Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مُصاغ الروح 35

وحدك
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وحدك

الفصل 35 — وحدك

 

 

“الرون،” قلت ببساطة، مستخدمًا السلاح لتمزيق فتحة أوسع في الحرير بينما اندفعنا عبره.

سيف الروح أطلّ بطاقة خاصّة به، مرسلًا ضوءًا فضيًّا نابضًا على نصل الغلاديوس ذي الحدّين. التوهّج زاد ظلّ الملكة المتسلّط سوادًا وهي تقرقع بفكوكها في طقطقات حادّة كأعيرة نارية.

“لا أستطيع فعل شيء كهذا مجددًا.”

 

“لديك تحكّم في يوم سيئ أكثر من أي مشع آخر أعرفه،” حاولت طمأنتها. “ستستعيدينه.”

“تورين!” صرخ تاج فوق الضجيج الطنان.

 

 

ناهضة على ساقين مرتجفتين، مدّت ذراعيها، وهالة خفيفة لكن دافئة بلون العسل انتشرت على شكلها. ثم دفعت أشرطةً منها خارج جسدها. انطلقت في حلقات متوهّجة، كتوهّجات شمسية، تخترق الهالة ثم تعاود الدخول إلى شكلها.

الطرف الشائك من ساق الملكة اليشبية انتُزع من لحم تاج، جاذبًا الغول المطعونة بعيدًا عنه. زمجيرتها المختنقة بالدم انقطع عندما مزّقتها الفكوك المسنّنة إلى ست قطع دامية أمطرت فوق رأس تاج.

ضد الغريزة، تجمّدت، وشرعت شظية كوا العظمية ونصلها المكسور في العمل، ملطخة إياي بالدماء.

 

أجنحة الملكة أحدثت رياحًا معاكسة كطائرة مروحية بينما حلّقت في السماء، سربها يطنّ باضطراب. أحاول ألا أتقيأ، هززت ذراعيّ ورأسي لأقذف أسوأ الصديد كريه الرائحة عني، لكنه كان بلزوجة الجيلي ومعظمه رفض التحرك.

سيف الروح المتوهّج في يدي، ركضت تحت الصدر، عبر رذاذ الأحشاء، ومددت يدي إلى حمالة بذلة تاج بينما تدحرج على بطنه، يقاتل لينهض على يديه وركبتيه. ساق مطلية انطلقت للأسفل كحربة، شارخة ذراعي الممدودة. ارتجعت إلى الخلف بينما صرخ تاج، مثبتًا بقدم حادّة كالسكين عبر كتفه. الملكة زحفت للأمام لاقتناص فريستها، وساق أخرى طعنت نحو حذائي. درت حولها بحركة واحدة انسيابية، أتصرف بغريزة خالصة قبل أن أركز على البطن المتدلّي.

 

 

 

طعنت بسيفي إلى أعلى في الكتلة الصفراء النابضة وغرزت كعبيّ في الأرض، دافعًا عبر مقاومة الهيكل الخارجي الصلب. عندما شعرت به يتزحزح بوصة، اندفعت للأمام، شارخًا جرحًا بطول قدم على الأقل ومطلقًا شلالًا من الصديد على رأسي بينما ركضت مبتعدًا. شاخت الملكة في صرخة صامتة، ومسحت الصديد من عينيّ لأرى تاجًا يتراجع للخلف من ساقيها الأماميتين القاتلتين بينما كانتا تهبطان نحوه مجددًا. كوا ظهرت، سيفها يشرخ عبر المفصل المقسم لساق حشرة، قاطعة إياها قبل أن تخترق تاجًا.

أشعلت كوا إشعاعًا حول نفسها وقفزت، لاطمةً كتفها في السقف ومرسلة وابلًا من التراب على رؤوسنا.

 

 

أجنحة الملكة أحدثت رياحًا معاكسة كطائرة مروحية بينما حلّقت في السماء، سربها يطنّ باضطراب. أحاول ألا أتقيأ، هززت ذراعيّ ورأسي لأقذف أسوأ الصديد كريه الرائحة عني، لكنه كان بلزوجة الجيلي ومعظمه رفض التحرك.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

“حرّك مؤخرتك!” زأرت كوا وهي تمرّ بي كالنسيم. “هناك نقطة ضعف هناك!”

“بحق خالق الجحيم لا.”

 

 

تبعت مخلبها المشير إلى تمزّق في الحرير بين شجرتين، حيث كانت الغيلان تندفع الآن خارج الغابة. استدرت لأساعد تاج فقط ليمرّ بي، راكضًا بعرج وأسلحته عادت إلى يديه. لكن عدّة صياغته كانت مرمية على العشب، حمالتها مقطوعة. “تاج، انتظر، عدّتك—” لم يلتفت للخلف أبدًا، وبزمجرة إحباط، انتزعت عباءتي الساقطة وتململت لتثبيتها بيدي اليسرى الخرقاء بينما ركضت عائدًا إلى الحقيبة. استخدمتها كسلاح لأصفع الدبابير النساجة من طريقي بينما ركضت وراء كوا، لاحقًا بتاج أولًا.

 

 

 

“كيف؟” سأل.

نصل الإشعاع شطر الوحش المتحول إلى نصفين ارتطما بالتراب على جانبيها بينما واصلت زخم تأرجحها، تاركة خطوطًا من ذهب في الهواء بينما دارت، قاطعة الموجة الأولى من الدبابير النساجة. ثم هبطت في قرفصاء، جالبة السيف بكلتا يديها، النصل مواجهًا للسقف. عندما قفزت، نصل الإشعاع طعن عبر السقف حتى المقبض. عند الارتطام، إشعاعها نبض بصوت منخفض التردد دوّى كقنبلة. ارتدّت به موجة أخرى من الدبابير النساجة وفجّرت حفرة في السقف، مرسلة شبكة من الشقوق تركض عائدة إلى النفق نحوي.

 

نظرت إلى نفسي، الصديد اللزج يغطي كل بوصة مني، نتانته تمتزج بطعم النحاس لدمي. عيناي ارتدتا إليه مع إدراك. منذ أن طعنت الملكة، الغيلان، الدبابير النساجة… استهدفوني أنا بشكل حصري تقريبًا.

مرتبكًا، ألقيت نظرة عليه لأرى عينيه على سيف الروح.

“قادم!” صرخت كوا من الخلف، وتفرّقنا أنا وتاج بينما امتدّ ظل غول قافز فوق ظلّينا.

 

“ماذا تعني بـ ‘لا’؟”

“الرون،” قلت ببساطة، مستخدمًا السلاح لتمزيق فتحة أوسع في الحرير بينما اندفعنا عبره.

 

 

 

ثم، عباءتي انتُزعت إلى الخلف بقوة خانقة. سمعت الغشاء يتمزّق بينما التفت، طاعنًا بشكل أعمى. مخالب خدشت عضدي بينما سيف الروح حكّ عظمة ضلع، مطلقًا صرخة. تاج هوى بسيفه على ذراع الغول، وقبضته على عباءتي ارتخت.

ابق على قيد الحياة. فقط ابق على قيد الحياة. هذا كل ما طلبه سيث مني. الحد الأدنى. هذا كل ما ظنّ أني قادر عليه. لكن كوا… هي ظنّت أن لديّ ما هو أكثر لأقدّمه من البداية. هي لم تستخف بي أبدًا. وحتى الآن، لم تقل لي أنني لا أستطيع أبدًا، فقط حذّرت عندما كان الأرجح ألا أفعل.

 

السيف حام عائدًا إلى مداره داخل عالم الروح لكنه اختفى من المترو، معزّزًا الظلال.

“أسرعا!” نادت كوا من الأمام، منتظرة بجانب إشارة مرور متآكلة ساقطة كانت تنظّم تقاطعًا يومًا ما.

“كيف؟” سأل.

 

 

واصلت الركض، أفرك عنقي، لكن طنينًا غاضبًا طاردنا حتى بعد أن تركنا الغابة لمسارات خشنة من الخرسانة المفتتة. بينما كنا نتجنب هياكل السيارات ونتعرج عبر أكوام من الطوب المتهدم، الدويّ اقترب، أقرب، حتى خاطرت بنظرة للخلف فقط ليصطدم بي دبور نساج في صدري. آخر حطّ على كتفي، فكوكه تقرقع قرب أذني. اثنان آخران تعلقا على ظهري، يمزقان العباءة. ألم اخترق فكي، ساقي، جنبي بينما احتشدوا عليّ، يأكلون عبر طبقات حمايتي، ثقلهم يجرّني للأسفل. رميت بنفسي ضد أقرب مبنى، جدرانه المدمّرة متماسكة باللبلاب، وسمعت طقطقة، شعرت بجسد يسقط عني. شرخت آخرًا عن ساقي بسيفي، ثم صدمت ظهري ضد الجدار مجددًا.

 

 

لوّحت بكفّها مع طقطقة لسان رافضة. “اسمع، هذه ليست النقطة. أخبرتك، هذا الجسد لا يعمل مثلي. إنه يقاومني الآن، وبسببه”—أشارت إلى التوهّجات التي لا تزال تقفز من جسدها—”أنا أسرّب إشعاعًا.”

“اثبت،” أمرت كوا.

السيف حام عائدًا إلى مداره داخل عالم الروح لكنه اختفى من المترو، معزّزًا الظلال.

 

 

ضد الغريزة، تجمّدت، وشرعت شظية كوا العظمية ونصلها المكسور في العمل، ملطخة إياي بالدماء.

 

 

 

“المزيد قادم،” صرخ تاج، واقفًا في وسط الشارع، يلوّح بمطرقته على حفنة من الدبابير النساجة التي حاولت الطيران بجانبه.

“لديك تحكّم في يوم سيئ أكثر من أي مشع آخر أعرفه،” حاولت طمأنتها. “ستستعيدينه.”

 

 

واحد تفادى تأرجحه وجاء مباشرة نحو وجهي. طعنت غلاديوسي المستدعى عبر رأسه وقذفته جانبًا، فقط ليرتطم بي آخر في كتفي. كوا قفزت واخترقت بطنه.

“انتظر! ظننت أن علينا كلانا الاتفاق،” قال. “أنا لن أدخل إلى هناك. هذا انتحار.”

 

 

“ما الأمر؟” صرخ تاج. “لم نعد في منطقتهم. لماذا هم في كل—”

 

 

 

زمجرة غائرة وبضع طقطقات حادّة دوّت من شارع مجاور. تاج شحب، متراجعًا إلى الخلف بينما مشت ثلاث غيلان في الطريق المتضخم، رؤوسها مائلة، ألسنتها تطلّ عبر وجوهها الزائفة.

“هذا سيئ.”

 

الغول هبط واستدار نحوي، يد تشرخ نحو عنقي. صدّيت المخالب بنصلي وكاد أن ينتزعه من يدي. كوا اصطدمت بالغول في منتصف قفزته، قائدة شظيتها العظمية في قلبه بينما سقط على ظهره في الشارع، وكوا فوقه.

“اركضا!” أمرت كوا. “جدا مأوى. أنا أحمي ظهريكما.”

 

 

ناهضة على ساقين مرتجفتين، مدّت ذراعيها، وهالة خفيفة لكن دافئة بلون العسل انتشرت على شكلها. ثم دفعت أشرطةً منها خارج جسدها. انطلقت في حلقات متوهّجة، كتوهّجات شمسية، تخترق الهالة ثم تعاود الدخول إلى شكلها.

حرّكت قدميّ، عيناي تمسحان المكان بحثًا عن مأوى قابل للتحصين. لمحت سقف التيتانيوم المألوف على شكل حرف A لمتجر أسلحة إشعاع، مميّزًا رغم الثقوب في جدرانه، وفجأة الشوارع المتهالكة أصبحت مألوفة، خريطة ذهنية تتفرع من هذا المعلم.

 

 

 

“المترو!” صرخت، قاطعًا منعطفًا حادًّا لليمين.

“هل ما زلتِ تريدين فكّ هذا الدمج الروحي؟” لوّحت بإصبعي نحو بطنها الناعم. “الآن بعد أن الجيش في عداد المفقودين، أنا فرصتك الأخيرة.”

 

لكن… كوا هي من ساعدتني عندما جاء الحشد والسرب من أجلي. كوا هي التي أنقذتني مرّات أكثر مما فهمت، مستخدمة الجزء الأكبر من طاقة إشعاعها لتبقي الوحوش المتحولة الجائعة بعيدة عن مخيّمنا.

“هل أنت مجنون؟” تاج تراجع، مبقيًا على وتيرته بجانبي.

“تورين،” قالت بتنهيدة مرهقة، “ما الذي لا تستوعبه في هذا؟” انزلقت بظهرها على الجدار الرطب، تحدّق بيّ من فوق ركبتيها المرفوعتين. “سأجذب كل شيء في هذه الأنفاق فوق رأسينا حتى أستطيع إعادة تنظيم نفسي. قد أبقى هكذا لأسابيع.”

 

“ماء؟” قدّمت القربة الجلديّة.

صرخة جعلتني ألقي نظرة إلى الخلف بينما سقطت غول، وجرح في فخذه الداخلي. كوا نفضت الدم عن النصل المكسور وطعنت بأخرى، لكنه قفز متجاوزها، عيون ضوء الموت مثبّتة عليّ. مجموعات من الدبابير النساجة كانت ترتفع فوق أسطح المباني كخيوط دخان بدأت تتجمّع في سحابة.

 

 

 

دماء كانت تسيل على ساقيّ، لكني ضخّيتهما أسرع، متجهًا نحو حفرة مظلمة في الأرض تحيطها درابزينات معظمها صدأ وحطام. شككت أن السرب سيجازف بالدخول تحت الأرض. مع أني لا أستطيع قول الشيء نفسه عن الغول الذي تؤمجر خلفنا، وثباته الوثّاب يستحيل الهروب منه.

حرّكت قدميّ، عيناي تمسحان المكان بحثًا عن مأوى قابل للتحصين. لمحت سقف التيتانيوم المألوف على شكل حرف A لمتجر أسلحة إشعاع، مميّزًا رغم الثقوب في جدرانه، وفجأة الشوارع المتهالكة أصبحت مألوفة، خريطة ذهنية تتفرع من هذا المعلم.

 

“هذا ليس مجرد إجهاد بسيط، تورين. لقد شوّشت نواياي.”

“قادم!” صرخت كوا من الخلف، وتفرّقنا أنا وتاج بينما امتدّ ظل غول قافز فوق ظلّينا.

“تورين،” قالت بتنهيدة مرهقة، “ما الذي لا تستوعبه في هذا؟” انزلقت بظهرها على الجدار الرطب، تحدّق بيّ من فوق ركبتيها المرفوعتين. “سأجذب كل شيء في هذه الأنفاق فوق رأسينا حتى أستطيع إعادة تنظيم نفسي. قد أبقى هكذا لأسابيع.”

 

 

الغول هبط واستدار نحوي، يد تشرخ نحو عنقي. صدّيت المخالب بنصلي وكاد أن ينتزعه من يدي. كوا اصطدمت بالغول في منتصف قفزته، قائدة شظيتها العظمية في قلبه بينما سقط على ظهره في الشارع، وكوا فوقه.

 

 

 

“هناك أربعة آخرون قادمون على الأقل،” حذّرت. “وسرب على بعد نقرتين شمالًا، متجه إلينا.”

 

 

 

“يمكننا الاختباء في المترو،” قلت، راكضًا مبتعدًا عن خصلات الروح الصاعدة من الوحش المتحور الميت.

حاجباي تقطّبا، بدأت أفهم. لا بد أنها دفعت إشعاعها لما يتجاوز ما يمكنها إعادة تزويده بسهولة من الإشعاع المحيط في البيئة. “مهلًا، هذا لا بأس به. لا أعتقد أنه سيتوجّب عليكِ.” وقفت، نافضًا يديّ. “أنا متأكد تقريبًا أنني أعرف أين نحن، والمحطة التالية على بعد بضع بنايات فقط. لن نضطر للبقاء هنا طويلًا.”

 

 

“الظلام حالك هناك بالأسفل،” قال تاج.

 

 

“بالضبط،” ناديت على كتفيّ وأنا أصل إلى الدرج المتهالك وأبدأ بالنزول مسرعًا إلى الظلام. بعد خطوتين للأسفل، أمسك تاج بمعصمي.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

“انتظر! ظننت أن علينا كلانا الاتفاق،” قال. “أنا لن أدخل إلى هناك. هذا انتحار.”

“كوا؟” أدرتها على ظهرها وربت على وجنتها الناعمة. “كوا، تحدّثي معي.”

 

أشرت إلى كومة الأنقاض التي أنزلتها على الحشود. “يبدو جيدًا من وجهة نظري.”

“لا وقت للجدال،” حذّرت كوا على قمة الدرج، أذناها ترتجفان وهي تمسح الشارع. “إنهم يتتبعوننا.”

 

 

“إنهم يتتبعونك، هذه المادة. يشمونها.”

“لهذا يجب أن ننزل تحت الأرض. قد يربكهم ذلك.” حررت معصمي من تاج بجذبة، قلبي يخفق عند تردد الطنين المنخفض للسرب يقترب. “لكن علينا التعمق أكثر، إخفاء أنفسنا. اكتم إشعاعك،” أضفت كفكرة لاحقة وأنا أصل إلى أسفل الدرج وأستوعب الجدران الرطبة المغطاة بالطحالب. طبقة من التربة الرطبة عند المدخل جعلتني أنظر إلى السقف. الجاني كان شقًا بطول قدمين يمتد عبر الخرسانة. السقف متداخِل للداخل حول الشق، مثقل بضغط التربة من فوق.

استدرت لأجد أن لا تاج ولا كوا تحرّكا.

 

 

استدرت لأجد أن لا تاج ولا كوا تحرّكا.

 

 

 

“هيا،” حثثتهما عبر إنهاكي، جسدي كله يخز بالإصابات. هذا كان أفضل مكان، كنت متأكدًا: مظلم، هادئ، وخفي.

“ماذا تعني بـ ‘لا’؟”

 

 

كجواب، نظر تاج إلى يده، حيث بعض الصديد الأخضر-الأسود الذي كان ملتصقًا بي علق براحة يده عندما أمسكني. “إنه أنت،” قال، عيناه تتسعان.

 

 

 

“ماذا؟”

 

 

تأوّهت ردًّا، جالسة ببطء، كفّ ذهبت إلى جبهتها.

“إنهم يتتبعونك، هذه المادة. يشمونها.”

“لا أستطيع فعل شيء كهذا مجددًا.”

 

“هراء،” قلت، بقسوة جعلت الحروف ترنّ في البلاط. “أنا لا أدير ظهري لشخص أنقذ حياتي. وأنا لست عديم الفائدة تمامًا أيضًا، وأنت تعلمين ذلك.” مددت ذراعيّ وكأني أعرض نفسي. “لقد تحدثتِ عن تدريبي. إذن درّبيني.”

نظرت إلى نفسي، الصديد اللزج يغطي كل بوصة مني، نتانته تمتزج بطعم النحاس لدمي. عيناي ارتدتا إليه مع إدراك. منذ أن طعنت الملكة، الغيلان، الدبابير النساجة… استهدفوني أنا بشكل حصري تقريبًا.

صراخ متنافر ردّدته صرخة أخرى، حتى صارت عدة غيلان تنادي بعضها البعض.

 

 

رائحتي كالملكة، رائحتها تغطي كل جسدي. هدف لكلا الحشدين. لن يكون هناك اختباء. إلا إذا… إلا إذا، ماذا؟ عقلي المتعب يتخبط بحثًا عن حل. تحصين. كنا بحاجة لتحصين.

“ماء؟” قدّمت القربة الجلديّة.

 

 

عيناي عادت إلى السقف. “يمكننا أن نُدخل على أنفسنا،” قلت، مشيرًا إلى الشق غير المستقر. “نتأكد أنهم لا يستطيعون متابعتنا.”

 

 

“يمكننا الاختباء في المترو،” قلت، راكضًا مبتعدًا عن خصلات الروح الصاعدة من الوحش المتحور الميت.

بدأت أتلفت حولي بحثًا عن شيء يساعدني للوصول إلى الشق ووجدت مقعدًا معدنيًا. رميت عدّة الصياغة جانبًا لأستطيع رفعه، الصدأ يتقشّر في قبضتي.

 

 

توكأت بكفّ مخلب على الجدار، تصلّبت. بحلول الوقت الذي نظرت إليّ فيه مجددًا، كنت قد قبضت يديّ بقوة حتى ابيضّت مفاصلي وضممت شفتيّ في عبوس.

“هذا جنون. ما يعيش هناك قد يكون أسوأ من هذه الأشياء،” قال تاج.

“أرغ.”

 

 

لم يكن لديّ جواب على ذلك، لكن لم تكن لديّ أفكار أفضل أيضًا، لذا لم أقل شيئًا، متجنبًا نظراته بينما حملت المقعد الثقيل ووضعته تحت الشق.

رأسها ارتد للخلف وعيناها ضاقتا إلى شقوق، تحدّق فيّ وكأنني فقدت عقلي تمامًا. حافظت على تعبيري غير المكترث، منتظرًا.

 

واصلت الركض، أفرك عنقي، لكن طنينًا غاضبًا طاردنا حتى بعد أن تركنا الغابة لمسارات خشنة من الخرسانة المفتتة. بينما كنا نتجنب هياكل السيارات ونتعرج عبر أكوام من الطوب المتهدم، الدويّ اقترب، أقرب، حتى خاطرت بنظرة للخلف فقط ليصطدم بي دبور نساج في صدري. آخر حطّ على كتفي، فكوكه تقرقع قرب أذني. اثنان آخران تعلقا على ظهري، يمزقان العباءة. ألم اخترق فكي، ساقي، جنبي بينما احتشدوا عليّ، يأكلون عبر طبقات حمايتي، ثقلهم يجرّني للأسفل. رميت بنفسي ضد أقرب مبنى، جدرانه المدمّرة متماسكة باللبلاب، وسمعت طقطقة، شعرت بجسد يسقط عني. شرخت آخرًا عن ساقي بسيفي، ثم صدمت ظهري ضد الجدار مجددًا.

“انظر،” تنهدت. “إذا كانت لديك فكرة أفضل، إذن—”

 

 

 

صراخ متنافر ردّدته صرخة أخرى، حتى صارت عدة غيلان تنادي بعضها البعض.

صعدت على المقعد، دافعًا بسيفي في الشق، ناشرًا إياه ذهابًا وإيابًا لأطلق وابلًا آخر من التراب. لكن النصل بالكاد أحدث شقًا في الأسمنت، شرار يتطاير حيثما التقيا.

 

 

“انتهى الوقت،” قالت كوا، دافعة الإشعاع عبر أسلحتها المتهالكة. “لقد اشتموا الرائحة. الآن أو أبدًا.”

“انتظر! ظننت أن علينا كلانا الاتفاق،” قال. “أنا لن أدخل إلى هناك. هذا انتحار.”

 

“تاج، ادخل،” قلت، لافتًا إياه إلى الأمام، لكنه كان ينظر إلى الخلف، ملتصقًا بجانب بئر الدرج، تنفسه سطحي. “ساعدنا.”

دمي تجمّد، أومأت إلى كوا. “لنفعلها.”

أجنحة الملكة أحدثت رياحًا معاكسة كطائرة مروحية بينما حلّقت في السماء، سربها يطنّ باضطراب. أحاول ألا أتقيأ، هززت ذراعيّ ورأسي لأقذف أسوأ الصديد كريه الرائحة عني، لكنه كان بلزوجة الجيلي ومعظمه رفض التحرك.

 

“لا، إشعاعي…”

أشعلت كوا إشعاعًا حول نفسها وقفزت، لاطمةً كتفها في السقف ومرسلة وابلًا من التراب على رؤوسنا.

سيف الروح المتوهّج في يدي، ركضت تحت الصدر، عبر رذاذ الأحشاء، ومددت يدي إلى حمالة بذلة تاج بينما تدحرج على بطنه، يقاتل لينهض على يديه وركبتيه. ساق مطلية انطلقت للأسفل كحربة، شارخة ذراعي الممدودة. ارتجعت إلى الخلف بينما صرخ تاج، مثبتًا بقدم حادّة كالسكين عبر كتفه. الملكة زحفت للأمام لاقتناص فريستها، وساق أخرى طعنت نحو حذائي. درت حولها بحركة واحدة انسيابية، أتصرف بغريزة خالصة قبل أن أركز على البطن المتدلّي.

 

 

صعدت على المقعد، دافعًا بسيفي في الشق، ناشرًا إياه ذهابًا وإيابًا لأطلق وابلًا آخر من التراب. لكن النصل بالكاد أحدث شقًا في الأسمنت، شرار يتطاير حيثما التقيا.

كوا تدحرجت على جانبها بجانبي.

 

“اثبت،” أمرت كوا.

“تاج، ادخل،” قلت، لافتًا إياه إلى الأمام، لكنه كان ينظر إلى الخلف، ملتصقًا بجانب بئر الدرج، تنفسه سطحي. “ساعدنا.”

“لا. ليس كتمه، بل تخفيفه عن الآخرين. تمويهه.” عندما رمشتُ فقط، أوضحت. “حتى عندما أوجّه إشعاعي في المعركة، اتخذت خطوات لأضمن أنه، بالنسبة للوحوش المتحولو، أبدو مثلك. بلا إشعاع. لكنني الآن منارة لكل وحش متحول في نطاق نصف ميل. حتى عندما أبدو هكذا بالنسبة لك”—الهالة اختفت—”بالنسبة لهم، أبدو هكذا.” الهالة عادت للظهور، توهّجات طاقة تنطلق منها.

 

وأنا أختنق بغبار الخرسانة، شاهدت كوا تدور وتجري وسط سقوط ألواح الخرسانة التي تنشطر نصفين عندما تصطدم بهالتها الكثيفة. ركضت نحوي بينما قفزت غيلان عبر الحطام الساحق محاولة تمزيقها. طعنت بسيفها خلفها، ناخسة واحدًا، وخفضت قرونها لتصدم آخر بارتجاج إشعاعي انفجاري قذف الغول محطّمًا في الجدار على يساري.

عند صوتي، أدار رأسه نحوي وهزّه ببطء. “لا.”

 

 

 

كوا صدمت نفسها في السقف مجددًا بارتطام خشن آخر أحدث شقوقًا جديدة في الخرسانة، ممطرةً إياي بحصوات صغيرة في قميصي. لكن ذراعيّ انخفضتا، قبضتي على سيفي ترتخت بينما أحدق في تاج.

 

 

“انتهى الوقت،” قالت كوا، دافعة الإشعاع عبر أسلحتها المتهالكة. “لقد اشتموا الرائحة. الآن أو أبدًا.”

“ماذا تعني بـ ‘لا’؟”

 

 

“ماء؟” قدّمت القربة الجلديّة.

“لا، لا أستطيع،” نعق، رأسه يهتز الآن بقوة أكبر.

 

 

صرخة جعلتني ألقي نظرة إلى الخلف بينما سقطت غول، وجرح في فخذه الداخلي. كوا نفضت الدم عن النصل المكسور وطعنت بأخرى، لكنه قفز متجاوزها، عيون ضوء الموت مثبّتة عليّ. مجموعات من الدبابير النساجة كانت ترتفع فوق أسطح المباني كخيوط دخان بدأت تتجمّع في سحابة.

ابتلعت بصعوبة، أحاول فهم تلك النظرة في عينيه. “بلى، تستطيع.” كان خائفًا فقط، هذا كل شيء. “هنا،” قلت، لافتًا إياه إلى الأمام، “قف خلفي و—”

 

 

 

“آسف، يا رجل. أنت وحدك.”

 

 

 

معدتي هوت. “تاج!” صرخت باستنكار بينما أدار ظهره لنا، راكضًا صاعدًا الدرج بينما أزيز الخلية أصبح هديرًا. “تاج!”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

تجنّب الدرابزين المتهالك وانطلق خارجًا عن الأنظار. معدتي سقطت، خيانة تلتفّ في صدري وخوف يلسع مؤخرة عنقي بينما ظهر السرب في الأفق—كتلة متلوّية من فكوك قارعة تنقضّ من الأسطح نحو الشارع.

 

 

سيف الروح المتوهّج في يدي، ركضت تحت الصدر، عبر رذاذ الأحشاء، ومددت يدي إلى حمالة بذلة تاج بينما تدحرج على بطنه، يقاتل لينهض على يديه وركبتيه. ساق مطلية انطلقت للأسفل كحربة، شارخة ذراعي الممدودة. ارتجعت إلى الخلف بينما صرخ تاج، مثبتًا بقدم حادّة كالسكين عبر كتفه. الملكة زحفت للأمام لاقتناص فريستها، وساق أخرى طعنت نحو حذائي. درت حولها بحركة واحدة انسيابية، أتصرف بغريزة خالصة قبل أن أركز على البطن المتدلّي.

غرزت سيفي في السقف مجددًا، ذراعاي تؤلمان وكأن وزنه خمسون رطلًا، ذقني مطويّ لأبعد سقوط التراب عن وجهي. كوا صدمت نفسها في الخرسانة مجددًا، وقطعة تحرّرت، متحطّمة إلى فتات على الأرض. قفزت عن المقعد بينما هطول التراب حاول سحقي، لكنه كوّن فقط كومة تراب عديمة الفائدة. داخل الفتحة المتّسعة، استطعت تمييز شبكة معقدة من جذور العشب تمسك التربة السطحية متماسكة. كنا بحاجة للمدخل كله أن ينهار. كنا بحاجة لجدار من الأنقاض، لكن لم يكن وقت.

“لا وقت للجدال،” حذّرت كوا على قمة الدرج، أذناها ترتجفان وهي تمسح الشارع. “إنهم يتتبعوننا.”

 

 

أول الظلال الطويلة للغيلان القادمة امتدت إلى مرمى البصر على قمة الدرج، وقفزت عن المقعد، ماشيًا إلى الخلف عبر المحطة وسيفي مرفوع. فتحت فمي لأقول لكوا أنه يجب أن نهرب، لكن اسمها مات على شفتيّ بينما انفجر إشعاعها منها في أشعة من ذهب مصهور جعلتني أرفع ذراعي لأحمي عينيّ.

 

 

“لا، إشعاعي…”

“ابتعد، تورين،” أمرت، منخفضة وثابتة، بينما أصبح جسدها عمودًا من الضوء.

لكن… كوا هي من ساعدتني عندما جاء الحشد والسرب من أجلي. كوا هي التي أنقذتني مرّات أكثر مما فهمت، مستخدمة الجزء الأكبر من طاقة إشعاعها لتبقي الوحوش المتحولة الجائعة بعيدة عن مخيّمنا.

 

لوّحت بكفّها مع طقطقة لسان رافضة. “اسمع، هذه ليست النقطة. أخبرتك، هذا الجسد لا يعمل مثلي. إنه يقاومني الآن، وبسببه”—أشارت إلى التوهّجات التي لا تزال تقفز من جسدها—”أنا أسرّب إشعاعًا.”

الغيلان صرخت بينما اندفعت أسفل الدرج الطويل، مهووسة بالتدفق الهائل للإشعاع. لكن كوا ثبتت، الإشعاع يتدفق على طول جسدها كشيء حي. دفعته فوق النصل المكسور وملأت الحواف المتعرجة بذهب صلب، مشكّلة سيفًا ضخمًا ثلاثة أضعاف حجمها. بسلاسة كالماء، سحبته إلى الخلف في وضع حماية الذيل ثم اندفعت إلى قطعة صاعدة بينما قفز الغول المتقدم نحوها.

“لا أستطيع فعل شيء كهذا مجددًا.”

 

“ماذا تعني بـ ‘لا’؟”

نصل الإشعاع شطر الوحش المتحول إلى نصفين ارتطما بالتراب على جانبيها بينما واصلت زخم تأرجحها، تاركة خطوطًا من ذهب في الهواء بينما دارت، قاطعة الموجة الأولى من الدبابير النساجة. ثم هبطت في قرفصاء، جالبة السيف بكلتا يديها، النصل مواجهًا للسقف. عندما قفزت، نصل الإشعاع طعن عبر السقف حتى المقبض. عند الارتطام، إشعاعها نبض بصوت منخفض التردد دوّى كقنبلة. ارتدّت به موجة أخرى من الدبابير النساجة وفجّرت حفرة في السقف، مرسلة شبكة من الشقوق تركض عائدة إلى النفق نحوي.

حدّقت فيها. “ظننت أن النوايا مجرد مفاهيم لمساعدتك على التركيز.”

 

“ابتعد، تورين،” أمرت، منخفضة وثابتة، بينما أصبح جسدها عمودًا من الضوء.

ترنّحت إلى الخلف بينما الخرسانة تنهار بطقطقات حادّة. قطعة ضخمة أخرى من السقف انهارت، قاذفة بأرطال من الأسفلت المكسور والرواسب متدفقة داخلة، مسقطة الدبابير النساجة من الهواء، قطع من الحجر تسحقهم على الأرض. آخرون تركوا الطيران وزحفوا على الجدار، دروعهم الكيتينية تصمد أمام ضغط التربة وهم يقاتلون للوصول إليّ.

 

 

“لا أستطيع فعل شيء كهذا مجددًا.”

وأنا أختنق بغبار الخرسانة، شاهدت كوا تدور وتجري وسط سقوط ألواح الخرسانة التي تنشطر نصفين عندما تصطدم بهالتها الكثيفة. ركضت نحوي بينما قفزت غيلان عبر الحطام الساحق محاولة تمزيقها. طعنت بسيفها خلفها، ناخسة واحدًا، وخفضت قرونها لتصدم آخر بارتجاج إشعاعي انفجاري قذف الغول محطّمًا في الجدار على يساري.

 

 

 

بينما كومة الأنقاض الممتدة من الأرض للسقف عند ظهرها بدأت تستقرّ، إشعاع كوا خفت، سيفها انطفأ. جسدها ارتخى وتمايل كسكران، صدرها يرتفع بأنفاس لهثة. أخذت خطوتين متعثرتين نحوي، ثم عيناها السوداوان ارتدّتا إلى البياض. ركضت نحوها بينما انهارت، ماسكًا رأسها قبل أن يرتطم بالأرض.

 

 

 

“كوا؟” أدرتها على ظهرها وربت على وجنتها الناعمة. “كوا، تحدّثي معي.”

 

 

 

زمجرة منخفضة أجابت، مجمّدة عروقي. أدرت رأسي بينما الغول المنهك فك نفسه عن الأرض ودفع نفسه للوقوف، عيناه اللامعتان تلوحان من الظلام المليء بالغبار. طحالب مضيئة تركت صبغة صفراء-خضراء مريضة على جلده الشاحب بينما نهض على أصابع قدميه، مثنيًا أصابعه المخلبية. انتفضت واقفًا وتأرجحت بسيف الروح المتلألئ وذلك عندما اندفعت.

 

 

“حرّك مؤخرتك!” زأرت كوا وهي تمرّ بي كالنسيم. “هناك نقطة ضعف هناك!”

الغلاديوس نصف المرفوع اخترق الوتر الأكثر ليونة في أربيّة الغول، حيث يلتقي الحوض بالساق. ارتدّ إلى الخلف مع صرخة، لاطمًا بمخالب بالكاد رفعت النصل لصدها. الارتطام أرسل صدمة مؤلمة حتى مرفقي وأزاح وقفتي، تاركًا جانبي مكشوفًا. حاولت التعويض المفرط، ملوّحًا بالنصل عبر جسدي في ضربة خرقاء، آملًا فقط أن أصيب شيئًا. الغول انكمش من النصل بصرخة وانسحب أعرج إلى عمق المحطة، يده على جرحه النازف.

 

 

قابلت تعبيرها الصارم بتعبير مثله. “كيف لا تستوعبين أن هذا بالذات هو سبب عدم تركي لك؟ انظري إلى نفسك. بالكاد تستطيعين الوقوف، وتقولين لي أن كل وحش متحول هنا سيشمّ رائحتك كفريسة. أنت تطلبين مني أن أتركك لتموتين.”

بقع بيضاء ترقص عبر بصري، كدت أتعثر بقدميّ، عرق يتقطر في عيني وحلقي يتوسل ماء. نفخت الهواء من وجنتيّ وتركت النصل ينخفض. رأسي دار بإعياء مألوف بشكل مميّز، شعور ضعيف دوّار بين ضربة شمس وإرهاق كالإنفلونزا اعتدت ربطه بدفع شكل روحي بقوّة شديدة.

بدأت أتلفت حولي بحثًا عن شيء يساعدني للوصول إلى الشق ووجدت مقعدًا معدنيًا. رميت عدّة الصياغة جانبًا لأستطيع رفعه، الصدأ يتقشّر في قبضتي.

 

“وأنتِ كذلك بالمثل.” صافحتها، ثم استخدمتها لمساعدتها على الوقوف. “أنتِ بخير؟” سألت عندما انحنت لالتقاط سيف العظم المكسور واضطرت أن تباعد ذراعيها لتستعيد توازنها.

مقتنعًا أن المنطقة آمنة الآن، جلست على مؤخرتي بجانب كوا ووضعت راحتيّ على ركبتيّ. تطلّبت عدة جولات من التنفس الأجش والكثير من التخيّل، لكن في النهاية الضباب الأبيض غطّى عيني اليسرى. رفعت النصل، والنسخة الباهتة ظهرت في يدي الروحيّة الشفافة داخل الرؤية. حرّرته في كلا العالمين.

“ماء؟” قدّمت القربة الجلديّة.

 

كجواب، نظر تاج إلى يده، حيث بعض الصديد الأخضر-الأسود الذي كان ملتصقًا بي علق براحة يده عندما أمسكني. “إنه أنت،” قال، عيناه تتسعان.

السيف حام عائدًا إلى مداره داخل عالم الروح لكنه اختفى من المترو، معزّزًا الظلال.

 

 

 

مرة أخرى، وجدت نفسي في منطقة غير مألوفة، غير متأكد ما أتوقّع. لكنني كنت حيًّا. فكرتي بالاختباء في المترو نجحت بفضل كوا. التفت إليها، متفحصًا نبضها بإصبعين. قلبها ينبض بثبات، لذا قيّمت جروحي بنفسي، ضامدًا الأسوأ بالضفائر المتبقّية من درعي السفلي بينما استعدت كل شيء في ذهني. ما فعلته من أجلنا… وما لم يفعله تاج.

 

 

ثم، عباءتي انتُزعت إلى الخلف بقوة خانقة. سمعت الغشاء يتمزّق بينما التفت، طاعنًا بشكل أعمى. مخالب خدشت عضدي بينما سيف الروح حكّ عظمة ضلع، مطلقًا صرخة. تاج هوى بسيفه على ذراع الغول، وقبضته على عباءتي ارتخت.

“آسف، يا رجل. أنت وحدك”. في الصمت، كلمات تاج الأخيرة تردّدت بصوت عالٍ.

 

 

 

جبان، فكرت، آخذًا جرعة من قربتي ولامسح قطرة من ذقني بغضب.

 

 

 

لكن هل فوجئت؟

 

 

“أنا لا ألعب لعبة هنا. أنا جادّة. هذا لمصلحتنا جميعًا.”

ليس حقًا.

“أنت مثير للسُّخْط،” قالت أخيرًا بصوت جامد، كفّ ممدودة عبر المسافة بيننا.

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

الأمور صارت أصعب من اللازم. البقاء معي أصبح أكثر خطرًا من نفعه بالنسبة له منذ أن أنقذت مؤخرته المسكينة وتغطّيت برائحة الملكة المميّزة.

 

 

 

مرارة الفكرة فاجأتني. بمراجعة الماضي، كان يجب أن أتوقّع أنه سينقذ جلده على حسابنا. أنا تجاهلت تحذيرات كوا، وشكوكي العابرة، وقد احترقتُ.

“هذا سيئ.”

 

 

ركلت حجرًا في الجدار المقابل، زمجرة محبوسة في حلقي. ابتلعتها وأطلقت زفيرًا حادًّا بدلًا من ذلك، مفرّغًا جهلي الطوعي. سمحت لنفسي أن أُعمى لأنني… تمنّيت بشدّة أن تكون توقّعاتي خاطئة.

صعدت على المقعد، دافعًا بسيفي في الشق، ناشرًا إياه ذهابًا وإيابًا لأطلق وابلًا آخر من التراب. لكن النصل بالكاد أحدث شقًا في الأسمنت، شرار يتطاير حيثما التقيا.

 

 

“أرغ.”

 

 

 

كوا تدحرجت على جانبها بجانبي.

 

 

“هذا ليس مجرد إجهاد بسيط، تورين. لقد شوّشت نواياي.”

“مرحبًا بعودتك،” قلت، ابتسامة ارتياح رسمت على وجهي.

“أنت لا تفعلين هذا عن قصد؟”

 

صرخة جعلتني ألقي نظرة إلى الخلف بينما سقطت غول، وجرح في فخذه الداخلي. كوا نفضت الدم عن النصل المكسور وطعنت بأخرى، لكنه قفز متجاوزها، عيون ضوء الموت مثبّتة عليّ. مجموعات من الدبابير النساجة كانت ترتفع فوق أسطح المباني كخيوط دخان بدأت تتجمّع في سحابة.

تأوّهت ردًّا، جالسة ببطء، كفّ ذهبت إلى جبهتها.

 

 

 

“ماء؟” قدّمت القربة الجلديّة.

 

 

“لقد خلطت الأسلاك. إشعاعي لا يتدفق بين نواياي بالطريقة التي أريدها.”

أخذتها، شربت بضع جرعات قبل أن تدفعها إليّ باختصار، “شكرًا.”

بقع بيضاء ترقص عبر بصري، كدت أتعثر بقدميّ، عرق يتقطر في عيني وحلقي يتوسل ماء. نفخت الهواء من وجنتيّ وتركت النصل ينخفض. رأسي دار بإعياء مألوف بشكل مميّز، شعور ضعيف دوّار بين ضربة شمس وإرهاق كالإنفلونزا اعتدت ربطه بدفع شكل روحي بقوّة شديدة.

 

 

ناهضة على ساقين مرتجفتين، مدّت ذراعيها، وهالة خفيفة لكن دافئة بلون العسل انتشرت على شكلها. ثم دفعت أشرطةً منها خارج جسدها. انطلقت في حلقات متوهّجة، كتوهّجات شمسية، تخترق الهالة ثم تعاود الدخول إلى شكلها.

“يمكننا الاختباء في المترو،” قلت، راكضًا مبتعدًا عن خصلات الروح الصاعدة من الوحش المتحور الميت.

 

 

شاهدت العرض، مرة أخرى في رهبة من تحكمها. “أتعلمين، كان هذا مذهلًا، ما فعلته.”

“هراء،” قلت، بقسوة جعلت الحروف ترنّ في البلاط. “أنا لا أدير ظهري لشخص أنقذ حياتي. وأنا لست عديم الفائدة تمامًا أيضًا، وأنت تعلمين ذلك.” مددت ذراعيّ وكأني أعرض نفسي. “لقد تحدثتِ عن تدريبي. إذن درّبيني.”

 

 

تجاهلتني، عبوس يتحرك جانبًا وآخر، حاجبان يقفزان، بينما تابعت أنا. “بجدّية، لا أستطيع تصديق ما يمكنك فعله. إشعاعك خرافي!” حماس تسرّب إلى صوتي ويداي بدأتا تتحركان، أعيشان اللحظة. “ذلك السيف العملاق؟! أنا لم—”

مقتنعًا أن المنطقة آمنة الآن، جلست على مؤخرتي بجانب كوا ووضعت راحتيّ على ركبتيّ. تطلّبت عدة جولات من التنفس الأجش والكثير من التخيّل، لكن في النهاية الضباب الأبيض غطّى عيني اليسرى. رفعت النصل، والنسخة الباهتة ظهرت في يدي الروحيّة الشفافة داخل الرؤية. حرّرته في كلا العالمين.

 

 

“هذا سيئ.”

“ماذا؟”

 

“بخير.” دفعت السلاح نحوي. “خذه. أنت بحاجة له أكثر مني.” أشارت إلى الشظية العظمية ما زالت مربوطة ببنطالها.

“ما الأمر؟ هل أصبتِ؟” انحنيت، باحثًا عن دم جديد.

 

 

حاجباي تقطّبا، بدأت أفهم. لا بد أنها دفعت إشعاعها لما يتجاوز ما يمكنها إعادة تزويده بسهولة من الإشعاع المحيط في البيئة. “مهلًا، هذا لا بأس به. لا أعتقد أنه سيتوجّب عليكِ.” وقفت، نافضًا يديّ. “أنا متأكد تقريبًا أنني أعرف أين نحن، والمحطة التالية على بعد بضع بنايات فقط. لن نضطر للبقاء هنا طويلًا.”

“لا، إشعاعي…”

 

 

صرخة جعلتني ألقي نظرة إلى الخلف بينما سقطت غول، وجرح في فخذه الداخلي. كوا نفضت الدم عن النصل المكسور وطعنت بأخرى، لكنه قفز متجاوزها، عيون ضوء الموت مثبّتة عليّ. مجموعات من الدبابير النساجة كانت ترتفع فوق أسطح المباني كخيوط دخان بدأت تتجمّع في سحابة.

أشرت إلى كومة الأنقاض التي أنزلتها على الحشود. “يبدو جيدًا من وجهة نظري.”

زمجرة منخفضة أجابت، مجمّدة عروقي. أدرت رأسي بينما الغول المنهك فك نفسه عن الأرض ودفع نفسه للوقوف، عيناه اللامعتان تلوحان من الظلام المليء بالغبار. طحالب مضيئة تركت صبغة صفراء-خضراء مريضة على جلده الشاحب بينما نهض على أصابع قدميه، مثنيًا أصابعه المخلبية. انتفضت واقفًا وتأرجحت بسيف الروح المتلألئ وذلك عندما اندفعت.

 

 

“لا أستطيع فعل شيء كهذا مجددًا.”

تبعت مخلبها المشير إلى تمزّق في الحرير بين شجرتين، حيث كانت الغيلان تندفع الآن خارج الغابة. استدرت لأساعد تاج فقط ليمرّ بي، راكضًا بعرج وأسلحته عادت إلى يديه. لكن عدّة صياغته كانت مرمية على العشب، حمالتها مقطوعة. “تاج، انتظر، عدّتك—” لم يلتفت للخلف أبدًا، وبزمجرة إحباط، انتزعت عباءتي الساقطة وتململت لتثبيتها بيدي اليسرى الخرقاء بينما ركضت عائدًا إلى الحقيبة. استخدمتها كسلاح لأصفع الدبابير النساجة من طريقي بينما ركضت وراء كوا، لاحقًا بتاج أولًا.

 

 

حاجباي تقطّبا، بدأت أفهم. لا بد أنها دفعت إشعاعها لما يتجاوز ما يمكنها إعادة تزويده بسهولة من الإشعاع المحيط في البيئة. “مهلًا، هذا لا بأس به. لا أعتقد أنه سيتوجّب عليكِ.” وقفت، نافضًا يديّ. “أنا متأكد تقريبًا أنني أعرف أين نحن، والمحطة التالية على بعد بضع بنايات فقط. لن نضطر للبقاء هنا طويلًا.”

 

 

 

“هذا ليس مجرد إجهاد بسيط، تورين. لقد شوّشت نواياي.”

بينما كومة الأنقاض الممتدة من الأرض للسقف عند ظهرها بدأت تستقرّ، إشعاع كوا خفت، سيفها انطفأ. جسدها ارتخى وتمايل كسكران، صدرها يرتفع بأنفاس لهثة. أخذت خطوتين متعثرتين نحوي، ثم عيناها السوداوان ارتدّتا إلى البياض. ركضت نحوها بينما انهارت، ماسكًا رأسها قبل أن يرتطم بالأرض.

 

 

“شوّشت؟ ماذا يعني هذا بالضبط؟”

تأوّهت ردًّا، جالسة ببطء، كفّ ذهبت إلى جبهتها.

 

بقع بيضاء ترقص عبر بصري، كدت أتعثر بقدميّ، عرق يتقطر في عيني وحلقي يتوسل ماء. نفخت الهواء من وجنتيّ وتركت النصل ينخفض. رأسي دار بإعياء مألوف بشكل مميّز، شعور ضعيف دوّار بين ضربة شمس وإرهاق كالإنفلونزا اعتدت ربطه بدفع شكل روحي بقوّة شديدة.

“لقد خلطت الأسلاك. إشعاعي لا يتدفق بين نواياي بالطريقة التي أريدها.”

“انتهى الوقت،” قالت كوا، دافعة الإشعاع عبر أسلحتها المتهالكة. “لقد اشتموا الرائحة. الآن أو أبدًا.”

 

الطرف الشائك من ساق الملكة اليشبية انتُزع من لحم تاج، جاذبًا الغول المطعونة بعيدًا عنه. زمجيرتها المختنقة بالدم انقطع عندما مزّقتها الفكوك المسنّنة إلى ست قطع دامية أمطرت فوق رأس تاج.

حدّقت فيها. “ظننت أن النوايا مجرد مفاهيم لمساعدتك على التركيز.”

 

 

لا… هذا غير صحيح. في البداية، كانت مجرد صورة ظليّة بدرجات رماديّة. تمامًا حتى اللحظة التي أراد فيها إغراءه إلى الفخ!

“إنها تجريدية، لكنها لا تزال تتحكم في كيفية توجيهي للإشعاع.”

 

 

كوا تدحرجت على جانبها بجانبي.

“لكن إذا كانت بهذه الأهمية، أليس يفترض بكل المشعين أن يعرفوها؟”

ركلت حجرًا في الجدار المقابل، زمجرة محبوسة في حلقي. ابتلعتها وأطلقت زفيرًا حادًّا بدلًا من ذلك، مفرّغًا جهلي الطوعي. سمحت لنفسي أن أُعمى لأنني… تمنّيت بشدّة أن تكون توقّعاتي خاطئة.

 

 

لوّحت بكفّها مع طقطقة لسان رافضة. “اسمع، هذه ليست النقطة. أخبرتك، هذا الجسد لا يعمل مثلي. إنه يقاومني الآن، وبسببه”—أشارت إلى التوهّجات التي لا تزال تقفز من جسدها—”أنا أسرّب إشعاعًا.”

 

 

الطرف الشائك من ساق الملكة اليشبية انتُزع من لحم تاج، جاذبًا الغول المطعونة بعيدًا عنه. زمجيرتها المختنقة بالدم انقطع عندما مزّقتها الفكوك المسنّنة إلى ست قطع دامية أمطرت فوق رأس تاج.

“أنت لا تفعلين هذا عن قصد؟”

 

 

جبان، فكرت، آخذًا جرعة من قربتي ولامسح قطرة من ذقني بغضب.

“أنا أوجّه إشعاعًا عمدًا، لكن سلوكه لم يعد تحت إمرتي.”

ثبتها في حلقة بذلتي، ثم شددت أطراف عباءتي إلى الأمام، متأملًا التمزّقات والفتوق الكثيرة. “ربما أستطيع جعل هذه حاملة. يمكنك الركوب على ظهري.”

 

 

“أنا… لا أفهم.”

 

 

معدتي هوت. “تاج!” صرخت باستنكار بينما أدار ظهره لنا، راكضًا صاعدًا الدرج بينما أزيز الخلية أصبح هديرًا. “تاج!”

نفخت بغضب. “الوحوش المتحولو تستخدم نواياها غريزيًا، بطريقة محدّدة. أنا كنت أتأمل لإعادة تنظيمها بالطريقة التي أفضّلها، لكن استخدام ذلك القدر من الإشعاع دون التحكم المناسب دمّر كل تقدّمي وأعادني لنقطة الصفر.” عبوسها تعمّق. “أقل منها، حتى.”

“سمعتني.” لا مجال لأن أتركها تفعل هذا. هل ظنّت حقًّا أنني سأتركها هكذا؟ مثل تاج.

 

دماء كانت تسيل على ساقيّ، لكني ضخّيتهما أسرع، متجهًا نحو حفرة مظلمة في الأرض تحيطها درابزينات معظمها صدأ وحطام. شككت أن السرب سيجازف بالدخول تحت الأرض. مع أني لا أستطيع قول الشيء نفسه عن الغول الذي تؤمجر خلفنا، وثباته الوثّاب يستحيل الهروب منه.

“لديك تحكّم في يوم سيئ أكثر من أي مشع آخر أعرفه،” حاولت طمأنتها. “ستستعيدينه.”

 

 

 

“أنت ما زلت لا تفهم،” قالت، صوتها متعب. “منذ التقينا، وأنا أدقّق في إخفاء توقيع إشعاعي. وضعت معظم طاقتي في ذلك.”

“وأنتِ كذلك بالمثل.” صافحتها، ثم استخدمتها لمساعدتها على الوقوف. “أنتِ بخير؟” سألت عندما انحنت لالتقاط سيف العظم المكسور واضطرت أن تباعد ذراعيها لتستعيد توازنها.

 

 

عينايا تضيّقتا. “أنتِ محقة، أنا لا أفهم. كتم إشعاعك لا يفترض أن—”

صعدت على المقعد، دافعًا بسيفي في الشق، ناشرًا إياه ذهابًا وإيابًا لأطلق وابلًا آخر من التراب. لكن النصل بالكاد أحدث شقًا في الأسمنت، شرار يتطاير حيثما التقيا.

 

تجاهلتني، عبوس يتحرك جانبًا وآخر، حاجبان يقفزان، بينما تابعت أنا. “بجدّية، لا أستطيع تصديق ما يمكنك فعله. إشعاعك خرافي!” حماس تسرّب إلى صوتي ويداي بدأتا تتحركان، أعيشان اللحظة. “ذلك السيف العملاق؟! أنا لم—”

“لا. ليس كتمه، بل تخفيفه عن الآخرين. تمويهه.” عندما رمشتُ فقط، أوضحت. “حتى عندما أوجّه إشعاعي في المعركة، اتخذت خطوات لأضمن أنه، بالنسبة للوحوش المتحولو، أبدو مثلك. بلا إشعاع. لكنني الآن منارة لكل وحش متحول في نطاق نصف ميل. حتى عندما أبدو هكذا بالنسبة لك”—الهالة اختفت—”بالنسبة لهم، أبدو هكذا.” الهالة عادت للظهور، توهّجات طاقة تنطلق منها.

 

 

الأمور صارت أصعب من اللازم. البقاء معي أصبح أكثر خطرًا من نفعه بالنسبة له منذ أن أنقذت مؤخرته المسكينة وتغطّيت برائحة الملكة المميّزة.

حدّقت بها، أحاول استيعاب ذلك. لم أسمع أبدًا بأي شيء يقترب مما تصفه. إذا أراد مشع ألا يُكتشف من قبل الوحوش المتحولة، عليهم التوقّف عن الوصول إلى إشعاعهم ووضع أنفسهم في موقف ضعف. وحتى ذلك، ليس مضمونًا. لا أحد يستطيع إخفاءه بالكامل. و… لقد رأيتها عبر عيني غول عندما امتصصت روح ذلك الغول في الحفرة. كانت أكثر شيء مضيء في الغابة.

ثبتها في حلقة بذلتي، ثم شددت أطراف عباءتي إلى الأمام، متأملًا التمزّقات والفتوق الكثيرة. “ربما أستطيع جعل هذه حاملة. يمكنك الركوب على ظهري.”

 

صعدت على المقعد، دافعًا بسيفي في الشق، ناشرًا إياه ذهابًا وإيابًا لأطلق وابلًا آخر من التراب. لكن النصل بالكاد أحدث شقًا في الأسمنت، شرار يتطاير حيثما التقيا.

لا… هذا غير صحيح. في البداية، كانت مجرد صورة ظليّة بدرجات رماديّة. تمامًا حتى اللحظة التي أراد فيها إغراءه إلى الفخ!

 

 

 

كان هذا مذهلًا، لكن عندما انفرجت شفتاي لأقول ذلك، الفكرة الأعلى التي كادت تفلت كانت، من أنتِ؟

“بخير.” دفعت السلاح نحوي. “خذه. أنت بحاجة له أكثر مني.” أشارت إلى الشظية العظمية ما زالت مربوطة ببنطالها.

 

صعدت على المقعد، دافعًا بسيفي في الشق، ناشرًا إياه ذهابًا وإيابًا لأطلق وابلًا آخر من التراب. لكن النصل بالكاد أحدث شقًا في الأسمنت، شرار يتطاير حيثما التقيا.

أطفأت هالتها ونظرت نحو البوابات الدوّارة. “يجب أن تمضي قدمًا،” لهثت، رجفة ملحوظة في ساقيها. “أنت ذكي. ستكون بخير.”

 

 

صراخ متنافر ردّدته صرخة أخرى، حتى صارت عدة غيلان تنادي بعضها البعض.

رفعت يديّ. “مهلًا، ماذا؟”

 

 

“يمكننا الاختباء في المترو،” قلت، راكضًا مبتعدًا عن خصلات الروح الصاعدة من الوحش المتحور الميت.

“سمعتني،” قالت، تدير ظهرها وهي تمشي ببطء نحو جدار البلاط المكسّر، تحاول ألا تدعني أرى تمايلها. “امضِ بدوني. سنكون أفضل حالًا.”

رائحتي كالملكة، رائحتها تغطي كل جسدي. هدف لكلا الحشدين. لن يكون هناك اختباء. إلا إذا… إلا إذا، ماذا؟ عقلي المتعب يتخبط بحثًا عن حل. تحصين. كنا بحاجة لتحصين.

 

 

“بحق خالق الجحيم لا.”

أطفأت هالتها ونظرت نحو البوابات الدوّارة. “يجب أن تمضي قدمًا،” لهثت، رجفة ملحوظة في ساقيها. “أنت ذكي. ستكون بخير.”

 

 

توكأت بكفّ مخلب على الجدار، تصلّبت. بحلول الوقت الذي نظرت إليّ فيه مجددًا، كنت قد قبضت يديّ بقوة حتى ابيضّت مفاصلي وضممت شفتيّ في عبوس.

ضد الغريزة، تجمّدت، وشرعت شظية كوا العظمية ونصلها المكسور في العمل، ملطخة إياي بالدماء.

 

 

“ماذا؟” حاولت أن تزمجر، لكنه كان زفيرًا مجهدًا أكثر منه.

 

 

 

“سمعتني.” لا مجال لأن أتركها تفعل هذا. هل ظنّت حقًّا أنني سأتركها هكذا؟ مثل تاج.

 

 

 

“تورين،” قالت بتنهيدة مرهقة، “ما الذي لا تستوعبه في هذا؟” انزلقت بظهرها على الجدار الرطب، تحدّق بيّ من فوق ركبتيها المرفوعتين. “سأجذب كل شيء في هذه الأنفاق فوق رأسينا حتى أستطيع إعادة تنظيم نفسي. قد أبقى هكذا لأسابيع.”

“المترو!” صرخت، قاطعًا منعطفًا حادًّا لليمين.

 

مقتنعًا أن المنطقة آمنة الآن، جلست على مؤخرتي بجانب كوا ووضعت راحتيّ على ركبتيّ. تطلّبت عدة جولات من التنفس الأجش والكثير من التخيّل، لكن في النهاية الضباب الأبيض غطّى عيني اليسرى. رفعت النصل، والنسخة الباهتة ظهرت في يدي الروحيّة الشفافة داخل الرؤية. حرّرته في كلا العالمين.

تحت نظرتها الصلبة، تركت الفكرة تغرس مخالبها. كم مرة تفاديت الموت لمجرد أن وحشًا متحولًا انتقل إلى فريسة أكثر جاذبية؟ لقد وقعت في مرمى الكثير من الوحوش المتحولة، لكنني لم أكن الهدف الحقيقي أبدًا حتى طعنت ملكة الدبابير النساجة. حينها هاجموني من كل جانب، وكان سيكون لديّ ندوب جديدة عديدة لأظهرها. إذا بقيت مع كوا، سيكون الأمر هكذا طوال الوقت.

 

 

واحد تفادى تأرجحه وجاء مباشرة نحو وجهي. طعنت غلاديوسي المستدعى عبر رأسه وقذفته جانبًا، فقط ليرتطم بي آخر في كتفي. كوا قفزت واخترقت بطنه.

لكن… كوا هي من ساعدتني عندما جاء الحشد والسرب من أجلي. كوا هي التي أنقذتني مرّات أكثر مما فهمت، مستخدمة الجزء الأكبر من طاقة إشعاعها لتبقي الوحوش المتحولة الجائعة بعيدة عن مخيّمنا.

“لا، إشعاعي…”

 

سيف الروح أطلّ بطاقة خاصّة به، مرسلًا ضوءًا فضيًّا نابضًا على نصل الغلاديوس ذي الحدّين. التوهّج زاد ظلّ الملكة المتسلّط سوادًا وهي تقرقع بفكوكها في طقطقات حادّة كأعيرة نارية.

قابلت تعبيرها الصارم بتعبير مثله. “كيف لا تستوعبين أن هذا بالذات هو سبب عدم تركي لك؟ انظري إلى نفسك. بالكاد تستطيعين الوقوف، وتقولين لي أن كل وحش متحول هنا سيشمّ رائحتك كفريسة. أنت تطلبين مني أن أتركك لتموتين.”

 

 

 

أذناها انطويتا لثانية، كما لو كنت قد صرخت. “لقد خرجت من أسوأ من هذا،” قالت، عيناها الداكنتان تصلبان كالعقيق. “لكن لا أستطيع حمايتك هكذا، تورين. لا أستطيع تحمّل وجودك معي، تشتّت انتباهي في المعركة. إذا ذهبت، ستكون أكثر أمانًا، وسيكون لدي طاقة أقل لأبذلها. القلق عليّ سيقتلك فقط.”

معدتي هوت. “تاج!” صرخت باستنكار بينما أدار ظهره لنا، راكضًا صاعدًا الدرج بينما أزيز الخلية أصبح هديرًا. “تاج!”

 

“هيا،” حثثتهما عبر إنهاكي، جسدي كله يخز بالإصابات. هذا كان أفضل مكان، كنت متأكدًا: مظلم، هادئ، وخفي.

الكلمات ضربت منخفضًا، وشعرت بحرارة ترتفع في عنقي، لكنني معتاد على أن يُقال لي أني ضعيف. ثبتُّ موقفي. “لن تطرديني فقط بأن تكوني وقحة.”

 

 

ليس حقًا.

“أنا لا ألعب لعبة هنا. أنا جادّة. هذا لمصلحتنا جميعًا.”

 

 

“لديك تحكّم في يوم سيئ أكثر من أي مشع آخر أعرفه،” حاولت طمأنتها. “ستستعيدينه.”

هززت رأسي. أعرف هذه اللعبة. ابق في الخلف، تورين. اهرب، تورين. هذا لمصلحتك، تورين. فقط اهتم بنفسك. سيث كان يبدي نفس الوجه الشجاع آلاف المرات منذ موت والدينا، يمضي وحيدًا، يحميني بدفعي جانبًا. وبعد ذلك عندما احتاجني أكثر، كنت عديم الفائدة تمامًا، أركض وأختبئ بدل أن أسانده.

 

 

 

“لقد حميتِني في الغابة،” قلت. “وأنا أحميكِ الآن. نقطة.” الانقسام كان خطة زفتية. هي لا يمكنها حقًا معرفة ما قد نجده هنا. الخطر في كل مكان، ووجود من يحمي ظهرك مهم، حتى لشخص مثلها—حتى لو لم تعترف بذلك. خصوصًا في حالتها الحالية.

لم يكن لديّ جواب على ذلك، لكن لم تكن لديّ أفكار أفضل أيضًا، لذا لم أقل شيئًا، متجنبًا نظراته بينما حملت المقعد الثقيل ووضعته تحت الشق.

 

مقتنعًا أن المنطقة آمنة الآن، جلست على مؤخرتي بجانب كوا ووضعت راحتيّ على ركبتيّ. تطلّبت عدة جولات من التنفس الأجش والكثير من التخيّل، لكن في النهاية الضباب الأبيض غطّى عيني اليسرى. رفعت النصل، والنسخة الباهتة ظهرت في يدي الروحيّة الشفافة داخل الرؤية. حرّرته في كلا العالمين.

عيناها قفزتا على وجهي، وحاجباها تقطّبا في غضب أو حيرة؛ ملامحها غير البشرية صعبة القراءة. “لا تدين لي بأي شيء، تورين،” قالت ببرود. “كما أنا لا أدين لك. كلانا يدين لنفسه بفرصة للبقاء، وهذا كل شيء.”

ثم، عباءتي انتُزعت إلى الخلف بقوة خانقة. سمعت الغشاء يتمزّق بينما التفت، طاعنًا بشكل أعمى. مخالب خدشت عضدي بينما سيف الروح حكّ عظمة ضلع، مطلقًا صرخة. تاج هوى بسيفه على ذراع الغول، وقبضته على عباءتي ارتخت.

 

 

ابق على قيد الحياة. فقط ابق على قيد الحياة. هذا كل ما طلبه سيث مني. الحد الأدنى. هذا كل ما ظنّ أني قادر عليه. لكن كوا… هي ظنّت أن لديّ ما هو أكثر لأقدّمه من البداية. هي لم تستخف بي أبدًا. وحتى الآن، لم تقل لي أنني لا أستطيع أبدًا، فقط حذّرت عندما كان الأرجح ألا أفعل.

 

 

 

“هراء،” قلت، بقسوة جعلت الحروف ترنّ في البلاط. “أنا لا أدير ظهري لشخص أنقذ حياتي. وأنا لست عديم الفائدة تمامًا أيضًا، وأنت تعلمين ذلك.” مددت ذراعيّ وكأني أعرض نفسي. “لقد تحدثتِ عن تدريبي. إذن درّبيني.”

عند صوتي، أدار رأسه نحوي وهزّه ببطء. “لا.”

 

 

تنهّدها التالي حمل تلميح زمجرة، لكنني رأيت بعض المقاومة تغادر هيئتها. “أفخاخك وأماكن اختبائك لن تعمل بعد الآن،” تراجعت. “عليك أن تفهم هذا. ستحدق مباشرة في أنياب وحوش متحولة جائعة يومًا بعد يوم إذا بقيت معي.”

“هذا جنون. ما يعيش هناك قد يكون أسوأ من هذه الأشياء،” قال تاج.

 

 

“عند. وليس إذا.”

 

 

 

عبوسها عاد. “هل تصغي أصلًا؟”

“تورين،” قالت بتنهيدة مرهقة، “ما الذي لا تستوعبه في هذا؟” انزلقت بظهرها على الجدار الرطب، تحدّق بيّ من فوق ركبتيها المرفوعتين. “سأجذب كل شيء في هذه الأنفاق فوق رأسينا حتى أستطيع إعادة تنظيم نفسي. قد أبقى هكذا لأسابيع.”

 

 

“هل ما زلتِ تريدين فكّ هذا الدمج الروحي؟” لوّحت بإصبعي نحو بطنها الناعم. “الآن بعد أن الجيش في عداد المفقودين، أنا فرصتك الأخيرة.”

 

 

مرة أخرى، وجدت نفسي في منطقة غير مألوفة، غير متأكد ما أتوقّع. لكنني كنت حيًّا. فكرتي بالاختباء في المترو نجحت بفضل كوا. التفت إليها، متفحصًا نبضها بإصبعين. قلبها ينبض بثبات، لذا قيّمت جروحي بنفسي، ضامدًا الأسوأ بالضفائر المتبقّية من درعي السفلي بينما استعدت كل شيء في ذهني. ما فعلته من أجلنا… وما لم يفعله تاج.

رأسها ارتد للخلف وعيناها ضاقتا إلى شقوق، تحدّق فيّ وكأنني فقدت عقلي تمامًا. حافظت على تعبيري غير المكترث، منتظرًا.

صرخة جعلتني ألقي نظرة إلى الخلف بينما سقطت غول، وجرح في فخذه الداخلي. كوا نفضت الدم عن النصل المكسور وطعنت بأخرى، لكنه قفز متجاوزها، عيون ضوء الموت مثبّتة عليّ. مجموعات من الدبابير النساجة كانت ترتفع فوق أسطح المباني كخيوط دخان بدأت تتجمّع في سحابة.

 

 

“أنت مثير للسُّخْط،” قالت أخيرًا بصوت جامد، كفّ ممدودة عبر المسافة بيننا.

 

 

ثبتها في حلقة بذلتي، ثم شددت أطراف عباءتي إلى الأمام، متأملًا التمزّقات والفتوق الكثيرة. “ربما أستطيع جعل هذه حاملة. يمكنك الركوب على ظهري.”

“وأنتِ كذلك بالمثل.” صافحتها، ثم استخدمتها لمساعدتها على الوقوف. “أنتِ بخير؟” سألت عندما انحنت لالتقاط سيف العظم المكسور واضطرت أن تباعد ذراعيها لتستعيد توازنها.

 

 

 

“بخير.” دفعت السلاح نحوي. “خذه. أنت بحاجة له أكثر مني.” أشارت إلى الشظية العظمية ما زالت مربوطة ببنطالها.

ابتلعت بصعوبة، أحاول فهم تلك النظرة في عينيه. “بلى، تستطيع.” كان خائفًا فقط، هذا كل شيء. “هنا،” قلت، لافتًا إياه إلى الأمام، “قف خلفي و—”

 

 

ثبتها في حلقة بذلتي، ثم شددت أطراف عباءتي إلى الأمام، متأملًا التمزّقات والفتوق الكثيرة. “ربما أستطيع جعل هذه حاملة. يمكنك الركوب على ظهري.”

“لقد خلطت الأسلاك. إشعاعي لا يتدفق بين نواياي بالطريقة التي أريدها.”

 

مرة أخرى، وجدت نفسي في منطقة غير مألوفة، غير متأكد ما أتوقّع. لكنني كنت حيًّا. فكرتي بالاختباء في المترو نجحت بفضل كوا. التفت إليها، متفحصًا نبضها بإصبعين. قلبها ينبض بثبات، لذا قيّمت جروحي بنفسي، ضامدًا الأسوأ بالضفائر المتبقّية من درعي السفلي بينما استعدت كل شيء في ذهني. ما فعلته من أجلنا… وما لم يفعله تاج.

نظرتها الجوابية كانت لتقطع زجاجًا. “أفضّل أن أُفجَر بغول.”

 

 

نفخت بغضب. “الوحوش المتحولو تستخدم نواياها غريزيًا، بطريقة محدّدة. أنا كنت أتأمل لإعادة تنظيمها بالطريقة التي أفضّلها، لكن استخدام ذلك القدر من الإشعاع دون التحكم المناسب دمّر كل تقدّمي وأعادني لنقطة الصفر.” عبوسها تعمّق. “أقل منها، حتى.”

ضحكتي المذعورة تردّدت عميقًا في المحطة بينما مرّت بي.

 

 

 

————————

أذناها انطويتا لثانية، كما لو كنت قد صرخت. “لقد خرجت من أسوأ من هذا،” قالت، عيناها الداكنتان تصلبان كالعقيق. “لكن لا أستطيع حمايتك هكذا، تورين. لا أستطيع تحمّل وجودك معي، تشتّت انتباهي في المعركة. إذا ذهبت، ستكون أكثر أمانًا، وسيكون لدي طاقة أقل لأبذلها. القلق عليّ سيقتلك فقط.”

 

طعنت بسيفي إلى أعلى في الكتلة الصفراء النابضة وغرزت كعبيّ في الأرض، دافعًا عبر مقاومة الهيكل الخارجي الصلب. عندما شعرت به يتزحزح بوصة، اندفعت للأمام، شارخًا جرحًا بطول قدم على الأقل ومطلقًا شلالًا من الصديد على رأسي بينما ركضت مبتعدًا. شاخت الملكة في صرخة صامتة، ومسحت الصديد من عينيّ لأرى تاجًا يتراجع للخلف من ساقيها الأماميتين القاتلتين بينما كانتا تهبطان نحوه مجددًا. كوا ظهرت، سيفها يشرخ عبر المفصل المقسم لساق حشرة، قاطعة إياها قبل أن تخترق تاجًا.

أتمنى يكون هناك تقدم بشخصيته.. يارجل فرصة عظيمة كانت أمامك.. امتص روح أو اثنين على الأقل

“أنت مثير للسُّخْط،” قالت أخيرًا بصوت جامد، كفّ ممدودة عبر المسافة بيننا.

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

أشرت إلى كومة الأنقاض التي أنزلتها على الحشود. “يبدو جيدًا من وجهة نظري.”

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

رائحتي كالملكة، رائحتها تغطي كل جسدي. هدف لكلا الحشدين. لن يكون هناك اختباء. إلا إذا… إلا إذا، ماذا؟ عقلي المتعب يتخبط بحثًا عن حل. تحصين. كنا بحاجة لتحصين.

“آسف، يا رجل. أنت وحدك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط