الفصل 428: لا تُهدر شطيرة صديقك المخلصة
في هذه الأثناء، كان “إدوارد” قد استيقظ باكرًا ليبدّل مياه أحواض السباحة. وبينما بدأ الزوار يتوافدون، انشغل هو بتنظيف البلاط بجانب المسبح، دون أن يلتفت إليهم.
في المهمة الموازية، أي بعد اثني عشر عامًا في المستقبل، كانت أوروبا بأسرها تحت سيطرة نظام CTOS. وقد علمت “ليتل بوي” “تشانغ هنغ” كيف يعيش في بيئة كهذه ويبقى منخفض الظهور.
وضع الرجل كوب “ستاربكس” على الطاولة وقال:
وكان على “ليتل بوي” أن تعترف بأن حتى أكثر الأشخاص حرصًا لم يكونوا ليتمكنوا من الإفلات من أعين الكاميرات ونُظم المراقبة الإلكترونية المتوغلة في كل زاوية. وبصفتها قائدة فريق 01، كانت “ليا” تمضي معظم وقتها تتنقل بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.
رغم محاولته التهكم، بدا الإحباط واضحًا عليه. فقد كانت هذه الحادثة تؤرقه كثيرًا.
أما “إدوارد”، ورغم أنه أحد مصممي نظام CTOS، فلم يكن ضمن الفريق الذي طور الخوارزميات الخاصة بجمع البيانات الشخصية. ومع ذلك، كان فهمه للنظام أفضل من معظم زملائه. لكن الآن، لم يعد حوله أحد يمكنه الوثوق به. ولم يكن اكتشاف مكانه سوى مسألة وقت.
واستغرق الأمر أقل من أربعة أيام فقط حتى تعثر العش الأسود على مخبئه الجديد.
رد “فينسنت” بجمود:
دخل الرجل المعروف بـ”رجل القهوة” سيارة القيادة وهو يرتدي بدلة من Hermès، ممسكًا بكوب من القهوة الطازجة. كانت المرأة ذات الرداء الأحمر في انتظاره، وبدا الفارق واضحًا بين مظهره العادي وهيئتها الجاهزة للقتال. فقد كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص، وتحمل رشاشًا خفيفًا بعيار 9 ملم في يدها اليسرى، وسكينًا مثبتًا على ذراعها، ومسدسها المفضل مثبتًا على فخذها.
أجاب “إدوارد”:
أما أكثر ما جذب الأنظار فكان الكاتانا المثبتة على ظهرها، ويزيد طول نصلها عن 80 سم.
“آه، نفس العبارات القديمة دائمًا… أعتقد أننا قادرون على تنفيذ مهمة قتل إدوارد.”
قال الرجل مبتسمًا:
ردت المرأة بحدة:
“رائع… يبدو أنكِ مستعدة تمامًا.”
“حسنًا، سأنتظرك في موقف السيارات بعد ستين ثانية. كُلها في الطريق، لا تُهدر شطيرة صديقك المخلصة.”
ردت المرأة بحدة:
“ويبدو أنك متأخر كالعادة.”
“ويبدو أنك متأخر كالعادة.”
لكن وصوله أثار استياء “أبو” الذي كان يجلس في الجزء الخلفي من السيارة. قال غاضبًا:
قال معتذرًا وهو يتثاءب:
“ربما… تحولوا إلى أشباح وعبروا الجدران؟”
“آسف، استغرق الأمر وقتًا لأطحن القهوة.”
دخل الرجل المعروف بـ”رجل القهوة” سيارة القيادة وهو يرتدي بدلة من Hermès، ممسكًا بكوب من القهوة الطازجة. كانت المرأة ذات الرداء الأحمر في انتظاره، وبدا الفارق واضحًا بين مظهره العادي وهيئتها الجاهزة للقتال. فقد كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص، وتحمل رشاشًا خفيفًا بعيار 9 ملم في يدها اليسرى، وسكينًا مثبتًا على ذراعها، ومسدسها المفضل مثبتًا على فخذها.
سألته:
وكان المكان اختيارًا ذكيًا، فهو من المواقع النادرة الخالية من كاميرات المراقبة. وكان يعمل هناك كعامل نظافة وحارس ليلي، مما سمح له بالبقاء داخل المنشأة طوال اليوم دون الخروج. بطبيعة الحال، تخلّى عن أي جهاز إلكتروني. ومع كل هذه الاحتياطات، إلا أن نظام “زيرو” نجح في العثور عليه.
“هل تعلم أننا قد نواجه هذه المرة لاعبين من الفريق المنافس؟”
كان مخبأ “إدوارد” الجديد داخل مسبح مغلق (natatorium). وبعد الهجوم الأخير، أصبح أكثر حذرًا. وبتنسيق مع “السيد جيلم”، أصبح لديه أكثر من مخبأ واحد. أحدهما متجر العدد، والآخر هذا المسبح الذي افتُتح مؤخرًا.
أجاب الرجل:
“حقًا؟ إذًا كيف تمكن أولئك الأشخاص من الهرب من متجر العدد قبل أربعة أيام؟”
“نعم، سمعت أن المدعو ‘أبو’ قتل لاعبًا من قبل.”
“العش الأسود؟ ما هذا العش الأسود؟”
قالت وهي تعقد حاجبيها:
وقد أخبرها “إدوارد” مرارًا أنه ليس مضطرًا لذلك، لكنها كانت تهز رأسها وتُصر على إحضارها. ولم يشأ هو أن يُثير الشكوك، فكان يتقبلها ويأكلها.
“إذن، خذ الأمر بجدية هذه المرة.”
قال “أبو” بسخرية:
أجابها بثقة:
قال معتذرًا وهو يتثاءب:
“اهدئي يا سكارليت، بما أننا نملك الآن سلطة القيادة، فنحن على وشك إنهاء اللعبة.”
رد “فينسنت” ببرود:
لكن وصوله أثار استياء “أبو” الذي كان يجلس في الجزء الخلفي من السيارة. قال غاضبًا:
واستغرق الأمر أقل من أربعة أيام فقط حتى تعثر العش الأسود على مخبئه الجديد.
“انظروا إلى هذا المتعجرف… يُثير أعصابي حقًا! لماذا منعتني من إطلاق النار عليه الليلة الماضية؟ كنت واثقًا من أني سأُبقي العملية طيّ الكتمان. بعدها، نرفع تقريرًا للمقر بأنه قُتل أثناء أداء المهمة.”
“لا. أولويتنا الآن هي قتل إدوارد. أما مشاكلك الشخصية مع هدفك، فأجلها لما بعد. هذا يشمل خلافك معه.”
رد “فينسنت” ببرود:
الفصل 428: لا تُهدر شطيرة صديقك المخلصة
“لا. أولويتنا الآن هي قتل إدوارد. أما مشاكلك الشخصية مع هدفك، فأجلها لما بعد. هذا يشمل خلافك معه.”
لوّحت له الفتاة وطلبت منه أن ينضم إليها في صالة الموظفين لتناول الإفطار. وكان هذا هو الروتين اليومي خلال الأيام القليلة الماضية، لذلك لم يشكّ “إدوارد” في شيء. وضع الممسحة جانبًا وتبعها إلى الصالة، لكن ما إن فتح الباب حتى أصيب بالذهول.
قال “أبو” بامتعاض وهو يلمس خده المتورم:
سألته:
“آه، نفس العبارات القديمة دائمًا… أعتقد أننا قادرون على تنفيذ مهمة قتل إدوارد.”
كان قد أحكم الطوق على المجموعة داخل متجر العدد، ولم يترك لهم أي مخرج، ومع ذلك، عندما اقتحمت الفرقة الثانية المكان، لم يجدوا أحدًا. وكأن الجميع تبخروا في الهواء.
قاطعه “فينسنت” ساخرًا:
______________________________________________
“حقًا؟ إذًا كيف تمكن أولئك الأشخاص من الهرب من متجر العدد قبل أربعة أيام؟”
“اهدئي يا سكارليت، بما أننا نملك الآن سلطة القيادة، فنحن على وشك إنهاء اللعبة.”
تلعثم “أبو” وقال بابتسامة محرجة:
“يبدو أنك محظوظ نوعًا ما. لقد وصلنا إليك قبل أن يفعل العش الأسود.”
“ربما… تحولوا إلى أشباح وعبروا الجدران؟”
“لا. أولويتنا الآن هي قتل إدوارد. أما مشاكلك الشخصية مع هدفك، فأجلها لما بعد. هذا يشمل خلافك معه.”
رغم محاولته التهكم، بدا الإحباط واضحًا عليه. فقد كانت هذه الحادثة تؤرقه كثيرًا.
في المهمة الموازية، أي بعد اثني عشر عامًا في المستقبل، كانت أوروبا بأسرها تحت سيطرة نظام CTOS. وقد علمت “ليتل بوي” “تشانغ هنغ” كيف يعيش في بيئة كهذه ويبقى منخفض الظهور.
كان قد أحكم الطوق على المجموعة داخل متجر العدد، ولم يترك لهم أي مخرج، ومع ذلك، عندما اقتحمت الفرقة الثانية المكان، لم يجدوا أحدًا. وكأن الجميع تبخروا في الهواء.
“يبدو أنك محظوظ نوعًا ما. لقد وصلنا إليك قبل أن يفعل العش الأسود.”
لذلك، لم يكن غريبًا أن يُوبّخوا بعبارات قاسية ويُعاملوا كأنهم أسوأ من القمامة. ومع ذلك، لم يكن أي شخص سيشعر بالرضا إن ضُرب أو وُضع حذاء على رأسه.
لذلك، لم يكن غريبًا أن يُوبّخوا بعبارات قاسية ويُعاملوا كأنهم أسوأ من القمامة. ومع ذلك، لم يكن أي شخص سيشعر بالرضا إن ضُرب أو وُضع حذاء على رأسه.
قال “أبو” بسخرية:
“العش الأسود؟ ما هذا العش الأسود؟”
“حسنًا، فلنرَ كيف سينجحون فيما فشلنا فيه.”
“آسف، استغرق الأمر وقتًا لأطحن القهوة.”
رد “فينسنت” بجمود:
كان مخبأ “إدوارد” الجديد داخل مسبح مغلق (natatorium). وبعد الهجوم الأخير، أصبح أكثر حذرًا. وبتنسيق مع “السيد جيلم”، أصبح لديه أكثر من مخبأ واحد. أحدهما متجر العدد، والآخر هذا المسبح الذي افتُتح مؤخرًا.
“سنرى قريبًا.”
انتفض جسد “إدوارد”، وسرت قشعريرة في جلده، وبدأ قلبه ينبض بعنف. استشعر الخطر فورًا، وفكّر في الفرار.
كان مخبأ “إدوارد” الجديد داخل مسبح مغلق (natatorium). وبعد الهجوم الأخير، أصبح أكثر حذرًا. وبتنسيق مع “السيد جيلم”، أصبح لديه أكثر من مخبأ واحد. أحدهما متجر العدد، والآخر هذا المسبح الذي افتُتح مؤخرًا.
“اهدئي يا سكارليت، بما أننا نملك الآن سلطة القيادة، فنحن على وشك إنهاء اللعبة.”
وكان المكان اختيارًا ذكيًا، فهو من المواقع النادرة الخالية من كاميرات المراقبة. وكان يعمل هناك كعامل نظافة وحارس ليلي، مما سمح له بالبقاء داخل المنشأة طوال اليوم دون الخروج. بطبيعة الحال، تخلّى عن أي جهاز إلكتروني. ومع كل هذه الاحتياطات، إلا أن نظام “زيرو” نجح في العثور عليه.
لوّحت له الفتاة وطلبت منه أن ينضم إليها في صالة الموظفين لتناول الإفطار. وكان هذا هو الروتين اليومي خلال الأيام القليلة الماضية، لذلك لم يشكّ “إدوارد” في شيء. وضع الممسحة جانبًا وتبعها إلى الصالة، لكن ما إن فتح الباب حتى أصيب بالذهول.
وكل ذلك بسبب فتاة تعمل في قسم الاستقبال… كانت تملك عادة سيئة: كتابة يومياتها على الإنترنت. وقد ذكرت فيها قصصًا عن زميلها الجديد الغريب الأطوار، ليعثر نظام “زيرو” على تلك المدونة من خلال كلمات مفتاحية.
لكن ما قاله الرجل أوقفه في مكانه.
والآن، كانت “سكارليت” ورجل القهوة في طريقهما إلى المسبح، بصحبة فرقة 01.
وقد أخبرها “إدوارد” مرارًا أنه ليس مضطرًا لذلك، لكنها كانت تهز رأسها وتُصر على إحضارها. ولم يشأ هو أن يُثير الشكوك، فكان يتقبلها ويأكلها.
في هذه الأثناء، كان “إدوارد” قد استيقظ باكرًا ليبدّل مياه أحواض السباحة. وبينما بدأ الزوار يتوافدون، انشغل هو بتنظيف البلاط بجانب المسبح، دون أن يلتفت إليهم.
كان هناك رجل غريب يجلس داخل الغرفة، ممسكًا بكوب قهوة.
وبعد وقت قصير، لاحظ فتاة تلوّح له بابتسامة عذبة. كانت هذه هي موظفة الصندوق، التي لاحظت خلال الأيام الماضية أنه لا يتناول الإفطار. ولظنها أنه يفعل ذلك لتوفير المال، كانت تحضّر له وجبة إفطار إضافية وتُحضرها له كل صباح.
“هيا بنا، سيصل العش الأسود خلال أربع دقائق. هل تحتاج إلى أخذ شيء معك؟”
وقد أخبرها “إدوارد” مرارًا أنه ليس مضطرًا لذلك، لكنها كانت تهز رأسها وتُصر على إحضارها. ولم يشأ هو أن يُثير الشكوك، فكان يتقبلها ويأكلها.
“نعم، سمعت أن المدعو ‘أبو’ قتل لاعبًا من قبل.”
لوّحت له الفتاة وطلبت منه أن ينضم إليها في صالة الموظفين لتناول الإفطار. وكان هذا هو الروتين اليومي خلال الأيام القليلة الماضية، لذلك لم يشكّ “إدوارد” في شيء. وضع الممسحة جانبًا وتبعها إلى الصالة، لكن ما إن فتح الباب حتى أصيب بالذهول.
“آسف، استغرق الأمر وقتًا لأطحن القهوة.”
كان هناك رجل غريب يجلس داخل الغرفة، ممسكًا بكوب قهوة.
“اهدئي يا سكارليت، بما أننا نملك الآن سلطة القيادة، فنحن على وشك إنهاء اللعبة.”
قالت الفتاة وقد شعرت بالحرج:
“ويبدو أنك متأخر كالعادة.”
“جاريد، يقول إنه صديق لك، وأراد أن يفاجئك، لذلك لم أخبرك مسبقًا.”
سألته:
انتفض جسد “إدوارد”، وسرت قشعريرة في جلده، وبدأ قلبه ينبض بعنف. استشعر الخطر فورًا، وفكّر في الفرار.
“اهدئي يا سكارليت، بما أننا نملك الآن سلطة القيادة، فنحن على وشك إنهاء اللعبة.”
لكن ما قاله الرجل أوقفه في مكانه.
الفصل 428: لا تُهدر شطيرة صديقك المخلصة
وضع الرجل كوب “ستاربكس” على الطاولة وقال:
رغم محاولته التهكم، بدا الإحباط واضحًا عليه. فقد كانت هذه الحادثة تؤرقه كثيرًا.
“يبدو أنك محظوظ نوعًا ما. لقد وصلنا إليك قبل أن يفعل العش الأسود.”
“لا. أولويتنا الآن هي قتل إدوارد. أما مشاكلك الشخصية مع هدفك، فأجلها لما بعد. هذا يشمل خلافك معه.”
قالت الفتاة باستغراب وهي تميل برأسها:
“نعم، سمعت أن المدعو ‘أبو’ قتل لاعبًا من قبل.”
“العش الأسود؟ ما هذا العش الأسود؟”
“سنرى قريبًا.”
سألها “تشانغ هنغ”:
“حسنًا، سأنتظرك في موقف السيارات بعد ستين ثانية. كُلها في الطريق، لا تُهدر شطيرة صديقك المخلصة.”
“هيا بنا، سيصل العش الأسود خلال أربع دقائق. هل تحتاج إلى أخذ شيء معك؟”
“حسنًا، سأنتظرك في موقف السيارات بعد ستين ثانية. كُلها في الطريق، لا تُهدر شطيرة صديقك المخلصة.”
أجاب “إدوارد”:
والآن، كانت “سكارليت” ورجل القهوة في طريقهما إلى المسبح، بصحبة فرقة 01.
“سآخذ حقيبتي فقط.”
بدا أنه قد هدأ الآن، ولم يشكك في هوية “تشانغ هنغ”. عندها ناوله “تشانغ هنغ” علبة الساندويتشات الموضوعة على الطاولة.
“ويبدو أنك متأخر كالعادة.”
وقال له:
قال “أبو” بسخرية:
“حسنًا، سأنتظرك في موقف السيارات بعد ستين ثانية. كُلها في الطريق، لا تُهدر شطيرة صديقك المخلصة.”
تلعثم “أبو” وقال بابتسامة محرجة:
______________________________________________
والآن، كانت “سكارليت” ورجل القهوة في طريقهما إلى المسبح، بصحبة فرقة 01.
ترجمة : RoronoaZ
قال معتذرًا وهو يتثاءب:
لكن وصوله أثار استياء “أبو” الذي كان يجلس في الجزء الخلفي من السيارة. قال غاضبًا:
