الفصل 350: لدي فكرة
“أنا… لا أستطيع الصمود أكثر! هل انتهيتما أم لا؟!” صاح الرجل الأصلع بقلق، ولهجته توحي بأن “تشانغ هنغ” و”مي نان” إن لم يتصرفا سريعًا، فمصيره سيكون الهلاك.
“ألا يمكننا استخدام إحدى المركبات الموجودة بالفعل؟”
لكن “مي نان” لم تبدُ مقتنعة. قالت:
ثم أحضر الكرسي المتحرك بجوار الرجل العجوز، وربط الحبل بطرفه.
“تجاهله. هو بعيد تمامًا عن الموت — ما زال أمامنا حوالي سبع دقائق. رغم أنهم قالوا إنه يمكننا بناء أي شيء، فإن بناء الأسلحة الآن لا فائدة منه. العالم الشرير يسيطر تمامًا على المدينة، ويفرض وجود رجاله في كل مكان. وكلما طالت المعركة، زاد عدد البيونيين الذين يهاجموننا. لهذا، علينا أن نغادر المكان في أسرع وقت ممكن.”
“كل ما أعرف بناءه هو سيارة من طراز Smart Fortwo. نظرًا لحجمها الصغير، فهي تحتاج إلى أقل عدد من القطع، وتصميمها بسيط نسبيًا. ومع ذلك، استغرقت أكثر من نصف شهر لأتقنها — وسبع دقائق هي الوقت الكافي بالكاد لبناء واحدة، أو دراجتين ناريتين… لكن لدينا مشكلة.”
قال “تشانغ هنغ”:
الرجل الأصلع في الخلف لم يكن بلا عمل. كان يحمل مدفع “غاتلينغ”، ومن فوق الكرسي المتحرك عالي السرعة، بدأ بإمطار الأعداء بوابل من الرصاص. كانت رصاصات الليغو كبيرة — بحجم قبضة اليد — وبطيئة لكنها قاتلة.
“مركبة إذًا؟”
قال “تشانغ هنغ”:
“بالضبط، نحن بحاجة إلى بناء مركبة.”
ومع مرور الوقت، بدأ عدد الرجال بالأسود يزداد، وازداد صراخ الرجل الأصلع يأسًا، ولم يكن يقدّم أي مساعدة فعلية، بل استمر في إزعاج “تشانغ هنغ” و”مي نان”.
“ألا يمكننا استخدام إحدى المركبات الموجودة بالفعل؟”
كان من المفترض أن يصنع دراجة هوائية — لكونها أبسط من الدراجة النارية — لكن يبدو أنه ركب بعض القطع بطريقة خاطئة، أو ربما أخطأ كليًا، فالنهاية كانت حبل نايلون فقط.
أجابت:
“اصعدا أولًا، وأمسكا بهذا الحبل.”
“فكرت في ذلك، لكن هل رأيت أي وسيلة نقل يُعتدّ بها وأنت في طريقك إلى هنا؟”
وكان الرد الوحيد هو صوت هدير محرك سيارة Smart Fortwo. ضغطت “مي نان” على دواسة الوقود، فانطلقت السيارة كفرس جامح.
نظر “تشانغ هنغ” من حوله. لم يكن هناك حتى دراجة واحدة في الحي، ناهيك عن وجود سيارة. وسيلة النقل الوحيدة التي رآها كانت الكرسي المتحرك بجانب الرجل المسنّ الذي ارتسم الذعر على وجهه. ومن الواضح أن تلك لم تكن الوسيلة المثلى للهروب وسط معركة.
“أعرف مكانًا يمكننا أن نتخلص فيه من هؤلاء الأتباع المزعجين.”
قالت “مي نان”:
“بالضبط، نحن بحاجة إلى بناء مركبة.”
“كل ما أعرف بناءه هو سيارة من طراز Smart Fortwo. نظرًا لحجمها الصغير، فهي تحتاج إلى أقل عدد من القطع، وتصميمها بسيط نسبيًا. ومع ذلك، استغرقت أكثر من نصف شهر لأتقنها — وسبع دقائق هي الوقت الكافي بالكاد لبناء واحدة، أو دراجتين ناريتين… لكن لدينا مشكلة.”
“مركبة إذًا؟”
فهم “تشانغ هنغ” المشكلة. سيارة Smart Fortwo بها مقعدان فقط: للسائق والراكب. وحتى لو استُخدم صندوق الأمتعة، فلن تتسع لأكثر من أربعة أشخاص كحد أقصى.
ثم أحضر الكرسي المتحرك بجوار الرجل العجوز، وربط الحبل بطرفه.
في البداية، كان عددهم أربعة فقط: “مي نان”، و”المرسِلة”، و”الرجل الأصلع”، و”النادل”، وكان ذلك مناسبًا. أما الآن، فهناك شخص خامس — “تشانغ هنغ”. وحتى إن قرروا بناء دراجتين، فالمشكلة ستظل قائمة.
قال الرجل الأصلع وهو يلهث:
قال “تشانغ هنغ”:
“على الأقل اصنع لي حزام أمان.”
“ابني السيارة، وسأجد حلاً لمشكلة الشخص الزائد.”
“ابني السيارة، وسأجد حلاً لمشكلة الشخص الزائد.”
لم يكن الوقت في صالحهم، لذا قررا تقسيم المهام. أومأت “مي نان” مباشرة، وبدأت في عملية البناء المكثفة، بينما شرع “تشانغ هنغ” في التفكير في الحلول.
قال الأصلع متهكمًا:
كان قد شاهد “مي نان” وهي تبني الدراجة من قبل، ولم يبدُ الأمر معقدًا… لكن الفهم شيء، والتنفيذ شيء آخر تمامًا.
لكن “مي نان” لم تبدُ مقتنعة. قالت:
في هذه اللحظة، وبحسب مهاراته الحالية، لم يكن قادرًا حتى على بناء سيف بسيط. فقد وصفه النادل سابقًا بأنه يشبه قطعة خبز فرنسي بذيل سمكة. لذا، فإن بناء دراجة نارية الآن سيكون أصعب عليه من تسلّق قمة الهيمالايا.
“لا حاجة لذلك. لدي فكرة!”
ومع مرور الوقت، بدأ عدد الرجال بالأسود يزداد، وازداد صراخ الرجل الأصلع يأسًا، ولم يكن يقدّم أي مساعدة فعلية، بل استمر في إزعاج “تشانغ هنغ” و”مي نان”.
“هيا! اصعدوا بسرعة! في أسوأ الحالات، سنضطر لترك أحدنا!”
“هل انتهيتما؟ متى ستنتهيان؟ لم تفرغا بعد؟ إن لم تنتهيا قريبًا، فنهايتنا محتومة!!!”
قال الرجل الأصلع وهو يلهث:
لحسن الحظ، كانت “مي نان” محصنة ضد هذا الضغط. وكانت قد أوشكت على إنهاء السيارة، ولم يتبقَ سوى تركيب أنبوب العادم.
“هل انتهيتما؟ متى ستنتهيان؟ لم تفرغا بعد؟ إن لم تنتهيا قريبًا، فنهايتنا محتومة!!!”
أما “تشانغ هنغ”، فبعد ست دقائق طويلة، كل ما نجح في بنائه كان… حبلًا.
في هذه اللحظة، وبحسب مهاراته الحالية، لم يكن قادرًا حتى على بناء سيف بسيط. فقد وصفه النادل سابقًا بأنه يشبه قطعة خبز فرنسي بذيل سمكة. لذا، فإن بناء دراجة نارية الآن سيكون أصعب عليه من تسلّق قمة الهيمالايا.
كان من المفترض أن يصنع دراجة هوائية — لكونها أبسط من الدراجة النارية — لكن يبدو أنه ركب بعض القطع بطريقة خاطئة، أو ربما أخطأ كليًا، فالنهاية كانت حبل نايلون فقط.
اغتنم النادل الفرصة للسخرية:
اغتنم النادل الفرصة للسخرية:
لم يكن هناك وقت للأسئلة، فامتثلا فورًا ودخلا الصندوق.
“يا إلهي! هل خطتك هي أن نُعدم أنفسنا بهذا الحبل؟”
قال الرجل الأصلع وهو يفكك المدفع ويحوّله إلى حزام أمان:
في تلك اللحظة، كانت “مي نان” قد أتمّت بناء السيارة في 6 دقائق و23 ثانية — أداء ممتاز، أسرع من المعتاد. جلست في مقعد السائق، شغّلت المحرك، ونادت:
كان قد شاهد “مي نان” وهي تبني الدراجة من قبل، ولم يبدُ الأمر معقدًا… لكن الفهم شيء، والتنفيذ شيء آخر تمامًا.
“هيا! اصعدوا بسرعة! في أسوأ الحالات، سنضطر لترك أحدنا!”
ثم أحضر الكرسي المتحرك بجوار الرجل العجوز، وربط الحبل بطرفه.
شهق “الرجل الأصلع” و”النادل” عند سماع ذلك، لكن “تشانغ هنغ” بقي هادئًا:
ردّ “تشانغ هنغ”:
“لا حاجة لذلك. لدي فكرة!”
“على الأقل اصنع لي حزام أمان.”
فتح صندوق السيارة الخلفي وقال لـ”النادل” و”المرسِلة”:
وكان الرد الوحيد هو صوت هدير محرك سيارة Smart Fortwo. ضغطت “مي نان” على دواسة الوقود، فانطلقت السيارة كفرس جامح.
“اصعدا أولًا، وأمسكا بهذا الحبل.”
أما “الرجل الأصلع”، فكان يطلق النار وهو يتراجع نحو المقعد الأمامي، لكن “تشانغ هنغ” اعترضه.
لم يكن هناك وقت للأسئلة، فامتثلا فورًا ودخلا الصندوق.
أجابت:
أما “الرجل الأصلع”، فكان يطلق النار وهو يتراجع نحو المقعد الأمامي، لكن “تشانغ هنغ” اعترضه.
قال “تشانغ هنغ”:
“هذا ليس مقعدك.”
تذمّر الرجل الأصلع:
ثم أحضر الكرسي المتحرك بجوار الرجل العجوز، وربط الحبل بطرفه.
قال الرجل الأصلع وهو يلهث:
قال الأصلع متهكمًا:
فهم “تشانغ هنغ” المشكلة. سيارة Smart Fortwo بها مقعدان فقط: للسائق والراكب. وحتى لو استُخدم صندوق الأمتعة، فلن تتسع لأكثر من أربعة أشخاص كحد أقصى.
“أتمزح معي؟ كنت أفضل أن أشنق نفسي بهذا الحبل.”
“تمسّكوا جيدًا! الطريق سيكون وعرًا.”
ومع ذلك، وعندما رأى الأعداء يتدفقون من كل اتجاه، جلس بتردد على الكرسي المتحرك.
كان من المفترض أن يصنع دراجة هوائية — لكونها أبسط من الدراجة النارية — لكن يبدو أنه ركب بعض القطع بطريقة خاطئة، أو ربما أخطأ كليًا، فالنهاية كانت حبل نايلون فقط.
“على الأقل اصنع لي حزام أمان.”
“وما فائدة هذا الحبل أصلًا؟! كان من الأفضل أن يمسك ‘الجزار’ أو ‘المرسِلة’ بالكرسي! ألم يكن ذلك أذكى؟”
صعد “تشانغ هنغ” إلى السيارة، فقالت “مي نان”:
كانت سيارة Smart Fortwo قد تسببت في عدة حوادث مرورية بعد تجاهلها للإشارات، وخلّفت سلسلة من التصادمات التي سدّت الطريق. وعجز البيونيون عن مواصلة المطاردة، مكتفين بمراقبة السيارة وهي تبتعد.
“تمسّكوا جيدًا! الطريق سيكون وعرًا.”
في نفس اللحظة، ظهر رجلان بيونيان من الزاوية الأمامية، وحاولا إيقاف السيارة. لكنها لم تبطئ، واصطدمت بهما مباشرة، وألقت بهما نحو الجدار.
تذمّر الرجل الأصلع:
كان قد شاهد “مي نان” وهي تبني الدراجة من قبل، ولم يبدُ الأمر معقدًا… لكن الفهم شيء، والتنفيذ شيء آخر تمامًا.
“رائع! طريق وعر، وبدون حزام أمان! ألن يلاحظ أحد أنني في أمسّ الحاجة لحزام؟”
ومع ذلك، وعندما رأى الأعداء يتدفقون من كل اتجاه، جلس بتردد على الكرسي المتحرك.
وكان الرد الوحيد هو صوت هدير محرك سيارة Smart Fortwo. ضغطت “مي نان” على دواسة الوقود، فانطلقت السيارة كفرس جامح.
“هذا ليس مقعدك.”
في نفس اللحظة، ظهر رجلان بيونيان من الزاوية الأمامية، وحاولا إيقاف السيارة. لكنها لم تبطئ، واصطدمت بهما مباشرة، وألقت بهما نحو الجدار.
اغتنم النادل الفرصة للسخرية:
الرجل الأصلع في الخلف لم يكن بلا عمل. كان يحمل مدفع “غاتلينغ”، ومن فوق الكرسي المتحرك عالي السرعة، بدأ بإمطار الأعداء بوابل من الرصاص. كانت رصاصات الليغو كبيرة — بحجم قبضة اليد — وبطيئة لكنها قاتلة.
تذمّر الرجل الأصلع:
دخلوا بعد ذلك إلى منطقة ضيقة، فتجاهلت “مي نان” الإشارة الحمراء، واتجهت مباشرة نحو التقاطع. لكن عند رؤية شاحنة كبيرة قادمة من اليسار، وتُطلق الأبواق بصخب، انعطفت بحدة نحو اليمين.
“فكرت في ذلك، لكن هل رأيت أي وسيلة نقل يُعتدّ بها وأنت في طريقك إلى هنا؟”
تحوّل وجه الرجل الأصلع إلى اللون الأخضر، وتمسك بالحبل محاولًا تقليص المسافة بين الكرسي والسيارة. ساعده “النادل” و”المرسِلة”، وتمكنوا أخيرًا من سحب الكرسي إليهم، وتجنّبوا كارثة طيران شخص من الكرسي أثناء الانعطاف.
“تجاهله. هو بعيد تمامًا عن الموت — ما زال أمامنا حوالي سبع دقائق. رغم أنهم قالوا إنه يمكننا بناء أي شيء، فإن بناء الأسلحة الآن لا فائدة منه. العالم الشرير يسيطر تمامًا على المدينة، ويفرض وجود رجاله في كل مكان. وكلما طالت المعركة، زاد عدد البيونيين الذين يهاجموننا. لهذا، علينا أن نغادر المكان في أسرع وقت ممكن.”
قال الرجل الأصلع وهو يلهث:
“هذا ليس مقعدك.”
“وما فائدة هذا الحبل أصلًا؟! كان من الأفضل أن يمسك ‘الجزار’ أو ‘المرسِلة’ بالكرسي! ألم يكن ذلك أذكى؟”
قال “تشانغ هنغ”:
ردّ “تشانغ هنغ”:
“تجاهله. هو بعيد تمامًا عن الموت — ما زال أمامنا حوالي سبع دقائق. رغم أنهم قالوا إنه يمكننا بناء أي شيء، فإن بناء الأسلحة الآن لا فائدة منه. العالم الشرير يسيطر تمامًا على المدينة، ويفرض وجود رجاله في كل مكان. وكلما طالت المعركة، زاد عدد البيونيين الذين يهاجموننا. لهذا، علينا أن نغادر المكان في أسرع وقت ممكن.”
“أنا آسف… هذا أول شيء أبنيه بنفسي. كان من المؤسف ألا أستخدمه.”
تذمّر الرجل الأصلع:
سأل “الجزار”:
“إلى أين نتجه الآن؟”
“إلى أين نتجه الآن؟”
“كل ما أعرف بناءه هو سيارة من طراز Smart Fortwo. نظرًا لحجمها الصغير، فهي تحتاج إلى أقل عدد من القطع، وتصميمها بسيط نسبيًا. ومع ذلك، استغرقت أكثر من نصف شهر لأتقنها — وسبع دقائق هي الوقت الكافي بالكاد لبناء واحدة، أو دراجتين ناريتين… لكن لدينا مشكلة.”
كانت سيارة Smart Fortwo قد تسببت في عدة حوادث مرورية بعد تجاهلها للإشارات، وخلّفت سلسلة من التصادمات التي سدّت الطريق. وعجز البيونيون عن مواصلة المطاردة، مكتفين بمراقبة السيارة وهي تبتعد.
“وما فائدة هذا الحبل أصلًا؟! كان من الأفضل أن يمسك ‘الجزار’ أو ‘المرسِلة’ بالكرسي! ألم يكن ذلك أذكى؟”
قال الرجل الأصلع وهو يفكك المدفع ويحوّله إلى حزام أمان:
في تلك اللحظة، كانت “مي نان” قد أتمّت بناء السيارة في 6 دقائق و23 ثانية — أداء ممتاز، أسرع من المعتاد. جلست في مقعد السائق، شغّلت المحرك، ونادت:
“أعرف مكانًا يمكننا أن نتخلص فيه من هؤلاء الأتباع المزعجين.”
“لا حاجة لذلك. لدي فكرة!”
_____________________________________
“هيا! اصعدوا بسرعة! في أسوأ الحالات، سنضطر لترك أحدنا!”
ترجمة : RoronoaZ
ومع ذلك، وعندما رأى الأعداء يتدفقون من كل اتجاه، جلس بتردد على الكرسي المتحرك.
“هذا ليس مقعدك.”
