الفراغ الساكن
الفصل 19 — الفراغ الساكن
تجعد حاجبي، غير متأكد مما كنت أنظر إليه.
خشية من أن تكون المختبرات مفتوحة للغاية وأن يجذب الراديو في مركز الاتصالات المزيد من الغيلان، تعثرت نحو الباب الثالث، الذي كان مفتوحًا بواسطة جثة الغول آكل لحوم البشر. وأنا أتقيأ جافًا، سقطت نصفًا عبر الباب، وتعثرت بالجثة، وزحفت مثل الكلب في الظلام.
سمعتُ دقات قلبي تتسارع مع كل نبضة. بحاجة أنا إلى مواصلة المسير، لكن أين مركز الاتصالات؟
إجابات هنا. ما زلتُ بحاجة للخروج.
سدت بقايا أبواب معدنية ثقيلة ثلاثة ممرات متفرعة. ولا تزال هياكل أجهزة قراءة البطاقات المعدنية متجذرة في الجدران المجاورة للمداخل. لم تكن هذه مكاتب، بل مختبرات مليئة بالمواد الخاصة. طُوّرت واختُبرت جميع استراتيجيات الاتصال التي استخدمتها فرق العمليات الخاصة في البرج الأول لتنسيق مهام الشق هنا في البرج الثاني.
ضغطتُ على الزر وصرختُ بصوتٍ بالكاد أعرفه. “شارة المساعدة 77258.” ضربتُ بقبضتي على الزر، ثم على اللوحة. “طلب إخلاء من برج جسر الضوء الثاني. أترجاك، أجب.” شغّلتُ كل مفتاح رأيته بينما ضغطٌ ساخنٌ يتصاعد خلف عينيّ. “مرحبًا؟ هل من أحد… من فضلك…”
لم يكن هناك أي اتصال لاسلكي أو اتصال عبر الأقمار الصناعية يعمل داخل الشقوق، ولم يُستخدم توصيل الكابلات الكهربائية للاتصالات اليدوية إلى الشقوق إلا عند الحاجة إلى اتصال مستمر، كما هو الحال في شق جسر الضوء. اعتمد كل شيء في هذه المختبرات على أحدث التقنيات، وصُمم بتكرارات قادرة على امتصاص موجات الإشعاع المحيطة في حالات كهذه.
ضغطتُ على الزر وصرختُ بصوتٍ بالكاد أعرفه. “شارة المساعدة 77258.” ضربتُ بقبضتي على الزر، ثم على اللوحة. “طلب إخلاء من برج جسر الضوء الثاني. أترجاك، أجب.” شغّلتُ كل مفتاح رأيته بينما ضغطٌ ساخنٌ يتصاعد خلف عينيّ. “مرحبًا؟ هل من أحد… من فضلك…”
من خلال أيٍّ من تلك الأبواب، كنتُ متأكدًا من العثور على وسيلة مصممة لربطي مباشرةً بالتكتل. لكن الكثير من المواد كانت تجريبية. إذا أردتُ شيئًا موثوقًا، فسأحتاج إلى العثور على مركز الاتصالات، حيث يُقيّم الباحثون والمحللون جميع بيانات المهمة. والأهم من ذلك، أنه كان بمثابة مركز تنبيه للطوارئ، يعمل على مجموعته الخاصة من المولدات الاحتياطية وشبكات مستقلة في حالة الإغلاق أو الهجوم، سواءً كان إلكترونيًا أو ماديًا. إذا تعرض جسر الضوء أو مدينة أوجاي للخطر، فسيكون مركز الاتصالات الوحيد المضمون العمل، والمجهز بأحدث الأجهزة المختبرة للمهمة.
مبتهجًا، أسرعت عبر الغرفة ومررت أصابعي على أزرار الراديو، بحثًا عن طريقة لتشغيل اللوحة. على الجانب، كانت هناك فتحات مخصصة لمستخدمي الراديو لوضع أذرعهم في اللوحة الأم وتشغيل الجهاز يدويًا في حالات الطوارئ.
نهضتُ وأنا ألهث، وشعرتُ بدوارٍ في رأسي. نظرتُ إلى جلد يدي وذراعي الممزق، المقطوع من أطرافه. ضممتُ ذراعي إلى صدري، وحاولتُ الضغط عليها بينما أشاهد الروح تلتحم. استدرتُ نصف استدارة نحو الدرج، غير متأكد مما إذا كان عليّ المخاطرة.
بخفةٍ على قدميّ، عبرتُ إلى الباب الأيسر. لم يُفلِح المقبض، لكن إطاره تشوّه بفعل أداةٍ أو مخالبٍ كثيفة، كاشفًا عن المزلاج. لئلا أكسر أشواك مطرقة الرمح خاصتي، فككتُ رباطها وغرزتُ طرفَها المعدني بين الباب والإطار، ثم حررتُ المزلاج من قبضته وفتحتُ الباب.
التقطتُ الميكروفون التالي وكررتُ الرسالة. لم يُجب إلا صوتٌ مُزعج. تقدّمتُ بخطٍّ مُنتظم، وصوتي يزداد جنونًا وأنا أحاول خفض الصوت، لا أعلم ما الذي قد يسمعني أنادي في الفراغ.
تجعد حاجبي، غير متأكد مما كنت أنظر إليه.
آخر ميكروفون في يدي، ضغطتُ على الزر. “مرحبًا؟ تفضل بالدخول. أنا تورين غراي، من وحدة المساعدة 77258. أجب… أجب أرجوك…”
بدلاً من رواق به أبواب، كان هناك مساحة شاسعة مليئة بهياكل مستطيلة متداعية. تبعثرت بقايا مكاتب أو طاولات في كل مكان بشكل عشوائي على ما يبدو. لاحظت عدة أجهزة كمبيوتر مغطاة بالغبار، وجميع أضوائها مطفأة. أخيرًا، أعادت الألواح الزجاجية القذرة وبحار الزجاج المكسور المنتشرة في كل مكان عقلي إلى حالته الطبيعية، مما سمح لي برؤية المكان كما كان في السابق —سلسلة من المختبرات ذات الجدران الزجاجية.
تراجعت إلى الوراء، وجربت الباب التالي، وسحبت قارئ البطاقات من الجدار المتعفن وكسرت الثقب لفك المزلاج. كان هناك ممر واسع ولكنه مغلق خلفه. أعدت ربط حزمة الأشواك بسلاحي قبل أن أستكشف المزيد في الداخل، منتبهًا لكل خدش لأحذيتي على الأرضية الخرسانية المكشوفة، وعيني تتنقل بين ثلاثة مداخل متباعدة على طول الرواق. متقدمًا بالرمح، تفقدت الغرف ووجدت بعض أجهزة الكمبيوتر المكتبية والهواتف المكتبية عديمة الفائدة التي لم أضيع وقتي بها.
ألقيتُ نظرةً سريعةً من فوق كتفي قبل أن أصل إلى الدرابزين —
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أخيرًا، عندما انعطفتُ عند زاوية الممر، وجدتُ نفسي أمام بابٍ واسعٍ يكشف عن حمولةٍ ضخمة. تجولتُ نحوه كسائرٍ نائم، شبه متأكدٍ من أنني أحلم به. كانت الشاشات المُدمجة في النصف العلوي من الجدار مُغطاة بأنسجة عنكبوتية بحجم رؤوس الممسحة، لكنها بدت سليمةً تمامًا. اصطفت شاشاتٌ أنيقة وأبراج وحدات معالجة مركزية نحيفة كساعدي على فتراتٍ حول مجموعةٍ دائريةٍ من الطاولات الصدئة وإطارات كراسي المكتب المتهدلة. بجانب كل مجموعة شاشاتٍ مكدسة، هناك أجهزةٌ صغيرةٌ مستديرةٌ بشاشاتٍ صغيرةٍ وحوامل لسماعات الأذن. رأيتُ مهندسين يحملون تلك الأجهزة على أحزمتهم، يتحدثون في سماعات الأذن داخل الشقوق. لكنني كنتُ متأكدًا تمامًا من أنها تعمل بواسطة إشعاع المُستخدِم. ستكون عديمة الفائدة بالنسبة لي.
“كنتُ جزءًا من فريق شق جسر الضوء الذي دخل في السادس عشر من مايو. أنا عالقٌ الآن في البرج الثاني، وأطلب الإخلاء الفوري.”
الكنوز الحقيقية كانت موجودة في الداخل، بالقرب من الجدار الغربي.
“مرحبًا؟”
أمسكت بقطعة العظم بكلتا يدي، ورفعتها فوق رأسي بينما اندفعت نحو الغول من الخلف، ثم دفعت بها إلى اللحم الأكثر نعومة. كانت الكشكشة حادة كالسكاكين، وسمعت سترتي تتمزق، وشعرت بتدفق المزيد من الدم الساخن على بشرتي، وأطلقت هسهسة من خلال أسناني بينما انتزعت القطعة، ملتوية لإحداث المزيد من الضرر. بحث رأس الغول عني بينما كانت ذراعيه الضعيفتين ترتعشان وتلوحان. وبمجرد أن ثبتت عيناه عليّ، اتخذت هدفًا أفضل لتجنب الكشكشة ودفعت قطعة العظم بعمق. انحنى ظهر الغول بينما أخذت مطرقتي مرة أخرى، ثم أنزلتها على عظم الضلع، ودفعتها مثل المسمار. ارتعشت أطراف الغول، ثم ترهل جسده، وتصاعدت خصلات بيضاء من جروحه.
لوحة تحكم تمتد من الأرض إلى السقف مع عقد معدنية منحنية في الأعلى تضم عدة أجهزة استقبال راديو مع قطع كهرمانية مميزة ونوافذ صغيرة تظهر راتنج الإشعاع بداخلها. قوة الإشعاع بلمسة زر أو ضغطة مفتاح، وكل شيء بدا في حالة عمل شبه مثالية.
لوحة تحكم تمتد من الأرض إلى السقف مع عقد معدنية منحنية في الأعلى تضم عدة أجهزة استقبال راديو مع قطع كهرمانية مميزة ونوافذ صغيرة تظهر راتنج الإشعاع بداخلها. قوة الإشعاع بلمسة زر أو ضغطة مفتاح، وكل شيء بدا في حالة عمل شبه مثالية.
مبتهجًا، أسرعت عبر الغرفة ومررت أصابعي على أزرار الراديو، بحثًا عن طريقة لتشغيل اللوحة. على الجانب، كانت هناك فتحات مخصصة لمستخدمي الراديو لوضع أذرعهم في اللوحة الأم وتشغيل الجهاز يدويًا في حالات الطوارئ.
لكن هناك أيضًا زر تشغيل بسيط. ضغطتُ عليه.
الفصل 19 — الفراغ الساكن
التقطتُ سلاحي وأنا أقف. لو اضطررتُ للسير في المدينة، فليكن. سأعود إلى مكاتب المشعين، وأجمع المزيد من مؤن معدات الشق، و—
صدحت اللوحة، وانقبض قلبي عندما سمعتُ صوتًا يطحن بداخلها. ثم، مع رنين جرس رائع، عادت إلى الحياة، وتألقت أشعة الإشعاع الذهبية عند العقد العلوية، مشكلةً خطًا متلألئًا بينها. بدأت الأضواء في جميع أنحاء النظام تومض باللون الأحمر والأخضر والأزرق.
كانت جميع أجهزة الاستقبال مضبوطة على قنوات مختلفة. انتقلتُ إلى أقصى يسار اللوحة والتقطتُ الميكروفون الأول.
اجتزتُ الطابق، وقفزتُ أعلى درجة، ولكن ما إن نزلت قدماي في ردهة العلاقات العامة حتى شعرتُ بألمٍ شديدٍ في كاحلي، ثم ارتجفت ساقي للخلف. سقطتُ على بطني في أرضية الردهة، وساقاي على الدرج. ذراعاي تكافحان لأجد ما أدعم به نفسي، وحامل الثريا الهشّ يحوم فوق رأسي، فنظرتُ إلى الخلف.
تراجعت إلى الوراء، وجربت الباب التالي، وسحبت قارئ البطاقات من الجدار المتعفن وكسرت الثقب لفك المزلاج. كان هناك ممر واسع ولكنه مغلق خلفه. أعدت ربط حزمة الأشواك بسلاحي قبل أن أستكشف المزيد في الداخل، منتبهًا لكل خدش لأحذيتي على الأرضية الخرسانية المكشوفة، وعيني تتنقل بين ثلاثة مداخل متباعدة على طول الرواق. متقدمًا بالرمح، تفقدت الغرف ووجدت بعض أجهزة الكمبيوتر المكتبية والهواتف المكتبية عديمة الفائدة التي لم أضيع وقتي بها.
“مرحبًا؟”
استدرتُ نحو المخرج ونظرتُ مباشرةً إلى عيون غولٍ ميتة. كان وجهه الزائف ممدودًا إلى الخلف، ولسانه ينزلق بين شفتيه.
ثابت.
“مرحبًا، هل تسمعني؟ اسمي تورين غراي، رقم الشارة المساعدة 77258. أجب.”.
بلعت ريقي بصعوبة. ربما كان مكبر الصوت معطلًا. ربما ما زالوا يسمعونني.
وأنا ثابت تمامًا، أستعد لعذاب اللحظات الأخيرة من حياة الغول، سمحت للروح بالدخول. وفي اللحظة التي بدأت فيها التشنجات تضرب معدتي، صعدت على السور، وخطوت فوق الغول الميت، ونظرت مباشرة إلى وجه الكوالا الذي يرتدي بنطالًا وله قرون، كنت أعتقد أنني قد تخيلتها.
“كنتُ جزءًا من فريق شق جسر الضوء الذي دخل في السادس عشر من مايو. أنا عالقٌ الآن في البرج الثاني، وأطلب الإخلاء الفوري.”
“مرحبًا؟”
تجعد حاجبي، غير متأكد مما كنت أنظر إليه.
لا شئ.
الفصل 19 — الفراغ الساكن
أنا بحاجةٍ إلى القوة، بحاجةٍ إلى الشفاء.
التقطتُ الميكروفون التالي وكررتُ الرسالة. لم يُجب إلا صوتٌ مُزعج. تقدّمتُ بخطٍّ مُنتظم، وصوتي يزداد جنونًا وأنا أحاول خفض الصوت، لا أعلم ما الذي قد يسمعني أنادي في الفراغ.
وفي الصمت الذي ساد، سمعت هديرًا خافتًا.
آخر ميكروفون في يدي، ضغطتُ على الزر. “مرحبًا؟ تفضل بالدخول. أنا تورين غراي، من وحدة المساعدة 77258. أجب… أجب أرجوك…”
هواء ميت.
اهتزّ الميكروفون بين يدي المرتعشتين وأنا أنظر إلى قناة الإشعاع المتقلصة داخل العقد. كانت اللوحة تُصدر رائحة حرق مجفف الشعر بينما بدأت مخزونات الراتنج فيها بالنفاذ.
سدت بقايا أبواب معدنية ثقيلة ثلاثة ممرات متفرعة. ولا تزال هياكل أجهزة قراءة البطاقات المعدنية متجذرة في الجدران المجاورة للمداخل. لم تكن هذه مكاتب، بل مختبرات مليئة بالمواد الخاصة. طُوّرت واختُبرت جميع استراتيجيات الاتصال التي استخدمتها فرق العمليات الخاصة في البرج الأول لتنسيق مهام الشق هنا في البرج الثاني.
“مرحبًا؟” كان صوتي همسًا، يخرج من خلال حنجرتي المتوترة.
اجتزتُ الطابق، وقفزتُ أعلى درجة، ولكن ما إن نزلت قدماي في ردهة العلاقات العامة حتى شعرتُ بألمٍ شديدٍ في كاحلي، ثم ارتجفت ساقي للخلف. سقطتُ على بطني في أرضية الردهة، وساقاي على الدرج. ذراعاي تكافحان لأجد ما أدعم به نفسي، وحامل الثريا الهشّ يحوم فوق رأسي، فنظرتُ إلى الخلف.
اهتزّ الميكروفون بين يدي المرتعشتين وأنا أنظر إلى قناة الإشعاع المتقلصة داخل العقد. كانت اللوحة تُصدر رائحة حرق مجفف الشعر بينما بدأت مخزونات الراتنج فيها بالنفاذ.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
لن أحصل على فرصة أخرى.
ضغطتُ على الزر وصرختُ بصوتٍ بالكاد أعرفه. “شارة المساعدة 77258.” ضربتُ بقبضتي على الزر، ثم على اللوحة. “طلب إخلاء من برج جسر الضوء الثاني. أترجاك، أجب.” شغّلتُ كل مفتاح رأيته بينما ضغطٌ ساخنٌ يتصاعد خلف عينيّ. “مرحبًا؟ هل من أحد… من فضلك…”
الهواء يخترق رئتيّ، أخذت المنعطف بسرعة كبيرة واصطدمت بكتفي به. أدى الاصطدام إلى دوراني، وتشابك كاحليّ. سقطت على ظهري في اللحظة التي قفز فيها الغول الهائج من نفس المنعطف. ضربت ذراعه النحيلة منخفضة، وتركت مخالبه آثارًا في الأرضية الخرسانية وهي تتجه نحو وجهي. تدحرجت إلى مدخل مفتوح، وأغمضت عيني من رذاذ الشظايا عندما حطمت يد الغول الإطار.
لن أحصل على فرصة أخرى.
ماتت قوة الإشعاع مع الطقطقة النهائية.
وضعت الميكروفون وتراجعت ببطء. راودتني أحلام يقظة عن مروحيات تحلق نحوي، وعن مدينة تختفي خلفي كدمية في الأفق، وعن ابتسامة هانا لرؤيتي، وقد غطتها الصدوع كشبكة عنكبوت. تحطمت آمالي كزجاج مكسور، كل شظية خشنة، مزقةً كل حماس اللحظات السابقة إلى شرائط. غمرني الألم، يتصاعد كالصفراء. وضعت مرفقي على فمي، وغاصت أسناني في القماش لأكتم الصرخة التي تصاعدت في حلقي.
سقطتُ على الأرض، ظهري مستندٌ إلى أحد مكاتب الطاولة المستديرة، رأسي بين يدي، أصابعي تشد شعري المتشابك حتى شقّ الألم في فروة رأسي طريقًا بين أفكاري المضطربة. في تلك البقعة الصغيرة من الوضوح، برزت فكرةٌ من بين موجات الأسئلة والنظريات المتلاحقة.
لقد اختفى التكتل.
لا يُمكن أن يكون كذلك. لو وقع هجومٌ كارثيٌّ فاجأهم، لتواجدت جثث. لسرت في مقبرة. لا بدّ أن الأجهزة معطلة.
التقطتُ الميكروفون التالي وكررتُ الرسالة. لم يُجب إلا صوتٌ مُزعج. تقدّمتُ بخطٍّ مُنتظم، وصوتي يزداد جنونًا وأنا أحاول خفض الصوت، لا أعلم ما الذي قد يسمعني أنادي في الفراغ.
اجتاحني الوهم في مثل هذا السيل من الغضب حتى أنه هددني بالغرق.
بطريقةٍ ما. بطريقةٍ ما. قُضي عليه.
مع تعريض بأنيابه، تذوق الإشعاع في الهواء.
لا، لقد تخلصت من الفكرة قبل أن تجرني إلى الأسفل.
ألقيتُ بنفسي للأمام، مُتجنبًا الجانب الآخر من الطاولة المستديرة للمكاتب بينما يشق طريقه عبر الغرفة، مُطيحًا بإطارات الكراسي جانبًا بضربات واسعة من مخالبه. أعاد توجيه نفسه، مُتتبعًا إياي، مُحاولًا تمزيق الشاشات للوصول إليّ، ودفع وركاه المكتب المُدمر. ارتطم بي شيء، دافعًا إياي على الحائط أسفل شاشات التلفزيون. أمسكت بجراب سماعة أذن ورميته. ارتد دون أن يُسبب ضررًا عن رأس الغول بينما اندفع بجسده فوق الطاولة، وهو يُزمجر. مزّق طرف مخلبه خطًا ساخنًا عبر عظم الترقوة لديّ، لكنني رددتُ بضربة من ريشة الرمح، اخترقت ذراعه. سحب الغول الطرف، وأمسكت بحافة الطاولة وحفرت في حوضي ودفعت بكل قوتي. قفز الغول على أصابع قدميه، ثم قفز جسديًا فوق محطة العمل، واصطدم بالحائط الذي غادرته للتو.
لا يُمكن أن يكون كذلك. لو وقع هجومٌ كارثيٌّ فاجأهم، لتواجدت جثث. لسرت في مقبرة. لا بدّ أن الأجهزة معطلة.
جميعهم؟ في أحدث مركز اتصالات في البلاد، أو ربما في العالم؟
لم يكن هناك أحد يتولى إدارتهم في ذلك الوقت.
لا يوجد موظف واحد؟ في ظل الأزمة التي تعيشها المدينة، توقفت أكبر عملية شبه عسكرية نشطة في الشركة في منتصف النهار؟
ألقيت رأسي إلى الخلف على المكتب مع صوت دوي معدني، وقمعت تأوهًا آخر.
ضغطتُ على الزر وصرختُ بصوتٍ بالكاد أعرفه. “شارة المساعدة 77258.” ضربتُ بقبضتي على الزر، ثم على اللوحة. “طلب إخلاء من برج جسر الضوء الثاني. أترجاك، أجب.” شغّلتُ كل مفتاح رأيته بينما ضغطٌ ساخنٌ يتصاعد خلف عينيّ. “مرحبًا؟ هل من أحد… من فضلك…”
كنتُ بحاجة للتفكير. هذا ليس وقت الشفقة. لم أكن لأجد
إجابات هنا. ما زلتُ بحاجة للخروج.
كانت الحشود قادمة. ليس لدي الكثير من الوقت. لم أستطع الهروب إلى الطابق العلوي خوفًا من أن أصادفهم، ولم أستطع الاختباء في هذا الطابق مرة أخرى خشية أن أعلق داخل جدار مع بحر من الغول الغاضبين الذين يحاولون العثور على الجاني وراء الضوضاء والجثة. كان النزول هو خياري الأفضل.
ألقيتُ بنفسي للأمام، مُتجنبًا الجانب الآخر من الطاولة المستديرة للمكاتب بينما يشق طريقه عبر الغرفة، مُطيحًا بإطارات الكراسي جانبًا بضربات واسعة من مخالبه. أعاد توجيه نفسه، مُتتبعًا إياي، مُحاولًا تمزيق الشاشات للوصول إليّ، ودفع وركاه المكتب المُدمر. ارتطم بي شيء، دافعًا إياي على الحائط أسفل شاشات التلفزيون. أمسكت بجراب سماعة أذن ورميته. ارتد دون أن يُسبب ضررًا عن رأس الغول بينما اندفع بجسده فوق الطاولة، وهو يُزمجر. مزّق طرف مخلبه خطًا ساخنًا عبر عظم الترقوة لديّ، لكنني رددتُ بضربة من ريشة الرمح، اخترقت ذراعه. سحب الغول الطرف، وأمسكت بحافة الطاولة وحفرت في حوضي ودفعت بكل قوتي. قفز الغول على أصابع قدميه، ثم قفز جسديًا فوق محطة العمل، واصطدم بالحائط الذي غادرته للتو.
فكر…
سيكون هناك جيش… صحيح؟ لو فشل التكتل أو دُمّرَ بالكامل في انفجار الشق، لكان للجيش مواقع عسكرية في محيط أوجاي. عليّ الوصول إليهم. عليّ إيجاد طريق عبر مدينة تعجّ بأنواع غير معروفة من الوحوش المتحولة…
فكر…
ضممتُ ركبتيّ إلى صدري، ونظرتُ إلى الرمح المطرقة المُتكئ على لوحة التحكم.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
لمعت أسنان جافين شديدة البياض في ضوء إشعاع. “مرحبًا أيا الخامل.”
اصطبغت أسناني ببعضها، وفكي يصدر صوت طقطقة. لم أعد عاجزًا.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
التقطتُ سلاحي وأنا أقف. لو اضطررتُ للسير في المدينة، فليكن. سأعود إلى مكاتب المشعين، وأجمع المزيد من مؤن معدات الشق، و—
لا شئ.
استدرتُ نحو المخرج ونظرتُ مباشرةً إلى عيون غولٍ ميتة. كان وجهه الزائف ممدودًا إلى الخلف، ولسانه ينزلق بين شفتيه.
مع تعريض بأنيابه، تذوق الإشعاع في الهواء.
تجمدتُ، ووجهي يغلق بقوة كبابٍ شبكي. تقطع نبضي، ثم توقف، ثم خفّض سرعته عندما صرخ الوحش من خلف القناع، وأخفض رأسه، واندفع.
كنتُ بحاجة للتفكير. هذا ليس وقت الشفقة. لم أكن لأجد
ألقيتُ بنفسي للأمام، مُتجنبًا الجانب الآخر من الطاولة المستديرة للمكاتب بينما يشق طريقه عبر الغرفة، مُطيحًا بإطارات الكراسي جانبًا بضربات واسعة من مخالبه. أعاد توجيه نفسه، مُتتبعًا إياي، مُحاولًا تمزيق الشاشات للوصول إليّ، ودفع وركاه المكتب المُدمر. ارتطم بي شيء، دافعًا إياي على الحائط أسفل شاشات التلفزيون. أمسكت بجراب سماعة أذن ورميته. ارتد دون أن يُسبب ضررًا عن رأس الغول بينما اندفع بجسده فوق الطاولة، وهو يُزمجر. مزّق طرف مخلبه خطًا ساخنًا عبر عظم الترقوة لديّ، لكنني رددتُ بضربة من ريشة الرمح، اخترقت ذراعه. سحب الغول الطرف، وأمسكت بحافة الطاولة وحفرت في حوضي ودفعت بكل قوتي. قفز الغول على أصابع قدميه، ثم قفز جسديًا فوق محطة العمل، واصطدم بالحائط الذي غادرته للتو.
سمعتُ دقات قلبي تتسارع مع كل نبضة. بحاجة أنا إلى مواصلة المسير، لكن أين مركز الاتصالات؟
ركضتُ نحو المخرج، واضعًا كل ما في جعبتي بين ساقيّ، أصغيتُ إلى أنفاسه المتقطعة، وصوت أقدامه الخافتة، وصوت اصطدام المزيد من المعدات، ثمّ قستُ المسافة. وما إن عبرتُ المدخل، حتى قلبتُ مِدفأة الحديد إلى جهة المطرقة، واستدرتُ، مُتأرجحًا نحو السياج.
سيكون هناك جيش… صحيح؟ لو فشل التكتل أو دُمّرَ بالكامل في انفجار الشق، لكان للجيش مواقع عسكرية في محيط أوجاي. عليّ الوصول إليهم. عليّ إيجاد طريق عبر مدينة تعجّ بأنواع غير معروفة من الوحوش المتحولة…
خففت طبقة سميكة من مقاومة الهالة من قوة المطرقة قبل أن تصطدم بمطرقة العظام برأس الغول الأصلع. ترنح الغول في الجدار، وذراعه النحيلة تُثقب الجدار. شقّ صدع صغير في الوجه الزائف فوق العين اليسرى، لكن رأس المطرقة انكسر كقطعة بلاستيك هشة، مُلقيًا شظايا في أذني وأنا أواصل اندفاعي المحموم نحو الدرج.
نهضتُ وأنا ألهث، وشعرتُ بدوارٍ في رأسي. نظرتُ إلى جلد يدي وذراعي الممزق، المقطوع من أطرافه. ضممتُ ذراعي إلى صدري، وحاولتُ الضغط عليها بينما أشاهد الروح تلتحم. استدرتُ نصف استدارة نحو الدرج، غير متأكد مما إذا كان عليّ المخاطرة.
الهواء يخترق رئتيّ، أخذت المنعطف بسرعة كبيرة واصطدمت بكتفي به. أدى الاصطدام إلى دوراني، وتشابك كاحليّ. سقطت على ظهري في اللحظة التي قفز فيها الغول الهائج من نفس المنعطف. ضربت ذراعه النحيلة منخفضة، وتركت مخالبه آثارًا في الأرضية الخرسانية وهي تتجه نحو وجهي. تدحرجت إلى مدخل مفتوح، وأغمضت عيني من رذاذ الشظايا عندما حطمت يد الغول الإطار.
نهضتُ وانقضضتُ على المدخل مُطلقًا صرخة حربٍ جنونية، ورمحًا مُثبتًا على جانبي. قفز الغول للخلف من السلاح المُقترب، مُهاجمًا إياه بمخالبه التي كسرت الأشواك، تاركًا نتوءاتٍ عديمة الفائدة. أمسكتُ بالفتحة التي أحدثها هجومي، وانعطفتُ يسارًا بقوة نحو الباب المُؤدي إلى الردهة، وارتطمتُ به، وتسللتُ عبر الغرفة نحو الدرج.
كان الغول يتقدم نحوي بكل قفزةٍ من ساقيه الطويلتين— رميتُ المدفأة خلفي. علقت الحديدة الدوارة في ساقي الغول، وسمعت الوحش ينزل بقوةٍ وأنا أصعد الدرج درجتين في كل مرة.
ألقيتُ نظرةً سريعةً من فوق كتفي قبل أن أصل إلى الدرابزين —
كان الغول يتقدم نحوي بكل قفزةٍ من ساقيه الطويلتين— رميتُ المدفأة خلفي. علقت الحديدة الدوارة في ساقي الغول، وسمعت الوحش ينزل بقوةٍ وأنا أصعد الدرج درجتين في كل مرة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
ركزت نظري الباحث على الغول المأكول وضلوعه المكسورة المكشوفة. نهضتُ على قدميّ، وضيقتُ المسافة، وسحبتُ رأس المطرقة العظمية الثاني من جيبي. أمسكتُ بأحد طرفي الضلع، وضغطتُ رأس المطرقة على الكسر، فانفصل في يدي، تاركًا لي قطعة عظم حادة بحجم سكين اللحم.
اجتزتُ الطابق، وقفزتُ أعلى درجة، ولكن ما إن نزلت قدماي في ردهة العلاقات العامة حتى شعرتُ بألمٍ شديدٍ في كاحلي، ثم ارتجفت ساقي للخلف. سقطتُ على بطني في أرضية الردهة، وساقاي على الدرج. ذراعاي تكافحان لأجد ما أدعم به نفسي، وحامل الثريا الهشّ يحوم فوق رأسي، فنظرتُ إلى الخلف.
نهضتُ وأنا ألهث، وشعرتُ بدوارٍ في رأسي. نظرتُ إلى جلد يدي وذراعي الممزق، المقطوع من أطرافه. ضممتُ ذراعي إلى صدري، وحاولتُ الضغط عليها بينما أشاهد الروح تلتحم. استدرتُ نصف استدارة نحو الدرج، غير متأكد مما إذا كان عليّ المخاطرة.
خففت طبقة سميكة من مقاومة الهالة من قوة المطرقة قبل أن تصطدم بمطرقة العظام برأس الغول الأصلع. ترنح الغول في الجدار، وذراعه النحيلة تُثقب الجدار. شقّ صدع صغير في الوجه الزائف فوق العين اليسرى، لكن رأس المطرقة انكسر كقطعة بلاستيك هشة، مُلقيًا شظايا في أذني وأنا أواصل اندفاعي المحموم نحو الدرج.
تدفق الدم إلى حذائي من المخلب الذي علق في وتر عضلة الفخذ، والذي كان الغول يستخدمه لسحبي نحو أنيابه. امتد وجهه الزائف ليتمكن من عض قدمي كاملةً. ركلتُ بحذائي الحر، وأطلقتُ صرخة ألم ورعب مدوية، وشعرتُ بكعبي يلامس لحم رأس الغول اللزج. أطلق صرخة عالية مفاجئة، وارتجف إلى الوراء، وتمزق مخلبه باندفاعة ألم مفاجئة غشّت أطراف بصري وأنا أزحف على أرض صلبة، وأدور حول السور، وأضغط على طرف عقدة الفك السريع.
خففت طبقة سميكة من مقاومة الهالة من قوة المطرقة قبل أن تصطدم بمطرقة العظام برأس الغول الأصلع. ترنح الغول في الجدار، وذراعه النحيلة تُثقب الجدار. شقّ صدع صغير في الوجه الزائف فوق العين اليسرى، لكن رأس المطرقة انكسر كقطعة بلاستيك هشة، مُلقيًا شظايا في أذني وأنا أواصل اندفاعي المحموم نحو الدرج.
نظرت إلى قميصي الملطخ بالدماء، والجرح الذي لحق بعظم الترقوة ترك بقعة مثل المريلة الحمراء.
قفز الغول إلى أعلى الدرجات القليلة الأخيرة، وقناعه الواقي في مكانه، واستدار نحوي بينما فككت العقدة.
الكنوز الحقيقية كانت موجودة في الداخل، بالقرب من الجدار الغربي.
نهضتُ وأنا ألهث، وشعرتُ بدوارٍ في رأسي. نظرتُ إلى جلد يدي وذراعي الممزق، المقطوع من أطرافه. ضممتُ ذراعي إلى صدري، وحاولتُ الضغط عليها بينما أشاهد الروح تلتحم. استدرتُ نصف استدارة نحو الدرج، غير متأكد مما إذا كان عليّ المخاطرة.
انحل الحبل الجلدي محدثًا طنينًا ليفيًا، وسقطت الثريا، فأسقطت الغول أرضًا. انكسرت بعض الأشواك دون أن تثقب، لكن شوكة الإزميل غرزت في الفقرات العلوية من عمود الغول الفقري. أطلق صرخة مدوية جعلت أذني تطنّان وقلبي يخفق بشدة.
ثابت.
سوف يسمع الأخرون.
التقطتُ الميكروفون التالي وكررتُ الرسالة. لم يُجب إلا صوتٌ مُزعج. تقدّمتُ بخطٍّ مُنتظم، وصوتي يزداد جنونًا وأنا أحاول خفض الصوت، لا أعلم ما الذي قد يسمعني أنادي في الفراغ.
اندفعتُ للأمام، وضربتُ فكه بمطرقتي المعدنية، لكن السلاح ارتدّ فجأةً وصدم مرفقي في مكانه. بالكاد انحنيتُ لضربة مخلب واحدة، وألقيتُ بنفسي على مؤخرتي لأتجنب ضربة أخرى لامست فروة رأسي وخلّفت دمًا يسيل في أذني.
“كنتُ جزءًا من فريق شق جسر الضوء الذي دخل في السادس عشر من مايو. أنا عالقٌ الآن في البرج الثاني، وأطلب الإخلاء الفوري.”
تجولت عيناي بحثًا عن أي شيء، أي شيء أستطيع استخدامه لإسكاته، تسللتُ بعيدًا عن متناوله. كان الغول يشد يديه على جانبي رأسه، يزأر ويصرخ وهو يندفع للأعلى، محاولًا هز الثريا. كانت حركاته متيبسة ومتقطعة. ركلت ساقاه الدرج بضعف، غير مطيعتين تمامًا بسبب إصابة عموده الفقري.
لقد راقبني بعيون داكنة، وأنا جالس في أسفل الدرج داخل بهو التكنولوجيا الاستراتيجية.
ركزت نظري الباحث على الغول المأكول وضلوعه المكسورة المكشوفة. نهضتُ على قدميّ، وضيقتُ المسافة، وسحبتُ رأس المطرقة العظمية الثاني من جيبي. أمسكتُ بأحد طرفي الضلع، وضغطتُ رأس المطرقة على الكسر، فانفصل في يدي، تاركًا لي قطعة عظم حادة بحجم سكين اللحم.
ضغطتُ على الزر وصرختُ بصوتٍ بالكاد أعرفه. “شارة المساعدة 77258.” ضربتُ بقبضتي على الزر، ثم على اللوحة. “طلب إخلاء من برج جسر الضوء الثاني. أترجاك، أجب.” شغّلتُ كل مفتاح رأيته بينما ضغطٌ ساخنٌ يتصاعد خلف عينيّ. “مرحبًا؟ هل من أحد… من فضلك…”
جميعهم؟ في أحدث مركز اتصالات في البلاد، أو ربما في العالم؟
استدرتُ عائدًا نحو الغول لأجده قد انقلب على جانبه، وذراعاه الطويلتان تمتدان حول جسده محاولةً انتزاع الأشواك. نجح في كسر الأشواك، لكن شوكة الإزميل ظلت متجذرة في لحمه الملطخ بالدماء بين ثنيات حاجبيه، شبيهةً جدًا بلحم وجهه الداخلي…
لقد راقبني بعيون داكنة، وأنا جالس في أسفل الدرج داخل بهو التكنولوجيا الاستراتيجية.
أمسكت بقطعة العظم بكلتا يدي، ورفعتها فوق رأسي بينما اندفعت نحو الغول من الخلف، ثم دفعت بها إلى اللحم الأكثر نعومة. كانت الكشكشة حادة كالسكاكين، وسمعت سترتي تتمزق، وشعرت بتدفق المزيد من الدم الساخن على بشرتي، وأطلقت هسهسة من خلال أسناني بينما انتزعت القطعة، ملتوية لإحداث المزيد من الضرر. بحث رأس الغول عني بينما كانت ذراعيه الضعيفتين ترتعشان وتلوحان. وبمجرد أن ثبتت عيناه عليّ، اتخذت هدفًا أفضل لتجنب الكشكشة ودفعت قطعة العظم بعمق. انحنى ظهر الغول بينما أخذت مطرقتي مرة أخرى، ثم أنزلتها على عظم الضلع، ودفعتها مثل المسمار. ارتعشت أطراف الغول، ثم ترهل جسده، وتصاعدت خصلات بيضاء من جروحه.
“كنتُ جزءًا من فريق شق جسر الضوء الذي دخل في السادس عشر من مايو. أنا عالقٌ الآن في البرج الثاني، وأطلب الإخلاء الفوري.”
لم يكن هناك أي اتصال لاسلكي أو اتصال عبر الأقمار الصناعية يعمل داخل الشقوق، ولم يُستخدم توصيل الكابلات الكهربائية للاتصالات اليدوية إلى الشقوق إلا عند الحاجة إلى اتصال مستمر، كما هو الحال في شق جسر الضوء. اعتمد كل شيء في هذه المختبرات على أحدث التقنيات، وصُمم بتكرارات قادرة على امتصاص موجات الإشعاع المحيطة في حالات كهذه.
وفي الصمت الذي ساد، سمعت هديرًا خافتًا.
كانت الحشود قادمة. ليس لدي الكثير من الوقت. لم أستطع الهروب إلى الطابق العلوي خوفًا من أن أصادفهم، ولم أستطع الاختباء في هذا الطابق مرة أخرى خشية أن أعلق داخل جدار مع بحر من الغول الغاضبين الذين يحاولون العثور على الجاني وراء الضوضاء والجثة. كان النزول هو خياري الأفضل.
الهواء يخترق رئتيّ، أخذت المنعطف بسرعة كبيرة واصطدمت بكتفي به. أدى الاصطدام إلى دوراني، وتشابك كاحليّ. سقطت على ظهري في اللحظة التي قفز فيها الغول الهائج من نفس المنعطف. ضربت ذراعه النحيلة منخفضة، وتركت مخالبه آثارًا في الأرضية الخرسانية وهي تتجه نحو وجهي. تدحرجت إلى مدخل مفتوح، وأغمضت عيني من رذاذ الشظايا عندما حطمت يد الغول الإطار.
بطريقةٍ ما. بطريقةٍ ما. قُضي عليه.
نهضتُ وأنا ألهث، وشعرتُ بدوارٍ في رأسي. نظرتُ إلى جلد يدي وذراعي الممزق، المقطوع من أطرافه. ضممتُ ذراعي إلى صدري، وحاولتُ الضغط عليها بينما أشاهد الروح تلتحم. استدرتُ نصف استدارة نحو الدرج، غير متأكد مما إذا كان عليّ المخاطرة.
نظرت إلى قميصي الملطخ بالدماء، والجرح الذي لحق بعظم الترقوة ترك بقعة مثل المريلة الحمراء.
فكر…
أنا بحاجةٍ إلى القوة، بحاجةٍ إلى الشفاء.
ثابت.
وأنا ثابت تمامًا، أستعد لعذاب اللحظات الأخيرة من حياة الغول، سمحت للروح بالدخول. وفي اللحظة التي بدأت فيها التشنجات تضرب معدتي، صعدت على السور، وخطوت فوق الغول الميت، ونظرت مباشرة إلى وجه الكوالا الذي يرتدي بنطالًا وله قرون، كنت أعتقد أنني قد تخيلتها.
لقد راقبني بعيون داكنة، وأنا جالس في أسفل الدرج داخل بهو التكنولوجيا الاستراتيجية.
نظرتُ إلى أسفل الدرج، فوجدتُ الكوالا قد اختفى. كان طريقي واضحًا، فسقطتُ على الدرج نصف سقوط، متخذًا الدرابزين طوق نجاتي. غشّت دموع الألم رؤيتي وبللت عنقي، لكن الصرخات القادمة من الأعلى كانت تعلو، محفزة إياي على المضي قدمًا. كدتُ أعتقد أنني سمعتُ كلماتٍ من بين زمجرةٍ عميقةٍ كصوت المنفاخ، بدت كأنها كلمات مفهومة، كما لو أن روح الغول في داخلي كانت تترجم.
لقد راقبني بعيون داكنة، وأنا جالس في أسفل الدرج داخل بهو التكنولوجيا الاستراتيجية.
ثم مزق ألمٌ شديدٌ عمودي الفقري كصخرة سكة حديدية، وسقطتُ على مؤخرتي وانزلقتُ درجتين، وأسناني تُصدر صوت طقطقة مع كل ارتطامٍ مُزعج. انزلقت مطرقتي من يدي. أمسكتُ بها، لكنني فقدت السيطرة جزئيًا على أطرافي، فسقطت بها من فوق الرافعة إلى الأرض. لمحتُ صورةً مُشوّهةً لنفسي وأنا منحني فوق جثةٍ في رؤيتي لثانية، لكنني رمشتُها بينما ازدادت أصوات الغيلان الغاضبة.
نظرتُ إلى أسفل الدرج، فوجدتُ الكوالا قد اختفى. كان طريقي واضحًا، فسقطتُ على الدرج نصف سقوط، متخذًا الدرابزين طوق نجاتي. غشّت دموع الألم رؤيتي وبللت عنقي، لكن الصرخات القادمة من الأعلى كانت تعلو، محفزة إياي على المضي قدمًا. كدتُ أعتقد أنني سمعتُ كلماتٍ من بين زمجرةٍ عميقةٍ كصوت المنفاخ، بدت كأنها كلمات مفهومة، كما لو أن روح الغول في داخلي كانت تترجم.
خشية من أن تكون المختبرات مفتوحة للغاية وأن يجذب الراديو في مركز الاتصالات المزيد من الغيلان، تعثرت نحو الباب الثالث، الذي كان مفتوحًا بواسطة جثة الغول آكل لحوم البشر. وأنا أتقيأ جافًا، سقطت نصفًا عبر الباب، وتعثرت بالجثة، وزحفت مثل الكلب في الظلام.
آخر ميكروفون في يدي، ضغطتُ على الزر. “مرحبًا؟ تفضل بالدخول. أنا تورين غراي، من وحدة المساعدة 77258. أجب… أجب أرجوك…”
تكورت خلف بعض الأشكال الكبيرة التي أدركت بشكل غامض أنها أبراج ضخمة لبيانات الكمبيوتر، وتلويت من آلام التشنجات. أصابتني آلام وهمية في ظهري بشكل مفاجئ ومتقطع، وانضمت إلى الألم الحقيقي في صدري وذراعي. على الرغم من أنني رأيت بقعًا، إلا أنني احتفظت بطعامي في معدتي وأبعدت الرؤى الغامضة المتراكبة عني عن طريق طحن أسناني معًا، والتنفس بسرعة من أنفي، وترديد أن الصور الغريبة التي تحاول طمس الغرفة ليست لي.
أخيرًا، بدأ الألم في الانحسار. تدحرجت على ظهري، ومددت ذراعي على شكل حرف T، وملأت رئتي بالهواء، ثم أخرجته في تنهيدة.
لمعت أسنان جافين شديدة البياض في ضوء إشعاع. “مرحبًا أيا الخامل.”
أشرق ضوء ذهبي على وجهي مباشرةً، مما دفعني إلى رفع ذراعي احتجاجًا على ذلك، وأطلقت صرخة فزع. حاولتُ أن أغمض عينيّ وأُبعد عنهما ذلك الجسمين اللامعين الملتصقين بشبكيتي، لكنهما لم يفارقا بصري. بل تجمدا بينما تكيفت عيناي مع الضوء.
فكر…
لا شئ.
كان فينتان كالهون يُصوّب رأس سيفه القاتل نحو صدري مباشرةً، مُحيطًا بجلدي على بُعد سنتيمتر واحد. بجانبه، كان أخوه يُداعب مؤخرة مسدسه المُشظّى.
لمعت أسنان جافين شديدة البياض في ضوء إشعاع. “مرحبًا أيا الخامل.”
مبتهجًا، أسرعت عبر الغرفة ومررت أصابعي على أزرار الراديو، بحثًا عن طريقة لتشغيل اللوحة. على الجانب، كانت هناك فتحات مخصصة لمستخدمي الراديو لوضع أذرعهم في اللوحة الأم وتشغيل الجهاز يدويًا في حالات الطوارئ.
ألقيتُ بنفسي للأمام، مُتجنبًا الجانب الآخر من الطاولة المستديرة للمكاتب بينما يشق طريقه عبر الغرفة، مُطيحًا بإطارات الكراسي جانبًا بضربات واسعة من مخالبه. أعاد توجيه نفسه، مُتتبعًا إياي، مُحاولًا تمزيق الشاشات للوصول إليّ، ودفع وركاه المكتب المُدمر. ارتطم بي شيء، دافعًا إياي على الحائط أسفل شاشات التلفزيون. أمسكت بجراب سماعة أذن ورميته. ارتد دون أن يُسبب ضررًا عن رأس الغول بينما اندفع بجسده فوق الطاولة، وهو يُزمجر. مزّق طرف مخلبه خطًا ساخنًا عبر عظم الترقوة لديّ، لكنني رددتُ بضربة من ريشة الرمح، اخترقت ذراعه. سحب الغول الطرف، وأمسكت بحافة الطاولة وحفرت في حوضي ودفعت بكل قوتي. قفز الغول على أصابع قدميه، ثم قفز جسديًا فوق محطة العمل، واصطدم بالحائط الذي غادرته للتو.
————————
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
