جولة جحيمية~
[دليل المبتدئين لأبعاد الرعب السبعة]
انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..
‘كنت أعرف ذلك’، تنهدت داخليًا، وشعرت بمعدتي تتقلص احتجاجًا.
تركت ورائها قاعة مليئة بالمراهقين الذين يبدون وكأنهم استمعوا للتو إلى شروط وأحكام عقد بيع أرواحهم للشيطان ..
والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.
مع اختلاف بسيط وهو أن الشيطان هنا يرتدي زيًا أكاديميًا رسميًا ويتحدث عن “بروتوكولات السلامة”.
رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.
جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.
“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.
“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.
“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”
“سيتم تقسيمكم الآن إلى فصولكم الدائمة للسنة الأولى. مرشدوكم من الطلاب الأكبر سنًا ينتظرونكم عند المخارج المحددة لكل فصل. جدولكم الدراسي التفصيلي وموقع فصلكم يجب أن يكون قد ظهر الآن على أجهزتكم.”
‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.
تجاهل القلب النابض الذي بدا وكأنه يحدق بنا، وأكمل حديثه بنبرة تحذيرية.
نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.
‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.
[الطالب: آدم ليستر]
كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.
[الفصل الدراسي المخصص: السنة الأولى – الفصل ألفا (1-Alpha)]
دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.
[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]
‘الفصل ألفا؟’ رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة.
“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”
دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.
‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.
كانت هناك مجموعات من الطلاب الأكبر سنًا، من السنة الثانية والثالثة على ما يبدو، يتدربون بجدية.
قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟
‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’
من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.
في “سجلات أكاديمية الطليعة”، الرواية التي أصبحت الآن دليلي السياحي غير الرسمي لهذا الجحيم.
كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.
“قبل أن نطلق سراحكم لتناول وجبة الغداء، هناك جولة تعريفية سريعة ببعض المرافق الأساسية التي ستصبحون، للأسف، على دراية وثيقة بها ..” تحدثت بنبرة مملة.
لم يكن له اسم رسمي في الرواية، لكن “الفصل ألفا” يبدو اسمًا مناسبًا بشكل مقرف لهذا الدور البطولي المزعوم.
لم تكن بالضرورة رائحة طعام جيد، أو حتى طعام صالح للاستهلاك الآدمي وفقًا لمعاييري المتواضعة، ولكنها كانت رائحة شيء يمكن وضعه في المعدة على أمل ألا يسبب تسممًا غذائيًا فوريًا أو طفرات جينية غير مرغوب فيها.
انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.
‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.
حاولت أن أطمئن نفسي وأنا أبحث عن مكان هادئ لأتنفس فيه وأعيد تجميع ما تبقى من عقلي المشتت الذي كان على وشك إعلان الإضراب.
كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.
‘شهادة القبول الورقية تلك التي وجدتها … هل كانت مزورة ببراعة فائقة؟ هل أخذت مكان “آدم ليستر” آخر، ربما واحد لديه عضلات حقيقية وميل أقل للسخرية السوداوية؟
‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’
‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’
أم أن معايير “النخبة” في هذه الأكاديمية العالمية متدنية بشكل يثير الشفقة لدرجة أن مجرد قدرتي على ربط حذائي دون أن أختنق تعتبر موهبة نادرة؟’
‘هل يريدون كبش فداء، ليضحي بنفسه لبقية المواهب الحقيقية أثناء وجود كارثة ؟’
بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.
تنهدت بعمق، وشعرت بالصداع الخفيف يعود ليذكرني بوجوده.
أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.
‘لا يهم الآن. أنا هنا. في فصل “الأبطال” المزعومين.
لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.
عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)
كانت مجموعتنا الصغيرة، “الفصل ألفا” اللامع، قد بدأت تتجمع. لم نتجاوز العشرين طالبًا، وهو ما بدا عددًا صغيرًا بشكل مريب لفصل “النخبة”.
“كلاك-كلاك-كلاك-!”
قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟
مرشدنا كان شابًا طويلًا ونحيلًا، يرتدي نفس الزي الرمادي الممل، لكنه بدا وكأنه قد تم ارتداؤه لسنوات.
[موقع التجمع للجولة: المخرج الغربي للقاعة، بجانب نافورة “الأمل الضائع”]
“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.
شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.
‘لا بد أن هناك خطأ فادحًا في نظامهم. خطأ بحجم بوابة من رتبة SSS.’
وقف أمامنا، ونظر إلينا بنظرة فارغة كأننا مجموعة من الأثاث الجديد الذي يجب عليه ترتيبه.
بدأت جولتنا التعريفية “المثيرة”.
ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.
“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.
“أدعى تيموثي، في السنة الثالثة لهذا العام.”
” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”
محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.
انا متأكد من أنه يريد الأنضمام إليهم.
‘مثالي’، فكرت وأنا أقاوم رغبة في الابتسام بسخرية.
” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”
“عادةً ما يتم توزيع طلاب السنة الأولى على ستة فصول، من ألفا إلى زيتا،” تابع تيموثي وهو يبدأ بالسير، ونحن نتبعه كالبط الصغير.
توقف للحظة وختمها بأبتسامة ميتة، “لا تخيبوا آمالنا … أو على الأقل، حاولوا ألا تموتوا بطريقة محرجة للغاية.”
“بناءً على نتائج تقييمات القبول الأولية التي تقيس مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الإمكانات الكامنة والمهارات المكتشفة، وفي بعض الحالات النادرة، مدى ثراء آبائكم.” ألقى هذه الجملة الأخيرة دون أي تغيير في نبرة صوته، كأنها مجرد حقيقة أخرى من حقائق الحياة في أكاديمية الطليعة.
‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.
انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..
‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’
“الفصل ألفا،” استمر وهو يقودنا عبر ممر زجاجي شاهق يطل على ساحة تدريب عملاقة.
انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..
أخيرًا، وبعد ما شعرت به وكأنه جولة سياحية في سبع دوائر من الجحيم مضافًا إليها بعض البيروقراطية المملة، وصلنا إلى “الكافتيريا المركزية”.
“وكما هو متوقع، الطلاب الذين أظهروا أعلى درجات الإمكانات، أو أولئك الذين يمتلكون مهارات فريدة ونادرة، أو، كما ذكرت، أولئك الذين لديهم اتصالات جيدة.” توقف للحظة، واستدار لينظر إلينا بنظرته الفاحصة التي لا تحمل أي تعبير.
دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.
“الهدف من هذا التقسيم هو توفير بيئة تعليمية وتدريبية تناسب مستوى كل مجموعة، وللتأكد من أننا لا نضيع مواردنا الثمينة على حالات ميؤوس منها بشكل واضح. بالطبع، التوقعات من الفصل ألفا تكون هي الأعلى دائمًا ..”
ثم فسر، “لا نريدكم أن تصابوا بالجنون الوجودي قبل الأوان، أو أن تستدعوا شيئًا لا نستطيع التعامل معه إلا بإخلاء نصف المدينة. لدينا ما يكفي من المشاكل بالفعل.”
توقف للحظة وختمها بأبتسامة ميتة، “لا تخيبوا آمالنا … أو على الأقل، حاولوا ألا تموتوا بطريقة محرجة للغاية.”
‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.
[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]
‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.
‘أشعر بالحماس يتدفق في عروقي … أو ربما هو مجرد حمض المعدة.’
سيرينا فاليريان كانت تراقب بتركيز شديد.
بدأت جولتنا التعريفية “المثيرة”.
” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”
قال تيموثي، وهو يشير إلى مجموعة من الطلاب
أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.
‘اسم جذاب جدًا لمكان كهذا .. انا متأكد إن مسميها لم يحرك خلاياه الرمادية’، سخرت داخليًا.
من الداخل، كانت الرفوف تمتد إلى ما لا نهاية ..
من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.
“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.
أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.
“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”
‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’
ثم أشار بذقنه إلى قسم معزول بحبال مخملية حمراء تبدو وكأنها مسروقة من ديكور فيلم رعب رخيص.
‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘
“تلك الأجزاء التي لا يزال علماؤنا العباقرة يحكون رؤوسهم بشأنها.”
من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.
“تلك المنطقة، بالطبع، محظورة على طلاب السنة الأولى.”
كان الفصل الذي يضم إيثان ريدل وبقية الشخصيات الرئيسية .. الأبطال والأشرار المستقبليين على حد سواء … يشار إليه دائمًا بأنه “الفصل الخاص” أو “فصل النخبة”.
سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.
ثم فسر، “لا نريدكم أن تصابوا بالجنون الوجودي قبل الأوان، أو أن تستدعوا شيئًا لا نستطيع التعامل معه إلا بإخلاء نصف المدينة. لدينا ما يكفي من المشاكل بالفعل.”
‘هذ .. هذا مذهل حقًا!’ اعترفت لنفسي.
‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.
‘فات الأوان بالنسبة لي على الأقل، بخصوص الجنون الوجودي’، فكرت وأنا أتفحص بعض العناوين المرئية على أغلفة الكتب الضخمة القريبة.
أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.
“هنا،” قال تيموثي، مشيرًا بيده بحركة مسرحية خالية من أي شغف.
[دليل المبتدئين لأبعاد الرعب السبعة]
[دليل المبتدئين لأبعاد الرعب السبعة]
[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]
[سرديات: جحيم المعرفة وضريبتها]
‘أو أن أبدأ في سماع همسات أخرى تطلب مني التضحية بقطتي .. التي لا أملكها لحسن الحظ، مما يجعل التضحية بها أكثر صعوبة.’
‘قراءة خفيفة ومسلية لوقت الفراغ حقًا. ربما أستعير واحدًا .. تبدوا أقرب لرواية ويب.’
“ستجدون أكبر مجموعة في العالم من النصوص المتعلقة بالظواهر السردية، تاريخ البوابات، تحليل الكيانات، وحتى بعض المخطوطات النادرة التي يزعم أنها تتنبأ بظهور ‘قصص’ جديدة أو حتى تتحدث عن ‘أصول’ البوابات”
لمحت إيثان ريدل، نجمنا الذهبي، في مجموعتنا، يتفحص الكتب بعينين تلمعان بالحماس الطفولي، كأنه وجد للتو خريطة كنز.
أما أنا؟ كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني أبحث عن أقرب مخرج طوارئ أو كيفية تزييف موتك بنجاح والهرب إلى جزيرة نائية لا توجد بها بوابات أو أكاديميات مجنونة.
ثم فسر، “لا نريدكم أن تصابوا بالجنون الوجودي قبل الأوان، أو أن تستدعوا شيئًا لا نستطيع التعامل معه إلا بإخلاء نصف المدينة. لدينا ما يكفي من المشاكل بالفعل.”
دريك مالوري، أمير الظلام الخاص بنا، كان يتكئ على أحد الرفوف.
“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”
أول محطة كانت مبنى ضخمًا يشبه كاتدرائية من المستقبل، يحمل لافتة برونزية لامعة تقول “مكتبة لورين”.
يتفحص المكان ببطء بنظرة تحمل مزيجًا من الملل والتفوق المتعجرف.
أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.
سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.
انا متأكد من أنه يريد الأنضمام إليهم.
وتطرح على تيموثي أسئلة دقيقة وذكية حول نظام فهرسة المكتبة وأنظمة الأمان، مما جعل مرشدنا البائس يبدو مرتبكًا بعض الشيء ويتمتم بإجابات غير واضحة.
رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.
‘على الأقل هناك شخص واحد هنا يستخدم عقله لشيء آخر غير التفكير في مدى روعة المكان أو مدى اشمئزازه من الموجودين.’
كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.
أما أنا؟ كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني أبحث عن أقرب مخرج طوارئ أو كيفية تزييف موتك بنجاح والهرب إلى جزيرة نائية لا توجد بها بوابات أو أكاديميات مجنونة.
‘لا فائدة’، اعترفت لنفسي بمرارة.
“وشش-!!!”
“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”
‘حتى لو خرجت وهربت، كنت معرضًا لأن تظهر قصة رعب من رتبة F فجأة في مرحاض شقتي المتواضعة وتلتهم ساقي. ‘
رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.
“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.
‘من الناحية العملية، هذه الأكاديمية، بكل جنونها، هي على الأرجح أكثر مكان أمن وخطير على حد سواء في هذا العالم الملعون.’
[الطالب: آدم ليستر]
انا متأكد من أنه يريد الأنضمام إليهم.
محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.
‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’
كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.
كانت مليئة بأجهزة معقدة تصدر أضواءً وامضة وأصواتًا إلكترونية غريبة .. وعلماء يرتدون بدلات واقية بيضاء بالكامل، من الرأس إلى أخمص القدمين، يفحصون قطعًا أثرية مشوهة أو عينات من سوائل لزجة ذات ألوان غير طبيعية تتراقص في أوعية زجاجية.
“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.
كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.
رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.
“نقوم بدراسة البقايا المادية التي يتم استرجاعها من البوابات المغلقة. أحيانًا تكون مجرد صخور غريبة أو نباتات غير معروفة لم يسبق لها مثيل. وأحيانًا تكون … أشياء أقل متعة بكثير، وأكثر لزوجة.”
بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.
تجاهل القلب النابض الذي بدا وكأنه يحدق بنا، وأكمل حديثه بنبرة تحذيرية.
“نصيحة عملية من مجرب، لا تلمسوا أي شيء إذا طلب منكم المساعدة في نقل العينات، خاصة إذا كان لا يزال يتحرك بشكل مستقل.”
غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.
ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.
أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.
‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’
” أو يهمس بلغة غير مفهومة تبدو وكأنها تلعن أجداد أجدادكم .. ثقوا بي في هذه النقطة، لقد تعلمتها بالطريقة الصعبة، ولا يزال لدي كوابيس عن ذلك.”
“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.” أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.
‘لا مشكلة على الإطلاق’، أكدت لنفسي بحزم، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في عمودي الفقري.
بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!
‘آخر شيء أحتاجه هو أن ينمو لي ذراع ثالثة وتبدأ في إلقاء الشعر الوجودي عن معنى الحياة.’
[الفصل الدراسي المخصص: السنة الأولى – الفصل ألفا (1-Alpha)]
‘أو أن أبدأ في سماع همسات أخرى تطلب مني التضحية بقطتي .. التي لا أملكها لحسن الحظ، مما يجعل التضحية بها أكثر صعوبة.’
كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.
‘لدي ما يكفي من المشاكل بالفعل دون أن أضيف إليها لعنات أو طفرات جسدية غير مرغوب فيها.’
‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’
ثم انتقلنا إلى “ساحات التدريب الخارجية”.
‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.
وعندما أقول “ساحات”، فأنا أعني مساحات مفتوحة شاسعة بشكل يبعث على الرهبة، كأنهم أخذوا عدة ملاعب كرة قدم أولمبية وضربوها في عشرة.
بعض هذه الساحات كانت تحاكي بيئات طبيعية مختلفة بدقة مذهلة!
غابات كثيفة تفوح منها رائحة التراب الرطب والصنوبر، صحاري قاحلة تشع حرارة وهمية تجعلك تتعرق وأنت تنظر إليها.
‘أشعر بالحماس يتدفق في عروقي … أو ربما هو مجرد حمض المعدة.’
محطتنا التالية كانت “مختبرات تحليل المواد السردية”.
جبال جليدية تبدو باردة بشكل مقنع لدرجة أنني كدت أبحث عن معطفي.
‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.
والبعض الآخر كان مجرد ساحات قتال خرسانية ضخمة، رمادية وموحشة، مليئة بالحفر العميقة وآثار الانفجارات المحترقة .. كأن عمالقة غاضبين قد لعبوا فيها كرة القدم بالصواريخ الباليستية.
“وشش-!!!”
“كلاك-كلاك-كلاك-!”
“بوووم!”
جبال جليدية تبدو باردة بشكل مقنع لدرجة أنني كدت أبحث عن معطفي.
كانت هناك مجموعات من الطلاب الأكبر سنًا، من السنة الثانية والثالثة على ما يبدو، يتدربون بجدية.
سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.
أصوات السيوف المتصادمة، وانفجارات الطاقة التي تضيء السماء للحظات، وصرخات القتال الحادة كانت تتردد في الهواء كأنها موسيقى تصويرية.
وعندما أقول “ساحات”، فأنا أعني مساحات مفتوحة شاسعة بشكل يبعث على الرهبة، كأنهم أخذوا عدة ملاعب كرة قدم أولمبية وضربوها في عشرة.
قال تيموثي، وهو يشير إلى مجموعة من الطلاب
“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.” أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.
” مهمتي هي أن أشرح لكم بعض الأمور وأخذكم في جولة تعريفية سريعة بمنشآت الأكاديمية التي ستستخدمونها … اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا أو تلمسوا أي شيء يبدو لامعًا أو مثيرًا للفضول.”
“هذه هي أماكن ممارستكم للمهارات القتالية الأساسية، والمبارزات التدريبية تحت الإشراف الصارم، ومحاكاة بعض السيناريوهات منخفضة الخطورة.”
“حسنًا أيها المبتدئون!” دوى صوت الأستاذة فين مرة أخرى، قاطعًا همسات القلق التي بدأت تملأ القاعة كطنين بعوض جائع.
كانوا يتقاتلون بسيوف تدريبية تتوهج بطاقة زرقاء خافتة، وتتحرك برشاقة مميتة، وتصدر أصواتًا تشبه أغاني الحيتان الحزينة.
لم تكن بالضرورة رائحة طعام جيد، أو حتى طعام صالح للاستهلاك الآدمي وفقًا لمعاييري المتواضعة، ولكنها كانت رائحة شيء يمكن وضعه في المعدة على أمل ألا يسبب تسممًا غذائيًا فوريًا أو طفرات جينية غير مرغوب فيها.
عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)
نظرت إلى المشهد غير الواقعي أمامي بذهول حقيقي للحظات، متجاهلاً سخريتي المعتادة.
نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.
عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)
سرعات خارقة، ضربات ساحقة، مع كل اشتباك كانت عاصفة هوائية صغيرة تمر وتداعب بشرتي، حاملة معها رائحة العرق والأوزون المحترق.
أما أنا مرة أخرى؟
‘هذ .. هذا مذهل حقًا!’ اعترفت لنفسي.
نظرت إلى هاتفي الذي كان بين يدي. بالفعل، ظهر إشعار جديد. نقرته.
عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)
‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’
“بالطبع،” قاطع تيموثي لحظة انبهاري النادرة بصوته الرتيب.
‘ألفا؟ كأنني بطريقة ما تسللت إلى قائمة كبار الشخصيات؟ هل هذا يعني أنني، آدم ليستر، صاحب إحصائيات القوة F- ومهارة “تحليل القصص” التي لا تزال لغزًا حتى بالنسبة لي.
‘مشهد حتى أفضل أفلام الحركة الهوليوودية ذات الميزانيات الفلكية لم تستطع إظهاره بهذه الحيوية والقوة.’
” ‘منخفضة الخطورة’ هو مصطلح نستخدمه هنا بشكل فضفاض جدًا، تعريفنا ل’منخفضة الخطورة’ قد يتضمن فقدان طرف أو اثنتن .. أو بعض الندوب التي ستجعلكم تبدون أكثر إثارة للاهتمام في حفلات لم الشمل … إذا عشتم لحضورها. ”
‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’
توقف ثم نظر إلى بعض الطلاب الذين شحبت وجوههم. “لكن لا شيء دائم بشكل خطير … في الغالب .. هناك عيادة خاصة تابعة للأكاديمية مشفى 5 نجوم على أقل تقدير.”
[لماذا تكرهنا الكيانات الكونية: دراسة في عدم أهميتنا المبهجة]
رأيت إيثان ريدل يحدق في المقاتلين بحماس واضح، وعيناه تلمعان كطفل وجد للتو حلوة في الأرض.
انتهت محاضرة الأستاذة فين أخيرًا ..
انا متأكد من أنه يريد الأنضمام إليهم.
مرشدنا كان شابًا طويلًا ونحيلًا، يرتدي نفس الزي الرمادي الممل، لكنه بدا وكأنه قد تم ارتداؤه لسنوات.
دريك مالوري كان يبتسم ابتسامة ذئب جائع وهو يراقب المتدربين.
سيرينا فاليريان كانت تراقب بتركيز شديد.
أما أنا مرة أخرى؟
أم أن معايير “النخبة” في هذه الأكاديمية العالمية متدنية بشكل يثير الشفقة لدرجة أن مجرد قدرتي على ربط حذائي دون أن أختنق تعتبر موهبة نادرة؟’
‘على الأقل هو صريح بشأن المحسوبية’، اعترفت لنفسي.
بعد انتهاء ذهولي الأولي من المشهد الملحمي، عدت إلى حالتي الطبيعية من الرعب والرجفة الداخلية.
‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.
كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.
عند المخرج الغربي، بجانب نافورة حجرية ضخمة تصور أبطالاً مجهولين يقاتلون وحوشًا أكثر إثارة للإعجاب منهم (والتي أطلقت عليها في ذهني اسم نافورة “دموع اليتامى”)
‘هذ .. هذا مذهل حقًا!’ اعترفت لنفسي.
‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘
سيرينا فاليريان، بهدوئها المثير للإعجاب، كانت تدون ملاحظات سريعة على جهازها اللوحي.
‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’
أخيرًا، وبعد ما شعرت به وكأنه جولة سياحية في سبع دوائر من الجحيم مضافًا إليها بعض البيروقراطية المملة، وصلنا إلى “الكافتيريا المركزية”.
‘أشك بشدة في أن بقية إقامتي هنا ستكون بهذه “المتعة” أو “التعليمية” كما يزعمون ..’
كانت ضخمة، صاخبة بشكل يصم الآذان، ورائحة الطعام … حسناً، كانت موجودة.
لم تكن بالضرورة رائحة طعام جيد، أو حتى طعام صالح للاستهلاك الآدمي وفقًا لمعاييري المتواضعة، ولكنها كانت رائحة شيء يمكن وضعه في المعدة على أمل ألا يسبب تسممًا غذائيًا فوريًا أو طفرات جينية غير مرغوب فيها.
‘أو هكذا آمل بشدة على الأقل’.
قد تم وضعي في فصل يفترض أنه يضم نخبة النخبة، أمل البشرية، أو على الأقل، أقل مجموعة من الأغبياء المحتملين؟
“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.” أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.
‘ربما فقد حس الدعابة الخاص به في إحدى البوابات.’
وتطرح على تيموثي أسئلة دقيقة وذكية حول نظام فهرسة المكتبة وأنظمة الأمان، مما جعل مرشدنا البائس يبدو مرتبكًا بعض الشيء ويتمتم بإجابات غير واضحة.
“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”
نظر للكافتيريا ببرود، “الطعم … هو متغير ثانوي لا يحظى بالكثير من الاهتمام في المعادلة النهائية، للأسف.”
“هنا تتناولون وجباتكم الثلاث اليومية، إذا كنتم محظوظين بما يكفي للنجاة من التدريبات الصباحية حتى موعد الوجبة التالية.” أعلن تيموثي، ولم تظهر على وجهه الذي يشبه السمكة الميتة أي علامة على السخرية.
نظر للكافتيريا ببرود، “الطعم … هو متغير ثانوي لا يحظى بالكثير من الاهتمام في المعادلة النهائية، للأسف.”
أغمض عينه للحظة حيث تعكرت تعابير وجهه اكثر مما هي الان.
‘كنت أعرف ذلك’، تنهدت داخليًا، وشعرت بمعدتي تتقلص احتجاجًا.
‘كيف بحق كل الشياطين المغمورة والحكام المنسين انتهى بي الأمر هنا؟’ تساءلت وأنا أقف على مضض، وأتبع تيار الطلاب الذين بدأوا يتحركون ببطء نحو المخارج المحددة، كقطيع من الخراف يساق إلى مسلخ فاخر.
‘طعام مستشفيات بنكهة عسكرية، وربما بعض الإضافات البروتينية من كائنات فضائية غير معروفة تم صيدها من بوابة قريبة … بالتأكيد لست متحمسًا لهذه التجربة الفريدة.’
‘مهارتي لن تفيدني كثيرًا إذا كان أحدهم يلوح بسيف مشتعل بطول ذراعي في وجهي. ‘
كانت هذه سلسلة من الغرف الزجاجية المعقمة، تفوح منها رائحة مواد كيميائية غريبة.
رأيت طوابير طويلة من الطلاب ينتظرون بصبر للحصول على حصصهم من شيء يبدو كعصيدة رمادية غامضة ذات قوام مريب، وخضروات مسلوقة حتى فقدت أي أثر للحياة أو اللون أو النكهة.
من الأرض إلى السقف المقبب العالي، المليئة بمجلدات جلدية قديمة تفوح منها رائحة غبار لقرون والورق الهش، بجانب أجهزة بيانات متوهجة تصدر همهمة إلكترونية خافتة.
وقطعة لحم مشوية بشكل مفرط لدرجة أنها تبدو وكأنها نعل حذاء قديم تم استخدامه في معركة شرسة.
“الطعام مدروس بعناية فائقة من قبل خبراء التغذية في الUTA لتوفير السعرات الحرارية والمغذيات الأساسية اللازمة للمستكشفين تحت التدريب الشاق والمستمر. ”
‘ربما يمكنني أن أعيش على الماء والهواء النقي.’
لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.
ثم تحدث بصوت رتيب، خالٍ من أي أثر للحماس أو الحياة.
انتهت الجولة التعريفية أخيرًا، تاركة إياي أشعر بمزيج من الإرهاق الجسدي، والذهول العقلي من حجم وخطورة كل شيء.
جهازي اللوحي الذي كان لا يزال يبدو وكأنه قطعة من الخيال العلمي سقطت بالخطأ في يدي.
[الطالب: آدم ليستر]
كذالك رغبة قوية جدًا في أخذ قيلولة لمدة قرن كامل في مكان لا توجد فيه وحوش أو أساتذة خارقون أو طعام يشبه تجارب علمية فاشلة.
شعره الأشقر الباهت كان ينسدل على جبهته كأعشاب بحرية ميتة، ونظاراته السميكة ذات الإطار المعدني كانت تجعل عينيه تبدوان صغيرتين ومرهقتين، كأنه لم ينم منذ مدة.
“هنا، كما ترون،” شرح تيموثي، ولم يهتز له جفن وهو يشير إلى شيء يشبه قلبًا بشريًا ضخمًا ينبض بشكل متقطع ومقلق داخل وعاء زجاجي مملوء بسائل أخضر فوسفوري.
لقد رأيت ما يكفي من “مصنع الأبطال” هذا لأعرف أنني في ورطة أكبر بكثير، وأكثر سخافة، مما كنت أتصور في أسوأ كوابيسي.
كل زاوية كانت تصرخ “خطر محتمل ينتظر الحدوث”، وكل وجه كنت أراه كان يحمل إما طموحًا أعمى يشارف على الجنون، أو يأسًا مكتومًا لشخص رأى الكثير من الرعب وفقد أي أمل في النجاة.
‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’
‘لا بأس، لدي معرفة بالرواية … ومهارة ذات استخدام غير معروف حتى الآن، ولكنها على الأقل من رتبة EX’
نظر للكافتيريا ببرود، “الطعم … هو متغير ثانوي لا يحظى بالكثير من الاهتمام في المعادلة النهائية، للأسف.”
حاولت أن أطمئن نفسي وأنا أبحث عن مكان هادئ لأتنفس فيه وأعيد تجميع ما تبقى من عقلي المشتت الذي كان على وشك إعلان الإضراب.
‘يا له من خطاب تحفيزي’، فكرت.
‘أشك بشدة في أن بقية إقامتي هنا ستكون بهذه “المتعة” أو “التعليمية” كما يزعمون ..’
‘كنت أعرف ذلك’، تنهدت داخليًا، وشعرت بمعدتي تتقلص احتجاجًا.
على الأرجح ستكون مجرد سلسلة من المواقف التي أحاول فيها ألا أضرب بطريقة غبية جدًا.
وعندما أقول “ساحات”، فأنا أعني مساحات مفتوحة شاسعة بشكل يبعث على الرهبة، كأنهم أخذوا عدة ملاعب كرة قدم أولمبية وضربوها في عشرة.
كنت أحاول يائسًا ألا أبدو وكأنني على وشك أن أتقيأ من مجرد التفكير في أن أكون في أي من تلك المواقف الخطرة.
