Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 333

الفصل 333: الهدايا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 333: الهدايا

الفصل 333: الهدايا

قال الجد موجهًا كلامه إلى ابنتِه: “لقد حضرت كل المكونات. اصبري قليلًا، وسنتناول وجبة ‘الهوت بوت’ حالما نصل للمنزل.”

أخيرًا، تغيّرت حالة رحلة CZ5376 على اللوحة الإلكترونية إلى “وصلت”.

قالت والدته بنبرة معتذرة:

وبعد عشر دقائق، بدأ الركّاب بالخروج من بوابة الوصول. كان “تشانغ هنغ” يقف مع جده في مقدمة صف المستقبلين، يتابعان المارّين دون أن يلمحا أي وجه مألوف.

كان يرتدي معطفًا أسود من “كالفن كلاين” وحول عنقه وشاح بني. وقد وضع نظارات شمسية في جيب صدره، ورشّ كمية لا بأس بها من العطر. كان وسيمًا، لكن خط شعره بدأ في التراجع، وظهرت عليه علامات الكرش الخفيف.

رنّ هاتف “تشانغ هنغ” — كانت أمه على الخط.

وجود سيارة خاصة سيُحدث فرقًا كبيرًا. أما من الناحية المالية، فلم يكن المال عائقًا، إذ يمكنه استبدال نقطة لعب واحدة بما يعادل 30,000 أو 40,000 يوان.

قالت:
“أنا آسفة. آسفة جدًا. لا بد أنكما انتظرتما طويلًا. لم نتوقع أن تتأخر الرحلة. لا زلنا نبحث عن حقيبة مفقودة… الهدايا بداخلها. أرجوكما، انتظرا قليلًا بعد.”

وأضافت الأم:

ردّ “تشانغ هنغ” مطمئنًا:
“لا مشكلة. لا تقلقي، خذا وقتكما.”

ردّ والده: “تسك، تسك، تسك… أشتاق لتلك الأيام التي كنت فيها صغيرًا. عندما كنت أنزل فقط لشراء صلصة الصويا، كنت تبكي وتصرخ: أبي! أريد أبي! أين أنت يا أبي… كنتَ ظريفًا جدًا آنذاك.”

وبعد عشر دقائق من إنهاء المكالمة، وبعد أن غادر جميع الركّاب، لمح “تشانغ هنغ” أخيرًا والديه وهما يسرعان خارج صالة الوصول.

قالت والدته بنبرة معتذرة:

“أبي!”

ثم بدأ ينظر حوله في المطار وسأل: “أين حبيبتك؟ ألم تأتِ معك؟”

امرأة ببشرة نضرة، لا تبدو أكبر من الثلاثين، أسقطت حقيبة صغيرة من يدها وبدأت بالركض. لكنها اصطدمت بساق الحاجز البلاستيكي، فتوقفت لتفرك ساقها بأسنان مشدودة، ثم تابعت الركض.

وتبادلا النظرات بابتسامة رضا.

قال الرجل الذي كان يسير خلفها وهو يحمل حقيبة كبيرة الحجم، وقد بدا عليه الارتباك:
“هيه، تمهّلي! لا تسقطي.”

نظر الأب إلى ابنه الجالس بجانبه وقال: “ألا يجدر بك أن تقول شيئًا؟”

كان يرتدي معطفًا أسود من “كالفن كلاين” وحول عنقه وشاح بني. وقد وضع نظارات شمسية في جيب صدره، ورشّ كمية لا بأس بها من العطر. كان وسيمًا، لكن خط شعره بدأ في التراجع، وظهرت عليه علامات الكرش الخفيف.

ناولته الأم الصندوق وشجعته على فتحه.

وحين لمح “تشانغ هنغ”، بدا عليه الذهول للحظة قبل أن يبتسم ابتسامة عريضة قائلًا:
“من هذا؟”
ثم أكمل ممازحًا:
“أمزح معك. هل اشتقت إلينا أيها الشاب الوسيم؟”

ترجمة : RoronoaZ

أخذ “تشانغ هنغ” الحقيبة الكبيرة من يد الرجل وقال:
“لقد كبرت الآن. ألا يجدر بنا أن نكون أكثر نضجًا؟”

لكن، في منتصف الطريق، خفت صوتاهما تدريجيًا.

ردّ والده:
“تسك، تسك، تسك… أشتاق لتلك الأيام التي كنت فيها صغيرًا. عندما كنت أنزل فقط لشراء صلصة الصويا، كنت تبكي وتصرخ: أبي! أريد أبي! أين أنت يا أبي… كنتَ ظريفًا جدًا آنذاك.”

“مبروك، يا بُني. هذه أول سيارة لك!”

تمتم “تشانغ هنغ” بانزعاج:
“لم يحدث شيء من هذا القبيل. لا تخترع القصص. آخر مرة أخبرتني أنك أنقذتني من بحيرة متجمدة شتاءً. وعندما سألت جدي، قال إنك ألفت القصة من رأسك. إن كنت تعاني من الزهايمر، فابدأ العلاج فورًا ولا تؤجله.”

قالا معًا:

ضحك والده وقال:
“لكن هذه القصة حقيقية. كنت متعلّقًا بي جدًا وأنت طفل.”

ضحك والده وقال: “لكن هذه القصة حقيقية. كنت متعلّقًا بي جدًا وأنت طفل.”

ثم بدأ ينظر حوله في المطار وسأل:
“أين حبيبتك؟ ألم تأتِ معك؟”

“ينبغي أن تحصل على رخصة قيادة. صحيح أنها مجرد ‘بولو’، لكن نأمل أن تساعدك في الحصول على حبيبة.”

ردّ “تشانغ هنغ”:
“لو كانت لديّ حبيبة، أول ما سأفعله هو أن أبعدها عنك.”

أشارت الأم بإبهامها للأعلى، وارتسمت على وجهها ابتسامة حماسية وقالت: “أنتَ أعظم أب في العالم! لا شك في ذلك.”

قال والده بأسف مصطنع:
“خسارة… لقد جهّزنا لها هدية أيضًا. كانت ستعجبها بالتأكيد.”

“أبي!”

وبينما يتحدثان، انقضّ عليه فجأة ظل أحمر من الخلف.

الفصل 333: الهدايا

قالت الأم ضاحكة وهي تعانقه:
“هاهاها، أعتقد أنك أصبحت أطول بكثير منذ آخر مرة التقينا فيها — لم يكن واضحًا في مكالمات الفيديو. أوه، وهناك عضلات أيضًا! ممتاز… ممتاز! يبدو أن أحدهم استمع لنصيحة أمه. تدرب جيدًا الآن… قد يكون الأمر صعبًا، لكن عليك الحفاظ على لياقتك حتى تنجح في خداع فتاة للزواج بك. وبعدها، يمكنك أن تأكل ما يحلو لك.”

تنهد الأب قائلًا: “آه، لهذا السبب أردت دائمًا أن أنجب فتاة. الفتيات أكثر حنانًا، وهن زينة كل أب.”

فردّ الأب مدافعًا عن نفسه:
“آه… أنا لم أُفرط بالأكل، فقط أنتِ لا تنهين طعامك أبدًا. وبما أننا لا نحب التبذير، اضطررت إلى أن أتناول الباقي بدلًا من رميه.”

وسيارة “بولو” كانت كافية بالنسبة له. وإن لم تكن بالمستوى المطلوب، فبوسعه تعديلها بنفسه، خاصة أن مهاراته في صيانة وتعديل السيارات وصلت إلى المستوى 2.

وعلى الرغم من أن “تشانغ هنغ” كان قد أعدّ نفسه نفسيًا، إلا أنه اعترف لنفسه بأنه قلّل من تقدير طاقتهما الحقيقية. لم يتوقفا عن الحديث لحظة واحدة، من بوابة الوصول في المطار وحتى موقف السيارات تحت الأرض. وحتى بعد ركوب السيارة، استمر الحديث بلا انقطاع. وبينما كانا يمران عبر المدينة، ظلا يشيران إلى التغييرات التي طرأت عليها، مثل زوجين من المغتربين العائدين بعد سنوات.

“لا تقلق بشأن الرخصة — لقد سجلناها باسم أحد زملائك. يمكنك أن تطلب لوحة تسجيل، وستصبح السيارة لك حين يأتي دورك. نحن دفعنا تأمين سنة كاملة مقدمًا. أما البنزين، ومواقف السيارات، وتأمين السنة القادمة، فهذه مسؤوليتك. لن نزيد مصروفك. قد تكون الخطوة مبكرة، لكن يجب أن تبدأ بالاستعداد للدخول إلى المجتمع…”

لكن، في منتصف الطريق، خفت صوتاهما تدريجيًا.

نظر الأب إلى ابنه الجالس بجانبه وقال: “ألا يجدر بك أن تقول شيئًا؟”

ليس لأنه لم يعد لديهما ما يقولانه، بل لأن الجوع بدأ يسيطر عليهما.

أجابه “تشانغ هنغ”: “أعتقد أنك ما زلت بعيدًا عن هذا اللقب.”

قال الجد موجهًا كلامه إلى ابنتِه:
“لقد حضرت كل المكونات. اصبري قليلًا، وسنتناول وجبة ‘الهوت بوت’ حالما نصل للمنزل.”

قال الجد موجهًا كلامه إلى ابنتِه: “لقد حضرت كل المكونات. اصبري قليلًا، وسنتناول وجبة ‘الهوت بوت’ حالما نصل للمنزل.”

أشارت الأم بإبهامها للأعلى، وارتسمت على وجهها ابتسامة حماسية وقالت:
“أنتَ أعظم أب في العالم! لا شك في ذلك.”

نظر الأب إلى ابنه الجالس بجانبه وقال: “ألا يجدر بك أن تقول شيئًا؟”

نظر الأب إلى ابنه الجالس بجانبه وقال:
“ألا يجدر بك أن تقول شيئًا؟”

“أبي!”

أجابه “تشانغ هنغ”:
“أعتقد أنك ما زلت بعيدًا عن هذا اللقب.”

الفصل 333: الهدايا

تنهد الأب قائلًا:
“آه، لهذا السبب أردت دائمًا أن أنجب فتاة. الفتيات أكثر حنانًا، وهن زينة كل أب.”

“لا تقلق بشأن الرخصة — لقد سجلناها باسم أحد زملائك. يمكنك أن تطلب لوحة تسجيل، وستصبح السيارة لك حين يأتي دورك. نحن دفعنا تأمين سنة كاملة مقدمًا. أما البنزين، ومواقف السيارات، وتأمين السنة القادمة، فهذه مسؤوليتك. لن نزيد مصروفك. قد تكون الخطوة مبكرة، لكن يجب أن تبدأ بالاستعداد للدخول إلى المجتمع…”

عندما وصل الأربعة إلى المنزل، أخرج الجد شرائح من اللحم البقري والكرش وبعض الخضار المقطعة من الثلاجة، ثم أضاف مرق العظام المغلي إلى وعاء النحاس المخصص للهوت بوت.

ردّ والده: “تسك، تسك، تسك… أشتاق لتلك الأيام التي كنت فيها صغيرًا. عندما كنت أنزل فقط لشراء صلصة الصويا، كنت تبكي وتصرخ: أبي! أريد أبي! أين أنت يا أبي… كنتَ ظريفًا جدًا آنذاك.”

وأثناء انتظارهم، فتحت والدة “تشانغ هنغ” الحقيبة الكبيرة، وأخرجت منها شيئًا ملفوفًا بأوراق الجرائد وطبقة من البلاستيك الفقاعي، ثم سلّمته لوالدها قائلة:

قال الأب:

“أبي، ‘قوه جيان’ اختار لك هذه القطعة من الخزف البريطاني الفاخر*.”

لكن، في منتصف الطريق، خفت صوتاهما تدريجيًا.

قال الجد باقتضاب:
“شكرًا.”

امرأة ببشرة نضرة، لا تبدو أكبر من الثلاثين، أسقطت حقيبة صغيرة من يدها وبدأت بالركض. لكنها اصطدمت بساق الحاجز البلاستيكي، فتوقفت لتفرك ساقها بأسنان مشدودة، ثم تابعت الركض.

ورغم أن تعابير وجهه بقيت جادة، إلا أن الرضا كان واضحًا عليه. فمنذ تقاعده، كانت هواياته الثلاث الكبرى هي لعب الشطرنج، وشرب الشاي، والعناية بحديقة المنزل الخلفية. وعند استلامه طقم الشاي الخزفي، بدا أنه أصبح أكثر لينًا تجاه زوج ابنته، وأكثر ودًا في تعامله معه.

وتبادلا النظرات بابتسامة رضا.

لوّح الأب بإشارة “كل شيء تمام” لزوجته من تحت الطاولة، في إشارة إلى نجاح “المحاولة”.

ورغم أن تعابير وجهه بقيت جادة، إلا أن الرضا كان واضحًا عليه. فمنذ تقاعده، كانت هواياته الثلاث الكبرى هي لعب الشطرنج، وشرب الشاي، والعناية بحديقة المنزل الخلفية. وعند استلامه طقم الشاي الخزفي، بدا أنه أصبح أكثر لينًا تجاه زوج ابنته، وأكثر ودًا في تعامله معه.

ثم أخرجت الأم صندوقًا آخر. كان صغيرًا مقارنة بطقم الشاي، في حجم صندوق مجوهرات تقريبًا. رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وسأل:

ردّ والده: “تسك، تسك، تسك… أشتاق لتلك الأيام التي كنت فيها صغيرًا. عندما كنت أنزل فقط لشراء صلصة الصويا، كنت تبكي وتصرخ: أبي! أريد أبي! أين أنت يا أبي… كنتَ ظريفًا جدًا آنذاك.”

“ما هذا؟”

“أبي، ‘قوه جيان’ اختار لك هذه القطعة من الخزف البريطاني الفاخر*.”

قالت والدته بنبرة معتذرة:

“أبي، ‘قوه جيان’ اختار لك هذه القطعة من الخزف البريطاني الفاخر*.”

“آسفة لغيابنا طوال هذه السنوات. لم نكن حاضرين في فترة مراهقتك. وهذا تقصير منّا كوالدين.”

ليس لأنه لم يعد لديهما ما يقولانه، بل لأن الجوع بدأ يسيطر عليهما.

وأضاف الأب، وقد بدا جديًا على غير عادته:

تردد “تشانغ هنغ” قليلًا، ثم فتحه، ليجد بداخله مفتاح سيارة.

“وفوق ذلك، لم نتمكن من العودة لقضاء رأس السنة مرتين متتاليتين. نحن مدينان لك بهديتين للعام الجديد. والآن سنعوضك عن ذلك.”

وعلى الرغم من أن “تشانغ هنغ” كان قد أعدّ نفسه نفسيًا، إلا أنه اعترف لنفسه بأنه قلّل من تقدير طاقتهما الحقيقية. لم يتوقفا عن الحديث لحظة واحدة، من بوابة الوصول في المطار وحتى موقف السيارات تحت الأرض. وحتى بعد ركوب السيارة، استمر الحديث بلا انقطاع. وبينما كانا يمران عبر المدينة، ظلا يشيران إلى التغييرات التي طرأت عليها، مثل زوجين من المغتربين العائدين بعد سنوات.

ناولته الأم الصندوق وشجعته على فتحه.

الحصول على لوحة تسجيل في بكين أمر بالغ الصعوبة، وإذا تعذّر الأمر، كان سيضطر إلى استئجار لوحة مؤقتة. لكن الآن، يبدو أن المشكلة قد حُلّت من تلقاء نفسها.

تردد “تشانغ هنغ” قليلًا، ثم فتحه، ليجد بداخله مفتاح سيارة.

ردّ “تشانغ هنغ” مطمئنًا: “لا مشكلة. لا تقلقي، خذا وقتكما.”

قالا معًا:

ورغم أن تعابير وجهه بقيت جادة، إلا أن الرضا كان واضحًا عليه. فمنذ تقاعده، كانت هواياته الثلاث الكبرى هي لعب الشطرنج، وشرب الشاي، والعناية بحديقة المنزل الخلفية. وعند استلامه طقم الشاي الخزفي، بدا أنه أصبح أكثر لينًا تجاه زوج ابنته، وأكثر ودًا في تعامله معه.

“مبروك، يا بُني. هذه أول سيارة لك!”

قال والده بأسف مصطنع: “خسارة… لقد جهّزنا لها هدية أيضًا. كانت ستعجبها بالتأكيد.”

وتبادلا النظرات بابتسامة رضا.

وسيارة “بولو” كانت كافية بالنسبة له. وإن لم تكن بالمستوى المطلوب، فبوسعه تعديلها بنفسه، خاصة أن مهاراته في صيانة وتعديل السيارات وصلت إلى المستوى 2.

قال الأب:

“أبي، ‘قوه جيان’ اختار لك هذه القطعة من الخزف البريطاني الفاخر*.”

“ينبغي أن تحصل على رخصة قيادة. صحيح أنها مجرد ‘بولو’، لكن نأمل أن تساعدك في الحصول على حبيبة.”

“آسفة لغيابنا طوال هذه السنوات. لم نكن حاضرين في فترة مراهقتك. وهذا تقصير منّا كوالدين.”

وأضافت الأم:

ردّ “تشانغ هنغ” مطمئنًا: “لا مشكلة. لا تقلقي، خذا وقتكما.”

“لا تقلق بشأن الرخصة — لقد سجلناها باسم أحد زملائك. يمكنك أن تطلب لوحة تسجيل، وستصبح السيارة لك حين يأتي دورك. نحن دفعنا تأمين سنة كاملة مقدمًا. أما البنزين، ومواقف السيارات، وتأمين السنة القادمة، فهذه مسؤوليتك. لن نزيد مصروفك. قد تكون الخطوة مبكرة، لكن يجب أن تبدأ بالاستعداد للدخول إلى المجتمع…”

نظر الأب إلى ابنه الجالس بجانبه وقال: “ألا يجدر بك أن تقول شيئًا؟”

قال “تشانغ هنغ” وهو يضع المفتاح جانبًا:

قال الجد موجهًا كلامه إلى ابنتِه: “لقد حضرت كل المكونات. اصبري قليلًا، وسنتناول وجبة ‘الهوت بوت’ حالما نصل للمنزل.”

“شكرًا لكم.”

الفصل 333: الهدايا

في الواقع، كان “تشانغ هنغ” يفكر بشراء سيارة. ففي ساعاته الإضافية التي يعيشها كل يوم، كانت جميع وسائل النقل العامة تتوقف عن العمل. ورغم أن الدراجات المشتركة متاحة دائمًا، إلا أنها كانت وسيلة بطيئة، وتحد من نطاق تحركاته بشدة.

وأضاف الأب، وقد بدا جديًا على غير عادته:

وجود سيارة خاصة سيُحدث فرقًا كبيرًا. أما من الناحية المالية، فلم يكن المال عائقًا، إذ يمكنه استبدال نقطة لعب واحدة بما يعادل 30,000 أو 40,000 يوان.

وحين لمح “تشانغ هنغ”، بدا عليه الذهول للحظة قبل أن يبتسم ابتسامة عريضة قائلًا: “من هذا؟” ثم أكمل ممازحًا: “أمزح معك. هل اشتقت إلينا أيها الشاب الوسيم؟”

الحصول على لوحة تسجيل في بكين أمر بالغ الصعوبة، وإذا تعذّر الأمر، كان سيضطر إلى استئجار لوحة مؤقتة. لكن الآن، يبدو أن المشكلة قد حُلّت من تلقاء نفسها.

ورغم أن تعابير وجهه بقيت جادة، إلا أن الرضا كان واضحًا عليه. فمنذ تقاعده، كانت هواياته الثلاث الكبرى هي لعب الشطرنج، وشرب الشاي، والعناية بحديقة المنزل الخلفية. وعند استلامه طقم الشاي الخزفي، بدا أنه أصبح أكثر لينًا تجاه زوج ابنته، وأكثر ودًا في تعامله معه.

وسيارة “بولو” كانت كافية بالنسبة له. وإن لم تكن بالمستوى المطلوب، فبوسعه تعديلها بنفسه، خاصة أن مهاراته في صيانة وتعديل السيارات وصلت إلى المستوى 2.

لوّح الأب بإشارة “كل شيء تمام” لزوجته من تحت الطاولة، في إشارة إلى نجاح “المحاولة”.

___________________________

أجابه “تشانغ هنغ”: “أعتقد أنك ما زلت بعيدًا عن هذا اللقب.”

ترجمة : RoronoaZ

وبعد عشر دقائق من إنهاء المكالمة، وبعد أن غادر جميع الركّاب، لمح “تشانغ هنغ” أخيرًا والديه وهما يسرعان خارج صالة الوصول.

وتبادلا النظرات بابتسامة رضا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط