Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ورثتُ قصر عائلة واين 2

ما الذي جرى بينكم أنتم الإخوة؟
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما الذي جرى بينكم أنتم الإخوة؟

​كان هذا سوء تفاهم عجيب.

​غوردون: شرطي نزيه قلّ له أمثال في مدينة جوثام، وهو معروف بكونه حليفاً موثوقاً لباتمان، ولا يعرف، أو ببساطة لا يهتم، بهوية باتمان الحقيقية، كما أنه والد باربرا غوردون، المعروفة بباتغرل، والتي كانت تعمل مع باتمان قبل أن تصاب بالشلل على يد الجوكر.

​بالنسبة لبروس واين المعروف أيضاً بـ باتمان، ظل يومه طبيعياً تماماً حتى الساعة العاشرة والنصف صباحاً.

​سحبه ألفريد من فراشه، وكان كبير الخدم يتمتم في أذنه: “أعتقد أنك تتذكر ما عليك فعله في تمام الحادية عشرة؟ آمل ألا يكون سقوطك من السطح البارحة قد أربك ذاكرتك وأنساك الموعد، إنها الساعة التاسعة والنصف الآن، لقد وضعت لك الإفطار على المنضدة الجانبية، وهو عبارة عن بطاطس ولحم خنزير مقدد مقلي، أي سيارة تنوي أن تقود؟ سأذهب إلى المرآب لإعدادها”.

​سحبه ألفريد من فراشه، وكان كبير الخدم يتمتم في أذنه: “أعتقد أنك تتذكر ما عليك فعله في تمام الحادية عشرة؟ آمل ألا يكون سقوطك من السطح البارحة قد أربك ذاكرتك وأنساك الموعد، إنها الساعة التاسعة والنصف الآن، لقد وضعت لك الإفطار على المنضدة الجانبية، وهو عبارة عن بطاطس ولحم خنزير مقدد مقلي، أي سيارة تنوي أن تقود؟ سأذهب إلى المرآب لإعدادها”.

​حتى لو كنت مليارديرًا تقضي الليل في محاربة الجريمة، فإن ذلك لن ينجيك من الاستيقاظ باكراً وأداء التزاماتك الاجتماعية.

​حتى لو كنت مليارديرًا تقضي الليل في محاربة الجريمة، فإن ذلك لن ينجيك من الاستيقاظ باكراً وأداء التزاماتك الاجتماعية.

​فبذلك افترض السيد بروس واين افتراضاً باطلاً أن الشخص الذي رتب له ألفريد لقاءه في فندق “إنتركونتيننتال”، كان سيدة.

​لكن عامة، لم يكن هذا بالأمر الجلل.

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​ظل عقل بروس واين مزدحماً كالعادة بأفكار عديدة، فكر في خصوم باتمان: من آركام إلى سجن بلاكغيت، ومن التغييرات الحكومية إلى الحياة العاطفية لأعضاء عائلة الوطواط، ثم من محاولة ألفريد رقم 187 لهذا العام لإقناعه بضرورة تناوله الطعام في موعده المحدد، إلى وجود قطعة خضار لم ترق له مدسوسة تحت الخبز في إفطاره اليوم.

​— حين خطرت في باله تلك الفكرة، بدأ النظام موبي الذي ظل صامتاً فيما سبق الضحك كالإوز دون أن يشرح ما أضحكه.

​من الواضح أن هذا الصباح العادي لم يثر ريبة بروس واين الذي تأصل الشك عميقاً في روحه، وراقب في فتور ألفريد يمشي جيئة وذهاباً أثناء تناول إفطاره.

​كما شعر توماس أن قتل مدير الفندق برصاصة وتصدر عناوين الصحف خير مما هو فيه الآن.

​لاحظ أن كبير الخدم قد أظهر قدراً من الجدية الغريبة هذا الصباح، فقد قضى ما يقارب عشرين دقيقة في اختيار قميص بروس وبدلته وإكسسواراته على غير العادة، وعندما أحضر إليه الملابس، كان بروس قد أنهى إفطاره ووضع طبقه جانباً.

​كما شعر توماس أن قتل مدير الفندق برصاصة وتصدر عناوين الصحف خير مما هو فيه الآن.

​لحظتها، خطرت ببال بروس فكرة عابرة: إن حثه ألفريد يوماً على الذهاب في موعد غرامي للزواج، فلن يبدي جدية أكثر من التي يبديها الآن.

​وبالرجوع إلى ذلك الآن، لا مناص أن هذه الفكرة هي ما وضع الأساس لسوء الفهم الذي وقع فيه.

​المفوض غوردون، الذي وجد نفسه محشوراً بينهما: “…”

​فبذلك افترض السيد بروس واين افتراضاً باطلاً أن الشخص الذي رتب له ألفريد لقاءه في فندق “إنتركونتيننتال”، كان سيدة.

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​إنصافاً له، من ذا الذي قد يقابله مقابلة رسمية في فندق ما لم يكن سيدة؟

​من الواضح أن هذا الصباح العادي لم يثر ريبة بروس واين الذي تأصل الشك عميقاً في روحه، وراقب في فتور ألفريد يمشي جيئة وذهاباً أثناء تناول إفطاره.

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​”صحيح، لكن العقار قد بيع وأعيد تشييده قبل بضع سنوات، أليس لديك أي انطباع عنه؟”.

​اقتحم الرجل الغرفة مسرعاً ما إن فتح له توماس، ونظر حوله في هلع، ثم تنهد بارتياح كبير عندما رأى توماس سالماً، واستعاد هدوءه على الفور:

​جال بروس في ذكرياته.

​”يسرني أنك لم تتأذَّ يا زعيم”.

​كان الجواب الذي توصل إليه هو: كلا.

​(انتهى الفصل)

​وذاك غير معقول بالنسبة لباتمان الذي يعرف كل ركن من أركان جوثام.

​من الواضح أن هذا الصباح العادي لم يثر ريبة بروس واين الذي تأصل الشك عميقاً في روحه، وراقب في فتور ألفريد يمشي جيئة وذهاباً أثناء تناول إفطاره.

​لم يمهله كبير الخدم فرصة للتفكير، حيث سمعه يواصل حديثه وهو يقود السيارة: “آمل أن تحسن التصرف هذه المرة، أعرف أن لديك آراءً خاصة في هذا الأمر، لكني لا أزال آمل… آه.” تنهد ألفريد بعمق، تنهيدة تحمل مغزى لا يفهمه إلا البريطانيون.

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​طريقته في “التكفل بالأمر” كانت شراء باقة من الورد الأحمر بعد نزوله من السيارة، ورش القليل من الخمر على بدلته، والتظاهر بالسكر، على أمل أن تنتهي المغامرة العابرة التي لا تهمه لحظة بدايتها.

​أطلقت سلاح المسيرة شرراً أحمراً.

​حتى العاشرة والنصف، كان آخر شيء يتوقعه أن يكون رجلٌ هو من يفتح الباب.

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​كيف ارتكب خطأ كهذا؟

​”يسرني أنك لم تتأذَّ يا زعيم”.

​نظر الشاب الذي فتح الباب إليه متعالياً ومتململاً، لم يلتفت إليه بروس بعد، لكنه شعر بنظرات الرجل تتفحصه.

​”اسمي توماس” صافحه الشاب.

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​وبالرجوع إلى ذلك الآن، لا مناص أن هذه الفكرة هي ما وضع الأساس لسوء الفهم الذي وقع فيه.

​أداء لا تشوبه شائبة؛ بفضل مهاراته التمثيلية ظل عدد الأشخاص الذين يربطون بين بروس واين وباتمان محدوداً.

​غرائزه حثته ألا يظهر قدراته، على الأقل حتى يرتدي قناعاً… مهلاً، قناع؟

​”ما اسمك؟” نهض مع ابتسامة محرجة لكنها مهذبة، وعمل ذهنه على ربط النقاط الأساسية: موقف ألفريد، فندق إنتركونتيننتال الذي أعيد بناؤه فجأة، وهذا الرجل الذي تبدو ملامحه مألوفة بعض الشيء.

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​أمعن في الرجل أمامه.

​تردد توماس للحظة، وظل ممسكاً بمسدسه، لكنه لم يبادر بإطلاق النار.

​له شعر أسود وأعين زرقاء صافية، ثلاثيني يبلغ طوله أزيد من ستة أقدام -185+ سنتيمتر تقريباً- يرتدي بدلة رخيصة لا تستطيع إخفاء عضلات جسده القوية، لكن ابتسامته الودودة وأعينه الصافية التي تتقوس مع ابتسامته، وأكتافه المرخية قللوا بشكل واضح من الضغط الذي يفرضه قوامه، بدا كحيوان عاشب اعتاد الجري في البراري، قوي، لكنه لم يكن خطيراً.

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​مستحيل أن يشك بروس في ألفريد – على الأقل، لا يجب أن يشك فيه.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

​تعثر بالسجادة في طريقه، لكن ذلك ساعده على تفادي وابل من الرصاص.

​”اسمي توماس” صافحه الشاب.

​وذاك غير معقول بالنسبة لباتمان الذي يعرف كل ركن من أركان جوثام.

​كما شعر توماس أن قتل مدير الفندق برصاصة وتصدر عناوين الصحف خير مما هو فيه الآن.

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​ظل عقل بروس واين مزدحماً كالعادة بأفكار عديدة، فكر في خصوم باتمان: من آركام إلى سجن بلاكغيت، ومن التغييرات الحكومية إلى الحياة العاطفية لأعضاء عائلة الوطواط، ثم من محاولة ألفريد رقم 187 لهذا العام لإقناعه بضرورة تناوله الطعام في موعده المحدد، إلى وجود قطعة خضار لم ترق له مدسوسة تحت الخبز في إفطاره اليوم.

​في الدقائق الخمس التالية، تبادلا أحاديث محرجة لا قيمة لها، يمكن وضعها في كتاب عن الهراء باللغة الإنجليزية على أن يكون عنوانه “الإنجاز في فن الهراء الذي ما له إيجاز” أو “دليل خوض محادثة… في غرفة فارغة”.

​لحظتها، خطرت ببال بروس فكرة عابرة: إن حثه ألفريد يوماً على الذهاب في موعد غرامي للزواج، فلن يبدي جدية أكثر من التي يبديها الآن.

​بدا أن واين لا يعرف سبب وجوده هنا، وكان يرمي الكرة دائماً إلى ملعب توماس ليجيب.

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​غير توماس وضع قدميه المتقاطعتين، وحافظ على ابتسامته الودودة، وسأل بصراحة: “لذا فإنك لا تعرف لمَ يتعين عليك زيارتي اليوم، أليس كذلك؟”.

​بدأ صبر الرجلين ينفد تدريجياً.

​شعر توماس بزلزلة حدقة عينيه.

​كان تقييم توماس لضيفه كالآتي: “زير نساء، لربما تلقى تعليماً احترافياً، لكن لا عقل له”. البيئة المدللة وحياة الثراء تسهل تربية الأغبياء/العاطلين، حتى لو منحوا أفضل الظروف التعليمية.

​أوه؟ هاه؟..

​غير توماس وضع قدميه المتقاطعتين، وحافظ على ابتسامته الودودة، وسأل بصراحة: “لذا فإنك لا تعرف لمَ يتعين عليك زيارتي اليوم، أليس كذلك؟”.

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​نظر إليه بروس.

​”حسناً، أستأذنك للانصراف، قد تحتاج إلى مقابلة المفوض غوردون، لقد وصل من مركز الشرطة توّاً، إنه في الطابق السفلي الآن.”

​تلاقى زوجان من أعين زرقاء لا تخلو من الشبه لثانية واحدة.

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​لا يزال تعبير الرجل الثري ساذجاً: “صحيح، وبما أنك لا تملك فكرة.. لنتوقف عن تضييع وقتنا، سعدت بلقائـ…”

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

​قبل أن يكمل بروس كلامه، حلقت طائرة مسيرة عسكرية صغيرة خارج نافذة الطابق السابع والعشرين لفندق إنتركونتيننتال.

​الخبر السار هو أنه لن يقتاد إلى مركز الشرطة لرفضه دفع إيجار الغرفة ومهاجمة مدير الفندق.

​غيرت اتجاهها فجأة وهي ترمي بالنافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة A2701، تناثرت قطع الزجاج عاكسة ضوء شمس الصيف الذهبية.

​لاحظ أن كبير الخدم قد أظهر قدراً من الجدية الغريبة هذا الصباح، فقد قضى ما يقارب عشرين دقيقة في اختيار قميص بروس وبدلته وإكسسواراته على غير العادة، وعندما أحضر إليه الملابس، كان بروس قد أنهى إفطاره ووضع طبقه جانباً.

​أطلقت سلاح المسيرة شرراً أحمراً.

​حتى العاشرة والنصف، كان آخر شيء يتوقعه أن يكون رجلٌ هو من يفتح الباب.

​شعر توماس أن ردة فعله بدت سريعة أكثر من اللازم، فتظاهر بالتعثر متدحرجاً خلف الأريكة وجثم على ركبة واحدة، لكن بروس واين بدا أسرع منه؛ فبمجرد أن أظهرت الطائرة بوادر الانعطاف، قفز مندفعاً نحو باب الغرفة، وصاح في توماس:

​شعر توماس بزلزلة حدقة عينيه.

​”انبطح وثبت مكانك! سأذهب لأطلب النجدة!”.

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​تعثر بالسجادة في طريقه، لكن ذلك ساعده على تفادي وابل من الرصاص.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​توماس في سره: لا يمكن الاستهانة بغريزة البقاء لدى الأثرياء، فهم ينفقون الكثير من المال للبقاء أحياءً.

​هل يستهدفه هذا الهجوم؟ أم أنه يستهدف السيد واين الذي فر مذعوراً؟

​أعادت الحركة الشديدة قبل برهة فتح جراحه، فشعر بسائل دافئ يتسرب من الضمادات.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​بعد أن اختفى بروس واين في الممر ورد الباب خلفه، استدار توماس ضاغطاً على جرحه واتكأ على جانب الأريكة، وأخرج المسدس الذي قدمه له الفندق، وحشاه بالرصاص.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​الطائرات المسيرة تحمل سعة محدودة من الذخيرة بسبب صغر حجمها، ولا ينبغي أن تدوم رشقاتها طويلاً. ولكن حين استدار، وجد أن ثلاث طائرات أخرى من نفس الطراز تحلق خارج النافذة.

​اقتحم الرجل الغرفة مسرعاً ما إن فتح له توماس، ونظر حوله في هلع، ثم تنهد بارتياح كبير عندما رأى توماس سالماً، واستعاد هدوءه على الفور:

​توماس: “…”

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​أداء لا تشوبه شائبة؛ بفضل مهاراته التمثيلية ظل عدد الأشخاص الذين يربطون بين بروس واين وباتمان محدوداً.

​هل يستهدفه هذا الهجوم؟ أم أنه يستهدف السيد واين الذي فر مذعوراً؟

​لكن توماس فاقد للذاكرة، حتى اسمه الكامل لا يعرفه، فكيف يتوقع هذا الرجل منه معرفة سبب لقائهما؟

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​كان هذا سوء تفاهم عجيب.

​لم يكن توماس متأكداً إن كانت الإغاثة قد جاءت بفضل السيد واين، أم أن الأمان في مدينة جوثام كان عالياً.

​أوه؟ هاه؟..

​— حين خطرت في باله تلك الفكرة، بدأ النظام موبي الذي ظل صامتاً فيما سبق الضحك كالإوز دون أن يشرح ما أضحكه.

​غيرت اتجاهها فجأة وهي ترمي بالنافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة A2701، تناثرت قطع الزجاج عاكسة ضوء شمس الصيف الذهبية.

​تردد توماس للحظة، وظل ممسكاً بمسدسه، لكنه لم يبادر بإطلاق النار.

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​بفضل انعكاس الزجاج المكسور، رأى شيئاً أسود اللون على شكل خفاش يضرب إحدى الطائرات.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​كان في مقدوره انتهاز الفرصة للقضاء على الطائرات المتبقية، لكن ذلك سيكشفه لهذا الشخص المجهول.

​مستحيل أن يشك بروس في ألفريد – على الأقل، لا يجب أن يشك فيه.

​غرائزه حثته ألا يظهر قدراته، على الأقل حتى يرتدي قناعاً… مهلاً، قناع؟

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​مرّ صوت كرفرفة جناحي طائر بأذنيه.

​— حين خطرت في باله تلك الفكرة، بدأ النظام موبي الذي ظل صامتاً فيما سبق الضحك كالإوز دون أن يشرح ما أضحكه.

​بعدها بعشر دقائق، بدا أن المعركة قد انتهت.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​شاهدها توماس بكل تفاصيلها، وأشاد في نفسه بسرعة ودقة رامي القطع الحديدية المجهول.

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​وجد توماس الوقت مناسباً للخروج من مخبئه، فمشى نحو النافذة المحطمة التي هبت منها رياح باردة، ونظر إلى المدينة بأكملها، وإلى الأشخاص المنشغلين كالنمل على الأرض، وقد رأى أيضاً الرامي المجهول.

​”اسمي توماس” صافحه الشاب.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​حسناً، باتمان. كان باتمان قد علق نفسه بمخطاف تسلق على الحائط الداعم بين الغرفتين A2703 و A2705.

​لم تدخل الطائرات الأخرى الغرفة ولم يدم تطاولها طويلاً، فبعد حوالي الدقيقتين دوت صافرات الإنذار في الخارج.

​عندما نظر إليه توماس، استدار باتمان كأنه أحس بنظراته، ثم انزلق على حبله واختفى فوق السطح.

​”انبطح وثبت مكانك! سأذهب لأطلب النجدة!”.

​أزاح توماس نظره بعيداً.

​لم يشعر بأن ثمة خطباً في ما افترضه، وحين جلس في السيارة، سأل ألفريد: “هل نحن ذاهبون إلى فندق إنتركونتيننتال؟ ذاك الذي في وست إند بجنوب جوثام؟ أتذكر أنه أغلق أبوابه منذ فترة طويلة”.

​لحظتها، طُرِق باب غرفته، لكن الطارق لم يكن بروس واين، بل كان شخصاً يرتدي بدلة رسمية أنيقة، وعلى سترته شعار فندق إنتركونتيننتال، ومن المرجح أنه من إدارة الفندق.

​إذن، ماذا يحدث هنا، ومن يكون هذا؟

​اقتحم الرجل الغرفة مسرعاً ما إن فتح له توماس، ونظر حوله في هلع، ثم تنهد بارتياح كبير عندما رأى توماس سالماً، واستعاد هدوءه على الفور:

​شعر توماس بزلزلة حدقة عينيه.

​”يسرني أنك لم تتأذَّ يا زعيم”.

​توماس: “…”

​أوه؟ هاه؟..

​شعر توماس بزلزلة حدقة عينيه.

​شعر توماس بزلزلة حدقة عينيه.

​لم يمهله كبير الخدم فرصة للتفكير، حيث سمعه يواصل حديثه وهو يقود السيارة: “آمل أن تحسن التصرف هذه المرة، أعرف أن لديك آراءً خاصة في هذا الأمر، لكني لا أزال آمل… آه.” تنهد ألفريد بعمق، تنهيدة تحمل مغزى لا يفهمه إلا البريطانيون.

​بعض الأسئلة وُجد لها جواب لحظتها – كان يتساءل، أي نوع من الفنادق يوفر أسلحة نارية لضيوفه؟ هل هذا هو المقر الرئيسي لعصابة مافيا محلية في غوثام؟

​سحبه ألفريد من فراشه، وكان كبير الخدم يتمتم في أذنه: “أعتقد أنك تتذكر ما عليك فعله في تمام الحادية عشرة؟ آمل ألا يكون سقوطك من السطح البارحة قد أربك ذاكرتك وأنساك الموعد، إنها الساعة التاسعة والنصف الآن، لقد وضعت لك الإفطار على المنضدة الجانبية، وهو عبارة عن بطاطس ولحم خنزير مقدد مقلي، أي سيارة تنوي أن تقود؟ سأذهب إلى المرآب لإعدادها”.

الآن يبدو أن الغرفة قد خصصت له بعناية، وتم وضع السلاح فيها عمداً.

​ألفريد: رجل بريطاني يمتلك خلفية عسكرية في شبابه، وهو كبير خدم عائلة واين، وقد كان بمثابة الأب لبروس واين منذ وفاة والديه، كما أنه مساعد لباتمان.

​الخبر السار هو أنه لن يقتاد إلى مركز الشرطة لرفضه دفع إيجار الغرفة ومهاجمة مدير الفندق.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​الخبر السيئ هو أن ثمة احتمالاً وارداً أن يكون شخصاً خطيراً يجيد التنكر، وسيضطر للخضوع لتحقيق الشرطة بسبب هذا الهجوم، كما أنه الآن في حالة لا يستطيع أن يميز فيها إن كان من يقابله صديقاً أم عدواً.

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

​وجد الرجل من إدارة فندق إنتركونتيننتال أنه ظل صامتاً، فقال بشيء من التوتر: “إذا لم تكن عندك أي أوامر أخرى…”

​غرائزه حثته ألا يظهر قدراته، على الأقل حتى يرتدي قناعاً… مهلاً، قناع؟

​لم يدع توماس أفكاره تؤثر على تعبيره، فأجاب بجفاء: “كلا، ليس لدي”.

​ألفريد: رجل بريطاني يمتلك خلفية عسكرية في شبابه، وهو كبير خدم عائلة واين، وقد كان بمثابة الأب لبروس واين منذ وفاة والديه، كما أنه مساعد لباتمان.

​”حسناً، أستأذنك للانصراف، قد تحتاج إلى مقابلة المفوض غوردون، لقد وصل من مركز الشرطة توّاً، إنه في الطابق السفلي الآن.”

​نظر الشاب الذي فتح الباب إليه متعالياً ومتململاً، لم يلتفت إليه بروس بعد، لكنه شعر بنظرات الرجل تتفحصه.

​ما لا مفر منه آتٍ لا محالة.

​قال موبي: “كف عن مناداته بالمجهول، سأخبرك، إنه باتمان، الكل يعرفه على أي حال، عداك بالطبع”.

​نزل توماس إلى الطابق الأرضي مثقلاً بالهموم، كان بروس واين والمفوض غوردون الذي ذكره المدير جالسين بالفعل على أريكة في منطقة المدخنين بالردهة، وبدا أنهما قد انتظراه لبعض الوقت.

​لم يدع توماس أفكاره تؤثر على تعبيره، فأجاب بجفاء: “كلا، ليس لدي”.

​تبادلا أطراف الحديث، ويبدو أنهما معارف قدامى.

​له شعر أسود وأعين زرقاء صافية، ثلاثيني يبلغ طوله أزيد من ستة أقدام -185+ سنتيمتر تقريباً- يرتدي بدلة رخيصة لا تستطيع إخفاء عضلات جسده القوية، لكن ابتسامته الودودة وأعينه الصافية التي تتقوس مع ابتسامته، وأكتافه المرخية قللوا بشكل واضح من الضغط الذي يفرضه قوامه، بدا كحيوان عاشب اعتاد الجري في البراري، قوي، لكنه لم يكن خطيراً.

​تردد توماس للحظة، ثم جلس في أبعد نقطة ممكنة عن بروس.

​جلس هو وبروس واين على جانبي الأريكة، وقد تأكد سابقاً من ترتيب الغرفة، وكل ما فيها بريء الآن، ولن يكتشف هذا الضيف السلاح الناري الذي لا ينبغي أن يكون موجوداً.

​المفوض غوردون، الذي وجد نفسه محشوراً بينهما: “…”

​في الدقائق الخمس التالية، تبادلا أحاديث محرجة لا قيمة لها، يمكن وضعها في كتاب عن الهراء باللغة الإنجليزية على أن يكون عنوانه “الإنجاز في فن الهراء الذي ما له إيجاز” أو “دليل خوض محادثة… في غرفة فارغة”.

​ضغط سيجارته في منفضة السجائر، ونظر إلى بروس الذي توقف عن الكلام فجأة بعد قدوم توماس في تعجب، ثم استدار ليتفحص توماس الصامت بدوره، فبدا متحيراً، وسأل: “ما الذي جرى بينكما أنتما الإخوة؟”

​لم يفهم بروس ما قصده ألفريد، ولكن ذلك لم يمنعه من الرد بلا مبالاة: “سأتكفل بالأمر”.

​(انتهى الفصل)

​جال بروس في ذكرياته.

​فقرة المصطلحات:

​”انبطح وثبت مكانك! سأذهب لأطلب النجدة!”.

​بلاكغيت: سجن منيع شيد على جزيرة، وهو أشد السجون حراسة في جوثام ويستطيع استقبال الأشرار الخارقين.

​ولكن فات الأوان، لا وقت للبحث عن آلة زمن، لذا ترك جسده يسقط على السجادة كسكير حقيقي، ثم تظاهر أن السقوط جعله يفيق من سكره قليلاً.

​آركام: مصحة للأمراض العقلية في جوثام تعمل كسجن، وتستضيف الأشرار المجانين كالجوكر وريدلر.

​سحب رأسه الذي كان ينظر للنافذة خلف الأريكة، وفكر:

​ألفريد: رجل بريطاني يمتلك خلفية عسكرية في شبابه، وهو كبير خدم عائلة واين، وقد كان بمثابة الأب لبروس واين منذ وفاة والديه، كما أنه مساعد لباتمان.

​ضغط سيجارته في منفضة السجائر، ونظر إلى بروس الذي توقف عن الكلام فجأة بعد قدوم توماس في تعجب، ثم استدار ليتفحص توماس الصامت بدوره، فبدا متحيراً، وسأل: “ما الذي جرى بينكما أنتما الإخوة؟”

​غوردون: شرطي نزيه قلّ له أمثال في مدينة جوثام، وهو معروف بكونه حليفاً موثوقاً لباتمان، ولا يعرف، أو ببساطة لا يهتم، بهوية باتمان الحقيقية، كما أنه والد باربرا غوردون، المعروفة بباتغرل، والتي كانت تعمل مع باتمان قبل أن تصاب بالشلل على يد الجوكر.

​ضغط سيجارته في منفضة السجائر، ونظر إلى بروس الذي توقف عن الكلام فجأة بعد قدوم توماس في تعجب، ثم استدار ليتفحص توماس الصامت بدوره، فبدا متحيراً، وسأل: “ما الذي جرى بينكما أنتما الإخوة؟”

 

​ألفريد: رجل بريطاني يمتلك خلفية عسكرية في شبابه، وهو كبير خدم عائلة واين، وقد كان بمثابة الأب لبروس واين منذ وفاة والديه، كما أنه مساعد لباتمان.

​(انتهى الفصل)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط