43 أَلَسْتُ كَافِيًا؟
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ظلّ شيا فنغ يراقب يو دونغ وهي تأخذ ثلاث عيدان بخور وتغمض عينيها لتصلي. وبعد فترة، انحنت وغرست العيدان في الطين.
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“أجل، أجل، أمها تسأل كل من تعرفه الآن، من الصعب تزويج فتاة كبيرة في السن.”
الفصل الثالث والأربعين:
“شكرًا!” أخذ يو سونغ المفاتيح وذهب إلى السيارة وغادر.
⦅أَلَسْتُ كَافِيًا؟♡⦆
كان المزار قاعة أجداد بنتها القرية. وقد احتوى صنم.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
كانت العائلة التي عمّها الصخب طوال الصباح صامتة على المائدة.
“ثمانية وعشرون.” أجاب شيا فنغ.
كانت المائدة مليئة بالأطباق المحترقة.
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
وكان هذا متوقعًا: حين غادرت الأم المطبخ أخذت معها الملعقة، ثم أُغمي عليها لاحقًا، مما جعل الطعام على النار يُترك دون رقابة.
“لا بأس، السيارة مؤمّنة.” شعر شيا فنغ أنه بلا عمل، فسأل: “عمّتي، هل هناك شيء يمكنني فعله؟”
وبعد تناول فطور لا يُنسى بحق، خرج الأب على دراجته النارية ليتوجّه إلى السوق لشراء طعام عشاء رأس السنة.
“نعم!” ابتسمت يو دونغ.
“عمي، إلى أين أنت ذاهب؟ دعني أقود عنك.” قال شيا فنغ بقلق حين رأى الأب يدفع دراجة نارية دون خوذة في الأفق.
“أختي باوتشين…”
“لا حاجة، سأذهب إلى السوق لأشتري بعض الطعام. إنه قريب جدًا.” رفض الأب.
“إذًا، هذا هو حبيبك، أليس كذلك؟” نظرت الخالة ليو إلى شيا فنغ بتمعّن.
“دعني أرافقك. سيارتِي تتّسع لكمية أكبر من الطعام، سيكون الأمر أكثر راحة.” واصل شيا فنغ إقناعه.
هل تشعرين بالضياع بهذه الكثرة لأنني لست كافيًا؟
“طرق الريف ضيّقة، سيارتك لن تتمكن من العبور.” قال له الأب الحقيقة أخيرًا.
“أوه، أريد أن أشكرهم أيضًا.” وعندها، علّمت يو دونغ شيا فنغ كيف يُصلي.
“آه.” فجأة ساد الحرج.
“شكرًا!” أخذ يو سونغ المفاتيح وذهب إلى السيارة وغادر.
وحين صعد الأب على دراجته النارية، نظر إلى شيا فنغ وسأله: “عمتك سألت إن كان لك طعام مفضل.”
كانت يو دونغ تحب وتكره هذا النوع من الخالات في نفس الوقت. الأكثر حماسة بشأن شؤون الآخرين، والأسرع في نشر القيل والقال.
“آه؟” تجمّد شيا فنغ للحظة، ثم أجاب بسرعة، والزهور تتفتح في الخلفية: “أ…أنا أحب أكل السمك.”
“أحيانًا أفكر بالهرب إلى مكان لا يعرفني فيه أحد، ثم أعود فقط عندما أكون قد تزوجت.”
(ملاحظة المترجم: كما في مانغا الشوجو)
“هل قالت الخالة ليو شيئًا مجددًا؟” سألت يو دونغ.
“حسنًا.” شغّل الأب الدراجة ثم اختفى بسرعة في طريق القرية.
“ماذا قلت؟” سألت يو دونغ.
ظلّ شيا فنغ يحدّق في الهيئة المبتعدة، وابتسامة دافئة تعلو وجهه الوسيم.
ابتسمت يو دونغ للجميع وردّت التحية على كل شخص.
“ما قصة تلك الابتسامة الغبية؟” ظهر يو سونغ فجأة خلف شيا فنغ.
“مرحبًا، أعرني سيارتك، أريد التسوق في المدينة.” وكأخ الزوجة، لم يُكلّف يو سونغ نفسه عناء التهذيب مع خطيب شقيقته المستقبلي.
“لا شيء.” أجاب شيا فنغ.
“هل أنتما ذاهبان لتقديم القرابين؟” سألت الخالة ليو.
“مرحبًا، أعرني سيارتك، أريد التسوق في المدينة.” وكأخ الزوجة، لم يُكلّف يو سونغ نفسه عناء التهذيب مع خطيب شقيقته المستقبلي.
“وعلى ماذا شكرتهم؟” أصبحت يو دونغ فضولية.
دون أي تردد، أخرج شيا فنغ مفاتيحه وأعطاها له.
“نعم!” ابتسمت يو دونغ.
“شكرًا!” أخذ يو سونغ المفاتيح وذهب إلى السيارة وغادر.
“حسنًا.” شغّل الأب الدراجة ثم اختفى بسرعة في طريق القرية.
وحين سمعت الأم صوت السيارة وهي تبتعد، خرجت وهي لا تزال تحمل خرقة في يدها. وعندما رأت شيا فنغ ما زال في الفناء، أدركت فورًا من الذي أخذ السيارة. “قيادته مريعة، كان ينبغي أن تكون أكثر حذرًا حين أعرتَه سيارتك.”
وفيما كانا يسيران، لا يزالان يسمعان صوت الخالة ليو وهي تُلقي محاضرات على ابنتها من بعيد.
“لا بأس، السيارة مؤمّنة.” شعر شيا فنغ أنه بلا عمل، فسأل: “عمّتي، هل هناك شيء يمكنني فعله؟”
“كنت أفكر فيك. اشتقت إليك.” نظرت يو دونغ إليه وابتسمت.
“اذهب مع دونغ دونغ والصق بعض اللفائف.” فكّرت الأم قليلاً، ثم قالت أخيرًا.
“أجل، شكرًا لأنك هنا.”
“عظيم!” ابتسم شيا فنغ وسار إلى داخل المنزل بسعادة. وبعد أن نادى يو دونغ، بدأ الاثنان بلصق اللفائف حول البيت.
لوّحت يو باوتشين مودّعة واستدارت، وكان ظهرها ينتصب، تلبس درعها الخفيّ ضد كل الهمسات والإشاعات من حولها. تمامًا كما كانت يو دونغ في حياتها السابقة.
(ملاحظة المترجم: اللفائف هي أبيات شعر تُكتب عموديًا على ورق أحمر وتُلصق على الأبواب لجلب الحظ والتمنيات الطيبة.)
هل تشعرين بالضياع بهذه الكثرة لأنني لست كافيًا؟
كانت كل ساحات منازل القرية مفتوحة في هذا الوقت، وغالبًا ما يزور الجيران بعضهم البعض أثناء مرورهم. لكن عدد الناس الذين مروا كان أكثر من المعتاد.
لم تكن يو دونغ تعرف كيف تواسي باوتشين، تمامًا كما لم تعرف كيف تواسي نفسها بعد عشر سنوات. فعندما يتعلق الأمر بسعي امرأة للحب، إن لم تكن محظوظة، فلن يبقى أمامها سوى الخضوع للواقع، أو الانتظار وحيدة.
أتت خالة تتفحص بعينيها الضيّقتين، وضحك طفل وهو يركض مارًا، وخجلت فتاة صغيرة وهي تتلصّص من الباب.
“أختي باوتشين، انتظري، لم تتخذي القرار الخاطئ.” سواء كان القرار صائبًا أم لا، لم يعد ذلك مهمًا. ما كانت تحتاجه هو صوت واحد يدعمها وسط حشد من اللوم.
تأملت يو دونغ كل ذلك ثم استدارت نحو شيا فنغ: “هل صادفت أحدًا في الساحة هذا الصباح؟”
“أنا؟” بينما كان شيا فنغ يضع آخر لفافة حمراء، استدار ليسأل يو دونغ المزيد، لكنه لاحظ عدة أزواج من العيون الفضولية.
“صادفت خالة، وتحدثنا قليلًا.” أجاب شيا فنغ.
“حان وقت العودة للغداء.”
“ماذا قلت؟” سألت يو دونغ.
وبعد تناول فطور لا يُنسى بحق، خرج الأب على دراجته النارية ليتوجّه إلى السوق لشراء طعام عشاء رأس السنة.
“لم أقل شيئًا، فقط قلت إنني حبيبك.” بدا شيا فنغ حائرًا قليلاً. “ما المشكلة؟”
لوّحت يو باوتشين مودّعة واستدارت، وكان ظهرها ينتصب، تلبس درعها الخفيّ ضد كل الهمسات والإشاعات من حولها. تمامًا كما كانت يو دونغ في حياتها السابقة.
“لا شيء. فقط أن جميع أهل القرية يريدون رؤيتك الآن.” تنهدت يو دونغ.
“نعم، هذا شيا فنغ.” اقتربت يو دونغ من المرأتين، ولحقها شيا فنغ.
“أنا؟” بينما كان شيا فنغ يضع آخر لفافة حمراء، استدار ليسأل يو دونغ المزيد، لكنه لاحظ عدة أزواج من العيون الفضولية.
“أجل، أجل، أمها تسأل كل من تعرفه الآن، من الصعب تزويج فتاة كبيرة في السن.”
“مرحبًا!” وعلى الرغم من أنه فوجئ، إلا أن شيا فنغ حيّاهم بأدب.
⟪ طقوس الضريح وغيرها لا تمت لديننا بصلة، الرجاء عدم التأثر بثقافات الأجانب والقراءة فقط للاستمتاع⟫
“آيا، هذا الفتى وسيم جدًا، هل هو حقًا حبيبك، يا سمكة؟” سألت خالة.
“صادفت خالة، وتحدثنا قليلًا.” أجاب شيا فنغ.
“نعم!” ابتسمت يو دونغ.
“أجل، أجل، سمعت أنه طبيب؟ هل هذا صحيح؟”
خرجت الأم من المطبخ بالصدفة، وسمعت الخالة تسأل هذا. فتقدّمت نحو العجوز وتفاخرَت فجأة: “شياولان، سمكتنا جلبت حبيبها إلى البيت، ويبدو واعدًا جدًا أيضًا.”
“لا شيء.” أجاب شيا فنغ.
“أجل، أجل، سمعت أنه طبيب؟ هل هذا صحيح؟”
“هل قالت الخالة ليو شيئًا مجددًا؟” سألت يو دونغ.
“متى سنشرب نبيذ الزفاف؟” سألت الخالة مازحة.
“حسنًا!” وعلى الرغم من أنها لم تفعل ذلك منذ سنوات، فإن يو دونغ لا تزال تتذكر الطقوس: كان عليهما حمل القرابين، وإشعال الشموع، وتفجير المفرقعات في المزار.
“لا يزال الوقت مبكرًا، يو دونغ تخرّجت للتو، ولا تزال بحاجة للعمل لبعض الوقت.” ومهما كانت الأم قلقة بشأن خطط زواج يو دونغ، فلا بدّ من إظهار اللامبالاة أمام الغرباء.
لم يكن شيا فنغ يعرف ما الذي حلّ بها، لكنّه عانقها بشدة بشكل غريزي.
“لكن عليكِ أن تعقدي القِران عاجلاً لا آجلاً، لا تكوني مثل باوتشين، لقد بلغت 28 ولم تتزوج بعد، وأمها صارت قلقة جدًا.”
“آباؤنا وأمهاتنا لا ينظرون للأمور كما ننظر نحن، خصوصًا فيما يتعلّق بالمواعدة.” وبعد ستّ سنوات من الإلحاح المتواصل من أمها، كانت يو دونغ تتعاطف كثيرًا مع وضع باوتشين.
“أجل، أجل، أمها تسأل كل من تعرفه الآن، من الصعب تزويج فتاة كبيرة في السن.”
“حسنًا، لا حاجة لأن تقولي شيئًا، لا بدّ أنني أُشعِرتكِ بعدم الارتياح.” ابتسمت يو باوتشين ليو دونغ وقالت، “دونغ دونغ، أنا أغار منك حقًا، لذا عليك أن تبذلي كل جهدك لتكوني سعيدة.”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“آباؤنا وأمهاتنا لا ينظرون للأمور كما ننظر نحن، خصوصًا فيما يتعلّق بالمواعدة.” وبعد ستّ سنوات من الإلحاح المتواصل من أمها، كانت يو دونغ تتعاطف كثيرًا مع وضع باوتشين.
كانت يو دونغ تحب وتكره هذا النوع من الخالات في نفس الوقت. الأكثر حماسة بشأن شؤون الآخرين، والأسرع في نشر القيل والقال.
“حسنًا!” وعلى الرغم من أنها لم تفعل ذلك منذ سنوات، فإن يو دونغ لا تزال تتذكر الطقوس: كان عليهما حمل القرابين، وإشعال الشموع، وتفجير المفرقعات في المزار.
“لم نضع أي لفائف على الأبواب الخلفية، هيا نلصق بعضها.” سحبت يو دونغ شيا فنغ، الذي كان يستمع، وأعادته إلى الداخل.
“ثمانية وعشرون.” أجاب شيا فنغ.
وعندما أنهوا لصق اللفائف، كانت الخالات قد غادرن ليُحضّرن عشاء رأس السنة الخاص بهن. وما لبثت الأم أن خرجت من المطبخ تحمل سلّة كبيرة. احتوت على قطعة ضخمة من لحم الخنزير وبعض الفواكه. وضعتها على الطاولة ونظرت إلى يو دونغ قائلة: “اذهبي مع شيا فنغ وقدّمي هذه القرابين إلى الجدة تو دي غونغ.”
“ما الأمر؟” لاحظ شيا فنغ مسحة الحزن عليها.
“حسنًا!” وعلى الرغم من أنها لم تفعل ذلك منذ سنوات، فإن يو دونغ لا تزال تتذكر الطقوس: كان عليهما حمل القرابين، وإشعال الشموع، وتفجير المفرقعات في المزار.
هزّت يو دونغ كتفيها، وقد شعرت بشيء من الحرج.
وفيما كانا يسيران إلى المزار، حيا كثير من الناس يو دونغ أثناء مرورهم، وتبادلوا معها أطراف الحديث وهم يتهامسون بالأخبار.
لم يكن شيا فنغ يعرف ما الذي حلّ بها، لكنّه عانقها بشدة بشكل غريزي.
ابتسمت يو دونغ للجميع وردّت التحية على كل شخص.
“الموعد المدبّر كان من توصية الأخت مي لينغ.”
“هذا جميل!” قال شيا فنغ فجأة.
“رأيتك تسيرين، فجئتُ أُلقي التحية.” قالت يو دونغ.
“ما الذي تقصده بأنه جميل؟” أمالت يو دونغ رأسها.
“أختي باوتشين، انتظري، لم تتخذي القرار الخاطئ.” سواء كان القرار صائبًا أم لا، لم يعد ذلك مهمًا. ما كانت تحتاجه هو صوت واحد يدعمها وسط حشد من اللوم.
“الكل يعرف الكل، والجميع ودودون مع بعضهم.” ضحك شيا فنغ، “كلهم يحبونك.”
⟪ طقوس الضريح وغيرها لا تمت لديننا بصلة، الرجاء عدم التأثر بثقافات الأجانب والقراءة فقط للاستمتاع⟫
هزّت يو دونغ كتفيها، وقد شعرت بشيء من الحرج.
Arisu-san
“سمكة!” فجأة، أيقظها صوت حاد من شرودها.
“إذًا، هذا هو حبيبك، أليس كذلك؟” نظرت الخالة ليو إلى شيا فنغ بتمعّن.
“خالة ليو!” نظرت يو دونغ إلى المرأة المتوسطة العمر التي كانت تحدق بها ولوّحت بسعادة، “وأختي باوتشين.”
“وماذا عساي أفعل؟ أنتِ لا تبحثين بنفسك.” تنهدت الخالة ليو بيأس.
أسرعت يو باوتشين نحو يو دونغ مبتسمة.
“لا تسحبيني، ما الذي تفعلينه؟”
“هل أنتما ذاهبان لتقديم القرابين؟” سألت الخالة ليو.
“لم نضع أي لفائف على الأبواب الخلفية، هيا نلصق بعضها.” سحبت يو دونغ شيا فنغ، الذي كان يستمع، وأعادته إلى الداخل.
“نعم!”
“ما قصة تلك الابتسامة الغبية؟” ظهر يو سونغ فجأة خلف شيا فنغ.
“إذًا، هذا هو حبيبك، أليس كذلك؟” نظرت الخالة ليو إلى شيا فنغ بتمعّن.
“أمي…” أمسكت يو باوتشين بكمّ والدتها بحرج. ونظرت إلى يو دونغ بنظرة توسل.
“نعم، هذا شيا فنغ.” اقتربت يو دونغ من المرأتين، ولحقها شيا فنغ.
“كنت أفكر فيك. اشتقت إليك.” نظرت يو دونغ إليه وابتسمت.
“مرحبًا، أنا شيا فنغ.” قدم نفسه بأدب بعد يو دونغ.
“هل قالت الخالة ليو شيئًا مجددًا؟” سألت يو دونغ.
“مرحبًا، مرحبًا، كم أنت مهذب.” ضحكت الخالة ليو، ثم سألت: “كم عمرك؟”
ظلّ شيا فنغ يراقب يو دونغ وهي تأخذ ثلاث عيدان بخور وتغمض عينيها لتصلي. وبعد فترة، انحنت وغرست العيدان في الطين.
“ثمانية وعشرون.” أجاب شيا فنغ.
“حان وقت العودة للغداء.”
“ثمانية وعشرون، نفس عمر ابنتي باوتشين، هل لديك زملاء دراسة أو عمل عازبون؟” سألت الخالة ليو وعيناها تلمعان بافتراس.
“أختي باوتشين…”
فوجئ شيا فنغ كثيرًا من السؤال المفاجئ، فلم يستطع إلا أن يضحك محرجًا.
“لكن عليكِ أن تعقدي القِران عاجلاً لا آجلاً، لا تكوني مثل باوتشين، لقد بلغت 28 ولم تتزوج بعد، وأمها صارت قلقة جدًا.”
“أمي…” أمسكت يو باوتشين بكمّ والدتها بحرج. ونظرت إلى يو دونغ بنظرة توسل.
كان المزار قاعة أجداد بنتها القرية. وقد احتوى صنم.
“لا تسحبيني، ما الذي تفعلينه؟”
تأملت يو دونغ كل ذلك ثم استدارت نحو شيا فنغ: “هل صادفت أحدًا في الساحة هذا الصباح؟”
“لا يمكنكِ طرح مثل هذه الأسئلة على أشخاص التقيناهم للتو.”
“أختي باوتشين…”
“وماذا عساي أفعل؟ أنتِ لا تبحثين بنفسك.” تنهدت الخالة ليو بيأس.
لوّحت يو باوتشين مودّعة واستدارت، وكان ظهرها ينتصب، تلبس درعها الخفيّ ضد كل الهمسات والإشاعات من حولها. تمامًا كما كانت يو دونغ في حياتها السابقة.
لم يفهم شيا فنغ كيف يمكن لبضع كلمات أن تُشعل جدالًا. التفت بصمت إلى يو دونغ طالبًا المساعدة.
“آه؟” تجمّد شيا فنغ للحظة، ثم أجاب بسرعة، والزهور تتفتح في الخلفية: “أ…أنا أحب أكل السمك.”
أما يو دونغ، فقد شعرت بشحنة عاطفية عند رؤية هذا المشهد المألوف. وكانت تعلم أن الأمور ستزداد فوضى إن لم تتدخل، فقاطعت الأم وابنتها: “خالة ليو، علينا تقديم القرابين أولًا. سنتحدث لاحقًا.”
وكان هذا متوقعًا: حين غادرت الأم المطبخ أخذت معها الملعقة، ثم أُغمي عليها لاحقًا، مما جعل الطعام على النار يُترك دون رقابة.
“حسنًا، حسنًا، تعالي وساعدي باوتشين في تحضير الحلويات.” لم تنسَ خالة ليو أن تطلب ذلك.
Arisu-san
وفيما كانا يسيران، لا يزالان يسمعان صوت الخالة ليو وهي تُلقي محاضرات على ابنتها من بعيد.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
شعر شيا فنغ أن يو دونغ بدت غير سعيدة، لكنه لم يعرف السبب. وفي النهاية، لم يفعل سوى أن أمسك يدها بصمت. عادت يو دونغ من شرودها ونظرت إلى يدَيهما المتشابكتين. وبعد برهة، رفعت نظرها وابتسمت له، ثم تابعا السير إلى المزار.
“مي لينغ؟ ألم تتزوج مبكرًا؟” سألت يو دونغ.
كان المزار قاعة أجداد بنتها القرية. وقد احتوى صنم.
“غضبت لأنني رفضت موعدًا مدبّرًا بالأمس.” ابتسمت يو باوتشين بمرارة.
أمام الصنم منصة مرتفعة مخصصة للقرابين، وتحت المنصة مباشرة طوب كبير من الطين مملوء بعيدان البخور.
أسرعت يو باوتشين نحو يو دونغ مبتسمة.
وضع الاثنان السلّة على المنصة، وأشعلا بعض المفرقعات، ثم أحرقا بعضًا من جين يوانباو.
“لم نضع أي لفائف على الأبواب الخلفية، هيا نلصق بعضها.” سحبت يو دونغ شيا فنغ، الذي كان يستمع، وأعادته إلى الداخل.
(ملاحظة المترجم: جين يوانباو، عملة ذهبية مزيفة تُستخدم في الطقوس والصلوات)
كان المزار قاعة أجداد بنتها القرية. وقد احتوى صنم.
ظلّ شيا فنغ يراقب يو دونغ وهي تأخذ ثلاث عيدان بخور وتغمض عينيها لتصلي. وبعد فترة، انحنت وغرست العيدان في الطين.
وحين عادت يو دونغ إلى وعيها، وجدت شيا فنغ منحنياً نحوها، يداه على ركبتيه، ينظر إليها.
“على ماذا صليتِ؟” سأل شيا فنغ.
أتت خالة تتفحص بعينيها الضيّقتين، وضحك طفل وهو يركض مارًا، وخجلت فتاة صغيرة وهي تتلصّص من الباب.
“كنت أشكرهم.” كنت أشكر جميع السُماة الذي أعادوني إلى الحياة.
“كنت أشكرهم.” كنت أشكر جميع السُماة الذي أعادوني إلى الحياة.
“أوه، أريد أن أشكرهم أيضًا.” وعندها، علّمت يو دونغ شيا فنغ كيف يُصلي.
وعندما أنهوا لصق اللفائف، كانت الخالات قد غادرن ليُحضّرن عشاء رأس السنة الخاص بهن. وما لبثت الأم أن خرجت من المطبخ تحمل سلّة كبيرة. احتوت على قطعة ضخمة من لحم الخنزير وبعض الفواكه. وضعتها على الطاولة ونظرت إلى يو دونغ قائلة: “اذهبي مع شيا فنغ وقدّمي هذه القرابين إلى الجدة تو دي غونغ.”
“وعلى ماذا شكرتهم؟” أصبحت يو دونغ فضولية.
“مرحبًا، أعرني سيارتك، أريد التسوق في المدينة.” وكأخ الزوجة، لم يُكلّف يو سونغ نفسه عناء التهذيب مع خطيب شقيقته المستقبلي.
“شكرتهم لأنهم حمَوْكِ حين لم أكن أعرفكِ بعد.” أجاب شيا فنغ بجديّة.
“بلى. زارتنا أول أمس. كانت حاملًا وبطنها كبير، كأنها ستلد في أي لحظة. وكانت أمي في غاية السعادة عندما علمت أن مي لينغ زارتنا لتلعب دور الخاطبة.” تابعت يو باوتشين بمرارة، “في الحقيقة، أخبرتني عن الرجل عبر الهاتف، لكنني رفضت. لم أتوقع منها أن تذهب مباشرة إلى أمي…”
“ما أبلغه من تفاهة!” ضحكت يو دونغ، واستدارت مع شيا فنغ للمغادرة.
“سمكة!” فجأة، أيقظها صوت حاد من شرودها.
كان المزار مبنيًا في مقدّمة القرية، مما جعله بمحاذاة بحيرة. لم تكن البحيرة كبيرة جدًا، لكنها محاطة بحقول أرز شاسعة. وحين رأى شيا فنغ هذا المشهد الجميل، فكّر أن المنظر سيكون رائعًا في الخريف.
“دونغ دونغ.” تفاجأت يو باوتشين من ظهورها المفاجئ.
“قريتكم جميلة جدًا.” أثنى شيا فنغ.
“ثمانية وعشرون.” أجاب شيا فنغ.
“هذه حال الريف.” أشارت يو دونغ إلى حقل أرز في البعيد، “ذاك لنا.”
“لا تسحبيني، ما الذي تفعلينه؟”
ضيّق شيا فنغ عينيه في ذاك الاتجاه، لكن في النهاية، لم يتمكن من التمييز.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“الأخت باوتشين؟” رأت يو دونغ ظلًا أحمر يسير على الجسر القريب. “شيا فنغ، تقدّم أنت، أريد التحدث مع الأخت باوتشين قليلاً.”
“هذا جميل!” قال شيا فنغ فجأة.
وعند إيماءة من شيا فنغ، استدارت يو دونغ وركضت نحو الحقل.
ابتسمت يو دونغ للجميع وردّت التحية على كل شخص.
“الأخت باوتشين.” تمكّنت يو دونغ من اللحاق بها بعد حين.
“أختي باوتشين…”
“دونغ دونغ.” تفاجأت يو باوتشين من ظهورها المفاجئ.
“لا حاجة، سأذهب إلى السوق لأشتري بعض الطعام. إنه قريب جدًا.” رفض الأب.
“رأيتك تسيرين، فجئتُ أُلقي التحية.” قالت يو دونغ.
“دعني أرافقك. سيارتِي تتّسع لكمية أكبر من الطعام، سيكون الأمر أكثر راحة.” واصل شيا فنغ إقناعه.
“أفهم.” نظرت يو باوتشين إلى ما وراءها، ورأت شيا فنغ يبتعد. انخفض صوتها وقالت بخيبة: “من الصعب تكوين صداقات في المدينة، لكن البقاء في البيت أيضًا صعب.”
لم يفهم شيا فنغ كيف يمكن لبضع كلمات أن تُشعل جدالًا. التفت بصمت إلى يو دونغ طالبًا المساعدة.
“هل قالت الخالة ليو شيئًا مجددًا؟” سألت يو دونغ.
“قريتكم جميلة جدًا.” أثنى شيا فنغ.
“غضبت لأنني رفضت موعدًا مدبّرًا بالأمس.” ابتسمت يو باوتشين بمرارة.
وعند إيماءة من شيا فنغ، استدارت يو دونغ وركضت نحو الحقل.
“آباؤنا وأمهاتنا لا ينظرون للأمور كما ننظر نحن، خصوصًا فيما يتعلّق بالمواعدة.” وبعد ستّ سنوات من الإلحاح المتواصل من أمها، كانت يو دونغ تتعاطف كثيرًا مع وضع باوتشين.
“أجل، أجل، أمها تسأل كل من تعرفه الآن، من الصعب تزويج فتاة كبيرة في السن.”
“الموعد المدبّر كان من توصية الأخت مي لينغ.”
“قريتكم جميلة جدًا.” أثنى شيا فنغ.
“مي لينغ؟ ألم تتزوج مبكرًا؟” سألت يو دونغ.
“لا شيء.” أجاب شيا فنغ.
“بلى. زارتنا أول أمس. كانت حاملًا وبطنها كبير، كأنها ستلد في أي لحظة. وكانت أمي في غاية السعادة عندما علمت أن مي لينغ زارتنا لتلعب دور الخاطبة.” تابعت يو باوتشين بمرارة، “في الحقيقة، أخبرتني عن الرجل عبر الهاتف، لكنني رفضت. لم أتوقع منها أن تذهب مباشرة إلى أمي…”
“كنت أفكر فيك. اشتقت إليك.” نظرت يو دونغ إليه وابتسمت.
“لماذا قد تفعل ذلك…” كان من المحيّر أن تذهب لتُقنع الأم بنفسها.
Arisu-san
“الرجل هو ابن عم زوجها…” قالت يو باوتشين بيأس، “دونغ دونغ، حتى لو لم أعد إلى البيت السنة القادمة، ماذا سيحدث في العام الذي يليه؟ هل ستسعد أمي إذا لم ترني؟”
“أمي…” أمسكت يو باوتشين بكمّ والدتها بحرج. ونظرت إلى يو دونغ بنظرة توسل.
“الآن، القرى الثمانية المحيطة كلّها تعرف أن هناك امرأة تُدعى يو باوتشين لا تجد رجلًا لتتزوجه. أمي تقدّمني للغرباء وكأني غرض ما. وكأنني طبق ينتظر رجلًا أعزب يمرّ ويشتريه. حتى شيوخ القرية جاؤوا ليقولوا لي إنني لا يجب أن أطمح كثيرًا… أنا حقًا…”
هزّت يو دونغ كتفيها، وقد شعرت بشيء من الحرج.
بدأت عينا يو باوتشين تحمران. “أنا فقط أبحث عن رجل أودّ الزواج به. لكني لا أستطيع أن أجد واحدًا. هل أنا المخطئة إذن؟”
“مرحبًا، أعرني سيارتك، أريد التسوق في المدينة.” وكأخ الزوجة، لم يُكلّف يو سونغ نفسه عناء التهذيب مع خطيب شقيقته المستقبلي.
“أختي باوتشين…”
“على ماذا صليتِ؟” سأل شيا فنغ.
“أحيانًا أفكر بالهرب إلى مكان لا يعرفني فيه أحد، ثم أعود فقط عندما أكون قد تزوجت.”
استدارت يو باوتشين. كانت صورة امرأة جميلة ترتدي الأحمر مشهدًا آسرًا.
لم تكن يو دونغ تعرف كيف تواسي باوتشين، تمامًا كما لم تعرف كيف تواسي نفسها بعد عشر سنوات. فعندما يتعلق الأمر بسعي امرأة للحب، إن لم تكن محظوظة، فلن يبقى أمامها سوى الخضوع للواقع، أو الانتظار وحيدة.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“حسنًا، لا حاجة لأن تقولي شيئًا، لا بدّ أنني أُشعِرتكِ بعدم الارتياح.” ابتسمت يو باوتشين ليو دونغ وقالت، “دونغ دونغ، أنا أغار منك حقًا، لذا عليك أن تبذلي كل جهدك لتكوني سعيدة.”
“نعم!”
لوّحت يو باوتشين مودّعة واستدارت، وكان ظهرها ينتصب، تلبس درعها الخفيّ ضد كل الهمسات والإشاعات من حولها. تمامًا كما كانت يو دونغ في حياتها السابقة.
“حسنًا، حسنًا، تعالي وساعدي باوتشين في تحضير الحلويات.” لم تنسَ خالة ليو أن تطلب ذلك.
“أختي باوتشين، انتظري، لم تتخذي القرار الخاطئ.” سواء كان القرار صائبًا أم لا، لم يعد ذلك مهمًا. ما كانت تحتاجه هو صوت واحد يدعمها وسط حشد من اللوم.
“آباؤنا وأمهاتنا لا ينظرون للأمور كما ننظر نحن، خصوصًا فيما يتعلّق بالمواعدة.” وبعد ستّ سنوات من الإلحاح المتواصل من أمها، كانت يو دونغ تتعاطف كثيرًا مع وضع باوتشين.
استدارت يو باوتشين. كانت صورة امرأة جميلة ترتدي الأحمر مشهدًا آسرًا.
كانت يو دونغ تحب وتكره هذا النوع من الخالات في نفس الوقت. الأكثر حماسة بشأن شؤون الآخرين، والأسرع في نشر القيل والقال.
ربما أصبحتِ شاذةً عن المجتمع، لكنكِ لا تزالين جميلة وقوية. كل شخص يتخذ قرارات مختلفة في حياته، كل منها ينتج نتائج مختلفة، سواء كانت جيدة أو سيئة. لكن لا أحد يستحق اللوم.
“أوه، أريد أن أشكرهم أيضًا.” وعندها، علّمت يو دونغ شيا فنغ كيف يُصلي.
“حان وقت العودة للغداء.”
“ماذا قلت؟” سألت يو دونغ.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“لا شيء.” أجاب شيا فنغ.
وحين عادت يو دونغ إلى وعيها، وجدت شيا فنغ منحنياً نحوها، يداه على ركبتيه، ينظر إليها.
“فيما كنتِ تفكرين؟” عاد شيا فنغ ليبحث عن يو دونغ بعد مدة، ورآها جالسة، شاردة.
“فيما كنتِ تفكرين؟” عاد شيا فنغ ليبحث عن يو دونغ بعد مدة، ورآها جالسة، شاردة.
لم يكن شيا فنغ يعرف ما الذي حلّ بها، لكنّه عانقها بشدة بشكل غريزي.
“كنت أفكر فيك. اشتقت إليك.” نظرت يو دونغ إليه وابتسمت.
(ملاحظة المترجم: كما في مانغا الشوجو)
“حسنًا، أنا هنا الآن.” ضحك شيا فنغ.
استدارت يو باوتشين. كانت صورة امرأة جميلة ترتدي الأحمر مشهدًا آسرًا.
“أجل، شكرًا لأنك هنا.”
“لا بأس، السيارة مؤمّنة.” شعر شيا فنغ أنه بلا عمل، فسأل: “عمّتي، هل هناك شيء يمكنني فعله؟”
“ما الأمر؟” لاحظ شيا فنغ مسحة الحزن عليها.
كان المزار مبنيًا في مقدّمة القرية، مما جعله بمحاذاة بحيرة. لم تكن البحيرة كبيرة جدًا، لكنها محاطة بحقول أرز شاسعة. وحين رأى شيا فنغ هذا المشهد الجميل، فكّر أن المنظر سيكون رائعًا في الخريف.
“شيا فنغ،” رفعت يو دونغ ذراعيها ولفّتهما حول عنقه، “أنا محظوظة جدًا لأنني التقيت بك.”
“الآن، القرى الثمانية المحيطة كلّها تعرف أن هناك امرأة تُدعى يو باوتشين لا تجد رجلًا لتتزوجه. أمي تقدّمني للغرباء وكأني غرض ما. وكأنني طبق ينتظر رجلًا أعزب يمرّ ويشتريه. حتى شيوخ القرية جاؤوا ليقولوا لي إنني لا يجب أن أطمح كثيرًا… أنا حقًا…”
لم يكن شيا فنغ يعرف ما الذي حلّ بها، لكنّه عانقها بشدة بشكل غريزي.
“الآن، القرى الثمانية المحيطة كلّها تعرف أن هناك امرأة تُدعى يو باوتشين لا تجد رجلًا لتتزوجه. أمي تقدّمني للغرباء وكأني غرض ما. وكأنني طبق ينتظر رجلًا أعزب يمرّ ويشتريه. حتى شيوخ القرية جاؤوا ليقولوا لي إنني لا يجب أن أطمح كثيرًا… أنا حقًا…”
هل تشعرين بالضياع بهذه الكثرة لأنني لست كافيًا؟
هزّت يو دونغ كتفيها، وقد شعرت بشيء من الحرج.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“أختي باوتشين…”
✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧
“قريتكم جميلة جدًا.” أثنى شيا فنغ.
⟪ طقوس الضريح وغيرها لا تمت لديننا بصلة، الرجاء عدم التأثر بثقافات الأجانب والقراءة فقط للاستمتاع⟫
“لا يزال الوقت مبكرًا، يو دونغ تخرّجت للتو، ولا تزال بحاجة للعمل لبعض الوقت.” ومهما كانت الأم قلقة بشأن خطط زواج يو دونغ، فلا بدّ من إظهار اللامبالاة أمام الغرباء.
ترجمة:
خرجت الأم من المطبخ بالصدفة، وسمعت الخالة تسأل هذا. فتقدّمت نحو العجوز وتفاخرَت فجأة: “شياولان، سمكتنا جلبت حبيبها إلى البيت، ويبدو واعدًا جدًا أيضًا.”
Arisu-san
“فيما كنتِ تفكرين؟” عاد شيا فنغ ليبحث عن يو دونغ بعد مدة، ورآها جالسة، شاردة.
وضع الاثنان السلّة على المنصة، وأشعلا بعض المفرقعات، ثم أحرقا بعضًا من جين يوانباو.
