رسالة من الجحيم~
كان العميد لا يزال يحدق في آدم، وملامح وجهه كانت مزيجًا معقدًا من الجدية، والشك، الذي بدأ يتسرب إليه ببطء.
‘حسنًا’، فكرت، وأنا أحاول أن أبدو قلقًا ومضطربًا قدر الإمكان.
“أنا لست خبيرًا في هذه الأمور، أيها العميد. كل ما أعرفه هو أنني شعرت بالخطر، خطر حقيقي.”
لقد نجحت في لفت انتباهه.
“لقد جئت إليك لأنني كنت خائفًا، أيها العميد.” أصبح صوت آدم خافت.
الآن، الجزء الصعب: إقناعه بأنني لست مجرد مراهق يحاول التهرب من حصة رياضة مدرسية سخيفة، بل رسول يحمل أخبارًا من الجحيم.
‘هل ستصدق قصة “الرسالة المشفرة من الجحيم”؟ أم أنك ستراني مجرد مهرج آخر في هذا السيرك؟’
‘يا لها من مهمة نبيلة.’
عبس العميد هارغروف قليلاً، واستند إلى ظهر كرسيه، مشيرًا لآدم بأن يواصل.
“تحدث يا ليستر. لقد أثرت قلقي بالفعل. ما هو هذا الأمر الطارئ الذي جعلك تترك ساحة التدريب وتأتي إلى هنا بهذه الطريقة؟”
اتسعت عينا العميد قليلاً، واعتدل في جلسته، والاهتمام الحقيقي بدأ يحل محل الشك على وجهه.
ولكن …
أرتسمت على وجهه آدم تعبيرًا من التردد.
“هل أنت متأكد تمامًا مما رأيته أو شعرت به؟ يمكن أن تكون هذه مجرد آثار نفسية لما مررت به في بوابة ‘كرنفال الوجوه المسروقة’؟ الصدمة، كما تعلم، يمكن أن تجعل العقل يرى أو يتخيل أشياء غير موجودة.”
‘الآن، الضربة الأخيرة.’
‘يجب أن أجعل الأمر يبدو وكأنني أكافح لأجد الكلمات المناسبة، وكأن ما سأقوله يفوق قدرتي على الاستيعاب.’
‘كلما زادت التفاصيل الغريبة، كلما أصبح الأمر أكثر إثارة للريبة … وأكثر إلحاحًا.’
“أيها العميد،” قال آدم، ونبرته تحمل مزيجًا من الإهانة واليأس (هذه المرة، اليأس من غباء السؤال).
“إنه … إنه يتعلق ب ‘سيد الأقنعة’، أيها العميد،” قال آدم أخيرًا، كأنه ينطق باسم شيطان.
“ذلك الكيان من الكرنفال. أعتقد … أعتقد أنه لم ينتهي مني. أو ربما … لم ينتهِ من هذه الأكاديمية.”
اتسعت عينا العميد قليلاً، واعتدل في جلسته، والاهتمام الحقيقي بدأ يحل محل الشك على وجهه.
“ماذا تقصد بأنه لم ينتهي منك؟ هل حدث شيء؟ هل تعرضت لأي تهديد مباشر؟”
هز آدم رأسه بسرعة، وحاول أن يجعل يديه ترتجفان قليلاً وهو يمررهما على شعره الفوضوي.
“ليس تهديدًا مباشرًا بالمعنى التقليدي، أيها العميد. الأمر … إن بعد مغادرتي ل ‘المنشأة الآمنة’ صباح اليوم … بدأت أشعر بأشياء غريبة.”
ولكن …
‘الآن، مرحلة “الدليل” الملفق’
يجب أن يكون شيئًا غامضًا بما يكفي ليصعب إثباته، ولكنه مقلق بما يكفي ليؤخذ على محمل الجد.
ساد صمت طويل وثقيل في مكتب العميد.
قصة آدم، على الرغم من غرابتها، كانت تحمل نوعًا من المنطق الملتوي، خاصة في عالم حيث المستحيل يحدث كل يوم.
أخرج آدم من جيب بنطاله … لا شيء.
كان العميد هارغروف يستمع باهتمام شديد، وملامح وجهه تزداد جدية مع كل كلمة يقولها آدم.
فقط تظاهر بأنه يبحث عن شيء، ثم نظر إلى العميد بتعبير من الارتباك.
هذا السؤال كان خطيرًا.
“لا… لا يوجد شيء مادي يمكنني أن أريك إياه .. لقد كانت … ‘رسالة’ … أو ربما مجرد ‘همس’ … لا أعرف كيف أصفه.”
مال العميد إلى الأمام، وعيناه مثبتتان على آدم. “همس؟ رسالة؟ اشرح بالتفصيل.”
‘حسنًا’، فكرت، وأنا أحاول أن أبدو قلقًا ومضطربًا قدر الإمكان.
“عندما كنت في جناحي السكني هذا الصباح،” بدأ آدم، وصوته يرتجف قليلاً.
“شعرت فجأة بتلك البرودة التي لا تخطئها الحواس، نفس البرودة التي شعرت بها داخل بوابة الكرنفال. ثم … ثم رأيت شاشة جهاز ‘الكاردينال’ الخاص بي تومض بشكل غريب لبضع ثوانٍ.”
“ولكن يجب أن أسألك بصدق،” تابع العميد، وعيناه لا تزالان مثبتتين على آدم.
“ظهرت عليها كلمات متقطعة، مشفرة … لم أستطع فهمها كلها، ولكن بعضها كان واضحًا بشكل مخيف، ‘المسرح’ … ‘ستار لم يسدل’ … ‘دعوة أخرى قادمة’ … ثم اختفت الكلمات فجأة، ولم يتبقَ أي سجل لها على الجهاز!”
“ذلك الكيان من الكرنفال. أعتقد … أعتقد أنه لم ينتهي مني. أو ربما … لم ينتهِ من هذه الأكاديمية.”
‘كذبة جيدة’، فكر آدم، وشعر ببعض الرضا عن أدائه.
لقد نجحت في لفت انتباهه.
‘لا يوجد دليل مادي، فقط شهادتي. هذا يجعل الأمر أكثر إثارة للريبة … وأكثر صعوبة في التجاهل.’
‘كذبة جيدة’، فكر آدم، وشعر ببعض الرضا عن أدائه.
“لم أفهم ما يعنيه هذا .. لكن الآن … بعد هذه ‘الرسالة’ … أخشى أن يكون الأكاديمية.”
كان العميد هارغروف يستمع باهتمام شديد، وملامح وجهه تزداد جدية مع كل كلمة يقولها آدم.
‘أنا بالتأكيد ممثل بارع.’
لم يقاطعه، بل تركه يكمل “قصته” المروعة.
‘الآن، الضربة الأخيرة.’
“أعرف أن هذا قد يبدو جنونًا، أيها العميد!” واصل آدم، محاولًا أن يضيف لمسة من اليأس إلى نبرته.
“أقسم أنني بدأت أشك في سلامة عقلي بعد كل ما مررت به في تلك البوابة اللعينة.”
هذا السؤال كان خطيرًا.
أخيرًا، بعد ما شعرت به وكأنه دهر، كسر العميد هارغروف الصمت.
‘إنه يفكر’، لاحظ آدم، وهو ويتجنب النظر مباشرة إلى عيني العميد لفترات طويلة، كأنه يخشى أن يرى عدم التصديق فيهما.
“كنت أتمنى أن يكون الأمر مجرد هلوسة، أو كابوس مستمر. لكن هذا الشعور … هذه ‘الإشارة’ من جهاز الكاردينال … كانت حقيقية بشكل لا يمكن تجاهله.”
“لم أفهم ما يعنيه هذا .. لكن الآن … بعد هذه ‘الرسالة’ … أخشى أن يكون الأكاديمية.”
‘الآن، الكرة في ملعبك أيها العميد’، فكر آدم، وهو يحافظ على تعبير وجهه “البريئ والمذعور”
“لقد شعرت بنفس الرعب، نفس القشعريرة التي سرت في جسدي عندما واجهت ‘سيد الأقنعة’ وجهًا لوجه.”
‘الآن، الكرة في ملعبك أيها العميد’، فكر آدم، وهو يحافظ على تعبير وجهه “البريئ والمذعور”
توقف آدم للحظة، كأنه يستجمع شجاعته ليقول الجزء الأهم.
“ولكن يجب أن أسألك بصدق،” تابع العميد، وعيناه لا تزالان مثبتتين على آدم.
أخذ نفسًا عميق.
“ولهذا السبب جئت إليك مباشرة، أيها العميد ..”
“يمكن أن تكون لديها طرق غير تقليدية للتأثير أو التواصل، حتى بعد إغلاق البوابة. وهناك حالات نادرة مسجلة لكيانات حاولت ‘الوصول’ إلى العالم الحقيقي من خلال ‘روابط’ شكلتها مع أفراد دخلوها.”
أخذ نفسًا عميق.
“لم أجرؤ على إخبار أي شخص آخر. الأستاذة فينكس … أعتقد أنها لن تصدقني، أو ستعتبرني مجرد طالب مثير للمشاكل يحاول التهرب من مسؤولياته.”
كان العميد لا يزال يحدق في آدم، وملامح وجهه كانت مزيجًا معقدًا من الجدية، والشك، الذي بدأ يتسرب إليه ببطء.
فقط تظاهر بأنه يبحث عن شيء، ثم نظر إلى العميد بتعبير من الارتباك.
“لكنك … أنت العميد. وأنت تعرف مدى خطورة هذه الكيانات، ومدى رعبها. شعرت بأنه من واجبي أن أحذرك … أن أحذر الأكاديمية … قبل أن يحدث شيء لا يمكن تداركه.”
“أعرف أن إحصائياتي الجسدية مثيرة للشفقة، وأعرف أنني سأبدو كأحمق في الحلبة. ولكن هل تعتقد أن الخوف من الإحراج أكبر من الخوف من كيان مثل ‘سيد الأقنعة’؟”
“لقد شعرت بنفس الرعب، نفس القشعريرة التي سرت في جسدي عندما واجهت ‘سيد الأقنعة’ وجهًا لوجه.”
“أقسم أنني بدأت أشك في سلامة عقلي بعد كل ما مررت به في تلك البوابة اللعينة.”
“…..”
هز آدم رأسه بسرعة، وحاول أن يجعل صوته يبدو أكثر يأسًا.
ساد صمت طويل وثقيل في مكتب العميد.
يجب أن يكون شيئًا غامضًا بما يكفي ليصعب إثباته، ولكنه مقلق بما يكفي ليؤخذ على محمل الجد.
كان العميد هارغروف ينظر إلى آدم بعمق، وعيناه تحاولان اختراق هذا القناع من الخوف والارتباك الذي كان يرتديه آدم ببراعة.
‘الغموض هو حليفي في هذه المسرحية.’
هل كان هذا الطالب صادقًا؟ هل كان يعاني حقًا من آثار صدمة ما بعد الكرنفال؟ أم أنه يكذب؟
“لكن … الشعور كان حقيقيًا جدًا. والكلمات التي ظهرت على جهاز الكاردينال … حتى لو كانت متقطعة ومشفرة … كانت تحمل نفس … النبرة المسرحية المخيفة التي كان يتحدث بها ‘سيد الأقنعة’.”
‘الآن، الكرة في ملعبك أيها العميد’، فكر آدم، وهو يحافظ على تعبير وجهه “البريئ والمذعور”
‘الآن، الضربة الأخيرة.’
‘هل ستصدق قصة “الرسالة المشفرة من الجحيم”؟ أم أنك ستراني مجرد مهرج آخر في هذا السيرك؟’
قصة آدم، على الرغم من غرابتها، كانت تحمل نوعًا من المنطق الملتوي، خاصة في عالم حيث المستحيل يحدث كل يوم.
ولكن …
كان العميد لا يزال يحدق في آدم، وملامح وجهه كانت مزيجًا معقدًا من الجدية، والشك، الذي بدأ يتسرب إليه ببطء.
توقف، ونظر إلى العميد مباشرة، وحاول أن يظهر كل “الصدق” و”الإلحاح” الذي يمكن أن يفتعله.
لم يكن من السهل قراءة ما يدور في ذهنه، ولكن كان من الواضح أن كلمات آدم قد أحدثت تأثيرًا ما.
‘إنه يفكر’، لاحظ آدم، وهو ويتجنب النظر مباشرة إلى عيني العميد لفترات طويلة، كأنه يخشى أن يرى عدم التصديق فيهما.
“هل تعتقد حقًا أنني سأخترع قصة كهذه، وأخاطر بإثارة غضبكم وغضب الأستاذة فينكس، فقط للتهرب من حصة سجال؟”
إنه يزن الاحتمالات.
اتسعت عينا العميد قليلاً، واعتدل في جلسته، والاهتمام الحقيقي بدأ يحل محل الشك على وجهه.
هل أنا مجنون؟ هل أنا كاذب؟ أم أن هناك، في هذا العالم المليء بالبوابات والكيانات الغريبة، احتمالية ولو ضئيلة بأن ما أقوله قد يكون صحيحًا بشكل مرعب؟’
‘إذا كان صحيحًا’، ردد آدم الكلمتين في ذهنه.
أخيرًا، بعد ما شعرت به وكأنه دهر، كسر العميد هارغروف الصمت.
يجب أن يكون شيئًا غامضًا بما يكفي ليصعب إثباته، ولكنه مقلق بما يكفي ليؤخذ على محمل الجد.
لم يكن صوته غاضبًا أو ساخرًا، بل كان هادئًا ومدروسًا، كصوت قاضً يستجوب شاهدًا في قضية معقدة.
“هنا؟” كرر العميد بصوت خافت، وكأنه يتحدث إلى نفسه. “يقصد … الأكاديمية؟”
“ليستر،” قال العميد ببطء، وهو يشبك أصابعه فوق سطح مكتبه المصقول، “ما تصفه … خطير للغاية، ومقلق للغاية، إذا كان صحيحًا.”
‘لقد حولت التركيز من “لماذا أنا” إلى “لماذا الأكاديمية”. هذا يجعله تهديدًا أوسع نطاقًا، وبالتالي، أكثر إلحاحًا للتعامل معه.’
‘إذا كان صحيحًا’، ردد آدم الكلمتين في ذهنه.
“خائفًا على نفسي، وخائفًا على الأكاديمية. إذا كان هناك أي احتمال، ولو ضئيل، بأن هذا التهديد حقيقي … ألم يكن من واجبي أن أبلغكم به فورًا؟ هل كان يجب أن أنتظر حتى ينتهي السجال، وربما يكون الأوان قد فات؟”
‘هذه هي الكلمة المفتاح .. إنه لا يرفض الأمر تمامًا ولكن لا يصدقه، هذا جيد.’
“ولكن يجب أن أسألك بصدق،” تابع العميد، وعيناه لا تزالان مثبتتين على آدم.
“ليستر،” قال العميد ببطء، وهو يشبك أصابعه فوق سطح مكتبه المصقول، “ما تصفه … خطير للغاية، ومقلق للغاية، إذا كان صحيحًا.”
كان العميد يحاول استدراجه للكشف عن المزيد. كان عليه أن يكون حذرًا للغاية في إجابته.
“هل أنت متأكد تمامًا مما رأيته أو شعرت به؟ يمكن أن تكون هذه مجرد آثار نفسية لما مررت به في بوابة ‘كرنفال الوجوه المسروقة’؟ الصدمة، كما تعلم، يمكن أن تجعل العقل يرى أو يتخيل أشياء غير موجودة.”
“ربما … ربما لأنه ‘استمتع’ بلعبته معي، كما قال؟ ربما لأنه يراني … لا أعرف … تحديًا سخيفًا أو دمية مسلية؟ أو ربما … ربما الأمر لا يتعلق بي شخصيًا، بل يتعلق بشيء آخر، شيء رآه أو شعر به في الأكاديمية من خلالي؟”
هز آدم رأسه بسرعة، وحاول أن يجعل صوته يبدو أكثر يأسًا.
“كنت أتمنى ذلك، أيها العميد! أقسم أنني كنت أتمنى أن يكون الأمر مجرد هلوسة أو كابوس! لقد حاولت أن أقنع نفسي بذلك.”
ولكن …
“لكن … الشعور كان حقيقيًا جدًا. والكلمات التي ظهرت على جهاز الكاردينال … حتى لو كانت متقطعة ومشفرة … كانت تحمل نفس … النبرة المسرحية المخيفة التي كان يتحدث بها ‘سيد الأقنعة’.”
‘نعم، أضف بعض التفاصيل “المقنعة” التي لا يمكن إثباتها’، فكر آدم.
كان العميد لا يزال يحدق في آدم، وملامح وجهه كانت مزيجًا معقدًا من الجدية، والشك، الذي بدأ يتسرب إليه ببطء.
‘كلما زادت التفاصيل الغريبة، كلما أصبح الأمر أكثر إثارة للريبة … وأكثر إلحاحًا.’
“عندما كنت في جناحي السكني هذا الصباح،” بدأ آدم، وصوته يرتجف قليلاً.
“عندما كنت في جناحي السكني هذا الصباح،” بدأ آدم، وصوته يرتجف قليلاً.
“وهل هناك أي دليل مادي آخر على هذه ‘الرسالة’ أو هذا ‘الشعور’ الذي تتحدث عنه؟” سأل العميد، ونبرته لا تزال حذرة.
“وهل هناك أي دليل مادي آخر على هذه ‘الرسالة’ أو هذا ‘الشعور’ الذي تتحدث عنه؟” سأل العميد، ونبرته لا تزال حذرة.
أخيرًا، بعد ما شعرت به وكأنه دهر، كسر العميد هارغروف الصمت.
“هل احتفظ جهاز الكاردينال بأي سجل لتلك الكلمات؟ هل وجدت أي شيء غريب في جناحك؟”
“ربما … ربما لأنه ‘استمتع’ بلعبته معي، كما قال؟ ربما لأنه يراني … لا أعرف … تحديًا سخيفًا أو دمية مسلية؟ أو ربما … ربما الأمر لا يتعلق بي شخصيًا، بل يتعلق بشيء آخر، شيء رآه أو شعر به في الأكاديمية من خلالي؟”
تظاهر آدم بالتفكير للحظة، ثم هز رأسه بحزن.
كان العميد يحاول استدراجه للكشف عن المزيد. كان عليه أن يكون حذرًا للغاية في إجابته.
“لا، أيها العميد. هذا ما يجعل الأمر أكثر إحباطًا. الكلمات على الكاردينال اختفت بنفس السرعة التي ظهرت بها، ولم أجد أي سجل لها.”
‘هل ستصدق قصة “الرسالة المشفرة من الجحيم”؟ أم أنك ستراني مجرد مهرج آخر في هذا السيرك؟’
“خائفًا على نفسي، وخائفًا على الأكاديمية. إذا كان هناك أي احتمال، ولو ضئيل، بأن هذا التهديد حقيقي … ألم يكن من واجبي أن أبلغكم به فورًا؟ هل كان يجب أن أنتظر حتى ينتهي السجال، وربما يكون الأوان قد فات؟”
وببطء قلت.
“وفي جناحي … لم أجد شيئًا ماديًا. فقط … ذلك الشعور بالبرد، وذلك الهمس الخافت الذي كاد أن يفقدني صوابي.”
‘بالطبع لا يوجد دليل’، همس آدم لنفسه.
‘يا لها من مهمة نبيلة.’
هذا السؤال كان خطيرًا.
‘الغموض هو حليفي في هذه المسرحية.’
“ولماذا تعتقد، يا ليستر،” سأل العميد، وهو يميل إلى الأمام قليلاً، وصوته يخفت كأنه يطرح سؤالاً سريًا.
“كنت أتمنى ذلك، أيها العميد! أقسم أنني كنت أتمنى أن يكون الأمر مجرد هلوسة أو كابوس! لقد حاولت أن أقنع نفسي بذلك.”
“أن ‘سيد الأقنعة’ قد يستهدفك أنت بالتحديد؟ أو يستهدف هذه الأكاديمية من خلالك؟ هل حدث شيء في تلك البوابة لم تخبرنا به؟ شيء يجعلك … ‘مميزًا’ بالنسبة له؟”
“ليس تهديدًا مباشرًا بالمعنى التقليدي، أيها العميد. الأمر … إن بعد مغادرتي ل ‘المنشأة الآمنة’ صباح اليوم … بدأت أشعر بأشياء غريبة.”
شعر آدم بأن قلبه يخفق بشكل أسرع قليلاً.
“لا أعرف، أيها العميد! أقسم أنني لا أعرف!” قال آدم، وحاول أن يجعل صوته يبدو مليئًا بالارتباك والخوف الحقيقي.
هذا السؤال كان خطيرًا.
كان العميد هارغروف يستمع باهتمام شديد، وملامح وجهه تزداد جدية مع كل كلمة يقولها آدم.
كان العميد يحاول استدراجه للكشف عن المزيد. كان عليه أن يكون حذرًا للغاية في إجابته.
“ولكن يجب أن أسألك بصدق،” تابع العميد، وعيناه لا تزالان مثبتتين على آدم.
“لا أعرف، أيها العميد! أقسم أنني لا أعرف!” قال آدم، وحاول أن يجعل صوته يبدو مليئًا بالارتباك والخوف الحقيقي.
“ربما … ربما لأنه ‘استمتع’ بلعبته معي، كما قال؟ ربما لأنه يراني … لا أعرف … تحديًا سخيفًا أو دمية مسلية؟ أو ربما … ربما الأمر لا يتعلق بي شخصيًا، بل يتعلق بشيء آخر، شيء رآه أو شعر به في الأكاديمية من خلالي؟”
‘الآن، الضربة الأخيرة.’
أغمض آدم عينيه وانسالت قطرة من العرق على رقبته.
“أنا لست خبيرًا في هذه الأمور، أيها العميد. كل ما أعرفه هو أنني شعرت بالخطر، خطر حقيقي.”
هز آدم رأسه بسرعة، وحاول أن يجعل يديه ترتجفان قليلاً وهو يمررهما على شعره الفوضوي.
‘لقد حولت التركيز من “لماذا أنا” إلى “لماذا الأكاديمية”. هذا يجعله تهديدًا أوسع نطاقًا، وبالتالي، أكثر إلحاحًا للتعامل معه.’
كان العميد هارغروف صامتًا مرة أخرى، ووجهه متجهم وهو يفكر بعمق. مرر يده على شعره الرمادي، وتنهد تنهيدة طويلة.
‘إذا كان صحيحًا’، ردد آدم الكلمتين في ذهنه.
“أنا لست خبيرًا في هذه الأمور، أيها العميد. كل ما أعرفه هو أنني شعرت بالخطر، خطر حقيقي.”
“الكيانات من رتبة A، خاصة تلك التي تتمتع بذكاء وقدرات تلاعب مثل ‘سيد الأقنعة’ الذي وصفته،” قال العميد أخيرًا، وصوته يحمل نبرة من التعب.
تغيرت تعابير آدم ببطء … لخيبة آمل.
“يمكن أن تكون لديها طرق غير تقليدية للتأثير أو التواصل، حتى بعد إغلاق البوابة. وهناك حالات نادرة مسجلة لكيانات حاولت ‘الوصول’ إلى العالم الحقيقي من خلال ‘روابط’ شكلتها مع أفراد دخلوها.”
“شعرت فجأة بتلك البرودة التي لا تخطئها الحواس، نفس البرودة التي شعرت بها داخل بوابة الكرنفال. ثم … ثم رأيت شاشة جهاز ‘الكاردينال’ الخاص بي تومض بشكل غريب لبضع ثوانٍ.”
اتسعت عينا آدم.
‘يا إلهي، هل هو يصدقني حقًا؟ أم أنه فقط يربط بين هلوساتي المزعومة وبين بعض الحالات النادرة التي يعرفها؟ في كلتا الحالتين، هذا أفضل مما توقعت.’
“لقد شعرت بنفس الرعب، نفس القشعريرة التي سرت في جسدي عندما واجهت ‘سيد الأقنعة’ وجهًا لوجه.”
“ولكن،” تابع العميد، وعاد الشك ليظهر في عينيه.
“لم أفهم ما يعنيه هذا .. لكن الآن … بعد هذه ‘الرسالة’ … أخشى أن يكون الأكاديمية.”
“لا يمكننا أيضًا أن نتجاهل حقيقة أنك ظهرت هنا في مكتبي، في منتصف حصة سجال كان من المفترض أن تشارك فيها.”
“هل هذا ‘التحذير الطارئ هو السبب الحقيقي لمغادرتك لساحة التدريب، ليستر؟ أم أنك كنت تحاول فقط التهرب من مواجهة قد تكون … غير مريحة بالنسبة لك؟”
“هل هذا ‘التحذير الطارئ هو السبب الحقيقي لمغادرتك لساحة التدريب، ليستر؟ أم أنك كنت تحاول فقط التهرب من مواجهة قد تكون … غير مريحة بالنسبة لك؟”
هز آدم رأسه بسرعة، وحاول أن يجعل صوته يبدو أكثر يأسًا.
‘ها قد أتى السؤال الذي كنت أتوقعه’، فكر آدم. ‘يجب أن أكون مقنعًا للغاية الآن.’
“هل احتفظ جهاز الكاردينال بأي سجل لتلك الكلمات؟ هل وجدت أي شيء غريب في جناحك؟”
“أيها العميد،” قال آدم، ونبرته تحمل مزيجًا من الإهانة واليأس (هذه المرة، اليأس من غباء السؤال).
“هل تعتقد حقًا أنني سأخترع قصة كهذه، وأخاطر بإثارة غضبكم وغضب الأستاذة فينكس، فقط للتهرب من حصة سجال؟”
هل أنا مجنون؟ هل أنا كاذب؟ أم أن هناك، في هذا العالم المليء بالبوابات والكيانات الغريبة، احتمالية ولو ضئيلة بأن ما أقوله قد يكون صحيحًا بشكل مرعب؟’
تغيرت تعابير آدم ببطء … لخيبة آمل.
‘إنه على وشك أن يقتنع … أو على الأقل، أن يقرر أن الأمر يستحق التحقيق’، فكر آدم، وشعر بنبض خافت من الانتصار الحذر.
“أعرف أن إحصائياتي الجسدية مثيرة للشفقة، وأعرف أنني سأبدو كأحمق في الحلبة. ولكن هل تعتقد أن الخوف من الإحراج أكبر من الخوف من كيان مثل ‘سيد الأقنعة’؟”
توقف، ونظر إلى العميد مباشرة، وحاول أن يظهر كل “الصدق” و”الإلحاح” الذي يمكن أن يفتعله.
‘الآن، الكرة في ملعبك أيها العميد’، فكر آدم، وهو يحافظ على تعبير وجهه “البريئ والمذعور”
“لقد جئت إليك لأنني كنت خائفًا، أيها العميد.” أصبح صوت آدم خافت.
“لقد جئت إليك لأنني كنت خائفًا، أيها العميد.” أصبح صوت آدم خافت.
“خائفًا على نفسي، وخائفًا على الأكاديمية. إذا كان هناك أي احتمال، ولو ضئيل، بأن هذا التهديد حقيقي … ألم يكن من واجبي أن أبلغكم به فورًا؟ هل كان يجب أن أنتظر حتى ينتهي السجال، وربما يكون الأوان قد فات؟”
“ولهذا السبب جئت إليك مباشرة، أيها العميد ..”
“…..”
العميد هارغروف ظل يحدق فيه، وتعبير وجهه لا يزال غامضًا.
كان من الواضح أنه لا يزال متشككًا، ولكنه أيضًا … بدأ متردد.
‘الغموض هو حليفي في هذه المسرحية.’
قصة آدم، على الرغم من غرابتها، كانت تحمل نوعًا من المنطق الملتوي، خاصة في عالم حيث المستحيل يحدث كل يوم.
تغيرت تعابير آدم ببطء … لخيبة آمل.
‘إنه على وشك أن يقتنع … أو على الأقل، أن يقرر أن الأمر يستحق التحقيق’، فكر آدم، وشعر بنبض خافت من الانتصار الحذر.
‘يا إلهي، هل هو يصدقني حقًا؟ أم أنه فقط يربط بين هلوساتي المزعومة وبين بعض الحالات النادرة التي يعرفها؟ في كلتا الحالتين، هذا أفضل مما توقعت.’
‘الآن، الضربة الأخيرة.’
“أيها العميد،” قال آدم بصوت خفيض، وكأنه يكشف عن سر أخير ومهم.
“هناك شيء آخر … شيء لم أذكره لأحد. في نهاية ‘لعبتنا’، قبل أن يختفي ‘سيد الأقنعة’ … قال شيئًا.”
أخرج آدم من جيب بنطاله … لا شيء.
“شيئًا غريبًا … قال … ‘المسرح الحقيقي لم يفتح أبوابه بعد. والجمهور الأكبر ينتظر العرض القادم … هنا.'”
كان العميد هارغروف ينظر إلى آدم بعمق، وعيناه تحاولان اختراق هذا القناع من الخوف والارتباك الذي كان يرتديه آدم ببراعة.
“لم أفهم ما يعنيه هذا .. لكن الآن … بعد هذه ‘الرسالة’ … أخشى أن يكون الأكاديمية.”
تغيرت تعابير آدم للخوف .. ارتعشت جفونه، أصفر وجه .. وشحبت بشرته.
“وفي جناحي … لم أجد شيئًا ماديًا. فقط … ذلك الشعور بالبرد، وذلك الهمس الخافت الذي كاد أن يفقدني صوابي.”
‘أنا بالتأكيد ممثل بارع.’
“لا… لا يوجد شيء مادي يمكنني أن أريك إياه .. لقد كانت … ‘رسالة’ … أو ربما مجرد ‘همس’ … لا أعرف كيف أصفه.”
هز آدم رأسه بسرعة، وحاول أن يجعل صوته يبدو أكثر يأسًا.
“ولهذا السبب جئت إليك مباشرة، أيها العميد ..”
هذه الكلمات الأخيرة، الملفقة بالكامل في تلك اللحظة، بدت وكأنها قد أحدثت التأثير المطلوب.
رأى آدم ظلًا من القلق الحقيقي يمر على وجه العميد هارغروف.
كان العميد هارغروف يستمع باهتمام شديد، وملامح وجهه تزداد جدية مع كل كلمة يقولها آدم.
“هنا؟” كرر العميد بصوت خافت، وكأنه يتحدث إلى نفسه. “يقصد … الأكاديمية؟”
ساد صمت طويل وثقيل في مكتب العميد.
أخرج آدم من جيب بنطاله … لا شيء.
