Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 5

جولة جحيمية~

جولة جحيمية~

 

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

 

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

 

 

انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..

 

 

 

تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..

” أو يهمس بلغة غير مفهومة  تبدو وكأنها تلعن أجداد أجدادكم .. ثقوا بي في هذه النقطة، لقد تعلمتها بالطريقة الصعبة، ولا يزال لدي كوابيس عن ذلك.”

 

“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.”  أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.

مع اختلاف بسيط وهو أن الشيطان هنا يرتدي زيًا أكاديميًا رسميًا ويتحدث عن “بروتوكولات السلامة”.

 

 

“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”

جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.

 

 

 

“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.

 

 

 

“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.

 

 

‘الفصل ألفا؟’ رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة.

“سيتم تقسيمكم الآن إلى فصولكم الدائمة للسنة الأولى. مرشدوكم من الطلاب الأكبر سنًا ينتظرونكم عند المخارج المحددة لكل فصل. جدولكم الدراسي التفصيلي وموقع فصلكم يجب أن يكون قد ظهر الآن على أجهزتكم.”

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

 

على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.

نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.

 

 

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

[الطالب: آدم ليستر]

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

 

 

[الفصل الدراسي المخصص: السنة الأولى – الفصل ألفا (1-Alpha)]

 

 

‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

أم أن معايير “النخبة” في هذه الأكاديمية العالمية متدنية بشكل يثير الشفقة لدرجة أن مجرد قدرتي على ربط حذائي دون أن أختنق تعتبر موهبة نادرة؟’

 

 

‘الفصل ألفا؟’ رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة.

 

 

كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.

‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.

‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.

 

‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’

قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

 

 

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

 

 

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.

 

نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.

كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

 

‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘

لم يكن له اسم رسمي في الرواية، لكن “الفصل ألفا” يبدو اسمًا مناسبًا بشكل مقرف لهذا الدور البطولي المزعوم.

 

 

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.

‘لا يهم الآن. أنا هنا. في فصل “الأبطال” المزعومين.

 

 

‘شهادة القبول الورقية تلك التي وجدتها … هل كانت مزورة ببراعة فائقة؟ هل أخذت مكان “آدم ليستر” آخر، ربما واحد لديه عضلات حقيقية وميل أقل للسخرية السوداوية؟

 

 

 

أم أن معايير “النخبة” في هذه الأكاديمية العالمية متدنية بشكل يثير الشفقة لدرجة أن مجرد قدرتي على ربط حذائي دون أن أختنق تعتبر موهبة نادرة؟’

 

 

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

‘هل يريدون كبش فداء، ليضحي بنفسه لبقية المواهب الحقيقية أثناء وجود كارثة ؟’

 

 

والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.

تنهدت بعمق، وشعرت بالصداع الخفيف يعود ليذكرني بوجوده.

‘شهادة القبول الورقية تلك التي وجدتها … هل كانت مزورة ببراعة فائقة؟ هل أخذت مكان “آدم ليستر” آخر، ربما واحد لديه عضلات حقيقية وميل أقل للسخرية السوداوية؟

 

 

‘لا يهم الآن. أنا هنا. في فصل “الأبطال” المزعومين.

 

 

 

عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)

بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!

 

 

كانت مجموعتنا الصغيرة، “الفصل ألفا” اللامع، قد بدأت تتجمع. لم نتجاوز العشرين طالبًا، وهو ما بدا عددًا صغيرًا بشكل مريب لفصل “النخبة”.

انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..

 

تجاهل القلب النابض الذي بدا وكأنه يحدق بنا، وأكمل حديثه بنبرة تحذيرية.

مرشدنا كان شابًا طويلًا ونحيلًا، يرتدي نفس الزي الرمادي الممل، لكنه بدا وكأنه قد تم ارتداؤه لسنوات.

 

 

‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.

شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.

 

 

 

وقف أمامنا، ونظر إلينا بنظرة فارغة كأننا مجموعة من الأثاث الجديد الذي يجب عليه ترتيبه.

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

 

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

 

جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.

“أدعى تيموثي، في السنة الثالثة لهذا العام.”

كذالك رغبة قوية جدًا في أخذ قيلولة لمدة قرن كامل في مكان لا توجد فيه وحوش أو أساتذة خارقون أو طعام يشبه تجارب علمية فاشلة.

 

 

” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

 

 

 

“عادةً ما يتم توزيع طلاب السنة الأولى على ستة فصول، من ألفا إلى زيتا،” تابع تيموثي وهو يبدأ بالسير، ونحن نتبعه كالبط الصغير.

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

 

[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

أما أنا؟ كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني أبحث عن أقرب مخرج طوارئ أو كيفية تزييف موتك بنجاح والهرب إلى جزيرة نائية لا توجد بها بوابات أو أكاديميات مجنونة.

 

 

‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.

 

 

 

“الفصل ألفا،” استمر وهو يقودنا عبر ممر زجاجي شاهق يطل على ساحة تدريب عملاقة.

لم يكن له اسم رسمي في الرواية، لكن “الفصل ألفا” يبدو اسمًا مناسبًا بشكل مقرف لهذا الدور البطولي المزعوم.

 

 

“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.

 

 

كانت مجموعتنا الصغيرة، “الفصل ألفا” اللامع، قد بدأت تتجمع. لم نتجاوز العشرين طالبًا، وهو ما بدا عددًا صغيرًا بشكل مريب لفصل “النخبة”.

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

 

 

توقف للحظة وختمها بأبتسامة ميتة، “لا تخيبوا آمالنا … أو على الأقل، حاولوا ألا تموتوا بطريقة محرجة للغاية.”

 

 

 

‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.

 

 

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

‘أشعر بالحماس يتدفق في عروقي … أو ربما هو مجرد حمض المعدة.’

 

 

 

بدأت جولتنا التعريفية “المثيرة”.

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

 

‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’

أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.

‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’

 

 

‘اسم جذاب جدًا لمكان كهذا .. انا متأكد إن مسميها لم يحرك خلاياه الرمادية’، سخرت داخليًا.

 

 

 

من الداخل، كانت الرفوف تمتد إلى ما لا نهاية ..

 

 

“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.”  أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.

من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.

على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.

 

 

“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.

 

 

 

“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”

” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”

 

 

ثم أشار بذقنه إلى قسم معزول بحبال مخملية حمراء تبدو وكأنها مسروقة من ديكور فيلم رعب رخيص.

 

 

 

“تلك الأجزاء التي لا يزال علماؤنا العباقرة يحكون رؤوسهم بشأنها.”

‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’

 

سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.

“تلك المنطقة، بالطبع، محظورة على طلاب السنة الأولى.”

 

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

ثم فسر، “لا نريدكم أن تصابوا بالجنون الوجودي قبل الأوان، أو أن تستدعوا شيئًا لا نستطيع التعامل معه إلا بإخلاء نصف المدينة. لدينا ما يكفي من المشاكل بالفعل.”

 

 

تنهدت بعمق، وشعرت بالصداع الخفيف يعود ليذكرني بوجوده.

‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.

 

 

 

[دليل المبتدئين لأبعاد الرعب السبعة]

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

 

 

[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]

ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.

 

 

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

 

 

 

‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’

 

 

شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.

لمحت إيثان ريدل، نجمنا الذهبي، في مجموعتنا، يتفحص الكتب بعينين تلمعان بالحماس الطفولي، كأنه وجد للتو خريطة كنز.

أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.

 

 

دريك مالوري، أمير الظلام الخاص بنا، كان يتكئ على أحد الرفوف.

“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.

 

محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.

يتفحص المكان ببطء بنظرة تحمل مزيجًا من الملل والتفوق المتعجرف.

 

 

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.

 

 

 

وتطرح على تيموثي أسئلة دقيقة وذكية حول نظام فهرسة المكتبة وأنظمة الأمان، مما جعل مرشدنا البائس يبدو مرتبكًا بعض الشيء ويتمتم بإجابات غير واضحة.

تنهدت بعمق، وشعرت بالصداع الخفيف يعود ليذكرني بوجوده.

 

 

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

 

 

 

أما أنا؟ كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني أبحث عن أقرب مخرج طوارئ أو كيفية تزييف موتك بنجاح والهرب إلى جزيرة نائية لا توجد بها بوابات أو أكاديميات مجنونة.

كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.

 

 

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’

‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘

 

 

 

‘من الناحية العملية، هذه الأكاديمية، بكل جنونها، هي على الأرجح أكثر مكان أمن وخطير على حد سواء في هذا العالم الملعون.’

انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.

 

 

محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.

 

 

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.

ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.

 

نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.

كانت مليئة بأجهزة معقدة تصدر أضواءً وامضة وأصواتًا إلكترونية غريبة .. وعلماء يرتدون بدلات واقية بيضاء بالكامل، من الرأس إلى أخمص القدمين، يفحصون قطعًا أثرية مشوهة أو عينات من سوائل لزجة ذات ألوان غير طبيعية تتراقص في أوعية زجاجية.

 

 

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.

 

 

 

“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

تجاهل القلب النابض الذي بدا وكأنه يحدق بنا، وأكمل حديثه بنبرة تحذيرية.

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

 

كانت مليئة بأجهزة معقدة تصدر أضواءً وامضة وأصواتًا إلكترونية غريبة .. وعلماء يرتدون بدلات واقية بيضاء بالكامل، من الرأس إلى أخمص القدمين، يفحصون قطعًا أثرية مشوهة أو عينات من سوائل لزجة ذات ألوان غير طبيعية تتراقص في أوعية زجاجية.

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

 

 

 

أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.

 

 

“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.

” أو يهمس بلغة غير مفهومة  تبدو وكأنها تلعن أجداد أجدادكم .. ثقوا بي في هذه النقطة، لقد تعلمتها بالطريقة الصعبة، ولا يزال لدي كوابيس عن ذلك.”

‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.

 

 

‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.

‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’

 

‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’

 

 

 

‘أو أن أبدأ في سماع همسات أخرى تطلب مني التضحية بقطتي .. التي لا أملكها لحسن الحظ، مما يجعل التضحية بها أكثر صعوبة.’

كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.

 

 

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

 

 

 

ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.

 

 

 

وعندما أقول “ساحات”، فأنا أعني مساحات مفتوحة شاسعة بشكل يبعث على الرهبة، كأنهم أخذوا عدة ملاعب كرة قدم أولمبية وضربوها في عشرة.

أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.

 

 

بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!

 

 

كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.

غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.

‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’

 

 

جبال جليدية تبدو باردة بشكل مقنع لدرجة أنني كدت أبحث عن معطفي.

 

 

“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.

والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.

 

 

 

“وشش-!!!”

كانت مجموعتنا الصغيرة، “الفصل ألفا” اللامع، قد بدأت تتجمع. لم نتجاوز العشرين طالبًا، وهو ما بدا عددًا صغيرًا بشكل مريب لفصل “النخبة”.

 

تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

 

 

“بوووم!”

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

 

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

كانت هناك مجموعات من الطلاب الأكبر سنًا، من السنة الثانية والثالثة على ما يبدو، يتدربون بجدية.

نظر للكافتيريا ببرود، “الطعم … هو متغير ثانوي لا يحظى بالكثير من الاهتمام في المعادلة النهائية، للأسف.”

 

لمحت إيثان ريدل، نجمنا الذهبي، في مجموعتنا، يتفحص الكتب بعينين تلمعان بالحماس الطفولي، كأنه وجد للتو خريطة كنز.

أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

 

 

قال تيموثي، وهو يشير إلى مجموعة من الطلاب

 

 

 

“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”

 

 

 

كانوا يتقاتلون بسيوف تدريبية تتوهج بطاقة زرقاء خافتة، وتتحرك برشاقة مميتة، وتصدر أصواتًا تشبه أغاني الحيتان الحزينة.

 

 

 

نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.

 

 

 

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.

 

 

‘هذ .. هذا مذهل حقًا!’ اعترفت لنفسي.

 

 

أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.

‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’

 

 

 

“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.

تنهدت بعمق، وشعرت بالصداع الخفيف يعود ليذكرني بوجوده.

 

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

” ‘منخفضة الخطورة’ هو مصطلح نستخدمه هنا بشكل فضفاض جدًا، تعريفنا ل’منخفضة الخطورة’ قد يتضمن فقدان طرف أو اثنتن .. أو بعض الندوب التي ستجعلكم تبدون أكثر إثارة للاهتمام في حفلات لم الشمل … إذا عشتم لحضورها. ”

 

 

 

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟

 

 

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.

 

“وشش-!!!”

انا متأكد من أنه يريد الأنضمام إليهم.

 

 

أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

‘اسم جذاب جدًا لمكان كهذا .. انا متأكد إن مسميها لم يحرك خلاياه الرمادية’، سخرت داخليًا.

 

 

سيرينا فاليريان كانت تراقب بتركيز شديد.

كانوا يتقاتلون بسيوف تدريبية تتوهج بطاقة زرقاء خافتة، وتتحرك برشاقة مميتة، وتصدر أصواتًا تشبه أغاني الحيتان الحزينة.

 

 

أما أنا مرة أخرى؟

كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.

 

 

بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.

“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”

 

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.

 

 

حاولت أن أطمئن نفسي وأنا أبحث عن مكان هادئ لأتنفس فيه وأعيد تجميع ما تبقى من عقلي المشتت الذي كان على وشك إعلان الإضراب.

‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘

 

 

 

أخيرًا، وبعد ما شعرت به وكأنه جولة سياحية في سبع دوائر من الجحيم مضافًا إليها بعض البيروقراطية المملة، وصلنا إلى “الكافتيريا المركزية”.

 

 

أخيرًا، وبعد ما شعرت به وكأنه جولة سياحية في سبع دوائر من الجحيم مضافًا إليها بعض البيروقراطية المملة، وصلنا إلى “الكافتيريا المركزية”.

كانت ضخمة، صاخبة بشكل يصم الآذان، ورائحة الطعام … حسناً، كانت موجودة.

 

 

 

لم تكن بالضرورة رائحة طعام جيد، أو حتى طعام صالح للاستهلاك الآدمي وفقًا لمعاييري المتواضعة، ولكنها كانت رائحة شيء يمكن وضعه في المعدة على أمل ألا يسبب تسممًا غذائيًا فوريًا أو طفرات جينية غير مرغوب فيها.

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

 

 

‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.

 

 

ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.

“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.”  أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.

 

 

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’

 

 

لمحت إيثان ريدل، نجمنا الذهبي، في مجموعتنا، يتفحص الكتب بعينين تلمعان بالحماس الطفولي، كأنه وجد للتو خريطة كنز.

“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”

‘الفصل ألفا؟’ رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة.

 

 

نظر للكافتيريا ببرود، “الطعم … هو متغير ثانوي لا يحظى بالكثير من الاهتمام في المعادلة النهائية، للأسف.”

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

 

 

‘كنت أعرف ذلك’، تنهدت داخليًا، وشعرت بمعدتي تتقلص احتجاجًا.

‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.

 

 

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

 

 

نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.

رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.

‘لا يهم الآن. أنا هنا. في فصل “الأبطال” المزعومين.

 

“أدعى تيموثي، في السنة الثالثة لهذا العام.”

وقطعة لحم مشوية بشكل مفرط لدرجة أنها تبدو وكأنها نعل حذاء قديم تم استخدامه في معركة شرسة.

 

 

“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”

‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’

‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’

 

 

انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.

 

 

 

كذالك رغبة قوية جدًا في أخذ قيلولة لمدة قرن كامل في مكان لا توجد فيه وحوش أو أساتذة خارقون أو طعام يشبه تجارب علمية فاشلة.

 

 

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.

 

 

كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.

وقطعة لحم مشوية بشكل مفرط لدرجة أنها تبدو وكأنها نعل حذاء قديم تم استخدامه في معركة شرسة.

 

 

‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’

بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.

 

“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.”  أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.

حاولت أن أطمئن نفسي وأنا أبحث عن مكان هادئ لأتنفس فيه وأعيد تجميع ما تبقى من عقلي المشتت الذي كان على وشك إعلان الإضراب.

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

‘أشك بشدة في أن بقية إقامتي هنا ستكون بهذه “المتعة” أو “التعليمية” كما يزعمون ..’

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

 

جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.

على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.

[الطالب: آدم ليستر]

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Lloyd يقول Lloyd:

    شكرا على الترجمة استمرو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط