابة! “

صرخ أرجوس بإحباط : “تبًا لهذا! “

وفجأة، شقَّ صوت جاسمين الساحة وهي تتقدم بخطواتٍ واثقة: “أنا من سيفعلها!” اعترض إيرولد وأرجوس بصوتٍ واحد : ” لن تفعلي ! “

لكن جاسمين صرخت بحزمٍ أخرس الجميع : “ إياكم وقول ‘لا يمكنكم فعل هذا لكوني صغيرة’! ها أنا اليوم أقف معكم لهدف أسمى، وأنتم ترفضون هذا وتحقيق أهدافكم جميعها من أجل عمري؟ عودوا لعقولكم! إنه مجرد جرحٍ بسيط!.”

نظرت آسترا إليهم وقالت بهدوء: “لا تقلقوا، يمكنها فعلها. “

اتكأ لوس المنهك على كتف إيرولد وهمس : ” آسف يا صاح.” ليرد إيرولد: “لا عليك. “

صاحت آسترا محذرة: “هيا، لقد تبقَّت خمس دقائق! “

يضع إيرولد عين الغموض على منتصف الطاولة. لتبدأ أربع هالات حمراء تدور. تقدم جلجامش أولاً، وجرح كفه بقوة لتسيل دماؤه في الدائرة المخصصة له. تلاه أرجوس، الذي جسد نصلاً من الرياح الحادة ليجرح يده ويسكب دمه في الدائرة الثانية. أما إيرولد، فقد استلَّ سيفه “ثورن”ليجرح نفسه به بكل حزم ويسكب دمه في الدائرة الثالثة.

ثم جاء دور جاسمين. مدت يدها نحو آسترا، التي أخرجت خنجراً لامعاً ووضعته على كف الصغيرة. ضغطت جاسمين يدها على النصل بقوة، وعندما سحبت آسترا الخنجر، تسربت الدماء القانية.. لكن وجه جاسمين ظل ثابتاً كالصخر، لم تتغير ملامحها.

نهمرت الهالات الحمراء نحو عين الغموض من كل جانب، حتى اشتعلت العين بلورٍ أحمر متوهج. وفجأة، انطلق صوتٌ هزَّ أركان الجبل كصاعقةٍ جبارة، وانفتحت البوابة.. كانت تشع بألوانٍ متغيرة، تتراقص بين الوجود والعدم.

تبسم جلجامش بوقار وقال : “هيا بنا يا رفاق!”

 

تقدم جلجامش ليكون أول مَن يعبر . بينما قامت آسترا بلمساتٍ سحرية رقيقة لإيقاف نزيف إيرولد وأرجوس وجاسمين. التفتت إليهم وقالت بنبرةٍ وداعٍ حزينة:  “إذاً حان وقت دخولكم. قد يكون من الصعب عليَّ التواجد في عالم الجان، لكني لن أغفل عنكم. إلى اللقاء يا جاسمين، والسيد أرجوس، والسيد لوس.”

ثم استدارت نحو إيرولد، وتلاقت أعينهما في نظرةٍ طويلة : “وإلى اللقاء.. يا إيرولد.”

رد إيرولد بعينين تلمعان:  ” إلى اللقاء يا آسترا! “

انبعث ضوءٌ ساطع من جسدها ثم تلاشت، تاركةً خلفها ذراتٍ من النور. حمل إيرولد صديقه لوس المنهك، وتقدم الفريق جميعاً بخطىً ثابتة سأل أرجوس بنبرة يمتزج فيها الحماس بالقلق : “هل من الطبيعي أن أكون متوتراً يا رفاق؟“

فأجابه إيرولد باقتضاب : “أظن هذا.”

أغمضوا أعينهم جميعاً واندفعوا داخل البوابة، فشعروا بجسيماتهم تخترق ستاراً ناعماً كالحرير البارد. تساءل أرجوس وهو لا يزال مغمض العينين : “هل وصلنا؟”

فتحوا أعينهم، لتصدمهم رؤية مغايرة تماماً لتوقعاتهم لم يجدوا أنفسهم في جنة سحرية أو عالم مضيء من الأساطير، بل في أطلال مهجورة وكئيبة كان هذا هو العالم البيني، ساحة الفاصله بين عالم البشر وعالم الجان.

كانت السماء فوقهم ملتوية، ملونة بالبنفسجي القاتم وأمواج من الظلام المُشعّ لا ترى فيها شمساً أو نجوماً، وكأنها تُمزَّق باستمرار من طاقة كونية عنيفة كانت الأرض عبارة عن سهل شاسع من التراب الرمادي المتيبس، يغطيه حطام الحجارة المنحوتة والأعمدة المتآكلة التي سقطت من مبانٍ ضخمة قديمة كانت بقايا المنحوتات تبدو كأنها عظام عمالقة تحجرت في مكانها.

نظروا أمامهم مباشرة، في قلب الخراب، كانت تنتصب البوابة الثانية التي ستنقلهم إلى عالم الجان. كانت البوابة كـ بناء حجري هائل ومُتعرِّج بلون أبيض باهت، يشبه قمة جبل مُتآكلة، وفتحتها مُظلمة كالفحم الأسود،

كانت جذور ضخمة وملتوية كالأفاعي تخرج من الأرض، لكنها كانت متحجرة وميتة، مما يعطي انطباعًا بأن هذا المكان نُزعَت منه الحياة بالقوة. كان الهواء ثقيلاً وبارداً، يحمل رائحة الرطوبة والصدأ، وكأنهم دخلوا إلى عالم مات منذ قرون. لم يسمعوا صوت عصافير أو حفيف أوراق، بل سكوناً مطلقاً يخترقه صوت رياح حزينة تصفع الوجوه.

على منظر المكان، إلا أنه كان يشع بجمال غير مفهوم.

ذهل إيرولد قائلاً : “يا له من مكان!” بينما أضاف أرجوس: “إنه بديع بحق.” وذهبت جاسمين بعيداً في إعجابها قائلة : “قد أعيش هنا في المستقبل.”

ابتسم لوس بوهن وهو يقول : “إذاً هذه هي المنطقة الفاصلة.” ثم ينادي لوس بتعب على جاسمين: “تعالي يا صغيرة.” لتأتي جاسمين وتقول: “ما بك يا لوس ؟”

ليخرج من جيبه سوارًا بنفسجيًا وورقة ويُعطيهما لجاسمين ليقول: “ضعي السوار  في يدك.” لتقول جاسمين بفضول : “ماذا عن الورقة؟”

ليتبسم لوس بتعب : “اقرئيها في وقت لاحق.” لتضع جاسمين السوار ويتقلص على حجم يدها. لتندهش: “شكرًا على هذا يا لوس، لكن ما هذا؟”

 ليجيب لوس: “هذه إحدى الأدوات الأسطورية السبعة.”

ليتعجب جميع من حولها : “أداة أسطورية؟”

 سأله إيرولد بذهول : “كيف حصلت عليها؟”

فأجاب لوس : “أخذتها من إحدى الممالك وأنا لا أحتاجها. إنها تخزن مهارة سحرية واحدة وتُعيد تكرارها إلى الأبد، أو حتى موت صاحب المهارة السحرية لذا ابقيها معكي ان عالم الجان خطر .”

لتلمع عينا جاسمين بالفرح: “يا إلهي! شكرًا لك يا لوس!” لتحتضنه ويقول: “لا عليك يا صغيرة، هذه سوف تحميكِ.”

بينما سأل أرجوس بفضول : “أي مهارة استعملت؟”

أجاب لوس وهو يستند بتعب : “إحدى مهاراتي في هيئة التجلي.”

 تتحمس جاسمين وتقول: “هل سوف أصبح قوية؟”

ليتبسم لوس و يقول : ” نعم يا صغيرة لكن لكي يعمل السوار، ما عليكِ يا جاسمين إلا نطق كلمة واحدة: الساقط.”

لترفع جاسمين يدها نحو أرجوس. ليصرخ أرجوس ويقول: “لا! لا ليس عليّ َ!”

لكن فجأة، تبدأ السماء تتشقق. ليصرخ جلجامش: “هيا! إن الوقت ينفد! فلتذهبوا جميعًا إلى البوابة الآن!” ليدخل جلجامش البوابة بسرعة. ثم تتصدع البوابة لتتدخل جاسمين و أرجوس كلٌّ على حدة، ثم لوس لوحده، وبعده إيرولد.

فتحت جاسمين عينيها لتجد نفسها تسقط من السماء نحو منطقة رملية ذهبية مُشعَّة، لكن التسارع كان قاتلاً. صرخت في الهواء، وفي لحظة حاسمة، رفعت يدها نحو الأرض وقالت:  “ الساقط!” ليخرج من سوارها موجة من النار  الزرقاء الكثيفة تزلزل الأرض، لكنها تبددت على الفور. سقطت جاسمين وارتطم رأسها بحجر، ليُغمى عليها فوراً، محاطة ببريق خافت.

أما لوس، فوقع أمام أحد القلاع الحجرية الضخمة. سقط مغشيًا عليه من شدة الإرهاق. كان قلبه ينبض ببطء،يسمع اصوات غير مفهومه في راسه.

سقط جلجامش في منطقة مرتفعة مليئة بـ الأشجار الغريبة تشع بلون داكن. كانت الغابة صامتة وموحشة، لكنه لاحظ أن القمر مُكتمل، ليستنتج أن عالم البشر وعالم الجان يعملان بنفس التوقيت. نهض جلجامش، وعيناه الميتتان تنظران حوله، وهو يُدرك أن خلاصه في هذا العالم.

أما أرجوس، فقد سقط في زقاق ضيق، تحيطه أبنية ضخمة لا يرى نهايتها. كان الزقاق مظلمًا، وكأنه خُلق ليزرع الرعب. كان يتلفت يبحث عن الباقين، مُدركًا أنه الآن وحيد تمامًا في مكان لا يعرف عن شيء.

أما إيرولد، فقد سقط على الأرض يبصق الرمال من فمه. نظر حوله ليجد نفسه في منتصف صحراء رمادية قاسية، يغطيها تراب متيبس وحطام صخري. ليتلفت لا يجد أحدًا سواه.

بدأ يصرخ بأسمائهم: “ جاسمين! لوس! أرجوس! جلجامش! أين أنتم؟“

بعد فترة من البحث، أدرك إيرولد الحقيقة المرة؛ لقد ضاعوا جميعاً. استلَّ سيفه “ثورن” ورفعه عالياً نحو السماء الملتوية، وقال بصوتٍ يملؤه التصميم : “ يا رفاق… سأجدكم جميعًا اعدكم بهذا. “

 

المكان المنتصب بين عالم البشر وعالم الجان: العالم البيني.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

ملك قد لا يعود

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.