Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ورثتُ قصر عائلة واين 7

حديث القلب الصادق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حديث القلب الصادق

 

لم يأتِ على ذكر أجهزة التنصت في غرفته بكلمة.

في هذه الأثناء دخل ألفريد كهف الوطواط.

“ثمة شيء آخر،” أضاف ألفريد دون أن يمنحه فرصة ليكمل كلامه: “أنسيت أنك قد قبلت شخصياً دعوة لإجراء مقابلة مع قناة **GNN** قبل أسبوعين؟ هذا الأمر قد يؤثر على قيمة أسهم شركة واين، وبالتالي يؤثر على سلسلة خطط إعادة إعمار مدينة جوثام التي تعتزم الترويج لها باسم الشركة في المستقبل، أضف أنه بعد أن انتشرت شائعات حول وفاة السيد توماس، يجب عليك كأخيه وشخصية عامة الظهور وتهدئة الناس، وبما أن السيد توماس قد عاد، أنصحك بأن تأخذه معك”.

ما إن دخل تحدث باتمان كأن له عيوناً في ظهره: “تلقيت رسالة من برج الساعة*، نجح تيم في ربط البيانات التي جمعها بحاسوب الوطواط، واكتشف أن معدل العنف اليومي في شوارع جوثام قد ازداد بنحو 30% منذ هذا الصباح، خاصة في منطقة الميناء والحي الشرقي، وبعض المناطق المزدحمة”.

جلس الكلب مطيعاً عند السلم، ورفع رأسه يراقب توماس المقترب بفضول. بعد بضع ثوانٍ، ربط الرائحة المألوفة بالشخص الذي يتذكره، وعادت مشاعره الجياشة للظهور، وأخذ يلهث بحماس، محتاراً إن كان سيلعقه أو يدور حوله أولاً، لكنه ظل ثابتاً ومطيعاً كما أمره ألفريد.

(*ملاحظة المترجمة: برج الساعة هو أحد قواعد عمليات باتمان في جوثام، وهو مرتبط بباربرا جوردون -باتجيرل- فهي أكثر من عمل فيه).

“— منشأة ماذا؟”

“ما معنى هذا؟ أتعتقد أن العصابات الكبرى تمهد لتحرك ضخم؟”.

بعد أن انتهى من هذه الكلمات الزائفة والمزينة بالصدق اقتنع بروس أنه أحرز تقدماً أكبر بكثير من ديك. لم يصدقه توماس بالكامل، فمن الطبيعي أن يشك الشخص فاقد الذاكرة في محيطه ونوايا الغرباء، لكن حذر الرجل قد تضاءل قليلاً، وذاك لوحده تقدم.

“لست متأكداً”.

في قصر واين، قال ألفريد وهو يشاهد المقابلة مباشرة على التلفزيون: “لا أستطيع أن أصدق أن هذه الكلمات تخرج من فم السيد بروس، سأستمتع بتذكيره بها في كل ليلة أعمل فيها مسؤولاً لوجستياً لباتمان”.

سحب باتمان الفأرة، وتوسعت خارطة لمدينة جوثام بها نقاط حمراء نابضة على الشاشة.

لا أحد يعرف ماضي توماس وبروس عدا ألفريد، والذي لا يظهر نية لإخبارهما به، ديك يعرف القليل من ما بعد ذلك، وهو بلا شك يعرف اكثر من بقية إخوته الأصغر سنًا، وذكر في فصل سابق ان توماس كان يصطحبه للعب حين كان طفلًا، وذاك قبل ان تتفاقم القطيعة بين بروس وتوماس.

“بدأت بات وومان وفريقها التحقيق. قالت إن من راقبتهم بدوا كمن يبحث عن شيء ما، أو كما وصفته، ‘كما يشمشم النيفلر* بحثاً عن العملات الذهبية’. أخشى أنه يجب عليّ الخروج للتحقق من الوضع، ألفريد…”

“أجل،” قال توماس بتحفظ مفكراً: “لو كنت مكانك لظننت الشيء نفسه، لا بد أنك كنت خائب الأمل”.

(*ملاحظة المترجمة: النيفلر أو Niffler هو مخلوق سحري من عالم هاري بوتر، هو أشبه بالخلد لكن له أنفاً مسطحاً، وهو مولع بالذهب والأشياء الثمينة، وذكره هنا إسقاط لأن التحركات الغريبة في جوثام تبدو كمسعى هذا المخلوق للبحث عن شيء ثمين).

لطالما كانت علاقتهما رائعة: إلى درجة أنهما تعرفا على بعضهما البعض منذ أقل من 48 ساعة وهما يتنافران كقطبي المغناطيس بالفعل.

“عذراً سيد بروس، أعتقد أنك قد نسيت شيئين في غاية الأهمية”.

قال ألفريد في الوقت المناسب: “لدى السيد بروس مقابلة تلفزيونية بعد الظهر، تتعلق بمواضيع تخص العائلة والترابط الأسري… وقد دعاك للانضمام إليها”.

“أي شيئين؟”.

فكر توماس في نفسه: وكيف لي أن أعرف؟ تنهد مختلقاً جواباً: “أوه، بداية كان الأمر لتجنب التأخر في التخرج”.

“السيد توماس في الطابق العلوي، وهو والسادة في انتظارك على العشاء”.

لكن البقرة لن تستطيع فتح فمها لإخباره: لا تقلق، أنت لست وحدك، هذا الرجل مريب حقاً.

“أطلب من ديك أن يجد لي عذراً، كأن يدعي أن عندي عملاً طارئاً في الشركة، أنا…”

أخذ نفساً، وغمز لتوماس.

“ثمة شيء آخر،” أضاف ألفريد دون أن يمنحه فرصة ليكمل كلامه: “أنسيت أنك قد قبلت شخصياً دعوة لإجراء مقابلة مع قناة **GNN** قبل أسبوعين؟ هذا الأمر قد يؤثر على قيمة أسهم شركة واين، وبالتالي يؤثر على سلسلة خطط إعادة إعمار مدينة جوثام التي تعتزم الترويج لها باسم الشركة في المستقبل، أضف أنه بعد أن انتشرت شائعات حول وفاة السيد توماس، يجب عليك كأخيه وشخصية عامة الظهور وتهدئة الناس، وبما أن السيد توماس قد عاد، أنصحك بأن تأخذه معك”.

لا أحد يعرف ماضي توماس وبروس عدا ألفريد، والذي لا يظهر نية لإخبارهما به، ديك يعرف القليل من ما بعد ذلك، وهو بلا شك يعرف اكثر من بقية إخوته الأصغر سنًا، وذكر في فصل سابق ان توماس كان يصطحبه للعب حين كان طفلًا، وذاك قبل ان تتفاقم القطيعة بين بروس وتوماس.

تجمد باتمان وهو على شفا فتح السيارة. لم يستسلم بعد، سحب هاتفه ليرى ما إذا كان الأمر حقيقياً. وبالفعل وجد ختماً أحمراً ضخماً على تقويم المذكرة، وكأن هذه الحياة اللعينة تستميت للسخرية منه.

هز بروس كتفيه، وفتح باب السيارة الخلفي له، وبعد أن جلس توماس، صعد هو أيضاً وجلس بجواره.

قال ألفريد بهدوء: “سيدي، أمامك سبع دقائق واثنتان وأربعون ثانية لتبديل ملابسك، وإبلاغ السيد تيم بأنك لن تتمكن من الانضمام إليه لفترة”.

“ثمة شيء آخر،” أضاف ألفريد دون أن يمنحه فرصة ليكمل كلامه: “أنسيت أنك قد قبلت شخصياً دعوة لإجراء مقابلة مع قناة **GNN** قبل أسبوعين؟ هذا الأمر قد يؤثر على قيمة أسهم شركة واين، وبالتالي يؤثر على سلسلة خطط إعادة إعمار مدينة جوثام التي تعتزم الترويج لها باسم الشركة في المستقبل، أضف أنه بعد أن انتشرت شائعات حول وفاة السيد توماس، يجب عليك كأخيه وشخصية عامة الظهور وتهدئة الناس، وبما أن السيد توماس قد عاد، أنصحك بأن تأخذه معك”.

…

في الطابق الثاني من قصر واين.

 

إذا لم يكن ألفريد يكذب، فإن غرفة النوم هذه كانت محل إقامة ثابت للسيد توماس واين، صاحب القصر، ولم تتغير ملكيتها لعشرات السنين منذ صغره وحتى تخرجه ومغادرته لجوثام، إذ يُقال إن توماس كان يعود إلى قصر واين للزيارة يوماً أو يومين بين الفينة والأخرى، ولا بد أنه استعمل هذه الغرفة.

“…”

لذا فإن أجهزة التنصت وُضعت حديثاً. لكن في الوقت الحالي، لا يمكن تأكيد أي تخمين قطعاً، لهذا قرر توماس ببساطة تجاهل وجودها، وضع حقيبته، واستدار لفتح الباب ونزل إلى الطابق السفلي.

فكر توماس في نفسه: وكيف لي أن أعرف؟ تنهد مختلقاً جواباً: “أوه، بداية كان الأمر لتجنب التأخر في التخرج”.

عمت الضوضاء غرفة الطعام، كانت مائدة طعام عائلة واين بطول طاولة التنس تقريباً، مما يعني أن المحادثات بين الجالسين على طرفيها تتم بالصراخ، وهو ما يوضح أن كثرة أفراد العائلة قد تتسبب ببعض المتاعب.

قال بروس وهو يشبك أصابعه: “اسمع،” ودخل في صلب الموضوع، “لم أتعرف عليك حقاً في فندق إنتركونتيننتال بالأمس”.

لم يكن كل الموجودين جلوساً بعد، فقد رأى ديك وبروس يقفان بالقرب من قاعة المدخل يناقشان أمراً بجدية، وقد وقف داميان بهدوء بجانبهما. عندما سمع صوت نزول توماس، التفت، وعيناه الخضراوان تتبعان تحركاته.

قال ألفريد بهدوء: “سيدي، أمامك سبع دقائق واثنتان وأربعون ثانية لتبديل ملابسك، وإبلاغ السيد تيم بأنك لن تتمكن من الانضمام إليه لفترة”.

في تلك اللحظة، اندفع كلب ضخم فراؤه أسود وبني نحوه كقذيفة لا يردعها رادع حتى رأى ألفريد ذلك وصاح: “توقف! إيس، اجلس!”.

(نهاية الفصل)

جلس الكلب مطيعاً عند السلم، ورفع رأسه يراقب توماس المقترب بفضول. بعد بضع ثوانٍ، ربط الرائحة المألوفة بالشخص الذي يتذكره، وعادت مشاعره الجياشة للظهور، وأخذ يلهث بحماس، محتاراً إن كان سيلعقه أو يدور حوله أولاً، لكنه ظل ثابتاً ومطيعاً كما أمره ألفريد.

بعد نصف ساعة، توجهوا بالسيارة إلى محطة تلفزيون GNN. كان ألفريد يقود السيارة، واقترح بروس أن يجلس توماس في مقعد الراكب الأمامي للحصول على رؤية أوسع، لكن توماس رفض. فبناءً على خبرته، من الصعب مقاومة الهجمات التي تأتي من الخلف في مقعد الراكب الأمامي.

نظر رئيس الخدم البريطاني نحوه مستفسراً. ولما أومأ توماس برأسه، قال رئيس الخدم للكلب: “انطلق أيها الفتى الجيد”.

“بسببه هو، فقد —” سقط سكيراً في وكر بومة وبيده بوكيه ورد معتقداً أنه سيجد حسناءً شقراء هناك، فكر توماس.

بمجرد حصوله على الإذن، قفز الكلب المسمى إيس وأخذ يحتك بساقي توماس المغطاة ببنطال البدلة وذيله يهتز كالمروحة.

“أي شيئين؟”.

ضحك ديك بصوت عالٍ. وقد شاهد بروس المشهد بخليط من المشاعر المعقدة، يبدو أن كل المخلوقات في هذا القصر، باستثنائه، تتذكر توماس — وحتى كلبه قد خانه.

“لكننا نعلم جميعاً أن العائلات المكونة من طفلين لن تكون متناغمة دائماً. هلا حدثتماني عن آخر مرة تشاجرتما فيها؟”.

إن كان وجود توماس واين مؤامرة بفعلة فاعل فإن دقة الفاعل تستحق الإشادة، فحتى كلبه لم ينجُ من براثن توماس! في تلك اللحظة، أراد إحضار البقرة التي يربيها في مزرعة العائلة ليرى إن كانت هي أيضاً ستتعرف على توماس.

 

لكن البقرة لن تستطيع فتح فمها لإخباره: لا تقلق، أنت لست وحدك، هذا الرجل مريب حقاً.

نظر رئيس الخدم البريطاني نحوه مستفسراً. ولما أومأ توماس برأسه، قال رئيس الخدم للكلب: “انطلق أيها الفتى الجيد”.

كما ذُكر سابقاً، فإن عمق مشاعر أفراد عائلة واين تجاه توماس يتناسب طردياً مع أعمارهم. ومع ذلك، فإن السيد باتمان، الذي من المفترض أنه الأكثر دراية بتوماس، يعاني الآن من حالة فقدان ذاكرة تبدو كأنها لعنة -ويرفض الإقرار بها بعد-. وبما أن ألفريد لم يجلس على الطاولة أيضاً، فقد ساد الصمت قصر واين تلك الليلة…

بمجرد حصوله على الإذن، قفز الكلب المسمى إيس وأخذ يحتك بساقي توماس المغطاة ببنطال البدلة وذيله يهتز كالمروحة.

قطع ديك شريحة اللحم برفق بسكينه، وأصوات اصطدام المعدن بالصحون الخزفية في غرفة الطعام بالنسبة له كصوت مقاتلة من طراز F-16 تنفجر في سماء جوثام.

في النهاية، الانطباع الصادم الذي تركه بروس واين عليه في يومهما الأول لما زاره في الفندق كان أصعب من أن يمحى بين عشية وضحاها، وهو أيضاً أصل شكه في أن هذا الأمر برمته قد يكون نصبة. ففي الأساس لماذا يتصرف بروس، الذي هو شقيقه بالدم، كأنه لا يعرفه؟

النجدة يا عالم، الحقونا يا ناس. باتمان فاقد للذاكرة وعمّه توماس فاقد للذاكرة يسقطان في نهر جليدي من الصمت، أيهما سينقذ أولاً؟ لم ينوِ ديك الاعتماد على الأول أبداً، لا قدر الله.

“…”

أخذ نفساً، وغمز لتوماس.

“أجل،” قال توماس بتحفظ مفكراً: “لو كنت مكانك لظننت الشيء نفسه، لا بد أنك كنت خائب الأمل”.

توماس: “…؟”

لم يكن كل الموجودين جلوساً بعد، فقد رأى ديك وبروس يقفان بالقرب من قاعة المدخل يناقشان أمراً بجدية، وقد وقف داميان بهدوء بجانبهما. عندما سمع صوت نزول توماس، التفت، وعيناه الخضراوان تتبعان تحركاته.

استغرق الأمر ثلاث أو أربع غمزات ليفهم ما تعنيه نظرات ديك بالضبط، وقد تفاجأ بما يريده الشاب. استمر ديك في الغمز بإصرار خوفاً من أن يفشل توماس في فهمه، حاول داميان الذي رآه كمصاب برعشة الجفن ركل أخيه الأكبر تحت الطاولة، لكن ديك تملص بمهارة فائقة. وكانت تلك بداية سلسلة من تبادل الضربات تحت المفرش، فيما أدار ألفريد وجهه بانزعاج.

“بالتأكيد، لقد سافرت في جميع أنحاء أوروبا وجنوب شرق آسيا وأستراليا الشرقية وأمريكا الجنوبية في عام واحد.” نظر إليه بروس، وكرر المعلومات القليلة التي حفظها مؤخراً: “أنا لا أدعي أن الانغماس في العمل أمر سيء، لكن الوقت مع العائلة أمر لا يمكن تعويضه”.

وضع بروس السكين على الطاولة بقوة. وفي تلك اللحظة، سأله توماس: “هل لديك أي خطط لما بعد الظهر؟”.

أومأ توماس قليلاً: “لا بأس، نحن نحمل نفس اسم العائلة في النهاية”.

داس ديك على قدم داميان، وأشار لتوماس بإبهامين مرفوعين، ودفع له طبق حساء البورش، فأومأ توماس ببطء نحوه، وكأنهما قد أتما صفقة شريرة.

“على أي حال، تسرني عودتك، بل إني في غاية السعادة، سامحني على سلوكي الغريب سابقاً، وإذا بدا لك أني أتجنبك، فلم أكن أعرف كيف أبرر لك موقفي”.

شعر بروس بالقلق وهو يرى العلاقة بين العم وابن الأخ تتوطد وتزداد دفئاً بسرعة في ظل التغيرات المفاجئة، فعض أضراسه الخلفية: قد لا يكون باتمان محقاً دائماً، لكن عدم تذكره لتوماس يوضح وجود مشكلة جذرية. هذه ليست المرة الأولى التي يثق فيها ديك بسهولة في الآخرين، متى سيتعلم الدرس؟

وهل اضع علامات مميزة لتعليم حورات موبي وتوماس بدل علامة الإقتباس؟ أم أتركها كما وضعها الكاتب؟

قال ألفريد في الوقت المناسب: “لدى السيد بروس مقابلة تلفزيونية بعد الظهر، تتعلق بمواضيع تخص العائلة والترابط الأسري… وقد دعاك للانضمام إليها”.

نظر نصف الجالسين على الطاولة إلى بروس في آن واحد. وضع ديك أدوات المائدة بهدوء. مقاتلة F-16 قد انفجرت حقاً هذه المرة، والفضل لألفريد.

“…”

بعد أن انتهى من هذه الكلمات الزائفة والمزينة بالصدق اقتنع بروس أنه أحرز تقدماً أكبر بكثير من ديك. لم يصدقه توماس بالكامل، فمن الطبيعي أن يشك الشخص فاقد الذاكرة في محيطه ونوايا الغرباء، لكن حذر الرجل قد تضاءل قليلاً، وذاك لوحده تقدم.

نظر نصف الجالسين على الطاولة إلى بروس في آن واحد. وضع ديك أدوات المائدة بهدوء. مقاتلة F-16 قد انفجرت حقاً هذه المرة، والفضل لألفريد.

توماس، الذي تفاجأ بجوابه: “… نعم، هذا صحيح”.

توقفت حركة توماس وهو يغرف الحساء، ونظر إلى بروس في الجهة المقابلة بشك وصدمة: كيف يتجرأ على إحراج شخص يعلم أنه فقد ذاكرته مؤخراً بهذه الطريقة؟ هل يتوجب على وريث قصر واين تحمل مثل هذا العبء؟

“…” يا له من سبب مفرط الواقعية.

صبراً، سوف يرتدي عباءة البومة ويهرب من النافذة!

…

أظهر بروس ابتسامة تجارية مصطنعة، وقال بأقل قدر ممكن من الاهتمام: “هذا صحيح. لكن لا داعي لتجبر نفسك على الذهاب يا توماس، خاصة إذا كنت متعباً. فالمقابلة تخص شركة واين، أنا فقط أقترح عليك التفكير في الأمر”.

في هذه الأثناء دخل ألفريد كهف الوطواط.

“…”

“بدأت بات وومان وفريقها التحقيق. قالت إن من راقبتهم بدوا كمن يبحث عن شيء ما، أو كما وصفته، ‘كما يشمشم النيفلر* بحثاً عن العملات الذهبية’. أخشى أنه يجب عليّ الخروج للتحقق من الوضع، ألفريد…”

…

وضع بروس السكين على الطاولة بقوة. وفي تلك اللحظة، سأله توماس: “هل لديك أي خطط لما بعد الظهر؟”.

بعد نصف ساعة، توجهوا بالسيارة إلى محطة تلفزيون GNN. كان ألفريد يقود السيارة، واقترح بروس أن يجلس توماس في مقعد الراكب الأمامي للحصول على رؤية أوسع، لكن توماس رفض. فبناءً على خبرته، من الصعب مقاومة الهجمات التي تأتي من الخلف في مقعد الراكب الأمامي.

 

هز بروس كتفيه، وفتح باب السيارة الخلفي له، وبعد أن جلس توماس، صعد هو أيضاً وجلس بجواره.

فكر توماس في نفسه مخاطباً موبي: “إنه متحمس للإجابة كأنه طالب سأله المعلم سؤالاً كان قد راجعه للتو. لكن الشكر للسيد بروس واين، فبفضله أعرف أن مستشاري قد نشر لي بحثاً في عام 2002”.

قال بروس وهو يشبك أصابعه: “اسمع،” ودخل في صلب الموضوع، “لم أتعرف عليك حقاً في فندق إنتركونتيننتال بالأمس”.

 

لم ينكر توماس: “أعلم”.

“على أي حال، تسرني عودتك، بل إني في غاية السعادة، سامحني على سلوكي الغريب سابقاً، وإذا بدا لك أني أتجنبك، فلم أكن أعرف كيف أبرر لك موقفي”.

لقد مر يوم واحد فقط منذ أن استيقظ في الغرفة A2701 من فندق إنتركونتيننتال، لكن توماس مر بالعديد من الأحداث وتعامل مع الكثير من المعلومات. كما اعتقد باتمان سابقاً أن فندق إنتركونتيننتال ليس له أولوية عالية، قرر توماس أيضاً تأجيل التعامل مع الشكوك المحيطة بشخص بروس واين.

المذيعة: “سمعت أن علاقة قوية كانت تربطكما في الصغر”.

لولا اهتمام شريكه الغامض بـ”واين”، ربما ما كان ليولي لهذا الشاب الثري أي اهتمام، ناهيك عن العودة للعيش في قصر واين واستكشاف غرفة النوم المليئة بأجهزة التنصت.

أظهر بروس ابتسامة تجارية مصطنعة، وقال بأقل قدر ممكن من الاهتمام: “هذا صحيح. لكن لا داعي لتجبر نفسك على الذهاب يا توماس، خاصة إذا كنت متعباً. فالمقابلة تخص شركة واين، أنا فقط أقترح عليك التفكير في الأمر”.

في النهاية، الانطباع الصادم الذي تركه بروس واين عليه في يومهما الأول لما زاره في الفندق كان أصعب من أن يمحى بين عشية وضحاها، وهو أيضاً أصل شكه في أن هذا الأمر برمته قد يكون نصبة. ففي الأساس لماذا يتصرف بروس، الذي هو شقيقه بالدم، كأنه لا يعرفه؟

“بدأت بات وومان وفريقها التحقيق. قالت إن من راقبتهم بدوا كمن يبحث عن شيء ما، أو كما وصفته، ‘كما يشمشم النيفلر* بحثاً عن العملات الذهبية’. أخشى أنه يجب عليّ الخروج للتحقق من الوضع، ألفريد…”

ولكن، أي مؤامرة خبيثة تترك مثل هذه الثغرة الضخمة واضحة للعيان؟ نقطة التناقض تكمن في شخص بروس نفسه.

لذا فإن أجهزة التنصت وُضعت حديثاً. لكن في الوقت الحالي، لا يمكن تأكيد أي تخمين قطعاً، لهذا قرر توماس ببساطة تجاهل وجودها، وضع حقيبته، واستدار لفتح الباب ونزل إلى الطابق السفلي.

قال بروس: “شربت ليلتها بعضاً من الكحول، ثم سقطت في منشأة التسلق الخاصة بي”.

إذا، أخبروني، كيف هي الترجمة؟ أكل شيء واضح؟ – وهل تفضل الملاحظات والهوامش ان تكون اخر الفصل أم وسطه كما هي في هذا الفصل؟

“— منشأة ماذا؟”

قال بروس بثقة ودون تردد: “بالطبع”.

“التسلق، هواية أزاولها. كان من المفترض أن تساعدني التمارين بعد الشرب على استعادة وعيي، لكن وقع حادث آنذاك، وفي اليوم التالي وجدت أني لا أتذكر ما كان من المفترض أن أفعله صباح اليوم. أخبرني ألفريد أن علي الذهاب إلى فندق إنتركونتيننتال، وكنت لا أزال تحت تأثير الكحول، وظننت أن من سيفتح لي الباب بما أنها غرفة فندق، ستكون فتاة حسناء”.

سحب باتمان الفأرة، وتوسعت خارطة لمدينة جوثام بها نقاط حمراء نابضة على الشاشة.

“أجل،” قال توماس بتحفظ مفكراً: “لو كنت مكانك لظننت الشيء نفسه، لا بد أنك كنت خائب الأمل”.

 

أدرك بروس أن توماس قد بدأ يصدقه، فتابع: “لم نتقابل منذ سنوات يا توماس. لولا أن هاجمك الأشرار في بيرو… أوه، آسف، لا ينبغي عليّ فتح موضوع مزعج كهذا”.

ما إن دخل تحدث باتمان كأن له عيوناً في ظهره: “تلقيت رسالة من برج الساعة*، نجح تيم في ربط البيانات التي جمعها بحاسوب الوطواط، واكتشف أن معدل العنف اليومي في شوارع جوثام قد ازداد بنحو 30% منذ هذا الصباح، خاصة في منطقة الميناء والحي الشرقي، وبعض المناطق المزدحمة”.

نظر بروس إلى عيني توماس التي لم تظهر تذبذباً، وهو لا يعلم إن كان عدم مبالاته عند ذكر حادثة الاختطاف التي لم تتضح ملابساتها بعد راجعاً لفقدانه الذاكرة.

نظر رئيس الخدم البريطاني نحوه مستفسراً. ولما أومأ توماس برأسه، قال رئيس الخدم للكلب: “انطلق أيها الفتى الجيد”.

“على أي حال، تسرني عودتك، بل إني في غاية السعادة، سامحني على سلوكي الغريب سابقاً، وإذا بدا لك أني أتجنبك، فلم أكن أعرف كيف أبرر لك موقفي”.

“بسببه هو، فقد —” سقط سكيراً في وكر بومة وبيده بوكيه ورد معتقداً أنه سيجد حسناءً شقراء هناك، فكر توماس.

بعد أن انتهى من هذه الكلمات الزائفة والمزينة بالصدق اقتنع بروس أنه أحرز تقدماً أكبر بكثير من ديك. لم يصدقه توماس بالكامل، فمن الطبيعي أن يشك الشخص فاقد الذاكرة في محيطه ونوايا الغرباء، لكن حذر الرجل قد تضاءل قليلاً، وذاك لوحده تقدم.

توقفت حركة توماس وهو يغرف الحساء، ونظر إلى بروس في الجهة المقابلة بشك وصدمة: كيف يتجرأ على إحراج شخص يعلم أنه فقد ذاكرته مؤخراً بهذه الطريقة؟ هل يتوجب على وريث قصر واين تحمل مثل هذا العبء؟

أومأ توماس قليلاً: “لا بأس، نحن نحمل نفس اسم العائلة في النهاية”.

إن كان وجود توماس واين مؤامرة بفعلة فاعل فإن دقة الفاعل تستحق الإشادة، فحتى كلبه لم ينجُ من براثن توماس! في تلك اللحظة، أراد إحضار البقرة التي يربيها في مزرعة العائلة ليرى إن كانت هي أيضاً ستتعرف على توماس.

لم يأتِ على ذكر أجهزة التنصت في غرفته بكلمة.

ولكن، أي مؤامرة خبيثة تترك مثل هذه الثغرة الضخمة واضحة للعيان؟ نقطة التناقض تكمن في شخص بروس نفسه.

بعد هذه المحادثة الودية والصريحة، سارت مقابلة GNN بسلاسة تامة. لم يكن توماس ينوي التحدث عن إصابته بفقدان الذاكرة علناً، وقد كان البرنامج برنامجاً حوارياً تقليدياً. عندما سألت المذيعة عن شكل حياة عائلة واين في الماضي، تولى بروس مهمة الإجابة (التأليف) عن الأسئلة التي لم يكن توماس يعرف عنها شيئاً.

“بسببه هو، فقد —” سقط سكيراً في وكر بومة وبيده بوكيه ورد معتقداً أنه سيجد حسناءً شقراء هناك، فكر توماس.

المذيعة: “سمعت أن علاقة قوية كانت تربطكما في الصغر”.

(*ملاحظة المترجمة: النيفلر أو Niffler هو مخلوق سحري من عالم هاري بوتر، هو أشبه بالخلد لكن له أنفاً مسطحاً، وهو مولع بالذهب والأشياء الثمينة، وذكره هنا إسقاط لأن التحركات الغريبة في جوثام تبدو كمسعى هذا المخلوق للبحث عن شيء ثمين).

قال بروس بثقة ودون تردد: “بالطبع”.

داس ديك على قدم داميان، وأشار لتوماس بإبهامين مرفوعين، ودفع له طبق حساء البورش، فأومأ توماس ببطء نحوه، وكأنهما قد أتما صفقة شريرة.

توماس، الذي تفاجأ بجوابه: “… نعم، هذا صحيح”.

أومأ توماس قليلاً: “لا بأس، نحن نحمل نفس اسم العائلة في النهاية”.

لطالما كانت علاقتهما رائعة: إلى درجة أنهما تعرفا على بعضهما البعض منذ أقل من 48 ساعة وهما يتنافران كقطبي المغناطيس بالفعل.

“أطلب من ديك أن يجد لي عذراً، كأن يدعي أن عندي عملاً طارئاً في الشركة، أنا…”

“لكننا نعلم جميعاً أن العائلات المكونة من طفلين لن تكون متناغمة دائماً. هلا حدثتماني عن آخر مرة تشاجرتما فيها؟”.

أظهر بروس ابتسامة تجارية مصطنعة، وقال بأقل قدر ممكن من الاهتمام: “هذا صحيح. لكن لا داعي لتجبر نفسك على الذهاب يا توماس، خاصة إذا كنت متعباً. فالمقابلة تخص شركة واين، أنا فقط أقترح عليك التفكير في الأمر”.

هذه المرة، سارع توماس في الإجابة قبل أن تتسنى لبروس فرصة “الهبد”: “إذا لم تخنّي الذاكرة، كان ذلك قبل قليل”.

قاطعه بروس: “لأنني أردته أن يعود للعيش في منزله، كما تعلمين، أحب توماس في صغره البقاء في المنزل، لكنه بات يقضي وقتاً طويلاً في الخارج منذ أن كبر”.

“أوه؟ أحقاً؟” سألت المذيعة بفضول: “هل يمكن أن تخبرنا بسبب ذلك؟”.

بعد هذه المحادثة الودية والصريحة، سارت مقابلة GNN بسلاسة تامة. لم يكن توماس ينوي التحدث عن إصابته بفقدان الذاكرة علناً، وقد كان البرنامج برنامجاً حوارياً تقليدياً. عندما سألت المذيعة عن شكل حياة عائلة واين في الماضي، تولى بروس مهمة الإجابة (التأليف) عن الأسئلة التي لم يكن توماس يعرف عنها شيئاً.

“بسببه هو، فقد —” سقط سكيراً في وكر بومة وبيده بوكيه ورد معتقداً أنه سيجد حسناءً شقراء هناك، فكر توماس.

أومأ توماس قليلاً: “لا بأس، نحن نحمل نفس اسم العائلة في النهاية”.

قاطعه بروس: “لأنني أردته أن يعود للعيش في منزله، كما تعلمين، أحب توماس في صغره البقاء في المنزل، لكنه بات يقضي وقتاً طويلاً في الخارج منذ أن كبر”.

…

لم يُكذِبه توماس، اتكأ على أريكة الاستوديو، وقال للمذيعة: “أتفهم قلقه، لكن لديّ شؤوني الخاصة”.

“أوه؟ أحقاً؟” سألت المذيعة بفضول: “هل يمكن أن تخبرنا بسبب ذلك؟”.

“بالتأكيد، لقد سافرت في جميع أنحاء أوروبا وجنوب شرق آسيا وأستراليا الشرقية وأمريكا الجنوبية في عام واحد.” نظر إليه بروس، وكرر المعلومات القليلة التي حفظها مؤخراً: “أنا لا أدعي أن الانغماس في العمل أمر سيء، لكن الوقت مع العائلة أمر لا يمكن تعويضه”.

في الاستوديو، قالت المذيعة: “إذاً، سيد توماس واين، ما الذي جعلك تقرر مغادرة جوثام والانطلاق لاستكشاف العالم؟”.

في قصر واين، قال ألفريد وهو يشاهد المقابلة مباشرة على التلفزيون: “لا أستطيع أن أصدق أن هذه الكلمات تخرج من فم السيد بروس، سأستمتع بتذكيره بها في كل ليلة أعمل فيها مسؤولاً لوجستياً لباتمان”.

قال ألفريد في الوقت المناسب: “لدى السيد بروس مقابلة تلفزيونية بعد الظهر، تتعلق بمواضيع تخص العائلة والترابط الأسري… وقد دعاك للانضمام إليها”.

وابتسم ديك بجانبه.

النجدة يا عالم، الحقونا يا ناس. باتمان فاقد للذاكرة وعمّه توماس فاقد للذاكرة يسقطان في نهر جليدي من الصمت، أيهما سينقذ أولاً؟ لم ينوِ ديك الاعتماد على الأول أبداً، لا قدر الله.

في الاستوديو، قالت المذيعة: “إذاً، سيد توماس واين، ما الذي جعلك تقرر مغادرة جوثام والانطلاق لاستكشاف العالم؟”.

أدرك بروس أن توماس قد بدأ يصدقه، فتابع: “لم نتقابل منذ سنوات يا توماس. لولا أن هاجمك الأشرار في بيرو… أوه، آسف، لا ينبغي عليّ فتح موضوع مزعج كهذا”.

فكر توماس في نفسه: وكيف لي أن أعرف؟ تنهد مختلقاً جواباً: “أوه، بداية كان الأمر لتجنب التأخر في التخرج”.

 

“…” يا له من سبب مفرط الواقعية.

لا أحد يعرف ماضي توماس وبروس عدا ألفريد، والذي لا يظهر نية لإخبارهما به، ديك يعرف القليل من ما بعد ذلك، وهو بلا شك يعرف اكثر من بقية إخوته الأصغر سنًا، وذكر في فصل سابق ان توماس كان يصطحبه للعب حين كان طفلًا، وذاك قبل ان تتفاقم القطيعة بين بروس وتوماس.

“تخصصه الجامعي كان الهندسة الإلكترونية،” أضاف بروس. “لقد قابلت مستشاره، وقد نشر له بحثاً في مجلة علمية حول المواد الفائقة (*Metamaterials) في عام 2002، وقد كان مثيراً للإعجاب حقاً”.

لولا اهتمام شريكه الغامض بـ”واين”، ربما ما كان ليولي لهذا الشاب الثري أي اهتمام، ناهيك عن العودة للعيش في قصر واين واستكشاف غرفة النوم المليئة بأجهزة التنصت.

فكر توماس في نفسه مخاطباً موبي: “إنه متحمس للإجابة كأنه طالب سأله المعلم سؤالاً كان قد راجعه للتو. لكن الشكر للسيد بروس واين، فبفضله أعرف أن مستشاري قد نشر لي بحثاً في عام 2002”.

أومأ توماس قليلاً: “لا بأس، نحن نحمل نفس اسم العائلة في النهاية”.

موبي: “أمن المحتمل أنه راجع هذه المعلومات حقاً؟”…

أخذ نفساً، وغمز لتوماس.

 

شعر بروس بالقلق وهو يرى العلاقة بين العم وابن الأخ تتوطد وتزداد دفئاً بسرعة في ظل التغيرات المفاجئة، فعض أضراسه الخلفية: قد لا يكون باتمان محقاً دائماً، لكن عدم تذكره لتوماس يوضح وجود مشكلة جذرية. هذه ليست المرة الأولى التي يثق فيها ديك بسهولة في الآخرين، متى سيتعلم الدرس؟

(نهاية الفصل)

قال بروس: “شربت ليلتها بعضاً من الكحول، ثم سقطت في منشأة التسلق الخاصة بي”.

في الاستوديو، قالت المذيعة: “إذاً، سيد توماس واين، ما الذي جعلك تقرر مغادرة جوثام والانطلاق لاستكشاف العالم؟”.

 

وابتسم ديك بجانبه.

ملخص سريع لبعض مجريات الفصل -لأني أشك في ترجمتي للفصول الأخيرة ترجمة واضحة بسبب السهر.. لا أعرف لماذا لا تزين لي الترجمة إلا على فراشي اخر الليل- بروس يكذب على توماس، زاعمًا أنه يتذكره، لكن المشكلة كانت في ذلك اليوم الذي زاره فيه في الفندق حيث سقط وهو سكران، إلى أخره.

بمجرد حصوله على الإذن، قفز الكلب المسمى إيس وأخذ يحتك بساقي توماس المغطاة ببنطال البدلة وذيله يهتز كالمروحة.

 

لكن البقرة لن تستطيع فتح فمها لإخباره: لا تقلق، أنت لست وحدك، هذا الرجل مريب حقاً.

وتوماس لا يشغل دماغه أصلا في هذا الموضوع، ولم يُذكر صراحة بعد إن كان توماس يصدق بروس، -لأن بروس في نظره أولوية منخفضة، وزدادت إنخفاضا بالإنطباع السيئ الذي تركه عليه، وسبب زيارته للقصر مرتبط بالمكالمة التي اجرها في حلمه- لكنه يلاحظ ان بروس في المقابلة يبدو كمن حفظ معلومات عنه مؤخرًا، ولا زال يشك في التناقضات المتعلقة به.

لم يكن كل الموجودين جلوساً بعد، فقد رأى ديك وبروس يقفان بالقرب من قاعة المدخل يناقشان أمراً بجدية، وقد وقف داميان بهدوء بجانبهما. عندما سمع صوت نزول توماس، التفت، وعيناه الخضراوان تتبعان تحركاته.

 

“لكننا نعلم جميعاً أن العائلات المكونة من طفلين لن تكون متناغمة دائماً. هلا حدثتماني عن آخر مرة تشاجرتما فيها؟”.

…

نظر نصف الجالسين على الطاولة إلى بروس في آن واحد. وضع ديك أدوات المائدة بهدوء. مقاتلة F-16 قد انفجرت حقاً هذه المرة، والفضل لألفريد.

 

“السيد توماس في الطابق العلوي، وهو والسادة في انتظارك على العشاء”.

لا أحد يعرف ماضي توماس وبروس عدا ألفريد، والذي لا يظهر نية لإخبارهما به، ديك يعرف القليل من ما بعد ذلك، وهو بلا شك يعرف اكثر من بقية إخوته الأصغر سنًا، وذكر في فصل سابق ان توماس كان يصطحبه للعب حين كان طفلًا، وذاك قبل ان تتفاقم القطيعة بين بروس وتوماس.

بعد نصف ساعة، توجهوا بالسيارة إلى محطة تلفزيون GNN. كان ألفريد يقود السيارة، واقترح بروس أن يجلس توماس في مقعد الراكب الأمامي للحصول على رؤية أوسع، لكن توماس رفض. فبناءً على خبرته، من الصعب مقاومة الهجمات التي تأتي من الخلف في مقعد الراكب الأمامي.

 

أومأ توماس قليلاً: “لا بأس، نحن نحمل نفس اسم العائلة في النهاية”.


 

لذا فإن أجهزة التنصت وُضعت حديثاً. لكن في الوقت الحالي، لا يمكن تأكيد أي تخمين قطعاً، لهذا قرر توماس ببساطة تجاهل وجودها، وضع حقيبته، واستدار لفتح الباب ونزل إلى الطابق السفلي.

إذا، أخبروني، كيف هي الترجمة؟ أكل شيء واضح؟ – وهل تفضل الملاحظات والهوامش ان تكون اخر الفصل أم وسطه كما هي في هذا الفصل؟

“أي شيئين؟”.

 

“…”

وهل اضع علامات مميزة لتعليم حورات موبي وتوماس بدل علامة الإقتباس؟ أم أتركها كما وضعها الكاتب؟

…

توماس، الذي تفاجأ بجوابه: “… نعم، هذا صحيح”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط