الهدف - كسر الحصار
اعترف موبي على مضض: “أنت على حق هذه المرة، هذه مشكلة عائلية بحتة”.
…إذن، فإن إخوتنا شبه زائفة.
توماس: “…بلا”.
أرادت المقدمة أن تسمع إضافة من توماس، لكنه نظر لبروس متبسمًا، ولم ينطق بكلمة.
أكد توماس: “فقدتها إذن”.
وتقدم هذه الفنادق خدمات مميزة إضافةً إلى الخدمات الراقية التي تقدمها الفنادق العادية، وهي أهم ما يتسم به فندق إنتركونتيننتال، ألا وهي العمل كحلقة وصل ومنسق لنظام العالم المظلم.
لذا تعين عليها إعادة فتح الموضوع معه: “أحملتك أي أسباب أخرى على مغادرة جوثام؟”.
لكن بالتحليل المنطقي، وبغض النظر عن أي زاوية تنظر إليها، فإن هذه الحبكة أشبه بمسلسل تلفزيوني ميلودرامي عن عائلة ثرية، وهذا هو الأكثر ترجيحًا.
نظر توماس إلى بروس، فنظر بروس إليه.
”…”
”حقيقةً، بلا” عدّل توماس جلسته، “إنها قصة طويلة… لكني سأحاول اختصارها”.
— لقد كان هنا للقاء الشريك الذي اتفق معه على الحادي عشر من يوليو في حلمه.
وجد نفسه مضطرًا لاستخلاص جوهر ‘الإنجاز في فن هراءٍ ما له إيجاز’ مجددًا. وأخذ بضع ثوانٍ ليفكر في هبدته: “سببي الرئيسي لمغادرة جوثام متمثل في طفولتي”.
لا أحد يستطيع أن يضمن رد فعل الجيش.
عم صمت أطول من الطبيعي الاستديو.
“نجح شخص ما في تتبع المهاجم والتعرف على هويته من خلال حطام الطائرة المسيرة”.. تكلم المخلب الواقف خلفه باحترام وحزم أول الأمر، لكنه تردد قليلًا قبل أن يكمل حديثه: “المهاجم ينتمي إلى فصيل يُدعى فيلق ‘المستعمرة’. وقد تكون قوات ‘المستعمرة’ مرتبطة بالجيش الأمريكي، زعيمها هو العقيد جاكوب كين — أي خالك وخال بروس واين”..
بروس: “أجل، أحب والدي أن يروي لنا قصصًا في صغرنا، حكايات خرافية ونحوها. وقد قص علينا ذات مرة حكاية أفاناسييف* ‘الحيوانات الصغيرة والحفرة العميقة’، والتي تحكي عن مجموعة حيوانات صغيرة اجتمعت ذات يوم للذهاب إلى الكنيسة، بيد أنهم سقطوا في حفرة على قارعة الطريق، ولما ألم الجوع بهم لعبوا لعبة، واتفقوا على أن خاسرها سيكون طعام البقية”
“لا بأس، سأخبرك الحقيقة،” قال وهو يخطو أقرب من البومة: “كنت آمل أن يعود توماس للعيش في قصر واين، على الأقل هو آمن هناك، فأنت تستغله يا بومة الليل. أنت تبقيه في فندق إنتركونتيننتال، وهذه منطقتك، لولاك ما كان ليمر بما مر به على متن الطائرة المتجهة من المكسيك إلى بيرو، لا تنكر ذلك، فأنا أعي جيدًا أن هذه الحادثة لن تكون الأخيرة”.
(*ملاحظة المترجمة: ألكسندر أفاناسييف واحد من كتاب وجامعي القصص الشعبية الروسية، اللي ما يحتاج أقول أن أغلبها ينكد عيشتك، شخصيًا كان عندي كتابه “بابا ياجا” قصص من التراث الروسي وإلى يومكم هذا مصدومة من حكاية وفاة كوشي الخالد).
محكمة البوم: منظمة من نخبة جوثام، تحرص على رعاية مصالحهم والحفاظ عليها، ولو بالاغتيالات والطرق الملتوية.
جاء بروس ليكحلها فأعماها.
شعرت المضيفة أن مسار البرنامج ينحرف تدريجيًا.
أظهرت وجوه أفراد عائلة الوطواط الذين يشاهدون البث الأسى والتعاسة.
لم يقل توماس شيئًا، وأشار بيده إلى بروس بخلق رفيع مانحًا إياه مسؤولية الإجابة: تفضل.
توماس: “…”
مقدمة البرنامج: “…”
صدم بما قاله بروس ففكر في نفسه: ألم يعش بروس واين طفولة طبيعية؟ أي نوع من القصص المأساوية هذه، وكيف أرد عليه الآن؟
وسيتعين عليه عبور خط حصار باتمان.
ياله من موضوع جيد، لكن لا تكرره مجددًا.
كان مخرج البرنامج يغمز لهم باستماتة خلف الكاميرا.
(تعليق المترجمة: حاولت منع نفسي من ترجمتها ‘سالفة حلوة، بس لا تعيدها’ مع أنه الأنسب للمعنى الأصلي، لكني أحاول عدم استخدام العامية إلا للضرورة. XD )
بروس: “أجل، أحب والدي أن يروي لنا قصصًا في صغرنا، حكايات خرافية ونحوها. وقد قص علينا ذات مرة حكاية أفاناسييف* ‘الحيوانات الصغيرة والحفرة العميقة’، والتي تحكي عن مجموعة حيوانات صغيرة اجتمعت ذات يوم للذهاب إلى الكنيسة، بيد أنهم سقطوا في حفرة على قارعة الطريق، ولما ألم الجوع بهم لعبوا لعبة، واتفقوا على أن خاسرها سيكون طعام البقية”
كان على موبي أن يبذل جهدًا جمًّا كي لا يضحك من غضب توماس.
يوفر الفندق بيئة إقامة آمنة ومريحة، وخدمات طبية رفيعة، وضمانات كافية للإمدادات العسكرية، وما إلى ذلك، يمكن لكل من يود “لعق الدم عن سكينه” استخدام العملة المتداولة التي يقدمها فندق إنتركونتيننتال للحصول على كل ما يحتاجه، والشرط الأضافي الوحيد هو:
المشكلة أن بروس توقف عن الكلام بعد انتهائه، حتى المقدمة صُدمت ونظرت إلى توماس مستنجدةً به.
هل يعقل أن فندق إنتركونتيننتال، الذي يبدو كمنظمة شريرة، والجيش الأمريكي على علاقة تعاونية؟
توماس: “…بلا”.
ولكن ماذا سيحدث إذا فهم هذه المعادلة؟
ثم سكت للحظة قُبيل أن يقول.
المشكلة أن بروس توقف عن الكلام بعد انتهائه، حتى المقدمة صُدمت ونظرت إلى توماس مستنجدةً به.
“كان بروس طفلاً جامحًا ومندفعًا، وبعيدًا كل البعد عما هو عليه الآن. وقد حاول والدنا استخدام هذا النوع من القصص الخيالية لوعظه، وكأخيه، كنت مجبرًا على الإصغاء إليها معه.”
اعترف موبي على مضض: “أنت على حق هذه المرة، هذه مشكلة عائلية بحتة”.
علق ديك في قصر واين: “باتمان جامح ومندفع”…
إذن المهاجم هو شقيق والدته البيولوجي.
داميان: “اخرس”.
أضاف توماس: “فيما بعد، شعرت أني لا أريد المكوث في جوثام التي تختزل مثل هذه القصص، لذلك غادرت بعد تخرجي.”
ضحك جاكوب ساخرًا، وأشار إلى مرؤوسيه بالابتعاد عنه، واستقام واقفًا أمام توماس ثم أجاب: “بلا، لكني لم أدخل الفندق أيضًا، الطائرة المسيرة أطلقت النار من سماء مدينة جوثام، لا يحق لك تطبيق قواعدك علي ووضعي على قائمة مكافآت ‘المائدة العالية’ لهذا السبب وحده يا بومة الليل”.
— فندق إنتركونتيننتال هو سلسلة فنادق دولية. أُنشئ أول فندق “إنتركونتيننتال” في العالم بمدينة جوثام قبل خمس سنوات. وبعدها ببضع سنوات، انتشر هذا الاسم حول العالم، ويمكن للناس أن يجدوا أثره في أغلب المدائن الكبرى.
مقدمة البرنامج: “…”
”أبينا تصديق ذلك.” أجاب بروس بكياسة: “حافظنا على اتصالنا بالشرطة المحلية لتقصي ما حل به، نصحني مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) ألا أسفر إلى بيرو بنفسي في تلك الأوضاع، لذا لم يكن في يدي خيار سوى التواصل معهم هاتفيًا، وذاك حتى علمت أن توماس نُقل إلى مستشفى في مدينة ليما، وقد وصلني تقريره الطبي في منزلي عبر البريد الإلكتروني، والحمد لله أنها مرت سليمة”.
ضحكت بزيف: “لابد أنك تمزح سيد توماس، فأنت لا تزال تحب مدينة جوثام، أليس كذلك؟”.
“كان بروس طفلاً جامحًا ومندفعًا، وبعيدًا كل البعد عما هو عليه الآن. وقد حاول والدنا استخدام هذا النوع من القصص الخيالية لوعظه، وكأخيه، كنت مجبرًا على الإصغاء إليها معه.”
كان مخرج البرنامج يغمز لهم باستماتة خلف الكاميرا.
تكبد فيلق المستعمرة خسائر فادحة هذه الليلة، فقد هوجم على حين غرة، وفي هذه اللحظة لم يكن لديهم الطاقة للتركيز على مشكلة موقف توماس، واختفوا في الظلام، كما أتوا، غادروا في لمح البصر.
قبل أن يتمكن توماس من الرد، أجاب بروس: “بالطبع يمزح”.
وسيتعين عليه عبور خط حصار باتمان.
”…”
وإن لم تكن تتوهتتوهم، بدا لها أن الجو في الاستديو مضغوط بإحساس التوتر والتنافس.
تقوست أعين توماس الزرقاء قليلًا لما ابتسم، وهي ابتسامة تحكي الكثير.
توماس: “…بلا”.
شعرت المضيفة أن مسار البرنامج ينحرف تدريجيًا.
أكد توماس: “فقدتها إذن”.
وإن لم تكن تتوهتتوهم، بدا لها أن الجو في الاستديو مضغوط بإحساس التوتر والتنافس.
لم يعطِ توماس موافقة أو نفيًا.
عادت بصعوبة إلى الموضوع الرئيسي: “إذن، كيف تعامل بقية أفراد الأسرة مع الشائعات التي انتشرت عن مقتل توماس في بيرو؟”.
كان التقرير الطبي في حوزة باتمان حقًا، ولكنه لم يُرسل إليه، بل حصل عليه عن طريق اختراق مباشر لقاعدة بيانات المستشفى، وتضمن تشخيص توماس بالفعل إصابته بفقدان الذاكرة.
لم يقل توماس شيئًا، وأشار بيده إلى بروس بخلق رفيع مانحًا إياه مسؤولية الإجابة: تفضل.
قال العقيد كين بوجه عابس.
”أبينا تصديق ذلك.” أجاب بروس بكياسة: “حافظنا على اتصالنا بالشرطة المحلية لتقصي ما حل به، نصحني مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) ألا أسفر إلى بيرو بنفسي في تلك الأوضاع، لذا لم يكن في يدي خيار سوى التواصل معهم هاتفيًا، وذاك حتى علمت أن توماس نُقل إلى مستشفى في مدينة ليما، وقد وصلني تقريره الطبي في منزلي عبر البريد الإلكتروني، والحمد لله أنها مرت سليمة”.
(تعليق المترجمة: حاولت منع نفسي من ترجمتها ‘سالفة حلوة، بس لا تعيدها’ مع أنه الأنسب للمعنى الأصلي، لكني أحاول عدم استخدام العامية إلا للضرورة. XD )
كان التقرير الطبي في حوزة باتمان حقًا، ولكنه لم يُرسل إليه، بل حصل عليه عن طريق اختراق مباشر لقاعدة بيانات المستشفى، وتضمن تشخيص توماس بالفعل إصابته بفقدان الذاكرة.
…إذن، فإن إخوتنا شبه زائفة.
أومأ توماس: “أشكرك على قلقك”.
كان هذا الظهور العلني الأول لتوماس واين أمام وسائل الإعلام بعد عودته إلى جوثام، كما أن مقابلة نادرة كهذه مع الإخوة واين نقطة فاصلة في مسيرتها المهنية.
ومن بعدها سار اللقاء في مساره الصحيح حتى نهايته، وقد زفرت المقدمة التي كسي ظهرها بالعرق إثر التوتر بارتياح.
ضحك جاكوب ساخرًا، وأشار إلى مرؤوسيه بالابتعاد عنه، واستقام واقفًا أمام توماس ثم أجاب: “بلا، لكني لم أدخل الفندق أيضًا، الطائرة المسيرة أطلقت النار من سماء مدينة جوثام، لا يحق لك تطبيق قواعدك علي ووضعي على قائمة مكافآت ‘المائدة العالية’ لهذا السبب وحده يا بومة الليل”.
كان هذا الظهور العلني الأول لتوماس واين أمام وسائل الإعلام بعد عودته إلى جوثام، كما أن مقابلة نادرة كهذه مع الإخوة واين نقطة فاصلة في مسيرتها المهنية.
بعد أن انتهى من كلامه، لا زال من الممكن الشعور بالسخط المتبادل بين الطرفين وسط الظلام، ولكن من الواضح أنهم قد أجمعو على إنهاء الأمر عند هذا الحد. نظر توماس إلى إشارة الوطواط المعلقة في السماء وسأل: “هل لاحقك باتمان؟”.
…
وإن لم تكن تتوهتتوهم، بدا لها أن الجو في الاستديو مضغوط بإحساس التوتر والتنافس.
ليلتها، توجه باتمان إلى برج الساعة للتحقيق في الوضع الغريب الذي ذكره روبن الأحمر، تيم دريك صباح اليوم.
أما توماس، فقد استخدم حيلًا لخداع أجهزة التنصت في غرفته، وأوهم من يراقبه أن توماس واين لا يزال يستريح بالداخل، وتجنب الكاميرات الأخرى داخل قصر واين للتوجه إلى فندق إنتركونتيننتال لأجل اللقاء الموعود.
لم يشك في كلام العقيد كين، ولكنه لم يتخلَّ عن حذره، ففي النهاية، جاكوب كين لا يعلم أن توماس واين يساوي بومة الليل. ففي نظر العقيد، توماس مجرد شخص عادي لا يملك القدرة على حماية نفسه، ومن الطبيعي ألا يرغب في توريط توماس في الجانب المظلم من المدينة.
وقبل أن يحين الموعد، أمضى الليل بطوله ينظم ملفات فندق إنتركونتيننتال، وقام بتصنيف خصومه المحتملين والأشخاص الجديرين بالثقة الذين قد يواجههم، كما حصل على فهم أساسي للأوراق في حوزته:
“ماذا تريد أكثر من ذلك؟” قال توماس بلطف: “أنت البادئ فهجومك على فندق إنتركونتيننتال دون إشعار إعلان حرب علي. أنا على استعداد للتوقف على غير عادتي، وذاك إجلال لعلاقتنا، وعلى رجالك أن يكونوا ممتنين”.
— فندق إنتركونتيننتال هو سلسلة فنادق دولية. أُنشئ أول فندق “إنتركونتيننتال” في العالم بمدينة جوثام قبل خمس سنوات. وبعدها ببضع سنوات، انتشر هذا الاسم حول العالم، ويمكن للناس أن يجدوا أثره في أغلب المدائن الكبرى.
قبل أن يتمكن توماس من الرد، أجاب بروس: “بالطبع يمزح”.
وتقدم هذه الفنادق خدمات مميزة إضافةً إلى الخدمات الراقية التي تقدمها الفنادق العادية، وهي أهم ما يتسم به فندق إنتركونتيننتال، ألا وهي العمل كحلقة وصل ومنسق لنظام العالم المظلم.
ياله من موضوع جيد، لكن لا تكرره مجددًا.
يوفر الفندق بيئة إقامة آمنة ومريحة، وخدمات طبية رفيعة، وضمانات كافية للإمدادات العسكرية، وما إلى ذلك، يمكن لكل من يود “لعق الدم عن سكينه” استخدام العملة المتداولة التي يقدمها فندق إنتركونتيننتال للحصول على كل ما يحتاجه، والشرط الأضافي الوحيد هو:
“لكنني أردت لقاءك بالفعل إذ أجد نفسي متعجبًا، بصفتك قريب بروس واين… وتوماس واين،” إستوقف توماس قليلاً، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنه لم يكن لديه شعور حقيقي بكونه يحمل اسم واين، قبل أن يضيف: “لماذا هاجمت الغرفة A2701؟”.
”التزم بالقواعد”.
يُطلق على أتباع بومة الليل اسم “المخالب”، بعضهم متجولون غامضون في ظلمة المدن، وآخرون أعضاء في إدارة الفندق على السطح، يرتدون بدلات رسمية في وضح النهار، ولا يظهرون وجوههم الحقيقية إلا عند الضرورة.
في الغالب يعمل فندق إنتركونتيننتال كعين معلقة في الظلام، تراقب وتسجل بصمت ولكنها لا تشارك أبدًا في الصراعات.
عادت بصعوبة إلى الموضوع الرئيسي: “إذن، كيف تعامل بقية أفراد الأسرة مع الشائعات التي انتشرت عن مقتل توماس في بيرو؟”.
يُطلق على أتباع بومة الليل اسم “المخالب”، بعضهم متجولون غامضون في ظلمة المدن، وآخرون أعضاء في إدارة الفندق على السطح، يرتدون بدلات رسمية في وضح النهار، ولا يظهرون وجوههم الحقيقية إلا عند الضرورة.
ثم سكت للحظة قُبيل أن يقول.
بينما كان توماس منشغلًا بقراءة الملفات، قام موبي الذي تحول إلى بومة ميكانيكية بوصل نفسه بالشبكة المحلية، وتفحص المقابلة التي بثتها قناة GNN، وبعد مشاهدته للتعليقات وردود الفعل، قال بنبرة لا مفاجأة فيها:
ضحك جاكوب ساخرًا، وأشار إلى مرؤوسيه بالابتعاد عنه، واستقام واقفًا أمام توماس ثم أجاب: “بلا، لكني لم أدخل الفندق أيضًا، الطائرة المسيرة أطلقت النار من سماء مدينة جوثام، لا يحق لك تطبيق قواعدك علي ووضعي على قائمة مكافآت ‘المائدة العالية’ لهذا السبب وحده يا بومة الليل”.
“أرأيت؟ أخبرتك أن لا تسترخص عقول المشاهدين، فلهم أعين ثاقبة، حتى مع مهارتك البارزة في التمثيل، لم ينطلِ أدائك عليهم، لا زال 8٪ من المشاهدين يرون أن علاقتك ببروس واين ليست جيدة كما تدعيان، و1٪ من المشاهدين على استعداد للمراهنة على أنكما لا تستطيعان النوم تحت سقف واحد”.
“نجح شخص ما في تتبع المهاجم والتعرف على هويته من خلال حطام الطائرة المسيرة”.. تكلم المخلب الواقف خلفه باحترام وحزم أول الأمر، لكنه تردد قليلًا قبل أن يكمل حديثه: “المهاجم ينتمي إلى فصيل يُدعى فيلق ‘المستعمرة’. وقد تكون قوات ‘المستعمرة’ مرتبطة بالجيش الأمريكي، زعيمها هو العقيد جاكوب كين — أي خالك وخال بروس واين”..
”ولم تعتقد أنك ما زلت حيًا حتى اللحظة سيدي العقيد؟ المخالب في أماكنها الصحيحة، ومن أرجو منك ألا تحاول لوي قواعدي فالأمر ليس بيدي، أنت من كنت مهملًا وهاجم نزيلي” سار توماس ببطء نحو العقيد كين،
”لست مهتمًا”.
هذا العدد أقل بكثير مما كان يتوقع. هل تقوم المؤسسات التابعة لمجموعة واين بالتحكم في التعليقات؟
محكمة البوم: منظمة من نخبة جوثام، تحرص على رعاية مصالحهم والحفاظ عليها، ولو بالاغتيالات والطرق الملتوية.
عمومًا، لا يهتم توماس بالمجموعة الصغيرة من مؤيدي نظريات المؤامرة الذين أصابوا عين الحقيقة صدفة، وحتى لو انخفض سعر أسهم “مجموعة واين” إثر ذلك، فتلك مشكلة يجب أن تقلق بروس واين والرئيس التنفيذي للشركة، وهي لا تعنيه بتاتًا.
كان مخرج البرنامج يغمز لهم باستماتة خلف الكاميرا.
”أن تظل تحت المراقبة إحساس خانق، لندع بروس يستمتع بهذه الليلة بمفرده”.
أضاف المخلب: “.. هل نستمر في المطاردة؟”
“أوه” أجاب موبي بزهو: “صدقني، سيفعل”.
لكن بالتحليل المنطقي، وبغض النظر عن أي زاوية تنظر إليها، فإن هذه الحبكة أشبه بمسلسل تلفزيوني ميلودرامي عن عائلة ثرية، وهذا هو الأكثر ترجيحًا.
قرب منتصف الليل، أضاءت إشارة الوطواط سماء المدينة. ارتدى توماس زي آول مان – نايت آول، ووقف على سطح فندق إنتركونتيننتال ينتظر شخصًا ما، وكانت الشوارع مليئة بصفارات سيارات الشرطة وأصوات إطلاق النار.
شحب وجه العقيد كين، ولم ينكر: “بلا، والآن حان دورك لإظهار قدراتك. وقع انفجار داخل نادي آيسبرغ التابع للبطريق الليلة، وذلك بسبب شائعة بأن عملة ذهبية أثرية ستظهر كسلعة في مزاده، أعتقد أنه الأوان قد حان لتتواصل مع صديقك القديم أوزوالد كوبلبوت”.
ظل الفندق نفسه هادئًا، لا يكاد يسمع فيه صوت، وهو أمر مفهوم تمامًا – فغالبية النزلاء المقيمين فيه لهم صلات وثيقة ببومة الليل والقوى التي تقف وراءه، وقد أصدر فندق إنتركونتيننتال مكافأة في الساعة 7:30 صباحًا، وقد مضت عليها 12 ساعة، وتضاعفت المكافأة لتصل إلى عشرين مليون دولار أمريكي، مما أصاب من يعتمدون على مهام كهذه لكسب قوتهم بالجنون.
أومأ توماس: “أشكرك على قلقك”.
ما الذي يعنيه عدم النوم ليلة واحدة؟ ما الذي يعنيه أن تضع حياتك على المحك؟ كله يهون لعيون المال.
“كان بروس طفلاً جامحًا ومندفعًا، وبعيدًا كل البعد عما هو عليه الآن. وقد حاول والدنا استخدام هذا النوع من القصص الخيالية لوعظه، وكأخيه، كنت مجبرًا على الإصغاء إليها معه.”
“زعيم”.
لكن بالتحليل المنطقي، وبغض النظر عن أي زاوية تنظر إليها، فإن هذه الحبكة أشبه بمسلسل تلفزيوني ميلودرامي عن عائلة ثرية، وهذا هو الأكثر ترجيحًا.
ظهر “مخلب” يرتدي درعًا ضيقًا بالرمادي والأسود وقناع بومة أسود وذهبي خلف توماس، لم يستخدم مغير الصوت حين تحدث معه، ولو كان ديك موجودًا، لتعرف على هذا الرجل على أنه الرجل الذي غادر لانتهاء مناوبته في مكتب استقبال الفندق صباح اليوم.
داميان: “اخرس”.
“نجح شخص ما في تتبع المهاجم والتعرف على هويته من خلال حطام الطائرة المسيرة”.. تكلم المخلب الواقف خلفه باحترام وحزم أول الأمر، لكنه تردد قليلًا قبل أن يكمل حديثه: “المهاجم ينتمي إلى فصيل يُدعى فيلق ‘المستعمرة’. وقد تكون قوات ‘المستعمرة’ مرتبطة بالجيش الأمريكي، زعيمها هو العقيد جاكوب كين — أي خالك وخال بروس واين”..
بروس: “أجل، أحب والدي أن يروي لنا قصصًا في صغرنا، حكايات خرافية ونحوها. وقد قص علينا ذات مرة حكاية أفاناسييف* ‘الحيوانات الصغيرة والحفرة العميقة’، والتي تحكي عن مجموعة حيوانات صغيرة اجتمعت ذات يوم للذهاب إلى الكنيسة، بيد أنهم سقطوا في حفرة على قارعة الطريق، ولما ألم الجوع بهم لعبوا لعبة، واتفقوا على أن خاسرها سيكون طعام البقية”
أضاف المخلب: “.. هل نستمر في المطاردة؟”
لا يبدو أن الحس السليم يعمل في مدينة جوثام.
إذن المهاجم هو شقيق والدته البيولوجي.
ضحكت بزيف: “لابد أنك تمزح سيد توماس، فأنت لا تزال تحب مدينة جوثام، أليس كذلك؟”.
لا يبدو أن الحس السليم يعمل في مدينة جوثام.
“لا بأس، سأخبرك الحقيقة،” قال وهو يخطو أقرب من البومة: “كنت آمل أن يعود توماس للعيش في قصر واين، على الأقل هو آمن هناك، فأنت تستغله يا بومة الليل. أنت تبقيه في فندق إنتركونتيننتال، وهذه منطقتك، لولاك ما كان ليمر بما مر به على متن الطائرة المتجهة من المكسيك إلى بيرو، لا تنكر ذلك، فأنا أعي جيدًا أن هذه الحادثة لن تكون الأخيرة”.
لكن بالتحليل المنطقي، وبغض النظر عن أي زاوية تنظر إليها، فإن هذه الحبكة أشبه بمسلسل تلفزيوني ميلودرامي عن عائلة ثرية، وهذا هو الأكثر ترجيحًا.
نظر توماس إلى بروس، فنظر بروس إليه.
اعترف موبي على مضض: “أنت على حق هذه المرة، هذه مشكلة عائلية بحتة”.
عندها سنرى من منا الأكثر دهاءً، يا بومة الليل.”
يوليو، منتصف الصيف في أمريكا الشمالية، جوثام مدينة محاطة بالأنهار وميالة للرطوبة، ولا تنخفض درجة حرارتها كثيرًا في ليالي هذا الموسم. أي شخص جرب ارتداء سترة ضيقة واقية من الرصاص في يوم حار سيفهم هذا الشعور.
في هذه اللحظة، هبت نفحة رياح نادرة رفرفت العباءة على شكل ريش البومة خلف توماس. التفت إلى المخلب الواقف خلفه وأمر دونما تأثر، كأن لم يسمع القرابة بينهم: “واصلو”
قال العقيد كين بوجه عابس.
في الساعة 12:30، وقع انفجار شمالي حديقة غرانت، وهي منطقة تخضع لنفوذ البطريق، وأرسلت الشرطة قواتها.
”التزم بالقواعد”.
في الساعة 12:40، سُمع سقوط شيء ثقيل على سطح فندق إنتركونتيننتال.
كان التقرير الطبي في حوزة باتمان حقًا، ولكنه لم يُرسل إليه، بل حصل عليه عن طريق اختراق مباشر لقاعدة بيانات المستشفى، وتضمن تشخيص توماس بالفعل إصابته بفقدان الذاكرة.
هبط رجل قد انتصف عمره، له شعر أحمر وأعين خضراء على سطح الفندق، وقد أسنده جنود آخرون مغطون بالغبار. وبدا مصابًا بجروح طفيفة.
وإن لم تكن تتوهتتوهم، بدا لها أن الجو في الاستديو مضغوط بإحساس التوتر والتنافس.
وقال بكلمات متقطعة: “أمر رجالك بالانسحاب… يا بومة الليل- كح كح”…
ظل الفندق نفسه هادئًا، لا يكاد يسمع فيه صوت، وهو أمر مفهوم تمامًا – فغالبية النزلاء المقيمين فيه لهم صلات وثيقة ببومة الليل والقوى التي تقف وراءه، وقد أصدر فندق إنتركونتيننتال مكافأة في الساعة 7:30 صباحًا، وقد مضت عليها 12 ساعة، وتضاعفت المكافأة لتصل إلى عشرين مليون دولار أمريكي، مما أصاب من يعتمدون على مهام كهذه لكسب قوتهم بالجنون.
لأنه علم أن هويته كانت مكشوفة بالفعل، لم يقم بتغطية وجهه.
لم يعطِ توماس موافقة أو نفيًا.
“لا أستطيع، أنت تعرف قواعدي: يمنوع القتال داخل فندق إنتركونتيننتال.” استدار توماس وقال بصوت كله جفاء: “ألم تكن، وقد أرسلت الطائرات المسيرة في التاسع من يوليو، مستعدًا للعواقب يا سعادة العقيد جاكوب كين؟”.
اعترف موبي على مضض: “أنت على حق هذه المرة، هذه مشكلة عائلية بحتة”.
— لقد كان هنا للقاء الشريك الذي اتفق معه على الحادي عشر من يوليو في حلمه.
العقيد كين ليس ريدلر، لقد جاء في الأساس لطلب التعاون، وقدم بادر في تقديم المعلومات بسهولة: “هذه المنظمة السرية تظن نفسها الحاكم الشرعي لمدينة جوثام، وتاريخها طويل جدًا. اعتقدت ذات مرة أن لك علاقة بها، لا تلمني على ذلك، ففي النهاية، كلاكما أطلق على نفسه اسم ذاك الطائر-“.
وظهور العقيد جاكوب كين، زعيم فيلق “المستعمرة” هنا في مثل هذه الساعة، لا يشير إلا إلى مشكلة واحدة:
أما توماس، فقد استخدم حيلًا لخداع أجهزة التنصت في غرفته، وأوهم من يراقبه أن توماس واين لا يزال يستريح بالداخل، وتجنب الكاميرات الأخرى داخل قصر واين للتوجه إلى فندق إنتركونتيننتال لأجل اللقاء الموعود.
هو نفسه من تواصل معه، وهو ذاته الذي هاجم فندق إنتركونتيننتال في التاسع من يوليو.
وظهور العقيد جاكوب كين، زعيم فيلق “المستعمرة” هنا في مثل هذه الساعة، لا يشير إلا إلى مشكلة واحدة:
شعر توماس أن منطق تصرفات هذا الشخص غريب للغاية. فقد حذر بومة الليل صراحة في حلمه من مغبة استهداف عائلة واين، ولكنه أرسل بنفسه طائرة مسيرة لاستهداف الغرفة A2701 التي أقام فيها توماس.
ضحك جاكوب ساخرًا، وأشار إلى مرؤوسيه بالابتعاد عنه، واستقام واقفًا أمام توماس ثم أجاب: “بلا، لكني لم أدخل الفندق أيضًا، الطائرة المسيرة أطلقت النار من سماء مدينة جوثام، لا يحق لك تطبيق قواعدك علي ووضعي على قائمة مكافآت ‘المائدة العالية’ لهذا السبب وحده يا بومة الليل”.
…
”ولم تعتقد أنك ما زلت حيًا حتى اللحظة سيدي العقيد؟ المخالب في أماكنها الصحيحة، ومن أرجو منك ألا تحاول لوي قواعدي فالأمر ليس بيدي، أنت من كنت مهملًا وهاجم نزيلي” سار توماس ببطء نحو العقيد كين،
“لكنني أردت لقاءك بالفعل إذ أجد نفسي متعجبًا، بصفتك قريب بروس واين… وتوماس واين،” إستوقف توماس قليلاً، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنه لم يكن لديه شعور حقيقي بكونه يحمل اسم واين، قبل أن يضيف: “لماذا هاجمت الغرفة A2701؟”.
بينما كان توماس منشغلًا بقراءة الملفات، قام موبي الذي تحول إلى بومة ميكانيكية بوصل نفسه بالشبكة المحلية، وتفحص المقابلة التي بثتها قناة GNN، وبعد مشاهدته للتعليقات وردود الفعل، قال بنبرة لا مفاجأة فيها:
هذه المرة، دام صمت العقيد كين لفترة.
لذا تعين عليها إعادة فتح الموضوع معه: “أحملتك أي أسباب أخرى على مغادرة جوثام؟”.
“لا بأس، سأخبرك الحقيقة،” قال وهو يخطو أقرب من البومة: “كنت آمل أن يعود توماس للعيش في قصر واين، على الأقل هو آمن هناك، فأنت تستغله يا بومة الليل. أنت تبقيه في فندق إنتركونتيننتال، وهذه منطقتك، لولاك ما كان ليمر بما مر به على متن الطائرة المتجهة من المكسيك إلى بيرو، لا تنكر ذلك، فأنا أعي جيدًا أن هذه الحادثة لن تكون الأخيرة”.
”لا تهمني أهدافك أو سبلك، ما يهمني أن آراءنا تتشابه فيما يخص الحفاظ على نظام جوثام، ولكن إذا أصررت على إقحام أبناء أختي في مخططاتك… حتى لو كان قتلة العالم على استعداد للوقوف بيني وبينك لأجل المال، فإن فيلق المستعمرة والمخالب لن يطيب لهم عيش حتى يدمروا بعضهم.
في هذه المرحلة، بدا وجه العقيد كين شاحبًا ومتعرقًا بسبب فقدان الدم المفرط، وبالكاد يستطيع الوقوف بمفرده.
عندها سنرى من منا الأكثر دهاءً، يا بومة الليل.”
أومأ توماس: “أشكرك على قلقك”.
شحب وجه العقيد كين، ولم ينكر: “بلا، والآن حان دورك لإظهار قدراتك. وقع انفجار داخل نادي آيسبرغ التابع للبطريق الليلة، وذلك بسبب شائعة بأن عملة ذهبية أثرية ستظهر كسلعة في مزاده، أعتقد أنه الأوان قد حان لتتواصل مع صديقك القديم أوزوالد كوبلبوت”.
توماس: “…”
— لقد كان هنا للقاء الشريك الذي اتفق معه على الحادي عشر من يوليو في حلمه.
…إذن، فإن إخوتنا شبه زائفة.
مبروك، لقد حققت إنجاز ‘استغلال نفسي’.
هذا العدد أقل بكثير مما كان يتوقع. هل تقوم المؤسسات التابعة لمجموعة واين بالتحكم في التعليقات؟
هل يعقل أن فندق إنتركونتيننتال، الذي يبدو كمنظمة شريرة، والجيش الأمريكي على علاقة تعاونية؟
— لقد كان هنا للقاء الشريك الذي اتفق معه على الحادي عشر من يوليو في حلمه.
”على الأقل يمكن استبعاد احتمال حبكة المسلسل التلفزيوني الدرامي عن مشاكل العائلات الثرية!” شعر موبي بحماس كبير، لكنه سرعان ما ذبل مرة أخرى بعدها بثوانٍ، وقال لتوماس: “أعتقد أنك غسلت دماغي. وإلا لما صرت أعتقد أن شراكة القوى الشريرة ليست بمجرد كلام مبتذل، بل هي أقل منطقية من نظرياتك السابقة؟”.
يوفر الفندق بيئة إقامة آمنة ومريحة، وخدمات طبية رفيعة، وضمانات كافية للإمدادات العسكرية، وما إلى ذلك، يمكن لكل من يود “لعق الدم عن سكينه” استخدام العملة المتداولة التي يقدمها فندق إنتركونتيننتال للحصول على كل ما يحتاجه، والشرط الأضافي الوحيد هو:
لم يعطِ توماس موافقة أو نفيًا.
توماس: “…”
لم يشك في كلام العقيد كين، ولكنه لم يتخلَّ عن حذره، ففي النهاية، جاكوب كين لا يعلم أن توماس واين يساوي بومة الليل. ففي نظر العقيد، توماس مجرد شخص عادي لا يملك القدرة على حماية نفسه، ومن الطبيعي ألا يرغب في توريط توماس في الجانب المظلم من المدينة.
“لكنني أردت لقاءك بالفعل إذ أجد نفسي متعجبًا، بصفتك قريب بروس واين… وتوماس واين،” إستوقف توماس قليلاً، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنه لم يكن لديه شعور حقيقي بكونه يحمل اسم واين، قبل أن يضيف: “لماذا هاجمت الغرفة A2701؟”.
ولكن ماذا سيحدث إذا فهم هذه المعادلة؟
لم يقل توماس شيئًا، وأشار بيده إلى بروس بخلق رفيع مانحًا إياه مسؤولية الإجابة: تفضل.
لا أحد يستطيع أن يضمن رد فعل الجيش.
لا يبدو أن الحس السليم يعمل في مدينة جوثام.
نظر إلى ساعته وقال للمخلب الواقف في الظل: “الساعة الواحدة والنصف صباحًا، ألغوا المكافأة، تم حل سوء التفاهم بين فندق إنتركونتيننتال وفيلق المستعمرة”.
أرادت المقدمة أن تسمع إضافة من توماس، لكنه نظر لبروس متبسمًا، ولم ينطق بكلمة.
ارتعش العقيد كين غاضبًا: “تكبدنا خسائر فادحة بفضلك يا بومة الليل. وأنت تسميه سوء تفاهم؟”.
“لا أستطيع، أنت تعرف قواعدي: يمنوع القتال داخل فندق إنتركونتيننتال.” استدار توماس وقال بصوت كله جفاء: “ألم تكن، وقد أرسلت الطائرات المسيرة في التاسع من يوليو، مستعدًا للعواقب يا سعادة العقيد جاكوب كين؟”.
“ماذا تريد أكثر من ذلك؟” قال توماس بلطف: “أنت البادئ فهجومك على فندق إنتركونتيننتال دون إشعار إعلان حرب علي. أنا على استعداد للتوقف على غير عادتي، وذاك إجلال لعلاقتنا، وعلى رجالك أن يكونوا ممتنين”.
وإن لم تكن تتوهتتوهم، بدا لها أن الجو في الاستديو مضغوط بإحساس التوتر والتنافس.
بعد أن انتهى من كلامه، لا زال من الممكن الشعور بالسخط المتبادل بين الطرفين وسط الظلام، ولكن من الواضح أنهم قد أجمعو على إنهاء الأمر عند هذا الحد. نظر توماس إلى إشارة الوطواط المعلقة في السماء وسأل: “هل لاحقك باتمان؟”.
“كلا، لكنه لاحظ الفوضى التي تسببنا بها.” قال العقيد كين بهدوء: “من ناحية، أغرت المكافأة الكثيرين للسعي خلف فيلقي، ومن ناحية أخرى لنعد إلى غايتي من لقائك اليوم: أنت تريد كبح طبقة جوثام العليا، وقد وجدت لك طريقة، هل سمعت من قبل عن ‘محكمة البوم’؟”
“كلا، لكنه لاحظ الفوضى التي تسببنا بها.” قال العقيد كين بهدوء: “من ناحية، أغرت المكافأة الكثيرين للسعي خلف فيلقي، ومن ناحية أخرى لنعد إلى غايتي من لقائك اليوم: أنت تريد كبح طبقة جوثام العليا، وقد وجدت لك طريقة، هل سمعت من قبل عن ‘محكمة البوم’؟”
“زعيم”.
العقيد كين ليس ريدلر، لقد جاء في الأساس لطلب التعاون، وقدم بادر في تقديم المعلومات بسهولة: “هذه المنظمة السرية تظن نفسها الحاكم الشرعي لمدينة جوثام، وتاريخها طويل جدًا. اعتقدت ذات مرة أن لك علاقة بها، لا تلمني على ذلك، ففي النهاية، كلاكما أطلق على نفسه اسم ذاك الطائر-“.
المشكلة أن بروس توقف عن الكلام بعد انتهائه، حتى المقدمة صُدمت ونظرت إلى توماس مستنجدةً به.
قال العقيد كين وهو ينظر بسخرية إلى قناع البومة الخاص بتوماس، ثم تابع: “يمتلك الجيش ملفات عنهم، معظم أعضائهم من رفعة القوم في مدينة جوثام، والذين يكتسبون الثروة والمكانة عبر وسائل غير قانونية وإجرامية. إن تمكنت من الحصول على قائمة بأعضاء المحكمة، يمكنك ابتزازهم بها للعمل لصالحك. ما قولك؟ ألا تعتبر هذه المعلومات دليلًا على صدق فيلق المستعمرة؟”.
ما الذي يعنيه عدم النوم ليلة واحدة؟ ما الذي يعنيه أن تضع حياتك على المحك؟ كله يهون لعيون المال.
لم يتأثر توماس: “أين توجد تلك القائمة الآن؟”.
”أن تظل تحت المراقبة إحساس خانق، لندع بروس يستمتع بهذه الليلة بمفرده”.
“هذا مربط الفرس”.
لا أحد يستطيع أن يضمن رد فعل الجيش.
قال العقيد كين بوجه عابس.
جاكوب كين: والد باتوومن، وخال توماس وبروس واين، وأخ مارثا واين، عقيد في الجيش الأمريكي، حزن على وفاة أخته وزوجها حزنًا شديدًا، لكنه لم يستطع وقتها فعل شيء لأيتام أخته، لأنه مر بمأساة شخصية في وقت قريب، حيث فقد زوجته وإحدى بناته، ولم يبق له سوى باتوومن كيت كين، لذا دلعها بزيادة، فقد خسر الكثير من الأشخاص العزيزين عليه مؤخرًا، وظل فيما بعد يساعدها في مهمتها ويمدها بالمعلومات. -اعلم عزيزي القارئ أنني أتحدث عن الشخصيات بحياد.
“استخدمت محكمة البوم السحر لتشفير أسماء أعضائها على عملة ذهبية. يمكنك اعتبار العملة قرصًا صلبًا متنقلًا يقوم بتنزيل البيانات باستمرار عبر السحابة، قبل شهر، وجدت ساحرة عجوزًا في روما، وقد تمكنت من تتبع مكان العملة لنا، وقبلها بنصف شهر، قُتل عضو قوات المستعمرة العائد بالعملة إلى أمريكا، وتحطمت طائرته في المحيط الأطلسي، وقد اغتيلت الساحرة العجوز في روما، وقبل أسبوع، علمت أن هذه العملة ظهرت مجددًا في مدينة جوثام، ولذلك أجريت معك تلك المكالمة”.
“أرأيت؟ أخبرتك أن لا تسترخص عقول المشاهدين، فلهم أعين ثاقبة، حتى مع مهارتك البارزة في التمثيل، لم ينطلِ أدائك عليهم، لا زال 8٪ من المشاهدين يرون أن علاقتك ببروس واين ليست جيدة كما تدعيان، و1٪ من المشاهدين على استعداد للمراهنة على أنكما لا تستطيعان النوم تحت سقف واحد”.
أكد توماس: “فقدتها إذن”.
لكن بالتحليل المنطقي، وبغض النظر عن أي زاوية تنظر إليها، فإن هذه الحبكة أشبه بمسلسل تلفزيوني ميلودرامي عن عائلة ثرية، وهذا هو الأكثر ترجيحًا.
شحب وجه العقيد كين، ولم ينكر: “بلا، والآن حان دورك لإظهار قدراتك. وقع انفجار داخل نادي آيسبرغ التابع للبطريق الليلة، وذلك بسبب شائعة بأن عملة ذهبية أثرية ستظهر كسلعة في مزاده، أعتقد أنه الأوان قد حان لتتواصل مع صديقك القديم أوزوالد كوبلبوت”.
في هذه المرحلة، بدا وجه العقيد كين شاحبًا ومتعرقًا بسبب فقدان الدم المفرط، وبالكاد يستطيع الوقوف بمفرده.
ضحكت بزيف: “لابد أنك تمزح سيد توماس، فأنت لا تزال تحب مدينة جوثام، أليس كذلك؟”.
فجأة قرر توماس وضع اعتبار لقريبه هذا، رفع يده اليمنى، وأشار إلى المخالب لإفساح الطريق: “شكرًا جزيلاً لك أيها العقيد كين. لننهِ الأمر هذه الليلة، وآمل ألا أرى طائرات مسيرة فوق فندق إنتركونتيننتال مرة أخرى”.
تكبد فيلق المستعمرة خسائر فادحة هذه الليلة، فقد هوجم على حين غرة، وفي هذه اللحظة لم يكن لديهم الطاقة للتركيز على مشكلة موقف توماس، واختفوا في الظلام، كما أتوا، غادروا في لمح البصر.
لم يعطِ توماس موافقة أو نفيًا.
لم تختفِ إشارة الوطواط التي تشبه قمرًا ساطعًا في الأفق البعيد، بل أصبحت أكثر سطوعًا.
اعترف موبي على مضض: “أنت على حق هذه المرة، هذه مشكلة عائلية بحتة”.
فكر توماس للحظة وقال لتابعه: “جهز لي سيارة. علي العودة إلى قصر واين قبل الفجر.”
البطريق/أوزوالد كوبلبوت: شرير من جوثام، معروف بقصر قامته وأنفه الشبيه بالمنقار، راعي كبير للجريمة في جوثام، قد لا يكون أكثر الأشرار شرًا وفوضوية فهو رجل تجاري ودبلوماسي، ولطالما تعاون مع باتمان، وعرض خدماته عليه -أحيانا بعد الضرب المبرح- لكنه معروف عمومًا بسعة حيلته وعلاقاته الواسعة وهو متجذر في جوثام، إذ كثيرًا ما ينجح باتمان في إثبات تهم عليه وسجنه، لكنه يخرج بسهولة بكفالة، أو تبرئة، ويزاول نفوذه.
وسيتعين عليه عبور خط حصار باتمان.
في الساعة 12:40، سُمع سقوط شيء ثقيل على سطح فندق إنتركونتيننتال.
(انتهى الفصل)
هبط رجل قد انتصف عمره، له شعر أحمر وأعين خضراء على سطح الفندق، وقد أسنده جنود آخرون مغطون بالغبار. وبدا مصابًا بجروح طفيفة.
.
.
ياله من موضوع جيد، لكن لا تكرره مجددًا.
.
ضحكت بزيف: “لابد أنك تمزح سيد توماس، فأنت لا تزال تحب مدينة جوثام، أليس كذلك؟”.
فقرة مصطلحات الفصل:
لم تختفِ إشارة الوطواط التي تشبه قمرًا ساطعًا في الأفق البعيد، بل أصبحت أكثر سطوعًا.
“نجح شخص ما في تتبع المهاجم والتعرف على هويته من خلال حطام الطائرة المسيرة”.. تكلم المخلب الواقف خلفه باحترام وحزم أول الأمر، لكنه تردد قليلًا قبل أن يكمل حديثه: “المهاجم ينتمي إلى فصيل يُدعى فيلق ‘المستعمرة’. وقد تكون قوات ‘المستعمرة’ مرتبطة بالجيش الأمريكي، زعيمها هو العقيد جاكوب كين — أي خالك وخال بروس واين”..
جاكوب كين: والد باتوومن، وخال توماس وبروس واين، وأخ مارثا واين، عقيد في الجيش الأمريكي، حزن على وفاة أخته وزوجها حزنًا شديدًا، لكنه لم يستطع وقتها فعل شيء لأيتام أخته، لأنه مر بمأساة شخصية في وقت قريب، حيث فقد زوجته وإحدى بناته، ولم يبق له سوى باتوومن كيت كين، لذا دلعها بزيادة، فقد خسر الكثير من الأشخاص العزيزين عليه مؤخرًا، وظل فيما بعد يساعدها في مهمتها ويمدها بالمعلومات. -اعلم عزيزي القارئ أنني أتحدث عن الشخصيات بحياد.
(*ملاحظة المترجمة: ألكسندر أفاناسييف واحد من كتاب وجامعي القصص الشعبية الروسية، اللي ما يحتاج أقول أن أغلبها ينكد عيشتك، شخصيًا كان عندي كتابه “بابا ياجا” قصص من التراث الروسي وإلى يومكم هذا مصدومة من حكاية وفاة كوشي الخالد).
فيلق المستعمرة: مشروع سري للجيش الأمريكي تحت قيادة العقيد جاكوب كين، إلا أنه ركز مؤخرًا على مراقبة باتمان وجوثام بعد أحداث العام صفر -حيث قطعت جوثام عن العالم لعام كامل-
”على الأقل يمكن استبعاد احتمال حبكة المسلسل التلفزيوني الدرامي عن مشاكل العائلات الثرية!” شعر موبي بحماس كبير، لكنه سرعان ما ذبل مرة أخرى بعدها بثوانٍ، وقال لتوماس: “أعتقد أنك غسلت دماغي. وإلا لما صرت أعتقد أن شراكة القوى الشريرة ليست بمجرد كلام مبتذل، بل هي أقل منطقية من نظرياتك السابقة؟”.
محكمة البوم: منظمة من نخبة جوثام، تحرص على رعاية مصالحهم والحفاظ عليها، ولو بالاغتيالات والطرق الملتوية.
لم يقل توماس شيئًا، وأشار بيده إلى بروس بخلق رفيع مانحًا إياه مسؤولية الإجابة: تفضل.
البطريق/أوزوالد كوبلبوت: شرير من جوثام، معروف بقصر قامته وأنفه الشبيه بالمنقار، راعي كبير للجريمة في جوثام، قد لا يكون أكثر الأشرار شرًا وفوضوية فهو رجل تجاري ودبلوماسي، ولطالما تعاون مع باتمان، وعرض خدماته عليه -أحيانا بعد الضرب المبرح- لكنه معروف عمومًا بسعة حيلته وعلاقاته الواسعة وهو متجذر في جوثام، إذ كثيرًا ما ينجح باتمان في إثبات تهم عليه وسجنه، لكنه يخرج بسهولة بكفالة، أو تبرئة، ويزاول نفوذه.
نظر إلى ساعته وقال للمخلب الواقف في الظل: “الساعة الواحدة والنصف صباحًا، ألغوا المكافأة، تم حل سوء التفاهم بين فندق إنتركونتيننتال وفيلق المستعمرة”.
نادي آيسبرغ: المقر الرئيسي للبطريق أوزوالد كوبلبوت، وهو في مظهره الخارجي نادٍ ليلي يضم أنشطة كالقمار وغيرها من المنكرات، مع ذلك فهو أيضًا نقطة مهمة لمجرمي جوثام والشخصيات المؤثرة فيها لتبادل المعلومات أو لتجربة ترفيه غير قانوني -كالمراهنات خارج الضوابط الحكومية-، وتقام فيه الكثير من الصفقات والأعمال غير المشروعة.
محكمة البوم: منظمة من نخبة جوثام، تحرص على رعاية مصالحهم والحفاظ عليها، ولو بالاغتيالات والطرق الملتوية.
“لا بأس، سأخبرك الحقيقة،” قال وهو يخطو أقرب من البومة: “كنت آمل أن يعود توماس للعيش في قصر واين، على الأقل هو آمن هناك، فأنت تستغله يا بومة الليل. أنت تبقيه في فندق إنتركونتيننتال، وهذه منطقتك، لولاك ما كان ليمر بما مر به على متن الطائرة المتجهة من المكسيك إلى بيرو، لا تنكر ذلك، فأنا أعي جيدًا أن هذه الحادثة لن تكون الأخيرة”.
هل يعقل أن فندق إنتركونتيننتال، الذي يبدو كمنظمة شريرة، والجيش الأمريكي على علاقة تعاونية؟
