Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 5

جولة جحيمية~

جولة جحيمية~

 

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

 

 

 

‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.

انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..

انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.

 

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..

نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.

 

‘الفصل ألفا؟’ رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة.

مع اختلاف بسيط وهو أن الشيطان هنا يرتدي زيًا أكاديميًا رسميًا ويتحدث عن “بروتوكولات السلامة”.

أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.

 

“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”

جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.

“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”

 

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.

 

 

 

“سيتم تقسيمكم الآن إلى فصولكم الدائمة للسنة الأولى. مرشدوكم من الطلاب الأكبر سنًا ينتظرونكم عند المخارج المحددة لكل فصل. جدولكم الدراسي التفصيلي وموقع فصلكم يجب أن يكون قد ظهر الآن على أجهزتكم.”

 

 

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.

 

 

لم تكن بالضرورة رائحة طعام جيد، أو حتى طعام صالح للاستهلاك الآدمي وفقًا لمعاييري المتواضعة، ولكنها كانت رائحة شيء يمكن وضعه في المعدة على أمل ألا يسبب تسممًا غذائيًا فوريًا أو طفرات جينية غير مرغوب فيها.

[الطالب: آدم ليستر]

كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.

 

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

[الفصل الدراسي المخصص: السنة الأولى – الفصل ألفا (1-Alpha)]

 

 

 

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

تجاهل القلب النابض الذي بدا وكأنه يحدق بنا، وأكمل حديثه بنبرة تحذيرية.

 

 

‘الفصل ألفا؟’ رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة.

 

 

وتطرح على تيموثي أسئلة دقيقة وذكية حول نظام فهرسة المكتبة وأنظمة الأمان، مما جعل مرشدنا البائس يبدو مرتبكًا بعض الشيء ويتمتم بإجابات غير واضحة.

‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.

 

 

 

قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟

 

 

[دليل المبتدئين لأبعاد الرعب السبعة]

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.

 

أما أنا مرة أخرى؟

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

 

 

‘شهادة القبول الورقية تلك التي وجدتها … هل كانت مزورة ببراعة فائقة؟ هل أخذت مكان “آدم ليستر” آخر، ربما واحد لديه عضلات حقيقية وميل أقل للسخرية السوداوية؟

كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.

 

 

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

لم يكن له اسم رسمي في الرواية، لكن “الفصل ألفا” يبدو اسمًا مناسبًا بشكل مقرف لهذا الدور البطولي المزعوم.

 

 

 

‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.

كانوا يتقاتلون بسيوف تدريبية تتوهج بطاقة زرقاء خافتة، وتتحرك برشاقة مميتة، وتصدر أصواتًا تشبه أغاني الحيتان الحزينة.

 

من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.

‘شهادة القبول الورقية تلك التي وجدتها … هل كانت مزورة ببراعة فائقة؟ هل أخذت مكان “آدم ليستر” آخر، ربما واحد لديه عضلات حقيقية وميل أقل للسخرية السوداوية؟

 

 

 

أم أن معايير “النخبة” في هذه الأكاديمية العالمية متدنية بشكل يثير الشفقة لدرجة أن مجرد قدرتي على ربط حذائي دون أن أختنق تعتبر موهبة نادرة؟’

 

 

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

‘هل يريدون كبش فداء، ليضحي بنفسه لبقية المواهب الحقيقية أثناء وجود كارثة ؟’

 

 

 

تنهدت بعمق، وشعرت بالصداع الخفيف يعود ليذكرني بوجوده.

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

 

 

‘لا يهم الآن. أنا هنا. في فصل “الأبطال” المزعومين.

“بوووم!”

 

في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.

عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)

‘شهادة القبول الورقية تلك التي وجدتها … هل كانت مزورة ببراعة فائقة؟ هل أخذت مكان “آدم ليستر” آخر، ربما واحد لديه عضلات حقيقية وميل أقل للسخرية السوداوية؟

 

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

كانت مجموعتنا الصغيرة، “الفصل ألفا” اللامع، قد بدأت تتجمع. لم نتجاوز العشرين طالبًا، وهو ما بدا عددًا صغيرًا بشكل مريب لفصل “النخبة”.

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

 

 

مرشدنا كان شابًا طويلًا ونحيلًا، يرتدي نفس الزي الرمادي الممل، لكنه بدا وكأنه قد تم ارتداؤه لسنوات.

“تلك الأجزاء التي لا يزال علماؤنا العباقرة يحكون رؤوسهم بشأنها.”

 

 

شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.

‘من الناحية العملية، هذه الأكاديمية، بكل جنونها، هي على الأرجح أكثر مكان أمن وخطير على حد سواء في هذا العالم الملعون.’

 

 

وقف أمامنا، ونظر إلينا بنظرة فارغة كأننا مجموعة من الأثاث الجديد الذي يجب عليه ترتيبه.

 

 

 

ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.

 

 

‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’

“أدعى تيموثي، في السنة الثالثة لهذا العام.”

 

 

 

” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”

 

 

رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.

‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.

والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.

 

 

“عادةً ما يتم توزيع طلاب السنة الأولى على ستة فصول، من ألفا إلى زيتا،” تابع تيموثي وهو يبدأ بالسير، ونحن نتبعه كالبط الصغير.

 

 

والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

“بوووم!”

 

 

‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.

 

 

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

“الفصل ألفا،” استمر وهو يقودنا عبر ممر زجاجي شاهق يطل على ساحة تدريب عملاقة.

جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.

 

 

“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.

 

 

 

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘

 

[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]

توقف للحظة وختمها بأبتسامة ميتة، “لا تخيبوا آمالنا … أو على الأقل، حاولوا ألا تموتوا بطريقة محرجة للغاية.”

 

 

 

‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.

“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.

 

جبال جليدية تبدو باردة بشكل مقنع لدرجة أنني كدت أبحث عن معطفي.

‘أشعر بالحماس يتدفق في عروقي … أو ربما هو مجرد حمض المعدة.’

 

 

حاولت أن أطمئن نفسي وأنا أبحث عن مكان هادئ لأتنفس فيه وأعيد تجميع ما تبقى من عقلي المشتت الذي كان على وشك إعلان الإضراب.

بدأت جولتنا التعريفية “المثيرة”.

ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.

 

“وشش-!!!”

أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.

 

 

 

‘اسم جذاب جدًا لمكان كهذا .. انا متأكد إن مسميها لم يحرك خلاياه الرمادية’، سخرت داخليًا.

 

 

 

من الداخل، كانت الرفوف تمتد إلى ما لا نهاية ..

 

 

كانت ضخمة، صاخبة بشكل يصم الآذان، ورائحة الطعام … حسناً، كانت موجودة.

من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.

‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘

 

‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’

“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.

 

 

كانت هناك مجموعات من الطلاب الأكبر سنًا، من السنة الثانية والثالثة على ما يبدو، يتدربون بجدية.

“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”

‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.

 

 

ثم أشار بذقنه إلى قسم معزول بحبال مخملية حمراء تبدو وكأنها مسروقة من ديكور فيلم رعب رخيص.

 

 

“عادةً ما يتم توزيع طلاب السنة الأولى على ستة فصول، من ألفا إلى زيتا،” تابع تيموثي وهو يبدأ بالسير، ونحن نتبعه كالبط الصغير.

“تلك الأجزاء التي لا يزال علماؤنا العباقرة يحكون رؤوسهم بشأنها.”

‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.

 

 

“تلك المنطقة، بالطبع، محظورة على طلاب السنة الأولى.”

ثم أشار بذقنه إلى قسم معزول بحبال مخملية حمراء تبدو وكأنها مسروقة من ديكور فيلم رعب رخيص.

 

 

ثم فسر، “لا نريدكم أن تصابوا بالجنون الوجودي قبل الأوان، أو أن تستدعوا شيئًا لا نستطيع التعامل معه إلا بإخلاء نصف المدينة. لدينا ما يكفي من المشاكل بالفعل.”

 

 

 

‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.

من الداخل، كانت الرفوف تمتد إلى ما لا نهاية ..

 

 

[دليل المبتدئين لأبعاد الرعب السبعة]

“بوووم!”

 

“وشش-!!!”

[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]

“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.

 

 

[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

 

 

‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’

“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.

 

“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.

لمحت إيثان ريدل، نجمنا الذهبي، في مجموعتنا، يتفحص الكتب بعينين تلمعان بالحماس الطفولي، كأنه وجد للتو خريطة كنز.

‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.

 

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

دريك مالوري، أمير الظلام الخاص بنا، كان يتكئ على أحد الرفوف.

ثم أشار بذقنه إلى قسم معزول بحبال مخملية حمراء تبدو وكأنها مسروقة من ديكور فيلم رعب رخيص.

 

كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.

يتفحص المكان ببطء بنظرة تحمل مزيجًا من الملل والتفوق المتعجرف.

كانت مليئة بأجهزة معقدة تصدر أضواءً وامضة وأصواتًا إلكترونية غريبة .. وعلماء يرتدون بدلات واقية بيضاء بالكامل، من الرأس إلى أخمص القدمين، يفحصون قطعًا أثرية مشوهة أو عينات من سوائل لزجة ذات ألوان غير طبيعية تتراقص في أوعية زجاجية.

 

شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.

سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.

 

 

 

وتطرح على تيموثي أسئلة دقيقة وذكية حول نظام فهرسة المكتبة وأنظمة الأمان، مما جعل مرشدنا البائس يبدو مرتبكًا بعض الشيء ويتمتم بإجابات غير واضحة.

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

 

سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

وعندما أقول “ساحات”، فأنا أعني مساحات مفتوحة شاسعة بشكل يبعث على الرهبة، كأنهم أخذوا عدة ملاعب كرة قدم أولمبية وضربوها في عشرة.

 

بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.

أما أنا؟ كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني أبحث عن أقرب مخرج طوارئ أو كيفية تزييف موتك بنجاح والهرب إلى جزيرة نائية لا توجد بها بوابات أو أكاديميات مجنونة.

ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.

 

أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.

‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.

 

 

 

‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘

 

 

‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.

‘من الناحية العملية، هذه الأكاديمية، بكل جنونها، هي على الأرجح أكثر مكان أمن وخطير على حد سواء في هذا العالم الملعون.’

 

 

 

محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.

ثم أشار بذقنه إلى قسم معزول بحبال مخملية حمراء تبدو وكأنها مسروقة من ديكور فيلم رعب رخيص.

 

 

كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.

 

 

نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.

كانت مليئة بأجهزة معقدة تصدر أضواءً وامضة وأصواتًا إلكترونية غريبة .. وعلماء يرتدون بدلات واقية بيضاء بالكامل، من الرأس إلى أخمص القدمين، يفحصون قطعًا أثرية مشوهة أو عينات من سوائل لزجة ذات ألوان غير طبيعية تتراقص في أوعية زجاجية.

مع اختلاف بسيط وهو أن الشيطان هنا يرتدي زيًا أكاديميًا رسميًا ويتحدث عن “بروتوكولات السلامة”.

 

‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’

“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.

 

 

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”

 

 

“وشش-!!!”

تجاهل القلب النابض الذي بدا وكأنه يحدق بنا، وأكمل حديثه بنبرة تحذيرية.

 

 

 

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

 

 

‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.

أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.

يتفحص المكان ببطء بنظرة تحمل مزيجًا من الملل والتفوق المتعجرف.

 

 

” أو يهمس بلغة غير مفهومة  تبدو وكأنها تلعن أجداد أجدادكم .. ثقوا بي في هذه النقطة، لقد تعلمتها بالطريقة الصعبة، ولا يزال لدي كوابيس عن ذلك.”

“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.

 

 

‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.

بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!

 

 

‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

 

وقطعة لحم مشوية بشكل مفرط لدرجة أنها تبدو وكأنها نعل حذاء قديم تم استخدامه في معركة شرسة.

‘أو أن أبدأ في سماع همسات أخرى تطلب مني التضحية بقطتي .. التي لا أملكها لحسن الحظ، مما يجعل التضحية بها أكثر صعوبة.’

“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.

 

 

‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’

 

 

بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!

ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.

 

 

 

وعندما أقول “ساحات”، فأنا أعني مساحات مفتوحة شاسعة بشكل يبعث على الرهبة، كأنهم أخذوا عدة ملاعب كرة قدم أولمبية وضربوها في عشرة.

 

 

‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.

بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!

 

 

وقف أمامنا، ونظر إلينا بنظرة فارغة كأننا مجموعة من الأثاث الجديد الذي يجب عليه ترتيبه.

غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.

 

 

“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.

جبال جليدية تبدو باردة بشكل مقنع لدرجة أنني كدت أبحث عن معطفي.

 

 

مرشدنا كان شابًا طويلًا ونحيلًا، يرتدي نفس الزي الرمادي الممل، لكنه بدا وكأنه قد تم ارتداؤه لسنوات.

والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.

[الفصل الدراسي المخصص: السنة الأولى – الفصل ألفا (1-Alpha)]

 

 

“وشش-!!!”

‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’

 

“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”

“كلاك-كلاك-كلاك-!”

 

 

 

“بوووم!”

 

 

 

كانت هناك مجموعات من الطلاب الأكبر سنًا، من السنة الثانية والثالثة على ما يبدو، يتدربون بجدية.

 

 

سيرينا فاليريان كانت تراقب بتركيز شديد.

أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.

قال تيموثي، وهو يشير إلى مجموعة من الطلاب

 

بدأت جولتنا التعريفية “المثيرة”.

قال تيموثي، وهو يشير إلى مجموعة من الطلاب

 

 

 

“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”

 

 

لم يكن له اسم رسمي في الرواية، لكن “الفصل ألفا” يبدو اسمًا مناسبًا بشكل مقرف لهذا الدور البطولي المزعوم.

كانوا يتقاتلون بسيوف تدريبية تتوهج بطاقة زرقاء خافتة، وتتحرك برشاقة مميتة، وتصدر أصواتًا تشبه أغاني الحيتان الحزينة.

‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘

 

 

نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.

 

 

 

سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.

‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’

 

 

‘هذ .. هذا مذهل حقًا!’ اعترفت لنفسي.

“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.

 

 

‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’

 

 

أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.

“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.

 

 

 

” ‘منخفضة الخطورة’ هو مصطلح نستخدمه هنا بشكل فضفاض جدًا، تعريفنا ل’منخفضة الخطورة’ قد يتضمن فقدان طرف أو اثنتن .. أو بعض الندوب التي ستجعلكم تبدون أكثر إثارة للاهتمام في حفلات لم الشمل … إذا عشتم لحضورها. ”

 

 

 

توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”

 

 

“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”

رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.

أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.

 

 

انا متأكد من أنه يريد الأنضمام إليهم.

 

 

“بوووم!”

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.”  أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.

 

 

سيرينا فاليريان كانت تراقب بتركيز شديد.

 

 

‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.

أما أنا مرة أخرى؟

وقف أمامنا، ونظر إلينا بنظرة فارغة كأننا مجموعة من الأثاث الجديد الذي يجب عليه ترتيبه.

 

“وشش-!!!”

بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.

 

 

 

كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.

 

 

 

‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘

 

 

 

أخيرًا، وبعد ما شعرت به وكأنه جولة سياحية في سبع دوائر من الجحيم مضافًا إليها بعض البيروقراطية المملة، وصلنا إلى “الكافتيريا المركزية”.

“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.

 

شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.

كانت ضخمة، صاخبة بشكل يصم الآذان، ورائحة الطعام … حسناً، كانت موجودة.

 

 

‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.

لم تكن بالضرورة رائحة طعام جيد، أو حتى طعام صالح للاستهلاك الآدمي وفقًا لمعاييري المتواضعة، ولكنها كانت رائحة شيء يمكن وضعه في المعدة على أمل ألا يسبب تسممًا غذائيًا فوريًا أو طفرات جينية غير مرغوب فيها.

 

 

غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.

‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.

 

 

“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”

“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.”  أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

 

 

‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’

 

 

 

“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”

[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]

 

‘هل يريدون كبش فداء، ليضحي بنفسه لبقية المواهب الحقيقية أثناء وجود كارثة ؟’

نظر للكافتيريا ببرود، “الطعم … هو متغير ثانوي لا يحظى بالكثير من الاهتمام في المعادلة النهائية، للأسف.”

[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]

 

 

‘كنت أعرف ذلك’، تنهدت داخليًا، وشعرت بمعدتي تتقلص احتجاجًا.

دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.

 

‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’

‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’

 

 

“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”

رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.

‘أشك بشدة في أن بقية إقامتي هنا ستكون بهذه “المتعة” أو “التعليمية” كما يزعمون ..’

 

 

وقطعة لحم مشوية بشكل مفرط لدرجة أنها تبدو وكأنها نعل حذاء قديم تم استخدامه في معركة شرسة.

 

 

 

‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’

 

 

‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’

انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.

‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’

 

وتطرح على تيموثي أسئلة دقيقة وذكية حول نظام فهرسة المكتبة وأنظمة الأمان، مما جعل مرشدنا البائس يبدو مرتبكًا بعض الشيء ويتمتم بإجابات غير واضحة.

كذالك رغبة قوية جدًا في أخذ قيلولة لمدة قرن كامل في مكان لا توجد فيه وحوش أو أساتذة خارقون أو طعام يشبه تجارب علمية فاشلة.

‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.

 

 

لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.

 

 

‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’

كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.

‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’

 

‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’

“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”

 

بدأت جولتنا التعريفية “المثيرة”.

حاولت أن أطمئن نفسي وأنا أبحث عن مكان هادئ لأتنفس فيه وأعيد تجميع ما تبقى من عقلي المشتت الذي كان على وشك إعلان الإضراب.

 

 

انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.

‘أشك بشدة في أن بقية إقامتي هنا ستكون بهذه “المتعة” أو “التعليمية” كما يزعمون ..’

‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘

 

 

على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط