A2701
“مرحباً يا توماس” رن صوت غريب له نبرةٍ متذبذبة في أذنيه.
فتح عينيه، فوجد عقله خاليًا تماماً، وفكر لا شعورياً: توماس ؟ هل يقصدني؟
“بلا، بالطبع أقصدك” هتف المتحدث في رأسه، :”ما أنه أول لقاء لنا سأبادر وأعرفك بنفسي ولأبسط عليك هذا التعريف أنا نظام، ذلك النوع من الأنظمة المساعدة التي تظهر أحيانًا في الأعمال الأدبية، إن إسمي الإفتراضي هو موبيوس، لكن بإمكانك مخاطبتي بـ…”
لديه الآن سبب ليشتبه أن الشخص الذي سيقابله قادم الحل أزمته المالية.
“موبي..”
هذه القصة بوضوح فان فيكشن يعتمد على باتمان و DC وبعض الوسائط الأخرى لذا سيكون من الجيد ان تكون مطلعًا على الشخصية وعالمها قليلا، سواء من ثلاثية فارس الظلام او أحد المسلسلات الكرتونية، ولا تقلق بشأن الباقي. فالمترجمة – أي أنا – ستساعدك على مواكبة كل ما يجب أن تكون ضليعًا به عن الشخصيات التي ستظهر لاحقا وخلفيتها والمفاهيم التي يجب معرفتها مع تجنب حرق ما سيتطرق إليه الكاتب، وذلك في نهاية كل فصل، لذا حتى وإن كان كل ما تعرفه عن باتمان هو أن عنده الكثير من المال، فلا تقلق + هذه الرواية ساخرة وبسيطة، لذا فهي لا تتطلب منك ان تكون فاهما لما تقتبس منه كثيرًا، ويكفيك ان تعرف الأساس، لكني احب أن أبقي قرائي على إطلاع، لذا أمل ان يعذرني من هو خبير بالفعل في باتمان إذا أزعجته الهوامش والملاحظات في المستقبل وأمل ان يعذرني كذلك من لا يعرف الكثير إن وجد الهوامش الكثيرة مزعجة ولا داعي لها.
(- ملاحظة المترجمة: توماس هنا حاول نطق إسم “موبيوس” لكنه إختصره في النهاية).
“…كما يحلو لك”: قبل النظام اللقب الممنوح له دونما إعتراض.
توماس: “هل أنت مسجل خربان؟ وما هذا المكان اللعين الذي يُدعى جوثام؟”.
“بالفعل، لا يبدو عليك ذلك” كاد النظام أن ينفجر ضاحكا، لكن المشكلة هي أن توماس لم يكن يعرف ما المضحك في الأمر. كان وجهه عابساً بسبب الحادث المفاجئ، وسرعان ما عدله إلى تعبير مندهش.
ثم ظل صامتًا بعدها.
انتظر توماس طويلاً، ولما أيقن أن هذا الشيء الصاخب بات صامنا ولا ينوى المتابعة، سأل مبادراً: “ألن تشرح لي ما نحن فيه؟”.
“…كما يحلو لك”: قبل النظام اللقب الممنوح له دونما إعتراض.
فأجابه موبي: “أود ذلك، لكن عليك أن تعذرني، فالقواعد لا تسمح لي”.
“عشرة على عشرة، تبدو متعبًا، وتعاني من نقص النوم وفقدات دم مفرط، لا عجب أن سيدة الاستقبال أظهرت حناناً أموميًا حين تحدثت إليك، حالتك تصعب على الكافر”.
“لا أعتقد أن مزاعمك صحيحة”.
إستدل بزعم هذا الشيء بأنه “لا يستطيع”، على أنه ضليع بالوضع.
ألمح توماس: “قلت أنفًا أنك من النوع الذي يساعد”.
من الجانب الإيجابي، إن حصل ذلك سيكون قادرًا على معرفة إسمه الكامل من سجلات الشرطة.
أجاب موبي بشيء من الخبث: “بلا، لكن أشكال المساعدة عديدة، فمثلا الشرح ليس من وظائفي، ولا الإجابة عن الإسئلة أو تقديم التلميحات كلها ليست بوظائفي، إنما أنت رجل فطين يا توماس، إذا نظرت، حولك وتدبرت ستجد الجواب بنفسك”.
بالطبع فحص توماس أغراضه الشخصية – كان يرتدي بدلة داكنة لا يمكن اعتبارها باهظة الثمن، على الأقل هي لا تتناسب مع السعر المتوقع لغرفة الفندق، وبصرف النظر عن ذلك، لم يكن في حوزته أي شيء حرفيًا. لا ساعة، ولا محفظة، لا رخصة قيادة، ولا حتى بطاقة هوية أو فاتورة متجر.
ثم مضى متجاهلاً خزانة العرض الزجاجية القريبة، والتي علقت فيها تجميعة من السيوف القصيرة ككور.
حسناً، ذاك يعني أن ما يزعم أنه نظام مساعد لا يقدر إلا على التهكم.
أقام توماس جذعه جالسًا – قبلها كان مستلقياً على أريكة.
بوم!
تطلبت منه هذه الحركة البسيطة في ظاهرها جهدًا كبيراً، ومنته بألم جسيم، فقد كان جسده مصابًا بجرحين خطيرين، أحدهما شق بطنه والأخر في فخذه، الحسنة الوحيدة أن الجرحين قد عولجا بمهارة وهما الآن مضمدان جيدًا، ما حال دون أن يشعر بالألم حين ظل ثابئًا في مكانه.
ذاك من الجلوس وحده، أنا محاولة الوقوف فكانت كارثية.
فتح عينيه، فوجد عقله خاليًا تماماً، وفكر لا شعورياً: توماس ؟ هل يقصدني؟
وجد توماس أن جسده قد إعتاد الألم، والدليل أن هذه الإصابة الشنيعة التي ستدفع الشخص العادي للصراخ واللهث لم تحمله إلا على تقطيب حاجبيه.
لذا، هل أنا في مستشفى؟ لا، لا يبدو ذلك.
(تعليق المترجمة: إسم الفندق يذكرني بميمز لن يعرفه إلا العظماء XD )
نظر حوله، فوجد أنه في ما يبدو كغرفة فندق عادية لشخص واحد، إنها غرفة جديدة، وتصميمها الداخلي بسيط، الأثاث بين الأبيض والأسود والرمادي، وهي الألوان التي إعتمد عليها الديكور الداخلي، ولا يظهر عليها البهرجة أو البذخ، لكن جودة الأثاث بدتعالية.
بعدها شرع يفحص المرافق الأخرى في الغرفة، بيد أنه يجد ما يستحق الاهتمام.
بسيط جداً.
لما وقف، أدرك أن الأريكة التي يجلس عليها ملاصقة للجدار، وقد باتت عليها بقعة دم صغيرة، وهي دونما شك دمائه.
رقم الطابق هو تخمين توصل إليه لما وقع نظره على النافذة الزجاجية الكبيرة في غرفة المعيشة، إضافة إلى ذلك، أدرك أيضًا أنه في مدينة صاخبة، فالمنطقة محاطة بناطحات السحاب.
كرر موبي: “وذلك رغم أنك لا تزال لا تعرف ما هو إسمك العائلي”.
فكّر الثانيتين، ثم سحب البطانية على الأريكة ليغطي البقعة، آملاً ألا يغَرِمه صاحب الفندق على تلطيخه أريكته.
أجابه الصوت المدعو موبي ساخرًا: “أنت شخص خطير إلى درجة أن أحدا قد يقفز من النافذة في أي لحظة موجهًا سلاحًا نحو رأسك، أو قد تتدحرج قنابل يدوية من فتحة التهوية خلفك”.
أمام الأريكة وُجِدت طاولة قهوة.
فأجابه موبي: “أود ذلك، لكن عليك أن تعذرني، فالقواعد لا تسمح لي”.
مد توماس يده وفتح درج طاولة القهوة، وكان بداخله عدة زجاجات مياه معدنية.
تجاهله توماس، فقد لاحظ نصًا صغيراً على حافة المرآة، كتب عليه “فندق إنتركونتيننتال”.
بسيط جداً.
لسبب لازال يجهله، لازمه شعور بأن ما وجد في الدرج مختلف قليلاً عما كان يتوقع، فمد يده وتحسس داخل الدرج لبعض الوقت، وحينها بدا أن أنامله قد مست آلية ما، فتراجعت الحجرة المخصصة للماياه المعدنية تلقائياً كاشفة عن مسدس جديد لم يستخدم من قبل موضوعًا على قماشة مخملية سوداء، كان قد أخفي في حجرة الدرج الصغيرة.
نعم هذا أكثر طبيعية.
بالطبع فحص توماس أغراضه الشخصية – كان يرتدي بدلة داكنة لا يمكن اعتبارها باهظة الثمن، على الأقل هي لا تتناسب مع السعر المتوقع لغرفة الفندق، وبصرف النظر عن ذلك، لم يكن في حوزته أي شيء حرفيًا. لا ساعة، ولا محفظة، لا رخصة قيادة، ولا حتى بطاقة هوية أو فاتورة متجر.
توماس، الذي فقد ذاكرته لكنه لم يفقد غرائزه أو مهاراته، حمل السلاح باحتراف، ثم فحص خطاف الأمان ومخزن الرصاص، قبل أن يضعه بكياسة في جيب سترته،
أمام الأريكة وُجِدت طاولة قهوة.
ثم مضى متجاهلاً خزانة العرض الزجاجية القريبة، والتي علقت فيها تجميعة من السيوف القصيرة ككور.
رقم الطابق هو تخمين توصل إليه لما وقع نظره على النافذة الزجاجية الكبيرة في غرفة المعيشة، إضافة إلى ذلك، أدرك أيضًا أنه في مدينة صاخبة، فالمنطقة محاطة بناطحات السحاب.
مر بالنافذة الزجاجية الكبيرة في غرفة المعيشة، ووصل إلى الحمام، وقف أمام مرآة المغسلة، مفكراً في سؤال واحد، ‘من أنا؟’
فأجابه موبي: “أود ذلك، لكن عليك أن تعذرني، فالقواعد لا تسمح لي”.
أجابه الصوت المدعو موبي ساخرًا: “أنت شخص خطير إلى درجة أن أحدا قد يقفز من النافذة في أي لحظة موجهًا سلاحًا نحو رأسك، أو قد تتدحرج قنابل يدوية من فتحة التهوية خلفك”.
ما الذى إستحق إحترامها فيه؟ المظهر الحسن وحده لا يكفى لمنح هذا النوع من الإمتيازات.
“لا أعتقد أن مزاعمك صحيحة”.
إبتسم لنفسه في المرآة.
أجاب توماس على سبيل التخمين بإجابة سطحية: “أنا مقطوع من شجرة ولا أمتلك إسمًا عائليا؟”.
“إن كان أساس زعمك هو هذا المسدس، فإني لازلت أتذكر أن حمل السلاح قانوني في بعض البلدان، علمًا أن من أصابني بهذه الجراح هو من يجدر به يكون الشخص الخطير، لا أنا، علاوة على ذلك، هذا هو الطابق السابع والعشرون، أي مجنون سيقتحم من النافذة عوضًا عن الباب؟”.
رقم الطابق هو تخمين توصل إليه لما وقع نظره على النافذة الزجاجية الكبيرة في غرفة المعيشة، إضافة إلى ذلك، أدرك أيضًا أنه في مدينة صاخبة، فالمنطقة محاطة بناطحات السحاب.
ثم مضى متجاهلاً خزانة العرض الزجاجية القريبة، والتي علقت فيها تجميعة من السيوف القصيرة ككور.
همهم موبي، ثم علق: “وسيم متغابي، لم الإستماتة في خداع نفسك؟ عامة، إستمر طالما أنك سعيد، مع ذلك أنظر إلى عينيك صافية الزرقة، يمكنهما جعل النسوة المثليات يصححن ميولهن، حتى لو كان عقلك فاهيًا ووجدت نفسك مفلسًا ذات يوم، سيبقى بمقدورك أن تجد وظيفة في مجال تسخين الأسرة بوجهك وقامتك”.
رمش توماس عينيه اللتين أشاد بحسنهما هذا النظام، وقوس عينيه مبتسمًا، ثم عدل ربطة عنقه أمام المرآة: “لن أقول أن ذلك مستحيل”.
شعر النظام موبي بالأسى لرد الفعل الذي أبداه توماس: “كيف لك ان تكون مغترًا سميك الوجه إلى هذه الدرجة!”.
تجاهله توماس، فقد لاحظ نصًا صغيراً على حافة المرآة، كتب عليه “فندق إنتركونتيننتال”.
توماس: ؟؟؟
(تعليق المترجمة: إسم الفندق يذكرني بميمز لن يعرفه إلا العظماء XD )
من الجانب الإيجابي، إن حصل ذلك سيكون قادرًا على معرفة إسمه الكامل من سجلات الشرطة.
وقد وضِع نفس الشعار على زجاجات الماء في درج طاولة القهوة.
بعدها شرع يفحص المرافق الأخرى في الغرفة، بيد أنه يجد ما يستحق الاهتمام.
بجوار المنضدة الجانبية، هناك هاتف بدا أنه يستخدم للإتصال بمكتب الاستقبال بالفندق، وقف توماس عنده وضغط على الرقم واحد ثم زر الاتصال، وتم توصيل المكالمة، وستقبل مسمعه صوت مرأة عذب من سماعة الهاتف: “صباح الخير سيد توماس، كيف أخدمك؟”.
(تعليق المترجمة: إسم الفندق يذكرني بميمز لن يعرفه إلا العظماء XD )
من الجانب الإيجابي، إن حصل ذلك سيكون قادرًا على معرفة إسمه الكامل من سجلات الشرطة.
لم يرد توماس على تحيتها وظل صامتًا، لكنه خاطب موبي في ذهنه: “لماذا لم تنادني بأسمي العائلي؟”.
ضحك موبي بقهقهة تشبه نعيق الأوز: “هوهوه … لا يبدو أن هذا هو ما كنت تتنتظره”.
قال موبى بحماس: “أوه, إذا فقد كان دافعك من الإتصال أن تسمع إسمك العائلي؟ إذا من عساه يدري؟ هل عندك أي تخمينات؟”.
أجاب توماس على سبيل التخمين بإجابة سطحية: “أنا مقطوع من شجرة ولا أمتلك إسمًا عائليا؟”.
(ملاحظة المترجمة: مقطوع من شجرة إستخدمتها هنا كما هو واضح للإشارة إلى انه كغصن مقطوع من شجرة، لا أقارب له ولا عائلة).
بالطبع فحص توماس أغراضه الشخصية – كان يرتدي بدلة داكنة لا يمكن اعتبارها باهظة الثمن، على الأقل هي لا تتناسب مع السعر المتوقع لغرفة الفندق، وبصرف النظر عن ذلك، لم يكن في حوزته أي شيء حرفيًا. لا ساعة، ولا محفظة، لا رخصة قيادة، ولا حتى بطاقة هوية أو فاتورة متجر.
إذا لم يكن الأمر كذلك، فستكون تلك مشكلة، من المزعج تخيل أن يتصدر عناوين الأخبار صباح اليوم التالي شيء على شاكلة : “شاب فاقد للذاكرة يطلق النار على مدير فندق في جوثام لرفضه دفع رسوم إقامته”.
ضحك موبي ضحكة غريبة، وأجاب بشيء من الغموض: “ههه… إحتمال وارد”.
قرر توماس أن يكون أكثر تفاؤلاً : “لا داعى لتخيل حبكة درامية مبتذلة لا دليل يستوجب أن تكون هويتي قاتلاً محترفاً، أو عميلاً سرياً، أو شريراً خارقاً فما شابه. ربما أنا مجرد شخص عادي فقد ذاكرته بعد تعرضه للإصابة، وأما الإصابة فهي إصابة بريئة، قد تكون وقعت خلال رحلة دراسة ميدانية في بيرو أو في أي مكان آخر، وإجادتي لإستخدام السلاح الناري نابعة من هواية شخصية، أو بفضل تجربة عسكرية، وإقامتي في هذا الفندق الغريب هي…”
المرأة على الطرف الآخر من الهاتف لم تتلقَ رداً، وقد مر وقت معتبر، فسألت مرة أخرى: “سيد توماس؟”.
خرج توماس من زحمة أفكاره، وقال بحذر: “أنا معك”.
أجابه الصوت المدعو موبي ساخرًا: “أنت شخص خطير إلى درجة أن أحدا قد يقفز من النافذة في أي لحظة موجهًا سلاحًا نحو رأسك، أو قد تتدحرج قنابل يدوية من فتحة التهوية خلفك”.
شعر النظام موبي بالأسى لرد الفعل الذي أبداه توماس: “كيف لك ان تكون مغترًا سميك الوجه إلى هذه الدرجة!”.
بعد أن نطق هاتين الكلمتين أدرك، أن حلقه كان جافاً، ما جعل صوته أجشاً، وذلك على الأرجح لأنه لم يشرب الماء أو يتحدث لفترة.
تجاهله توماس، فقد لاحظ نصًا صغيراً على حافة المرآة، كتب عليه “فندق إنتركونتيننتال”.
كبت رغبته في السعال، ولاحظ أن المرأة على الهاتف صمتت، ولم يسمع من جهتها سوى صوت نقرات على لوحة مفاتيح.
عبس توماس، ومد يده الشاغرة ليتحسس جيبه ويتأكد من وجود السلاح، وفي الوقت نفسه نظر حوله مفكرًا في الأماكن المناسبة للاختباء وطرق الهروب المحتملة.
وبعد ثوان قليلة، قالت المرأة بحذر: “هل كل شيء على ما يرام؟ لاحظت من السجل أن عندك موعداً في تمام الساعة الحادية عشرة، إن كنت راغبا يمكنني أن ألغيه ..”
يصعب إثبات الأمرين الأولين في ظل إفتقاره لمحفظة، ويبدو أن النقطة الأخيرة هي الأقرب للتحقق، فهناك لقاء في الساعة الحادية عشرة قد يسلط عليها الضوء.
قاطعها توماس من فوره: “كلا، ما من داعي لإلغائه، شكراً لك، كنت أتصل فقط للتأكد من الخدمة”.
بسيط جداً.
فجأة، أصبح صوت المرأة ناعماً وعذباً: “يشرفنا ذلك أتمنى لك يوماً سعيدا في جوثام، فندق إنتركونتيننتال في خدمتك دائماً”.
همهم موبي، ثم علق: “وسيم متغابي، لم الإستماتة في خداع نفسك؟ عامة، إستمر طالما أنك سعيد، مع ذلك أنظر إلى عينيك صافية الزرقة، يمكنهما جعل النسوة المثليات يصححن ميولهن، حتى لو كان عقلك فاهيًا ووجدت نفسك مفلسًا ذات يوم، سيبقى بمقدورك أن تجد وظيفة في مجال تسخين الأسرة بوجهك وقامتك”.
تم إغلاق المكالمة.
قاطعها توماس من فوره: “كلا، ما من داعي لإلغائه، شكراً لك، كنت أتصل فقط للتأكد من الخدمة”.
جلس توماس على حافة السرير غارقاً في التفكير.
ضحك موبي ضحكة غريبة، وأجاب بشيء من الغموض: “ههه… إحتمال وارد”.
مد توماس يده وفتح درج طاولة القهوة، وكان بداخله عدة زجاجات مياه معدنية.
وضع يده التي تحمل المسدس خلف ظهره، وفتح قفل الباب.
موبي: “لماذا لم تطلب منها إلغاء الموعد؟ أنت لا تتذكر من ستقابل”.
“قد أكون شخصاً خطيراً كما زعمت سابقًا” في هذه المرحلة، كان توماس مستعداً للاعتراف :”تغيير خططي بشكل عشوائي يحمل قدرًا من المخاطرة، الأفضل أن أنتظر وأرى ما سيأتي، يجب أن أستعد لموعد الساعة الحادية عشرة.. وعلى الرغم من أنني لا أعرف بعد ما هو اسمي العائلي”.
“اعتقدت أن الزائر قد يأتي ليحضر لي المال” ركل توماس باقة الورد بعيداً، ونفض بتلاتها الحمراء عن ملابسه وأخفى المسدس قبل أن ينهض الزائر، في حين تحدث لموبي في ذهنه: “لكنني لم أكن لأخمن أبدا أن علاقتي به قد تكون من هذا النوع، شكراً، أنا مصدوم نفسيًا الآن”.
عبس توماس، ومد يده الشاغرة ليتحسس جيبه ويتأكد من وجود السلاح، وفي الوقت نفسه نظر حوله مفكرًا في الأماكن المناسبة للاختباء وطرق الهروب المحتملة.
كرر موبي: “وذلك رغم أنك لا تزال لا تعرف ما هو إسمك العائلي”.
أضاف توماس : ” لكنني على الأقل صرت أعرف أين أنا، أنا في جوثام”.
ألمح توماس: “قلت أنفًا أنك من النوع الذي يساعد”.
دفع توماس باب الغرفة فجأة وبقوة، فوقع رجل تفوح منه رائحة الخمر كان موشكًا على الطرق متعثرًا إلى داخل غرفته كسمكة ميتة.
موبي: “صرت تعرف أنك في جوثام”.
كانت السيدة في مكتب الاستقبال لطيفة تجاهه ما قد يعزا إلى كونه نزيلًا.
توماس: “هل أنت مسجل خربان؟ وما هذا المكان اللعين الذي يُدعى جوثام؟”.
“اعتقدت أن الزائر قد يأتي ليحضر لي المال” ركل توماس باقة الورد بعيداً، ونفض بتلاتها الحمراء عن ملابسه وأخفى المسدس قبل أن ينهض الزائر، في حين تحدث لموبي في ذهنه: “لكنني لم أكن لأخمن أبدا أن علاقتي به قد تكون من هذا النوع، شكراً، أنا مصدوم نفسيًا الآن”.
لديه الآن سبب ليشتبه أن الشخص الذي سيقابله قادم الحل أزمته المالية.
من المنظر خارج النافذة واخلاق موظفة الإستقبال، يبدو أن ليلة واحدة في هذا الفندق قد تكلف مبلغا مكونا من أربعة أرقام على الأقل، ولكنه لا يوفر أجهزة إلكترونية للضيوف، حتى أنه لا يعرف ما إذا كان فندق إنتركونتيننتال يوفر خدمة واي فاي مجانية، ولا يمكنه التحقق من الخريطة الإلكترونية.
بالطبع فحص توماس أغراضه الشخصية – كان يرتدي بدلة داكنة لا يمكن اعتبارها باهظة الثمن، على الأقل هي لا تتناسب مع السعر المتوقع لغرفة الفندق، وبصرف النظر عن ذلك، لم يكن في حوزته أي شيء حرفيًا. لا ساعة، ولا محفظة، لا رخصة قيادة، ولا حتى بطاقة هوية أو فاتورة متجر.
هذا يعنى أنه لن يتمكن من دفع ثمن إقامته عند مغادرة الغرفة.
“بلا، بالطبع أقصدك” هتف المتحدث في رأسه، :”ما أنه أول لقاء لنا سأبادر وأعرفك بنفسي ولأبسط عليك هذا التعريف أنا نظام، ذلك النوع من الأنظمة المساعدة التي تظهر أحيانًا في الأعمال الأدبية، إن إسمي الإفتراضي هو موبيوس، لكن بإمكانك مخاطبتي بـ…”
كانت السيدة في مكتب الاستقبال لطيفة تجاهه ما قد يعزا إلى كونه نزيلًا.
بعدها شرع يفحص المرافق الأخرى في الغرفة، بيد أنه يجد ما يستحق الاهتمام.
لكنه تمكن أيضًا من إستشعار الاحترام في طريقة مخاطبتها له، وبدا أنها تصطفي كلماتها بعناية.
خرج توماس من زحمة أفكاره، وقال بحذر: “أنا معك”.
ما الذى إستحق إحترامها فيه؟ المظهر الحسن وحده لا يكفى لمنح هذا النوع من الإمتيازات.
ما يمنح هذا الشكل من الإحترام هو في الغالب عامل خارجي: كالسلطة, المال، أو العلاقات الشخصية.
يصعب إثبات الأمرين الأولين في ظل إفتقاره لمحفظة، ويبدو أن النقطة الأخيرة هي الأقرب للتحقق، فهناك لقاء في الساعة الحادية عشرة قد يسلط عليها الضوء.
لديه الآن سبب ليشتبه أن الشخص الذي سيقابله قادم الحل أزمته المالية.
“إن كان أساس زعمك هو هذا المسدس، فإني لازلت أتذكر أن حمل السلاح قانوني في بعض البلدان، علمًا أن من أصابني بهذه الجراح هو من يجدر به يكون الشخص الخطير، لا أنا، علاوة على ذلك، هذا هو الطابق السابع والعشرون، أي مجنون سيقتحم من النافذة عوضًا عن الباب؟”.
إذا لم يكن الأمر كذلك، فستكون تلك مشكلة، من المزعج تخيل أن يتصدر عناوين الأخبار صباح اليوم التالي شيء على شاكلة : “شاب فاقد للذاكرة يطلق النار على مدير فندق في جوثام لرفضه دفع رسوم إقامته”.
أجاب موبي بشيء من الخبث: “بلا، لكن أشكال المساعدة عديدة، فمثلا الشرح ليس من وظائفي، ولا الإجابة عن الإسئلة أو تقديم التلميحات كلها ليست بوظائفي، إنما أنت رجل فطين يا توماس، إذا نظرت، حولك وتدبرت ستجد الجواب بنفسك”.
من الجانب الإيجابي، إن حصل ذلك سيكون قادرًا على معرفة إسمه الكامل من سجلات الشرطة.
موبي: “أنت متفائل حقًا، ففي جوثام هذا النوع من الأخبار لن يتصدر العناوين الرئيسية أبداً”.
بعد أن نطق هاتين الكلمتين أدرك، أن حلقه كان جافاً، ما جعل صوته أجشاً، وذلك على الأرجح لأنه لم يشرب الماء أو يتحدث لفترة.
“افعل شيئاً مفيداً” تجاهل توماس تلقائياً النقاط التي لم يفهمها من حديث موبي، فقد علم أن السؤال لن يجدي نفعًا معه: “أخبرني كيف أبدو؟”.
تجاهله توماس، فقد لاحظ نصًا صغيراً على حافة المرآة، كتب عليه “فندق إنتركونتيننتال”.
لكنه تمكن أيضًا من إستشعار الاحترام في طريقة مخاطبتها له، وبدا أنها تصطفي كلماتها بعناية.
“عشرة على عشرة، تبدو متعبًا، وتعاني من نقص النوم وفقدات دم مفرط، لا عجب أن سيدة الاستقبال أظهرت حناناً أموميًا حين تحدثت إليك، حالتك تصعب على الكافر”.
لسبب لازال يجهله، لازمه شعور بأن ما وجد في الدرج مختلف قليلاً عما كان يتوقع، فمد يده وتحسس داخل الدرج لبعض الوقت، وحينها بدا أن أنامله قد مست آلية ما، فتراجعت الحجرة المخصصة للماياه المعدنية تلقائياً كاشفة عن مسدس جديد لم يستخدم من قبل موضوعًا على قماشة مخملية سوداء، كان قد أخفي في حجرة الدرج الصغيرة.
بعد أن نطق هاتين الكلمتين أدرك، أن حلقه كان جافاً، ما جعل صوته أجشاً، وذلك على الأرجح لأنه لم يشرب الماء أو يتحدث لفترة.
كبت رغبته في السعال، ولاحظ أن المرأة على الهاتف صمتت، ولم يسمع من جهتها سوى صوت نقرات على لوحة مفاتيح.
“أعتقد أننا نختلف فى نقطة الحنان الأمومي… حسنا لا يهم “.
قرر توماس أن يكون أكثر تفاؤلاً : “لا داعى لتخيل حبكة درامية مبتذلة لا دليل يستوجب أن تكون هويتي قاتلاً محترفاً، أو عميلاً سرياً، أو شريراً خارقاً فما شابه. ربما أنا مجرد شخص عادي فقد ذاكرته بعد تعرضه للإصابة، وأما الإصابة فهي إصابة بريئة، قد تكون وقعت خلال رحلة دراسة ميدانية في بيرو أو في أي مكان آخر، وإجادتي لإستخدام السلاح الناري نابعة من هواية شخصية، أو بفضل تجربة عسكرية، وإقامتي في هذا الفندق الغريب هي…”
أراد موبي أن يعرف كيف سيستمر في تأليف القصة، وذاك مع معرفته للحقيقة : “ما بالها؟ أكمل فقد شوقتني”.
اشش”. وقف توماس، واقترب من لوح الباب ملتصقاً بالحائط بخطوات صامتة كالفهد: “أحدهم يقترب”.
تطلبت منه هذه الحركة البسيطة في ظاهرها جهدًا كبيراً، ومنته بألم جسيم، فقد كان جسده مصابًا بجرحين خطيرين، أحدهما شق بطنه والأخر في فخذه، الحسنة الوحيدة أن الجرحين قد عولجا بمهارة وهما الآن مضمدان جيدًا، ما حال دون أن يشعر بالألم حين ظل ثابئًا في مكانه.
الساعة الآن هي العاشرة والنصف.
“بلا، بالطبع أقصدك” هتف المتحدث في رأسه، :”ما أنه أول لقاء لنا سأبادر وأعرفك بنفسي ولأبسط عليك هذا التعريف أنا نظام، ذلك النوع من الأنظمة المساعدة التي تظهر أحيانًا في الأعمال الأدبية، إن إسمي الإفتراضي هو موبيوس، لكن بإمكانك مخاطبتي بـ…”
تطلبت منه هذه الحركة البسيطة في ظاهرها جهدًا كبيراً، ومنته بألم جسيم، فقد كان جسده مصابًا بجرحين خطيرين، أحدهما شق بطنه والأخر في فخذه، الحسنة الوحيدة أن الجرحين قد عولجا بمهارة وهما الآن مضمدان جيدًا، ما حال دون أن يشعر بالألم حين ظل ثابئًا في مكانه.
وضع يده التي تحمل المسدس خلف ظهره، وفتح قفل الباب.
توماس: ؟؟؟
بوم!
دفع توماس باب الغرفة فجأة وبقوة، فوقع رجل تفوح منه رائحة الخمر كان موشكًا على الطرق متعثرًا إلى داخل غرفته كسمكة ميتة.
بعد أن نطق هاتين الكلمتين أدرك، أن حلقه كان جافاً، ما جعل صوته أجشاً، وذلك على الأرجح لأنه لم يشرب الماء أو يتحدث لفترة.
توماس: ؟؟؟
وجد توماس أن جسده قد إعتاد الألم، والدليل أن هذه الإصابة الشنيعة التي ستدفع الشخص العادي للصراخ واللهث لم تحمله إلا على تقطيب حاجبيه.
لم يستعوب بعد ما حصل، فقد حجبت رؤيته بتلات ورد أحمر تناثرت من باقة أوقعها الرجل، غمر وجهه ببحر البتلات إلى درجة أنه شك في أن هذا كان تمهيدًا لهجوم… لذلك عندما سقط الوافد حامل الزهور على وجهه مرتطمًا بالأرض، لم يفكر توماس حتى في مد يده للمساعدة.
لذا، هل أنا في مستشفى؟ لا، لا يبدو ذلك.
ضحك موبي بقهقهة تشبه نعيق الأوز: “هوهوه … لا يبدو أن هذا هو ما كنت تتنتظره”.
“اعتقدت أن الزائر قد يأتي ليحضر لي المال” ركل توماس باقة الورد بعيداً، ونفض بتلاتها الحمراء عن ملابسه وأخفى المسدس قبل أن ينهض الزائر، في حين تحدث لموبي في ذهنه: “لكنني لم أكن لأخمن أبدا أن علاقتي به قد تكون من هذا النوع، شكراً، أنا مصدوم نفسيًا الآن”.
موبي: “أنت متفائل حقًا، ففي جوثام هذا النوع من الأخبار لن يتصدر العناوين الرئيسية أبداً”.
“بالفعل، لا يبدو عليك ذلك” كاد النظام أن ينفجر ضاحكا، لكن المشكلة هي أن توماس لم يكن يعرف ما المضحك في الأمر. كان وجهه عابساً بسبب الحادث المفاجئ، وسرعان ما عدله إلى تعبير مندهش.
” أهذه الغرفة هي الغرفة A2701؟”..
مد توماس يده وفتح درج طاولة القهوة، وكان بداخله عدة زجاجات مياه معدنية.
نهض الرجل عن الأرض متعثراً، وعلت وجهه نظرة مرتبكة. نظر إلى توماس، ثم إلى الغرفة التي وقع فيها، ثم استقام و رتب سترته، وبدا أخيراً كأنه ابن عائلة ثرية متربي : “سامحني، أعتقد أني أخطأت الغرفة”.
“.. نعم إنها هي”، أسر تومس إنزعاجه في صدره، يبدو أنه سيتعامل حقاً مع شخص لا يعرفه وهو ولا يعرف نفسه. كانت الردهة فارغة، مشي وأغلق الباب، وكانت الأحرف A2701′ مدمجة في لوح الباب وبادية لكليهما بوضوح ثم سأل: “عن من تبحث؟”.
“بصراحة لا أعرف” أظهر الزائر – وهو رجل وسيم حسن الطلة بشعر أسود وأعين زرقاء – تعبيراً بريئاً: “طلب مني خادمي أن آتي والتقي بالنزيل هنا، ويبدو أني… معذرة.. مرحباً، أنا بروس واين ما اسمك؟”.
(انتهى الفصل)
“مرحباً يا توماس” رن صوت غريب له نبرةٍ متذبذبة في أذنيه.
بروس واين هو با تمان، وجوثم هى مدينة باتمان، وإن كنت قد قرأت ملخص الرواية فإنك بالتأكيد تستطيع تخمين الباقى وإن لم تكن تعرف الكثير عن عالم DC.
هذه القصة بوضوح فان فيكشن يعتمد على باتمان و DC وبعض الوسائط الأخرى لذا سيكون من الجيد ان تكون مطلعًا على الشخصية وعالمها قليلا، سواء من ثلاثية فارس الظلام او أحد المسلسلات الكرتونية، ولا تقلق بشأن الباقي. فالمترجمة – أي أنا – ستساعدك على مواكبة كل ما يجب أن تكون ضليعًا به عن الشخصيات التي ستظهر لاحقا وخلفيتها والمفاهيم التي يجب معرفتها مع تجنب حرق ما سيتطرق إليه الكاتب، وذلك في نهاية كل فصل، لذا حتى وإن كان كل ما تعرفه عن باتمان هو أن عنده الكثير من المال، فلا تقلق + هذه الرواية ساخرة وبسيطة، لذا فهي لا تتطلب منك ان تكون فاهما لما تقتبس منه كثيرًا، ويكفيك ان تعرف الأساس، لكني احب أن أبقي قرائي على إطلاع، لذا أمل ان يعذرني من هو خبير بالفعل في باتمان إذا أزعجته الهوامش والملاحظات في المستقبل وأمل ان يعذرني كذلك من لا يعرف الكثير إن وجد الهوامش الكثيرة مزعجة ولا داعي لها.
من الجانب الإيجابي، إن حصل ذلك سيكون قادرًا على معرفة إسمه الكامل من سجلات الشرطة.
رقم الطابق هو تخمين توصل إليه لما وقع نظره على النافذة الزجاجية الكبيرة في غرفة المعيشة، إضافة إلى ذلك، أدرك أيضًا أنه في مدينة صاخبة، فالمنطقة محاطة بناطحات السحاب.
يمكنكم سؤالي عن أي شيء لم تفهموه في التعليقات.
بعد أن نطق هاتين الكلمتين أدرك، أن حلقه كان جافاً، ما جعل صوته أجشاً، وذلك على الأرجح لأنه لم يشرب الماء أو يتحدث لفترة.
المهم، كيف وجدت ترجمة هذا الفصل ؟ انا أترجم بذمة وضمير، أشعر أني أستحق تشجيعًا.
لديه الآن سبب ليشتبه أن الشخص الذي سيقابله قادم الحل أزمته المالية.
دفع توماس باب الغرفة فجأة وبقوة، فوقع رجل تفوح منه رائحة الخمر كان موشكًا على الطرق متعثرًا إلى داخل غرفته كسمكة ميتة.
