الفصل 381: ضربة حظ
الفصل 381: ضربة حظ
هذه المرة، احتفظ النظام بملامحه الآسيوية، مع فرق بسيط في درجة بشرته التي أصبحت أكثر اسمرارًا، كما لو أنه اعتاد حمامات الشمس. أما قوته ولياقته وشكل جسده، فبقيت على حالها. كان في محفظته نحو 300 يورو نقدًا، وبطاقة خصم “فيزا” بمبلغ غير معروف. ووفق جواز سفره، كان اسمه “لو يان”.
بدا “تشانغ هنغ” كأي سائح عادي، يرتدي قميصًا بأكمام قصيرة وسروالًا يصل إلى ما تحت الركبة. كان ينتعل صندلًا، وفي جيب صدره نظارة شمسية. ومثلما حدث في مهمة برنامج تدريب أبولو، تم تعديل مظهره إلى حدٍّ ما. فقد شعر بلحية خفيفة على ذقنه، ووشم لشخصية “بيبا بيغ” على ذراعه اليمنى (لحسن الحظ، لم يكن إلا ملصقًا مؤقتًا).
وبينما كان يراقب المكان مجددًا، لم يعثر على أي لاعب آخر، لكن لفت انتباهه عدد من الأشخاص، من بينهم زوجان شابان أثارا فضوله.
هذه المرة، احتفظ النظام بملامحه الآسيوية، مع فرق بسيط في درجة بشرته التي أصبحت أكثر اسمرارًا، كما لو أنه اعتاد حمامات الشمس. أما قوته ولياقته وشكل جسده، فبقيت على حالها. كان في محفظته نحو 300 يورو نقدًا، وبطاقة خصم “فيزا” بمبلغ غير معروف. ووفق جواز سفره، كان اسمه “لو يان”.
فقد اقترب منهم أربعة رجال يرتدون بدلات سوداء. بدا أنهم من طاقم الكازينو. طلبوا من الزوجين بلطف تغيير الماكينة.
وبما أنه لم يكن يعلم إن كان هناك لاعبون آسيويون آخرون في هذه المهمة، حاول ألا يلفت الانتباه، فحوّل 50 يورو إلى عملات معدنية، وتظاهر باللعب على إحدى ماكينات القمار. ومن خلال مراقبة سريعة، لم يعثر على أحد يبدو كأنه لاعب.
ترجمة : RoronoaZ
ورغم أن الوقت كان متأخرًا ليلًا، إلا أن الكازينو كان مكتظًا، وتراوحت اللغات التي سمعها بين الفرنسية، الإيطالية، الإنجليزية، الصينية، الألمانية، العربية، وحتى لغات من شمال وجنوب أفريقيا. وكأن الأمر أشبه بجلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
كان الزوجان يتجولان في منطقة ماكينات البوكر لبعض الوقت، يقفان خلف اللاعبين والمراقبين، ويراقبان بهدوء مجريات اللعب. وبين الحين والآخر، كانا يتبادلان النظرات والقبلات، وكأنهما في أولى مراحل الحب.
تمكّن “تشانغ هنغ” من تحديد موقعه بفضل غلاف كتيب سياحي كان بيد زوجين أمريكيين مسنين. وبعد بعض الاستنتاجات، استبعد أن يكون في “ماكاو” رغم وجود عدد من الآسيويين، لأن مستوى الكازينو لا يقارن بماكاو. كما أن قلة من الأوروبيين يسافرون إلى “لاس فيغاس” أو “أتلانتيك سيتي”. ومع الطقس المتوسطي شبه المداري، لم يبقَ سوى احتمال واحد: موناكو.
بدأت شاشة الجهاز تومض بشكل غير اعتيادي، وانبعث صوت أشبه بالحلم من السماعات — فلاش ملكي! وبينما كان الرجل ينظر من حوله غير مصدّق، عمّ الهمس والدهشة والحسد أرجاء المكان.
تقع “موناكو” في غرب أوروبا، وهي إمارة صغيرة على الريفييرا الفرنسية، نالت استقلالها في عام 1861. تُعد ثاني أصغر دولة في العالم بمساحة لا تتجاوز 2.02 كيلومتر مربع، أي أصغر حتى من سنترال بارك في نيويورك. ورغم أزقتها الضيقة، تشتهر “موناكو” بمراهناتها ذات الرهانات العالية، وسياحتها الراقية، ومصارفها المرموقة. وتُعدّ من بين الأعلى دخلًا عالميًا.
بدأ عدد من الزوار يتجمّعون، يراقبون ما يحدث بفضول. بدا الزوجان غير مرتاحين، بل وأبديا انزعاجًا من هذا التصرف غير المتوقع. وطلبا مقابلة مدير الكازينو. بينما استمر الثلاثة الآخرون من الطاقم في مراقبتهما عن كثب، وكأنهما متهمان بشيء ما.
تأكد “تشانغ هنغ” من استنتاجه بعد أن تحقق من الصفحة الأخيرة في جواز السفر.
ثم، فجأة، ضغط الرجل على الزر بإصبعه الأوسط.
وبينما كان يراقب المكان مجددًا، لم يعثر على أي لاعب آخر، لكن لفت انتباهه عدد من الأشخاص، من بينهم زوجان شابان أثارا فضوله.
في هذه الأثناء، بقيت زوجته تجلس بجوار الماكينة، تقلب في مجلة أزياء بملل.
كان الزوجان يتجولان في منطقة ماكينات البوكر لبعض الوقت، يقفان خلف اللاعبين والمراقبين، ويراقبان بهدوء مجريات اللعب. وبين الحين والآخر، كانا يتبادلان النظرات والقبلات، وكأنهما في أولى مراحل الحب.
ثم، جلس أحدهم، وكان ذا عظام وجنتين بارزة، أمام الماكينة، وتفحّصها أولًا من الخارج. ثم أخرج مجموعة من المفاتيح، فتح الغطاء، أزال اللوحة الإلكترونية، وأخرج شريحة الذاكرة ROM، ووضعها في قارئ خاص.
أما رجل إسباني أنيق، يرتدي بدلة فاخرة، فبدا كمن خسر حظه تمامًا هذه الليلة. فقد خسر عدة جولات متتالية، وعندما خسر مجددًا، ضرب فخذه غاضبًا، وقرر أن يجرّب حظه في لعبة أخرى، متوجهًا نحو طاولة الروليت بملامح غاضبة.
وما حدث بعدها كان أشبه بالسحر.
وبمجرد أن أصبح مقعده شاغرًا، جلس الزوجان الشابان مكانه.
تأكد “تشانغ هنغ” من استنتاجه بعد أن تحقق من الصفحة الأخيرة في جواز السفر.
بدآ اللعب لعدة جولات، ومثل الرجل السابق، خسروا أكثر مما ربحوا. ثم، خلال إحدى الجولات، حصل الرجل على خمس أوراق، ولم يكن راضيًا عنها، فاستبدلها ثلاث مرات متتالية. لكن فجأة، رن هاتفه، فنهض على عجل للرد على المكالمة، التي بدا أنها مهمة، وخرج من الكازينو.
لكن المواجهة لم تدم طويلًا.
في هذه الأثناء، بقيت زوجته تجلس بجوار الماكينة، تقلب في مجلة أزياء بملل.
وما حدث بعدها كان أشبه بالسحر.
وبعد سبع دقائق، عاد الرجل.
وأثناء غيابه، حاول بعض اللاعبين استخدام الماكينة، إلا أن الزوجة منعتهم من ذلك. وعندما عاد، قبّل زوجته مجددًا، وجلس أمام الجهاز. ورغم أنه كان يضحك ويمزح معها، إلا أن “تشانغ هنغ” لاحظ علامات التوتر الشديد عليه. كان يحدق في ساعته مرارًا، ويده الأخرى موضوعة بجانب زر التشغيل، كأنه يستعد لأمرٍ ما.
تقع “موناكو” في غرب أوروبا، وهي إمارة صغيرة على الريفييرا الفرنسية، نالت استقلالها في عام 1861. تُعد ثاني أصغر دولة في العالم بمساحة لا تتجاوز 2.02 كيلومتر مربع، أي أصغر حتى من سنترال بارك في نيويورك. ورغم أزقتها الضيقة، تشتهر “موناكو” بمراهناتها ذات الرهانات العالية، وسياحتها الراقية، ومصارفها المرموقة. وتُعدّ من بين الأعلى دخلًا عالميًا.
زوجته، التي بدا أنها تستمتع بمزاحه، كانت تضحك دون توقف، حتى أنها انحنت من شدة الضحك، فانكشفت كتفاها بسبب قميصها الرفيع، مما أثار انتباه الواقفين خلفها.
كان الرجل يعانق زوجته فرحًا. لكن الفرحة لم تدم طويلًا.
ثم، فجأة، ضغط الرجل على الزر بإصبعه الأوسط.
زوجته، التي بدا أنها تستمتع بمزاحه، كانت تضحك دون توقف، حتى أنها انحنت من شدة الضحك، فانكشفت كتفاها بسبب قميصها الرفيع، مما أثار انتباه الواقفين خلفها.
وما حدث بعدها كان أشبه بالسحر.
أما رجل إسباني أنيق، يرتدي بدلة فاخرة، فبدا كمن خسر حظه تمامًا هذه الليلة. فقد خسر عدة جولات متتالية، وعندما خسر مجددًا، ضرب فخذه غاضبًا، وقرر أن يجرّب حظه في لعبة أخرى، متوجهًا نحو طاولة الروليت بملامح غاضبة.
بدأت شاشة الجهاز تومض بشكل غير اعتيادي، وانبعث صوت أشبه بالحلم من السماعات — فلاش ملكي! وبينما كان الرجل ينظر من حوله غير مصدّق، عمّ الهمس والدهشة والحسد أرجاء المكان.
بدأت شاشة الجهاز تومض بشكل غير اعتيادي، وانبعث صوت أشبه بالحلم من السماعات — فلاش ملكي! وبينما كان الرجل ينظر من حوله غير مصدّق، عمّ الهمس والدهشة والحسد أرجاء المكان.
تجمّد الرجل في مكانه من الصدمة، ولم يتفاعل إلا بعد أن دفعته زوجته بحماس، ليتحوّل وجهه إلى ابتسامة عريضة امتدت من أذن إلى أذن، كما يحدث لكل من تبتسم له “آلهة الحظ”.
وبمجرد أن أصبح مقعده شاغرًا، جلس الزوجان الشابان مكانه.
احتمال الحصول على فلاش ملكي هو واحد إلى أربعة آلاف، ومع كل رهان بقيمة 5 يورو، كان ما فعله هذا الرجل في جولتين فقط كافيًا ليجني 40,000 يورو دفعة واحدة. مبلغ ليس بالهيّن.
وما حدث بعدها كان أشبه بالسحر.
الطابق الثاني من الكازينو، المخصص للأثرياء فقط، لم يكن متاحًا لعامة الناس. هناك، تُقدّم الشمبانيا الفاخرة، وتحيط بهم العارضات الجميلات. أما الفوز بـ40,000 يورو في جولة واحدة، فهو حلم لمعظم الزوار العاديين.
ترجمة : RoronoaZ
كان الرجل يعانق زوجته فرحًا. لكن الفرحة لم تدم طويلًا.
كان الزوجان يتجولان في منطقة ماكينات البوكر لبعض الوقت، يقفان خلف اللاعبين والمراقبين، ويراقبان بهدوء مجريات اللعب. وبين الحين والآخر، كانا يتبادلان النظرات والقبلات، وكأنهما في أولى مراحل الحب.
فقد اقترب منهم أربعة رجال يرتدون بدلات سوداء. بدا أنهم من طاقم الكازينو. طلبوا من الزوجين بلطف تغيير الماكينة.
وأثناء غيابه، حاول بعض اللاعبين استخدام الماكينة، إلا أن الزوجة منعتهم من ذلك. وعندما عاد، قبّل زوجته مجددًا، وجلس أمام الجهاز. ورغم أنه كان يضحك ويمزح معها، إلا أن “تشانغ هنغ” لاحظ علامات التوتر الشديد عليه. كان يحدق في ساعته مرارًا، ويده الأخرى موضوعة بجانب زر التشغيل، كأنه يستعد لأمرٍ ما.
ثم، جلس أحدهم، وكان ذا عظام وجنتين بارزة، أمام الماكينة، وتفحّصها أولًا من الخارج. ثم أخرج مجموعة من المفاتيح، فتح الغطاء، أزال اللوحة الإلكترونية، وأخرج شريحة الذاكرة ROM، ووضعها في قارئ خاص.
الفصل 381: ضربة حظ
بدأ عدد من الزوار يتجمّعون، يراقبون ما يحدث بفضول. بدا الزوجان غير مرتاحين، بل وأبديا انزعاجًا من هذا التصرف غير المتوقع. وطلبا مقابلة مدير الكازينو. بينما استمر الثلاثة الآخرون من الطاقم في مراقبتهما عن كثب، وكأنهما متهمان بشيء ما.
كان الرجل يعانق زوجته فرحًا. لكن الفرحة لم تدم طويلًا.
لكن المواجهة لم تدم طويلًا.
أما رجل إسباني أنيق، يرتدي بدلة فاخرة، فبدا كمن خسر حظه تمامًا هذه الليلة. فقد خسر عدة جولات متتالية، وعندما خسر مجددًا، ضرب فخذه غاضبًا، وقرر أن يجرّب حظه في لعبة أخرى، متوجهًا نحو طاولة الروليت بملامح غاضبة.
فقد أظهر الجهاز أن الشريحة لم تتعرض لأي عبث.
ثم، جلس أحدهم، وكان ذا عظام وجنتين بارزة، أمام الماكينة، وتفحّصها أولًا من الخارج. ثم أخرج مجموعة من المفاتيح، فتح الغطاء، أزال اللوحة الإلكترونية، وأخرج شريحة الذاكرة ROM، ووضعها في قارئ خاص.
وبالطبع، لم يكن من اللائق أن يقوم الكازينو بتفكيك الماكينة أمام الزبائن علنًا، خاصة إذا لم يكن هناك دليل مباشر. ومع ذلك، كان الرجل ذو الوجنتين البارزتين قد لاحظ الزوجين منذ البداية، وكان لديه أسباب وجيهة للاشتباه في أن فوزهما لم يكن عادلًا تمامًا.
في هذه الأثناء، بقيت زوجته تجلس بجوار الماكينة، تقلب في مجلة أزياء بملل.
______________________________________________
وبما أنه لم يكن يعلم إن كان هناك لاعبون آسيويون آخرون في هذه المهمة، حاول ألا يلفت الانتباه، فحوّل 50 يورو إلى عملات معدنية، وتظاهر باللعب على إحدى ماكينات القمار. ومن خلال مراقبة سريعة، لم يعثر على أحد يبدو كأنه لاعب.
ترجمة : RoronoaZ
تأكد “تشانغ هنغ” من استنتاجه بعد أن تحقق من الصفحة الأخيرة في جواز السفر.
أما رجل إسباني أنيق، يرتدي بدلة فاخرة، فبدا كمن خسر حظه تمامًا هذه الليلة. فقد خسر عدة جولات متتالية، وعندما خسر مجددًا، ضرب فخذه غاضبًا، وقرر أن يجرّب حظه في لعبة أخرى، متوجهًا نحو طاولة الروليت بملامح غاضبة.
