محاضرة الظواهر السردية
“لا يوجد عار في التراجع للبقاء على قيد الحياة والقتال في يوم آخر … العار الحقيقي هو أن تموتوا بسبب غباء أو عناد لا طائل منه.”
بعد الخطاب “المشجع” للعميد هارغروف، والذي شعرت بعده بأنني بحاجة إلى جرعة كبيرة من مضادات الاكتئاب أو على الأقل فنجان قهوة قوي جدًا (وهو ما لم يكن متاحًا للأسف)
صمتت الأستاذة فين للحظة، وعيناها الخضراوان الحادتان تمسحان وجوهنا المتوترة.
تم توجيهنا نحن، حشد طلاب السنة الأولى، إلى قاعات محاضرات مختلفة بناءً على جداول زمنية ظهرت فجأة على أجهزتنا اللوحية الشفافة التي تم توزيعها علينا عند المدخل.
تحولت الشاشة مرة أخرى، لتعرض صورًا أو رسومًا تخطيطية لأنواع مختلفة من الكيانات أو الظواهر.
‘تكنولوجيا رائعة لتنظيم طريقنا’، فكرت وأنا أتفحص جدولي الذي ظهر في هاتفي فجأة.
المادة الأولى:
‘يا لها من طمأنة أخرى مفعمة بالدفء الإنساني’، فكرت بأنزعاج.
[مقدمة إلى الظواهر السردية وبروتوكولات السلامة الأولية] أنها محاضرة أساسية لطلبة السنة الأولى بداية كل عام.
قاعة المحاضرات كانت أقل فخامة من القاعة الكبرى، لكنها لا تزال تحمل بصمات “أكاديمية الطليعة” في كل زاوية.
ثم، بضغطة زر على جهاز التحكم الصغير في يدها، أضاءت الشاشة الهولوغرافية الضخمة خلفها بصورة لدائرة زمنية معقدة.
شعرت بوخز خفيف من الاهتمام ..تحور البوابة أعتقد أنني أتذكر شيء كهذا.’
مقاعد مريحة بشكل مريب، وشاشة عرض هولوغرافية ضخمة تحتل الجدار الأمامي.
بعد الخطاب “المشجع” للعميد هارغروف، والذي شعرت بعده بأنني بحاجة إلى جرعة كبيرة من مضادات الاكتئاب أو على الأقل فنجان قهوة قوي جدًا (وهو ما لم يكن متاحًا للأسف)
‘في النهاية لا وجود لها بالفعل .. كما أعتقدت’
جلست في الصفوف الخلفية كالعادة، محاولًا أن أبدو كجزء من ديكور الحائط.
” ومنذ ذلك الحين، يعمل تحالف الأرض الموحد UTA وأكاديميات مثل هذه على فهم هذه الظواهر ومواجهتها.”
‘يا للطمأنينة’، همست لنفسي بسخرية.
بعد لحظات قليلة من الهمسات المتوترة والترتيب المحرج للحقائب والأجهزة اللوحية، دخل المعلم ..
‘في النهاية لا وجود لها بالفعل .. كما أعتقدت’
صمتت الأستاذة فين للحظة، وعيناها الخضراوان الحادتان تمسحان وجوهنا المتوترة.
كانت امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، بشعر أحمر ناري مربوط بإحكام للخلف، ونظارات ذات إطار رفيع تستقر على أنفها المستقيم.
كانت ترتدي نفس الزي الرسمي الرمادي، لكن هالتها كانت مختلفة … كان هناك شيء من الصلابة والخبرة في عينيها الخضراوين الحادتين، كأنها رأت ما يكفي من الأهوال لتؤلف موسوعة عنها.
“صباح الخير أيها المبتدئون،” قالت بصوت واضح وقوي، يقطع همسات الطلاب.
” أنا الأستاذة إيلارا فين، وسأكون مرشدتكم في مادة ‘مقدمة إلى الظواهر السردية’.”
وتصنيفات الوحوش الأساسية (التي سأكون على الأرجح في أسفل قائمة طعامها)
“لا يوجد عار في التراجع للبقاء على قيد الحياة والقتال في يوم آخر … العار الحقيقي هو أن تموتوا بسبب غباء أو عناد لا طائل منه.”
“الهدف من هذه المادة بسيط، تزويدكم بالمعرفة الأساسية التي قد، تبقيكم على قيد الحياة خلال دخولكم للرعب .. لا تتوقعوا معاملة خاصة، ولا تتوقعوا أن يتم تدليلكم … هذا المكان ليس للمترددين.”
تحولت الشاشة مرة أخرى، لتعرض صورًا أو رسومًا تخطيطية لأنواع مختلفة من الكيانات أو الظواهر.
صمتت الأستاذة فين للحظة، وعيناها الخضراوان الحادتان تمسحان وجوهنا المتوترة.
“درينغ-!”
ثم، بضغطة زر على جهاز التحكم الصغير في يدها، أضاءت الشاشة الهولوغرافية الضخمة خلفها بصورة لدائرة زمنية معقدة.
‘نصائح جيدة بشكل عام بغض النظر عن كونها بديهية’، اعترفت لنفسي.
“لنبدأ بالأساسيات،” قالت بصوت لا يحمل أي أثر للمزاح.
وفي النهاية رفعت الخنصر .
“منذ مئتي عام، وبالتحديد في عام 1854 حسب تقويمنا القياسي، بدأ عالمنا يشهد ظاهرة غير مسبوقة … ظهور ‘التمزقات السردية’، أو ما نسميه بالعامية ‘البوابات’. ”
“هذه البوابات، كما تعلمون على الأرجح من الأخبار أو من حكايات أجدادكم، هي مداخل إلى أبعاد جيبية، أو ‘قصص متجسدة’، لكل منها قوانينها وكياناتها وتهديداتها الخاصة.”
صمتت الأستاذة فين للحظة، وعيناها الخضراوان الحادتان تمسحان وجوهنا المتوترة.
أكاديمية الطليعة كانت لا تزال تبدو كمكان خرج من كابوس جميل ومصمم بدقة ..
تحولت الصورة على الشاشة إلى خريطة للعالم، تظهر عليها نقاط حمراء متوهجة تمثل مواقع ظهور البوابات الكبرى عبر التاريخ.
” أنا الأستاذة إيلارا فين، وسأكون مرشدتكم في مادة ‘مقدمة إلى الظواهر السردية’.”
“درينغ-!”
‘مجزأة ومروعة كالعادة’، فكرت وأنا أرى كيف أن بعض المناطق أصبحت غير صالحة للسكن تقريبًا.
“الآن،” تابعت الأستاذة فين، وعرضت صورة ثلاثية الأبعاد لبوابة دوامة متوهجة على الشاشة الهولوغرافية.
“البشرية، في ذلك الوقت، لم تكن مستعدة. الفوضى التي تلت ذلك كادت أن تقضي على حضارتنا. ولكن من رحم تلك الفوضى، ظهرت ‘المهارات’، القدرات الفطرية التي منحتنا فرصة للمقاومة ..”
“لا يوجد عار في التراجع للبقاء على قيد الحياة والقتال في يوم آخر … العار الحقيقي هو أن تموتوا بسبب غباء أو عناد لا طائل منه.”
” ومنذ ذلك الحين، يعمل تحالف الأرض الموحد UTA وأكاديميات مثل هذه على فهم هذه الظواهر ومواجهتها.”
نقرت مرة أخرى، وظهر على الشاشة نظام تصنيف معقد.
لم تذكر شيئًا عن رتبة EX.
“يتم تصنيف البوابات، وبالتالي ‘القصص’ التي تحتويها، بناءً على مستوى التهديد والتعقيد. أدنى رتبة هي F، وعادة ما تحتوي على ظواهر مزعجة أو كيانات ضعيفة يمكن التعامل معها ببعض الحذر والمنطق السليم – هذا إذا كنتم تمتلكون أيًا منه.” نظرة سريعة ساخرة ألقتها على القاعة.
“فوق ذلك، لدينا الرتب B و A، والتي تتطلب فرقًا من المستكشفين ذوي الخبرة والمهارات العالية. ثم تأتي الرتب S, SS ، و SSS”
“ثم تأتي الرتب E، D، و C. معظم تدريباتكم العملية في سنينكم بالأكاديمية، ستكون ضمن هذه الرتب … بالطبع ستكون هناك استثناءات بناءً على الأمكانيات”
“لنبدأ بالأساسيات،” قالت بصوت لا يحمل أي أثر للمزاح.
“لا تتوقعوا رؤية أي شيء يتجاوز رتبة C في مهامكم الرسمية. محاولة ذلك ستكون بمثابة انتحار.”
قاعة المحاضرات كانت أقل فخامة من القاعة الكبرى، لكنها لا تزال تحمل بصمات “أكاديمية الطليعة” في كل زاوية.
‘يا للطمأنينة’، همست لنفسي بسخرية.
وأهمية العمل الجماعي (وهو ما جعلني أضحك داخليًا، بالنظر إلى ميولي الطبيعية للعمل كذئب وحيد … أو بالأحرى، كأرنب خائف جدًا يحاول الاختباء خلف أقرب صخرة).
‘فقط بوابات من رتبة C. كأنها نزهة في الحديقة … حديقة مليئة بالأشياء التي تريد أكلك.’
“فوق ذلك، لدينا الرتب B و A، والتي تتطلب فرقًا من المستكشفين ذوي الخبرة والمهارات العالية. ثم تأتي الرتب S, SS ، و SSS”
“فوق ذلك، لدينا الرتب B و A، والتي تتطلب فرقًا من المستكشفين ذوي الخبرة والمهارات العالية. ثم تأتي الرتب S, SS ، و SSS”
‘فقط بوابات من رتبة C. كأنها نزهة في الحديقة … حديقة مليئة بالأشياء التي تريد أكلك.’
توقفت وهي تقيم انتباه الطلاب إليها، “هذه البوابات يمكن أن تهدد مدنًا بأكملها، وتتطلب تدخلًا على أعلى المستويات من ال UTA. ”
المادة الأولى:
‘تكنولوجيا رائعة لتنظيم طريقنا’، فكرت وأنا أتفحص جدولي الذي ظهر في هاتفي فجأة.
توقف وعدلت موقفها، “وأخيرًا، هناك SSS+، وهي كوارث عالمية تتطلب حشدًا كاملاً لموارد التحالف. لحسن حظكم، لم يشهد التاريخ سوى عدد قليل جدًا من بوابات SSS+ التي تمكنت البشرية من النجاة منها.”
“ما يهمكم كطلاب سنة أولى هو أن تكونوا مستعدين دائمًا للمفاجآت، وأن تتبعوا بروتوكولات الانسحاب الفوري إذا لاحظتم أي تغيير جذري وغير مبرر في بيئة البوابة. ”
لم تذكر شيئًا عن رتبة EX.
‘هذا يبدو وكأنه مجالي. ربما يمكنني أن أتألق في تفكيك بعض المفارقات .. جد دودة الأرض أو شيء من هذا القبيل.’
‘في النهاية لا وجود لها بالفعل .. كما أعتقدت’
تحولت الصورة على الشاشة إلى خريطة للعالم، تظهر عليها نقاط حمراء متوهجة تمثل مواقع ظهور البوابات الكبرى عبر التاريخ.
تحولت الشاشة مرة أخرى، لتعرض صورًا أو رسومًا تخطيطية لأنواع مختلفة من الكيانات أو الظواهر.
‘مجزأة ومروعة كالعادة’، فكرت وأنا أرى كيف أن بعض المناطق أصبحت غير صالحة للسكن تقريبًا.
“أما بالنسبة لأنواع ‘القصص’ التي قد تواجهونها في الرتب الدنيا،” تابعت الأستاذة فين، وصوتها لا يزال حادًا ومركزًا، “فهي متنوعة بشكل محبط ..”
رفعت الأصبع الوسطى.
“قد تجدون أنفسكم في مواجهة أشباح تقليدية ذات مظالم لم تحل، أو وحوش أساسية تتبع غرائزها البدائية، أو حتى أفخاخ منطقية سخيفة مصممة لاختبار ذكائكم … وفي بعض الأحيان، قد تكون ‘القصة’ مجرد بيئة معادية أو لغز يجب حله.”
“أما بالنسبة لأنواع ‘القصص’ التي قد تواجهونها في الرتب الدنيا،” تابعت الأستاذة فين، وصوتها لا يزال حادًا ومركزًا، “فهي متنوعة بشكل محبط ..”
‘أفخاخ منطقية سخيفة’، كررت في ذهني.
مقاعد مريحة بشكل مريب، وشاشة عرض هولوغرافية ضخمة تحتل الجدار الأمامي.
‘تكنولوجيا رائعة لتنظيم طريقنا’، فكرت وأنا أتفحص جدولي الذي ظهر في هاتفي فجأة.
‘هذا يبدو وكأنه مجالي. ربما يمكنني أن أتألق في تفكيك بعض المفارقات .. جد دودة الأرض أو شيء من هذا القبيل.’
‘يا لها من طمأنة أخرى مفعمة بالدفء الإنساني’، فكرت بأنزعاج.
ثم، بضغطة زر على جهاز التحكم الصغير في يدها، أضاءت الشاشة الهولوغرافية الضخمة خلفها بصورة لدائرة زمنية معقدة.
“والآن، إلى بروتوكولات السلامة القياسية .. هذه ليست اقتراحات، بل أوامر. تجاهلها يعني أنكم تطلبون الموت بطريقة غبية وغير ضرورية، ونحن لا نملك الوقت لجنازات الأغبياء.” حدقت فينا بنظرة جعلت البعض يتململ في مقاعده.
اراقب الأستاذة فين.
رفعت يدها وبدأت برفع الاصبع الأول.
قاعة المحاضرات كانت أقل فخامة من القاعة الكبرى، لكنها لا تزال تحمل بصمات “أكاديمية الطليعة” في كل زاوية.
‘تكنولوجيا رائعة لتنظيم طريقنا’، فكرت وأنا أتفحص جدولي الذي ظهر في هاتفي فجأة.
“أولاً: لا تركض بشكل عشوائي وأنت تصرخ كطفل فقد مصاصته. الذعر هو عدوكم الأول. حافظوا على هدوئكم، قيموا الموقف ..”
“رابعًا، والأهم، إذا خرج الوضع عن السيطرة، أو إذا شعرتم بأن التهديد يتجاوز قدراتكم بكثير، اتبعوا بروتوكول الانسحاب الفوري والمنظم حتى يتم فتح البوابة ..”
“والآن، إلى بروتوكولات السلامة القياسية .. هذه ليست اقتراحات، بل أوامر. تجاهلها يعني أنكم تطلبون الموت بطريقة غبية وغير ضرورية، ونحن لا نملك الوقت لجنازات الأغبياء.” حدقت فينا بنظرة جعلت البعض يتململ في مقاعده.
رفعت الأصبع الوسطى.
كانت امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، بشعر أحمر ناري مربوط بإحكام للخلف، ونظارات ذات إطار رفيع تستقر على أنفها المستقيم.
“ثانيًا … لا تلمسوا الأشياء اللامعة أو الغريبة أو التي تبدو وكأنها تدعوكم للمسها. معظم الأشياء اللامعة في القصص هي أفخاخ أو لعنات أو أشياء ستجعلكم تتمنون لو أنكم لم تولدوا. ”
“لا يوجد عار في التراجع للبقاء على قيد الحياة والقتال في يوم آخر … العار الحقيقي هو أن تموتوا بسبب غباء أو عناد لا طائل منه.”
رفعت البنصر ..
‘نصائح جيدة بشكل عام بغض النظر عن كونها بديهية’، اعترفت لنفسي.
“ثالثًا: العمل الجماعي. أنتم لستم أبطالاً منفردين هنا. اعتمدوا على فريقكم، تواصلوا، وانسقوا .. الذئب الوحيد عادة ما يكون أول من يؤكل. ”
بعد لحظات قليلة من الهمسات المتوترة والترتيب المحرج للحقائب والأجهزة اللوحية، دخل المعلم ..
توقفت للحظة، كأنها تسمح لهذه الكلمات بالترسخ في عقولنا المراهقة المرتبكة.
وفي النهاية رفعت الخنصر .
“رابعًا، والأهم، إذا خرج الوضع عن السيطرة، أو إذا شعرتم بأن التهديد يتجاوز قدراتكم بكثير، اتبعوا بروتوكول الانسحاب الفوري والمنظم حتى يتم فتح البوابة ..”
كانت امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، بشعر أحمر ناري مربوط بإحكام للخلف، ونظارات ذات إطار رفيع تستقر على أنفها المستقيم.
“لا يوجد عار في التراجع للبقاء على قيد الحياة والقتال في يوم آخر … العار الحقيقي هو أن تموتوا بسبب غباء أو عناد لا طائل منه.”
“أحد أهم الأشياء التي يجب أن تفهموها هو أن البوابات ليست ثابتة دائمًا .. معظمها مستقر، خاصة تلك ذات الرتب المنخفضة التي ستتعاملون معها في البداية. لكن في حالات نادرة، نادرة جدًا، يمكن أن يحدث ما نسميه ‘عدم الأستقرار السردي’ أو ‘تحور البوابة’.”
‘يا للطمأنينة’، همست لنفسي بسخرية.
توقفت للحظة، كأنها تسمح لهذه الكلمات بالترسخ في عقولنا المراهقة المرتبكة.
‘نصائح جيدة بشكل عام بغض النظر عن كونها بديهية’، اعترفت لنفسي.
‘لكنها تتجاهل حقيقة أن معظم شخصيات الروايات التي قرأتها كانت تخرق كل هذه القواعد بشكل روتيني … وكانت تنجو بطريقة ما .. أو لا تنجو. الأمر يعتمد على مدى أهميتهم للحبكة.’
“الآن،” تابعت الأستاذة فين، وعرضت صورة ثلاثية الأبعاد لبوابة دوامة متوهجة على الشاشة الهولوغرافية.
“الآن،” تابعت الأستاذة فين، وعرضت صورة ثلاثية الأبعاد لبوابة دوامة متوهجة على الشاشة الهولوغرافية.
“أحد أهم الأشياء التي يجب أن تفهموها هو أن البوابات ليست ثابتة دائمًا .. معظمها مستقر، خاصة تلك ذات الرتب المنخفضة التي ستتعاملون معها في البداية. لكن في حالات نادرة، نادرة جدًا، يمكن أن يحدث ما نسميه ‘عدم الأستقرار السردي’ أو ‘تحور البوابة’.”
“فوق ذلك، لدينا الرتب B و A، والتي تتطلب فرقًا من المستكشفين ذوي الخبرة والمهارات العالية. ثم تأتي الرتب S, SS ، و SSS”
شعرت بوخز خفيف من الاهتمام ..تحور البوابة أعتقد أنني أتذكر شيء كهذا.’
“هذا يعني أن خصائص البوابة، بما في ذلك رتبتها ونوع “القصة” التي تحتويها، يمكن أن تتغير بشكل مفاجئ وغير متوقع.” واصلت الأستاذة فين، وعيناها تجولان في القاعة كأنها تبحث عن أي علامات للذعر أو الملل المفرط.
“الأسباب ليست مفهومة تمامًا على المستوى العلمي. بعض النظريات تشير إلى تداخلات من بوابات أخرى قريبة، والبعض الآخر يتحدث عن ‘إرهاق سردي’ حيث ‘تتعب’ القصة الأصلية من التكرار وتقرر أن ‘تجدد نفسها’ بطريقة ما …”
توقفت للحظة وهي تزن كلماتها بعناية.
“بالطبع،” أضافت الأستاذة فين بسرعة، وابتسامة باهتة بالكاد مرئية ظهرت على شفتيها.
“ما يهمكم كطلاب سنة أولى هو أن تكونوا مستعدين دائمًا للمفاجآت، وأن تتبعوا بروتوكولات الانسحاب الفوري إذا لاحظتم أي تغيير جذري وغير مبرر في بيئة البوابة. ”
‘ساعتان من حياتي الجديدة لن تعودا أبدًا’، تنهدت وأنا أجمع أغراضي المتواضعة.
“هذه مجرد نظريات هامشية وغير مثبتة رسميًا. لا يوجد دليل قاطع في سجلات الUTA على وجود مثل هذه القصص المبرمجة ..”
“ما يهمكم كطلاب سنة أولى هو أن تكونوا مستعدين دائمًا للمفاجآت، وأن تتبعوا بروتوكولات الانسحاب الفوري إذا لاحظتم أي تغيير جذري وغير مبرر في بيئة البوابة. ”
“البشرية، في ذلك الوقت، لم تكن مستعدة. الفوضى التي تلت ذلك كادت أن تقضي على حضارتنا. ولكن من رحم تلك الفوضى، ظهرت ‘المهارات’، القدرات الفطرية التي منحتنا فرصة للمقاومة ..”
نظرت بجدية مخيفة للطلاب. “سلامتكم هي الأولوية … على الأقل، حتى تصبحوا مستكشفين محترفين، وعندها تصبح المهمة واسترجاع البيانات هي الأولوية، وحياتكم مجرد متغير يمكن التضحية به.”
‘اتسائل حقًا ما سيكون دوري ..’
كانت ترتدي نفس الزي الرسمي الرمادي، لكن هالتها كانت مختلفة … كان هناك شيء من الصلابة والخبرة في عينيها الخضراوين الحادتين، كأنها رأت ما يكفي من الأهوال لتؤلف موسوعة عنها.
‘يا لها من طمأنة أخرى مفعمة بالدفء الإنساني’، فكرت بأنزعاج.
جلست في الصفوف الخلفية كالعادة، محاولًا أن أبدو كجزء من ديكور الحائط.
‘إذن، إذا تحولت بوابة F فجأة إلى بوابة SSS لأنني كنت الشخص رقم 69 الذي يدخلها، كل ما علي فعله هو … أن أركض وأصرخ؟ رائع. خطة عبقرية. أتساءل كم من الناس نجحوا في تطبيقها قبل أن يتحولوا إلى جزء من ديكور البوابة.’
“لا تتوقعوا رؤية أي شيء يتجاوز رتبة C في مهامكم الرسمية. محاولة ذلك ستكون بمثابة انتحار.”
استمرت المحاضرة لبعض الوقت، مغطية المزيد من التفاصيل التقنية المملة حول أنواع المانا (التي لا أملك منها شيئًا نشطًا على أي حال)
وتصنيفات الوحوش الأساسية (التي سأكون على الأرجح في أسفل قائمة طعامها)
خرجت من قاعة المحاضرات مع بقية القطيع من المراهقين المتوترين، مستعدًا ذهنيًا لأي عبث آخر قد يلقيه هذا اليوم اللعين في طريقي.
“ثالثًا: العمل الجماعي. أنتم لستم أبطالاً منفردين هنا. اعتمدوا على فريقكم، تواصلوا، وانسقوا .. الذئب الوحيد عادة ما يكون أول من يؤكل. ”
وأهمية العمل الجماعي (وهو ما جعلني أضحك داخليًا، بالنظر إلى ميولي الطبيعية للعمل كذئب وحيد … أو بالأحرى، كأرنب خائف جدًا يحاول الاختباء خلف أقرب صخرة).
“لنبدأ بالأساسيات،” قالت بصوت لا يحمل أي أثر للمزاح.
لم أطرح أي أسئلة. لم أشارك في أي نقاشات. بقيت في الخلف، أراقب بصمت.
اراقب الأستاذة فين.
تم توجيهنا نحن، حشد طلاب السنة الأولى، إلى قاعات محاضرات مختلفة بناءً على جداول زمنية ظهرت فجأة على أجهزتنا اللوحية الشفافة التي تم توزيعها علينا عند المدخل.
رفعت البنصر ..
أراقب الطلاب الآخرين الذين كانوا يطرحون أسئلة تبدو ذكية أو غبية بشكل مذهل .. أراقب حتى تصميم الكراسي المريح بشكل مريب والذي بدا وكأنه يهدف إلى إبقائنا هادئين.
“فوق ذلك، لدينا الرتب B و A، والتي تتطلب فرقًا من المستكشفين ذوي الخبرة والمهارات العالية. ثم تأتي الرتب S, SS ، و SSS”
“أولاً: لا تركض بشكل عشوائي وأنت تصرخ كطفل فقد مصاصته. الذعر هو عدوكم الأول. حافظوا على هدوئكم، قيموا الموقف ..”
عندما انتهت المحاضرة أخيرًا، بعد ما شعرت به وكأنه ثلاثة أعمار جيولوجية، شعرت بأن عقلي قد تم حشوه بكمية هائلة من المعلومات التي كنت أعرف معظمها بالفعل من قراءاتي، ولكن بطريقة أكثر رسمية، وأكثر إثارة للملل.
اراقب الأستاذة فين.
“ما يهمكم كطلاب سنة أولى هو أن تكونوا مستعدين دائمًا للمفاجآت، وأن تتبعوا بروتوكولات الانسحاب الفوري إذا لاحظتم أي تغيير جذري وغير مبرر في بيئة البوابة. ”
‘ساعتان من حياتي الجديدة لن تعودا أبدًا’، تنهدت وأنا أجمع أغراضي المتواضعة.
بعد الخطاب “المشجع” للعميد هارغروف، والذي شعرت بعده بأنني بحاجة إلى جرعة كبيرة من مضادات الاكتئاب أو على الأقل فنجان قهوة قوي جدًا (وهو ما لم يكن متاحًا للأسف)
‘أتساءل ما هو الجزء التالي من هذا البرنامج التدريبي المبهج ؟ .. دورة تدريبية على كتابة وصيتك بسرعة وكفاءة؟’
” أنا الأستاذة إيلارا فين، وسأكون مرشدتكم في مادة ‘مقدمة إلى الظواهر السردية’.”
خرجت من قاعة المحاضرات مع بقية القطيع من المراهقين المتوترين، مستعدًا ذهنيًا لأي عبث آخر قد يلقيه هذا اليوم اللعين في طريقي.
‘يا لها من طمأنة أخرى مفعمة بالدفء الإنساني’، فكرت بأنزعاج.
أكاديمية الطليعة كانت لا تزال تبدو كمكان خرج من كابوس جميل ومصمم بدقة ..
جلست في الصفوف الخلفية كالعادة، محاولًا أن أبدو كجزء من ديكور الحائط.
‘اتسائل حقًا ما سيكون دوري ..’
“بالطبع،” أضافت الأستاذة فين بسرعة، وابتسامة باهتة بالكاد مرئية ظهرت على شفتيها.
