الفصل 382: خياران
فالمرأة، تحديدًا، كانت بارعة في التمثيل، تصرخ وتضحك طوال الوقت، محاولة جذب الأنظار، والضغط على الكازينو بشكل غير مباشر. كانت طريقتها فظة وسطحية، لكنها فعّالة جدًا، كما اضطر الموظف أن يعترف.
أربعون ألف يورو ليست بالمبلغ الكبير بالنسبة لكازينو ضخم كهذا.
“بالطبع! لا نملك الحق أو السبب لمنعكم من المغادرة.”
لكن المشكلة تكمن في أن أي كازينو لا يرغب بأن يُعامل كأنه ماكينة صرّاف آلي.
ضحكت المرأة بسخرية:
كان الموظف ذو الوجنتين البارزتين قد سمع مؤخرًا شائعات من زملائه في العمل عن زوجين يُلقبّان في عالم القمار بـ”أصابع الحظ”، تمكّنا من الحصول على فلاش ملكي في أربعة كازينوهات مختلفة خلال ثلاثة أيام فقط. ومع ذلك، لم تتخذ تلك الكازينوهات أي إجراء إلا بعد فوات الأوان.
“لن أعود لهذا المكان أبدًا في حياتي!”
كان الزوجان حذرين في طريقة ربحهم، فلم يطمعا في مبالغ ضخمة داخل كل كازينو. عادةً ما يربحان ما بين 50 إلى 60 ألف يورو فقط، وهو مبلغ لا يلفت النظر كثيرًا ضمن بيئة الكازينو.
______________________________________________
يدخل الآلاف من السيّاح أبواب الكازينو يوميًا، وغالبًا ما يخسر معظمهم أموالهم بمجرد أن يبدأوا اللعب. صحيح أن هناك فائزين أحيانًا، لكنهم يُعتبرون استثناءً لا أكثر. لذا، لا يثير الفوز بمبلغ كهذا الشك إلا إذا تكرّر أو ظهر نمط مشبوه. ورغم أن احتمال الحصول على فلاش ملكي ضعيف جدًا، إلا أن كثرة الأجهزة في الكازينو تعني أن هذا الاحتمال قد يتحقق أحيانًا.
أمام هذا الموقف، لم يكن أمامه سوى خيارين.
لكن أحد الكازينوهات لاحظ شيئًا مريبًا: الرجل تلقّى مكالمة هاتفية وترك مقعده للحظات قبل أن يحصل على الفلاش الملكي، ثم عاد ليكمل اللعب. بدا عليه التوتر، ورغم محاولته التظاهر بالهدوء، إلا أن تمثيله كان هاويًا للغاية.
“هل أنت متأكد؟” سألت المرأة.
كان “أصابع الحظ” قد غادر الكازينو بالفعل، لكنه ترك خلفه الكثير من الشكوك. وبعد التحري، اتضح أن الزوجين حصلا على أربع ضربات حظ في ثلاثة أيام وفي أربعة كازينوهات مختلفة.
بدت الدهشة على وجه الرجل، بينما المرأة تمتمت باستياء:
حتى لو قبّلته آلهة الحظ بنفسها، فإن هذا القدر من الحظ المتتالي أمر غير منطقي.
فقال الرجل غاضبًا، وعيناه تكادان تخرج من محجريهما:
وهكذا خَلصت الكازينوهات إلى أن الزوجين مجرّد محتالَين، ينتقلان من كازينو إلى آخر لتنفيذ مخططهم. وأصدرت الكازينوهات المتضررة تنبيهات عاجلة لنظرائها.
لكن المشكلة تكمن في أن أي كازينو لا يرغب بأن يُعامل كأنه ماكينة صرّاف آلي.
منذ لحظة دخول الزوجين إلى هذا الكازينو، وُضِع كل تحرّك لهما تحت المراقبة. وعندما حصلا على فلاش ملكي مجددًا، تدخّل الموظفون على الفور. لكن هذه المرة، لم يكن الزوجان ليغادرا المكان بسهولة.
ترجمة : RoronoaZ
كان الموظف صاحب الوجنتين البارزتين يعمل في هذا المجال منذ أكثر من 20 عامًا، قضى منها أعوامًا في “ماكاو” و”لاس فيغاس”. وسبق أن تعامل مع جميع أنواع المقامرين والمحتالين. وبالمقارنة معهم، كان هذا الزوج حديث العهد في هذا المجال.
فقال الرجل غاضبًا، وعيناه تكادان تخرج من محجريهما:
بدا من الواضح أنهما ما زالا مبتدئين في عالم النصب على الكازينوهات. وهذا النوع من المحتالين كان سهل المواجهة، في رأيه. إلا أنه على ما يبدو، قد أخطأ في تقديره هذه المرة.
“ممّ تخاف؟ أنا أعرفك جيدًا. حتى لو لم يطردونا، ما كنت لتعود لهذا المكان من نفسك. اشكرني لأني ساعدتك على ربح مبلغ إضافي قبل أن نغادر. هذه المرة أريد أكثر من 10%… ادفع لي نصف الأرباح!”
فالمرأة، تحديدًا، كانت بارعة في التمثيل، تصرخ وتضحك طوال الوقت، محاولة جذب الأنظار، والضغط على الكازينو بشكل غير مباشر. كانت طريقتها فظة وسطحية، لكنها فعّالة جدًا، كما اضطر الموظف أن يعترف.
كان يتمنى لو يتمكّن من تفتيشهما في الحال، لكن ذلك سيفضح كل شيء أمام الجميع. ومثل هذا التصرف قد يدمر سمعة الكازينو، لذا كان من الأفضل دعوة الزوجين بلطف إلى غرفة جانبية، ثم ممارسة ضغط نفسي عليهما حتى يعترفا بالحقيقة. وكان واثقًا من أنه سيجعل الرجل يعترف خلال عشر جمل فقط.
بدأ الحاضرون يشعرون بأن الكازينو يتصرّف بتعسّف. ورغم أن بعض الكازينوهات تحت الأرض كانت تفعل ذلك فعلًا، فإن الكازينوهات الشهيرة التي تعتمد على الزوّار كانت تحرص على سمعتها كثيرًا.
أربعون ألف يورو قد تكون مبلغًا كبيرًا لعامة الناس، لكنها لا تُعتبر شيئًا بالنسبة لهذه الكازينوهات الضخمة. لذا، رغم رغبتهم الشديدة في القبض على “أصابع الحظ”، إلا أن التأثير السلبي على السمعة لم يكن يستحق كل هذا العناء.
أربعون ألف يورو قد تكون مبلغًا كبيرًا لعامة الناس، لكنها لا تُعتبر شيئًا بالنسبة لهذه الكازينوهات الضخمة. لذا، رغم رغبتهم الشديدة في القبض على “أصابع الحظ”، إلا أن التأثير السلبي على السمعة لم يكن يستحق كل هذا العناء.
لكن أحد الكازينوهات لاحظ شيئًا مريبًا: الرجل تلقّى مكالمة هاتفية وترك مقعده للحظات قبل أن يحصل على الفلاش الملكي، ثم عاد ليكمل اللعب. بدا عليه التوتر، ورغم محاولته التظاهر بالهدوء، إلا أن تمثيله كان هاويًا للغاية.
أما الرجل، فحاول أن يبدو واثقًا بدوره، لكن تمثيله كان ضعيفًا، وعيناه بدتا وكأنهما تخفيان ذنبًا كبيرًا.
تضايق الموظف من تزايد أعداد المتفرجين حولهما. كان يعتقد أن تدخله السريع سيحسم الأمر، خصوصًا بعد تفكيك الجهاز والتأكد من سلامته. لكن لم تسر الأمور كما توقع.
تضايق الموظف من تزايد أعداد المتفرجين حولهما. كان يعتقد أن تدخله السريع سيحسم الأمر، خصوصًا بعد تفكيك الجهاز والتأكد من سلامته. لكن لم تسر الأمور كما توقع.
يدخل الآلاف من السيّاح أبواب الكازينو يوميًا، وغالبًا ما يخسر معظمهم أموالهم بمجرد أن يبدأوا اللعب. صحيح أن هناك فائزين أحيانًا، لكنهم يُعتبرون استثناءً لا أكثر. لذا، لا يثير الفوز بمبلغ كهذا الشك إلا إذا تكرّر أو ظهر نمط مشبوه. ورغم أن احتمال الحصول على فلاش ملكي ضعيف جدًا، إلا أن كثرة الأجهزة في الكازينو تعني أن هذا الاحتمال قد يتحقق أحيانًا.
أمام هذا الموقف، لم يكن أمامه سوى خيارين.
طلب الموظف زجاجة من نبيذ “بوردو”، وقدّمها للزوجين بابتسامة وقال:
إما أن يسمح للزوجين بالمغادرة الآن، بهدوء ودون صدام، ويتحمل الكازينو الخسارة بصمت، أو أن يُصرّ على اصطحابهما إلى غرفة خاصة لاستجوابهما.
ابتسم الموظف وقال:
كان يتمنى لو يتمكّن من تفتيشهما في الحال، لكن ذلك سيفضح كل شيء أمام الجميع. ومثل هذا التصرف قد يدمر سمعة الكازينو، لذا كان من الأفضل دعوة الزوجين بلطف إلى غرفة جانبية، ثم ممارسة ضغط نفسي عليهما حتى يعترفا بالحقيقة. وكان واثقًا من أنه سيجعل الرجل يعترف خلال عشر جمل فقط.
أربعون ألف يورو قد تكون مبلغًا كبيرًا لعامة الناس، لكنها لا تُعتبر شيئًا بالنسبة لهذه الكازينوهات الضخمة. لذا، رغم رغبتهم الشديدة في القبض على “أصابع الحظ”، إلا أن التأثير السلبي على السمعة لم يكن يستحق كل هذا العناء.
لكن في النهاية، اختار الخيار الثالث.
لكن أحد الكازينوهات لاحظ شيئًا مريبًا: الرجل تلقّى مكالمة هاتفية وترك مقعده للحظات قبل أن يحصل على الفلاش الملكي، ثم عاد ليكمل اللعب. بدا عليه التوتر، ورغم محاولته التظاهر بالهدوء، إلا أن تمثيله كان هاويًا للغاية.
طلب الموظف زجاجة من نبيذ “بوردو”، وقدّمها للزوجين بابتسامة وقال:
أربعون ألف يورو ليست بالمبلغ الكبير بالنسبة لكازينو ضخم كهذا.
“نعتذر بشدة، لقد تسببنا لكم في إزعاج لا داعي له. هذه هدية من الكازينو، ونتمنى لكم أمسية ممتعة.”
فقال الرجل غاضبًا، وعيناه تكادان تخرج من محجريهما:
بدت الدهشة على وجه الرجل، بينما المرأة تمتمت باستياء:
“إزعاج فقط؟ كيف تريدنا أن نستمتع الآن؟”
“إزعاج فقط؟ كيف تريدنا أن نستمتع الآن؟”
ثم تراجع خطوة إلى الوراء وأشار إلى الباب بأدب:
ابتسم الموظف وقال:
فأجابت المرأة بسخرية وهي تسحب زوجها:
“أنا آسف جدًا. وإذا لم ترغبوا بالبقاء هنا، يمكنكم المغادرة متى شئتم.”
فقال الرجل غاضبًا، وعيناه تكادان تخرج من محجريهما:
“هل أنت متأكد؟” سألت المرأة.
منذ لحظة دخول الزوجين إلى هذا الكازينو، وُضِع كل تحرّك لهما تحت المراقبة. وعندما حصلا على فلاش ملكي مجددًا، تدخّل الموظفون على الفور. لكن هذه المرة، لم يكن الزوجان ليغادرا المكان بسهولة.
“بالطبع! لا نملك الحق أو السبب لمنعكم من المغادرة.”
الفصل 382: خياران
ثم تراجع خطوة إلى الوراء وأشار إلى الباب بأدب:
كان يتمنى لو يتمكّن من تفتيشهما في الحال، لكن ذلك سيفضح كل شيء أمام الجميع. ومثل هذا التصرف قد يدمر سمعة الكازينو، لذا كان من الأفضل دعوة الزوجين بلطف إلى غرفة جانبية، ثم ممارسة ضغط نفسي عليهما حتى يعترفا بالحقيقة. وكان واثقًا من أنه سيجعل الرجل يعترف خلال عشر جمل فقط.
“نرحب بكم دائمًا في أي وقت.”
وهكذا خَلصت الكازينوهات إلى أن الزوجين مجرّد محتالَين، ينتقلان من كازينو إلى آخر لتنفيذ مخططهم. وأصدرت الكازينوهات المتضررة تنبيهات عاجلة لنظرائها.
فأجابت المرأة بسخرية وهي تسحب زوجها:
كان الموظف ذو الوجنتين البارزتين قد سمع مؤخرًا شائعات من زملائه في العمل عن زوجين يُلقبّان في عالم القمار بـ”أصابع الحظ”، تمكّنا من الحصول على فلاش ملكي في أربعة كازينوهات مختلفة خلال ثلاثة أيام فقط. ومع ذلك، لم تتخذ تلك الكازينوهات أي إجراء إلا بعد فوات الأوان.
“لن أعود لهذا المكان أبدًا في حياتي!”
“ممّ تخاف؟ أنا أعرفك جيدًا. حتى لو لم يطردونا، ما كنت لتعود لهذا المكان من نفسك. اشكرني لأني ساعدتك على ربح مبلغ إضافي قبل أن نغادر. هذه المرة أريد أكثر من 10%… ادفع لي نصف الأرباح!”
ثم توجها إلى مكتب الاستلام، وسحب الزوج المال الذي ربحاه، وخرجا مسرعين.
كان “أصابع الحظ” قد غادر الكازينو بالفعل، لكنه ترك خلفه الكثير من الشكوك. وبعد التحري، اتضح أن الزوجين حصلا على أربع ضربات حظ في ثلاثة أيام وفي أربعة كازينوهات مختلفة.
وبمجرد أن وصلا إلى الخارج، أطلق الرجل – مرتديًا قميصًا قطنيًا وساعة فضية – زفرة ارتياح طويلة. ثم بدأ يتمتم غاضبًا:
كان الموظف ذو الوجنتين البارزتين قد سمع مؤخرًا شائعات من زملائه في العمل عن زوجين يُلقبّان في عالم القمار بـ”أصابع الحظ”، تمكّنا من الحصول على فلاش ملكي في أربعة كازينوهات مختلفة خلال ثلاثة أيام فقط. ومع ذلك، لم تتخذ تلك الكازينوهات أي إجراء إلا بعد فوات الأوان.
“قلتُ لكِ أن نتوقف، لكنكِ أصررتِ على جولة أخرى. رائع! الآن لم يعد بإمكاننا دخول هذا الكازينو مرة أخرى.”
الفصل 382: خياران
وبمجرد أن ابتعدا عن الأنظار، سحبت المرأة يدها من يده وقالت بسخرية:
“ممّ تخاف؟ أنا أعرفك جيدًا. حتى لو لم يطردونا، ما كنت لتعود لهذا المكان من نفسك. اشكرني لأني ساعدتك على ربح مبلغ إضافي قبل أن نغادر. هذه المرة أريد أكثر من 10%… ادفع لي نصف الأرباح!”
“ممّ تخاف؟ أنا أعرفك جيدًا. حتى لو لم يطردونا، ما كنت لتعود لهذا المكان من نفسك. اشكرني لأني ساعدتك على ربح مبلغ إضافي قبل أن نغادر. هذه المرة أريد أكثر من 10%… ادفع لي نصف الأرباح!”
لكن في النهاية، اختار الخيار الثالث.
“نصف؟! هل تمزحين؟ أنتِ لم تفعلي شيئًا! كل ما فعلتهِ هو التظاهر بأنكِ زوجتي لتغطية علينا. أنا وشريكي من قمنا بكل العمل التقني!” احتجّ الرجل.
ثم تراجع خطوة إلى الوراء وأشار إلى الباب بأدب:
ضحكت المرأة بسخرية:
لكن المشكلة تكمن في أن أي كازينو لا يرغب بأن يُعامل كأنه ماكينة صرّاف آلي.
“أنتم مجرد حفنة من المهووسين. لولا تمثيلكم السيء، لما شكّ أحد فينا. وفوق ذلك، ساعدتك في جني ما يقارب 200,000 يورو، ولم أحصل حتى على 20,000! لقد قدّمتُ الكثير، وهذا حقّي.”
أما الرجل، فحاول أن يبدو واثقًا بدوره، لكن تمثيله كان ضعيفًا، وعيناه بدتا وكأنهما تخفيان ذنبًا كبيرًا.
فقال الرجل غاضبًا، وعيناه تكادان تخرج من محجريهما:
ضحكت المرأة بسخرية:
“كل ما تفعلينه هو ارتداء ملابس فاضحة، إظهار بعض الجلد، والضحك بصوت عالٍ لجذب الكاميرات! فكري في عملك السابق… أنت لم تخسري شيئًا!”
وبمجرد أن ابتعدا عن الأنظار، سحبت المرأة يدها من يده وقالت بسخرية:
______________________________________________
فالمرأة، تحديدًا، كانت بارعة في التمثيل، تصرخ وتضحك طوال الوقت، محاولة جذب الأنظار، والضغط على الكازينو بشكل غير مباشر. كانت طريقتها فظة وسطحية، لكنها فعّالة جدًا، كما اضطر الموظف أن يعترف.
ترجمة : RoronoaZ
ابتسم الموظف وقال:
لكن في النهاية، اختار الخيار الثالث.
