الفصل 20: اليأس تحت الليل المظلم
ترددت أصوات الرعد المدوية عبر الليل العاصف، كغضب الآلهة، ملقية ظلالاً كئيبة على سلسلة جبال تاي كون.
تنفس يانغ جويدينغ الصعداء. كاد أن يقول: “ظننت أنك مجنون.”
في الغابة، واصل يانغ جويدينغ ولي تشينغ تشيو التقدم تحت المطر المنهمر. عندما وصلا إلى منطقة أكثر تسطحًا، التفت يانغ جويدينغ إلى لي تشينغ تشيو.
اقترب لي تشينغ تشيو، سيفه في يده، من يانغ جويدينغ. رفع رأسه، وتحت قبعته القشية، كشف وجهه الملطخ بالدماء.
قتل كل من مر به، دون حركات مهدرة. تردد صوت الشفرات وهي تقطع اللحم مرارًا.
“المشي تحت هذا المطر الغزير سيؤثر بالتأكيد على حالتنا الجسدية، والطريق إلى تحالف القمم السبع طويل. سيستغرق أيامًا للوصول إلى هناك. لماذا لا نرتاح الليلة ونستعير بعض الخيول في المدينة غدًا؟”
شعر يانغ جويدينغ أن لي تشينغ تشيو قد فقد عقله، واعتقد أن بعض التبلل سيساعده على الرشد.
كان آخر تلميذ من تحالف القمم السبع يفر صعودًا منحدرًا. بسبب عجلته، تعثرت قدمه بحجر في الطريق، فتدحرج على المنحدر، متعثرًا وهو يسقط. عندما توقف أخيرًا، شعر بألم في كل جسده، عظامه كأنها ستنهار. تنفس بصعوبة وهو يحاول النهوض. عندما رفع نظره، اتسعت عيناه، وغمر اليأس وجهه. باتباع نظرته، وقف لي تشينغ تشيو، مرتديًا عباءة قش، على الحافة العلوية، ينظر إليه من الأعلى بسيفه. كانت السحب الداكنة في سماء الليل قد انفرجت للتو، وكان القمر الساطع معلقًا مباشرة فوق رأس لي تشينغ تشيو.
“أرى. اعتقدت حقًا أنك تنوي الاندفاع مباشرة إلى تحالف القمم السبع.”
أجاب لي تشينغ تشيو: “لا بأس، لا حاجة للاستعجال. نحتاج فقط إلى اللحاق بالمجموعة التي فرت من تحالف القمم السبع. إنهم يحملون الكثير من الجرحى، لذا لا ينبغي أن يكونوا قد قطعوا مسافة بعيدة.”
في الليل الواسع، راقب يانغ جويدينغ ظهر لي تشينغ تشيو وهو يبتعد، فمه يفتح ويغلق دون أن تخرج كلمات. بعد مشاهدة قوة لي تشينغ تشيو المرعبة، شعر أنه حتى لو فشل لي تشينغ تشيو في تحالف القمم السبع، يمكنه الانسحاب دون أذى.
“أرى. اعتقدت حقًا أنك تنوي الاندفاع مباشرة إلى تحالف القمم السبع.”
تنفس يانغ جويدينغ الصعداء. كاد أن يقول: “ظننت أنك مجنون.”
الذهاب إلى تحالف القمم السبع سيكون انتحارًا بالنسبة لهما. لكن مطاردة مجموعة من المقاتلين المصابين؟ هذا أمر في متناول أيديهما بسهولة.
شعر يانغ جويدينغ أن لي تشينغ تشيو قد فقد عقله، واعتقد أن بعض التبلل سيساعده على الرشد.
رغم أنهما اثنان فقط، إلا أن تلاميذ تحالف القمم السبع، الذين نجوا من المعركة الشرسة في اليوم، كانوا مذعورين بشكل مفهوم. لم يجرؤوا على الاستهانة، فسحبوا أسلحتهم واستعدوا للقتال.
“إذا كان الأمر كذلك، فلنسرع!”
في الغابة الجبلية الخافتة، استخدم يانغ جويدينغ مهارة الخفة، ولي تشينغ تشيو تقنية الريح العاتية. اندفع الاثنان كأشباح، أقدامهما تبدو وكأنها لا تلمس الأرض.
كان آخر تلميذ من تحالف القمم السبع يفر صعودًا منحدرًا. بسبب عجلته، تعثرت قدمه بحجر في الطريق، فتدحرج على المنحدر، متعثرًا وهو يسقط. عندما توقف أخيرًا، شعر بألم في كل جسده، عظامه كأنها ستنهار. تنفس بصعوبة وهو يحاول النهوض. عندما رفع نظره، اتسعت عيناه، وغمر اليأس وجهه. باتباع نظرته، وقف لي تشينغ تشيو، مرتديًا عباءة قش، على الحافة العلوية، ينظر إليه من الأعلى بسيفه. كانت السحب الداكنة في سماء الليل قد انفرجت للتو، وكان القمر الساطع معلقًا مباشرة فوق رأس لي تشينغ تشيو.
ارتفعت معنويات يانغ جويدينغ، وسرّع خطاه. لم يعترض لي تشينغ تشيو، وهو ما كان يريده بالضبط.
“المشي تحت هذا المطر الغزير سيؤثر بالتأكيد على حالتنا الجسدية، والطريق إلى تحالف القمم السبع طويل. سيستغرق أيامًا للوصول إلى هناك. لماذا لا نرتاح الليلة ونستعير بعض الخيول في المدينة غدًا؟”
في الغابة الجبلية الخافتة، استخدم يانغ جويدينغ مهارة الخفة، ولي تشينغ تشيو تقنية الريح العاتية. اندفع الاثنان كأشباح، أقدامهما تبدو وكأنها لا تلمس الأرض.
لم ينتبه يوي تشن تشوان إلى الشخص خلف يانغ جويدينغ، فأجاب بتنهيدة: “كنا في مهمة وتعرضنا لخسارة.”
اخترقت الشفرة جبهة الشاب، جرته عدة أطوال قبل أن يتوقف، حياته منقطعة تمامًا، عيناه متسعتان في الموت.
تعمّق الليل، وبدأ المطر المتواصل في الانحسار، كأن السموات قد استنفدت غضبها أخيرًا.
على طريق جبلي بين القمم، تحركت مئات الخيول القوية ببطء. كانت العديد من الخيول تحمل مقاتلين مصابين، بينما سار أكثر من مئة مقاتل إلى جانبها، يقودون جيادهم.
في الوقت نفسه، على بعد ثلاثة أميال.
سار يوي تشن تشوان في المقدمة تمامًا. تدفقت مياه الأمطار على وجهه، وعيناه باردتان، لكن قلبه مليء بالخوف المتبقي. كان جرح في عنقه قد فاته قطع حلقه بفارق ضئيل.
بعد الوقت الذي يستغرقه إحراق عود بخور.
ظلّت صورة جيانغ تشاو شيا المجنونة تطارد ذهنه، وكذلك الفتاة الصغيرة التي كادت تقتله بضربة سيف واحدة. كانت طائفة تشينغ شياو تحتضن شابين مرعبين كهذين، ناهيك عن لي سيفنغ. لم يستطع يوي تشن تشوان فهم ذلك. حتى في الطوائف العظمى التي زارها، لم يصادف عباقرة شيطانية كهؤلاء.
كان العداوة الآن مثبتة؛ لم يعد بإمكان تحالف القمم السبع التصالح. كان عليه إيصال هذا الخبر وتعبئة التحالف بأكمله لإبادة طائفة تشينغ شياو. وإلا، بعد عشر سنوات، لا، ربما حتى في خمس سنوات، سيواجه تحالف القمم السبع الدمار التام.
تفاعل تلاميذ تحالف القمم السبع أيضًا، والتفتوا لمواجهة لي تشينغ تشيو.
كلما فكر يوي تشن تشوان أكثر، زاد خوفه. بل شك حتى أن طائفة تشينغ شياو تحتضن شياطين ووحوشًا. انتشر خبر سعي لين شون فينغ للخلود على نطاق واسع، وسخر منه العديد من أبطال عالم الفنون القتالية لجنونه، بما في ذلك هو نفسه. لكنه الآن يتساءل إن كان لين شون فينغ قد صادف شيئًا جعله يفكر في السعي للخلود.
الذهاب إلى تحالف القمم السبع سيكون انتحارًا بالنسبة لهما. لكن مطاردة مجموعة من المقاتلين المصابين؟ هذا أمر في متناول أيديهما بسهولة.
على بعد غير بعيد، كان تلميذ يوي تشن تشوان، شاب، يستغل اللحظة للراحة. جلس على صخرة، على وشك فك بنطاله لفحص جرح فخذه. فجأة، رأى سيده يتراجع متعثرًا، ثم يسقط على الأرض بصوت مدوٍ، مما أذهله.
توقف المطر، لكن مزاج يوي تشن تشوان لم يصفُ.
بينما اقترب يانغ جويدينغ، خلع قبعته القشية وسأل، نبرته مليئة بالتسلية.
“السادة الأفاضل أمامنا، من فضلكم انتظروا!”
بعد لحظة من الصمت المذهول، التفت يانغ جويدينغ بسرعة لينظر. عند رؤية الأرض مليئة بالجثث، صُدم من لي تشينغ تشيو.
في الوقت نفسه، على بعد ثلاثة أميال.
جاء صوت عميق ورنان من الخلف، مفزعًا تلاميذ تحالف القمم السبع، الذين التفتوا، خائفين أن تكون طائفة تشينغ شياو قد جاءت للهجوم.
جاء صوت عميق ورنان من الخلف، مفزعًا تلاميذ تحالف القمم السبع، الذين التفتوا، خائفين أن تكون طائفة تشينغ شياو قد جاءت للهجوم.
“إنه الأخ يانغ! تفضل بالاقتراب للحديث!”
ارتجف يوي تشن تشوان أيضًا، والتفت ليرى شخصيتين ترتديان عباءات قش تقتربان بسرعة. في ضوء الليل الخافت، لم يتمكنا سوى من تمييز أنهما أشخاص.
بعد لحظة من الصمت المذهول، التفت يانغ جويدينغ بسرعة لينظر. عند رؤية الأرض مليئة بالجثث، صُدم من لي تشينغ تشيو.
“بقي واحد فقط. لا يمكنه أن يكون قد ركض بعيدًا. بعد أن أقتله، سأذهب إلى تحالف القمم السبع. ابقَ هنا. بدون هؤلاء الناس لنشر الخبر، لن يجرؤ تحالف القمم السبع على العودة. غدًا، أحضر التلاميذ لتنظيف الجثث على الجبل لمنع انتشار وباء.”
رغم أنهما اثنان فقط، إلا أن تلاميذ تحالف القمم السبع، الذين نجوا من المعركة الشرسة في اليوم، كانوا مذعورين بشكل مفهوم. لم يجرؤوا على الاستهانة، فسحبوا أسلحتهم واستعدوا للقتال.
ظلّت صورة جيانغ تشاو شيا المجنونة تطارد ذهنه، وكذلك الفتاة الصغيرة التي كادت تقتله بضربة سيف واحدة. كانت طائفة تشينغ شياو تحتضن شابين مرعبين كهذين، ناهيك عن لي سيفنغ. لم يستطع يوي تشن تشوان فهم ذلك. حتى في الطوائف العظمى التي زارها، لم يصادف عباقرة شيطانية كهؤلاء.
الفصل 20: اليأس تحت الليل المظلم ترددت أصوات الرعد المدوية عبر الليل العاصف، كغضب الآلهة، ملقية ظلالاً كئيبة على سلسلة جبال تاي كون.
مع وجود جرحاهم للعناية بهم، وإصاباتهم الخاصة، لم يتمكنوا من الفرار. إذا هربوا، سيتم اصطيادهم واحدًا تلو الآخر بسهولة.
كان العداوة الآن مثبتة؛ لم يعد بإمكان تحالف القمم السبع التصالح. كان عليه إيصال هذا الخبر وتعبئة التحالف بأكمله لإبادة طائفة تشينغ شياو. وإلا، بعد عشر سنوات، لا، ربما حتى في خمس سنوات، سيواجه تحالف القمم السبع الدمار التام.
ظلّت صورة جيانغ تشاو شيا المجنونة تطارد ذهنه، وكذلك الفتاة الصغيرة التي كادت تقتله بضربة سيف واحدة. كانت طائفة تشينغ شياو تحتضن شابين مرعبين كهذين، ناهيك عن لي سيفنغ. لم يستطع يوي تشن تشوان فهم ذلك. حتى في الطوائف العظمى التي زارها، لم يصادف عباقرة شيطانية كهؤلاء.
“أنا يانغ جويدينغ. هل سمع أحد السادة اسمي من قبل؟”
كان تلاميذ تحالف القمم السبع مصابين وقد سافروا باستمرار، مما جعلهم مرهقين. لم يذهبوا بعيدًا قبل أن يقطعهم لي تشينغ تشيو.
رن صوت يانغ جويدينغ مرة أخرى. بعد إعلان اسمه، تبادل تلاميذ تحالف القمم السبع النظرات واسترخوا.
“هل أنتم جميعًا سادة من تحالف القمم السبع؟”
شعر يانغ جويدينغ أن لي تشينغ تشيو قد فقد عقله، واعتقد أن بعض التبلل سيساعده على الرشد.
بطل إخضاع التنين، يانغ جويدينغ، معروف في جيانغهو غو تشو.
“إنه الأخ يانغ! تفضل بالاقتراب للحديث!”
تنفس يوي تشن تشوان الصعداء أيضًا. تعرف على يانغ جويدينغ. كان قد شهد مهاراته عندما زار تحالف القمم السبع سابقًا. رغم أنه قد لا يساويه، إلا أن قوة كفه الحقيقية تستحق سمعته كواحد من أفضل عشرة في قائمة السماء.
تجاوز لي تشينغ تشيو يانغ جويدينغ وسأل يوي تشن تشوان.
بعد خطوتين فقط، بدا أن لي تشينغ تشيو تذكر شيئًا واستدار إلى يانغ جويدينغ. “أرجوك أن تتكرم بمرة أخرى وتبحث في كل هذه الجثث عن أي شيء ثمين وتأخذه كله إلى الجبل. كذلك، يجب ألا تكشف شيئًا عما حدث الليلة للتلاميذ، بما في ذلك أخي وأختي الصغيرين. لا تخبرهم بما أفعله؛ قل فقط إنني في دورية.”
“إنه الأخ يانغ! تفضل بالاقتراب للحديث!”
“أرى. اعتقدت حقًا أنك تنوي الاندفاع مباشرة إلى تحالف القمم السبع.”
في الليل الواسع، راقب يانغ جويدينغ ظهر لي تشينغ تشيو وهو يبتعد، فمه يفتح ويغلق دون أن تخرج كلمات. بعد مشاهدة قوة لي تشينغ تشيو المرعبة، شعر أنه حتى لو فشل لي تشينغ تشيو في تحالف القمم السبع، يمكنه الانسحاب دون أذى.
نادى يوي تشن تشوان، بل وحيّا يانغ جويدينغ والشخص الآخر. إذا رافقهما يانغ جويدينغ، سيكونون أكثر أمانًا بلا شك.
“بقي واحد فقط. لا يمكنه أن يكون قد ركض بعيدًا. بعد أن أقتله، سأذهب إلى تحالف القمم السبع. ابقَ هنا. بدون هؤلاء الناس لنشر الخبر، لن يجرؤ تحالف القمم السبع على العودة. غدًا، أحضر التلاميذ لتنظيف الجثث على الجبل لمنع انتشار وباء.”
بدت أن يانغ جويدينغ تعرفه وسرّع خطاه نحوه. فتح تلاميذ تحالف القمم السبع الطريق.
مع وجود جرحاهم للعناية بهم، وإصاباتهم الخاصة، لم يتمكنوا من الفرار. إذا هربوا، سيتم اصطيادهم واحدًا تلو الآخر بسهولة.
“ما هذه المصيبة؟ هل اشتبكتم مع طائفة الزرقاء؟”
كان العداوة الآن مثبتة؛ لم يعد بإمكان تحالف القمم السبع التصالح. كان عليه إيصال هذا الخبر وتعبئة التحالف بأكمله لإبادة طائفة تشينغ شياو. وإلا، بعد عشر سنوات، لا، ربما حتى في خمس سنوات، سيواجه تحالف القمم السبع الدمار التام.
بينما اقترب يانغ جويدينغ، خلع قبعته القشية وسأل، نبرته مليئة بالتسلية.
نية قتل ساحقة!
لم ينتبه يوي تشن تشوان إلى الشخص خلف يانغ جويدينغ، فأجاب بتنهيدة: “كنا في مهمة وتعرضنا لخسارة.”
“المشي تحت هذا المطر الغزير سيؤثر بالتأكيد على حالتنا الجسدية، والطريق إلى تحالف القمم السبع طويل. سيستغرق أيامًا للوصول إلى هناك. لماذا لا نرتاح الليلة ونستعير بعض الخيول في المدينة غدًا؟”
رن صوت يانغ جويدينغ مرة أخرى. بعد إعلان اسمه، تبادل تلاميذ تحالف القمم السبع النظرات واسترخوا.
اقترب يانغ جويدينغ من يوي تشن تشوان، فحص جروحه، وأصدر صوت دهشة. “سيد حقيقي! من خلال جروح السيف، كانت حركة السيف سريعة بشكل لا يصدق، تهدف إلى حياتك في كل ضربة.”
“السادة الأفاضل أمامنا، من فضلكم انتظروا!”
تحول تعبير يوي تشن تشوان إلى غير طبيعي. همهم: “بالفعل، هو سيد. كنت مهملًا اليوم…”
شعر يانغ جويدينغ أن لي تشينغ تشيو قد فقد عقله، واعتقد أن بعض التبلل سيساعده على الرشد.
في الغابة، واصل يانغ جويدينغ ولي تشينغ تشيو التقدم تحت المطر المنهمر. عندما وصلا إلى منطقة أكثر تسطحًا، التفت يانغ جويدينغ إلى لي تشينغ تشيو.
“هل أنتم جميعًا سادة من تحالف القمم السبع؟”
لم يتمكن يوي تشن تشوان من رؤية وجهه بوضوح، وافترض أنه تلميذ صغير ليانغ جويدينغ، فأجاب بلا مبالاة: “نعم، نحن في تحالف القمم السبع على معرفة بصاحبك، بطل إخضاع التنين…”
تجاوز لي تشينغ تشيو يانغ جويدينغ وسأل يوي تشن تشوان.
بعد الاختراق إلى طبقة الثالثة من عالم يانغ يوان، خضع لي تشينغ تشيو لتحول كامل. أصبحت حواسه أكثر حدة، جسده أكثر رشاقة، وردود أفعاله سريعة بشكل مذهل.
ارتجف يوي تشن تشوان أيضًا، والتفت ليرى شخصيتين ترتديان عباءات قش تقتربان بسرعة. في ضوء الليل الخافت، لم يتمكنا سوى من تمييز أنهما أشخاص.
لم يتمكن يوي تشن تشوان من رؤية وجهه بوضوح، وافترض أنه تلميذ صغير ليانغ جويدينغ، فأجاب بلا مبالاة: “نعم، نحن في تحالف القمم السبع على معرفة بصاحبك، بطل إخضاع التنين…”
اقترب لي تشينغ تشيو، سيفه في يده، من يانغ جويدينغ. رفع رأسه، وتحت قبعته القشية، كشف وجهه الملطخ بالدماء.
قبل أن ينهي كلامه، انفجر وميض ضوء سيف. لم يكن لدى يانغ جويدينغ وقت للتفادي، فتناثر الدم عليه، وعيناه متسعتان من الصدمة.
“إذا كان الأمر كذلك، فلنسرع!”
اتسعت عينا يوي تشن تشوان أيضًا. غطى عنقه غريزيًا بيديه، لكن الدم تدفق بلا توقف، مستحيل إيقافه.
“أنت…”
رغم أن يانغ جويدينغ تجول في الجيانغهو، إلا أنه كان يهتم أكثر بقوة الفنون القتالية والسمعة من القتال حتى الموت. لهذا السبب أصبح بطلًا عظيمًا. لي تشينغ تشيو الحالي جعله يشعر بعدم راحة عميق.
نظر يوي تشن تشوان إلى لي تشينغ تشيو بعدم تصديق، جسده يرتجف وهو يتراجع متعثرًا. تغير تعبير تلاميذ تحالف القمم السبع بجانبه تغيرًا كبيرًا. أرادوا غريزيًا الكلام، لكن لي تشينغ تشيو استدار وهوى بسيفه، شاقًا حنجرة أخرى.
على بعد غير بعيد، كان تلميذ يوي تشن تشوان، شاب، يستغل اللحظة للراحة. جلس على صخرة، على وشك فك بنطاله لفحص جرح فخذه. فجأة، رأى سيده يتراجع متعثرًا، ثم يسقط على الأرض بصوت مدوٍ، مما أذهله.
رن صوت يانغ جويدينغ مرة أخرى. بعد إعلان اسمه، تبادل تلاميذ تحالف القمم السبع النظرات واسترخوا.
بينما كان على وشك السؤال عما يحدث، رأى الشخص ذا القبعة القشية بجانب يانغ جويدينغ يستدير ويلقي السيف في يده مباشرة نحوه.
فششش —
كان آخر تلميذ من تحالف القمم السبع يفر صعودًا منحدرًا. بسبب عجلته، تعثرت قدمه بحجر في الطريق، فتدحرج على المنحدر، متعثرًا وهو يسقط. عندما توقف أخيرًا، شعر بألم في كل جسده، عظامه كأنها ستنهار. تنفس بصعوبة وهو يحاول النهوض. عندما رفع نظره، اتسعت عيناه، وغمر اليأس وجهه. باتباع نظرته، وقف لي تشينغ تشيو، مرتديًا عباءة قش، على الحافة العلوية، ينظر إليه من الأعلى بسيفه. كانت السحب الداكنة في سماء الليل قد انفرجت للتو، وكان القمر الساطع معلقًا مباشرة فوق رأس لي تشينغ تشيو.
في الغابة الجبلية الخافتة، استخدم يانغ جويدينغ مهارة الخفة، ولي تشينغ تشيو تقنية الريح العاتية. اندفع الاثنان كأشباح، أقدامهما تبدو وكأنها لا تلمس الأرض.
اخترقت الشفرة جبهة الشاب، جرته عدة أطوال قبل أن يتوقف، حياته منقطعة تمامًا، عيناه متسعتان في الموت.
اندفع لي تشينغ تشيو، سحب السيف من رأس الشاب، واندفع نحو تلاميذ تحالف القمم السبع الآخرين بطريقة شبحية.
تفاعل تلاميذ تحالف القمم السبع أيضًا، والتفتوا لمواجهة لي تشينغ تشيو.
فششش —
بعد الاختراق إلى طبقة الثالثة من عالم يانغ يوان، خضع لي تشينغ تشيو لتحول كامل. أصبحت حواسه أكثر حدة، جسده أكثر رشاقة، وردود أفعاله سريعة بشكل مذهل.
ارتفعت معنويات يانغ جويدينغ، وسرّع خطاه. لم يعترض لي تشينغ تشيو، وهو ما كان يريده بالضبط.
قتل كل من مر به، دون حركات مهدرة. تردد صوت الشفرات وهي تقطع اللحم مرارًا.
تعمّق الليل، وبدأ المطر المتواصل في الانحسار، كأن السموات قد استنفدت غضبها أخيرًا.
بعد لحظة من الصمت المذهول، التفت يانغ جويدينغ بسرعة لينظر. عند رؤية الأرض مليئة بالجثث، صُدم من لي تشينغ تشيو.
الذهاب إلى تحالف القمم السبع سيكون انتحارًا بالنسبة لهما. لكن مطاردة مجموعة من المقاتلين المصابين؟ هذا أمر في متناول أيديهما بسهولة.
سريع جدًا! شرس جدًا! كان يعرف دائمًا أن لي تشينغ تشيو قوي، لكنه لم يتخيل أبدًا أنه سيكون بهذه القوة. حتى جيانغ تشاو شيا لا يقارن.
قبل أن ينهي كلامه، انفجر وميض ضوء سيف. لم يكن لدى يانغ جويدينغ وقت للتفادي، فتناثر الدم عليه، وعيناه متسعتان من الصدمة.
“اقتلوه!”
سار يوي تشن تشوان في المقدمة تمامًا. تدفقت مياه الأمطار على وجهه، وعيناه باردتان، لكن قلبه مليء بالخوف المتبقي. كان جرح في عنقه قد فاته قطع حلقه بفارق ضئيل.
صرخ شيخ بين تلاميذ تحالف القمم السبع، وجهه مليء بالغضب الشرس، وهو يلوح بسيفه. ثم اندفع مباشرة نحو لي تشينغ تشيو.
كلما فكر يوي تشن تشوان أكثر، زاد خوفه. بل شك حتى أن طائفة تشينغ شياو تحتضن شياطين ووحوشًا. انتشر خبر سعي لين شون فينغ للخلود على نطاق واسع، وسخر منه العديد من أبطال عالم الفنون القتالية لجنونه، بما في ذلك هو نفسه. لكنه الآن يتساءل إن كان لين شون فينغ قد صادف شيئًا جعله يفكر في السعي للخلود.
نظر يوي تشن تشوان إلى لي تشينغ تشيو بعدم تصديق، جسده يرتجف وهو يتراجع متعثرًا. تغير تعبير تلاميذ تحالف القمم السبع بجانبه تغيرًا كبيرًا. أرادوا غريزيًا الكلام، لكن لي تشينغ تشيو استدار وهوى بسيفه، شاقًا حنجرة أخرى.
تبعه تلاميذ تحالف القمم السبع الآخرون، مما جعل المزيد من الخيول ترتعب. ارتفعتصهيلها بلا توقف، وبدأت بعض الخيول في الهرب. أُلقي بعض الجرحى من على ظهور الخيل وسُحقوا تحت حوافرها حتى الموت.
ارتفعت معنويات يانغ جويدينغ، وسرّع خطاه. لم يعترض لي تشينغ تشيو، وهو ما كان يريده بالضبط.
في لحظة، غرقت المنطقة الجبلية في الفوضى.
بينما كان على وشك السؤال عما يحدث، رأى الشخص ذا القبعة القشية بجانب يانغ جويدينغ يستدير ويلقي السيف في يده مباشرة نحوه.
كان تلاميذ تحالف القمم السبع جميعهم مصابين، ناهيك عن القتال بجروحهم. حتى في حالة القوة الكاملة، لم يكونوا ندًا للي تشينغ تشيو.
أجاب لي تشينغ تشيو: “لا بأس، لا حاجة للاستعجال. نحتاج فقط إلى اللحاق بالمجموعة التي فرت من تحالف القمم السبع. إنهم يحملون الكثير من الجرحى، لذا لا ينبغي أن يكونوا قد قطعوا مسافة بعيدة.”
“السادة الأفاضل أمامنا، من فضلكم انتظروا!”
نتيجة لذلك، تحولت هذه المعركة إلى مذبحة من طرف واحد. بردت عمود يانغ جويدينغ وهو يشاهد لي تشينغ تشيو يطلق العنان لمجزرته.
تفاعل تلاميذ تحالف القمم السبع أيضًا، والتفتوا لمواجهة لي تشينغ تشيو.
نية قتل ساحقة!
سريع جدًا! شرس جدًا! كان يعرف دائمًا أن لي تشينغ تشيو قوي، لكنه لم يتخيل أبدًا أنه سيكون بهذه القوة. حتى جيانغ تشاو شيا لا يقارن.
رغم أن يانغ جويدينغ تجول في الجيانغهو، إلا أنه كان يهتم أكثر بقوة الفنون القتالية والسمعة من القتال حتى الموت. لهذا السبب أصبح بطلًا عظيمًا. لي تشينغ تشيو الحالي جعله يشعر بعدم راحة عميق.
على بعد غير بعيد، كان تلميذ يوي تشن تشوان، شاب، يستغل اللحظة للراحة. جلس على صخرة، على وشك فك بنطاله لفحص جرح فخذه. فجأة، رأى سيده يتراجع متعثرًا، ثم يسقط على الأرض بصوت مدوٍ، مما أذهله.
سريع جدًا! شرس جدًا! كان يعرف دائمًا أن لي تشينغ تشيو قوي، لكنه لم يتخيل أبدًا أنه سيكون بهذه القوة. حتى جيانغ تشاو شيا لا يقارن.
حاول إقناع نفسه أن تحالف القمم السبع هو من بدأ، وأنهم ليسوا طائفة صالحة، بل ارتكبوا العديد من الأفعال الشريرة في الجيانغهو. زيارته لتحالف القمم السبع قبل سنوات كانت ظاهريًا لتبادل فنون قتالية، لكن في الواقع أراد قمعهم. للأسف، لم ينجح واضطر للتظاهر بالصداقة.
تبعه تلاميذ تحالف القمم السبع الآخرون، مما جعل المزيد من الخيول ترتعب. ارتفعتصهيلها بلا توقف، وبدأت بعض الخيول في الهرب. أُلقي بعض الجرحى من على ظهور الخيل وسُحقوا تحت حوافرها حتى الموت.
ومع ذلك، مهما حاول تهدئة نفسه، وهو يشاهد لي تشينغ تشيو كالنمر بين الغنم، لم يستطع إلا أن يتساءل: إذا واجه لي تشينغ تشيو الغاضب، كم حركة يمكنه تحملها؟
عندما تجاوز عدد تلاميذ تحالف القمم السبع الذين قُتلوا النصف، لم يعد الباقون قادرين على الصمود وبدأوا في الفرار. لكن لي تشينغ تشيو لم ينوِ تركهم وطاردهم واحدًا تلو الآخر.
كان تلاميذ تحالف القمم السبع مصابين وقد سافروا باستمرار، مما جعلهم مرهقين. لم يذهبوا بعيدًا قبل أن يقطعهم لي تشينغ تشيو.
حاول إقناع نفسه أن تحالف القمم السبع هو من بدأ، وأنهم ليسوا طائفة صالحة، بل ارتكبوا العديد من الأفعال الشريرة في الجيانغهو. زيارته لتحالف القمم السبع قبل سنوات كانت ظاهريًا لتبادل فنون قتالية، لكن في الواقع أراد قمعهم. للأسف، لم ينجح واضطر للتظاهر بالصداقة.
بعد الوقت الذي يستغرقه إحراق عود بخور.
جاء صوت عميق ورنان من الخلف، مفزعًا تلاميذ تحالف القمم السبع، الذين التفتوا، خائفين أن تكون طائفة تشينغ شياو قد جاءت للهجوم.
نية قتل ساحقة!
اقترب لي تشينغ تشيو، سيفه في يده، من يانغ جويدينغ. رفع رأسه، وتحت قبعته القشية، كشف وجهه الملطخ بالدماء.
“بقي واحد فقط. لا يمكنه أن يكون قد ركض بعيدًا. بعد أن أقتله، سأذهب إلى تحالف القمم السبع. ابقَ هنا. بدون هؤلاء الناس لنشر الخبر، لن يجرؤ تحالف القمم السبع على العودة. غدًا، أحضر التلاميذ لتنظيف الجثث على الجبل لمنع انتشار وباء.”
في الغابة الجبلية الخافتة، استخدم يانغ جويدينغ مهارة الخفة، ولي تشينغ تشيو تقنية الريح العاتية. اندفع الاثنان كأشباح، أقدامهما تبدو وكأنها لا تلمس الأرض.
تحدث لي تشينغ تشيو، ثم استدار وسار في الاتجاه الذي فر فيه آخر تلميذ من تحالف القمم السبع.
كلما فكر يوي تشن تشوان أكثر، زاد خوفه. بل شك حتى أن طائفة تشينغ شياو تحتضن شياطين ووحوشًا. انتشر خبر سعي لين شون فينغ للخلود على نطاق واسع، وسخر منه العديد من أبطال عالم الفنون القتالية لجنونه، بما في ذلك هو نفسه. لكنه الآن يتساءل إن كان لين شون فينغ قد صادف شيئًا جعله يفكر في السعي للخلود.
تحدث لي تشينغ تشيو، ثم استدار وسار في الاتجاه الذي فر فيه آخر تلميذ من تحالف القمم السبع.
بعد خطوتين فقط، بدا أن لي تشينغ تشيو تذكر شيئًا واستدار إلى يانغ جويدينغ. “أرجوك أن تتكرم بمرة أخرى وتبحث في كل هذه الجثث عن أي شيء ثمين وتأخذه كله إلى الجبل. كذلك، يجب ألا تكشف شيئًا عما حدث الليلة للتلاميذ، بما في ذلك أخي وأختي الصغيرين. لا تخبرهم بما أفعله؛ قل فقط إنني في دورية.”
مع ذلك، استدار لي تشينغ تشيو وغادر بسيفه.
بعد الوقت الذي يستغرقه إحراق عود بخور.
في الليل الواسع، راقب يانغ جويدينغ ظهر لي تشينغ تشيو وهو يبتعد، فمه يفتح ويغلق دون أن تخرج كلمات. بعد مشاهدة قوة لي تشينغ تشيو المرعبة، شعر أنه حتى لو فشل لي تشينغ تشيو في تحالف القمم السبع، يمكنه الانسحاب دون أذى.
في الليل الواسع، راقب يانغ جويدينغ ظهر لي تشينغ تشيو وهو يبتعد، فمه يفتح ويغلق دون أن تخرج كلمات. بعد مشاهدة قوة لي تشينغ تشيو المرعبة، شعر أنه حتى لو فشل لي تشينغ تشيو في تحالف القمم السبع، يمكنه الانسحاب دون أذى.
“هل أنتم جميعًا سادة من تحالف القمم السبع؟”
وقف هناك، يراقب لي تشينغ تشيو يختفي فوق حافة الجبل قبل أن يعود إلى الواقع. استدار ونظر إلى الجثث المنتشرة في كل مكان، شفتاه ترتجفان بلا سيطرة. شعر فجأة أن المهمة التي أعطاه إياها لي تشينغ تشيو ليست أقل صعوبة من القتل نفسه.
في الوقت نفسه، على بعد ثلاثة أميال.
تجاوز لي تشينغ تشيو يانغ جويدينغ وسأل يوي تشن تشوان.
كان آخر تلميذ من تحالف القمم السبع يفر صعودًا منحدرًا. بسبب عجلته، تعثرت قدمه بحجر في الطريق، فتدحرج على المنحدر، متعثرًا وهو يسقط. عندما توقف أخيرًا، شعر بألم في كل جسده، عظامه كأنها ستنهار. تنفس بصعوبة وهو يحاول النهوض. عندما رفع نظره، اتسعت عيناه، وغمر اليأس وجهه. باتباع نظرته، وقف لي تشينغ تشيو، مرتديًا عباءة قش، على الحافة العلوية، ينظر إليه من الأعلى بسيفه. كانت السحب الداكنة في سماء الليل قد انفرجت للتو، وكان القمر الساطع معلقًا مباشرة فوق رأس لي تشينغ تشيو.
قبل أن ينهي كلامه، انفجر وميض ضوء سيف. لم يكن لدى يانغ جويدينغ وقت للتفادي، فتناثر الدم عليه، وعيناه متسعتان من الصدمة.
(نهاية الفصل)
“أنا يانغ جويدينغ. هل سمع أحد السادة اسمي من قبل؟”
تنفس يانغ جويدينغ الصعداء. كاد أن يقول: “ظننت أنك مجنون.”
