Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 5

جولة جحيمية~
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

جولة جحيمية~

 

 

 

غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.

 

قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟

انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..

 

 

 

تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..

 

 

 

مع اختلاف بسيط وهو أن الشيطان هنا يرتدي زيًا أكاديميًا رسميًا ويتحدث عن “بروتوكولات السلامة”.

 

 

 

جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.

‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.

 

 

“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

 

أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.

“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.

‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’

 

“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”

“سيتم تقسيمكم الآن إلى فصولكم الدائمة للسنة الأولى. مرشدوكم من الطلاب الأكبر سنًا ينتظرونكم عند المخارج المحددة لكل فصل. جدولكم الدراسي التفصيلي وموقع فصلكم يجب أن يكون قد ظهر الآن على أجهزتكم.”

‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’

 

 

نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.

 

 

نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.

[الطالب: آدم ليستر]

 

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

[الفصل الدراسي المخصص: السنة الأولى – الفصل ألفا (1-Alpha)]

 

 

” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

 

نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.

‘الفصل ألفا؟’ رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة.

انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..

 

أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.

‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.

 

 

“تلك الأجزاء التي لا يزال علماؤنا العباقرة يحكون رؤوسهم بشأنها.”

قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟

“الفصل ألفا،” استمر وهو يقودنا عبر ممر زجاجي شاهق يطل على ساحة تدريب عملاقة.

 

 

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

 

 

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

 

 

أم أن معايير “النخبة” في هذه الأكاديمية العالمية متدنية بشكل يثير الشفقة لدرجة أن مجرد قدرتي على ربط حذائي دون أن أختنق تعتبر موهبة نادرة؟’

كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.

 

 

 

لم يكن له اسم رسمي في الرواية، لكن “الفصل ألفا” يبدو اسمًا مناسبًا بشكل مقرف لهذا الدور البطولي المزعوم.

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

 

 

‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.

 

 

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

‘شهادة القبول الورقية تلك التي وجدتها … هل كانت مزورة ببراعة فائقة؟ هل أخذت مكان “آدم ليستر” آخر، ربما واحد لديه عضلات حقيقية وميل أقل للسخرية السوداوية؟

 

 

 

أم أن معايير “النخبة” في هذه الأكاديمية العالمية متدنية بشكل يثير الشفقة لدرجة أن مجرد قدرتي على ربط حذائي دون أن أختنق تعتبر موهبة نادرة؟’

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

 

 

‘هل يريدون كبش فداء، ليضحي بنفسه لبقية المواهب الحقيقية أثناء وجود كارثة ؟’

 

 

 

تنهدت بعمق، وشعرت بالصداع الخفيف يعود ليذكرني بوجوده.

‘لا يهم الآن. أنا هنا. في فصل “الأبطال” المزعومين.

 

أما أنا مرة أخرى؟

‘لا يهم الآن. أنا هنا. في فصل “الأبطال” المزعومين.

 

 

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)

محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.

 

على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.

كانت مجموعتنا الصغيرة، “الفصل ألفا” اللامع، قد بدأت تتجمع. لم نتجاوز العشرين طالبًا، وهو ما بدا عددًا صغيرًا بشكل مريب لفصل “النخبة”.

 

 

“تلك المنطقة، بالطبع، محظورة على طلاب السنة الأولى.”

مرشدنا كان شابًا طويلًا ونحيلًا، يرتدي نفس الزي الرمادي الممل، لكنه بدا وكأنه قد تم ارتداؤه لسنوات.

 

 

 

شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.

 

 

 

وقف أمامنا، ونظر إلينا بنظرة فارغة كأننا مجموعة من الأثاث الجديد الذي يجب عليه ترتيبه.

تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..

 

” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”

ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.

‘هذ .. هذا مذهل حقًا!’ اعترفت لنفسي.

 

 

“أدعى تيموثي، في السنة الثالثة لهذا العام.”

“سيتم تقسيمكم الآن إلى فصولكم الدائمة للسنة الأولى. مرشدوكم من الطلاب الأكبر سنًا ينتظرونكم عند المخارج المحددة لكل فصل. جدولكم الدراسي التفصيلي وموقع فصلكم يجب أن يكون قد ظهر الآن على أجهزتكم.”

 

“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”

” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”

 

 

 

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.

 

 

“عادةً ما يتم توزيع طلاب السنة الأولى على ستة فصول، من ألفا إلى زيتا،” تابع تيموثي وهو يبدأ بالسير، ونحن نتبعه كالبط الصغير.

[الفصل الدراسي المخصص: السنة الأولى – الفصل ألفا (1-Alpha)]

 

“أدعى تيموثي، في السنة الثالثة لهذا العام.”

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

 

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.

ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.

 

 

“الفصل ألفا،” استمر وهو يقودنا عبر ممر زجاجي شاهق يطل على ساحة تدريب عملاقة.

 

 

“عادةً ما يتم توزيع طلاب السنة الأولى على ستة فصول، من ألفا إلى زيتا،” تابع تيموثي وهو يبدأ بالسير، ونحن نتبعه كالبط الصغير.

“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

 

 

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

 

 

أما أنا؟ كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني أبحث عن أقرب مخرج طوارئ أو كيفية تزييف موتك بنجاح والهرب إلى جزيرة نائية لا توجد بها بوابات أو أكاديميات مجنونة.

توقف للحظة وختمها بأبتسامة ميتة، “لا تخيبوا آمالنا … أو على الأقل، حاولوا ألا تموتوا بطريقة محرجة للغاية.”

كانت هناك مجموعات من الطلاب الأكبر سنًا، من السنة الثانية والثالثة على ما يبدو، يتدربون بجدية.

 

مرشدنا كان شابًا طويلًا ونحيلًا، يرتدي نفس الزي الرمادي الممل، لكنه بدا وكأنه قد تم ارتداؤه لسنوات.

‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.

 

 

 

‘أشعر بالحماس يتدفق في عروقي … أو ربما هو مجرد حمض المعدة.’

 

 

 

بدأت جولتنا التعريفية “المثيرة”.

“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.

 

 

أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.

 

 

 

‘اسم جذاب جدًا لمكان كهذا .. انا متأكد إن مسميها لم يحرك خلاياه الرمادية’، سخرت داخليًا.

 

 

ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.

من الداخل، كانت الرفوف تمتد إلى ما لا نهاية ..

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

 

 

من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.

 

 

 

“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.

 

 

‘أو أن أبدأ في سماع همسات أخرى تطلب مني التضحية بقطتي .. التي لا أملكها لحسن الحظ، مما يجعل التضحية بها أكثر صعوبة.’

“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”

 

 

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

ثم أشار بذقنه إلى قسم معزول بحبال مخملية حمراء تبدو وكأنها مسروقة من ديكور فيلم رعب رخيص.

 

 

دريك مالوري، أمير الظلام الخاص بنا، كان يتكئ على أحد الرفوف.

“تلك الأجزاء التي لا يزال علماؤنا العباقرة يحكون رؤوسهم بشأنها.”

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

 

 

“تلك المنطقة، بالطبع، محظورة على طلاب السنة الأولى.”

 

 

 

ثم فسر، “لا نريدكم أن تصابوا بالجنون الوجودي قبل الأوان، أو أن تستدعوا شيئًا لا نستطيع التعامل معه إلا بإخلاء نصف المدينة. لدينا ما يكفي من المشاكل بالفعل.”

 

 

 

‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.

 

 

‘أشعر بالحماس يتدفق في عروقي … أو ربما هو مجرد حمض المعدة.’

[دليل المبتدئين لأبعاد الرعب السبعة]

 

 

كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.

[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]

 

 

 

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

ثم فسر، “لا نريدكم أن تصابوا بالجنون الوجودي قبل الأوان، أو أن تستدعوا شيئًا لا نستطيع التعامل معه إلا بإخلاء نصف المدينة. لدينا ما يكفي من المشاكل بالفعل.”

 

كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.

‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’

“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”

 

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

لمحت إيثان ريدل، نجمنا الذهبي، في مجموعتنا، يتفحص الكتب بعينين تلمعان بالحماس الطفولي، كأنه وجد للتو خريطة كنز.

 

 

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

دريك مالوري، أمير الظلام الخاص بنا، كان يتكئ على أحد الرفوف.

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

 

 

يتفحص المكان ببطء بنظرة تحمل مزيجًا من الملل والتفوق المتعجرف.

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

 

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.

 

 

‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’

وتطرح على تيموثي أسئلة دقيقة وذكية حول نظام فهرسة المكتبة وأنظمة الأمان، مما جعل مرشدنا البائس يبدو مرتبكًا بعض الشيء ويتمتم بإجابات غير واضحة.

“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.

 

 

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.

 

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

أما أنا؟ كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني أبحث عن أقرب مخرج طوارئ أو كيفية تزييف موتك بنجاح والهرب إلى جزيرة نائية لا توجد بها بوابات أو أكاديميات مجنونة.

[الطالب: آدم ليستر]

 

رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.

‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘

 

 

 

‘من الناحية العملية، هذه الأكاديمية، بكل جنونها، هي على الأرجح أكثر مكان أمن وخطير على حد سواء في هذا العالم الملعون.’

‘اسم جذاب جدًا لمكان كهذا .. انا متأكد إن مسميها لم يحرك خلاياه الرمادية’، سخرت داخليًا.

 

كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.

محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.

 

 

 

كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.

“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.

 

 

كانت مليئة بأجهزة معقدة تصدر أضواءً وامضة وأصواتًا إلكترونية غريبة .. وعلماء يرتدون بدلات واقية بيضاء بالكامل، من الرأس إلى أخمص القدمين، يفحصون قطعًا أثرية مشوهة أو عينات من سوائل لزجة ذات ألوان غير طبيعية تتراقص في أوعية زجاجية.

 

 

 

“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”

‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.

 

 

تجاهل القلب النابض الذي بدا وكأنه يحدق بنا، وأكمل حديثه بنبرة تحذيرية.

 

 

 

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

يتفحص المكان ببطء بنظرة تحمل مزيجًا من الملل والتفوق المتعجرف.

 

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.

 

 

[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]

” أو يهمس بلغة غير مفهومة  تبدو وكأنها تلعن أجداد أجدادكم .. ثقوا بي في هذه النقطة، لقد تعلمتها بالطريقة الصعبة، ولا يزال لدي كوابيس عن ذلك.”

“عادةً ما يتم توزيع طلاب السنة الأولى على ستة فصول، من ألفا إلى زيتا،” تابع تيموثي وهو يبدأ بالسير، ونحن نتبعه كالبط الصغير.

 

‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.

‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.

كانوا يتقاتلون بسيوف تدريبية تتوهج بطاقة زرقاء خافتة، وتتحرك برشاقة مميتة، وتصدر أصواتًا تشبه أغاني الحيتان الحزينة.

 

 

‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’

‘هل يريدون كبش فداء، ليضحي بنفسه لبقية المواهب الحقيقية أثناء وجود كارثة ؟’

 

 

‘أو أن أبدأ في سماع همسات أخرى تطلب مني التضحية بقطتي .. التي لا أملكها لحسن الحظ، مما يجعل التضحية بها أكثر صعوبة.’

“وشش-!!!”

 

 

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

 

 

 

ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.

 

 

“بوووم!”

وعندما أقول “ساحات”، فأنا أعني مساحات مفتوحة شاسعة بشكل يبعث على الرهبة، كأنهم أخذوا عدة ملاعب كرة قدم أولمبية وضربوها في عشرة.

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

 

أخيرًا، وبعد ما شعرت به وكأنه جولة سياحية في سبع دوائر من الجحيم مضافًا إليها بعض البيروقراطية المملة، وصلنا إلى “الكافتيريا المركزية”.

بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!

 

 

“وشش-!!!”

غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

جبال جليدية تبدو باردة بشكل مقنع لدرجة أنني كدت أبحث عن معطفي.

محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.

 

 

والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.

“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.

 

“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.

“وشش-!!!”

‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

 

 

“بوووم!”

” أو يهمس بلغة غير مفهومة  تبدو وكأنها تلعن أجداد أجدادكم .. ثقوا بي في هذه النقطة، لقد تعلمتها بالطريقة الصعبة، ولا يزال لدي كوابيس عن ذلك.”

 

‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.

كانت هناك مجموعات من الطلاب الأكبر سنًا، من السنة الثانية والثالثة على ما يبدو، يتدربون بجدية.

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

 

 

أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

 

‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’

قال تيموثي، وهو يشير إلى مجموعة من الطلاب

 

 

كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.

“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”

غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.

 

 

كانوا يتقاتلون بسيوف تدريبية تتوهج بطاقة زرقاء خافتة، وتتحرك برشاقة مميتة، وتصدر أصواتًا تشبه أغاني الحيتان الحزينة.

‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’

 

 

نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.

 

 

 

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.

 

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

‘هذ .. هذا مذهل حقًا!’ اعترفت لنفسي.

 

 

 

‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’

 

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.

 

 

 

” ‘منخفضة الخطورة’ هو مصطلح نستخدمه هنا بشكل فضفاض جدًا، تعريفنا ل’منخفضة الخطورة’ قد يتضمن فقدان طرف أو اثنتن .. أو بعض الندوب التي ستجعلكم تبدون أكثر إثارة للاهتمام في حفلات لم الشمل … إذا عشتم لحضورها. ”

 

 

 

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

 

 

 

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

 

 

 

انا متأكد من أنه يريد الأنضمام إليهم.

 

 

“تلك الأجزاء التي لا يزال علماؤنا العباقرة يحكون رؤوسهم بشأنها.”

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

 

 

 

سيرينا فاليريان كانت تراقب بتركيز شديد.

انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..

 

 

أما أنا مرة أخرى؟

‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.

 

 

بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.

‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘

 

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.

 

 

 

‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘

تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..

 

 

أخيرًا، وبعد ما شعرت به وكأنه جولة سياحية في سبع دوائر من الجحيم مضافًا إليها بعض البيروقراطية المملة، وصلنا إلى “الكافتيريا المركزية”.

كانت مجموعتنا الصغيرة، “الفصل ألفا” اللامع، قد بدأت تتجمع. لم نتجاوز العشرين طالبًا، وهو ما بدا عددًا صغيرًا بشكل مريب لفصل “النخبة”.

 

 

كانت ضخمة، صاخبة بشكل يصم الآذان، ورائحة الطعام … حسناً، كانت موجودة.

 

 

 

لم تكن بالضرورة رائحة طعام جيد، أو حتى طعام صالح للاستهلاك الآدمي وفقًا لمعاييري المتواضعة، ولكنها كانت رائحة شيء يمكن وضعه في المعدة على أمل ألا يسبب تسممًا غذائيًا فوريًا أو طفرات جينية غير مرغوب فيها.

 

 

“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.

‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.

“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.

 

 

“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.”  أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.

 

 

 

‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’

 

 

تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..

“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

 

 

نظر للكافتيريا ببرود، “الطعم … هو متغير ثانوي لا يحظى بالكثير من الاهتمام في المعادلة النهائية، للأسف.”

سيرينا فاليريان كانت تراقب بتركيز شديد.

 

‘اسم جذاب جدًا لمكان كهذا .. انا متأكد إن مسميها لم يحرك خلاياه الرمادية’، سخرت داخليًا.

‘كنت أعرف ذلك’، تنهدت داخليًا، وشعرت بمعدتي تتقلص احتجاجًا.

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

 

“وشش-!!!”

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

 

 

 

رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.

‘هل يريدون كبش فداء، ليضحي بنفسه لبقية المواهب الحقيقية أثناء وجود كارثة ؟’

 

“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.

وقطعة لحم مشوية بشكل مفرط لدرجة أنها تبدو وكأنها نعل حذاء قديم تم استخدامه في معركة شرسة.

غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.

 

‘أو أن أبدأ في سماع همسات أخرى تطلب مني التضحية بقطتي .. التي لا أملكها لحسن الحظ، مما يجعل التضحية بها أكثر صعوبة.’

‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

 

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.

‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘

 

 

كذالك رغبة قوية جدًا في أخذ قيلولة لمدة قرن كامل في مكان لا توجد فيه وحوش أو أساتذة خارقون أو طعام يشبه تجارب علمية فاشلة.

 

 

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

 

 

والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.

كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.

 

 

 

‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’

 

 

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

حاولت أن أطمئن نفسي وأنا أبحث عن مكان هادئ لأتنفس فيه وأعيد تجميع ما تبقى من عقلي المشتت الذي كان على وشك إعلان الإضراب.

 

 

بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.

‘أشك بشدة في أن بقية إقامتي هنا ستكون بهذه “المتعة” أو “التعليمية” كما يزعمون ..’

بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.

 

 

على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط