تيك ميكانيكي خطير
كانت مهنة رائد الفضاء واحدة من أكثر الوظائف تعقيدًا التي يمكن للإنسان أن يتحملها. عندما بدأ مشروع “ميركوري” لأول مرة، قامت وكالة ناسا بتجنيد 100 طيار متمرس كمرشحين لرواد الفضاء، ولكن لم يتم اختيار سوى سبعة منهم في النهاية. خلال المراحل الأولى من استكشاف الإنسان للفضاء، لم يكن أحد يعلم حقًا ما قد يحدث بمجرد مغادرة حدود الأرض. من الناحية النظرية، كانت قائمة الحوادث المحتملة لا حصر لها، إذ إن الفضاء شاسع لا نهائي، وكل ما كان لديهم هو شجاعتهم وكبسولة معدنية باهظة الثمن.
ومع ذلك، لم تكن الدروس النظرية والتدريب البدني أسوأ ما في التدريب. كانت هناك آلة، تُعرف باسم “جهاز الطرد المركزي في جونزفيل”، وكانت كابوسًا لكل المتدربين. كانت قادرة على التسارع من الصفر إلى 200 كيلومتر في الساعة خلال سبع ثوانٍ فقط، وكان على المرشحين البقاء واعين تحت ضغط هائل من قوة الجاذبية أثناء تشغيلها.
كانت محطة التحكم الأرضية تبعد آلاف الأميال، ولم يكن هناك أحد يمكنهم الاعتماد عليه هناك. كرائد فضاء، كان عليهم أن يكونوا مستعدين لكل طارئ، وأن يصلحوا المشكلات التي لم تُذكر حتى في أدلة التشغيل. لم تكن هذه الوظيفة تتطلب الشجاعة فحسب، بل أيضًا قدرًا كبيرًا من الإبداع. ولهذا السبب، كان تدريب رواد الفضاء ضروريًا.
رفع أنتوني حاجبيه، ولم يكن راغبًا على الإطلاق في تجربة هذه الآلة الغريبة. ومع ذلك، بعد خوضه شهرًا من التدريب المكثف، جرب كل أنواع الآلات الغريبة وتمكن من حشد ما يكفي من الشجاعة. إلى جانب ذلك، كان القبطان لا يزال يقيمهم، وأراد أنتوني أن يترك انطباعًا جيدًا وجريئًا عليه. بعد كل شيء، لم تكن السمات الجسدية هي العامل الوحيد الذي ساهم في التقييم؛ كان الجانب العقلي للأمور مهمًا بنفس القدر.
كان يومهم بالكامل أثناء التدريب مليئًا بجدول صارم، حافل بالأنشطة اليومية التي كانت كافية لدفع أي شخص إلى الجنون. حتى التنفس أصبح نوعًا من الترف. ومع ذلك، كانت هناك لحظات ممتعة في التدريب. على سبيل المثال، محاكاة انعدام الجاذبية في الرحلات المكافئة، حيث كانت أجسادهم تطفو بحرية في الهواء. كما جربوا لأول مرة أطعمة رواد الفضاء. لم تكن الوجبات المجففة الجاهزة بنفس جودة البرغر، لكنها كانت مقبولة ولذيذة.
“الشخص الأول هو أنتوني”.
كان النشاط المفضل لدى “تشانغ هينغ” هو الغوص في حوض السباحة مرتديًا بدلة الفضاء. عندما غاص، رأى أشعة الضوء تخترق السطح نحو القاع، بينما انطلقت فقاعات الهواء من أنابيب الغطس الخاصة بالغواصين بجانبه. كان يسمع صوت الهواء يتدفق من فتحة خوذته وصوت فقاعات الهواء بالخارج. بمجرد غمره بالكامل في الماء، شعر وكأنه دخل عالمًا من الصمت التام. وعلى الرغم من أنه لم يواجه الفضاء بعد، إلا أنه كان يعترف بأنه استمتع بهذا الشعور كثيرًا.
“يمكنك محاولة الهبوط الآن”، أجاب القبطان.
بالطبع، كانت هذه مجرد لمحات مشرقة وسط التدريب. في الواقع، كان التدريب مرهقًا ومملًا في أغلب الأحيان. بعد أن خضعوا لنظام صارم يشبه تدريب العملاء السريين، تم اختبار حدود المتدربين، بل إن بعضهم انهار. ومع مرور الوقت، بدأت الدروس النظرية والتدريب البدني المكثف تُثقل كاهل الجميع. حتى “جيا لاي” خسر بعض الوزن، لكنه كان يعلم أن الدهون ستعود بمجرد انتهاء المهمة.
حذر الموظفون قائلين: “الرياح شديدة اليوم، لذا كن حذرًا”.
ومع ذلك، لم تكن الدروس النظرية والتدريب البدني أسوأ ما في التدريب. كانت هناك آلة، تُعرف باسم “جهاز الطرد المركزي في جونزفيل”، وكانت كابوسًا لكل المتدربين. كانت قادرة على التسارع من الصفر إلى 200 كيلومتر في الساعة خلال سبع ثوانٍ فقط، وكان على المرشحين البقاء واعين تحت ضغط هائل من قوة الجاذبية أثناء تشغيلها.
“لنبدأ إذا كنت مستعدًا”، صدى صوت القبطان عبر جهاز الاتصال الداخلي.
أما أكثر الأجهزة رعبًا، فكانت مركبة التدريب على الهبوط على القمر. كانت تبدو كآلة غريبة ميكانيكية تستخدم لمحاكاة الهبوط على القمر، لكنها كانت خطيرة للغاية. اعترفت ناسا لاحقًا بأن هذه المركبة لم تكن تحاكي الهبوط الحقيقي بدقة. في أغلب الأحيان، كانت الآلة تُعرّض الطيارين لخطر جسيم. فقد دُمرت ثلاث من أربع مركبات خلال جلسات التدريب، مما يعني أن معدل الفشل كان صادمًا بنسبة 75%.
كان النشاط المفضل لدى “تشانغ هينغ” هو الغوص في حوض السباحة مرتديًا بدلة الفضاء. عندما غاص، رأى أشعة الضوء تخترق السطح نحو القاع، بينما انطلقت فقاعات الهواء من أنابيب الغطس الخاصة بالغواصين بجانبه. كان يسمع صوت الهواء يتدفق من فتحة خوذته وصوت فقاعات الهواء بالخارج. بمجرد غمره بالكامل في الماء، شعر وكأنه دخل عالمًا من الصمت التام. وعلى الرغم من أنه لم يواجه الفضاء بعد، إلا أنه كان يعترف بأنه استمتع بهذا الشعور كثيرًا.
“أتمنى أن يضعوا مخترع هذه الآلة فيها ليذوق من نفس الكأس”، قال “جيا لاي” بخفوت.
“يمكنك محاولة الهبوط الآن”، أجاب القبطان.
لكن مهما كانت شكواهم، فإن القبطان استدعى بالفعل أول متدرب لتجربة الآلة.
أما أكثر الأجهزة رعبًا، فكانت مركبة التدريب على الهبوط على القمر. كانت تبدو كآلة غريبة ميكانيكية تستخدم لمحاكاة الهبوط على القمر، لكنها كانت خطيرة للغاية. اعترفت ناسا لاحقًا بأن هذه المركبة لم تكن تحاكي الهبوط الحقيقي بدقة. في أغلب الأحيان، كانت الآلة تُعرّض الطيارين لخطر جسيم. فقد دُمرت ثلاث من أربع مركبات خلال جلسات التدريب، مما يعني أن معدل الفشل كان صادمًا بنسبة 75%.
“الشخص الأول هو أنتوني”.
حدق الآخرون فيه بصمت.
رفع أنتوني حاجبيه، ولم يكن راغبًا على الإطلاق في تجربة هذه الآلة الغريبة. ومع ذلك، بعد خوضه شهرًا من التدريب المكثف، جرب كل أنواع الآلات الغريبة وتمكن من حشد ما يكفي من الشجاعة. إلى جانب ذلك، كان القبطان لا يزال يقيمهم، وأراد أنتوني أن يترك انطباعًا جيدًا وجريئًا عليه. بعد كل شيء، لم تكن السمات الجسدية هي العامل الوحيد الذي ساهم في التقييم؛ كان الجانب العقلي للأمور مهمًا بنفس القدر.
كان يومهم بالكامل أثناء التدريب مليئًا بجدول صارم، حافل بالأنشطة اليومية التي كانت كافية لدفع أي شخص إلى الجنون. حتى التنفس أصبح نوعًا من الترف. ومع ذلك، كانت هناك لحظات ممتعة في التدريب. على سبيل المثال، محاكاة انعدام الجاذبية في الرحلات المكافئة، حيث كانت أجسادهم تطفو بحرية في الهواء. كما جربوا لأول مرة أطعمة رواد الفضاء. لم تكن الوجبات المجففة الجاهزة بنفس جودة البرغر، لكنها كانت مقبولة ولذيذة.
ورغم شعوره بالخوف، استسلم أنتوني وامتثل لأمر القبطان أثناء صعوده إلى المركبة. وبينما كان يربط حزام الأمان، أجرى الطاقم فحصًا سريعًا له.
كان أنتوني لا يزال يكافح للسيطرة على المركبة. ولكن فجأة، بدأت الآلة تتأرجح بشكل عنيف، وفي لحظة فقدت قوتها وسقطت من السماء كحجر، قبل أن تتحطم على الأرض في كرة نارية ضخمة.
حذر الموظفون قائلين: “الرياح شديدة اليوم، لذا كن حذرًا”.
حدق الآخرون فيه بصمت.
هل يفترض أن أقول كلماتي الأخيرة الآن؟
ورغم شعوره بالخوف، استسلم أنتوني وامتثل لأمر القبطان أثناء صعوده إلى المركبة. وبينما كان يربط حزام الأمان، أجرى الطاقم فحصًا سريعًا له.
“توجد الرافعة أسفل مقعدك. اسحبها إذا رأيت حياتك تومض أمام عينيك. بمجرد سحبها، سيتم إخراجك من الآلة، وستعيدك المظلة إلى الأرض بأمان.”
حدق الآخرون فيه بصمت.
“مفهوم”.
“مفهوم”.
“لنبدأ إذا كنت مستعدًا”، صدى صوت القبطان عبر جهاز الاتصال الداخلي.
“الشخص الأول هو أنتوني”.
بدأت مركبة التدريب على الهبوط على القمر في التأرجح بشكل خطير كأنها رجل مخمور لحظة ارتفعت عن الأرض. لحسن الحظ، استقرت المركبة قريبًا ووصلت إلى ارتفاعها المتوقع.
حذر الموظفون قائلين: “الرياح شديدة اليوم، لذا كن حذرًا”.
“1100 قدم. تجاوز الحد الأدنى للارتفاع”، كان من الممكن سماع أنتوني وهو يقول.
انحنى الجميع على الأرض بينما غمرتهم الحرارة وموجة الصدمة.
“يمكنك محاولة الهبوط الآن”، أجاب القبطان.
“لنبدأ إذا كنت مستعدًا”، صدى صوت القبطان عبر جهاز الاتصال الداخلي.
في الوقت نفسه، ركز بقية المتدربين أنظارهم على المركبة. ومن حيث وقفوا، بدت المركبة وكأنها حشرة طائرة عملاقة بإطار معدني قبيح وأربعة أرجل صغيرة تبرز من أسفلها. من داخل الطائرة المكشوفة، كان بوسعهم رؤية أنتوني يعبث بعصبية بعناصر التحكم.
“لنبدأ إذا كنت مستعدًا”، صدى صوت القبطان عبر جهاز الاتصال الداخلي.
قيادة المركبة كانت تتطلب ردود أفعال ومهارات دقيقة، مثل محاولة تحقيق التوازن بدراجة أحادية على حبل مشدود. ومع الرياح العاصفة اليوم، ازدادت المهمة تعقيدًا بشكل كبير.
انحنى الجميع على الأرض بينما غمرتهم الحرارة وموجة الصدمة.
“سوف يقتل نفسه إذا حدث خطأ ما”، قال أحد المتدربين ببرود.
كان أنتوني لا يزال يكافح للسيطرة على المركبة. ولكن فجأة، بدأت الآلة تتأرجح بشكل عنيف، وفي لحظة فقدت قوتها وسقطت من السماء كحجر، قبل أن تتحطم على الأرض في كرة نارية ضخمة.
حدق الآخرون فيه بصمت.
هل يفترض أن أقول كلماتي الأخيرة الآن؟
“ماذا؟ لا تخبروني أن الفكرة لم تخطر ببالكم. كنا نعلم أن يومه سيأتي في النهاية، أليس كذلك؟ قلة المنافسين ليست بالأمر السيئ.”
كان يومهم بالكامل أثناء التدريب مليئًا بجدول صارم، حافل بالأنشطة اليومية التي كانت كافية لدفع أي شخص إلى الجنون. حتى التنفس أصبح نوعًا من الترف. ومع ذلك، كانت هناك لحظات ممتعة في التدريب. على سبيل المثال، محاكاة انعدام الجاذبية في الرحلات المكافئة، حيث كانت أجسادهم تطفو بحرية في الهواء. كما جربوا لأول مرة أطعمة رواد الفضاء. لم تكن الوجبات المجففة الجاهزة بنفس جودة البرغر، لكنها كانت مقبولة ولذيذة.
وعلى الرغم من أن حديثه كان مستفزًا، إلا أن البعض لم يتمكن من إنكار صحة كلماته.
“يمكنك محاولة الهبوط الآن”، أجاب القبطان.
كان أنتوني لا يزال يكافح للسيطرة على المركبة. ولكن فجأة، بدأت الآلة تتأرجح بشكل عنيف، وفي لحظة فقدت قوتها وسقطت من السماء كحجر، قبل أن تتحطم على الأرض في كرة نارية ضخمة.
لكن مهما كانت شكواهم، فإن القبطان استدعى بالفعل أول متدرب لتجربة الآلة.
انحنى الجميع على الأرض بينما غمرتهم الحرارة وموجة الصدمة.
وفي اللحظة التالية، ارتفعت سحابة من الدخان الأسود إلى السماء.
وفي اللحظة التالية، ارتفعت سحابة من الدخان الأسود إلى السماء.
حذر الموظفون قائلين: “الرياح شديدة اليوم، لذا كن حذرًا”.
حذر الموظفون قائلين: “الرياح شديدة اليوم، لذا كن حذرًا”.
