Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من طائفة فنون القتال إلى طائفة صقل الخلود 41

الفصل 41: السيف يُشَحذ نحو الأول

قاعة القلب العميق — هذه كانت أول قاعة مجلس أسستها طائفة السماء الصافية، وتتسع لأكثر من مئة شخص.
بُنيت تحت الساحة الجديدة، وفي المستقبل ستستمر طائفة السماء الصافية في التوسع إلى الأسفل بمزيد من المباني.
هذه القاعة التي استغرق بناؤها عدة أشهر لم تكن فخمة؛ بل كانت في الحقيقة بسيطة وخشنة نوعًا ما.
لم يُستأجر سوى حرفيين اثنين للبناء، أما معظم العمل فقد قام به تلاميذ الطائفة بأنفسهم.
الشرط الوحيد الذي وضعه لي تشينغ تشيو هو ألا تنهار، وأن تقي من الريح والمطر.

نظر لي تشينغ تشيو بدهشة. “لمَ أعاقبك؟”

بعد رأس السنة، نزل جانغ يوتشون الجبل مرة أخرى لتجنيد دفعة جديدة من التلاميذ.
باحتساب الجميع — بما فيهم لي تشينغ تشيو نفسه — أصبح عدد أفراد الطائفة الآن ثلاثة وتسعين شخصًا.
اليوم كان أول مرة يجمع فيها لي تشينغ تشيو جميع التلاميذ داخل القاعة.

عبس لي تشينغ تشيو. شيو جين لم يكن مجرد تلميذ مفضل لجيانغ تشاو شيا، بل كان أيضًا من القلة الذين يتوقع لي تشينغ تشيو أن يسلكوا يومًا طريق الخلود.

لم يكن في داخل القاعة الكبيرة الكثير من الأثاث.
وقف لي تشينغ تشيو وجانغ يوتشون وجيانغ تشاو شيا ووو مان آر ولي دونغ يوي ولي سيفنغ ولي سيجين جنبًا إلى جنب على المنصة، وكان لي تشينغ تشيو في الوسط.
أمام جميع التلاميذ وقف يانغ جويدينغ وتشنغ تسانغ هاي وشو نينغ وتشين يي.
أما بقية التلاميذ فقد اصطفوا في ستة صفوف منتظمة، ينظرون بحماس إلى كبار الطائفة أمامهم.

“الأخ الأكبر تشين، تقنية عصاك أصبحت مرعبة حقًا — مدهشة للنظر”، قال شيو جين وهو يقترب. ومع ذلك، وبسيف في يده، لم يبدُ كمن جاء لمجرد الإعجاب.

كانت هذه أول مرة يشهد فيها التلاميذ تجمعًا رسميًا بهذا القدر من الجدية، وبالرغم من فضولهم، شعروا أيضًا بنوع من النظام الجديد داخل طائفة السماء الصافية.
حتى أصغرهم سنًا كان يشعر بأن الطائفة تتغير.

نظر لي تشينغ تشيو بدهشة. “لمَ أعاقبك؟”

وقف لي تشينغ تشيو على المنصة، يطل على التلاميذ المجتمعين أسفله.
كان يرى كل وجه بوضوح، ولأول مرة ينظر إليهم بهذه الطريقة، شعر بشيء لا يوصف يتدفق في قلبه.
فكر في نفسه: “هذا هو المسؤولية إذًا”.

تفاعل تشين يي بغريزة، ضرب بعصاه، لكن العصا الحديدية مرت فقط بجانب رأس شيو جين. ومع وميض ضوء السيف، هاجم شيو جين صدر تشين يي — سريعًا كالبرق.

في السابق، كان يعامل طائفة السماء الصافية كوسيلة لنمو قوته الشخصية.
ورغم أنه كان دائمًا لطيفًا مع تلاميذه، إلا أنه عند التفكير بعمق أدرك أنه لم يسألهم يومًا عما يريدونه حقًا.

عندما انتهى جانغ يوتشون من تقريره، أعلن لي تشينغ تشيو أهداف الطائفة للسنة القادمة. أولًا خطط التطوير — مع أهداف واضحة لكل جانب من جوانب الطائفة. ثم الزراعة الشخصية. “قبل نهاية السنة”، قال لي تشينغ تشيو، “سيختبر الشيخ يانغ مهارات كل واحد منكم في فنون القتال واحدًا تلو الآخر. من أوفى بواجباته وأظهر تقدمًا حقيقيًا في الفنون القتالية، سيُسمح له بتوريث التعليم الأسمى للطائفة — كتاب الوحدة البدائية”.

“أيها الجميع”، بدأ لي تشينغ تشيو، صوته ليس عاليًا لكنه واضح يصل للجميع، “هذا أول تجمع كبير لطائفة السماء الصافية. هذا اليوم سيسجل في تاريخ طائفتنا، فطائفة السماء الصافية ستدوم ألف سنة، عشرة آلاف جيل — وربما أكثر. يومًا ما، قد تصبحون أنتم أنفسكم الأسلاف الأسطوريين الذين ينظر إليهم التلاميذ المستقبليون بإجلال”.

بعد اجتماع قاعة القلب العميق، أصبحت الطائفة بأكملها في حالة انشغال. حتى من كان كسولًا بطبعه شعر بالحرج من التقاعس عندما رأى الجميع يعملون بجد. في النهاية، من لا يحلم بأن يصبح سيدًا في عالم الووشيا؟

كان التلاميذ صغار السن، فلم يجدوا هذه الكلمات الجريئة محرجة — بل شعروا بدمائهم تغلي فخرًا وحماسًا.
صحيح أن طائفة السماء الصافية ما زالت في طور النمو، لكن جيانغ تشاو شيا قد احتل بالفعل المركز الثاني في عالم الووشيا.
كما تضم الطائفة شخصيات مشهورة مثل بطل تسخير التنين وملك اللصوص، بينما شو نينغ ولي سيفنغ ووو مان آر كلهم متميزون في فنون القتال — ينقصهم فقط الشهرة العامة.
من أي زاوية نظرت، بدا مستقبل طائفة السماء الصافية بلا حدود.

كانت مشاعر يانغ جويدينغ الأكثر تعقيدًا. عندما وصل أول مرة، كانت الطائفة في حالة انهيار تام. والآن وهو ينظر إلى الوراء، بالكاد يصدق التحول. تحولت نظرته إلى لي تشينغ تشيو. ورغم أن الكثير من التنظيم قام به جانغ يوتشون، إلا أن القرارات الحقيقية كلها صدرت من لي تشينغ تشيو. لن ينسى أبدًا تلك الليلة العاصفة — عندما طارد لي تشينغ تشيو وقتل تلاميذ تحالف السبع قمم. من تلك الليلة فصاعدًا، عرف يانغ جويدينغ أن أعظم أساس لطائفة السماء الصافية ليس شهرتها، بل لي تشينغ تشيو نفسه. جيانغ تشاو شيا ليس إلا السيف الظاهر على السطح.

ابتسم يانغ جويدينغ ابتسامة خفيفة — ألف سنة، عشرة آلاف جيل، يا لها من دعوى متعجرفة.

“ماذا حدث؟ احكِ لي كل شيء بالتفصيل”.

واصل لي تشينغ تشيو:
“أسمي هذه القاعة ‘قاعة القلب العميق’. ليحفظ كلٌ منا قلبه الأصلي. الطريق العميق هو الداو، والقلب العميق هو قلب الداو. سأطلب من السيد جانغ يو أن يكتب قواعد الطائفة ومبادئ الداو. من اليوم فصاعدًا، يجب على الجميع حفظها جيدًا”.

“الأستاذ هنا!” همست تلميذة شابة، فتفرق الآخرون فورًا واصطفوا في خط مستقيم — خائفين من التأخر، مما يظهر مدى هيبة جيانغ تشاو شيا بينهم.

كان جانغ يو الوحيد الغائب عن القاعة، إذ لم ينضم رسميًا إلى الطائفة بعد.
في تلك اللحظة كان يتمشى خارجًا، يشعر بتوتر شديد.

رفع جميع التلاميذ أيديهم في تحية واحترام، وانحنوا شكرًا للي تشينغ تشيو.

رد التلاميذ بصوت واحد متناغم.

يمكنه أن يتقبل خسارة شيو جين أمام شو نينغ — لكن أمام تشين يي؟ رغم أن تشين يي تعلم من خبراء كبار، إلا أن موهبته عادية. حتى لي تشينغ تشيو نفسه كان مترددًا في تعليمه يومًا ما. وشخص كهذا هزم تلميذي المفضل؟

ثم طلب لي تشينغ تشيو من جانغ يوتشون أن يقرأ تقريرًا عن أصول الطائفة المالية الحالية.
“بعد أكثر من عامين من التراكم، تمتلك طائفة السماء الصافية الآن ألف فدان من الأراضي الخصبة، ومزرعتي خيول بهما مئة واثنان من الخيول، وبركتي سمك تحتويان على أكثر من ألف زريعة…”

في يوم من الأيام، بعد الظهر بقليل — في أعماق الغابة. كان تشين يي يرتدي رداء الطائفة الأزرق، يحرك عصا حديدية ثقيلة بنغم منتظم. حركاته قوية وثابتة. هذه العصا الحديدية صيغت على يد جانغ يوتشون في آخر رحلة له إلى أسفل الجبل. تزن ثلاثين جينًا وطولها تسعة أقدام — أطول من طول تشين يي نفسه. كل ضربة تثير ريحًا عنيفة.

بينما كان جانغ يوتشون يتحدث بالتفصيل، تبادل التلاميذ نظرات الدهشة.
بما أن كل واحد منهم كان مسؤولًا عن مهمة مختلفة وقضى أوقات فراغه في التدريب، لم يكن الكثيرون يعرفون حقًا حجم ممتلكات الطائفة.
لم يدركوا ذلك إلا الآن — وعند سماعه صُعقوا تمامًا.
لكن الدهشة سرعان ما تحولت إلى فرح.
باستثناء تلاميذ عائلة تشين، كان معظمهم من خلفيات فقيرة.
بالنسبة لهم، كان مجرد الشبع من الطعام رفاهية في السابق.
والآن يأكلون اللحم يوميًا — فما الفرحة الأعظم من ذلك؟

بينما كان تشين يي منغمسًا في تدريبه، اقتربت خطوات. نظر جانبًا ورأى شخصًا يتقدم نحوه. في الحال سحب عصاه وأنزل أنفاسه إلى الدانتيان.

كانت مشاعر يانغ جويدينغ الأكثر تعقيدًا.
عندما وصل أول مرة، كانت الطائفة في حالة انهيار تام.
والآن وهو ينظر إلى الوراء، بالكاد يصدق التحول.
تحولت نظرته إلى لي تشينغ تشيو.
ورغم أن الكثير من التنظيم قام به جانغ يوتشون، إلا أن القرارات الحقيقية كلها صدرت من لي تشينغ تشيو.
لن ينسى أبدًا تلك الليلة العاصفة — عندما طارد لي تشينغ تشيو وقتل تلاميذ تحالف السبع قمم.
من تلك الليلة فصاعدًا، عرف يانغ جويدينغ أن أعظم أساس لطائفة السماء الصافية ليس شهرتها، بل لي تشينغ تشيو نفسه.
جيانغ تشاو شيا ليس إلا السيف الظاهر على السطح.

ثم طلب لي تشينغ تشيو من جانغ يوتشون أن يقرأ تقريرًا عن أصول الطائفة المالية الحالية. “بعد أكثر من عامين من التراكم، تمتلك طائفة السماء الصافية الآن ألف فدان من الأراضي الخصبة، ومزرعتي خيول بهما مئة واثنان من الخيول، وبركتي سمك تحتويان على أكثر من ألف زريعة…”

عندما انتهى جانغ يوتشون من تقريره، أعلن لي تشينغ تشيو أهداف الطائفة للسنة القادمة.
أولًا خطط التطوير — مع أهداف واضحة لكل جانب من جوانب الطائفة.
ثم الزراعة الشخصية.
“قبل نهاية السنة”، قال لي تشينغ تشيو، “سيختبر الشيخ يانغ مهارات كل واحد منكم في فنون القتال واحدًا تلو الآخر. من أوفى بواجباته وأظهر تقدمًا حقيقيًا في الفنون القتالية، سيُسمح له بتوريث التعليم الأسمى للطائفة — كتاب الوحدة البدائية”.

في يوم من الأيام، بعد الظهر بقليل — في أعماق الغابة. كان تشين يي يرتدي رداء الطائفة الأزرق، يحرك عصا حديدية ثقيلة بنغم منتظم. حركاته قوية وثابتة. هذه العصا الحديدية صيغت على يد جانغ يوتشون في آخر رحلة له إلى أسفل الجبل. تزن ثلاثين جينًا وطولها تسعة أقدام — أطول من طول تشين يي نفسه. كل ضربة تثير ريحًا عنيفة.

هذه الكلمات الأخيرة أشعلت حماس التلاميذ.
الجميع يعرف أن كتاب الوحدة البدائية هو أقوى فن قتالي في طائفة السماء الصافية — وهو الذي يمكنه تسريع التقدم بشكل كبير.
لكي يصبح المرء عبقريًا حقيقيًا، يجب أولًا أن يرث هذا الكتاب.

هذه الكلمات الأخيرة أشعلت حماس التلاميذ. الجميع يعرف أن كتاب الوحدة البدائية هو أقوى فن قتالي في طائفة السماء الصافية — وهو الذي يمكنه تسريع التقدم بشكل كبير. لكي يصبح المرء عبقريًا حقيقيًا، يجب أولًا أن يرث هذا الكتاب.

رفع جميع التلاميذ أيديهم في تحية واحترام، وانحنوا شكرًا للي تشينغ تشيو.

بين تلاميذ الجيل الثاني، يُعترف عمومًا بأن شو نينغ هو الأول، وتشين يي الثاني — ولا يوجد ثالث حتى الآن. كان طموح شيو جين واضحًا: سيفه يشير إلى الأول.

لم يتكلم لي تشينغ تشيو أكثر.
بموجة من كمه، أنهى الاجتماع.

أومأ لي تشينغ تشيو برأسه. غادر يانغ جويدينغ بحكمة، تاركًا القاعة للي تشينغ تشيو وإخوته وأخواته الأصغر.

بعد خروج التلاميذ من قاعة القلب العميق، التفت لي تشينغ تشيو نحو يانغ جويدينغ.
“الشيخ يانغ، من اليوم فصاعدًا دخلت طائفة السماء الصافية رسميًا مسارها الصحيح. في الكلام والتصرف يجب أن يكون لدينا الآن انضباط. العبء القادم ثقيل — سأعتمد عليك”.

“أنا… أصبت أثناء المبارزة…” تمتم شيو جين.

أدرك يانغ جويدينغ المعنى الضمني في كلماته.
انحنى بعمق، وابتسم قائلًا:
“يا رئيس الطائفة، اطمئن. سأبذل قصارى جهدي”.

يمكنه أن يتقبل خسارة شيو جين أمام شو نينغ — لكن أمام تشين يي؟ رغم أن تشين يي تعلم من خبراء كبار، إلا أن موهبته عادية. حتى لي تشينغ تشيو نفسه كان مترددًا في تعليمه يومًا ما. وشخص كهذا هزم تلميذي المفضل؟

أومأ لي تشينغ تشيو برأسه.
غادر يانغ جويدينغ بحكمة، تاركًا القاعة للي تشينغ تشيو وإخوته وأخواته الأصغر.

تفاعل تشين يي بغريزة، ضرب بعصاه، لكن العصا الحديدية مرت فقط بجانب رأس شيو جين. ومع وميض ضوء السيف، هاجم شيو جين صدر تشين يي — سريعًا كالبرق.

ثم بدأ لي تشينغ تشيو بتوزيع المهام واحدًا تلو الآخر — حتى وو مان آر حصل على مهمة.
رغم أن وو مان آر ما زال صغيرًا وغير ناضج، إلا أنه قادر على الاعتناء بنفسه والتواصل مع الآخرين.
أُوكلت إليه مهمة دورية الجبال، التدرب في أماكن مختلفة كل يوم، وقتل أي وحش يصادفه.

مرت الربيع والصيف بسرعة. تم رصف طرق الجبال التي تمتد لمئات اللي، والعمل المتبقي الآن هو تقويتها لمنع الانهيارات.

……

……

بعد اجتماع قاعة القلب العميق، أصبحت الطائفة بأكملها في حالة انشغال.
حتى من كان كسولًا بطبعه شعر بالحرج من التقاعس عندما رأى الجميع يعملون بجد.
في النهاية، من لا يحلم بأن يصبح سيدًا في عالم الووشيا؟

كما توقع! ضيّق تشين يي عينيه قليلًا. “بالطبع. لكن قل لي — إلى أي مدى سنتبارى؟”

مرت الربيع والصيف بسرعة.
تم رصف طرق الجبال التي تمتد لمئات اللي، والعمل المتبقي الآن هو تقويتها لمنع الانهيارات.

ابتسم تشين يي. “مجرد ممارسة دؤوبة، لا أكثر. موهبة الأخ الأصغر شيو تفوق موهبتي بكثير”.

في يوم من الأيام، بعد الظهر بقليل — في أعماق الغابة.
كان تشين يي يرتدي رداء الطائفة الأزرق، يحرك عصا حديدية ثقيلة بنغم منتظم.
حركاته قوية وثابتة.
هذه العصا الحديدية صيغت على يد جانغ يوتشون في آخر رحلة له إلى أسفل الجبل.
تزن ثلاثين جينًا وطولها تسعة أقدام — أطول من طول تشين يي نفسه.
كل ضربة تثير ريحًا عنيفة.

كما توقع! ضيّق تشين يي عينيه قليلًا. “بالطبع. لكن قل لي — إلى أي مدى سنتبارى؟”

مارس هذه العصا الحديدية لنصف شهر.
في البداية كان يصعب عليه حتى رفعها، أما الآن فتشعر أخف بكثير، وقد ازداد جسده قوة نتيجة لذلك.
مارس تقنية عصا إخضاع الشياطين ذات العشر اتجاهات مرات لا تحصى، ومع ذلك ما زال يشعر أنه لم يدرك جوهرها بالكامل.

توقف شيو جين على بعد عشر خطوات تقريبًا، يبتسم بحرارة. “الأخ الأكبر تشين، لقد توصلت مؤخرًا إلى بعض الرؤى الجديدة في فن السيف. أود أن نتبارى ونتبادل الخبرات — وبعد تفكير، لم أجد سواك. هل تمنحني هذا الشرف؟”

بينما كان تشين يي منغمسًا في تدريبه، اقتربت خطوات.
نظر جانبًا ورأى شخصًا يتقدم نحوه.
في الحال سحب عصاه وأنزل أنفاسه إلى الدانتيان.

تقدم جيانغ تشاو شيا أمامهم، مرر نظره على المجموعة — ثم عبس عندما وقعت عيناه على وجه شيو جين المعرض. “ما الذي حدث لوجهك؟ لماذا منتفخ هكذا؟”

لم يكن سوى الأول بين ثلاثة عشر شيطان السيف — شيو جين.
منذ أن أصبح تلميذًا لجيانغ تشاو شيا، أظهر شيو جين موهبة مذهلة، وأصبح الأسرع تقدمًا بين الثلاثة عشر — خبر انتشر في الطائفة، وزاد من احترام الجميع لذكاء نظر رئيس الطائفة.

بعد اجتماع قاعة القلب العميق، أصبحت الطائفة بأكملها في حالة انشغال. حتى من كان كسولًا بطبعه شعر بالحرج من التقاعس عندما رأى الجميع يعملون بجد. في النهاية، من لا يحلم بأن يصبح سيدًا في عالم الووشيا؟

تذكره تشين يي جيدًا.
مرة، عندما مر بميدان تدريب السيف، رأى لعب شيو جين الشرس — قوته تفوق الآخرين بكثير.

“أنا… أصبت أثناء المبارزة…” تمتم شيو جين.

“الأخ الأكبر تشين، تقنية عصاك أصبحت مرعبة حقًا — مدهشة للنظر”، قال شيو جين وهو يقترب.
ومع ذلك، وبسيف في يده، لم يبدُ كمن جاء لمجرد الإعجاب.

بعد خروج التلاميذ من قاعة القلب العميق، التفت لي تشينغ تشيو نحو يانغ جويدينغ. “الشيخ يانغ، من اليوم فصاعدًا دخلت طائفة السماء الصافية رسميًا مسارها الصحيح. في الكلام والتصرف يجب أن يكون لدينا الآن انضباط. العبء القادم ثقيل — سأعتمد عليك”.

ابتسم تشين يي.
“مجرد ممارسة دؤوبة، لا أكثر. موهبة الأخ الأصغر شيو تفوق موهبتي بكثير”.

توقف شيو جين على بعد عشر خطوات تقريبًا، يبتسم بحرارة.
“الأخ الأكبر تشين، لقد توصلت مؤخرًا إلى بعض الرؤى الجديدة في فن السيف. أود أن نتبارى ونتبادل الخبرات — وبعد تفكير، لم أجد سواك. هل تمنحني هذا الشرف؟”

ثم طلب لي تشينغ تشيو من جانغ يوتشون أن يقرأ تقريرًا عن أصول الطائفة المالية الحالية. “بعد أكثر من عامين من التراكم، تمتلك طائفة السماء الصافية الآن ألف فدان من الأراضي الخصبة، ومزرعتي خيول بهما مئة واثنان من الخيول، وبركتي سمك تحتويان على أكثر من ألف زريعة…”

كما توقع!
ضيّق تشين يي عينيه قليلًا.
“بالطبع. لكن قل لي — إلى أي مدى سنتبارى؟”

تحت شمس ساطعة، نزل جيانغ تشاو شيا الجبل بنفسية مرتفعة. في ذلك اليوم، خطرت له فكرة جديدة بخصوص تقنية التحكم بالسيف، وبعد تدريس تلاميذه، كان ينوي تجربتها.

“نحن إخوة في الطائفة، لا ينبغي أن نبالغ. من يسقط سلاحه أولًا يخسر. ما رأيك؟” كانت عينا شيو جين تحترقان بالحماس.

بينما كان تشين يي منغمسًا في تدريبه، اقتربت خطوات. نظر جانبًا ورأى شخصًا يتقدم نحوه. في الحال سحب عصاه وأنزل أنفاسه إلى الدانتيان.

بين تلاميذ الجيل الثاني، يُعترف عمومًا بأن شو نينغ هو الأول، وتشين يي الثاني — ولا يوجد ثالث حتى الآن.
كان طموح شيو جين واضحًا: سيفه يشير إلى الأول.

في يوم من الأيام، بعد الظهر بقليل — في أعماق الغابة. كان تشين يي يرتدي رداء الطائفة الأزرق، يحرك عصا حديدية ثقيلة بنغم منتظم. حركاته قوية وثابتة. هذه العصا الحديدية صيغت على يد جانغ يوتشون في آخر رحلة له إلى أسفل الجبل. تزن ثلاثين جينًا وطولها تسعة أقدام — أطول من طول تشين يي نفسه. كل ضربة تثير ريحًا عنيفة.

رفع تشين يي عصاه الحديدية وأشار بها نحو شيو جين، وهالة تلميذ رئيس الطائفة تنبعث منه.
“حسنًا جدًا”.

كانت مشاعر يانغ جويدينغ الأكثر تعقيدًا. عندما وصل أول مرة، كانت الطائفة في حالة انهيار تام. والآن وهو ينظر إلى الوراء، بالكاد يصدق التحول. تحولت نظرته إلى لي تشينغ تشيو. ورغم أن الكثير من التنظيم قام به جانغ يوتشون، إلا أن القرارات الحقيقية كلها صدرت من لي تشينغ تشيو. لن ينسى أبدًا تلك الليلة العاصفة — عندما طارد لي تشينغ تشيو وقتل تلاميذ تحالف السبع قمم. من تلك الليلة فصاعدًا، عرف يانغ جويدينغ أن أعظم أساس لطائفة السماء الصافية ليس شهرتها، بل لي تشينغ تشيو نفسه. جيانغ تشاو شيا ليس إلا السيف الظاهر على السطح.

تصلبت عينا شيو جين.
انحنى قليلًا، سحب سيفه — ثم اندفع إلى الأمام، مقتربًا في لحظة.

وصل إلى حافة الجرف حيث يتدرب ثلاثة عشر شيطان السيف عادة — ليجد الجميع مجتمعين.

تفاعل تشين يي بغريزة، ضرب بعصاه، لكن العصا الحديدية مرت فقط بجانب رأس شيو جين.
ومع وميض ضوء السيف، هاجم شيو جين صدر تشين يي — سريعًا كالبرق.

“مع الأخ الأكبر تشين يي…”

تراجع تشين يي خطوة، ممسكًا بالعصا بيد واحدة كتنين، مع اهتزاز المعصم وانفجار الطاقة الداخلية.
كانت حركات شيو جين رائعة؛ تفادى الضربة — لكن في اللحظة التي حاول فيها التقدم مجددًا، شعر بقوة هائلة تضرب وجهه.

لم يكن في داخل القاعة الكبيرة الكثير من الأثاث. وقف لي تشينغ تشيو وجانغ يوتشون وجيانغ تشاو شيا ووو مان آر ولي دونغ يوي ولي سيفنغ ولي سيجين جنبًا إلى جنب على المنصة، وكان لي تشينغ تشيو في الوسط. أمام جميع التلاميذ وقف يانغ جويدينغ وتشنغ تسانغ هاي وشو نينغ وتشين يي. أما بقية التلاميذ فقد اصطفوا في ستة صفوف منتظمة، ينظرون بحماس إلى كبار الطائفة أمامهم.

في اللحظة التالية، طار جسده كله إلى الجانب.

في اللحظة التالية، طار جسده كله إلى الجانب.

……

في السابق، كان يعامل طائفة السماء الصافية كوسيلة لنمو قوته الشخصية. ورغم أنه كان دائمًا لطيفًا مع تلاميذه، إلا أنه عند التفكير بعمق أدرك أنه لم يسألهم يومًا عما يريدونه حقًا.

تحت شمس ساطعة، نزل جيانغ تشاو شيا الجبل بنفسية مرتفعة.
في ذلك اليوم، خطرت له فكرة جديدة بخصوص تقنية التحكم بالسيف، وبعد تدريس تلاميذه، كان ينوي تجربتها.

بعد رأس السنة، نزل جانغ يوتشون الجبل مرة أخرى لتجنيد دفعة جديدة من التلاميذ. باحتساب الجميع — بما فيهم لي تشينغ تشيو نفسه — أصبح عدد أفراد الطائفة الآن ثلاثة وتسعين شخصًا. اليوم كان أول مرة يجمع فيها لي تشينغ تشيو جميع التلاميذ داخل القاعة.

وصل إلى حافة الجرف حيث يتدرب ثلاثة عشر شيطان السيف عادة — ليجد الجميع مجتمعين.

ثم بدأ لي تشينغ تشيو بتوزيع المهام واحدًا تلو الآخر — حتى وو مان آر حصل على مهمة. رغم أن وو مان آر ما زال صغيرًا وغير ناضج، إلا أنه قادر على الاعتناء بنفسه والتواصل مع الآخرين. أُوكلت إليه مهمة دورية الجبال، التدرب في أماكن مختلفة كل يوم، وقتل أي وحش يصادفه.

“الأستاذ هنا!”
همست تلميذة شابة، فتفرق الآخرون فورًا واصطفوا في خط مستقيم — خائفين من التأخر، مما يظهر مدى هيبة جيانغ تشاو شيا بينهم.

في يوم من الأيام، بعد الظهر بقليل — في أعماق الغابة. كان تشين يي يرتدي رداء الطائفة الأزرق، يحرك عصا حديدية ثقيلة بنغم منتظم. حركاته قوية وثابتة. هذه العصا الحديدية صيغت على يد جانغ يوتشون في آخر رحلة له إلى أسفل الجبل. تزن ثلاثين جينًا وطولها تسعة أقدام — أطول من طول تشين يي نفسه. كل ضربة تثير ريحًا عنيفة.

تقدم جيانغ تشاو شيا أمامهم، مرر نظره على المجموعة — ثم عبس عندما وقعت عيناه على وجه شيو جين المعرض.
“ما الذي حدث لوجهك؟ لماذا منتفخ هكذا؟”

(نهاية الفصل)

كان نصف وجه شيو جين أحمر ومنتفخًا بشكل واضح جدًا.
أمام سؤال أستاذه، بدا محرجًا للغاية، ود أن يختفي في الأرض.

التفت لي سيفنغ نحو تشين يي، وانتشرت ابتسامة ماكرة على وجهه — واضح أنه خمن شيئًا.

“أنا… أصبت أثناء المبارزة…”
تمتم شيو جين.

“الأستاذ هنا!” همست تلميذة شابة، فتفرق الآخرون فورًا واصطفوا في خط مستقيم — خائفين من التأخر، مما يظهر مدى هيبة جيانغ تشاو شيا بينهم.

عندها بردت ملامح جيانغ تشاو شيا.
“مع من تبارزت؟ مع شو نينغ؟” سأل بحدة.

تحت شمس ساطعة، نزل جيانغ تشاو شيا الجبل بنفسية مرتفعة. في ذلك اليوم، خطرت له فكرة جديدة بخصوص تقنية التحكم بالسيف، وبعد تدريس تلاميذه، كان ينوي تجربتها.

“مع الأخ الأكبر تشين يي…”

في تلك اللحظة، كان لي تشينغ تشيو يوبخ لي سيفنغ، البالغ من العمر خمسة عشر عامًا، والذي كان يقف يُعاقب. عندما رأى تشين يي راكعًا، نظر إليه لي سيفنغ بفضول.

عند سماع هذا الاسم، سكت جيانغ تشاو شيا.
اختفت مزاجه الجيد فجأة.

واصل لي تشينغ تشيو: “أسمي هذه القاعة ‘قاعة القلب العميق’. ليحفظ كلٌ منا قلبه الأصلي. الطريق العميق هو الداو، والقلب العميق هو قلب الداو. سأطلب من السيد جانغ يو أن يكتب قواعد الطائفة ومبادئ الداو. من اليوم فصاعدًا، يجب على الجميع حفظها جيدًا”.

يمكنه أن يتقبل خسارة شيو جين أمام شو نينغ — لكن أمام تشين يي؟
رغم أن تشين يي تعلم من خبراء كبار، إلا أن موهبته عادية.
حتى لي تشينغ تشيو نفسه كان مترددًا في تعليمه يومًا ما.
وشخص كهذا هزم تلميذي المفضل؟

“أنا… أصبت أثناء المبارزة…” تمتم شيو جين.

أظلمت عينا جيانغ تشاو شيا، ولم يجرؤ شيو جين على مقابلة نظرته.

ابتسم تشين يي. “مجرد ممارسة دؤوبة، لا أكثر. موهبة الأخ الأصغر شيو تفوق موهبتي بكثير”.

في مكان آخر، دخل تشين يي إلى مجمع الطائفة، وضع عصاه الحديدية على الأرض، وركع أمام لي تشينغ تشيو.

ثم بدأ لي تشينغ تشيو بتوزيع المهام واحدًا تلو الآخر — حتى وو مان آر حصل على مهمة. رغم أن وو مان آر ما زال صغيرًا وغير ناضج، إلا أنه قادر على الاعتناء بنفسه والتواصل مع الآخرين. أُوكلت إليه مهمة دورية الجبال، التدرب في أماكن مختلفة كل يوم، وقتل أي وحش يصادفه.

في تلك اللحظة، كان لي تشينغ تشيو يوبخ لي سيفنغ، البالغ من العمر خمسة عشر عامًا، والذي كان يقف يُعاقب.
عندما رأى تشين يي راكعًا، نظر إليه لي سيفنغ بفضول.

لم يكن في داخل القاعة الكبيرة الكثير من الأثاث. وقف لي تشينغ تشيو وجانغ يوتشون وجيانغ تشاو شيا ووو مان آر ولي دونغ يوي ولي سيفنغ ولي سيجين جنبًا إلى جنب على المنصة، وكان لي تشينغ تشيو في الوسط. أمام جميع التلاميذ وقف يانغ جويدينغ وتشنغ تسانغ هاي وشو نينغ وتشين يي. أما بقية التلاميذ فقد اصطفوا في ستة صفوف منتظمة، ينظرون بحماس إلى كبار الطائفة أمامهم.

“يا أستاذ، أرجو أن تعاقبني”، قال تشين يي بصوت عميق، واضعًا جبهته على الأرض.

بين تلاميذ الجيل الثاني، يُعترف عمومًا بأن شو نينغ هو الأول، وتشين يي الثاني — ولا يوجد ثالث حتى الآن. كان طموح شيو جين واضحًا: سيفه يشير إلى الأول.

نظر لي تشينغ تشيو بدهشة.
“لمَ أعاقبك؟”

بينما كان تشين يي منغمسًا في تدريبه، اقتربت خطوات. نظر جانبًا ورأى شخصًا يتقدم نحوه. في الحال سحب عصاه وأنزل أنفاسه إلى الدانتيان.

“لقد أصبت الأخ الأصغر شيو جين عن طريق الخطأ”.

الفصل 41: السيف يُشَحذ نحو الأول قاعة القلب العميق — هذه كانت أول قاعة مجلس أسستها طائفة السماء الصافية، وتتسع لأكثر من مئة شخص. بُنيت تحت الساحة الجديدة، وفي المستقبل ستستمر طائفة السماء الصافية في التوسع إلى الأسفل بمزيد من المباني. هذه القاعة التي استغرق بناؤها عدة أشهر لم تكن فخمة؛ بل كانت في الحقيقة بسيطة وخشنة نوعًا ما. لم يُستأجر سوى حرفيين اثنين للبناء، أما معظم العمل فقد قام به تلاميذ الطائفة بأنفسهم. الشرط الوحيد الذي وضعه لي تشينغ تشيو هو ألا تنهار، وأن تقي من الريح والمطر.

“ماذا حدث؟ احكِ لي كل شيء بالتفصيل”.

مارس هذه العصا الحديدية لنصف شهر. في البداية كان يصعب عليه حتى رفعها، أما الآن فتشعر أخف بكثير، وقد ازداد جسده قوة نتيجة لذلك. مارس تقنية عصا إخضاع الشياطين ذات العشر اتجاهات مرات لا تحصى، ومع ذلك ما زال يشعر أنه لم يدرك جوهرها بالكامل.

عبس لي تشينغ تشيو.
شيو جين لم يكن مجرد تلميذ مفضل لجيانغ تشاو شيا، بل كان أيضًا من القلة الذين يتوقع لي تشينغ تشيو أن يسلكوا يومًا طريق الخلود.

أظلمت عينا جيانغ تشاو شيا، ولم يجرؤ شيو جين على مقابلة نظرته.

التفت لي سيفنغ نحو تشين يي، وانتشرت ابتسامة ماكرة على وجهه — واضح أنه خمن شيئًا.

تقدم جيانغ تشاو شيا أمامهم، مرر نظره على المجموعة — ثم عبس عندما وقعت عيناه على وجه شيو جين المعرض. “ما الذي حدث لوجهك؟ لماذا منتفخ هكذا؟”

(نهاية الفصل)

بعد رأس السنة، نزل جانغ يوتشون الجبل مرة أخرى لتجنيد دفعة جديدة من التلاميذ. باحتساب الجميع — بما فيهم لي تشينغ تشيو نفسه — أصبح عدد أفراد الطائفة الآن ثلاثة وتسعين شخصًا. اليوم كان أول مرة يجمع فيها لي تشينغ تشيو جميع التلاميذ داخل القاعة.

 

“أيها الجميع”، بدأ لي تشينغ تشيو، صوته ليس عاليًا لكنه واضح يصل للجميع، “هذا أول تجمع كبير لطائفة السماء الصافية. هذا اليوم سيسجل في تاريخ طائفتنا، فطائفة السماء الصافية ستدوم ألف سنة، عشرة آلاف جيل — وربما أكثر. يومًا ما، قد تصبحون أنتم أنفسكم الأسلاف الأسطوريين الذين ينظر إليهم التلاميذ المستقبليون بإجلال”.

أظلمت عينا جيانغ تشاو شيا، ولم يجرؤ شيو جين على مقابلة نظرته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط