صحوة مربكة
طنين حاد، متواصل اعتراني، كأن أحدهم قرر أن يستخدم رأسي كجرس إنذار شخصي.
هل تم اختطافي من قبل فضائيين لديهم ذوق رفيع في تصميم المدن؟ أم أنا فقدت عقلي تماما وانتهى بي الأمر في مسحة نفسية فاخرة بشكل مرب؟
حاولت أن أتهم، أن ألوح بيدي لإسكات هذا الضجيج اللعين، لكن أطرافي شعرت وكأنها مصنوعة من الإسمنت الرطب .. ثقيلة، خاملة، وبالكاد تستجيب لأوامر عقلي الضبابي.
“وشش-!” توهج الجهاز اللوحي بلون أزرق سماوي، وظهرت واجهة مستخدم لم أر مثلها قط.
كان هناك ضوء مبتعث.
هل كان سعيدا؟ حزين؟ هل لديه أصدقاء؟ أعداء؟ هل كان جيدا في الرياضيات؟ …
ليس ضوء الشمس الأصفر الدافئ الذي يتسلل عادة من ستائر غرفتي الجامعية الرخيصة، بل وهج بارد، أبيض، يشبه أضواء غرفة عمليات رأيتها في الأفلام.
وضعت البطاقة جانبا، وشعرت بموجة جديدة من الإرهاق … لا ذكريات. لا شيء على الإطلاق عن حياة “آدم ليستر” هذا.
“تبا،” فكرت.
“اللعنة.” نفس الاسم الأول.
هل انتهى بي الأمر في المستشفى بعد ليلة أخرى من الكافيين الرخيص وجلسات القراءة الماراثونية ل “سجلات أكاديمية الطليعة”؟
كان … متباين. مرة اخرى
ربما تجاوزت الحد هذه المرة.
“لا داعي للقلق بشأن شرح هذا لأمي. كانت ستصاب بسكتة قلبية.”
“الع .. اغغ!”
شعور غريب بحرية المشوهة والوحدة تجتاحني.
تمتمت بشيء يشبه الأنين، محاولًا إجبار جفوني الثقيلة على الانفتاح.
الشخص الذي حدق بي من الجانب الآخر لم يكن “آدم”، طالب الجامعة المنهك ذو الهالات السوداء والشعر الفوضوي الذي بالكاد يجد وقتا لنفسه.
استغرق الأمر ما شعرت به كأنه دهر، لكنني تمكنت أخيرا من فتح شق ضيق.
فتحت عيني ببطء.
كان السقف أبيض باهت . لا شيء يشير إلى أنني على وشك مقابلة خالقي أو شيء من هذا القبيل.
تراجعت بضع خطوات عن المرآة، كأنني أخشى أن يخرج هذا الغريب الوسيم منه ويخنقني.
بدأت رائحة غريبة تتسلل إلى أنفي – مزيج من شيء معقم بشكل طفيف، وذلك العبء المألوف للغبار المتراكم، وربما … رائحة خفيفة لشخص لم يستحم منذ يومين؟
ما رأيته جعلني أتجمد !
“بالتأكيد ليس مستشفى فخم،” استنتجت. ربما جناح الفقراء. أو الأسوأ.
آدم.
“أمي … هل أحضرت لي قهوة؟” همست، لكن الصوت الذي خرج كان غريبا. أجش، وعميق قليلا عما أتذكر.
كأنه صوت شخص آخر يحاول تقليد نبرتي بعد ليلة صاخبة. هذا غريب. غريب جدا، قلت لنفسي.
كأنه صوت شخص آخر يحاول تقليد نبرتي بعد ليلة صاخبة. هذا غريب. غريب جدا، قلت لنفسي.
كل شيء كان خاطئا. كل شيء كان غريبا. جسدي، اسمي، هذه الغرفة، هذا العالم خارج النافذة.
دفعت نفسي إلى الجلوس، مستخدما ما تبقى من قوة إرادتي.
ملامح وجه متأهبة بدقة، أنف مستقيم، فك حاد يوحي بالعناد.
الدوار ضربني بقوة، كأن العالم كله قرر أن يمارس رقته، ليضرب الحديد على رأسي. تمايلت، وضربت يدي شيئًا صلبًا بجانبي لاستعادة توازني.
لا شيء .. لا شيء على الإطلاق من فوضى حياتي المنظمة.
السرير. كان صلبا كلوح خشبي، والملاءات خشنة كأوراق الصنفرة.
“مستحيل …” الكلمة خرجت كمهمة مكسورة.
“أين ذهب سريري الإسفنجي المريح الذي كان يعرف كل تفصيلة في عمودي المنتهك؟” تساءلت بمرارة.
“إذا كان لا يجب أن أستيقظ في جسد شخص آخر، فمن الجيد أنه ليس جسد قزم أصلع بسنان معوجة. هناك دائما جانب مشرق، حتى لو كان مظلما كالبئر.”
ثم نظرت إلى يدي.
هذا الجسد لم يكن جسدي. لكن هذا الصوت، هذا الهمس المرتجف، لا يزال يحمل بقايا من نبرتي، من جوهري.
“ها … !” تجمد الدم في عروقي. أو على الأقل، هذا ما شعرت به.
بشرة شاحبة، خالية من أي ندوب أو آثار حبر القلم التي كانت تزين يدي عادة.
هذه لم تكن يدي. مستحيل.
شعرت ببشرة ناعمة بشكل غير مألوف، عظام خد بارزة لم تكن موجودة في وجهي القديم.
كان يد شاب، أنيق بشكل مبهر .. أصابع طويلة، نحيلة، بأظافر من المبهج أنها لم تعرف معنى كلمة “قضم” في حياتها.
“حتى في هذا الواقع الملوي، لا يمكنني الهروب من أكواب القهوة المهملة.”
بشرة شاحبة، خالية من أي ندوب أو آثار حبر القلم التي كانت تزين يدي عادة.
“على الأقل،” وجدت نفسي أهمس مرة أخرى، والسخرية تتسرب من كل حرف.
يدي أنا كانت يد عامل كادح في مناجم الكافيين والكلمات، يد تعرف جيدا ملمس الأزرار البلاستيكية للوحة المفاتيح وكوب القهوة الفاتر.
“حسنا يا آدم ليستر،” قلت للغريب الذي كنت هو الآن، محاولا إجبار الصوت على الثبات.
هذه اليد … يبدو أنه خارج من إعلان إلى مرطب فاخر.
خطوة. اثنتان. كل خطوة كانت أثقل من سابقتها. وقفت أمام المرآة، وأجبرت نفسي على رفع رأسي.
بدأ قلبي يضخ الأدرينالين في نظامي كأنه لا يوجد غد.
سيارات انسيابية تتحرك بصمت في الأسفل، كأنها تطفو فوق الأسفلت .. تطفوا في الهواء.
‘لا. هذا حلم .. كابوس. بالتأكيد.’ أغمضت عيني بقوة، مشتتًا بهذا التفسير كغريق يتشبث بقشة.
أيقونات ثلاثية الأبعاد تراقص، معلومات تتدفق بسلاسة عبر الشاشة. كان سريعا بشكل لا يصدق.
“استيقظ، آدم. استيقظ يا القرد الكسول. لديك محاضرة في التاسعة.” همست لنفسي، أو للغريب الذي استولي على حنجرتي.
“وشش-!” توهج الجهاز اللوحي بلون أزرق سماوي، وظهرت واجهة مستخدم لم أر مثلها قط.
فتحت عيني ببطء.
‘اهدأ، آدم.’
نفس اليد اللعينة. نفس الغرفة المجهولة ذات الإضاءة الباردة التي تشبه المشرحة.
أيقونات ثلاثية الأبعاد تراقص، معلومات تتدفق بسلاسة عبر الشاشة. كان سريعا بشكل لا يصدق.
“حسنا،” تمتم، وشعرت بموجة من السخرية السوداء الباردة تبدأ في غسل ما تبقى من هدوئي.
“لا، هذا ليس الوقت المناسب للانهيار العصبي. ”
“إما أنني أصبحت مجنونا بشكل رسمي، أو أن أحدهم قرر أن يلعب معي مقلبا سيئا للغاية.”
‘ يجب أن يكون هناك تفسير منطقي.’ لكن أي منطق يمكن أن يفسر هذا الجنون؟
نهضت من السرير، محاولا تجاهل ارتجاف ساقي التي تبدوا كالهلام ..
طنين حاد، متواصل اعتراني، كأن أحدهم قرر أن يستخدم رأسي كجرس إنذار شخصي.
كانت الغرفة صغيرة بشكل بائس.
“يا للسخرية،” فكرت بمرارة.
جدران بلون البيج الذي يصرخ “استسلام للحياة”.
“الع .. اغغ!”
سرير مفرد حديدي، مكتب خشبي رخيص عليه بعض الخدوش، خزانة ملابس يبدو أنها شهدت عصورًا أفضل.
“آدم ليستر”. بدا الاسم غريبا على لساني.
لا شيء .. لا شيء على الإطلاق من فوضى حياتي المنظمة.
سيارات انسيابية تتحرك بصمت في الأسفل، كأنها تطفو فوق الأسفلت .. تطفوا في الهواء.
لا ملصقات الفرق الموسيقية التي لم يتذكرها أحد، لا أكوام الكتب التي أقسمت أني سأقرأها يوما ما، لا أوراق المحاضرات التي تشكل نوعا من الفن التجريدي على أرضيتي.
“تبا،” فكرت.
ثم، كالمغناطيس، انجذب بصري إلى شيء معلق على ظهر الباب الخشبي بالي. مرآة كاملة الطول، سطحها مغبش قليلًا
‘اهدأ، آدم.’
شعرت ببرودة تسري في أوصالي.
استغرق الأمر ما شعرت به كأنه دهر، لكنني تمكنت أخيرا من فتح شق ضيق.
جزء صغير وعقلاني مني كان يصرخ ليتجاهلها، ليعود إلى السرير ويختبئ تحت الأغطية حتى يختفي هذا الكابوس.
هل كان سعيدا؟ حزين؟ هل لديه أصدقاء؟ أعداء؟ هل كان جيدا في الرياضيات؟ …
لكن الجزء الأكبر، ذلك الجزء الفضولي اللعين الذي كان دائما ما يوقعني في المشاكل، كان يدفعني إلى الأمام.
لا. هذا الشخص كان … متباين مختلف.
خطوة. اثنتان. كل خطوة كانت أثقل من سابقتها. وقفت أمام المرآة، وأجبرت نفسي على رفع رأسي.
كان … متباين. مرة اخرى
الشخص الذي حدق بي من الجانب الآخر لم يكن “آدم”، طالب الجامعة المنهك ذو الهالات السوداء والشعر الفوضوي الذي بالكاد يجد وقتا لنفسه.
استغرق الأمر ما شعرت به كأنه دهر، لكنني تمكنت أخيرا من فتح شق ضيق.
لا. هذا الشخص كان … متباين مختلف.
ثم نظرت إلى يدي.
كان غريبًا …
لم يكن جهاز آيباد عادي.
مهم بشكل مبهم.
“تبا،” فكرت.
شعر أسود فاحم، كثيف، بتسريحة تبدو وكأنها تتحدى الجاذبية باناقة متعمدة، فوضوية ولكنها مثالية، مع خصلات تتراقص على جبين عالٍ .
كان لها صورة للوجه الذي رأيته للتو في المرآة .. نفس الشعر الأسود الفوضوي، نفس العيون الرمادية الثاقبة.
عيون رمادية، واسعة وثاقبة، تحدق بي بنفس القدر من الذهول والطامة التي شعرت بها.
“إذا كان لا يجب أن أستيقظ في جسد شخص آخر، فمن الجيد أنه ليس جسد قزم أصلع بسنان معوجة. هناك دائما جانب مشرق، حتى لو كان مظلما كالبئر.”
ملامح وجه متأهبة بدقة، أنف مستقيم، فك حاد يوحي بالعناد.
‘يا لها من بداية رائعة وغير مرغوب بها .’
كان وسيما .. وسيما بشكل يجعلك تتساءل ما إذا كان قد هرب من جلسة تصوير لمجلة ما.
ثم نظرت إلى يدي.
“مستحيل …” الكلمة خرجت كمهمة مكسورة.
لا. هذا الشخص كان … متباين مختلف.
راقبت الغريب في المرآة يتحرك بالتزامن مع حديثي.
طنين حاد، متواصل اعتراني، كأن أحدهم قرر أن يستخدم رأسي كجرس إنذار شخصي.
‘هذا … هذا ليس أنا.’
“ها … !” تجمد الدم في عروقي. أو على الأقل، هذا ما شعرت به.
رفعت يدي، تلك اليد الغريبة الأنيقة، ولمست الوجه المنعكس في المرآة.
بدأت عيناي بالتجول في الغرفة الصغيرة مرة أخرى، هذه المرة بتركيز يائس.
شعرت ببشرة ناعمة بشكل غير مألوف، عظام خد بارزة لم تكن موجودة في وجهي القديم.
الانكار لن يفيدني الآن. ما حدث قد حدث. السؤال هو، ‘أين أنا بالضبط؟ ماذا بحق الجحيم؟’
هذا الجسد لم يكن جسدي. لكن هذا الصوت، هذا الهمس المرتجف، لا يزال يحمل بقايا من نبرتي، من جوهري.
شعور غريب بحرية المشوهة والوحدة تجتاحني.
ضغطت على صدري، محاولا تهدئة الطبول التي كانت تقرع بداخلها.
“حتى في هذا الواقع الملوي، لا يمكنني الهروب من أكواب القهوة المهملة.”
‘اهدأ، آدم.’
بدلا من ذلك، كان هناك ختم باهت … [ميتم زهرة الأمل].
‘ يجب أن يكون هناك تفسير منطقي.’ لكن أي منطق يمكن أن يفسر هذا الجنون؟
“على الأقل،” وجدت نفسي أهمس مرة أخرى، والسخرية تتسرب من كل حرف.
لا. هذا الشخص كان … متباين مختلف.
“إذا كان لا يجب أن أستيقظ في جسد شخص آخر، فمن الجيد أنه ليس جسد قزم أصلع بسنان معوجة. هناك دائما جانب مشرق، حتى لو كان مظلما كالبئر.”
‘اهدأ، آدم.’
“يا إلهي،” همست.
***
أنا بالتأكيد فقدت صوابي .. أو ربما، كنت قد فقدتها منذ زمن طويل، وهذه مجرد طريقة عقلي لإخباري بذلك.
الشخص الذي حدق بي من الجانب الآخر لم يكن “آدم”، طالب الجامعة المنهك ذو الهالات السوداء والشعر الفوضوي الذي بالكاد يجد وقتا لنفسه.
تراجعت بضع خطوات عن المرآة، كأنني أخشى أن يخرج هذا الغريب الوسيم منه ويخنقني.
كل ما ورثته هو جسد وسيم بشكل مزعج، وحقيقة أنه نشأ في ميتم.
“لا، هذا ليس الوقت المناسب للانهيار العصبي. ”
[الاسم: آدم ليستر]
وبخت نفسي .. ‘أحتاج إلى معلومات. أي شيء. أي دليل يفسر هذا الكابوس الحقيقي بشكل مخيف. ‘
“أين ذهب سريري الإسفنجي المريح الذي كان يعرف كل تفصيلة في عمودي المنتهك؟” تساءلت بمرارة.
بدأت عيناي بالتجول في الغرفة الصغيرة مرة أخرى، هذه المرة بتركيز يائس.
نهضت وتوجهت نحو النافذة الوحيدة في الغرفة. كانت مغطاة بستارة قماشية رقيقة بالية. ترددت للحظة قبل أن أزيحها جانبا.
هذا المكتب الخشبي الرخيص … لا يجب أن يتعين عليه شيئا. تقدمت نحوه بحذر، كل عضلة في جسدي متوترة.
كان وسيما .. وسيما بشكل يجعلك تتساءل ما إذا كان قد هرب من جلسة تصوير لمجلة ما.
كان سطح المكتب خاليا تقريبا، باستثناء الضحك خفيف وكوب فارغ عليه بقع بنية جافة.
الشخص الذي حدق بي من الجانب الآخر لم يكن “آدم”، طالب الجامعة المنهك ذو الهالات السوداء والشعر الفوضوي الذي بالكاد يجد وقتا لنفسه.
“يا للسخرية،” فكرت بمرارة.
الشخص الذي حدق بي من الجانب الآخر لم يكن “آدم”، طالب الجامعة المنهك ذو الهالات السوداء والشعر الفوضوي الذي بالكاد يجد وقتا لنفسه.
“حتى في هذا الواقع الملوي، لا يمكنني الهروب من أكواب القهوة المهملة.”
ثم لاحظت شيئا آخر. الناس في الشارع. ملابسهم كانت … عادية، ولكنها تحمل لمسة مستقبلية طفيفة.
ثم رأيتها ! …
ثم لاحظت شيئا آخر. الناس في الشارع. ملابسهم كانت … عادية، ولكنها تحمل لمسة مستقبلية طفيفة.
قطعة بلاستيكية مستطيلة، تشبه بطاقة هوية أو رخصة قيادة، ملقاة بجانب الكوب.
أنا بالتأكيد فقدت صوابي .. أو ربما، كنت قد فقدتها منذ زمن طويل، وهذه مجرد طريقة عقلي لإخباري بذلك.
انحنيت وألتقطتها بأصابع لا تزال تشعرني بالغرابة.
“حسنا يا آدم ليستر،” قلت للغريب الذي كنت هو الآن، محاولا إجبار الصوت على الثبات.
كان لها صورة للوجه الذي رأيته للتو في المرآة .. نفس الشعر الأسود الفوضوي، نفس العيون الرمادية الثاقبة.
هذه اليد … يبدو أنه خارج من إعلان إلى مرطب فاخر.
[الاسم: آدم ليستر]
بشرة شاحبة، خالية من أي ندوب أو آثار حبر القلم التي كانت تزين يدي عادة.
آدم.
ما رأيته جعلني أتجمد !
“اللعنة.” نفس الاسم الأول.
كان وسيما .. وسيما بشكل يجعلك تتساءل ما إذا كان قد هرب من جلسة تصوير لمجلة ما.
هل هذا نوع من المزحة المريضة؟ هل قرر أحدهم أن يجعل انتقالي (أو أيا كان هذا الشيء) أكثر إرباكا قدر الإمكان؟
فتحت عيني ببطء.
“آدم ليستر”. بدا الاسم غريبا على لساني.
“مستحيل ! …” تمتم، وأنا أضغط بوجهي على الزجاج البارد.
قلبت البطاقة .. تاريخ ميلاد. عنوان. لا شيء عن “طالب جامعي يعيش على الماكرونا ويحلم بأن يصبح كاتبا”.
بدأت رائحة غريبة تتسلل إلى أنفي – مزيج من شيء معقم بشكل طفيف، وذلك العبء المألوف للغبار المتراكم، وربما … رائحة خفيفة لشخص لم يستحم منذ يومين؟
بدلا من ذلك، كان هناك ختم باهت … [ميتم زهرة الأمل].
“ها … !” تجمد الدم في عروقي. أو على الأقل، هذا ما شعرت به.
‘ميتم .. رائع.’ كأن الوضع لم يكن سيئا بما فيه الكفاية.
***
ليس فقط أنني في جسد غريب، بل إن هذا الجسد لا يملك حتى عائلة تبحث عنه أو تتساءل أين ذهب “آدم” الحقيقي.
خطوة. اثنتان. كل خطوة كانت أثقل من سابقتها. وقفت أمام المرآة، وأجبرت نفسي على رفع رأسي.
شعور غريب بحرية المشوهة والوحدة تجتاحني.
“أمي … هل أحضرت لي قهوة؟” همست، لكن الصوت الذي خرج كان غريبا. أجش، وعميق قليلا عما أتذكر.
“على الأقل،” همست لنفسي مرة أخرى دون تفكير.
كان وسيما .. وسيما بشكل يجعلك تتساءل ما إذا كان قد هرب من جلسة تصوير لمجلة ما.
“لا داعي للقلق بشأن شرح هذا لأمي. كانت ستصاب بسكتة قلبية.”
‘يا لها من بداية رائعة وغير مرغوب بها .’
وضعت البطاقة جانبا، وشعرت بموجة جديدة من الإرهاق … لا ذكريات. لا شيء على الإطلاق عن حياة “آدم ليستر” هذا.
ثم، كالمغناطيس، انجذب بصري إلى شيء معلق على ظهر الباب الخشبي بالي. مرآة كاملة الطول، سطحها مغبش قليلًا
هل كان سعيدا؟ حزين؟ هل لديه أصدقاء؟ أعداء؟ هل كان جيدا في الرياضيات؟ …
لم يكن جهاز آيباد عادي.
كل ما ورثته هو جسد وسيم بشكل مزعج، وحقيقة أنه نشأ في ميتم.
“أمي … هل أحضرت لي قهوة؟” همست، لكن الصوت الذي خرج كان غريبا. أجش، وعميق قليلا عما أتذكر.
‘يا لها من بداية رائعة وغير مرغوب بها .’
وقعت عيناي مرة أخرى على المكتب .. بجانب الكوب الفارغ وبطاقة الهوية، هناك جهاز لوحي.
حاولت أن أتنفس بعمق، أن أركز.
ما رأيته جعلني أتجمد !
الانكار لن يفيدني الآن. ما حدث قد حدث. السؤال هو، ‘أين أنا بالضبط؟ ماذا بحق الجحيم؟’
لكن قبل أن أبدأ في العبث بالجهاز اللوحي، لفت انتباهي شيء آخر في زاوية الغرفة، تحت المكتب مباشرة. صندوق معدني رمادي، بحجم حاسوب مكتبي صغير.
نهضت وتوجهت نحو النافذة الوحيدة في الغرفة. كانت مغطاة بستارة قماشية رقيقة بالية. ترددت للحظة قبل أن أزيحها جانبا.
‘اهدأ، آدم.’
ما رأيته جعلني أتجمد !
كان … متباين. مرة اخرى
لم تكن الشوارع المألوفة لمدينتي الجامعية الصاخبة والمليئة بالضباب الدخاني.
“حتى في هذا الواقع الملوي، لا يمكنني الهروب من أكواب القهوة المهملة.”
كان … متباين. مرة اخرى
فتحت عيني ببطء.
أنيق بشكل مقلق. المباني كانت شاهقة، بتصاميم الزجاج والمعدنية أنيقة لم أرها إلا في أفلام الخيال العلمي ذات الميزانيات الضخمة.
ثم لاحظت شيئا آخر. الناس في الشارع. ملابسهم كانت … عادية، ولكنها تحمل لمسة مستقبلية طفيفة.
سيارات انسيابية تتحرك بصمت في الأسفل، كأنها تطفو فوق الأسفلت .. تطفوا في الهواء.
لم أستطع قراءة الكلمات بوضوح من هذه المسافة، ولكن الألوان الزاهية والرسوم المتحركة التي كانت تعرضها بدأت متقدمة بشكل لا يصدق.
“مستحيل ! …” تمتم، وأنا أضغط بوجهي على الزجاج البارد.
ليس فقط أنني في جسد غريب، بل إن هذا الجسد لا يملك حتى عائلة تبحث عنه أو تتساءل أين ذهب “آدم” الحقيقي.
رأيت لوحة إعلانية ضخمة على جانب أحد المباني البعيدة.
آدم.
لم أستطع قراءة الكلمات بوضوح من هذه المسافة، ولكن الألوان الزاهية والرسوم المتحركة التي كانت تعرضها بدأت متقدمة بشكل لا يصدق.
كان نحيلا بشكل لا يصدق، شفاف تقريبا عندما كان مطفا. لمسته بأطراف أصابعي المرتجفة.
ثم لاحظت شيئا آخر. الناس في الشارع. ملابسهم كانت … عادية، ولكنها تحمل لمسة مستقبلية طفيفة.
بشرة شاحبة، خالية من أي ندوب أو آثار حبر القلم التي كانت تزين يدي عادة.
كان بعضهم يرتدي أجهزة غريبة حول معصميه أو مثبتة على آذانهم، تتوهج بأضواء خافتة. أحدهم مر وهو يتحدث إلى الهواء، يضحك، ثم يومي برأسه.
حاولت أن أتهم، أن ألوح بيدي لإسكات هذا الضجيج اللعين، لكن أطرافي شعرت وكأنها مصنوعة من الإسمنت الرطب .. ثقيلة، خاملة، وبالكاد تستجيب لأوامر عقلي الضبابي.
لم يكن هناك سماعة أو هاتف مرئية.
“اللعنة.” نفس الاسم الأول.
“هذا ليس عال … ليس عالمي.” الجملة خرجت بصعوبة.
“أمي … هل أحضرت لي قهوة؟” همست، لكن الصوت الذي خرج كان غريبا. أجش، وعميق قليلا عما أتذكر.
مستوى التكنولوجيا هنا … كان متقدما بعقود. ربما أكثر.
حاولت أن أتهم، أن ألوح بيدي لإسكات هذا الضجيج اللعين، لكن أطرافي شعرت وكأنها مصنوعة من الإسمنت الرطب .. ثقيلة، خاملة، وبالكاد تستجيب لأوامر عقلي الضبابي.
هل تم اختطافي من قبل فضائيين لديهم ذوق رفيع في تصميم المدن؟ أم أنا فقدت عقلي تماما وانتهى بي الأمر في مسحة نفسية فاخرة بشكل مرب؟
جدران بلون البيج الذي يصرخ “استسلام للحياة”.
بدأ الذعر يتصاعد في صدري مرة أخرى، باردا وحادا.
“لا داعي للقلق بشأن شرح هذا لأمي. كانت ستصاب بسكتة قلبية.”
كل شيء كان خاطئا. كل شيء كان غريبا. جسدي، اسمي، هذه الغرفة، هذا العالم خارج النافذة.
هل انتهى بي الأمر في المستشفى بعد ليلة أخرى من الكافيين الرخيص وجلسات القراءة الماراثونية ل “سجلات أكاديمية الطليعة”؟
تراجعت عن النافذة، وعقلي يدور كالمروحة. ‘أحتاج إلى إجابات. أحتاج إلى شيء ملموس.’ شيء يخبرني أنني لست في مجرد هلوسة تمشي على قدمين.
هذه لم تكن يدي. مستحيل.
وقعت عيناي مرة أخرى على المكتب .. بجانب الكوب الفارغ وبطاقة الهوية، هناك جهاز لوحي.
كل ما ورثته هو جسد وسيم بشكل مزعج، وحقيقة أنه نشأ في ميتم.
لم يكن جهاز آيباد عادي.
خطوة. اثنتان. كل خطوة كانت أثقل من سابقتها. وقفت أمام المرآة، وأجبرت نفسي على رفع رأسي.
كان نحيلا بشكل لا يصدق، شفاف تقريبا عندما كان مطفا. لمسته بأطراف أصابعي المرتجفة.
لم يكن هناك سماعة أو هاتف مرئية.
تردد للحظة، ثم ضغطت على ما بدا أنه زر تشغيل جانبي.
‘ميتم .. رائع.’ كأن الوضع لم يكن سيئا بما فيه الكفاية.
“وشش-!” توهج الجهاز اللوحي بلون أزرق سماوي، وظهرت واجهة مستخدم لم أر مثلها قط.
لم يكن جهاز آيباد عادي.
أيقونات ثلاثية الأبعاد تراقص، معلومات تتدفق بسلاسة عبر الشاشة. كان سريعا بشكل لا يصدق.
خطوة. اثنتان. كل خطوة كانت أثقل من سابقتها. وقفت أمام المرآة، وأجبرت نفسي على رفع رأسي.
“حسنا يا آدم ليستر،” قلت للغريب الذي كنت هو الآن، محاولا إجبار الصوت على الثبات.
تراجعت بضع خطوات عن المرآة، كأنني أخشى أن يخرج هذا الغريب الوسيم منه ويخنقني.
“لنرى أي نوع من التكنولوجيا الجحيم قد ألقيت فيه هذه المرة.”
بدأت رائحة غريبة تتسلل إلى أنفي – مزيج من شيء معقم بشكل طفيف، وذلك العبء المألوف للغبار المتراكم، وربما … رائحة خفيفة لشخص لم يستحم منذ يومين؟
لكن قبل أن أبدأ في العبث بالجهاز اللوحي، لفت انتباهي شيء آخر في زاوية الغرفة، تحت المكتب مباشرة. صندوق معدني رمادي، بحجم حاسوب مكتبي صغير.
“تبا،” فكرت.
كان هناك سلك طاقة يمتد منه إلى مقبس في الحائط. حاسوب. شيء مألوف. شيء قد أستطيع فهمه.
لكن الجزء الأكبر، ذلك الجزء الفضولي اللعين الذي كان دائما ما يوقعني في المشاكل، كان يدفعني إلى الأمام.
“ربما، فقط ربما،” فكرت ببارقة أمل ، “كان الإنترنت هنا لا تزال هي الإنترنت. وربما، فقط ربما، كان جوجل لا يزال موجودا ليجيب على أسألتي اليائسة.
“لا داعي للقلق بشأن شرح هذا لأمي. كانت ستصاب بسكتة قلبية.”
***
بدأت عيناي بالتجول في الغرفة الصغيرة مرة أخرى، هذه المرة بتركيز يائس.
البطل اسمه آدم، لا يعني انه عربي، فهذا الأسم مشهور في العالم ككل.
كان هناك ضوء مبتعث.
مهم بشكل مبهم.
