الفصل الثامن والثلاثون: غضب سيوف السماء الصافية الثلاثة عشر
كان الغسق قد حل، وفي الفناء جلس لي تشينغ تشيو على الطاولة يقشر الفول السوداني ويأكله — الفول مزروع في طائفة السماء الصافية نفسها، وبعد تحميصه ينبعث منه رائحة عطرة.
“نصف عام؟ بهذه السرعة؟” سأل تشانغ يو تشون بدهشة.
جلست شيو نينغ مقابله، عابسة.
بدأ جيانغ كوو تيان يروي واحدًا تلو الآخر، يزداد حماسًا مع الكلام.
ابتسم لي تشينغ تشيو داخليًا؛ قالت الفتاة إنها لن تتجاوزه أبدًا، ومع ذلك أصبحت كئيبة بعد الخسارة.
في الواقع لم تكن غوزو وحدها في اضطراب؛ ثلاث مقاطعات أخرى أيضًا في فوضى — هذه الأربع مقاطعات عانت من المجاعة، وأثار اللصوص الشعب، مجندين اللاجئين كجنود ويهاجمون المدن للاستيلاء على الأراضي؛ بمجرد دخولهم يتصرفون بلا ضابط، يحطمون وينهبون ويقتلون — يرتكبون كل شر، حتى انتهاك النساء في الشوارع. مرت سنتان ولم تُكبح هذه الكارثة بل ازدادت سوءًا.
قلوب البشر لا تُعرف، لا تُعرف.
لم يتوقع لي تشينغ تشيو أن يكون جيانغ كوو تيان مؤمنًا بهذا الإخلاص بالإمبراطور الحالي.
جاء تشنغ تسانغ هاي وجلس بجانب لي تشينغ تشيو، وتكلم بصوت منخفض: “رئيس الطائفة، ألم تطلب من الجميع أن يفكروا في طرق لكسب المال؟ ماذا عن أن أسرق الأشياء الثمينة من كبار المسؤولين والنبلاء؟”
عند سماع ذلك، أصبح تشنغ تسانغ هاي محبطًا جدًا وقال: “لو كان الإنتاج يجعل المرء غنيًا، لكان الفلاحون منذ زمن بعيد أغنى الناس.”
ألقى لي تشينغ تشيو نظرة عليه ورد بتهيج: “هل تعتقد ذلك؟ ألن يخلق ذلك متاعب أكثر؟ أقصد الطريق الصالح — الاعتماد على جهدنا الخاص لإنتاج الثروة.”
هز لي تشينغ تشيو رأسه: “ليس لدي تلك المهارة؛ منذ فترة مكث خبير علوي على الجبل لفترة وأرشده.”
عند سماع ذلك، أصبح تشنغ تسانغ هاي محبطًا جدًا وقال: “لو كان الإنتاج يجعل المرء غنيًا، لكان الفلاحون منذ زمن بعيد أغنى الناس.”
لم يتوقع لي تشينغ تشيو أن يكون جيانغ كوو تيان مؤمنًا بهذا الإخلاص بالإمبراطور الحالي.
“بالفعل، أنت أسوأ من فلاح.”
هالة السيف شيء عجيب، مثل الزخم ولكنها تمتلك قوة ملموسة؛ لي تشينغ تشيو، الذي لديه صفة القدر المولود مهووسًا بالسيف، شعر بهالة السيف لأول مرة وتعرف عليها فورًا.
غضب تشنغ تسانغ هاي وقام ليغادر.
مرت الأيام كصفحات كتاب.
لم يبالِ لي تشينغ تشيو؛ لم يكن على طائفة السماء الصافية أن تكون طائفة صالحة بالمعنى الدنيوي بالضرورة، لكنها أيضًا لا يمكن أن تنزل إلى أفعال مخزية لا تليق بالعيان.
“الأخ الثالث الصغير كان في عزلة يزرع ولم يُرَ منذ أيام؛ بالمناسبة، العم الأكبر جيانغ، ما الذي أتى بك لزيارتنا؟” شرح لي تشينغ تشيو، ثم سأل.
كان يأمل أن تصبح طائفة السماء الصافية طائفة دااو للزراعة، غير خاضعة للعالم الدنيوي، ومع ذلك محترمة من الناس، تعمل بعدل في الحياة اليومية وقادرة على قلب الموازين عندما تكون السماء والأرض في خطر.
“بالفعل، أنت أسوأ من فلاح.”
بالطبع، كان ذلك الهدف لا يزال بعيدًا؛ أولاً يجب على طائفة السماء الصافية أن تنجو.
تابع يسأل عن جيانغ تشاو شيا؛ فضوليًا كيف صنع جيانغ تشاو شيا مثل هذه السمعة، ففي زيارته السابقة لطائفة السماء الصافية قبل سنتين شعر بغرور جيانغ تشاو شيا، لكنه لم يتوقع أن يكون لديه القدرة فعلاً.
بعد الوقت الذي يحترق فيه عود بخور، بدأ التلاميذ في تقديم الأطباق، وفي ذلك الوقت عاد تشين يي، مصطحبًا معه شخصًا آخر — جيانغ كوو تيان من قصر الإمبراطور الأبيض.
لم يبقَ تشين يي؛ وضع العصا الخشبية على الحائط ثم بدأ في تقطيع الحطب — كان دائمًا هكذا، قليل الكلام ويعمل بهدوء.
كان لي تشينغ تشيو وشيو نينغ قد مرا بالاثنين عندما صعدا الجبل؛ عند رؤية وصول جيانغ كوو تيان، لم يتفاجأ لي تشينغ تشيو، وإن وضع مظهر الفرح الخارجي، وقام قائلاً: “العم الأكبر جيانغ، ما الذي أتى بك؟ تعال، لنتحدث.”
عالم الفنون القتالية مليء بمثل هذه الأساطير عن اللقاءات المصادفة — تلقي إرشاد من خبير علوي وتحسن مفاجئ.
استدارت شيو نينغ والتلاميذ المحيطون لينظروا، أعينهم مليئة بالفضول — هذا الشخص عم رئيس الطائفة؟
رفع جيانغ تشاو شيا يده واستخدم إصبعه كسيف، دافعًا نحو لي تشينغ تشيو، انفجر تشي السيف من طرف إصبعه كالبرق.
كان تعبير جيانغ كوو تيان معقدًا قليلاً، ليس جريئًا كما في المرة السابقة، بل مقيدًا إلى حد ما.
في يوم ما اخترق جيانغ تشاو شيا الطبقة الرابعة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، وشعر لي تشينغ تشيو، بعيدًا في سفح الجبل، بهالة سيف؛ تبع تلك الهالة ووجد جيانغ تشاو شيا.
تبع تشين يي إلى الطاولة، مبتسمًا بصعوبة، وقال: “التلميذ الأصغر لي، مرت سنتان دون رؤيتك، طائفة السماء الصافية تغيرت كثيرًا — هل عاد سلف طائفتك؟”
بسبب الأخبار التي جاء بها جيانغ كوو تيان، أصبح تلاميذ طائفة السماء الصافية يقدرون وقتهم في التدريب على الجبل أكثر.
لم يجب لي تشينغ تشيو بعد، حتى لم تستطع شيو نينغ كبح نفسها وقالت: “ماذا تعني؟ ألا يمكن أن يكون ذلك بفضل سيدي؟”
رغم أن لي تشينغ تشيو لم يعلم التلاميذ الفنون القتالية شخصيًا، إلا أنه كان يعاملم بلطف ويتحدث بذكاء في الحياة اليومية، محبوبًا جدًا من التلاميذ؛ كيف يسمحون للغريب باحتقار رئيس الطائفة الذي يحترمونه؟
تحولت نظرات التلاميذ الآخرين نحو جيانغ كوو تيان إلى عدم رضا؛ لم يكن لديهم ضغينة ضد السيد الحقيقي للسماء الصافية، لكنهم شباب وغالبًا ما يُحتقرون من الخارج، ولي تشينغ تشيو كرئيس طائفة أيضًا شاب — كلمات جيانغ كوو تيان كانت بوضوح تحتقر لي تشينغ تشيو؛ هل يمكنهم تحمل ذلك؟
لم يجب لي تشينغ تشيو بعد، حتى لم تستطع شيو نينغ كبح نفسها وقالت: “ماذا تعني؟ ألا يمكن أن يكون ذلك بفضل سيدي؟”
رغم أن لي تشينغ تشيو لم يعلم التلاميذ الفنون القتالية شخصيًا، إلا أنه كان يعاملم بلطف ويتحدث بذكاء في الحياة اليومية، محبوبًا جدًا من التلاميذ؛ كيف يسمحون للغريب باحتقار رئيس الطائفة الذي يحترمونه؟
“الأخ الأكبر، لماذا لا نذهب نحن أيضًا لصيد اللصوص!” اقترب تشانغ يو تشون فجأة من لي تشينغ تشيو، متحمسًا.
هذا لم يكن مجرد إهانة لرئيس الطائفة، بل إهانة لهم جميعًا!
كان انطباعه عن جيانغ كوو تيان جيدًا — ففي النهاية، أعطاه جيانغ كوو تيان أداة سحرية ذات مرة.
قال رئيس الطائفة إن طائفة السماء الصافية وصلت إلى ما هي عليه اليوم بفضل مساهمة كل تلميذ!
كان يأمل أن تصبح طائفة السماء الصافية طائفة دااو للزراعة، غير خاضعة للعالم الدنيوي، ومع ذلك محترمة من الناس، تعمل بعدل في الحياة اليومية وقادرة على قلب الموازين عندما تكون السماء والأرض في خطر.
أحس جيانغ كوو تيان باللسع من رد شيو نينغ وشعر ببعض الإحراج، لكنه لم يجادل الفتاة؛ سأل بدهشة: “السيد الحقيقي للسماء الصافية لم يعد؟”
انفرجت شفتا لي تشينغ تشيو وسأل: “إذن، هل لا تزال تسعى للانتقام الآن؟”
“همم، لم أرَ ذلك السلف منذ كبرت، وسيدي أيضًا لم يعد؛ حاضر طائفة السماء الصافية هو جهد الطائفة كلها”، أجاب لي تشينغ تشيو؛ لم يغضب — بل على العكس، موقف جيانغ كوو تيان أثبت مدى نجاح بناء طائفة السماء الصافية، مما أعطاه شعورًا بالإنجاز.
اختراق جيانغ تشاو شيا لم يكن في الزراعة فقط بل في طريق السيف أيضًا.
لم يُحرج جيانغ كوو تيان ودعاه بحرارة للجلوس، وبدأ في تبادل التحيات.
كانت هالة سيف جيانغ تشاو شيا قوية، تجعل لي تشينغ تشيو يشعر وكأن جيانغ تشاو شيا نفسه سيف ثمين، كله حدة ولمعان.
لم يبقَ تشين يي؛ وضع العصا الخشبية على الحائط ثم بدأ في تقطيع الحطب — كان دائمًا هكذا، قليل الكلام ويعمل بهدوء.
هذا لم يكن مجرد إهانة لرئيس الطائفة، بل إهانة لهم جميعًا!
بعد تبادل بضع كلمات مع لي تشينغ تشيو، استرخى جيانغ كوو تيان قليلاً؛ بطبعه الصريح، لم يخفِ الأحداث السابقة وتنهد: “ذلك الفتى المسمى تشين يي قوي حقًا؛ بالغت في تقدير نفسي وتباريت معه بيد واحدة فقط، ومع ذلك هُزمت؛ سمعت أنه تلميذك — كيف دربته؟”
“الأخ الأكبر، لماذا لا نذهب نحن أيضًا لصيد اللصوص!” اقترب تشانغ يو تشون فجأة من لي تشينغ تشيو، متحمسًا.
رغم أن جيانغ كوو تيان من قصر الإمبراطور الأبيض، إلا أنه لم يكن خبيرًا من الطراز الأول؛ أن يُهزم بيد واحدة فقط من تشين يي الذي تدرب بجد على تقنية عصا إخضاع الشياطين في العشر اتجاهات، لم يفاجئ لي تشينغ تشيو كثيرًا.
قد تنزل طائفة السماء الصافية في أوقات الفوضى لإنقاذ الشعب في المستقبل، لكن ليس الآن.
لو كانت معركة حتى الموت، بالتأكيد لن يكون تشين يي ندًا لجيانغ كوو تيان.
مرت الأيام كصفحات كتاب.
كانت تقنية عصا إخضاع الشياطين في العشر اتجاهات فن عصا مصمم للذبح، مقترنًا بطريقة قلب فريدة تسمح باستخدام قوة التشي بقوة قاتلة شديدة.
“الأخ الثالث الصغير كان في عزلة يزرع ولم يُرَ منذ أيام؛ بالمناسبة، العم الأكبر جيانغ، ما الذي أتى بك لزيارتنا؟” شرح لي تشينغ تشيو، ثم سأل.
هز لي تشينغ تشيو رأسه: “ليس لدي تلك المهارة؛ منذ فترة مكث خبير علوي على الجبل لفترة وأرشده.”
استدارت شيو نينغ والتلاميذ المحيطون لينظروا، أعينهم مليئة بالفضول — هذا الشخص عم رئيس الطائفة؟
“خبير علوي؟ من؟”
كانت هالة سيف جيانغ تشاو شيا قوية، تجعل لي تشينغ تشيو يشعر وكأن جيانغ تشاو شيا نفسه سيف ثمين، كله حدة ولمعان.
اتسعت عينا جيانغ كوو تيان وسأل؛ الخبير العلوي قوي جدًا، الفجوة بينه وبين الخبير من الطراز الأول كالهاوية؛ استرخى فورًا.
هالة السيف شيء عجيب، مثل الزخم ولكنها تمتلك قوة ملموسة؛ لي تشينغ تشيو، الذي لديه صفة القدر المولود مهووسًا بالسيف، شعر بهالة السيف لأول مرة وتعرف عليها فورًا.
عالم الفنون القتالية مليء بمثل هذه الأساطير عن اللقاءات المصادفة — تلقي إرشاد من خبير علوي وتحسن مفاجئ.
“مستحيل، تشي سيفي وصل إلى حالة التهذيب، أستطيع التحكم في إطلاقه وسحبه؛ حتى لو جاء ليقتل أمام وجهك، يمكنني جعله يتوقف فورًا”، حملت نبرة جيانغ تشاو شيا أثر فخر.
“ذلك الشيخ لم يقل، ولم يكن مناسبًا لنا أن نسأل”، أجاب لي تشينغ تشيو بطبيعية، دون أثر للكذب على وجهه.
رغم وصوله إلى الطبقة الرابعة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، إلا أنه لا يزال غير قادر على كسر ختم تلك الأداة، مما يظهر أنها ليست شيئًا عاديًا — كنز بالتأكيد.
صفق جيانغ كوو تيان بلسانه معجبًا، معلقًا أن حظ تشين يي عميق وأنه سيحقق أمورًا عظيمة بالتأكيد.
لم يبقَ تشين يي؛ وضع العصا الخشبية على الحائط ثم بدأ في تقطيع الحطب — كان دائمًا هكذا، قليل الكلام ويعمل بهدوء.
تابع يسأل عن جيانغ تشاو شيا؛ فضوليًا كيف صنع جيانغ تشاو شيا مثل هذه السمعة، ففي زيارته السابقة لطائفة السماء الصافية قبل سنتين شعر بغرور جيانغ تشاو شيا، لكنه لم يتوقع أن يكون لديه القدرة فعلاً.
بعد الوقت الذي يحترق فيه عود بخور، بدأ التلاميذ في تقديم الأطباق، وفي ذلك الوقت عاد تشين يي، مصطحبًا معه شخصًا آخر — جيانغ كوو تيان من قصر الإمبراطور الأبيض.
“الأخ الثالث الصغير كان في عزلة يزرع ولم يُرَ منذ أيام؛ بالمناسبة، العم الأكبر جيانغ، ما الذي أتى بك لزيارتنا؟” شرح لي تشينغ تشيو، ثم سأل.
جلست شيو نينغ مقابله، عابسة.
كان انطباعه عن جيانغ كوو تيان جيدًا — ففي النهاية، أعطاه جيانغ كوو تيان أداة سحرية ذات مرة.
بسبب الأخبار التي جاء بها جيانغ كوو تيان، أصبح تلاميذ طائفة السماء الصافية يقدرون وقتهم في التدريب على الجبل أكثر.
رغم وصوله إلى الطبقة الرابعة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، إلا أنه لا يزال غير قادر على كسر ختم تلك الأداة، مما يظهر أنها ليست شيئًا عاديًا — كنز بالتأكيد.
أحس جيانغ كوو تيان باللسع من رد شيو نينغ وشعر ببعض الإحراج، لكنه لم يجادل الفتاة؛ سأل بدهشة: “السيد الحقيقي للسماء الصافية لم يعد؟”
أجاب جيانغ كوو تيان: “مؤخرًا حدث تمرد عسكري في غوزو؛ جيوش المقاطعة والمحافظات لم تستطع قمع المتمردين وخسرت مدنًا؛ قصر الإمبراطور الأبيض يقع داخل المقاطعة وبالطبع كان عليه المساعدة؛ أُرسلت إلى مقاطعة قريبة للخدمة العسكرية وتعليم الفنون القتالية؛ لم أسمع عن إنجازات جيانغ تشاو شيا، فصعدت لرؤيتكم — رؤيتكم جميعًا بخير، أراحني تمامًا.”
بعد تبادل بضع كلمات مع لي تشينغ تشيو، استرخى جيانغ كوو تيان قليلاً؛ بطبعه الصريح، لم يخفِ الأحداث السابقة وتنهد: “ذلك الفتى المسمى تشين يي قوي حقًا؛ بالغت في تقدير نفسي وتباريت معه بيد واحدة فقط، ومع ذلك هُزمت؛ سمعت أنه تلميذك — كيف دربته؟”
كان لي تشينغ تشيو فضوليًا بشأن هذا التمرد وسأل أكثر؛ لم يخفِ جيانغ كوو تيان شيئًا.
رد لي تشينغ تشيو بتهيج: “لو تأخرت رد فعلي، لكنت مت تحت تشي سيفك للتو.”
في الواقع لم تكن غوزو وحدها في اضطراب؛ ثلاث مقاطعات أخرى أيضًا في فوضى — هذه الأربع مقاطعات عانت من المجاعة، وأثار اللصوص الشعب، مجندين اللاجئين كجنود ويهاجمون المدن للاستيلاء على الأراضي؛ بمجرد دخولهم يتصرفون بلا ضابط، يحطمون وينهبون ويقتلون — يرتكبون كل شر، حتى انتهاك النساء في الشوارع. مرت سنتان ولم تُكبح هذه الكارثة بل ازدادت سوءًا.
لم يتوقع لي تشينغ تشيو أن يكون جيانغ كوو تيان مؤمنًا بهذا الإخلاص بالإمبراطور الحالي.
الآن أصدر البلاط مكافآت في كل الأرض، يدعو أبطال عالم الفنون القتالية للمشاركة في القضاء على اللصوص بمكافآت سخية.
الآن أصدر البلاط مكافآت في كل الأرض، يدعو أبطال عالم الفنون القتالية للمشاركة في القضاء على اللصوص بمكافآت سخية.
“الأخ الأكبر، لماذا لا نذهب نحن أيضًا لصيد اللصوص!” اقترب تشانغ يو تشون فجأة من لي تشينغ تشيو، متحمسًا.
كان لي تشينغ تشيو وشيو نينغ قد مرا بالاثنين عندما صعدا الجبل؛ عند رؤية وصول جيانغ كوو تيان، لم يتفاجأ لي تشينغ تشيو، وإن وضع مظهر الفرح الخارجي، وقام قائلاً: “العم الأكبر جيانغ، ما الذي أتى بك؟ تعال، لنتحدث.”
قبل أن يرفض لي تشينغ تشيو، صفق جيانغ كوو تيان على الطاولة: “لا — أنتم لا تزالون صغارًا؛ ركزوا على زراعتكم، العالم لن يقع في الفوضى؛ العارف بالفعل يعرف بهذه الأمور وسيُهدأ التمردات في غضون نصف عام على الأكثر!”
ابتسم لي تشينغ تشيو داخليًا؛ قالت الفتاة إنها لن تتجاوزه أبدًا، ومع ذلك أصبحت كئيبة بعد الخسارة.
“العارف” هو المصطلح الذي يستخدمه المسؤولون والعامة للإشارة إلى الإمبراطور.
تبع تشين يي إلى الطاولة، مبتسمًا بصعوبة، وقال: “التلميذ الأصغر لي، مرت سنتان دون رؤيتك، طائفة السماء الصافية تغيرت كثيرًا — هل عاد سلف طائفتك؟”
لم يكن لي تشينغ تشيو يريد أيضًا أن يتدخل تلاميذه؛ كانوا صغارًا جدًا، والمشاركة في مثل هذه الفوضى قد لا تكون جيدة لعقولهم، وسيتعين عليهم التعامل مع السلطات.
مرت الأيام كصفحات كتاب.
قد تنزل طائفة السماء الصافية في أوقات الفوضى لإنقاذ الشعب في المستقبل، لكن ليس الآن.
الفصل الثامن والثلاثون: غضب سيوف السماء الصافية الثلاثة عشر كان الغسق قد حل، وفي الفناء جلس لي تشينغ تشيو على الطاولة يقشر الفول السوداني ويأكله — الفول مزروع في طائفة السماء الصافية نفسها، وبعد تحميصه ينبعث منه رائحة عطرة.
“نصف عام؟ بهذه السرعة؟” سأل تشانغ يو تشون بدهشة.
“ذلك الشيخ لم يقل، ولم يكن مناسبًا لنا أن نسأل”، أجاب لي تشينغ تشيو بطبيعية، دون أثر للكذب على وجهه.
زمجر جيانغ كوو تيان: “بالطبع؛ سابقًا كان هناك وزراء خونة يشوشون على رؤية العارف، لكنهم أُعدموا؛ سلالة لي الكبرى حكمت ثلاثين عامًا فقط، وعصر السلام الحقيقي لم يأتِ بعد؛ اصبروا بضع سنوات أخرى وستتمتعون بالازدهار.”
قد تنزل طائفة السماء الصافية في أوقات الفوضى لإنقاذ الشعب في المستقبل، لكن ليس الآن.
لم يتوقع لي تشينغ تشيو أن يكون جيانغ كوو تيان مؤمنًا بهذا الإخلاص بالإمبراطور الحالي.
“لقد فكرت بالفعل في الاسم؛ سيكون ‘غضب سيوف السماء الصافية الثلاثة عشر’.”
التفت تشين يي، الذي كان يقطع الحطب، ورأى جيانغ كوو تيان، عيناه مليئتان بالغضب؛ ندم على أنه أبقى على قوته سابقًا ولم يُعلمه درسًا.
هذا لم يكن مجرد إهانة لرئيس الطائفة، بل إهانة لهم جميعًا!
قُدمت الأطباق واحدًا تلو الآخر، ودعا لي تشينغ تشيو جيانغ كوو تيان للأكل ورواية أمور عالم الفنون القتالية؛ مقارنة بأمور البلاط، كان التلاميذ أكثر فضولًا بشأن اضطراب عالم الفنون القتالية.
الفصل الثامن والثلاثون: غضب سيوف السماء الصافية الثلاثة عشر كان الغسق قد حل، وفي الفناء جلس لي تشينغ تشيو على الطاولة يقشر الفول السوداني ويأكله — الفول مزروع في طائفة السماء الصافية نفسها، وبعد تحميصه ينبعث منه رائحة عطرة.
بدأ جيانغ كوو تيان يروي واحدًا تلو الآخر، يزداد حماسًا مع الكلام.
قيل إنه عندما تحدى لي يانغ طائفة السيف السماوي، تكلم بوقاحة وأُصيب بجروح خطيرة من طائفة السيف السماوي؛ نتيجة لذلك أثار غضب عائلة لي في لينتشوان، وطائفة السيف السماوي الآن تعاني صعوبات وتمر بأوقات عصيبة.
بل ذكر بطل الفنون القتالية لي يانغ.
هز لي تشينغ تشيو رأسه: “ليس لدي تلك المهارة؛ منذ فترة مكث خبير علوي على الجبل لفترة وأرشده.”
قيل إنه عندما تحدى لي يانغ طائفة السيف السماوي، تكلم بوقاحة وأُصيب بجروح خطيرة من طائفة السيف السماوي؛ نتيجة لذلك أثار غضب عائلة لي في لينتشوان، وطائفة السيف السماوي الآن تعاني صعوبات وتمر بأوقات عصيبة.
زمجر جيانغ كوو تيان: “بالطبع؛ سابقًا كان هناك وزراء خونة يشوشون على رؤية العارف، لكنهم أُعدموا؛ سلالة لي الكبرى حكمت ثلاثين عامًا فقط، وعصر السلام الحقيقي لم يأتِ بعد؛ اصبروا بضع سنوات أخرى وستتمتعون بالازدهار.”
“مهزوم من جيانغ تشاو شيا ومُذل، ومضطهد من عائلة لي في لينتشوان، قد لا تستطيع طائفة السيف السماوي الحفاظ على مكانتها بين الطوائف السبع العظمى”، قال جيانغ كوو تيان بشماتة.
في يوم ما اخترق جيانغ تشاو شيا الطبقة الرابعة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، وشعر لي تشينغ تشيو، بعيدًا في سفح الجبل، بهالة سيف؛ تبع تلك الهالة ووجد جيانغ تشاو شيا.
أثار هذا الخبر حماس التلاميذ، لكن بسبب تحذير لي تشينغ تشيو مسبقًا، لم يكشفوا العداوة بين جيانغ تشاو شيا وطائفة السيف السماوي.
بدأ جيانغ كوو تيان يروي واحدًا تلو الآخر، يزداد حماسًا مع الكلام.
وصول جيانغ كوو تيان أحيا طائفة السماء الصافية، وفي اليوم التالي عندما التقى السيد يانغ تفاجأ أكثر؛ شعر الاثنان بقرابة متأخرة، وبقي جيانغ كوو تيان يومين إضافيين.
استدارت شيو نينغ والتلاميذ المحيطون لينظروا، أعينهم مليئة بالفضول — هذا الشخص عم رئيس الطائفة؟
بعد خمسة أيام نزل جيانغ كوو تيان الجبل.
كان لي تشينغ تشيو وشيو نينغ قد مرا بالاثنين عندما صعدا الجبل؛ عند رؤية وصول جيانغ كوو تيان، لم يتفاجأ لي تشينغ تشيو، وإن وضع مظهر الفرح الخارجي، وقام قائلاً: “العم الأكبر جيانغ، ما الذي أتى بك؟ تعال، لنتحدث.”
بسبب الأخبار التي جاء بها جيانغ كوو تيان، أصبح تلاميذ طائفة السماء الصافية يقدرون وقتهم في التدريب على الجبل أكثر.
مرت الأيام كصفحات كتاب.
نظر جيانغ تشاو شيا إليه بثبات؛ بعد وقت طويل تكلم: “بين خبراء طائفة السيف السماوي الذين هاجموني كان هناك فرقة سيوف — ماهرة جدًا، منسقة، وسببت لي صعوبة كبيرة؛ أنوي اختيار ثلاثة عشر تلميذًا داخل الطائفة وتعليمهم طريق السيف شخصيًا، حتى أقودهم في المستقبل لإبادة كل عدو يهدد طائفة السماء الصافية.”
مر الخريف إلى الشتاء، وبدأ الثلج يتساقط.
كان انطباعه عن جيانغ كوو تيان جيدًا — ففي النهاية، أعطاه جيانغ كوو تيان أداة سحرية ذات مرة.
في يوم ما اخترق جيانغ تشاو شيا الطبقة الرابعة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، وشعر لي تشينغ تشيو، بعيدًا في سفح الجبل، بهالة سيف؛ تبع تلك الهالة ووجد جيانغ تشاو شيا.
الفصل الثامن والثلاثون: غضب سيوف السماء الصافية الثلاثة عشر كان الغسق قد حل، وفي الفناء جلس لي تشينغ تشيو على الطاولة يقشر الفول السوداني ويأكله — الفول مزروع في طائفة السماء الصافية نفسها، وبعد تحميصه ينبعث منه رائحة عطرة.
كان جيانغ تشاو شيا واقفًا على بحيرة، الماء تحت قدميه لم يتجمد بعد ويتموج باستمرار.
لم يُحرج جيانغ كوو تيان ودعاه بحرارة للجلوس، وبدأ في تبادل التحيات.
هالة السيف شيء عجيب، مثل الزخم ولكنها تمتلك قوة ملموسة؛ لي تشينغ تشيو، الذي لديه صفة القدر المولود مهووسًا بالسيف، شعر بهالة السيف لأول مرة وتعرف عليها فورًا.
الآن أصدر البلاط مكافآت في كل الأرض، يدعو أبطال عالم الفنون القتالية للمشاركة في القضاء على اللصوص بمكافآت سخية.
كانت هالة سيف جيانغ تشاو شيا قوية، تجعل لي تشينغ تشيو يشعر وكأن جيانغ تشاو شيا نفسه سيف ثمين، كله حدة ولمعان.
بعد تبادل بضع كلمات مع لي تشينغ تشيو، استرخى جيانغ كوو تيان قليلاً؛ بطبعه الصريح، لم يخفِ الأحداث السابقة وتنهد: “ذلك الفتى المسمى تشين يي قوي حقًا؛ بالغت في تقدير نفسي وتباريت معه بيد واحدة فقط، ومع ذلك هُزمت؛ سمعت أنه تلميذك — كيف دربته؟”
“عادةً أقسم انتباهي بين زراعة إبرة الخلود الشبحية المنعشة؛ حتى لو شاركت نفس صفة القدر مع الأخ الثالث الصغير، في إتقان طريق السيف لا أزال أدنى منه”، وقف لي تشينغ تشيو على ضفة البحيرة محدقًا في جيانغ تشاو شيا، مفكرًا هكذا، ووجهه مليء بالرضا.
ضيّق جيانغ تشاو شيا عينيه وقال: “أخي الأكبر، لا أستطيع معرفة ما إذا كانت زراعتك أقوى، أم أن تقنية إبرتك أقوى من تشي سيفي.”
اختراق جيانغ تشاو شيا لم يكن في الزراعة فقط بل في طريق السيف أيضًا.
كانت تقنية عصا إخضاع الشياطين في العشر اتجاهات فن عصا مصمم للذبح، مقترنًا بطريقة قلب فريدة تسمح باستخدام قوة التشي بقوة قاتلة شديدة.
بدون إرشاد سيد، استطاعت هالة سيفه أن تتشكل من تلقاء نفسها — فهمه في طريق السيف موهبة سماوية حقًا.
استدارت شيو نينغ والتلاميذ المحيطون لينظروا، أعينهم مليئة بالفضول — هذا الشخص عم رئيس الطائفة؟
تساقط الثلج كالزهور، يذوب إلى خيوط دخان أبيض قبل أن يلامس جيانغ تشاو شيا؛ في هذه اللحظة بدا كائنًا خارج العالم، وكأنه على وشك التحول إلى خالد.
قد تنزل طائفة السماء الصافية في أوقات الفوضى لإنقاذ الشعب في المستقبل، لكن ليس الآن.
فجأة.
تحولت نظرات التلاميذ الآخرين نحو جيانغ كوو تيان إلى عدم رضا؛ لم يكن لديهم ضغينة ضد السيد الحقيقي للسماء الصافية، لكنهم شباب وغالبًا ما يُحتقرون من الخارج، ولي تشينغ تشيو كرئيس طائفة أيضًا شاب — كلمات جيانغ كوو تيان كانت بوضوح تحتقر لي تشينغ تشيو؛ هل يمكنهم تحمل ذلك؟
رفع جيانغ تشاو شيا يده واستخدم إصبعه كسيف، دافعًا نحو لي تشينغ تشيو، انفجر تشي السيف من طرف إصبعه كالبرق.
صفق جيانغ كوو تيان بلسانه معجبًا، معلقًا أن حظ تشين يي عميق وأنه سيحقق أمورًا عظيمة بالتأكيد.
رد لي تشينغ تشيو بسرعة؛ رمى يده اليمنى إبرة فضية، طارت وضربت تشي السيف في منتصف الهواء؛ انقسمت الإبرة إلى نصفين، وتفرق تشي السيف.
“مهزوم من جيانغ تشاو شيا ومُذل، ومضطهد من عائلة لي في لينتشوان، قد لا تستطيع طائفة السيف السماوي الحفاظ على مكانتها بين الطوائف السبع العظمى”، قال جيانغ كوو تيان بشماتة.
ضيّق جيانغ تشاو شيا عينيه وقال: “أخي الأكبر، لا أستطيع معرفة ما إذا كانت زراعتك أقوى، أم أن تقنية إبرتك أقوى من تشي سيفي.”
ألقى لي تشينغ تشيو نظرة عليه ورد بتهيج: “هل تعتقد ذلك؟ ألن يخلق ذلك متاعب أكثر؟ أقصد الطريق الصالح — الاعتماد على جهدنا الخاص لإنتاج الثروة.”
رد لي تشينغ تشيو بتهيج: “لو تأخرت رد فعلي، لكنت مت تحت تشي سيفك للتو.”
بدأ جيانغ كوو تيان يروي واحدًا تلو الآخر، يزداد حماسًا مع الكلام.
“مستحيل، تشي سيفي وصل إلى حالة التهذيب، أستطيع التحكم في إطلاقه وسحبه؛ حتى لو جاء ليقتل أمام وجهك، يمكنني جعله يتوقف فورًا”، حملت نبرة جيانغ تشاو شيا أثر فخر.
ابتسم لي تشينغ تشيو داخليًا؛ قالت الفتاة إنها لن تتجاوزه أبدًا، ومع ذلك أصبحت كئيبة بعد الخسارة.
انفرجت شفتا لي تشينغ تشيو وسأل: “إذن، هل لا تزال تسعى للانتقام الآن؟”
“نصف عام؟ بهذه السرعة؟” سأل تشانغ يو تشون بدهشة.
نظر جيانغ تشاو شيا إليه بثبات؛ بعد وقت طويل تكلم: “بين خبراء طائفة السيف السماوي الذين هاجموني كان هناك فرقة سيوف — ماهرة جدًا، منسقة، وسببت لي صعوبة كبيرة؛ أنوي اختيار ثلاثة عشر تلميذًا داخل الطائفة وتعليمهم طريق السيف شخصيًا، حتى أقودهم في المستقبل لإبادة كل عدو يهدد طائفة السماء الصافية.”
بعد تبادل بضع كلمات مع لي تشينغ تشيو، استرخى جيانغ كوو تيان قليلاً؛ بطبعه الصريح، لم يخفِ الأحداث السابقة وتنهد: “ذلك الفتى المسمى تشين يي قوي حقًا؛ بالغت في تقدير نفسي وتباريت معه بيد واحدة فقط، ومع ذلك هُزمت؛ سمعت أنه تلميذك — كيف دربته؟”
“لقد فكرت بالفعل في الاسم؛ سيكون ‘غضب سيوف السماء الصافية الثلاثة عشر’.”
كان يأمل أن تصبح طائفة السماء الصافية طائفة دااو للزراعة، غير خاضعة للعالم الدنيوي، ومع ذلك محترمة من الناس، تعمل بعدل في الحياة اليومية وقادرة على قلب الموازين عندما تكون السماء والأرض في خطر.
بعد خمسة أيام نزل جيانغ كوو تيان الجبل.
