Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 38

هدية خاصة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هدية خاصة

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية

كانت الفتاة الصغيرة مصدومة لدرجة أنها بكت. بكت كثيرًا لدرجة أن شياويوي لا تزال تتذكّر ذلك اليوم بوضوح.

الفصل الثامن والثلاثين:
⦅هدية خاصة♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

ضحكت يو دونغ من مشاكساتهما، لكن دمعة شاردة كادت تسقط من عينيها.

في كل مرة تتذكّر فيها شيانغ شياويوي أحداث الليلة الماضية، تعبس وجهها. وبحركة مفاجئة، كسرت القلم الذي كانت تمسكه إلى نصفين، مما زاد من غضبها وهي تقذف بالقطعتين إلى سلة المهملات.

“لنأكل!”

أما الورقة الذي كانت تمسكها في يدها الأخرى فقد تجعّدت، وعلى وشك أن تمزّق إلى أشلاء.

“مريب جدًا!” وافقتها رين شينشين وهي تهز رأسها.

تقدّمت يو دونغ وهي تحمل كوب قهوتها نحو رين شينشين وهمست لها:
“ما خطبها؟”

“لا شيء، فقط أنني في شنغهاي ولم أجد وقتًا للتجول. هل تملكين وقتًا لتكوني مرشدتي السياحية اليوم؟” ضحك تشين يوي.

“لا أعلم، كانت على هذا الحال طوال الصباح. أردت أن أسألك، ألم ترَ عرضك ليلة البارحة؟” سألت رين شينشين.

“…”

“كنت على وشك الذهاب للبحث عنها بعد العرض، لكنها اتصلت بي وقالت إن لديها أمرًا طارئًا، فغادرت أولًا.” تبادلت يو دونغ ورين شينشين النظرات، وكانت علامات الفضول والرغبة في الثرثرة بادية في عيونهما.

بعد ذلك، تبادل الجميع التحيات الوداعية. عادت شياويوي وشينشين إلى شقتهما، وعاد شيا فنغ إلى المستشفى، وذهبت يو دونغ إلى محطة الراديو لتسجيل بث رأس السنة.

تقدّمت يو دونغ وطرقت على طاولة شياويوي.

“آه، دعني أخبرك، لقد استلمت للتوّ رسالة من السيد القوي، ذلك الرجل من قبل ليلتين…” كانت يو دونغ مبتهجة، متحمسة لمشاركة الخبر السار مع شيا فنغ.

“ماذا؟” رفعت شيانغ شياويوي رأسها نحو يو دونغ.

“انتهيتَ؟” شعرت يو دونغ أن شعرها لا يزال مبلّلًا قليلًا، فنظرت إليه بتعجّب.

“لو ضغطتِ أكثر، أعتقد أنكِ ستحطمين كل الأقلام في مقلمتكِ.” أشارت يو دونغ إلى سلة المهملات.

“حسنًا، تضحكان بشكل مريب… لا بد أن في الصندوق شيئًا غريبًا.” كانت يو دونغ تعرف شياويوي. وعندما ترى ذلك التعبير، فالأمر لا يخلو من حيلة. لذلك حاولت سحب العلبة من يد شيا فنغ.

نظرت شياويوي إلى الأسفل، وفوجئت برؤية عدة أقلام مكسورة في السلة. تنهدت بحزن وأخيرًا وضعت الأوراق جانبًا. كانت بحاجة إلى استراحة.

رن الهاتف…

“ماذا حدث الليلة الماضية؟” سألت يو دونغ.

جفّف شيا فنغ شعرها بينما كانت يو دونغ تقصّ عليه أحداث الليلة، بصوتها المرتفع وحماسها الطاغي يغلبان ضجيج المجفف.

استعادت شياويوي روحها وهي ترفع رأسها نحو يو دونغ. فكرت للحظة وقالت:
“لا شيء، فقط التقيتُ بصديق قديم.”

“اذهبي واغتسلي أولًا، وسأصغي إليكِ جيدًا بعد ذلك.” ربّت شيا فنغ على رأسها.

تاريخها الأسود كـ”الفتاة السمينة” يجب ألّا يرى النور أبدًا.

“مرحبًا!” أجابت رين شينشين بابتسامة مشرقة.

“وماذا عن حقيبة القتل خاصتك؟ لماذا لا تحملينها اليوم؟” لقد كانت متحمسة جدًا لتلك الحقيبة حين عرضتها على يو دونغ، كان من المفترض أن تستخدمها لأسابيع، لا ليلة واحدة فقط.

“نعم، نعم!” تنفّست شياويوي الصعداء.

“أوه، تلك الحقيبة، أعتقد أنكِ كنتِ محقة في النهاية. إنها خطيرة قليلًا، وأنا دائمًا بالقرب من امرأة حامل، لذا عليّ أن أكون حذرة.” شرحت شياويوي.

تقدّمت يو دونغ وطرقت على طاولة شياويوي.

نظرت إليها يو دونغ بريبة، ثم نظرت إلى رين شينشين. رفعت شينشين كتفيها، من الواضح أنها لم تصدّق التبرير.

“لا!” أجابت شياويوي دون تردد.

رن الهاتف…

“أيتها الصغيرة السمينة، أعتقد أن فيكِ خطبًا ما، عليكِ أكل لحم البجع.” قال لها وهو يطرق على رأسها المستدير.

أجابت شياويوي، وعندما رأت اسم المتصل، تقلّص وجهها. أخذت هاتفها وهرعت إلى خارج الغرفة.

ضحكت يو دونغ من مشاكساتهما، لكن دمعة شاردة كادت تسقط من عينيها.

“هناك شيء مريب!” أكّدت يو دونغ.

تردّد قليلًا، ثم وضع كتابه وخرج.

“مريب جدًا!” وافقتها رين شينشين وهي تهز رأسها.

جفّف شيا فنغ شعرها بينما كانت يو دونغ تقصّ عليه أحداث الليلة، بصوتها المرتفع وحماسها الطاغي يغلبان ضجيج المجفف.

في هذه الأثناء، دخلت شيانغ شياويوي إلى غرفة دبلجة فارغة وأجابت على الهاتف بتعب:
“لماذا تتصل بي؟”

عند سماع هذا، شعرت يو دونغ أن قلبها قد لُمس. هل كان شيا فنغ يفكر في أمور كهذه منذ وقت مبكر من علاقتهما؟

“لا يبدو أنكِ سعيدة باتصالي.” رفع تشين يوي حاجبًا وهو يجلس مرتاحًا على الأريكة.

كان يتمنى لو تأتي العطلة بسرعة!

“إن كان لديك شيء لتقوله، فقله!” قالت شياويوي بنفاد صبر. ومع تذكّرها لماضيها المظلم، تبدّل تعبير وجهها.

“لا أعلم، كانت على هذا الحال طوال الصباح. أردت أن أسألك، ألم ترَ عرضك ليلة البارحة؟” سألت رين شينشين.

“لا شيء، فقط أنني في شنغهاي ولم أجد وقتًا للتجول. هل تملكين وقتًا لتكوني مرشدتي السياحية اليوم؟” ضحك تشين يوي.

“ما الأمر؟ ألم يدعُكن شيا فنغ للعشاء اليوم؟ اقترب الموعد، فجئت أناديكِ.” اختلقت يو دونغ عذرًا عشوائيًا.

“لا!” أجابت شياويوي دون تردد.

نظرت شياويوي إلى هاتفها، واكتشفت أن يو دونغ على حق؛ كانت الساعة الخامسة مساءً، وكان من المفترض أن يلتقين بشيا فنغ في السادسة.

“هل ما زلتِ غاضبة لأني وصفتكِ بالفتاة السمينة حينها؟” خمّن تشين يوي.

لم أذهب لمشاهدة عرضكِ لأنني لم أستطع التفريط بلحظة اللطف الوحيدة التي حظيت بها في السنوات العشر الماضية. نظرت إلى التذاكر لبعض الوقت، وقررت أن أحاول مجددًا.

“كم هو نسيانك مذهل؟ قلتَ أكثر من ذلك بكثير،” ردّت شياويوي بشراسة، “قلتَ إن لديّ مرضًا ما، وجعلتني أعتقد أنه عليّ أكل لحم البجع لأشفى.”

بعد ذلك، تبادل الجميع التحيات الوداعية. عادت شياويوي وشينشين إلى شقتهما، وعاد شيا فنغ إلى المستشفى، وذهبت يو دونغ إلى محطة الراديو لتسجيل بث رأس السنة.

“هاها…” لم يستطع تشين يوي كتم ضحكته، “كيف تذكرين أشياءً حدثت منذ زمن بعيد؟ ألم تكوني في الخامسة من عمرك؟”

“مرحبًا!” أجابت رين شينشين بابتسامة مشرقة.

“أعتقد أن من هم في الثالثة فقط لا يتذكرون.” ردّت شياويوي بسخرية.

ضحك تشين يوي مستمتعًا. تلك الفتاة السمينة كبرت لتصبح امرأة جميلة، قوية، ومرحة.

“مريب جدًا!” وافقتها رين شينشين وهي تهز رأسها.

“بما أنكِ لم تكوني في الثالثة آنذاك، فلا بد أنكِ تتذكرين ذلك اليوم الذي قلتِ فيه أنكِ ستتزوجينني، أليس كذلك؟”

وبسبب أدائها في الحفل، أصبحت يو دونغ، بجمالها البارز، محط اهتمام جمهور “شبح منتصف الليل” في تلك الليلة. أشاد كثيرون بجمالها ورُقيّها وسخائها خلال البث.

“بخ!” شتمت شياويوي، “كنتُ أريد الزواج من حلوى الجوز الخاصة بجدتك، لا أكثر.”

وما إن رأت يو دونغ شيا فنغ حتى اقتربت منه لا إراديًا وسألته: “هل انتظرت طويلاً؟”

حين كانت صغيرة، وبما أنهما كانا جارين، وكانت محبوبة، كانت الجدة سو غالبًا ما تصنع لها حلوى الجوز. وكانت شياويوي الصغيرة سعيدة جدًا، سألتها ذات مرة إن كان بإمكانها أكل هذه الحلويات طوال حياتها. فربتت الجدة سو على رأسها وقالت: “إن أصبحتِ زوجة حفيدي، سأصنع لكِ كل ما تشتهين.”

“لا، وصلت لتوي.” أمسك شيا فنغ بيد يو دونغ ثم التفت إلى الاثنتين الأخريين وحيّاهن: “مرحبًا.”

كانت شخصية شياويوي كما هي دائمًا، حتى آنذاك. لطالما أحبت الأخ الوسيم الذي بجوارها. وذات يوم، وقفت في طريقه وهو عائد من المدرسة، وكانت تمسك بحلوى الجوز بكل فخر، وقالت:
“أخي الوسيم، سأكون زوجتك!”

أشارت بإصبعها إلى عنقها بحركة الذبح، بينما أومأت رين شينشين موافقة.

“أيتها الصغيرة السمينة، أعتقد أن فيكِ خطبًا ما، عليكِ أكل لحم البجع.” قال لها وهو يطرق على رأسها المستدير.

وبسبب أدائها في الحفل، أصبحت يو دونغ، بجمالها البارز، محط اهتمام جمهور “شبح منتصف الليل” في تلك الليلة. أشاد كثيرون بجمالها ورُقيّها وسخائها خلال البث.

كانت الفتاة الصغيرة مصدومة لدرجة أنها بكت. بكت كثيرًا لدرجة أن شياويوي لا تزال تتذكّر ذلك اليوم بوضوح.

وبما أن الجميع كان يعرف بعضه جيدًا، كان العشاء مريحًا ومليئًا بالمرح. وبعد أن انتهوا من تناول الطعام، تبادلت شيانغ شياويوي ورين شينشين نظرة، ثم سلّمتا شيا فنغ صندوقًا. “هيا، ليس فيه شيء غير لائق. هذه هدية لك.”

“إذًا، هل ظللتِ تأكلين حلوى الجوز من جدتي كل هذه السنين على أمل أن ألاحظكِ؟”

Arisu-san

“ها! في أحلامك!” أغلقت شياويوي الهاتف غاضبة، “يا له من عديم الخجل.”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية

استمع تشين يوي إلى صوت الإغلاق. لم يغضب، بل شعر بالانتعاش. لم يشعر بألم في جبهته وهو يرفع كأس النبيذ الأحمر ويأخذ رشفة.

رغم أن شيا فنغ ابتسم لتصرفها، إلا أن عينيه كانتا جادتين وهو يرد: “أعدكما.”

عندما فتحت شياويوي الباب لتغادر، صُدمت. فقد كان وجه يو دونغ ملتصقًا بالباب، تتنصت.

تاريخها الأسود كـ”الفتاة السمينة” يجب ألّا يرى النور أبدًا.

“ما الأمر؟ ألم يدعُكن شيا فنغ للعشاء اليوم؟ اقترب الموعد، فجئت أناديكِ.” اختلقت يو دونغ عذرًا عشوائيًا.

ربما تكون الشجاعة مثل القمر فوق المدينة. رغم أن سطوعه لا يُقارن بأضواء النيون والمباني العالية، إلا أنه لا يزال موجودًا.

نظرت شياويوي إلى هاتفها، واكتشفت أن يو دونغ على حق؛ كانت الساعة الخامسة مساءً، وكان من المفترض أن يلتقين بشيا فنغ في السادسة.

رن الهاتف…

نظرًا لأن رين شينشين أصبحت تحب الطعام الحار مؤخرًا، حجز شيا فنغ طاولة في المطعم القريب الذي تفضله الفتيات الثلاث. وعندما وصلن، كان شيا فنغ قد سبقهن إلى الغرفة الخاصة.

نظرت شياويوي إلى هاتفها، واكتشفت أن يو دونغ على حق؛ كانت الساعة الخامسة مساءً، وكان من المفترض أن يلتقين بشيا فنغ في السادسة.

وما إن رأت يو دونغ شيا فنغ حتى اقتربت منه لا إراديًا وسألته:
“هل انتظرت طويلاً؟”

“إذًا اغسليه، وسأجففه لكِ لاحقًا.” اقترح شيا فنغ.

“لا، وصلت لتوي.” أمسك شيا فنغ بيد يو دونغ ثم التفت إلى الاثنتين الأخريين وحيّاهن: “مرحبًا.”

أجابت شياويوي، وعندما رأت اسم المتصل، تقلّص وجهها. أخذت هاتفها وهرعت إلى خارج الغرفة.

“مرحبًا!” أجابت رين شينشين بابتسامة مشرقة.

وبما أن الجميع كان يعرف بعضه جيدًا، كان العشاء مريحًا ومليئًا بالمرح. وبعد أن انتهوا من تناول الطعام، تبادلت شيانغ شياويوي ورين شينشين نظرة، ثم سلّمتا شيا فنغ صندوقًا. “هيا، ليس فيه شيء غير لائق. هذه هدية لك.”

نظرت شيانغ شياويوي إلى شيا فنغ من رأسه حتى أخمص قدميه، ثم قالت برقي:
“يبدو أنك بذلت جهدًا لتبدو رائعًا اليوم، سأمنحك نقطة على ذلك.”

لكن قبل أن تتمكن، أمسكت شياويوي ورين شينشين بكل ذراع من ذراعيها وجذبتاها بعيدًا. وفي النهاية، تملّص شيا فنغ من ذراعي يو دونغ، وابتسم مهدئًا: “بما أن شياويوي لا تريدنا أن نفتحه الآن، فلننظر فيه عندما نصل إلى البيت.”

كان شيا فنغ يعرف شخصية شياويوي، لذا لم يغضب. بدلًا من ذلك، سأل:
“وإن أخرجت هدية، هل يمكنني الحصول على بضع نقاط إضافية؟”

كان يتمنى لو تأتي العطلة بسرعة!

“هدية؟” نظرت الفتيات الثلاث إليه بدهشة بعد أن أنهى جملته.

رغم أن شيا فنغ ابتسم لتصرفها، إلا أن عينيه كانتا جادتين وهو يرد: “أعدكما.”

ابتسم شيا فنغ، أطلق يد يو دونغ، وأخرج حقيبتين من زاوية الغرفة. قدّم واحدة إلى شيانغ شياويوي والأخرى إلى رين شينشين قائلًا:
“أنا لا أشتري الهدايا للفتيات كثيرًا، لكني سمعت أن هذه مناسبة للجميع، فاشتريت اثنتين.”

ظلّ شيا فنغ مذهولًا لبعض الوقت، ثم فجأة انفجر ضاحكًا، كتفاه تهتزان. وبعد بضع دقائق، هدأ أخيرًا، التقط “الهدية الخاصة”، وأخذها إلى غرفته. فكر في مكان لوضعها، وفي النهاية قرر أن يضعها في درج طاولة السرير الجانبية.

“حقيبة يد محدودة الإصدار من Coach؟” صاحت شيانغ شياويوي، “لم تُطرح في الصين بعد، وأنا أتمناها منذ مدة!”

بعد أن غيّر ملابسه وشغل المكيّف من أجلها، تذكّر شيا فنغ الهدية التي قدّمتها شياويوي.

فتحت رين شينشين حقيبتها، لتجد نفس الحقيبة بلون مختلف.

عندما فتحت شياويوي الباب لتغادر، صُدمت. فقد كان وجه يو دونغ ملتصقًا بالباب، تتنصت.

“هل… اشتريتها عندما كنت في أمريكا؟” سألت يو دونغ بدهشة.

“أيتها الصغيرة السمينة، أعتقد أن فيكِ خطبًا ما، عليكِ أكل لحم البجع.” قال لها وهو يطرق على رأسها المستدير.

“في الواقع، كان أحد الزملاء يشتري هدايا لصديقات صديقته، ففكرت أن أفعل المثل.” ضحك شيا فنغ.

ربما تكون الشجاعة مثل القمر فوق المدينة. رغم أن سطوعه لا يُقارن بأضواء النيون والمباني العالية، إلا أنه لا يزال موجودًا.

عند سماع هذا، شعرت يو دونغ أن قلبها قد لُمس. هل كان شيا فنغ يفكر في أمور كهذه منذ وقت مبكر من علاقتهما؟

“كنت على وشك الذهاب للبحث عنها بعد العرض، لكنها اتصلت بي وقالت إن لديها أمرًا طارئًا، فغادرت أولًا.” تبادلت يو دونغ ورين شينشين النظرات، وكانت علامات الفضول والرغبة في الثرثرة بادية في عيونهما.

بما أنها قبلت الهدية، لم تستطع شياويوي أن تتصرّف كالشريرة. فاندفعت نحو شيا فنغ وقالت:
“أسلوبك جيد جدًا. إن حاولت انتقادك الآن، سنبدو كالحمقاوات. لن أقول المزيد، لكن فقط تذكّر هذا: لا تجرؤ أبدًا على إيذاء دونغ دونغ، وإلا…”

“لا تلمس! شعري دهني قليلًا.” تراجعت يو دونغ.

أشارت بإصبعها إلى عنقها بحركة الذبح، بينما أومأت رين شينشين موافقة.

“لا!” أجابت شياويوي دون تردد.

رغم أن شيا فنغ ابتسم لتصرفها، إلا أن عينيه كانتا جادتين وهو يرد:
“أعدكما.”

“أيتها الصغيرة السمينة، أعتقد أن فيكِ خطبًا ما، عليكِ أكل لحم البجع.” قال لها وهو يطرق على رأسها المستدير.

ضحكت يو دونغ من مشاكساتهما، لكن دمعة شاردة كادت تسقط من عينيها.

وبعد أن استجوبتها العديد من الأخوات حول كيفية الحفاظ على بشرتها وقوامها، أصبح من الواضح أن محور النقاش في “شبح منتصف الليل” لا بد أن يعود في النهاية إلى المقدّمة.

“لنأكل!”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية

وبما أن الجميع كان يعرف بعضه جيدًا، كان العشاء مريحًا ومليئًا بالمرح. وبعد أن انتهوا من تناول الطعام، تبادلت شيانغ شياويوي ورين شينشين نظرة، ثم سلّمتا شيا فنغ صندوقًا.
“هيا، ليس فيه شيء غير لائق. هذه هدية لك.”

“أحضرتما أيضًا هدية؟” سألت يو دونغ بفضول وهي تهمّ بفتح الصندوق.

أخذ شيا فنغ علبة الهدايا، متفاجئًا.

وبينما هو غارق في شروده، استرعى صوت خفيف في غرفة المعيشة انتباهه، ليعلم أن يو دونغ قد عادت.

“أحضرتما أيضًا هدية؟” سألت يو دونغ بفضول وهي تهمّ بفتح الصندوق.

نظرت شيانغ شياويوي إلى شيا فنغ من رأسه حتى أخمص قدميه، ثم قالت برقي: “يبدو أنك بذلت جهدًا لتبدو رائعًا اليوم، سأمنحك نقطة على ذلك.”

أوقفتها شياويوي ضاحكة وقالت: “افتحه في البيت.”

رغم أن شيا فنغ ابتسم لتصرفها، إلا أن عينيه كانتا جادتين وهو يرد: “أعدكما.”

“حسنًا، تضحكان بشكل مريب… لا بد أن في الصندوق شيئًا غريبًا.” كانت يو دونغ تعرف شياويوي. وعندما ترى ذلك التعبير، فالأمر لا يخلو من حيلة. لذلك حاولت سحب العلبة من يد شيا فنغ.

أما الورقة الذي كانت تمسكها في يدها الأخرى فقد تجعّدت، وعلى وشك أن تمزّق إلى أشلاء.

لكن قبل أن تتمكن، أمسكت شياويوي ورين شينشين بكل ذراع من ذراعيها وجذبتاها بعيدًا. وفي النهاية، تملّص شيا فنغ من ذراعي يو دونغ، وابتسم مهدئًا:
“بما أن شياويوي لا تريدنا أن نفتحه الآن، فلننظر فيه عندما نصل إلى البيت.”

“ها! في أحلامك!” أغلقت شياويوي الهاتف غاضبة، “يا له من عديم الخجل.”

“نعم، نعم!” تنفّست شياويوي الصعداء.

كانت شخصية شياويوي كما هي دائمًا، حتى آنذاك. لطالما أحبت الأخ الوسيم الذي بجوارها. وذات يوم، وقفت في طريقه وهو عائد من المدرسة، وكانت تمسك بحلوى الجوز بكل فخر، وقالت: “أخي الوسيم، سأكون زوجتك!”

بعد ذلك، تبادل الجميع التحيات الوداعية. عادت شياويوي وشينشين إلى شقتهما، وعاد شيا فنغ إلى المستشفى، وذهبت يو دونغ إلى محطة الراديو لتسجيل بث رأس السنة.

“لا، وصلت لتوي.” أمسك شيا فنغ بيد يو دونغ ثم التفت إلى الاثنتين الأخريين وحيّاهن: “مرحبًا.”

وبسبب أدائها في الحفل، أصبحت يو دونغ، بجمالها البارز، محط اهتمام جمهور “شبح منتصف الليل” في تلك الليلة. أشاد كثيرون بجمالها ورُقيّها وسخائها خلال البث.

بدافع الفضول، فكّ التغليف الجميل.

وبعد أن استجوبتها العديد من الأخوات حول كيفية الحفاظ على بشرتها وقوامها، أصبح من الواضح أن محور النقاش في “شبح منتصف الليل” لا بد أن يعود في النهاية إلى المقدّمة.

بدافع الفضول، فكّ التغليف الجميل.

وفي نهاية العرض، بدا أن “الأستاذ يو” تذكّر شيئًا. سلّم يو دونغ مظروفًا وقال:
“أثناء تسجيلك، أحضر الحارس الأمني هذا الخطاب، قال إنه من أحد المستمعين.”

في كل مرة تتذكّر فيها شيانغ شياويوي أحداث الليلة الماضية، تعبس وجهها. وبحركة مفاجئة، كسرت القلم الذي كانت تمسكه إلى نصفين، مما زاد من غضبها وهي تقذف بالقطعتين إلى سلة المهملات.

أخذت يو دونغ المظروف بفضول. وعندما قلبته، لم يكن مكتوبًا عليه شيء. ثم فتحته وبدأت في قراءة الصفحة الوحيدة بداخله:

ربما تكون الشجاعة مثل القمر فوق المدينة. رغم أن سطوعه لا يُقارن بأضواء النيون والمباني العالية، إلا أنه لا يزال موجودًا.

إلى سمكة الجيلي:

لم أذهب لمشاهدة عرضكِ لأنني لم أستطع التفريط بلحظة اللطف الوحيدة التي حظيت بها في السنوات العشر الماضية.
نظرت إلى التذاكر لبعض الوقت، وقررت أن أحاول مجددًا.

لم أذهب لمشاهدة عرضكِ لأنني لم أستطع التفريط بلحظة اللطف الوحيدة التي حظيت بها في السنوات العشر الماضية. نظرت إلى التذاكر لبعض الوقت، وقررت أن أحاول مجددًا.

آمل أنني وصلت إلى أدنى نقطة في حياتي، حتى لا يكون أمامي سوى الصعود بعد الآن.

“اذهبي واغتسلي أولًا، وسأصغي إليكِ جيدًا بعد ذلك.” ربّت شيا فنغ على رأسها.

لم يُوقَّع الخطاب، لكن يو دونغ علمت أنه لا بد أن يكون من ذلك “السيد القوي” الخطير.

“في الواقع، كان أحد الزملاء يشتري هدايا لصديقات صديقته، ففكرت أن أفعل المثل.” ضحك شيا فنغ.

وضعت يو دونغ الرسالة في المظروف مجددًا بتروٍّ. نظرت من النافذة إلى القمر المرتفع، يصارع سطوع أضواء المدينة النيونية من حوله.

ربما تكون الشجاعة مثل القمر فوق المدينة. رغم أن سطوعه لا يُقارن بأضواء النيون والمباني العالية، إلا أنه لا يزال موجودًا.

ربما تكون الشجاعة مثل القمر فوق المدينة. رغم أن سطوعه لا يُقارن بأضواء النيون والمباني العالية، إلا أنه لا يزال موجودًا.

“ماذا؟” رفعت شيانغ شياويوي رأسها نحو يو دونغ.

…

“في الواقع، كان أحد الزملاء يشتري هدايا لصديقات صديقته، ففكرت أن أفعل المثل.” ضحك شيا فنغ.

كان يومًا مزدحمًا في المستشفى، لذا عاد شيا فنغ إلى المنزل مبكرًا قليلًا من يو دونغ.

“أيتها الصغيرة السمينة، أعتقد أن فيكِ خطبًا ما، عليكِ أكل لحم البجع.” قال لها وهو يطرق على رأسها المستدير.

بعد أن غيّر ملابسه وشغل المكيّف من أجلها، تذكّر شيا فنغ الهدية التي قدّمتها شياويوي.

“لو ضغطتِ أكثر، أعتقد أنكِ ستحطمين كل الأقلام في مقلمتكِ.” أشارت يو دونغ إلى سلة المهملات.

بدافع الفضول، فكّ التغليف الجميل.

“انتهيتَ؟” شعرت يو دونغ أن شعرها لا يزال مبلّلًا قليلًا، فنظرت إليه بتعجّب.

وعندما رأى الصندوق المليء بالواقيات الذكرية، احمرّ وجه شيا فنغ اللطيف، مملوءًا بالحرج والذهول الذي لا يوصف.

“وماذا عن حقيبة القتل خاصتك؟ لماذا لا تحملينها اليوم؟” لقد كانت متحمسة جدًا لتلك الحقيبة حين عرضتها على يو دونغ، كان من المفترض أن تستخدمها لأسابيع، لا ليلة واحدة فقط.

هل كان هذا تلميحًا؟ أم تشجيعًا؟

نظر شيا فنغ في عيني يو دونغ المتسائلتين، ثم انحنى ليغمر الشفاه التي أغرته طوال الليل.

“…”

Arisu-san

ظلّ شيا فنغ مذهولًا لبعض الوقت، ثم فجأة انفجر ضاحكًا، كتفاه تهتزان. وبعد بضع دقائق، هدأ أخيرًا، التقط “الهدية الخاصة”، وأخذها إلى غرفته. فكر في مكان لوضعها، وفي النهاية قرر أن يضعها في درج طاولة السرير الجانبية.

“بخ!” شتمت شياويوي، “كنتُ أريد الزواج من حلوى الجوز الخاصة بجدتك، لا أكثر.”

جلس شيا فنغ على سريره، مسندًا رأسه إلى اللوح الخلفي، لقراءة شيء قبل النوم. لكنه لم يتمكن من التركيز، إذ امتلأ ذهنه بصور ابتسامات يو دونغ، وصندوق الهدية.

وبينما هو غارق في شروده، استرعى صوت خفيف في غرفة المعيشة انتباهه، ليعلم أن يو دونغ قد عادت.

وبينما هو غارق في شروده، استرعى صوت خفيف في غرفة المعيشة انتباهه، ليعلم أن يو دونغ قد عادت.

“وماذا عن حقيبة القتل خاصتك؟ لماذا لا تحملينها اليوم؟” لقد كانت متحمسة جدًا لتلك الحقيبة حين عرضتها على يو دونغ، كان من المفترض أن تستخدمها لأسابيع، لا ليلة واحدة فقط.

تردّد قليلًا، ثم وضع كتابه وخرج.

“في الواقع، كان أحد الزملاء يشتري هدايا لصديقات صديقته، ففكرت أن أفعل المثل.” ضحك شيا فنغ.

“مهلًا، لمَ ما زلت مستيقظًا؟” رأت يو دونغ شيا فنغ وابتسمت وهي تخلع معطفها.

كانت الفتاة الصغيرة مصدومة لدرجة أنها بكت. بكت كثيرًا لدرجة أن شياويوي لا تزال تتذكّر ذلك اليوم بوضوح.

“أنا أيضًا عدت لتوي.” أجاب شيا فنغ.

“لا!” أجابت شياويوي دون تردد.

“آه، دعني أخبرك، لقد استلمت للتوّ رسالة من السيد القوي، ذلك الرجل من قبل ليلتين…” كانت يو دونغ مبتهجة، متحمسة لمشاركة الخبر السار مع شيا فنغ.

عند سماع هذا، شعرت يو دونغ أن قلبها قد لُمس. هل كان شيا فنغ يفكر في أمور كهذه منذ وقت مبكر من علاقتهما؟

“اذهبي واغتسلي أولًا، وسأصغي إليكِ جيدًا بعد ذلك.” ربّت شيا فنغ على رأسها.

وبينما هو غارق في شروده، استرعى صوت خفيف في غرفة المعيشة انتباهه، ليعلم أن يو دونغ قد عادت.

“لا تلمس! شعري دهني قليلًا.” تراجعت يو دونغ.

“ها! في أحلامك!” أغلقت شياويوي الهاتف غاضبة، “يا له من عديم الخجل.”

“إذًا اغسليه، وسأجففه لكِ لاحقًا.” اقترح شيا فنغ.

“حقيبة يد محدودة الإصدار من Coach؟” صاحت شيانغ شياويوي، “لم تُطرح في الصين بعد، وأنا أتمناها منذ مدة!”

“رائع!” تلألأت عينا يو دونغ، وغادرت الحمام بسعادة.

“لا أعلم، كانت على هذا الحال طوال الصباح. أردت أن أسألك، ألم ترَ عرضك ليلة البارحة؟” سألت رين شينشين.

أثناء استحمامها، أخذ شيا فنغ مجفف الشعر وجلس على الأريكة في انتظارها. وعندما خرجت، ابتسمت واقتربت، واضعة رأسها المبلّل على المنشفة الموضوعة فوق فخذيه.

وبعد أن استجوبتها العديد من الأخوات حول كيفية الحفاظ على بشرتها وقوامها، أصبح من الواضح أن محور النقاش في “شبح منتصف الليل” لا بد أن يعود في النهاية إلى المقدّمة.

جفّف شيا فنغ شعرها بينما كانت يو دونغ تقصّ عليه أحداث الليلة، بصوتها المرتفع وحماسها الطاغي يغلبان ضجيج المجفف.

الفصل الثامن والثلاثين: ⦅هدية خاصة♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“أشعر أنني مثلك. أنت تُنقذ الأرواح، وأنا أيضًا أنقذ الأرواح. نحن نُشكّل ثنائيًا مثاليًا.” قالت يو دونغ بفرح.

كان يومًا مزدحمًا في المستشفى، لذا عاد شيا فنغ إلى المنزل مبكرًا قليلًا من يو دونغ.

فجأة، أوقف شيا فنغ مجفف الشعر، وتوقفت يداه عن الحركة.

“في الواقع، كان أحد الزملاء يشتري هدايا لصديقات صديقته، ففكرت أن أفعل المثل.” ضحك شيا فنغ.

“انتهيتَ؟” شعرت يو دونغ أن شعرها لا يزال مبلّلًا قليلًا، فنظرت إليه بتعجّب.

نظرًا لأن رين شينشين أصبحت تحب الطعام الحار مؤخرًا، حجز شيا فنغ طاولة في المطعم القريب الذي تفضله الفتيات الثلاث. وعندما وصلن، كان شيا فنغ قد سبقهن إلى الغرفة الخاصة.

“ثنائي مثالي.”

“بما أنكِ لم تكوني في الثالثة آنذاك، فلا بد أنكِ تتذكرين ذلك اليوم الذي قلتِ فيه أنكِ ستتزوجينني، أليس كذلك؟”

نظر شيا فنغ في عيني يو دونغ المتسائلتين، ثم انحنى ليغمر الشفاه التي أغرته طوال الليل.

آمل أنني وصلت إلى أدنى نقطة في حياتي، حتى لا يكون أمامي سوى الصعود بعد الآن.

كان يتمنى لو تأتي العطلة بسرعة!

نظرت شيانغ شياويوي إلى شيا فنغ من رأسه حتى أخمص قدميه، ثم قالت برقي: “يبدو أنك بذلت جهدًا لتبدو رائعًا اليوم، سأمنحك نقطة على ذلك.”

وبعد فترة، تركها أخيرًا، ثم تابع تجفيف شعرها بابتسامة.

بعد ذلك، تبادل الجميع التحيات الوداعية. عادت شياويوي وشينشين إلى شقتهما، وعاد شيا فنغ إلى المستشفى، وذهبت يو دونغ إلى محطة الراديو لتسجيل بث رأس السنة.

رمشت يو دونغ، ثم احمرّ وجهها وهي تبتسم.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
{تعليق آريسو: لن تقلق بشأن الواقيات لفترة…}
ترجمة:

“مهلًا، لمَ ما زلت مستيقظًا؟” رأت يو دونغ شيا فنغ وابتسمت وهي تخلع معطفها.

Arisu-san

“ما الأمر؟ ألم يدعُكن شيا فنغ للعشاء اليوم؟ اقترب الموعد، فجئت أناديكِ.” اختلقت يو دونغ عذرًا عشوائيًا.

نظر شيا فنغ في عيني يو دونغ المتسائلتين، ثم انحنى ليغمر الشفاه التي أغرته طوال الليل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط