الفصل 337: بوظة البرتقال
الفصل 337: بوظة البرتقال
كان الوقت نهارًا، وتوجه “تشانغ هنغ” إلى نقطة التفتيش في اللعبة. وبسبب مراقبة البعض له، اضطر إلى أخذ طريق أطول للعودة إلى المنزل، وغيّر ملابسه ليبدو بمظهر مختلف.
تبيّن أن تلك القطعة الغريبة من الحُلي لم تكن سوى تميمة حماية. لقد انحرفت الأمور عن المسار الذي كان يتوقّعه “تشانغ هنغ” تمامًا.
هل يمكن أن تكون صديقتها المقرّبة؟
كان يظن طوال الوقت أن سلسلة المصائب التي أصابت عائلة “تيان تيان” مرتبطة بلوحاتها، وأنها كانت تستخدمها كوسيلة تحذير، محاولة إبلاغ من حولها بالخطر الوشيك. للأسف، لم يلحظ أحد الأمر. ربما حاولت إخبارهم فعلًا، لكن لم يصدقها أحد، واعتبروه مجرد محض صدفة.
ردت والدته متحسرة:
وبعد أن بدأت جلسات العلاج، توقفت عن عرض رسوماتها، حتى اكتشف “تشانغ هنغ” تلك الصور بالمصادفة. أما آخر لوحة رسمتها، والتي كانت تختبئ فيها تحت السرير، فقد كانت تشير إلى “تشانغ هنغ” نفسه—المتطفل—وليس إلى التميمة. فعندما انحنى ونظر أسفل السرير، ظهر وجهه أمام “تيان تيان”، فتحقّقت نبوءة اللوحة تلقائيًا.
أنهى “تشانغ هنغ” مراقبته للفتاة، ثم دخل منزله وهو يحمل الآيس كريم والبرتقال. وعندما فتح الباب، وجد والدته تجلس حافية القدمين على الأريكة، ساقاها متقاطعتان، وتلعب لعبة “ملك المقاتلين” مع والده وهي تضغط على وحدة التحكم بنشاط. لكنها كانت تخسر، إذ هُزم مقاتلها “كيو كوساناغي” أمام “أثينا أساميا” التي يتحكم بها والده.
وبذلك، أدرك “تشانغ هنغ” أن تحقيقه السابق قد اتخذ مسارًا خاطئًا. لم تكن “تيان تيان” هي سبب هذه المصائب، لكنها رغم ذلك تبقى العنصر الوحيد في عائلتها الذي لم يتأذَ. لماذا؟
وعندما سمع “تشين تشن” الخطة، صُدم وقال:
الجهة التي كانت تستهدف عائلتها، بَدت وكأنها تضمر حقدًا شديدًا، لكنها لم تمس “تيان تيان”. فهل السبب أنها صغيرة في السن؟ لا يبدو ذلك منطقيًا. من يؤذي كلبًا أليفًا بدم بارد لن يُحجم عن أذية طفلة بدافع الشفقة.
ثم التفت إلى أمه:
لا بد أن هناك شيئًا مهمًا يغيب عنه.
لا بد أن هناك شيئًا مهمًا يغيب عنه.
وبينما كان يفكر في ذلك، عاد “تشانغ هنغ” إلى منزله، وتلقى في الطريق اتصالًا من والدته تطلب فيه آيس كريم بنكهة البرتقال، مصرّة على تلك النكهة تحديدًا. فاتجه إلى “وول مارت” القريب، وبدأ بالبحث في ثلاجات المثلجات، لكنه لم يجد النكهة المطلوبة، فاشترى آيس كريم بطعم الفانيليا مع كيس من البرتقال.
لا بد أن هناك شيئًا مهمًا يغيب عنه.
وعند عودته، رأى الفتاة الصغيرة التي زارت “تيان تيان” سابقًا. كانت تقف عند نافذتها وتحدق عبر الستائر المغلقة. وحين شعرت بوجود شخص خلفها، استدارت بسرعة محاولة الانصراف، لكن “تشانغ هنغ” أوقفها وسألها:
تبيّن أن تلك القطعة الغريبة من الحُلي لم تكن سوى تميمة حماية. لقد انحرفت الأمور عن المسار الذي كان يتوقّعه “تشانغ هنغ” تمامًا.
“هل أنتِ من زميلات ‘تيان تيان’ في الصف؟ ما اسمك؟ هل تسكنين في هذا المجمع السكني أيضًا؟”
“حسنًا… لكن إن تجرأت على مضايقة أخته، لا تلمني إن طاردتك بنفسي.”
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
ابتسمت، ويبدو أن مزاجها قد تحسّن رغم أنها لم تحصل على نكهتها المفضلة.
لم يلاحقها “تشانغ هنغ”، بل اكتفى بمراقبتها وهي تبتعد. كان تصرفها متوقعًا، فالأطفال في عمرها عادة ما يُلقّنهم أهلهم ألا يتحدثوا مع الغرباء. رغم ذلك، أصبح متأكدًا الآن من أنها تسكن في الحي نفسه.
وعند عودته، رأى الفتاة الصغيرة التي زارت “تيان تيان” سابقًا. كانت تقف عند نافذتها وتحدق عبر الستائر المغلقة. وحين شعرت بوجود شخص خلفها، استدارت بسرعة محاولة الانصراف، لكن “تشانغ هنغ” أوقفها وسألها:
في مثل هذا العمر، غالبًا ما يُسمح للأطفال بالتجوّل في فناء المبنى فقط، حيث الجميع يعرف بعضه، وهو مكان آمن إلى حدٍّ ما. وهذه كانت المرة الثالثة التي يراها فيها خلال أقل من أسبوع. المرة الأولى دخلت منزل “تيان تيان” لزيارتها، أما المرتين الأخيرتين، فكانت تكتفي بالوقوف عند النافذة والتحديق داخل المنزل. بدا أنها معتادة على المكان، ما يشير إلى علاقتها الجيدة بـ”تيان تيان”.
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وقال:
هل يمكن أن تكون صديقتها المقرّبة؟
وعند عودته، رأى الفتاة الصغيرة التي زارت “تيان تيان” سابقًا. كانت تقف عند نافذتها وتحدق عبر الستائر المغلقة. وحين شعرت بوجود شخص خلفها، استدارت بسرعة محاولة الانصراف، لكن “تشانغ هنغ” أوقفها وسألها:
أنهى “تشانغ هنغ” مراقبته للفتاة، ثم دخل منزله وهو يحمل الآيس كريم والبرتقال. وعندما فتح الباب، وجد والدته تجلس حافية القدمين على الأريكة، ساقاها متقاطعتان، وتلعب لعبة “ملك المقاتلين” مع والده وهي تضغط على وحدة التحكم بنشاط. لكنها كانت تخسر، إذ هُزم مقاتلها “كيو كوساناغي” أمام “أثينا أساميا” التي يتحكم بها والده.
فرمى إليها “تشانغ هنغ” برتقالة وقال:
وما إن دخل “تشانغ هنغ”، حتى ألقت والدته وحدة التحكم بحماس وقالت:
ضحكت والدته وقالت:
“رائع! الآيس كريم وصل! محظوظ هذه الجولة… سنكمل القتال بعد أن آكل.”
لكن حماسها تلاشى فور أن فتحت العبوة واكتشفت أنها بطعم الفانيليا، لا البرتقال.
لكن حماسها تلاشى فور أن فتحت العبوة واكتشفت أنها بطعم الفانيليا، لا البرتقال.
لكن حماسها تلاشى فور أن فتحت العبوة واكتشفت أنها بطعم الفانيليا، لا البرتقال.
صرخت قائلة:
“أين بوظتي بنكهة البرتقال؟!”
فرمى إليها “تشانغ هنغ” برتقالة وقال:
ترجمة : RoronoaZ
“خذي، كلي هذه البرتقالة بدلًا عنها. لم يكن هناك آيس كريم بنكهة البرتقال في المتجر.”
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
أخذت البرتقالة، وبدا عليها الحزن، ثم قالت:
“بالمناسبة، قولي لجدي ألا يجهز لي الطعام الليلة.”
“ألا ترى أنك قاسٍ بعض الشيء مع والدتك؟”
ترجمة : RoronoaZ
تدخّل والده محاولًا الوقوف إلى جانب زوجته:
“رتّب لي لقاء عشاء مع ‘ليو مينغ’ واطلب منه أن يُحضر أخته. وسأتكفّل أنا بالحساب.”
“ما رأيك أن تخرج مرة أخرى وتبحث لها عن نكهتها؟”
قال “تشانغ هنغ”:
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وقال:
لم يكن ذلك مصادفة، فجميع الأطفال في الحي يدرسون في أقرب مدرسة ابتدائية، وكان العديد من أصدقاء “تشانغ هنغ” السابقين يقطنون في المنطقة نفسها. رغم أنه لم يكن يعرف “ليو مينغ” جيدًا، إلا أنهما مشيا معًا بضع مرات بعد المدرسة عندما كانا في المرحلة المتوسطة.
“انسي الأمر. هذه طبيعية، بدون نكهات صناعية أو إضافات.”
ثم اتصل بصديقه المقرب منذ الطفولة “تشين تشن”، الذي كان معه في المرحلة الإعدادية وما زالت تربطهما صداقة قوية حتى اليوم.
ثم التفت إلى أمه:
ترجمة : RoronoaZ
“بالمناسبة، قولي لجدي ألا يجهز لي الطعام الليلة.”
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وقال:
ردت والدته متحسرة:
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
“آه… بالكاد عدنا إلى الصين، ولم نقضِ معك وقتًا طويلًا، وأنت تخرج كل يوم! أليست موضة هذا الجيل أن يبقوا في المنزل ولا يحبون الخروج؟”
لا بد أن هناك شيئًا مهمًا يغيب عنه.
أجابها “تشانغ هنغ” وهو يهمّ بالخروج:
ثم التفت إلى أمه:
“لدي أمر مهم، وسأعود فور الانتهاء منه. ثم إن معدتك لا تحتمل الكثير من الآيس كريم، فخففي من استهلاكك.”
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وقال:
ضحكت والدته وقالت:
ردت والدته متحسرة:
“هاه، ما زلت تذكر هذا عني، يا بني؟”
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
ابتسمت، ويبدو أن مزاجها قد تحسّن رغم أنها لم تحصل على نكهتها المفضلة.
قال “تشانغ هنغ”:
كان الوقت نهارًا، وتوجه “تشانغ هنغ” إلى نقطة التفتيش في اللعبة. وبسبب مراقبة البعض له، اضطر إلى أخذ طريق أطول للعودة إلى المنزل، وغيّر ملابسه ليبدو بمظهر مختلف.
وما إن دخل “تشانغ هنغ”، حتى ألقت والدته وحدة التحكم بحماس وقالت:
ثم اتصل بصديقه المقرب منذ الطفولة “تشين تشن”، الذي كان معه في المرحلة الإعدادية وما زالت تربطهما صداقة قوية حتى اليوم.
ثم التفت إلى أمه:
وعندما سمع “تشين تشن” الخطة، صُدم وقال:
أجابها “تشانغ هنغ” وهو يهمّ بالخروج:
“هل تنوي أن تطلب من ‘ليو مينغ’ أن يخرج معنا؟ وتطلب منه أن يُحضر أخته الصغيرة؟ لحظة، أنا مشوش الآن… هل أنت مهتم بـ’ليو مينغ’ أم بأخته؟! هي لا تزال في الابتدائية! هل وصلت بك الحاجة إلى صديقة إلى هذا الحد؟!”
في مثل هذا العمر، غالبًا ما يُسمح للأطفال بالتجوّل في فناء المبنى فقط، حيث الجميع يعرف بعضه، وهو مكان آمن إلى حدٍّ ما. وهذه كانت المرة الثالثة التي يراها فيها خلال أقل من أسبوع. المرة الأولى دخلت منزل “تيان تيان” لزيارتها، أما المرتين الأخيرتين، فكانت تكتفي بالوقوف عند النافذة والتحديق داخل المنزل. بدا أنها معتادة على المكان، ما يشير إلى علاقتها الجيدة بـ”تيان تيان”.
فقال “تشانغ هنغ” بنفاد صبر:
“ما الذي تفكر فيه؟ أريد فقط أن أطرح عليها بعض الأسئلة!”
“ما الذي تفكر فيه؟ أريد فقط أن أطرح عليها بعض الأسئلة!”
كان “تشانغ هنغ” قد اكتشف معلومات عن مدرسة “تيان تيان” وفصلها من دفتر واجباتها، ولاحظ أن الفتاة التي زارتها تُشبه تمامًا تلك الموجودة في إحدى الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.
كان “تشانغ هنغ” قد اكتشف معلومات عن مدرسة “تيان تيان” وفصلها من دفتر واجباتها، ولاحظ أن الفتاة التي زارتها تُشبه تمامًا تلك الموجودة في إحدى الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.
تبيّن أن تلك القطعة الغريبة من الحُلي لم تكن سوى تميمة حماية. لقد انحرفت الأمور عن المسار الذي كان يتوقّعه “تشانغ هنغ” تمامًا.
لم يكن ذلك مصادفة، فجميع الأطفال في الحي يدرسون في أقرب مدرسة ابتدائية، وكان العديد من أصدقاء “تشانغ هنغ” السابقين يقطنون في المنطقة نفسها. رغم أنه لم يكن يعرف “ليو مينغ” جيدًا، إلا أنهما مشيا معًا بضع مرات بعد المدرسة عندما كانا في المرحلة المتوسطة.
كان الوقت نهارًا، وتوجه “تشانغ هنغ” إلى نقطة التفتيش في اللعبة. وبسبب مراقبة البعض له، اضطر إلى أخذ طريق أطول للعودة إلى المنزل، وغيّر ملابسه ليبدو بمظهر مختلف.
أما “تشين تشن”، فكان يلعب كرة السلة كثيرًا مع “ليو مينغ”. وكان “ليو مينغ” هو من نشر تلك الصورة على مواقع التواصل، وكان فيها يساعد أخته في حل واجباتها.
“خذي، كلي هذه البرتقالة بدلًا عنها. لم يكن هناك آيس كريم بنكهة البرتقال في المتجر.”
وكان تعليق الصورة يقول:
“ما هذه الأسئلة الابتدائية المعقدة؟! حتى أنا لم أستطع حلها. أشعر أن معدل ذكائي ينخفض.”
هل يمكن أن تكون صديقتها المقرّبة؟
يريد “تشانغ هنغ” أن يعرف المزيد عن وضع “تيان تيان” في المدرسة. والداها سبق وأن قاما بالتحقيق، ونفيا وجود تنمّر، لكن تحقيقهما كان محدودًا في نطاق الأمور العادية فقط. ولو واجها أمرًا خارقًا، لربما تجاهلاه تمامًا.
كان “تشانغ هنغ” قد اكتشف معلومات عن مدرسة “تيان تيان” وفصلها من دفتر واجباتها، ولاحظ أن الفتاة التي زارتها تُشبه تمامًا تلك الموجودة في إحدى الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.
لذا قرر “تشانغ هنغ” إعادة جمع المعلومات من جديد، لعل هناك شيئًا قد فاته.
فقال “تشانغ هنغ” بنفاد صبر:
وكون أخت “ليو مينغ” تدرس في نفس الصف مع “تيان تيان” وفّر عليه كثيرًا من العناء.
في مثل هذا العمر، غالبًا ما يُسمح للأطفال بالتجوّل في فناء المبنى فقط، حيث الجميع يعرف بعضه، وهو مكان آمن إلى حدٍّ ما. وهذه كانت المرة الثالثة التي يراها فيها خلال أقل من أسبوع. المرة الأولى دخلت منزل “تيان تيان” لزيارتها، أما المرتين الأخيرتين، فكانت تكتفي بالوقوف عند النافذة والتحديق داخل المنزل. بدا أنها معتادة على المكان، ما يشير إلى علاقتها الجيدة بـ”تيان تيان”.
قال “تشانغ هنغ”:
“ما رأيك أن تخرج مرة أخرى وتبحث لها عن نكهتها؟”
“رتّب لي لقاء عشاء مع ‘ليو مينغ’ واطلب منه أن يُحضر أخته. وسأتكفّل أنا بالحساب.”
ابتسمت، ويبدو أن مزاجها قد تحسّن رغم أنها لم تحصل على نكهتها المفضلة.
رد “تشين تشن”:
لكن حماسها تلاشى فور أن فتحت العبوة واكتشفت أنها بطعم الفانيليا، لا البرتقال.
“حسنًا… لكن إن تجرأت على مضايقة أخته، لا تلمني إن طاردتك بنفسي.”
ابتسمت، ويبدو أن مزاجها قد تحسّن رغم أنها لم تحصل على نكهتها المفضلة.
_____________________________________
قال “تشانغ هنغ”:
ترجمة : RoronoaZ
هل يمكن أن تكون صديقتها المقرّبة؟
كان الوقت نهارًا، وتوجه “تشانغ هنغ” إلى نقطة التفتيش في اللعبة. وبسبب مراقبة البعض له، اضطر إلى أخذ طريق أطول للعودة إلى المنزل، وغيّر ملابسه ليبدو بمظهر مختلف.
