الفصل 48: حصاد غير متوقع
طارت نحو لي تشينغ تشيو نسران أسودان، واحد كبير والآخر صغير.
الكبير كان حيوانه الأليف، الصغير الثامن، أما الصغير فكان للي سيجين، ويُدعى الصغير التاسع — طبعًا، استوحي اسمه من الصغير الثامن.
ابتسمت تشو يان بخفة. “العباقرة مثله لا يُقاسون بالمنطق العادي. تمامًا مثل تلك شو نينغ — هل رأيتِها تمارس فنون القتال يومًا؟”
في الأصل، أراد لي تشينغ تشيو استخدام دجاجة أو خنزير لاختبار ثمرة ألف روح، لكن صادف أن الصغير التاسع أصيب بمرض غريب.
حتى مع إبرة الخالد الشبحية للتجديد، كانت حياته تُحفظ بالكاد.
لحسن الحظ، عندما لا يكون موجودًا، لا تجرؤ النسرين على الاقتراب من الشجرة — كرومها عدوانية وتضرب أي شيء غير مألوف. بشكل غريب، كانت شجرة ألف روح محبة فقط تجاه لي تشينغ تشيو. لم يمس أحد غيره كرومها أبدًا؛ ربما لأنه كان أول من اكتشفها.
كانت لي سيجين محطمة القلب، فقرر لي تشينغ تشيو معاملة حصان ميت كأنه حي وأحضر الصغير التاسع للتجربة.
كانت النتيجة مذهلة — بعد تناول ثمرة ألف روح، لم يتعافَ الصغير التاسع فحسب، بل أصبح حيويًا وقويًا مجددًا.
في الحقيقة، كان لي سيفنغ قد طلب شخصيًا النزول من الجبل. لذا عندما أخبره جانغ يوتشون أن الأخ الأكبر وافق، ابتهج كثيرًا.
حسب ملاحظة لي تشينغ تشيو، تعززت دماؤه وحيويته كثيرًا، وعظامه تتقوى ببطء أيضًا.
يمكن اعتبار ثمرة ألف روح دواء مقدسًا لشفاء الجروح وتقوية الجسم.
أما عدد الثمار التي يمكن تناولها قبل الوصول إلى حد — فما زال مجهولًا الآن.
التفتت لي دونغ يوي إليه، عابسة. “غدًا رأس السنة، وبقي أقل من ساعة قبل حلول الليل. إن لم يعودا بحلول ذلك الوقت، هل ننزل الجبل للبحث عنهما؟”
بعد تناول ثمرة ألف روح، نجح الصغير التاسع أيضًا في اتباع خطى الصغير الثامن، وأصبح قادرًا على امتصاص الطاقة الحيوية للي سيجين بشكل أفضل.
سابقًا، كان لي تشينغ تشيو قد أمر إخوته وأخواته الأصغر بتقليده في حقن الكائنات البرية بالطاقة الحيوية، لكن لم ينجح أي منهم في تربية كائن قادر على توليد طاقته الحيوية الخاصة مثل الصغير الثامن.
أغلق عينيه مرة أخرى، يواصل التفكير في طريق السيف. خلال الشهرين الماضيين، أثارت مبارزاته مع لي تشينغ تشيو أفكارًا كثيرة. كانت تشكيلة شبكة السماء للسيف من ابتكاره — لكنها لم تكن كافية. أراد صياغة فنون سيف أكثر لطائفة السماء الصافية، لإقامة قسم سيف يليق باسم الطائفة.
هذا يثبت فقط أن موهبة الصغير الثامن الفطرية استثنائية.
“صحيح… ها؟ يا لها من طاقة سيف قوية!”
هبط النسر الأسودان أمام لي تشينغ تشيو.
طوى الصغير الثامن جناحيه وقف شامخًا، طوله تقريبًا يساوي طول لي تشينغ تشيو.
رغم أن الصغير التاسع أصغر بكثير، إلا أن رأسه وصل تقريبًا إلى خصره.
كانت لي سيجين محطمة القلب، فقرر لي تشينغ تشيو معاملة حصان ميت كأنه حي وأحضر الصغير التاسع للتجربة. كانت النتيجة مذهلة — بعد تناول ثمرة ألف روح، لم يتعافَ الصغير التاسع فحسب، بل أصبح حيويًا وقويًا مجددًا.
فرك الصغير الثامن رأسه بحنان على كتف لي تشينغ تشيو، بينما رفرف الصغير التاسع بجناحيه بحماس، مليئًا بالحيوية.
بدأ كلا الكائنين الصغيرين يظهران علامات مبكرة على الذكاء — خاصة الصغير الثامن، الذي شعر لي تشينغ تشيو أن ذكاءه وصل بالفعل إلى مستوى طفل صغير.
نهض بصعوبة وقال: “ما زال لدينا وقت. قبل رأس السنة، لنجعل الجميع قادرين على إظهار طاقة السيف!”
“سرقتما الطعام مرة أخرى، أليس كذلك؟”
لاحظ لي تشينغ تشيو قطعًا من اللحم الدامي معلقة على منقار الصغير الثامن ولم يستطع إلا أن يسأل.
كان التلاميذ متحمسين، يأمل كل منهم في اليوم الذي يحصل فيه على مهمة كهذه. الحفاظ على العدالة والقضاء على الشر — كان حلم معظم ممارسي الووشيا. كانت فرصة لإظهار قوتهم واكتساب سمعة نبيلة.
فرش الصغير الثامن جناحيه — عرضهما يقارب ثلاثة زانغ — وصاح مرتين.
رغم أنه لا يتكلم لغة البشر، إلا أن لي تشينغ تشيو فهمه تمامًا.
هذا الفهم غير المنطوق كان شيئًا لا يستطيع حتى هو تفسيره؛ ربما لأن طاقته الحيوية الخاصة تسكن داخل الصغير الثامن.
مرت شهر بسرعة.
“ثعبان؟ كم حجمه؟”
“صياح — غو غو —”
“بهذا الحجم؟ إذًا يجب عليكما طردهما. لا تدعاهما يقتربان من هذا المكان”.
“صياح صياح —”
كان جيانغ تشاو شيا قد أخبرهم بالفعل أنه بعد مرور رأس السنة، سينزلون الجبل للتدريب. قد يواجه كل منهم خطر الموت، مما ملأهم بالحماس والإلحاح.
عند سماع تأكيده، ابتسم لي تشينغ تشيو راضيًا ومد يده ليداعب رأسه.
ثم قفز كلا النسرين إلى السماء، مثيران عواصف رياح ترفرف رداء لي تشينغ تشيو.
رآهما يختفيان في الضباب الكثيف. الآن، وضع لي تشينغ تشيو النسرين هنا لطرد الوحوش الكامنة في الضباب، وحراسة أرض مباركة ألف روح. بالطبع، كان يفحص شجرة ألف روح في كل زيارة، تحسبًا لمحاولة النسرين سرقة قضمة.
رآهما يختفيان في الضباب الكثيف.
الآن، وضع لي تشينغ تشيو النسرين هنا لطرد الوحوش الكامنة في الضباب، وحراسة أرض مباركة ألف روح.
بالطبع، كان يفحص شجرة ألف روح في كل زيارة، تحسبًا لمحاولة النسرين سرقة قضمة.
“يا أخي الأكبر، مزارعنا ومزارع الخيول وبِرك السمك وأراضي الصيد كلها تسير بسلاسة، لكننا ما زلنا ننقص القوى العاملة. رغم سحق التمرد، ما زال اللصوص والقطاع موجودين في كل مكان. أقترح إرسال لي سيفنغ مع فريق للقضاء عليهم ونشر اسم طائفتنا — سيساعد ذلك في جذب المزيد من التلاميذ”، قال جانغ يوتشون بجدية.
لحسن الحظ، عندما لا يكون موجودًا، لا تجرؤ النسرين على الاقتراب من الشجرة — كرومها عدوانية وتضرب أي شيء غير مألوف.
بشكل غريب، كانت شجرة ألف روح محبة فقط تجاه لي تشينغ تشيو.
لم يمس أحد غيره كرومها أبدًا؛ ربما لأنه كان أول من اكتشفها.
“صحيح… ها؟ يا لها من طاقة سيف قوية!”
كانت هناك هياكل عظمية كثيرة متناثرة في الضباب الخارجي، ومع ذلك لم يصل أحد إلى هذا المكان.
يبدو أن الضباب كان اختبارًا وضعته شجرة ألف روح، ولي تشينغ تشيو أول من نجح في اجتيازه.
كان وو مان آر أيضًا في الطبقة الثالثة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، ومن حيث القوة الخام، لم يكن لي سيفنغ منافسًا له.
…
داخل ساحة لينغ شياو أعلى بوابة الجبل، كان لي تشينغ تشيو يستمع إلى تقرير جانغ يوتشون عن الأحداث الأخيرة أسفل الجبل.
غطى الثلج الجبال لآلاف اللي.
بقي الشتاء فوق سلسلة جبال العظمى القديمة باردًا لاذعًا كما كان دائمًا.
باتباع نظرتها، كان من أطلق طاقة السيف هو قائد ثلاثة عشر شيطان السيف — شيو جين.
جلست تشو يان على حافة جرف، وجهها مغطى بحجاب خفيف.
أمامها عود، وعلى كتفيها رداء سميك من فراء الوحوش.
بينما تتساقط رقائق الثلج وتتردد موسيقاها في الهواء، خلقت مشهدًا شعريًا رائعًا.
على بعد غير بعيد وقفت سو شيلينغ، مرتدية رداءها الأزرق المعتاد، تنظر أسفل الجرف.
كانت ملابسها غير مناسبة للشتاء — لا تختلف كثيرًا عما ترتديه في الصيف أو الخريف.
حسب ملاحظة لي تشينغ تشيو، تعززت دماؤه وحيويته كثيرًا، وعظامه تتقوى ببطء أيضًا. يمكن اعتبار ثمرة ألف روح دواء مقدسًا لشفاء الجروح وتقوية الجسم. أما عدد الثمار التي يمكن تناولها قبل الوصول إلى حد — فما زال مجهولًا الآن.
عندما انتهت الأغنية، رفعت تشو يان يديها عن الأوتار وسألت: “شيلينغ، ماذا تنظرين إليه بتركيز هكذا؟”
“تشنغ تسانغ هاي؟ يناسب. أداؤه جيد منذ انضمامه. سأجعل مان آر يذهب معهما أيضًا”، فكر جانغ يوتشون بصوت عالٍ.
دون أن تلتفت، أجابت سو شيلينغ: “أراقب تلاميذ طائفة السماء الصافية وهم يتدربون على تشكيلة السيف. يُدعون ثلاثة عشر شيطان السيف — اسم يعقد اللسان، كأنهم أشباح تحمل سيوفًا. لكن يجب الاعتراف، تشكيلتهم تبدو جيدة جدًا”.
“طاقة سيف مهيبة! يا أخي الأكبر شيو، لقد نجحت!” “تشكيلة شبكة السماء للسيف رائعة حقًا. نحن الوهم، والأخ الأكبر الجوهر — بطاقة سيف كهذه، من يستطيع مقاومتها؟” “يا أخي الأكبر، أنت مذهل. تدربنا معًا لنفس المدة، ومع ذلك تشكيل ولو خيط من طاقة السيف يفوقني”. “بالفعل. بدونك، ستكون تشكيلتنا السيفية نكتة كاملة”.
“ثلاثة عشر شيطان السيف… هل هم تلاميذ جيانغ تشاو شيا؟” سألت تشو يان.
داخل ساحة لينغ شياو أعلى بوابة الجبل، كان لي تشينغ تشيو يستمع إلى تقرير جانغ يوتشون عن الأحداث الأخيرة أسفل الجبل.
“صحيح. جيانغ تشاو شيا هناك أيضًا، لكنه جالس على صخرة يتأمل منذ نصف ساعة — لم أره يتدرب ولو مرة”، قالت سو شيلينغ، نبرتها حائرة في النهاية.
“صحيح… ها؟ يا لها من طاقة سيف قوية!”
ابتسمت تشو يان بخفة.
“العباقرة مثله لا يُقاسون بالمنطق العادي. تمامًا مثل تلك شو نينغ — هل رأيتِها تمارس فنون القتال يومًا؟”
“نعم، هو نفسه”.
“صحيح… ها؟ يا لها من طاقة سيف قوية!”
هبط النسر الأسودان أمام لي تشينغ تشيو. طوى الصغير الثامن جناحيه وقف شامخًا، طوله تقريبًا يساوي طول لي تشينغ تشيو. رغم أن الصغير التاسع أصغر بكثير، إلا أن رأسه وصل تقريبًا إلى خصره.
وافقت سو شيلينغ للتو عندما تغيرت نبرتها فجأة إلى دهشة.
داخل ساحة لينغ شياو أعلى بوابة الجبل، كان لي تشينغ تشيو يستمع إلى تقرير جانغ يوتشون عن الأحداث الأخيرة أسفل الجبل.
باتباع نظرتها، كان من أطلق طاقة السيف هو قائد ثلاثة عشر شيطان السيف — شيو جين.
“ثعبان؟ كم حجمه؟” “صياح — غو غو —” “بهذا الحجم؟ إذًا يجب عليكما طردهما. لا تدعاهما يقتربان من هذا المكان”. “صياح صياح —”
شق ضربة شيو جين شقًا طوله خمسة زانغ في الثلج.
بعد إطلاق طاقة سيفه، ركع نصف راكع على الأرض، يلهث بشدة.
قبل أن يجيب لي تشينغ تشيو، شعر بشيء. دار بنظره نحو الأفق وقال: “لقد عادا”.
تجمع الاثنا عشر تلميذًا حوله بسرعة، جميعهم متحمسون بوضوح.
عند مغادرة سلسلة جبال العظمى القديمة، يواجه المرء الحرب والفوضى بسهولة. لذلك، كان معظم التلاميذ الذين جندهم جانغ أيتامًا، وظل عددهم محدودًا. الآن بعد استقرار العالم، لم يعد هناك خوف من الصراع. يمكنه قيادة التلاميذ بعيدًا لنشر اسم طائفة السماء الصافية — وهو واثق أن عددهم سيتضاعف قريبًا.
“طاقة سيف مهيبة! يا أخي الأكبر شيو، لقد نجحت!”
“تشكيلة شبكة السماء للسيف رائعة حقًا. نحن الوهم، والأخ الأكبر الجوهر — بطاقة سيف كهذه، من يستطيع مقاومتها؟”
“يا أخي الأكبر، أنت مذهل. تدربنا معًا لنفس المدة، ومع ذلك تشكيل ولو خيط من طاقة السيف يفوقني”.
“بالفعل. بدونك، ستكون تشكيلتنا السيفية نكتة كاملة”.
تجمع الاثنا عشر تلميذًا حوله بسرعة، جميعهم متحمسون بوضوح.
عند سماع كلماتهم، رفع شيو جين رأسه بابتسامة مريرة — لكنه داخليًا مليء بالفرح.
كتاب الوحدة البدائية مذهل حقًا!
تساقط الثلج بغزارة، يغطي السماء والأرض بالبياض. ذابت الرقائق التي اقتربت منها قبل أن تلمسها.
في تلك اللحظة، شعر بامتنان عميق تجاه لي تشينغ تشيو.
بدون ذلك الكتاب، لما تفوقت مهارته القتالية على زملائه كثيرًا.
عند سماع تأكيده، ابتسم لي تشينغ تشيو راضيًا ومد يده ليداعب رأسه. ثم قفز كلا النسرين إلى السماء، مثيران عواصف رياح ترفرف رداء لي تشينغ تشيو.
نهض بصعوبة وقال: “ما زال لدينا وقت. قبل رأس السنة، لنجعل الجميع قادرين على إظهار طاقة السيف!”
لم يكن يعرف الكثير عن باي نينغ آر لكنه كان على دراية بتشو يان وسو شيلينغ.
كان جيانغ تشاو شيا قد أخبرهم بالفعل أنه بعد مرور رأس السنة، سينزلون الجبل للتدريب.
قد يواجه كل منهم خطر الموت، مما ملأهم بالحماس والإلحاح.
كان التلاميذ متحمسين، يأمل كل منهم في اليوم الذي يحصل فيه على مهمة كهذه. الحفاظ على العدالة والقضاء على الشر — كان حلم معظم ممارسي الووشيا. كانت فرصة لإظهار قوتهم واكتساب سمعة نبيلة.
من بعيد، نظر جيانغ تشاو شيا نحو شيو جين، راضيًا سرًا.
لم يستطع إلا أن يعجب بلي تشينغ تشيو مرة أخرى.
الاثنا عشر تلميذًا الذين اختارهم هو لم يعجبوه — بينما الذي أوصى به لي تشينغ تشيو أعطاه مفاجآت سارة.
“لا مشكلة!”
الآن يعتبر شيو جين تلميذًا شخصيًا حقيقيًا وفهم أن إنجازات ثلاثة عشر شيطان السيف المستقبلية ستعتمد على مهارة شيو جين.
“ثعبان؟ كم حجمه؟” “صياح — غو غو —” “بهذا الحجم؟ إذًا يجب عليكما طردهما. لا تدعاهما يقتربان من هذا المكان”. “صياح صياح —”
أغلق عينيه مرة أخرى، يواصل التفكير في طريق السيف.
خلال الشهرين الماضيين، أثارت مبارزاته مع لي تشينغ تشيو أفكارًا كثيرة.
كانت تشكيلة شبكة السماء للسيف من ابتكاره — لكنها لم تكن كافية.
أراد صياغة فنون سيف أكثر لطائفة السماء الصافية، لإقامة قسم سيف يليق باسم الطائفة.
“طاقة سيف مهيبة! يا أخي الأكبر شيو، لقد نجحت!” “تشكيلة شبكة السماء للسيف رائعة حقًا. نحن الوهم، والأخ الأكبر الجوهر — بطاقة سيف كهذه، من يستطيع مقاومتها؟” “يا أخي الأكبر، أنت مذهل. تدربنا معًا لنفس المدة، ومع ذلك تشكيل ولو خيط من طاقة السيف يفوقني”. “بالفعل. بدونك، ستكون تشكيلتنا السيفية نكتة كاملة”.
في مكان آخر —
جلست تشو يان على حافة جرف، وجهها مغطى بحجاب خفيف. أمامها عود، وعلى كتفيها رداء سميك من فراء الوحوش. بينما تتساقط رقائق الثلج وتتردد موسيقاها في الهواء، خلقت مشهدًا شعريًا رائعًا.
داخل ساحة لينغ شياو أعلى بوابة الجبل، كان لي تشينغ تشيو يستمع إلى تقرير جانغ يوتشون عن الأحداث الأخيرة أسفل الجبل.
نهض بصعوبة وقال: “ما زال لدينا وقت. قبل رأس السنة، لنجعل الجميع قادرين على إظهار طاقة السيف!”
مع توسع طائفة السماء الصافية، سُميت الساحات الثلاث الأولى ساحة لينغ شياو من قبل لي تشينغ تشيو.
يُمنع التلاميذ العاديون من الدخول، قاعدة أصر عليها يانغ جويدينغ وجانغ يو.
“طاقة سيف مهيبة! يا أخي الأكبر شيو، لقد نجحت!” “تشكيلة شبكة السماء للسيف رائعة حقًا. نحن الوهم، والأخ الأكبر الجوهر — بطاقة سيف كهذه، من يستطيع مقاومتها؟” “يا أخي الأكبر، أنت مذهل. تدربنا معًا لنفس المدة، ومع ذلك تشكيل ولو خيط من طاقة السيف يفوقني”. “بالفعل. بدونك، ستكون تشكيلتنا السيفية نكتة كاملة”.
مؤخرًا، قاد جانغ يوتشون، الذي تقدم إلى الطبقة الثانية من عالم تغذية الطاقة الحيوية، رحلة أخرى أسفل الجبل — ليس مع أبناء السماء الصافية السبعة، بل مع تلاميذ أكبر سنًا.
هذه المرة، جندوا ثمانية أعضاء جدد.
“انتظر — اجعلهم يأخذون باي نينغ آر معهم”، قال لي تشينغ تشيو فجأة.
“قُمعت جيش المتمردين في غوتشو. رأيت القوات الإمبراطورية في المقاطعة — ينشرون إعلانات في كل مكان، يقسمون على القضاء على المتمردين تمامًا. أصدروا أيضًا سياسات إغاثة جديدة لضحايا الكوارث. يا أخي الأكبر، يبدو أن السلام يعود أخيرًا إلى الأرض”، قال جانغ يوتشون بحماس.
“قُمعت جيش المتمردين في غوتشو. رأيت القوات الإمبراطورية في المقاطعة — ينشرون إعلانات في كل مكان، يقسمون على القضاء على المتمردين تمامًا. أصدروا أيضًا سياسات إغاثة جديدة لضحايا الكوارث. يا أخي الأكبر، يبدو أن السلام يعود أخيرًا إلى الأرض”، قال جانغ يوتشون بحماس.
عند مغادرة سلسلة جبال العظمى القديمة، يواجه المرء الحرب والفوضى بسهولة.
لذلك، كان معظم التلاميذ الذين جندهم جانغ أيتامًا، وظل عددهم محدودًا.
الآن بعد استقرار العالم، لم يعد هناك خوف من الصراع.
يمكنه قيادة التلاميذ بعيدًا لنشر اسم طائفة السماء الصافية — وهو واثق أن عددهم سيتضاعف قريبًا.
أغلق عينيه مرة أخرى، يواصل التفكير في طريق السيف. خلال الشهرين الماضيين، أثارت مبارزاته مع لي تشينغ تشيو أفكارًا كثيرة. كانت تشكيلة شبكة السماء للسيف من ابتكاره — لكنها لم تكن كافية. أراد صياغة فنون سيف أكثر لطائفة السماء الصافية، لإقامة قسم سيف يليق باسم الطائفة.
استمع لي تشينغ تشيو بهدوء بينما ينحت قطعة خشب بسكين السمكة الطائرة.
“ثلاثة عشر شيطان السيف… هل هم تلاميذ جيانغ تشاو شيا؟” سألت تشو يان.
“يا أخي الأكبر، مزارعنا ومزارع الخيول وبِرك السمك وأراضي الصيد كلها تسير بسلاسة، لكننا ما زلنا ننقص القوى العاملة. رغم سحق التمرد، ما زال اللصوص والقطاع موجودين في كل مكان. أقترح إرسال لي سيفنغ مع فريق للقضاء عليهم ونشر اسم طائفتنا — سيساعد ذلك في جذب المزيد من التلاميذ”، قال جانغ يوتشون بجدية.
كانت لي سيجين محطمة القلب، فقرر لي تشينغ تشيو معاملة حصان ميت كأنه حي وأحضر الصغير التاسع للتجربة. كانت النتيجة مذهلة — بعد تناول ثمرة ألف روح، لم يتعافَ الصغير التاسع فحسب، بل أصبح حيويًا وقويًا مجددًا.
كان لي سيفنغ قد بلغ الخامسة عشرة، وسيصبح في السادسة عشرة بعد نصف عام.
وصلت زراعته إلى الطبقة الثالثة من عالم تغذية الطاقة الحيوية — في هذا العمر، كان جيانغ تشاو شيا قد بدأ بالفعل في قتال الأعداء.
داخل ساحة لينغ شياو أعلى بوابة الجبل، كان لي تشينغ تشيو يستمع إلى تقرير جانغ يوتشون عن الأحداث الأخيرة أسفل الجبل.
أجاب لي تشينغ تشيو: “دع تشنغ تسانغ هاي يرافقه. رغم أن سيفنغ خرج عدة مرات واكتسب خبرة، إلا أنه ما زال غير ناضج تمامًا”.
فرش الصغير الثامن جناحيه — عرضهما يقارب ثلاثة زانغ — وصاح مرتين. رغم أنه لا يتكلم لغة البشر، إلا أن لي تشينغ تشيو فهمه تمامًا. هذا الفهم غير المنطوق كان شيئًا لا يستطيع حتى هو تفسيره؛ ربما لأن طاقته الحيوية الخاصة تسكن داخل الصغير الثامن.
“تشنغ تسانغ هاي؟ يناسب. أداؤه جيد منذ انضمامه. سأجعل مان آر يذهب معهما أيضًا”، فكر جانغ يوتشون بصوت عالٍ.
الآن يعتبر شيو جين تلميذًا شخصيًا حقيقيًا وفهم أن إنجازات ثلاثة عشر شيطان السيف المستقبلية ستعتمد على مهارة شيو جين.
كان وو مان آر أيضًا في الطبقة الثالثة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، ومن حيث القوة الخام، لم يكن لي سيفنغ منافسًا له.
“ثعبان؟ كم حجمه؟” “صياح — غو غو —” “بهذا الحجم؟ إذًا يجب عليكما طردهما. لا تدعاهما يقتربان من هذا المكان”. “صياح صياح —”
قال لي تشينغ تشيو: “تولَ الترتيبات. يمكنهم البدء بدورية المناطق حول سلسلة جبال العظمى القديمة والعودة قبل رأس السنة”.
باتباع نظرتها، كان من أطلق طاقة السيف هو قائد ثلاثة عشر شيطان السيف — شيو جين.
“لا مشكلة!”
كان جيانغ تشاو شيا قد أخبرهم بالفعل أنه بعد مرور رأس السنة، سينزلون الجبل للتدريب. قد يواجه كل منهم خطر الموت، مما ملأهم بالحماس والإلحاح.
بموافقة لي تشينغ تشيو، نهض جانغ يوتشون فورًا للتحضير.
“صحيح… ها؟ يا لها من طاقة سيف قوية!”
“انتظر — اجعلهم يأخذون باي نينغ آر معهم”، قال لي تشينغ تشيو فجأة.
“تشنغ تسانغ هاي؟ يناسب. أداؤه جيد منذ انضمامه. سأجعل مان آر يذهب معهما أيضًا”، فكر جانغ يوتشون بصوت عالٍ.
توقف جانغ يوتشون، متفاجئًا.
“تقصد ذلك التلميذ القريب من الآنسة سو؟”
حسب ملاحظة لي تشينغ تشيو، تعززت دماؤه وحيويته كثيرًا، وعظامه تتقوى ببطء أيضًا. يمكن اعتبار ثمرة ألف روح دواء مقدسًا لشفاء الجروح وتقوية الجسم. أما عدد الثمار التي يمكن تناولها قبل الوصول إلى حد — فما زال مجهولًا الآن.
لم يكن يعرف الكثير عن باي نينغ آر لكنه كان على دراية بتشو يان وسو شيلينغ.
في تلك اللحظة، شعر بامتنان عميق تجاه لي تشينغ تشيو. بدون ذلك الكتاب، لما تفوقت مهارته القتالية على زملائه كثيرًا.
“نعم، هو نفسه”.
لحسن الحظ، عندما لا يكون موجودًا، لا تجرؤ النسرين على الاقتراب من الشجرة — كرومها عدوانية وتضرب أي شيء غير مألوف. بشكل غريب، كانت شجرة ألف روح محبة فقط تجاه لي تشينغ تشيو. لم يمس أحد غيره كرومها أبدًا؛ ربما لأنه كان أول من اكتشفها.
رغم حيرته، أومأ جانغ يوتشون وغادر بسرعة.
اندفع نحو لي تشينغ تشيو، أمسك ذراعه وقال بحماس: “يا أخي الأكبر، تعالَ انظر إلى حصادنا! لن تتخيل أبدًا ما وجدناه!”
في الحقيقة، كان لي سيفنغ قد طلب شخصيًا النزول من الجبل.
لذا عندما أخبره جانغ يوتشون أن الأخ الأكبر وافق، ابتهج كثيرًا.
“ثلاثة عشر شيطان السيف… هل هم تلاميذ جيانغ تشاو شيا؟” سألت تشو يان.
في نفس اليوم، بدأ الثلاثي اختيار فريقهم وتعبئة أمتعتهم، يهرعون أسفل الجبل بحماس.
قاد لي سيفنغ ووو مان آر وتشنغ تسانغ هاي تسعة تلاميذ للقضاء على اللصوص — مهمة سرعان ما أصبحت حديث طائفة السماء الصافية.
رآهما يختفيان في الضباب الكثيف. الآن، وضع لي تشينغ تشيو النسرين هنا لطرد الوحوش الكامنة في الضباب، وحراسة أرض مباركة ألف روح. بالطبع، كان يفحص شجرة ألف روح في كل زيارة، تحسبًا لمحاولة النسرين سرقة قضمة.
كان التلاميذ متحمسين، يأمل كل منهم في اليوم الذي يحصل فيه على مهمة كهذه.
الحفاظ على العدالة والقضاء على الشر — كان حلم معظم ممارسي الووشيا.
كانت فرصة لإظهار قوتهم واكتساب سمعة نبيلة.
عندما رأى لي تشينغ تشيو يوان لي يأخذ الثمرة بنشاط بيديه، ابتسم، ثم رفع نظره إلى لي دونغ يوي وقال: “يا أختي الأصغر، انزلي. سيكونان بخير”.
…
هذا يثبت فقط أن موهبة الصغير الثامن الفطرية استثنائية.
مرت شهر بسرعة.
داخل ساحة لينغ شياو، كان لي تشينغ تشيو يطعم يوان لي ثمرة ألف روح، بينما وقفت لي دونغ يوي على السطح، تنظر إلى البعيد.
رغم حيرته، أومأ جانغ يوتشون وغادر بسرعة.
تساقط الثلج بغزارة، يغطي السماء والأرض بالبياض.
ذابت الرقائق التي اقتربت منها قبل أن تلمسها.
“ثلاثة عشر شيطان السيف… هل هم تلاميذ جيانغ تشاو شيا؟” سألت تشو يان.
عندما رأى لي تشينغ تشيو يوان لي يأخذ الثمرة بنشاط بيديه، ابتسم، ثم رفع نظره إلى لي دونغ يوي وقال: “يا أختي الأصغر، انزلي. سيكونان بخير”.
كان التلاميذ متحمسين، يأمل كل منهم في اليوم الذي يحصل فيه على مهمة كهذه. الحفاظ على العدالة والقضاء على الشر — كان حلم معظم ممارسي الووشيا. كانت فرصة لإظهار قوتهم واكتساب سمعة نبيلة.
التفتت لي دونغ يوي إليه، عابسة.
“غدًا رأس السنة، وبقي أقل من ساعة قبل حلول الليل. إن لم يعودا بحلول ذلك الوقت، هل ننزل الجبل للبحث عنهما؟”
الآن يعتبر شيو جين تلميذًا شخصيًا حقيقيًا وفهم أن إنجازات ثلاثة عشر شيطان السيف المستقبلية ستعتمد على مهارة شيو جين.
قبل أن يجيب لي تشينغ تشيو، شعر بشيء.
دار بنظره نحو الأفق وقال: “لقد عادا”.
عندما رأى لي تشينغ تشيو يوان لي يأخذ الثمرة بنشاط بيديه، ابتسم، ثم رفع نظره إلى لي دونغ يوي وقال: “يا أختي الأصغر، انزلي. سيكونان بخير”.
عند سماع ذلك، أضاءت عينا لي دونغ يوي بالفرح.
لم تشك فيه لحظة — قفزت من السطح، تخطت جدار الساحة واندفعت نحو بوابة الجبل.
“يا أخي الأكبر، مزارعنا ومزارع الخيول وبِرك السمك وأراضي الصيد كلها تسير بسلاسة، لكننا ما زلنا ننقص القوى العاملة. رغم سحق التمرد، ما زال اللصوص والقطاع موجودين في كل مكان. أقترح إرسال لي سيفنغ مع فريق للقضاء عليهم ونشر اسم طائفتنا — سيساعد ذلك في جذب المزيد من التلاميذ”، قال جانغ يوتشون بجدية.
لم ينهض لي تشينغ تشيو؛ عاد فقط لمشاهدة يوان لي يمضغ ثمرة ألف روح.
جلس الصبي على كرسي صغير، ممسكًا الثمرة بحذر بكلتا يديه، يتصرف بطاعة كبيرة.
عند سماع ذلك، أضاءت عينا لي دونغ يوي بالفرح. لم تشك فيه لحظة — قفزت من السطح، تخطت جدار الساحة واندفعت نحو بوابة الجبل.
لحظات بعد ذلك، ترددت ضجة حيوية في الساحة عندما ركض لي سيفنغ داخلًا أولاً.
كان رداؤه ممزقًا قليلاً، لكن وجهه مشع بالفخر.
(نهاية الفصل)
اندفع نحو لي تشينغ تشيو، أمسك ذراعه وقال بحماس: “يا أخي الأكبر، تعالَ انظر إلى حصادنا! لن تتخيل أبدًا ما وجدناه!”
“طاقة سيف مهيبة! يا أخي الأكبر شيو، لقد نجحت!” “تشكيلة شبكة السماء للسيف رائعة حقًا. نحن الوهم، والأخ الأكبر الجوهر — بطاقة سيف كهذه، من يستطيع مقاومتها؟” “يا أخي الأكبر، أنت مذهل. تدربنا معًا لنفس المدة، ومع ذلك تشكيل ولو خيط من طاقة السيف يفوقني”. “بالفعل. بدونك، ستكون تشكيلتنا السيفية نكتة كاملة”.
(نهاية الفصل)
هذا يثبت فقط أن موهبة الصغير الثامن الفطرية استثنائية.
عندما رأى لي تشينغ تشيو يوان لي يأخذ الثمرة بنشاط بيديه، ابتسم، ثم رفع نظره إلى لي دونغ يوي وقال: “يا أختي الأصغر، انزلي. سيكونان بخير”.
في مكان آخر —
