Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 25

السجال [3]

السجال [3]

بعد انتهاء المواجهة المذهلة بين سيرينا و إيزابيلا، والتي أظهرت قوة الإدراك والتحكم في مواجهة الأوهام المتقنة.

 

 

بدلاً من الاعتماد على الصد المباشر، بدأ في استخدام حركات مراوغة أوسع، محاولًا إبقاء مسافة أكبر بينه وبين دريك، وتقليل الفرص المتاحة لـ”القبضة الوهمية” لتجاوز دفاعاته.

لم يمنح صوت الأستاذة فينكس الطلاب سوى لحظات قليلة لالتقاط أنفاسهم أو تبادل الهمسات المندهشة.

 

 

 

“المواجهة التالية،” دوى صوتها البارد والحاسم، “دريك مالوري … ضد ليونارد فون فالكنهاين.”

 

 

ولكنها كانت فرصة لبقية طلاب الفصل ألفا لإظهار ما لديهم، وللمعلمين لتقييم مستوياتهم الحالية.

ارتفعت حدة الترقب في الساحة. هذه مواجهة أخرى من العيار الثقيل، تجمع بين عقلين حادين وقدرات فريدة.

ولكن .. ليو بفضل ردود أفعاله المذهلة وقدرته على التحليل حتى في أحلك الظروف، تمكن من الانحناء في اللحظة الأخيرة، ومرت ركلة دريك فوق رأسه بفارق ضئيل.

 

 

دريك، بابتسامته التي لا تفارقه والتي تخفي نوايا لا يمكن التنبؤ بها، وليو، بهدوئه الذي يشبه سطح بحيرة متجمدة يخفي تحتها عمقًا لا يسبر.

 

 

 

تقدم دريك مالوري إلى وسط الحلبة المحددة بالخطوط البيضاء، وحركاته تحمل تلك الرشاقة الأفعوانية المعهودة.

رفع يده اليمنى قليلاً، كأنه يلقي تحية ساخرة على خصمه، وعيناه الداكنتان تلمعان ببريق من الأستهزاء.

 

 

 

 

 

 

رفع يده اليمنى قليلاً، كأنه يلقي تحية ساخرة على خصمه، وعيناه الداكنتان تلمعان ببريق من الأستهزاء.

 

 

مع ابتسامة انتصار واثقة وماكرة، تكاد تكون متعالية، ترتسم على شفتيه.

في المقابل، خطا ليونارد فون فالكنهاين إلى الأمام بثبات، ووقفته توحي بالصلابة والثقة.

استهدف بدقة، منتصف ظهر ليو وهو في حالة سقوط وفقدان كامل للتوازن.

 

 

لم تظهر على وجهه أي تعابير، لكن عينيه الزرقاوتين الفولاذيتين كانتا مثبتتين على دريك، تراقبان كل نفس، كل حركة طفيفة.

 

 

 

‘هنا يبدأ عرض آخر من الذكاء والمكر’، فكرت وأنا أستعد لمشاهدة هذه الرقصة الخطرة.

 

 

كلاهما كان يلهث، والعرق يتصبب من جبينهما، وكان من الواضح أن مخزونهما المحدود من المانا والقدرة على التحمل الجسدي قد أوشك على النفاد.

‘كلاهما يعتمد على العقل بقدر ما يعتمد على الجسد، لكن أساليبهما مختلفة تمامًا.’

 

 

“طالب ليستر؟!” قال العميد، وصوته يحمل نبرة من تساؤلية.

“ابدأوا!” أمرت الأستاذة فينكس.

بدت اللكمة وكأنها تغير مسارها بشكل طفيف في اللحظة الأخيرة، أو كأن يد دريك قد “امتدت” بشكل غير طبيعي، وتجاوزت دفاع ليو لتلامس صدغه بخفة.

 

 

لم تكن هناك لحظة تردد.

 

 

 

 

فجأة، اندفع دريك نحو ليو مرة أخرى، وهذه المرة، أطلق سلسلة سريعة من ثلاث لكمات متتالية – يسار، يمين، ثم يسار مرة أخرى – كلها موجهة نحو رأس ليو.

 

 

انطلق دريك أولاً، بحركة خاطفة ومباغتة.

 

 

العميد هارغروف عبس قليلاً.

جسده انخفض قليلاً، ثم اندفع إلى الأمام، وقبضته اليسرى تتجه بسرعة نحو بطن ليو.

 

 

 

لم يكن هجومًا بقوة ساحقة، بل كان يهدف إلى اختبار ردود أفعال ليو واختراق دفاعه الأولي.

 

 

 

ليو، الذي بدا وكأنه توقع هذه الحركة قبل أن تبدأ حتى، لم يتراجع. بدلاً من ذلك، قام بحركة التفاف جانبية دقيقة وسريعة على قدمه اليمنى، مما سمح للكمة دريك بالمرور بجانبه بفارق ضئيل.

‘بدأ دريك يدرك الآن أن ليو ليس مجرد عقل يمكن خداعه بسهولة’، فكرت وأنا أراقب الابتسامة الماكرة على وجه دريك تتسع قليلاً.

 

 

وفي نفس اللحظة التي مرت فيها لكمة دريك، استدار ليو بجسده، ووجه ضربة سريعة بكوع يده اليمنى نحو جانب دريك المكشوف.

فجأة، اندفع دريك نحو ليو مرة أخرى، وهذه المرة، أطلق سلسلة سريعة من ثلاث لكمات متتالية – يسار، يمين، ثم يسار مرة أخرى – كلها موجهة نحو رأس ليو.

 

 

“بام!”

في هذه الأثناء، عادت الأستاذة فينكس ورفعت رأسها لتعلن عن المواجهة التالية. لم تلاحظ شيئًا في البداية.

 

 

ارتطم كوع ليو بجانب دريك، الذي أطلق همهمة مكتومة من الألم المفاجئ.

فوووش!”

 

“بومم!”

لم تكن ضربة قاضية، لكنها كانت دقيقة ومؤلمة، وأجبرت دريك على التراجع خطوة إلى الخلف، وابتسامته الماكرة تضاءلت للحظة.

 

 

كان هناك شيء مختلف في عينيه، شيء أكثر جدية وتركيزًا.

‘واحد لليو’، فكرت.

 

 

بدأت حركاته تصبح أكثر انسيابية، أكثر مراوغة، كأفعى تتلوى وتستعد للانقضاض من زاوية غير متوقعة.

‘تحليله السريع سمح له بتحويل دفاعه إلى هجوم مضاد فعال. يبدو أن [الحصن المنيع للعقل] ليس مجرد درع سلبي.’

__________________

 

لم تظهر على وجهه أي تعابير، لكن عينيه الزرقاوتين الفولاذيتين كانتا مثبتتين على دريك، تراقبان كل نفس، كل حركة طفيفة.

لم يستسلم دريك للإحباط.

“هوف … هف .. هاف!”

 

 

سرعان ما استعاد رباطة جأشه، وابتسامته عادت لتتسع مرة أخرى، ولكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف في عينيه، شيء أكثر حدة وتركيزًا.

“جوناس وايت ضد … آدم ليستر!”

 

“بومم!”

“ليس سيئًا على الإطلاق، فون فالكنهاين،” قال دريك بصوت هادئ.

“بام-!!” أرتطم ليو على ركبتيه ويديه على الأرضية الباردة لساحة التدريب، وهو يلهث بشدة ويحاول استيعاب ما حدث للتو.

 

 

“ولكن هل يمكنك مواكبة هذا الإيقاع؟”

 

 

 

ثم، بدأ دريك في التحرك بشكل مختلف.

“هوف ..هف … هاف هاف!”

 

 

“فوووش!!”

‘ياله من تطبيق مثير للأعجاب !’

 

بالطبع إذا لم يدرك ماهية مهارة دريك، قبل الاون ستكون خسارته محتومة.

لم يعد يعتمد على الهجمات المباشرة فقط.

 

 

لكن في تلك اللحظة، رأيت وميضًا خافتًا جدًا، يكاد يكون غير مرئي، من الطاقة الأرجوانية الداكنة يتشكل للحظة خاطفة تحت حذاء ليو الأيمن، ثم يختفي بسرعة، كأنه لم يكن موجودًا قط.

بدأت حركاته تصبح أكثر انسيابية، أكثر مراوغة، كأفعى تتلوى وتستعد للانقضاض من زاوية غير متوقعة.

والتي أسفرت عن انتصار دريك الماكر، استمرت جولات السجال في ساحة التدريب الرئيسية.

 

لم تكن كل مواجهة بنفس مستوى الإثارة أو التعقيد التكتيكي الذي شهدناه في المواجهات التي ضمت الشخصيات الرئيسية.

كان يرفع يديه أحيانًا، ويخفضهما أحيانًا أخرى، ويتخذ وضعيات غريبة بدت وكأنها تهدف إلى إرباك ليو وتشتيت انتباهه.

دخل الزائر لمكتب  العميد.

 

لم تكن هالة طاقة هجومية كوهج إيثان، بل كانت شيئًا أكثر دقة، كأن يده أصبحت “غير مستقرة” أو “مشوهة” قليلاً.

ومع كل حركة، بدأت أشعر بشيء غريب في الهواء حولهما.

 

 

الأستاذة أورورا فينكس أغمضت عينيها للحظة، وأطلقت زفيرًا خافتًا بدا وكأنه يحمل ثقل العالم كله.

لم يكن هناك وهج هالة واضح كوهج إيثان، ولم تكن هناك أوهام بصرية كأوهام إيزي. كان الأمر أشبه ب “تشويه” خفي ودقيق للواقع المحيط.

“هل هرب؟”

 

ليو، لاحظ هذا التركيز المفاجئ والمكثف على ساقه اليسرى.

‘إذًا فهو يستخدم مهارته الأن على ما ييدوا؟’ ، أدركت.

لكمات منخفضة، ركلات جانبية خاطفة، ومحاولات واضحة لإعاقة حركة تلك الساق أو إخراجها من وضعية التوازن.

 

 

‘لا يستخدمها بشكل هجومي مباشر، بل كأداة لخلق الفوضى والإرباك.’

 

 

 

فجأة، اندفع دريك نحو ليو مرة أخرى، وهذه المرة، أطلق سلسلة سريعة من ثلاث لكمات متتالية – يسار، يمين، ثم يسار مرة أخرى – كلها موجهة نحو رأس ليو.

 

 

قدرة متقدمة تسمح للمستخدم بالتلاعب بمناطق محدودة من “الفراغ” أو “العدم” للتأثير على الهالة، الإدراك الحسي، أو المادة بشكل موضعي ودقيق.

ليو، بدأ في صد اللكمات واحد تلو الأخر.

“أنا لا أراه ..”

 

“وشش!”

“بام-بوم!” رفع ذراعيه بسرعة، وصد اللكمة الأولى بساعده الأيسر، ثم الثانية بساعده الأيمن.

رفع يده اليمنى قليلاً، كأنه يلقي تحية ساخرة على خصمه، وعيناه الداكنتان تلمعان ببريق من الأستهزاء.

 

 

ولكن عندما جاءت اللكمة الثالثة، حدث شيء غريب !

 

 

حركاتهم أصبحت أقل سرعة بقليل، وأنفاسهم أصبحت أثقل.

بدت اللكمة وكأنها تغير مسارها بشكل طفيف في اللحظة الأخيرة، أو كأن يد دريك قد “امتدت” بشكل غير طبيعي، وتجاوزت دفاع ليو لتلامس صدغه بخفة.

مرت قبضة دريك “عبر” ذراعي ليو المتقاطعتين كأنها شبح، ثم، في اللحظة التي تجاوزت فيها الدفاع، “تجسدت” مرة أخرى ووجهت ضربة خفيفة ولكنها مزعجة إلى ذقن ليو.

 

 

“بومم!”

[[صدى الفراغ الملتهم] الفئة: +A]

 

“أليسون كارتر ضد ماركوس لي!”

“اغ!” أطلق ليو صوتًا مكتومًا، وتراجع خطوة إلى الخلف، ويده تتحسس صدغه. لم تكن الضربة قوية، ولكنها كانت مفاجئة ومقلقة.

***

 

استغل دريك هذه اللحظة ليقفز في الهواء ويوجه ركلة هوائية دائرية نحو رأس ليو.

 

“هوف … هف .. هاف!”

 

 

“مذهل!” تمتم بخفوت.

 

 

لكن قدمه اليمنى، التي كانت من المفترض أن تكون ثابتة كالصخر، والتي كان يعتمد عليها للحفاظ على توازنه ودفاعه.

يالها من مهارة مثيرة للأعجاب.

في المقابل، خطا ليونارد فون فالكنهاين إلى الأمام بثبات، ووقفته توحي بالصلابة والثقة.

 

 

‘ يستطيع دريك “تشويه” الفضاء حوله بشكل محدود ليجعل هجماته تصل إلى أهداف تبدو مستحيلة.’

الوصف:

 

 

لم يعطي دريك ليو أي فرصة للتفكير.

 

 

 

واصل هجومه، وهذه المرة، مزج بين اللكمات والركلات.

 

 

استهدف بدقة، منتصف ظهر ليو وهو في حالة سقوط وفقدان كامل للتوازن.

رفع ساقه اليمنى في ركلة جانبية عالية موجهة نحو رأس ليو. ليو انحنى بسرعة لتفاديها.

 

 

 

ولكن بينما كان لا يزال منحنيًا، وجه دريك لكمة سريعة بكعب يده نحو ظهر ليو المكشوف.

 

 

“هف .. هاف، هف!”

“فوشش!”

 

 

سيقاتل يعني سيقاتل.

ليو، الذي بدا وكأنه توقع هذه الحركة المزدوجة، استدار بجسده في الهواء وهو لا يزال منحنيًا، وتفادى اللكمة الثانية أيضًا، ثم حاول أن يمسك بذراع دريك الممتدة ليستخدمها كنقطة ارتكاز لهجوم مضاد.

 

 

سرعان ما استعاد توازنه، وبدأ في التكيف مع هذا التهديد الجديد.

لكن يد دريك، في اللحظة التي كادت فيها يد ليو أن تمسك بها، “انزلقت” بشكل غريب، كأنها أصبحت زلقة فجأة، أو كأن هناك “فراغًا” صغيرًا قد تشكل حولها للحظة، مما منع ليو من الإمساك بها.

ودريك، من ناحيته، كان يستمتع بهذه اللعبة، يزيد من تعقيد خدعه، ويحاول ببطء ولكن بثبات استنزاف تركيز ليو وقدرته على التحمل.

 

 

‘دريك لا يقاتل فقط بجسده’، فكرت وأنا أرى الإحباط الخفيف يبدأ في الظهور على وجه ليو، الذي كان لا يزال يحافظ على هدوئه الظاهري.

 

 

 

‘يقاتل بالبيئة المحيطة، يتلاعب بالإدراك، ويستخدم مهارته لجعل كل تفاعل جسدي أكثر صعوبة وغير متوقع لخصمه. إنه يحول القتال المباشر إلى سلسلة من الألغاز الصغيرة التي يجب على ليو حلها في جزء من الثانية.’

 

 

 

بالطبع إذا لم يدرك ماهية مهارة دريك، قبل الاون ستكون خسارته محتومة.

دريك، من ناحيته، بدا وكأنه قد وجد أخيرًا الإيقاع الذي يناسبه.

 

لا يتعلق الأمر بخلق فراغ، بل بإنشاء صدى أو تشويه له خصائص فريدة.

وهاهنا، دريك يلعب بأعصابه.

 

 

 

استمر القتال على هذا المنوال لعدة دقائق أخرى.

 

 

“هف .. هاف، هف!”

“بوف!”

لا يزال لا يوجد رد.

 

“بام!”

“بوم!”

 

 

 

“فوووووش!!”

‘اللعنة! لقد فعلها مرة أخرى !’ اتسعت عيناي وأنا أرى الفخ ينصب ويطبق في نفس اللحظة.

 

لقد اختبر دفاعاته الأولية، ورأى كيف يتكيف ليو مع التشوهات الحسية الدقيقة. الآن، لا بد أنه يجهز شيئًا ما.’

تلاحم جسدي سريع، حركات مراوغة، وهجمات مضادة دقيقة من كلا الطرفين.

 

 

‘ياله من قتال ممتع.’

ليو كان لا يزال يحلل الوضع، يحاول قراءة نوايا دريك والتكيف مع “التشوهات” لتي كان يخلقها.

وقفت الأستاذة أورورا فينكس ببرودها المعتاد، وبعد أن سجلت ملاحظاتها النهائية على جهازها اللوحي حول أداء دريك وليو، رفعت رأسها ونظرت إلى حشد الطلاب.

 

استمرت القتالات على هذا المنوال لبعض الوقت …

ودريك، من ناحيته، كان يستمتع بهذه اللعبة، يزيد من تعقيد خدعه، ويحاول ببطء ولكن بثبات استنزاف تركيز ليو وقدرته على التحمل.

__________________

 

 

كان من الواضح أن هذه المواجهة لن تحسم بالقوة الغاشمة.

 

 

 

 

 

 

 

**

 

 

 

 

 

 

‘ياله من قتال ممتع.’

بعد الدقائق الأولى من جس النبض الحذر والتبادلات السريعة، والتي أظهرت قدرة ليو المذهلة على التكيف مع أسلوب دريك.

 

 

 

 

ارتطم كوع دريك بصدر ليو، الذي أطلق تأوهًا مكتومًا وتراجع خطوتين إلى الخلف، ويده تتحسس مكان الضربة.

 

 

“هوف ..هف … هاف هاف!”

 

 

 

وقفف الخصمان للحظات، تفصلهما بضعة أمتار، وكل منهما يلهث قليلاً.

 

 

 

لم تكن هناك إصابات واضحة.

 

 

 

‘بدأ دريك يدرك الآن أن ليو ليس مجرد عقل يمكن خداعه بسهولة’، فكرت وأنا أراقب الابتسامة الماكرة على وجه دريك تتسع قليلاً.

“هوف … هف .. هاف!”

 

لم يعد يندفع بهجمات قوية ومباشرة، بل كان يتحرك بشكل دائري حول ليو، يوجه ضربات خفيفة وسريعة ومشتتة للانتباه، كأفعى تستعد لتوجيه لدغتها السامة في اللحظة التي يظهر فيها أي تراخي من فريستها.

كان هناك شيء مختلف في عينيه، شيء أكثر جدية وتركيزًا.

انزلقت فجأة وبشكل كامل، كأنه يقف على قطعة من الجليد المصقول والمدهون بالزيت في منتصف صيف حار.

 

تلك التي كانت تحمل معظم وزنه الآن وأصبحت نقطة ارتكازه الأساسية والثابتة.

 

ثم، بدأ دريك في التحرك بشكل مختلف.

 

وابتسامة واسعة ومشرقة (ومزيفة تمامًا، ولكنها متقنة بشكل احترافي) ترتسم على وجهه.

لقد اختبر دفاعاته الأولية، ورأى كيف يتكيف ليو مع التشوهات الحسية الدقيقة. الآن، لا بد أنه يجهز شيئًا ما.’

“ريكس بارنز ضد كينيث آشر (طالب من السنة الثانية)!”

 

 

ليو، من جانبه، كان لا يزال يقف بهدوء، ولكن كان هناك توتر خفي في عضلاته، وعيناه الزرقاوان الفولاذيتان لم تغادرا دريك للحظة واحدة.

في إحدى اللحظات، قام دريك بالاندفاع نحو الأمام، مما أجبر ليو على التراجع خطوة.

 

 

كان يعمل بأقصى طاقته، يحلل كل نفس، كل حركة، كل تلميح قد يصدر عن خصمه المراوغ.

سيقاتل يعني سيقاتل.

 

“طالب ليستر؟!” قال العميد، وصوته يحمل نبرة من تساؤلية.

فجأة، ودون سابق إنذار، اندفع دريك مرة أخرى. هذه المرة، لم تكن هجماته مجرد لكمات وركلات سريعة، بل كانت أشبه بسلسلة من الحركات الانسيابية والمترابطة، كأفعى تتلوى وتغير اتجاهها باستمرار.

 

 

“هوف، هف هاف هوف!”

 

 

 

 

رفع يده اليسرى كأنه سيوجه لكمة، ثم في اللحظة الأخيرة، حولها إلى ضربة بكف يده المفتوح نحو جانب رأس ليو.

بعد انتهاء المواجهة المذهلة بين سيرينا و إيزابيلا، والتي أظهرت قوة الإدراك والتحكم في مواجهة الأوهام المتقنة.

 

 

ليو، الذي كان يتوقع اللكمة، أمال رأسه جانبًا بسرعة، وتفادى الضربة بالكف.

 

 

 

 

‘ياله من تطبيق مثير للأعجاب !’

 

جاء صوت العميد هارغروف من الداخل، وكان يبدو مشغولاً ومتعبًا بعض الشيء.

ولكن بينما كان لا يزال في وضعية المراوغة، وجه دريك ركلة منخفضة وسريعة بقدمه اليمنى نحو كاحل ليو.

 

 

تعزز بشكل كبير القدرة على التحليل المنطقي، اتخاذ القرارات التكتيكية، والحفاظ على الهدوء والتركيز تحت أقصى درجات الضغط.

“فوووش!!”

“بام-بوم!” رفع ذراعيه بسرعة، وصد اللكمة الأولى بساعده الأيسر، ثم الثانية بساعده الأيمن.

 

 

تمكن ليو من رفع ساقه في اللحظة الأخيرة، وتفادى الركلة بصعوبة.

ريكس، الذي كان لا يزال يتميز بالغضب من أحداث الكرنفال .. وربما من شهادته السابقة، قاتل بشراسة لا تصدق ضد الطالب الأكبر سنًا والأكثر خبرة.

 

 

لكن دريك لم يتوقف !

 

 

 

استغل حركة ليو لرفع ساقه، وقام بحركة دوران سريعة، ووجه ضربة بكوعه الأيسر نحو صدر ليو المكشوف.

 

 

لم يعد يعتمد على الهجمات المباشرة فقط.

“بام!”

 

 

‘مهارة تعتمد على الخداع بقدر ما تعتمد على التلاعب بالفراغ.’

ارتطم كوع دريك بصدر ليو، الذي أطلق تأوهًا مكتومًا وتراجع خطوتين إلى الخلف، ويده تتحسس مكان الضربة.

 

 

ثم، وهو لا يزال منحنيًا، مد يده وأمسك بكاحل دريك الذي كان لا يزال في الهواء.

‘هذا مختلف’، لاحظت.

________________________

 

ليو، الذي كان يتوقع اللكمة، أمال رأسه جانبًا بسرعة، وتفادى الضربة بالكف.

‘دريك لم يعد يعتمد فقط على التشوهات الحسية الخفية. إنه يدمجها الآن مع قتال جسدي أكثر شراسة وتنوعًا. كل حركة هي جزء من سلسلة، وكل خدعة تهدف إلى خلق فتحة للهجوم التالي. إنه يحاول إغراق قدرة ليو التحليلية بالعديد من التهديدات المتزامنة.’

 

 

 

لم يعطي دريك ليو أي فرصة لالتقاط أنفاسه. واصل الضغط، وسلسلة هجماته لم تتوقف.

كان يرى ذلك في عيني دريك الداكنتين، ذلك البريق الماكر الذي يسبق عادة لدغة الأفعى.

 

 

رفع يده اليمنى، وبدأت هالة أرجوانية داكنة خافتة، تشبه دخان الفراغ، تتشكل حولها بشكل أكثر وضوحًا هذه المرة.

حركاتهم أصبحت أقل سرعة بقليل، وأنفاسهم أصبحت أثقل.

 

“الهدف هو تقييم أكبر عدد ممكن منكم اليوم .. استعدوا.”

__________________

 

 

 

[[صدى الفراغ الملتهم] الفئة: +A]

‘دريك لم يعد يعتمد فقط على التشوهات الحسية الخفية. إنه يدمجها الآن مع قتال جسدي أكثر شراسة وتنوعًا. كل حركة هي جزء من سلسلة، وكل خدعة تهدف إلى خلق فتحة للهجوم التالي. إنه يحاول إغراق قدرة ليو التحليلية بالعديد من التهديدات المتزامنة.’

 

 

قدرة متقدمة تسمح للمستخدم بالتلاعب بمناطق محدودة من “الفراغ” أو “العدم” للتأثير على الهالة، الإدراك الحسي، أو المادة بشكل موضعي ودقيق.

 

 

ابتسامة دريك مالوري اتسعت قليلاً، كأنه رأى أن طعمه قد تم ابتلاعه بالكامل.

لا يتعلق الأمر بخلق فراغ، بل بإنشاء صدى أو تشويه له خصائص فريدة.

 

 

“هل هرب؟”

__________________

ثم اتكأ بشكل عرضي على حافة المكتب، ونظر إلى العميد بتعبير وجه يجمع بين الجدية المصطنعة والأهمية المبالغ فيها.

 

 

 

 

 

تمكن في النهاية من محاصرتها وتوجيه لكمة قوية إلى جانبها، مما أدى إلى خروجها من حدود الحلبة وهي تتأوه من الألم.

لم تكن هالة طاقة هجومية كوهج إيثان، بل كانت شيئًا أكثر دقة، كأن يده أصبحت “غير مستقرة” أو “مشوهة” قليلاً.

 

 

 

[[صدى الفراغ الملتهم]: تطبيق “القبضة الوهمية”]

 

 

 

 

 

 

**

‘هل يمكنه جعل أطرافه تمر عبر الدفاعات، أم أن هذا مجرد خداع بصري متقدم؟’ تساءلت.

الطالب الذي كان من المفترض أن يكون في ساحة التدريب يخوض سجالًا، واقفًا عند باب مكتبه، ويبتسم كأنه جاء لزيارة ودية.

 

 

 

“فوووووش!!”

 

وقف دريك في وسط الحلبة، يتنفس بصعوبة ولكن ليس بنفس القدر الذي كان عليه ليو.

وجه دريك لكمة بقبضته نحو وجه ليو …

 

 

 

وليو، بحذره المعتاد، رفع ذراعيه ليصد اللكمة.

 

 

 

 

ثم بدأت في مناداة الأسماء، والمواجهات تتالت.

 

 

“فوش!”

 

 

‘لا يستخدمها بشكل هجومي مباشر، بل كأداة لخلق الفوضى والإرباك.’

مرت قبضة دريك “عبر” ذراعي ليو المتقاطعتين كأنها شبح، ثم، في اللحظة التي تجاوزت فيها الدفاع، “تجسدت” مرة أخرى ووجهت ضربة خفيفة ولكنها مزعجة إلى ذقن ليو.

 

 

 

“بووووم!!”

 

 

 

 

 

 

تلك التي كانت تحمل معظم وزنه الآن وأصبحت نقطة ارتكازه الأساسية والثابتة.

“اغغ!” اهتز رأس ليو قليلاً إلى الخلف، واتسعت عيناه بدهشة وارتباك. ‘كيف فعل ذلك؟’ لا بد أنه تساءل.

مع ابتسامة انتصار واثقة وماكرة، تكاد تكون متعالية، ترتسم على شفتيه.

 

 

‘إذن، هذا هو “صدى الفراغ الملتهم” في تطبيقه الهجومي المباشر’، فكرت وأنا أحلل ما رأيته.

 

 

 

‘ياله من تطبيق مثير للأعجاب !’

 

 

 

‘إنه لا يجعل يده غير مادية تمامًا، بل يخلق “صدى” أو “تشويهًا” فراغيًا حولها يسمح لها باختراق الدفاعات الصلبة بشكل جزئي ومؤقت، أو على الأقل، يجعل من الصعب جدًا على الخصم تحديد مكانها الحقيقي أو توقع نقطة تأثيرها بدقة.

استغل حركة ليو لرفع ساقه، وقام بحركة دوران سريعة، ووجه ضربة بكوعه الأيسر نحو صدر ليو المكشوف.

 

 

‘مهارة تعتمد على الخداع بقدر ما تعتمد على التلاعب بالفراغ.’

 

 

 

ليو، على الرغم من مفاجأته، لم يفقد رباطة جأشه.

 

 

 

سرعان ما استعاد توازنه، وبدأ في التكيف مع هذا التهديد الجديد.

ليس تحت قدم ليو اليسرى التي كان يركز عليها، بل تحت قدم ليو اليمنى.

 

 

بدلاً من الاعتماد على الصد المباشر، بدأ في استخدام حركات مراوغة أوسع، محاولًا إبقاء مسافة أكبر بينه وبين دريك، وتقليل الفرص المتاحة لـ”القبضة الوهمية” لتجاوز دفاعاته.

 

 

ثم اتكأ بشكل عرضي على حافة المكتب، ونظر إلى العميد بتعبير وجه يجمع بين الجدية المصطنعة والأهمية المبالغ فيها.

________________________

 

 

 

 

تمكن ليو من رفع ساقه في اللحظة الأخيرة، وتفادى الركلة بصعوبة.

 

لكن دريك لم يتوقف !

[[حصن العقل المنيع] الفئة: A]

 

 

ثم، بعد عدة مواجهات أخرى، وبعد أن بدأ بعض الطلاب يظهر عليهم الإرهاق من مجرد الوقوف والمشاهدة الطويلة.

الوصف:

 

 

 

 

 

 

 

مهارة دفاعية وعقلية متقدمة تحول عقل المستخدم إلى معالج بيانات فائق السرعة وحصن منيع ضد التأثيرات الذهنية والنفسية.

 

 

ثم، انفجرت همسات الإعجاب والدهشة والصدمة بين الطلاب المتفرجين، الذين بالكاد استطاعوا متابعة سرعة الحركة الأخيرة.

تعزز بشكل كبير القدرة على التحليل المنطقي، اتخاذ القرارات التكتيكية، والحفاظ على الهدوء والتركيز تحت أقصى درجات الضغط.

 

 

لم تظهر على وجهه أي تعابير، لكن عينيه الزرقاوتين الفولاذيتين كانتا مثبتتين على دريك، تراقبان كل نفس، كل حركة طفيفة.

________________________

 

 

ثم، وهو لا يزال منحنيًا، مد يده وأمسك بكاحل دريك الذي كان لا يزال في الهواء.

 

 

 

ثقل مسؤولية وصايتها على طالب لا يمكن التنبؤ بتصرفاته على الإطلاق.

مهارة من النوع العقلي، مذهلة حقًا .. مهارة تجعل المستخدم محصنًا من اي تلاعب عقلي، تهدئ مشاعره الخ…

 

 

 

ما دام هناك أدلة فسيجد حتمًا الحل … كونها كذالك مهارة عقلية، ساعدت كثيرًا في حل قصص رعب مستعصية.

 

 

وفي نفس اللحظة التي مرت فيها لكمة دريك، استدار ليو بجسده، ووجه ضربة سريعة بكوع يده اليمنى نحو جانب دريك المكشوف.

حتى أثناء القتال، يمكنه إنشاء وتخيل عشرات السيناريوهات التي ممكن ان يتحرك بها خصمه، لولا تشويه دريك لمستقبلات البيانات(العينين) الخاصة به لكان بالتأكيد في حالة صعبة.

 

 

 

دريك يدرك بالفعل أن مهارة ليو متعلقة بالعقل، ولكن ما هي؟ .. لا احد يعرف سوى عائلته، والأكاديمية.

‘فخ واضح ومباشر.’، فكرت، وشعرت بأن قلبي يخفق بشكل أسرع قليلاً.

 

 

كان القتال الآن أشبه بمطاردة معقدة داخل الحلبة.

 

 

 

دريك يضغط، ويستخدم “القبضة الوهمية” و”التشوهات الفراغية” ليحاول اختراق دفاعات ليو، بينما ليو يتفادى، ويراوغ، ويبحث عن أي فرصة لهجوم مضاد دقيق.

“ليس سيئًا على الإطلاق، فون فالكنهاين،” قال دريك بصوت هادئ.

 

 

في إحدى اللحظات، قام دريك بالاندفاع نحو الأمام، مما أجبر ليو على التراجع خطوة.

 

 

لكن يد دريك، في اللحظة التي كادت فيها يد ليو أن تمسك بها، “انزلقت” بشكل غريب، كأنها أصبحت زلقة فجأة، أو كأن هناك “فراغًا” صغيرًا قد تشكل حولها للحظة، مما منع ليو من الإمساك بها.

ولكن بدلاً من مواصلة الهجوم، توقف دريك فجأة، واستخدم مهارته لخلق “سحب فراغ” صغير ولكنه قوي تحت قدم ليو الخلفية.

رتبتهم كأفراد من الفئة (E) كانت تفرض حدودًا واضحة على قدرتهم على التحمل واستخدام المانا بشكل مستمر.

 

 

“فووواااش!!”

 

 

ما دام هناك أدلة فسيجد حتمًا الحل … كونها كذالك مهارة عقلية، ساعدت كثيرًا في حل قصص رعب مستعصية.

“ها!”

ثم، بدأ دريك في التحرك بشكل مختلف.

 

 

شعر ليو بأن قدمه تُسحب إلى الخلف بشكل مفاجئ، وكاد أن يفقد توازنه.

 

 

 

 

سرعان ما استعاد توازنه، وبدأ في التكيف مع هذا التهديد الجديد.

 

‘إذن، هذا هو “صدى الفراغ الملتهم” في تطبيقه الهجومي المباشر’، فكرت وأنا أحلل ما رأيته.

استغل دريك هذه اللحظة ليقفز في الهواء ويوجه ركلة هوائية دائرية نحو رأس ليو.

‘دريك لا يقاتل فقط بجسده’، فكرت وأنا أرى الإحباط الخفيف يبدأ في الظهور على وجه ليو، الذي كان لا يزال يحافظ على هدوئه الظاهري.

 

 

 

 

 

ثم، وبدون أي تردد، استدار ووجه ضربة دقيقة ومحسوبة، ليست لكمة أو ركلة هذه المرة، بل ضربة قوية ومباغتة بكعب يده المفتوحة.

ولكن .. ليو بفضل ردود أفعاله المذهلة وقدرته على التحليل حتى في أحلك الظروف، تمكن من الانحناء في اللحظة الأخيرة، ومرت ركلة دريك فوق رأسه بفارق ضئيل.

 

 

 

ثم، وهو لا يزال منحنيًا، مد يده وأمسك بكاحل دريك الذي كان لا يزال في الهواء.

 

 

ثم اتكأ بشكل عرضي على حافة المكتب، ونظر إلى العميد بتعبير وجه يجمع بين الجدية المصطنعة والأهمية المبالغ فيها.

“ليس بهذه السهولة، مالوري!” قال ليو بصوت هادئ ولكنه يحمل نبرة حماسية !

 

 

 

حاول ليو أن يسحب دريك ويفقده توازنه، ولكن دريك، بابتسامة ماكرة، قام بحركة التفاف مفاجئة في الهواء، وحرر ساقه من قبضة ليو، ثم هبط برشاقة على قدميه، وكأنه قط.

باندفاعة سريعة وأنيقة، كأفعى تلتف حول فريستها التي فقدت قدرتها على المقاومة، تجاوز ليو الذي كان يسقط بشكل لا يمكن إيقافه.

 

 

“أنت عنيد بشكل مثير للإعجاب، فون فالكنهاين،” قال دريك، وهو يلهث قليلاً.

“فوووااش!”

 

 

 

“بومم!”

 

 

“ولكن كل حصن، مهما كان منيعًا، يمكن أن يتصدع إذا تعرض للضغط الكافي من الزوايا الصحيحة.”

 

 

 

 

 

 

لم يكن هناك وهج هالة واضح كوهج إيثان، ولم تكن هناك أوهام بصرية كأوهام إيزي. كان الأمر أشبه ب “تشويه” خفي ودقيق للواقع المحيط.

“هوف … هف .. هاف!”

“كلاك!”

 

“هف .. هاف، هف!”

كان من الواضح أن كلا المقاتلين قد بدأ يشعر بالإرهاق.

 

 

 

حركاتهم أصبحت أقل سرعة بقليل، وأنفاسهم أصبحت أثقل.

‘إذًا فهو يستخدم مهارته الأن على ما ييدوا؟’ ، أدركت.

 

لم تكن هالة طاقة هجومية كوهج إيثان، بل كانت شيئًا أكثر دقة، كأن يده أصبحت “غير مستقرة” أو “مشوهة” قليلاً.

رتبتهم كأفراد من الفئة (E) كانت تفرض حدودًا واضحة على قدرتهم على التحمل واستخدام المانا بشكل مستمر.

 

 

 

‘القتال يقترب من نهايته’، فكرت.

 

 

رفع ساقه اليمنى في ركلة جانبية عالية موجهة نحو رأس ليو. ليو انحنى بسرعة لتفاديها.

‘من منهما لديه الخدعة الأخيرة في جعبته؟ ومن منهما سيتمكن من الحفاظ على تركيزه حتى اللحظة الأخيرة؟’

 

 

 

ليو كان لا يزال يعتمد على [حصن العقل المنيع] ليحافظ على هدوئه ويحلل الموقف، ولكنه كان يعلم أن دريك يجهز شيئًا ما.

 

 

 

كان يرى ذلك في عيني دريك الداكنتين، ذلك البريق الماكر الذي يسبق عادة لدغة الأفعى.

 

 

 

 

 

 

“هل يمكننا الحديث على انفراد تام؟ وبشكل سري للغاية؟ لدي بعض المعلومات … الحساسة جدًا … التي أعتقد أنها ستثير اهتمامك.”

دريك، من ناحيته، كان يبدو وكأنه يستمتع بهذا الاستنزاف.

 

 

وقفت الأستاذة أورورا فينكس ببرودها المعتاد، وبعد أن سجلت ملاحظاتها النهائية على جهازها اللوحي حول أداء دريك وليو، رفعت رأسها ونظرت إلى حشد الطلاب.

كان يدرك أن قوة ليو الحقيقية تكمن في عقله، وإذا تمكن من إرهاق ذلك العقل، أو إغراقه بالمعلومات الخاطئة، أو دفعه إلى ارتكاب خطأ واحد، فسيكون النصر له.

ارتطم كوع ليو بجانب دريك، الذي أطلق همهمة مكتومة من الألم المفاجئ.

 

رفع العميد هارغروف رأسه عن الأوراق التي كانت مكدسة أمامه، واتسعت عيناه بفضول عندما رأى آدم.

 

 

 

 

القتال بين دريك مالوري وليونارد فون فالكنهاين قد وصل إلى نقطة حرجة.

 

 

 

أومأت برأسي بصمت.

لقد اختبر دفاعاته الأولية، ورأى كيف يتكيف ليو مع التشوهات الحسية الدقيقة. الآن، لا بد أنه يجهز شيئًا ما.’

 

 

كلاهما كان يلهث، والعرق يتصبب من جبينهما، وكان من الواضح أن مخزونهما المحدود من المانا والقدرة على التحمل الجسدي قد أوشك على النفاد.

كان يدرك أن قوة ليو الحقيقية تكمن في عقله، وإذا تمكن من إرهاق ذلك العقل، أو إغراقه بالمعلومات الخاطئة، أو دفعه إلى ارتكاب خطأ واحد، فسيكون النصر له.

 

‘واحد لليو’، فكرت.

لم تعد الحركات بنفس السرعة أو الدقة التي كانت عليها في البداية، ولكن حدة التركيز في عيون كل منهما لم تخفت.

هنا، بدا وكأن الأستاذة فينكس قد قررت إضافة بعض التحدي الإضافي.

 

 

كانت هذه معركة إرادة بقدر ما هي معركة مهارات، وكل منهما ينتظر اللحظة التي يرتخي فيها دفاع الآخر، أو يرتكب فيها خطأً بسيطًا يمكن استغلاله.

 

 

 

‘ليو يبدو وكأنه يعتمد الآن على توقع أنماط هجوم دريك أكثر من مجرد رد الفعل اللحظي’، فكرت وأنا أراقب ليو وهو يتفادى سلسلة أخرى من اللكمات الخادعة التي وجهها دريك.

 

 

 

حصنه العقلي لا يزال يعمل، ولكنه بالتأكيد تحت ضغط هائل بسبب التشوهات الحسية المستمرة التي يخلقها دريك بمهارته [صدى الفراغ الملتهم].

 

 

ابتسامة دريك مالوري اتسعت قليلاً، كأنه رأى أن طعمه قد تم ابتلاعه بالكامل.

‘إنه كمن يحاول قراءة كتاب بينما الصفحات تتغير باستمرار والأحرف تتراقص.’

ثم بدأت في مناداة الأسماء، والمواجهات تتالت.

 

 

دريك، من ناحيته، بدا وكأنه قد وجد أخيرًا الإيقاع الذي يناسبه.

 

 

 

لم يعد يندفع بهجمات قوية ومباشرة، بل كان يتحرك بشكل دائري حول ليو، يوجه ضربات خفيفة وسريعة ومشتتة للانتباه، كأفعى تستعد لتوجيه لدغتها السامة في اللحظة التي يظهر فيها أي تراخي من فريستها.

ولكنها كانت فرصة لبقية طلاب الفصل ألفا لإظهار ما لديهم، وللمعلمين لتقييم مستوياتهم الحالية.

 

“ولكن كل حصن، مهما كان منيعًا، يمكن أن يتصدع إذا تعرض للضغط الكافي من الزوايا الصحيحة.”

 

تلاحم جسدي سريع، حركات مراوغة، وهجمات مضادة دقيقة من كلا الطرفين.

 

كان هناك شيء مختلف في عينيه، شيء أكثر جدية وتركيزًا.

ابتسامته الماكرة كانت لا تزال على وجهه، ولكن كان هناك بريق من الإصرار البارد في عينيه الآن.

__________________

 

 

فجأة، قام دريك بالهجوم  الذي كان يجهز له، الضربة التي ستكون الضربة القاضية.

 

 

اصطدمت الضربة بظهر ليو بقوة، ومع فقدانه للتوازن بالفعل، كان التأثير كافيًا لدفعه بقوة خارج حدود الحلبة البيضاء المرسومة على الأرض.

فوووش!”

دريك يضغط، ويستخدم “القبضة الوهمية” و”التشوهات الفراغية” ليحاول اختراق دفاعات ليو، بينما ليو يتفادى، ويراوغ، ويبحث عن أي فرصة لهجوم مضاد دقيق.

 

 

بدأ في شن سلسلة من الهجمات السريعة والمتتالية التي كانت تستهدف بشكل واضح ومكثف ساق ليو اليسرى، التي كانت قد تعرضت لبعض الضغط في بداية المواجهة.

ليو، بدأ في صد اللكمات واحد تلو الأخر.

 

حصنه العقلي لا يزال يعمل، ولكنه بالتأكيد تحت ضغط هائل بسبب التشوهات الحسية المستمرة التي يخلقها دريك بمهارته [صدى الفراغ الملتهم].

“بام-بام-بام-بام!!!”

 

 

‘اللعنة! لقد فعلها مرة أخرى !’ اتسعت عيناي وأنا أرى الفخ ينصب ويطبق في نفس اللحظة.

لكمات منخفضة، ركلات جانبية خاطفة، ومحاولات واضحة لإعاقة حركة تلك الساق أو إخراجها من وضعية التوازن.

 

 

 

ليو، لاحظ هذا التركيز المفاجئ والمكثف على ساقه اليسرى.

 

 

رفع العميد هارغروف رأسه عن الأوراق التي كانت مكدسة أمامه، واتسعت عيناه بفضول عندما رأى آدم.

وبشكل غريزي، أو ربما بناءً على استنتاج منطقي بأن دريك قد اكتشف نقطة ضعف محتملة، بدأ في تعزيز دفاعه في تلك المنطقة.

الوصف:

 

 

ولذا قام بنقل جزءًا أكبر من وزنه إلى ساقه اليمنى للحفاظ على توازنه واستعداده لصد الهجمات القادمة على ساقه اليسرى.

ليو، الذي بدا وكأنه توقع هذه الحركة المزدوجة، استدار بجسده في الهواء وهو لا يزال منحنيًا، وتفادى اللكمة الثانية أيضًا، ثم حاول أن يمسك بذراع دريك الممتدة ليستخدمها كنقطة ارتكاز لهجوم مضاد.

 

لم يكن هجومًا بقوة ساحقة، بل كان يهدف إلى اختبار ردود أفعال ليو واختراق دفاعه الأولي.

‘فخ واضح ومباشر.’، فكرت، وشعرت بأن قلبي يخفق بشكل أسرع قليلاً.

جوناس وايت كان يقف في الحلبة.

 

حاول ليو أن يسحب دريك ويفقده توازنه، ولكن دريك، بابتسامة ماكرة، قام بحركة التفاف مفاجئة في الهواء، وحرر ساقه من قبضة ليو، ثم هبط برشاقة على قدميه، وكأنه قط.

ابتسامة دريك مالوري اتسعت قليلاً، كأنه رأى أن طعمه قد تم ابتلاعه بالكامل.

انطلق دريك أولاً، بحركة خاطفة ومباغتة.

 

‘مهارة تعتمد على الخداع بقدر ما تعتمد على التلاعب بالفراغ.’

استمر في هجماته “الواضحة” والموجهة نحو ساق ليو اليسرى للحظات أخرى، مما زاد من قناعة ليو (وربما معظم الطلاب المتفرجين الذين كانوا يحبسون أنفاسهم) بأن هذا هو محور استراتيجية دريك النهائية لإنهاء المواجهة.

 

 

 

ثم، في لحظة غير متوقعة على الإطلاق، وفي جزء من الثانية بدا وكأنه يتمدد إلى الأبد، توقف دريك فجأة عن الهجوم على الساق اليسرى لليو.

استمرت القتالات على هذا المنوال لبعض الوقت …

 

ما دام هناك أدلة فسيجد حتمًا الحل … كونها كذالك مهارة عقلية، ساعدت كثيرًا في حل قصص رعب مستعصية.

“فوووش!” وبدلاً من ذلك، وبسرعة خاطفة لا يمكن وصفها، انخفض بجسده قليلاً، ومد يده اليمنى بحركة تشبه لدغة الأفعى نحو الأرض …

 

 

 

ليس تحت قدم ليو اليسرى التي كان يركز عليها، بل تحت قدم ليو اليمنى.

 

 

 

تلك التي كانت تحمل معظم وزنه الآن وأصبحت نقطة ارتكازه الأساسية والثابتة.

 

 

‘ياله من قتال ممتع.’

ولكن فجأة !

 

 

 

“فووش!” أخطئ الهدف !

سرعان ما استعاد توازنه، وبدأ في التكيف مع هذا التهديد الجديد.

 

ليو، الذي بدا وكأنه توقع هذه الحركة قبل أن تبدأ حتى، لم يتراجع. بدلاً من ذلك، قام بحركة التفاف جانبية دقيقة وسريعة على قدمه اليمنى، مما سمح للكمة دريك بالمرور بجانبه بفارق ضئيل.

 

 

 

 

لم يلمس دريك قدم ليو.

 

 

 

لكن في تلك اللحظة، رأيت وميضًا خافتًا جدًا، يكاد يكون غير مرئي، من الطاقة الأرجوانية الداكنة يتشكل للحظة خاطفة تحت حذاء ليو الأيمن، ثم يختفي بسرعة، كأنه لم يكن موجودًا قط.

الوصف:

 

“المواجهة … انتهت!” أعلنت الأستاذة فينكس، وصوتها، كالعادة، لم يكن يحمل سوى تلك النبرة المحايدة التي لا تكشف عن أي شيء.

[[صدى الفراغ الملتهم]: تطبيق “بقعة الفراغ المنزلقة” – نسخة محسنة]

رفع العميد هارغروف رأسه عن الأوراق التي كانت مكدسة أمامه، واتسعت عيناه بفضول عندما رأى آدم.

 

وبشكل غريزي، أو ربما بناءً على استنتاج منطقي بأن دريك قد اكتشف نقطة ضعف محتملة، بدأ في تعزيز دفاعه في تلك المنطقة.

‘اللعنة! لقد فعلها مرة أخرى !’ اتسعت عيناي وأنا أرى الفخ ينصب ويطبق في نفس اللحظة.

 

 

 

في اللحظة التي شكل فيها دريك تلك “البقعة” غير المرئية من الفراغ الذي أمتص الاحتكاك بشكل كامل تحت قدم ليو اليمنى.

لا يتعلق الأمر بخلق فراغ، بل بإنشاء صدى أو تشويه له خصائص فريدة.

 

 

كان ليو لا يزال يتوقع هجومًا آخر على ساقه اليسرى، وربما كان يستعد لتوجيه ضربة مضادة.

 

 

“بومم!”

 

 

 

كان يرفع يديه أحيانًا، ويخفضهما أحيانًا أخرى، ويتخذ وضعيات غريبة بدت وكأنها تهدف إلى إرباك ليو وتشتيت انتباهه.

“فوووااش!”

“كلاك!”

 

 

لكن قدمه اليمنى، التي كانت من المفترض أن تكون ثابتة كالصخر، والتي كان يعتمد عليها للحفاظ على توازنه ودفاعه.

ليو كان لا يزال يحلل الوضع، يحاول قراءة نوايا دريك والتكيف مع “التشوهات” لتي كان يخلقها.

 

 

انزلقت فجأة وبشكل كامل، كأنه يقف على قطعة من الجليد المصقول والمدهون بالزيت في منتصف صيف حار.

 

 

 

“هااا؟!” صرخة مفاجئة ومكتومة، مليئة بالدهشة وعدم التصديق، خرجت من فم ليو فون فالكنهاين وهو يشعر بأن الأرض تختفي من تحت قدمه.

ومع كل حركة، بدأت أشعر بشيء غريب في الهواء حولهما.

 

 

جسده كله مال إلى الخلف بشكل عنيف ولا يمكن السيطرة عليه، ويداه تلوحان في الهواء بشكل يائس محاولتين الإمساك بشيء غير موجود، أي شيء يمكن أن يمنعه من السقوط.

ثم، في لحظة غير متوقعة على الإطلاق، وفي جزء من الثانية بدا وكأنه يتمدد إلى الأبد، توقف دريك فجأة عن الهجوم على الساق اليسرى لليو.

 

“هل يمكننا الحديث على انفراد تام؟ وبشكل سري للغاية؟ لدي بعض المعلومات … الحساسة جدًا … التي أعتقد أنها ستثير اهتمامك.”

دريك مالوري، لم يضيع هذه الفرصة الذهبية التي صنعها ببراعة وخبث.

كان ليو لا يزال يتوقع هجومًا آخر على ساقه اليسرى، وربما كان يستعد لتوجيه ضربة مضادة.

 

 

“وشش!”

ودريك، من ناحيته، كان يستمتع بهذه اللعبة، يزيد من تعقيد خدعه، ويحاول ببطء ولكن بثبات استنزاف تركيز ليو وقدرته على التحمل.

 

لقد اختبر دفاعاته الأولية، ورأى كيف يتكيف ليو مع التشوهات الحسية الدقيقة. الآن، لا بد أنه يجهز شيئًا ما.’

باندفاعة سريعة وأنيقة، كأفعى تلتف حول فريستها التي فقدت قدرتها على المقاومة، تجاوز ليو الذي كان يسقط بشكل لا يمكن إيقافه.

 

 

استمر القتال على هذا المنوال لعدة دقائق أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

لم يعطي دريك ليو أي فرصة للتفكير.

 

 

ثم، وبدون أي تردد، استدار ووجه ضربة دقيقة ومحسوبة، ليست لكمة أو ركلة هذه المرة، بل ضربة قوية ومباغتة بكعب يده المفتوحة.

 

 

 

استهدف بدقة، منتصف ظهر ليو وهو في حالة سقوط وفقدان كامل للتوازن.

‘هل يمكنه جعل أطرافه تمر عبر الدفاعات، أم أن هذا مجرد خداع بصري متقدم؟’ تساءلت.

 

 

“بوووم-!!!”

“جيك ستون ضد صوفيا رينولدز!”

 

 

اصطدمت الضربة بظهر ليو بقوة، ومع فقدانه للتوازن بالفعل، كان التأثير كافيًا لدفعه بقوة خارج حدود الحلبة البيضاء المرسومة على الأرض.

 

 

 

 

 

 

 

“بام-!!” أرتطم ليو على ركبتيه ويديه على الأرضية الباردة لساحة التدريب، وهو يلهث بشدة ويحاول استيعاب ما حدث للتو.

فوووش!”

 

ارتطم كوع دريك بصدر ليو، الذي أطلق تأوهًا مكتومًا وتراجع خطوتين إلى الخلف، ويده تتحسس مكان الضربة.

“هف .. هاف، هف!”

[[صدى الفراغ الملتهم] الفئة: +A]

 

‘كلاهما يعتمد على العقل بقدر ما يعتمد على الجسد، لكن أساليبهما مختلفة تمامًا.’

“…..”

 

 

كلاهما كان يلهث، والعرق يتصبب من جبينهما، وكان من الواضح أن مخزونهما المحدود من المانا والقدرة على التحمل الجسدي قد أوشك على النفاد.

ساد صمت مذهول في الساحة للحظات، صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس ليو المتعبة والمتقطعة.

 

 

 

 

 

 

 

“واااه!”

في المقابل، خطا ليونارد فون فالكنهاين إلى الأمام بثبات، ووقفته توحي بالصلابة والثقة.

 

 

ثم، انفجرت همسات الإعجاب والدهشة والصدمة بين الطلاب المتفرجين، الذين بالكاد استطاعوا متابعة سرعة الحركة الأخيرة.

تعزز بشكل كبير القدرة على التحليل المنطقي، اتخاذ القرارات التكتيكية، والحفاظ على الهدوء والتركيز تحت أقصى درجات الضغط.

 

يالها من مهارة مثيرة للأعجاب.

“المواجهة … انتهت!” أعلنت الأستاذة فينكس، وصوتها، كالعادة، لم يكن يحمل سوى تلك النبرة المحايدة التي لا تكشف عن أي شيء.

ارتطم كوع ليو بجانب دريك، الذي أطلق همهمة مكتومة من الألم المفاجئ.

 

مهارة من النوع العقلي، مذهلة حقًا .. مهارة تجعل المستخدم محصنًا من اي تلاعب عقلي، تهدئ مشاعره الخ…

“الفائز: دريك مالوري.”

سرعان ما استعاد رباطة جأشه، وابتسامته عادت لتتسع مرة أخرى، ولكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف في عينيه، شيء أكثر حدة وتركيزًا.

 

 

 

“فوووش!!”

 

 

“هف .. هوف !”

شعر ليو بأن قدمه تُسحب إلى الخلف بشكل مفاجئ، وكاد أن يفقد توازنه.

 

“هل هرب؟”

وقف دريك في وسط الحلبة، يتنفس بصعوبة ولكن ليس بنفس القدر الذي كان عليه ليو.

 

 

 

مع ابتسامة انتصار واثقة وماكرة، تكاد تكون متعالية، ترتسم على شفتيه.

وجه دريك لكمة بقبضته نحو وجه ليو …

 

“ريكس بارنز ضد كينيث آشر (طالب من السنة الثانية)!”

‘لقد فاز دريك.’ أغمضت عيني متجاهلًا الهمسات المتعالية.

 

 

العميد هارغروف عبس قليلاً.

‘ياله من قتال ممتع.’

استغل دريك هذه اللحظة ليقفز في الهواء ويوجه ركلة هوائية دائرية نحو رأس ليو.

 

 

 

لم يعطي دريك ليو أي فرصة لالتقاط أنفاسه. واصل الضغط، وسلسلة هجماته لم تتوقف.

 

 

**

“فوش!”

 

ثقل مسؤولية وصايتها على طالب لا يمكن التنبؤ بتصرفاته على الإطلاق.

 

رفع يده اليسرى كأنه سيوجه لكمة، ثم في اللحظة الأخيرة، حولها إلى ضربة بكف يده المفتوح نحو جانب رأس ليو.

 

‘واحد لليو’، فكرت.

 

[[حصن العقل المنيع] الفئة: A]

بعد انتهاء المواجهة بين دريك مالوري وليونارد فون فالكنهاين.

__________________

 

 

والتي أسفرت عن انتصار دريك الماكر، استمرت جولات السجال في ساحة التدريب الرئيسية.

بدلاً من الاعتماد على الصد المباشر، بدأ في استخدام حركات مراوغة أوسع، محاولًا إبقاء مسافة أكبر بينه وبين دريك، وتقليل الفرص المتاحة لـ”القبضة الوهمية” لتجاوز دفاعاته.

 

“المواجهة … انتهت!” أعلنت الأستاذة فينكس، وصوتها، كالعادة، لم يكن يحمل سوى تلك النبرة المحايدة التي لا تكشف عن أي شيء.

الأجواء كانت لا تزال مشحونة بالترقب، والطلاب يتابعون كل مواجهة باهتمام ..

 

 

“أو ربما لا يزال صباحًا؟ بصراحة، لقد فقدت الإحساس بالوقت مؤخرًا بسبب كل هذه الأحداث التي أمر بها.”

يناقشون المهارات والاستراتيجيات، ويتكهنون بمن سيكون الأقوى في نهاية هذا اليوم الطويل.

 

 

دريك، من ناحيته، كان يبدو وكأنه يستمتع بهذا الاستنزاف.

وقفت الأستاذة أورورا فينكس ببرودها المعتاد، وبعد أن سجلت ملاحظاتها النهائية على جهازها اللوحي حول أداء دريك وليو، رفعت رأسها ونظرت إلى حشد الطلاب.

 

 

 

“المواجهات ستستمر،” أعلنت بصوتها الواضح الذي قطع كل الهمسات.

“أنت عنيد بشكل مثير للإعجاب، فون فالكنهاين،” قال دريك، وهو يلهث قليلاً.

 

 

“الهدف هو تقييم أكبر عدد ممكن منكم اليوم .. استعدوا.”

 

 

انطلق دريك أولاً، بحركة خاطفة ومباغتة.

ثم بدأت في مناداة الأسماء، والمواجهات تتالت.

فجأة، قام دريك بالهجوم  الذي كان يجهز له، الضربة التي ستكون الضربة القاضية.

 

ليس تحت قدم ليو اليسرى التي كان يركز عليها، بل تحت قدم ليو اليمنى.

لم تكن كل مواجهة بنفس مستوى الإثارة أو التعقيد التكتيكي الذي شهدناه في المواجهات التي ضمت الشخصيات الرئيسية.

 

 

‘لقد فاز دريك.’ أغمضت عيني متجاهلًا الهمسات المتعالية.

ولكنها كانت فرصة لبقية طلاب الفصل ألفا لإظهار ما لديهم، وللمعلمين لتقييم مستوياتهم الحالية.

 

 

 

“أليسون كارتر ضد ماركوس لي!”

 

 

لم تكن هناك لحظة تردد.

انطلقت الفتاة النحيلة، أليسون، برشاقة ملحوظة، محاولة استغلال سرعتها لتفادي لكمات ماركوس القوية والمباشرة.

 

 

“هااا؟!” صرخة مفاجئة ومكتومة، مليئة بالدهشة وعدم التصديق، خرجت من فم ليو فون فالكنهاين وهو يشعر بأن الأرض تختفي من تحت قدمه.

بدا وكأن مهارتها من النوع التحكمي، لكن ماركوس، الذي كان يتمتع ببنية جسدية أضخم.

‘إنه كمن يحاول قراءة كتاب بينما الصفحات تتغير باستمرار والأحرف تتراقص.’

 

“مساء الخير، أيها العميد هارغروف!” قال بصوت مفعم بالحماس المصطنع.

تمكن في النهاية من محاصرتها وتوجيه لكمة قوية إلى جانبها، مما أدى إلى خروجها من حدود الحلبة وهي تتأوه من الألم.

‘يقاتل بالبيئة المحيطة، يتلاعب بالإدراك، ويستخدم مهارته لجعل كل تفاعل جسدي أكثر صعوبة وغير متوقع لخصمه. إنه يحول القتال المباشر إلى سلسلة من الألغاز الصغيرة التي يجب على ليو حلها في جزء من الثانية.’

 

“فوش!”

“جيك ستون ضد صوفيا رينولدز!”

 

 

والتي أسفرت عن انتصار دريك الماكر، استمرت جولات السجال في ساحة التدريب الرئيسية.

هذه المواجهة كانت أكثر تكتيكية.

 

 

 

جيك، المعروف بقوته الدفاعية، حاول استنزاف صوفيا التي كانت تعتمد على هجمات سريعة ومباغتة.

 

 

واصل هجومه، وهذه المرة، مزج بين اللكمات والركلات.

استمرت المواجهة لعدة دقائق، وكل منهما يحاول إيجاد ثغرة في دفاع الآخر، حتى تمكنت صوفيا، بفضل حركة خادعة ذكية، من إجبار جيك على فقدان توازنه وإعلانه الاستسلام.

 

 

 

“ريكس بارنز ضد كينيث آشر (طالب من السنة الثانية)!”

 

هنا، بدا وكأن الأستاذة فينكس قد قررت إضافة بعض التحدي الإضافي.

 

 

دريك، من ناحيته، بدا وكأنه قد وجد أخيرًا الإيقاع الذي يناسبه.

ريكس، الذي كان لا يزال يتميز بالغضب من أحداث الكرنفال .. وربما من شهادته السابقة، قاتل بشراسة لا تصدق ضد الطالب الأكبر سنًا والأكثر خبرة.

 

 

 

أظهر قوة جسدية هائلة، لكن كينيث آشر، بمهاراته الأكثر تطورًا وخبرته القتالية، تمكن من السيطرة على الموقف وإنهاء المواجهة لصالحه ..

لكمات منخفضة، ركلات جانبية خاطفة، ومحاولات واضحة لإعاقة حركة تلك الساق أو إخراجها من وضعية التوازن.

 

 

 

 

 

“كلاك!”

“هوف، هف هاف هوف!”

 

 

لكن دريك لم يتوقف !

تاركًا ريكس يلهث بغضب وإحباط على أرض الحلبة.

 

 

 

استمرت القتالات على هذا المنوال لبعض الوقت …

ليو، بدأ في صد اللكمات واحد تلو الأخر.

 

 

ثم، بعد عدة مواجهات أخرى، وبعد أن بدأ بعض الطلاب يظهر عليهم الإرهاق من مجرد الوقوف والمشاهدة الطويلة.

“كلاك!”

 

‘إنه كمن يحاول قراءة كتاب بينما الصفحات تتغير باستمرار والأحرف تتراقص.’

في هذه الأثناء، عادت الأستاذة فينكس ورفعت رأسها لتعلن عن المواجهة التالية. لم تلاحظ شيئًا في البداية.

ابتسامته الماكرة كانت لا تزال على وجهه، ولكن كان هناك بريق من الإصرار البارد في عينيه الآن.

 

 

“جوناس وايت ضد … آدم ليستر!”

استمر القتال على هذا المنوال لعدة دقائق أخرى.

 

‘لقد فاز دريك.’ أغمضت عيني متجاهلًا الهمسات المتعالية.

 

**

 

وبشكل غريزي، أو ربما بناءً على استنتاج منطقي بأن دريك قد اكتشف نقطة ضعف محتملة، بدأ في تعزيز دفاعه في تلك المنطقة.

“…….”

 

 

 

ساد صمت مفاجئ في الساحة، ثم بدأت الهمسات تتعالى.

 

 

 

“أين هو؟”

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي يبدو أكثر فوضوية من المعتاد، ربما بسبب “الهروب” السريع عبر الممرات، وعيناه الرماديتان تلمعان ببريق غريب.

“أنا لا أراه ..”

‘لقد فاز دريك.’ أغمضت عيني متجاهلًا الهمسات المتعالية.

 

 

“هل هرب؟”

“هف .. هاف، هف!”

 

“طالب ليستر؟!” قال العميد، وصوته يحمل نبرة من تساؤلية.

“اللعنة .. حتى أورورا لا يستمع لها.”

 

 

اصطدمت الضربة بظهر ليو بقوة، ومع فقدانه للتوازن بالفعل، كان التأثير كافيًا لدفعه بقوة خارج حدود الحلبة البيضاء المرسومة على الأرض.

كل العيون بحثت في كل مكان.

‘ يستطيع دريك “تشويه” الفضاء حوله بشكل محدود ليجعل هجماته تصل إلى أهداف تبدو مستحيلة.’

 

“فوشش!”

جوناس وايت، طالب متوسط ​​القوة والمهارة، ابتلع ريقه بصعوبة، ووجهه شاحب كالشبح. تقدم بتردد واضح نحو الحلبة، وعيناه تتنقلان بين الأستاذة فينكس والمكان الفارغ الذي كان من المفترض أن أكون فيه.

 

 

 

مرت لحظة، ثم لحظتان، ولم يظهر آدم ليستر.

كان يرى ذلك في عيني دريك الداكنتين، ذلك البريق الماكر الذي يسبق عادة لدغة الأفعى.

 

كل العيون بحثت في كل مكان.

االطلاب الآخرون بدأوا مرتبكين.

 

 

 

“آدم ليستر؟” نادت الأستاذة فينكس مرة أخرى، وصوتها هذه المرة لم يعد مجرد بارد، بل كان يحمل نبرة واضحة من نفاد الصبر الذي بدأ يتسرب كجليد متصدع.

 

 

 

“هل سمعتني؟ إلى الحلبة. فورًا .. وإلا ستواجه عواقب وخيمة جدًا.”

 

 

ليو كان لا يزال يحلل الوضع، يحاول قراءة نوايا دريك والتكيف مع “التشوهات” لتي كان يخلقها.

 

ثم، بعد عدة مواجهات أخرى، وبعد أن بدأ بعض الطلاب يظهر عليهم الإرهاق من مجرد الوقوف والمشاهدة الطويلة.

 

 

لا يزال لا يوجد رد.

“فوووش!” وبدلاً من ذلك، وبسرعة خاطفة لا يمكن وصفها، انخفض بجسده قليلاً، ومد يده اليمنى بحركة تشبه لدغة الأفعى نحو الأرض …

 

 

 

 

 

تلك التي كانت تحمل معظم وزنه الآن وأصبحت نقطة ارتكازه الأساسية والثابتة.

جوناس وايت كان يقف في الحلبة.

دريك، بابتسامته التي لا تفارقه والتي تخفي نوايا لا يمكن التنبؤ بها، وليو، بهدوئه الذي يشبه سطح بحيرة متجمدة يخفي تحتها عمقًا لا يسبر.

 

 

يبدو وكأنه على وشك أن ينهار من التوتر، أو ربما من الارتياح لأن خصمه “المرعب” الناجي من رعب بالفئة A، والمثير للريبة قد اختفى بشكل غامض.

“وشش!”

 

 

الأستاذة أورورا فينكس أغمضت عينيها للحظة، وأطلقت زفيرًا خافتًا بدا وكأنه يحمل ثقل العالم كله.

“بوم!”

 

 

ثقل مسؤولية وصايتها على طالب لا يمكن التنبؤ بتصرفاته على الإطلاق.

 

 

 

عندما فتحتهما مرة أخرى، كانتا تلمعان ببريق جليدي خطير، وقبضتها تشتد على جهازها اللوحي.

 

 

 

“أحدكم،” قالت بصوت هادئ ومخيف، موجهة كلامها إلى المعلمين الآخرين الذين كانوا يشرفون على السجال.

“ليس سيئًا على الإطلاق، فون فالكنهاين،” قال دريك بصوت هادئ.

 

تقدم دريك مالوري إلى وسط الحلبة المحددة بالخطوط البيضاء، وحركاته تحمل تلك الرشاقة الأفعوانية المعهودة.

“اذهبوا وتفقدوا جناحه السكني فورًا .. والآخرون، ابحثوا في الممرات القريبة. أريد أن أعرف أين اختفى ذلك الطالب … الآن.” قالت بصيغة أمر قاطعة.

‘إذًا فهو يستخدم مهارته الأن على ما ييدوا؟’ ، أدركت.

 

ليو كان لا يزال يعتمد على [حصن العقل المنيع] ليحافظ على هدوئه ويحلل الموقف، ولكنه كان يعلم أن دريك يجهز شيئًا ما.

سيقاتل يعني سيقاتل.

 

 

 

 

الأجواء كانت لا تزال مشحونة بالترقب، والطلاب يتابعون كل مواجهة باهتمام ..

 

‘هنا يبدأ عرض آخر من الذكاء والمكر’، فكرت وأنا أستعد لمشاهدة هذه الرقصة الخطرة.

***

 

 

 

 

سرعان ما استعاد توازنه، وبدأ في التكيف مع هذا التهديد الجديد.

 

[[حصن العقل المنيع] الفئة: A]

في الطرف الآخر من الأكاديمية، وفي المنطقة الإدارية الهادئة التي نادرًا ما يرتادها الطلاب.

“فووش!” أخطئ الهدف !

 

لكن قدمه اليمنى، التي كانت من المفترض أن تكون ثابتة كالصخر، والتي كان يعتمد عليها للحفاظ على توازنه ودفاعه.

“كلاك!”

تمكن في النهاية من محاصرتها وتوجيه لكمة قوية إلى جانبها، مما أدى إلى خروجها من حدود الحلبة وهي تتأوه من الألم.

“كلاك!”

 

“كلاك!”

 

 

ريكس، الذي كان لا يزال يتميز بالغضب من أحداث الكرنفال .. وربما من شهادته السابقة، قاتل بشراسة لا تصدق ضد الطالب الأكبر سنًا والأكثر خبرة.

جاء صوت العميد هارغروف من الداخل، وكان يبدو مشغولاً ومتعبًا بعض الشيء.

 

 

لكن دريك لم يتوقف !

كان غارق في كومة لا تنتهي من الأوراق والتقارير.

 

 

 

“تفضل بالدخول ..”

 

 

‘هل يمكنه جعل أطرافه تمر عبر الدفاعات، أم أن هذا مجرد خداع بصري متقدم؟’ تساءلت.

ببطء، ودون أي تردد، تمت إدارة مقبض الباب، ودفعه ليفتح.

 

 

كلاهما كان يلهث، والعرق يتصبب من جبينهما، وكان من الواضح أن مخزونهما المحدود من المانا والقدرة على التحمل الجسدي قد أوشك على النفاد.

دخل الزائر لمكتب  العميد.

 

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي يبدو أكثر فوضوية من المعتاد، ربما بسبب “الهروب” السريع عبر الممرات، وعيناه الرماديتان تلمعان ببريق غريب.

“ابدأوا!” أمرت الأستاذة فينكس.

 

بدلاً من الاعتماد على الصد المباشر، بدأ في استخدام حركات مراوغة أوسع، محاولًا إبقاء مسافة أكبر بينه وبين دريك، وتقليل الفرص المتاحة لـ”القبضة الوهمية” لتجاوز دفاعاته.

وابتسامة واسعة ومشرقة (ومزيفة تمامًا، ولكنها متقنة بشكل احترافي) ترتسم على وجهه.

 

 

 

“مساء الخير، أيها العميد هارغروف!” قال بصوت مفعم بالحماس المصطنع.

 

 

 

“أو ربما لا يزال صباحًا؟ بصراحة، لقد فقدت الإحساس بالوقت مؤخرًا بسبب كل هذه الأحداث التي أمر بها.”

 

 

________________________

رفع العميد هارغروف رأسه عن الأوراق التي كانت مكدسة أمامه، واتسعت عيناه بفضول عندما رأى آدم.

 

 

‘بدأ دريك يدرك الآن أن ليو ليس مجرد عقل يمكن خداعه بسهولة’، فكرت وأنا أراقب الابتسامة الماكرة على وجه دريك تتسع قليلاً.

الطالب الذي كان من المفترض أن يكون في ساحة التدريب يخوض سجالًا، واقفًا عند باب مكتبه، ويبتسم كأنه جاء لزيارة ودية.

القتال بين دريك مالوري وليونارد فون فالكنهاين قد وصل إلى نقطة حرجة.

 

جيك، المعروف بقوته الدفاعية، حاول استنزاف صوفيا التي كانت تعتمد على هجمات سريعة ومباغتة.

“طالب ليستر؟!” قال العميد، وصوته يحمل نبرة من تساؤلية.

 

 

“هااا؟!” صرخة مفاجئة ومكتومة، مليئة بالدهشة وعدم التصديق، خرجت من فم ليو فون فالكنهاين وهو يشعر بأن الأرض تختفي من تحت قدمه.

“ماذا تفعل هنا؟ … ألم يكن من المفترض أن تكون في حصة السجال مع الأستاذة فينكس وبقية طلاب فصلك؟”

والتي أسفرت عن انتصار دريك الماكر، استمرت جولات السجال في ساحة التدريب الرئيسية.

 

كان شعره الأسود الفوضوي يبدو أكثر فوضوية من المعتاد، ربما بسبب “الهروب” السريع عبر الممرات، وعيناه الرماديتان تلمعان ببريق غريب.

اقترب آدم من مكتب العميد بخطوات هادئة وواثقة، وأغلق الباب خلفه بهدوء، كأنه لا يريد أن يزعج أحداً.

 

 

 

 

دخل الزائر لمكتب  العميد.

 

 

ثم اتكأ بشكل عرضي على حافة المكتب، ونظر إلى العميد بتعبير وجه يجمع بين الجدية المصطنعة والأهمية المبالغ فيها.

“بام-بام-بام-بام!!!”

 

 

“بالفعل، أيها العميد .. لقد كنت هناك. ولكن حدث أمر طارئ للغاية، أمر لا يمكن تأجيله، وشعرت بأنه من واجبي كطالب مخلص لهذه الأكاديمية الموقرة، وكمواطن صالح يهتم بسلامة الجميع، أن أبلغكم به شخصيًا وفورًا، دون أي تأخير.”

 

 

“جوناس وايت ضد … آدم ليستر!”

العميد هارغروف عبس قليلاً.

الأجواء كانت لا تزال مشحونة بالترقب، والطلاب يتابعون كل مواجهة باهتمام ..

 

 

“أمر طارئ؟ .. أتعني له علاقة بسيد الاقنعة ذاك؟”

 

 

 

ابتسم آدم ابتسامة أوسع، تلك الابتسامة التي كانت تجعل الآخرين يشعرون بعدم الارتياح الشديد، كأنهم على وشك أن يسمعوا نكتة سيئة جدًا أو خبرًا كارثيًا.

كلاهما كان يلهث، والعرق يتصبب من جبينهما، وكان من الواضح أن مخزونهما المحدود من المانا والقدرة على التحمل الجسدي قد أوشك على النفاد.

 

استمرت المواجهة لعدة دقائق، وكل منهما يحاول إيجاد ثغرة في دفاع الآخر، حتى تمكنت صوفيا، بفضل حركة خادعة ذكية، من إجبار جيك على فقدان توازنه وإعلانه الاستسلام.

“هل يمكننا الحديث على انفراد تام؟ وبشكل سري للغاية؟ لدي بعض المعلومات … الحساسة جدًا … التي أعتقد أنها ستثير اهتمامك.”

 

 

“اذهبوا وتفقدوا جناحه السكني فورًا .. والآخرون، ابحثوا في الممرات القريبة. أريد أن أعرف أين اختفى ذلك الطالب … الآن.” قالت بصيغة أمر قاطعة.

نظر العميد هارغروف إلى آدم، ثم إلى الباب المغلق، ثم عاد لينظر إلى آدم مرة أخرى، والتعبير على وجهه كان مزيجًا معقدًا من الحيرة، والشك، والفضول.

 

 

جسده انخفض قليلاً، ثم اندفع إلى الأمام، وقبضته اليسرى تتجه بسرعة نحو بطن ليو.

 

 

 

ارتفعت حدة الترقب في الساحة. هذه مواجهة أخرى من العيار الثقيل، تجمع بين عقلين حادين وقدرات فريدة.

“وشش!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط