الفصل 463: تغيّرات
لم تمر سوى دقيقتين، حتى تلقّى ردًا:
عند عودتهم إلى بكين، افترق الثلاثة مؤقتًا، وذهب كل منهم في طريقه. كان “تشانغ هنغ” محظوظًا إلى حد ما — إذ لم يكن هناك حضور في ذلك اليوم الذي تغيّب فيه عن الصف. وما إن وصل إلى الحرم الجامعي، حتى توجّه مباشرة إلى الحمّامات العامة.
ثم تابعت “شين شيشي” قائلة: “حسنًا، حسنًا… كنت أمزح. ‘شياو شياو’ هي من أخبرتني، على الأرجح سمعت من ‘وي جيانغ يانغ’. على أي حال، عليّ الذهاب الآن. لدي محاضرة مسائية، وهناك مهام كثيرة تنتظرني في المكتبة.”
كانت الساعة حوالي الثالثة بعد الظهر، لذا لم يكن هناك كثير من الناس في الحمام. وقف “تشانغ هنغ” تحت الدش، وترك الماء يغسل ما تبقى من الدم الأسود على جسده. وعلى الرغم من أن جسده قد تعافى، إلا أنه فضّل توخي الحذر، فذلك الدم يعود إلى أحد الفرسان الأربعة.
عندما وصف “تشانغ هنغ” بإيجاز الصورة التي تلقّتها “هان لو”، بدا على الطرف الآخر القلق، وردّ بسرعة شديدة:
استخدم كمية كبيرة من الصابون، ثم شطف جسده بالماء الدافئ. وكرر العملية مرتين إضافيتين للاحتياط.
رجاءً، لا تدعها تُغمض عينيها إطلاقًا. أين هي صديقتك؟
نظر إلى ذراعه اليمنى — فقد اختفت آثار الإبرة، بالرغم من مرور أقل من خمس ساعات فقط على نزعها.
بدأ “تشانغ هنغ” في كتابة الرد، لكن فكرة خطرت في باله، فتراجع عن الكتابة، وأعاد هاتفه إلى جيبه. من ردّة فعل الطرف الآخر، كان واضحًا أن لا أحد لديه حل حقيقي للمشكلة.
لم يُخبر “تشانغ هنغ” كلًا من “فان مينان” و”هان لو” بالحقيقة الكاملة — فبعد نجاته من تلك الطاعون القاتل، بدأ يشعر بتغيرات… ببساطة، شيء ما قد تغيّر، خاصةً خلال الثواني القليلة التي توقف فيها عن التنفس.
ثم تابعت “شين شيشي” قائلة: “حسنًا، حسنًا… كنت أمزح. ‘شياو شياو’ هي من أخبرتني، على الأرجح سمعت من ‘وي جيانغ يانغ’. على أي حال، عليّ الذهاب الآن. لدي محاضرة مسائية، وهناك مهام كثيرة تنتظرني في المكتبة.”
لم يفقد وعيه بالكامل، وخلال تلك اللحظات، رأى شيئًا غريبًا للغاية، حتى أنه لم يستطع وصفه بالكلمات.
أجابت بمرارة: “ما الخيار الآخر لديّ؟ يجب أن أبقي نفسي مشغولة. وإلا… سيكون الأمر صعبًا جدًا. لقد وصلت إلى مرحلة مستعدة فيها أن أتنازل عن نصف ثروتي مقابل ساعة نوم واحدة. فقط ساعة واحدة تكفيني.”
وبعد أن فتح عينيه، لم يشعر بأي اختلافات ظاهرة سوى أن خاصية الشفاء الذاتي في جسده أصبحت أقوى من الإنسان العادي. أما قوته، وسرعته، وردة فعله، فبقيت كما كانت. وباستثناء استغلاله لهجوم مفاجئ، فإن قتله للفارس كان في الأساس لأن الأخير قلّل من شأنه.
استخدم كمية كبيرة من الصابون، ثم شطف جسده بالماء الدافئ. وكرر العملية مرتين إضافيتين للاحتياط.
لم يكن الفارس يتوقع أن يتمكن “تشانغ هنغ” من اقتلاع قلبه بهذه الطريقة، ولهذا ظهرت في عينيه نظرة غضب ودهشة.
لم يكن “تشانغ هنغ” يعرف ما الذي حدث له بالضبط، أو ما الذي يجري في جسده. لحسن الحظ، فإن قدرته الجديدة على الشفاء لم تكن بمستوى قدرات الفارس المبالغ بها؛ ولن يلاحظها أحد ما لم يدقق جيدًا. أما إن كانت هناك تغيّرات خفية أخرى، فسيحتاج إلى مراقبة نفسه لفترة من الزمن.
لم يكن “تشانغ هنغ” يعرف ما الذي حدث له بالضبط، أو ما الذي يجري في جسده. لحسن الحظ، فإن قدرته الجديدة على الشفاء لم تكن بمستوى قدرات الفارس المبالغ بها؛ ولن يلاحظها أحد ما لم يدقق جيدًا. أما إن كانت هناك تغيّرات خفية أخرى، فسيحتاج إلى مراقبة نفسه لفترة من الزمن.
رفعت “شين شيشي” حاجبها وقالت: “صديقة والدتك… هل تقصد ‘هان لو’؟”
بعد الاستحمام، وضع مخاوفه جانبًا، وارتدى حذاءه المنزلي، ثم توجّه إلى السوق ليشتري زجاجة شاي أسود. لكن عند دفع الحساب، أدرك أنه نسي بطاقته الجامعية في الحمام العام. عبس قليلًا، وأدخل يده في جيبه ليُخرج هاتفه، إلا أن يدًا تحمل بطاقة جامعية ظهرت خلفه وسددت ثمن المشروب.
سواءً كانت جمعية “مكافحة الغزو الفضائي” الخيرية، أو مجموعة WeChat، فإن رغبتها في مساعدة الناس العاديين لم تتغير منذ البداية. وبحسب ما قالت “فان مينان”، فإن عددًا متزايدًا من اللاعبين انضموا إليها، حتى أن بعض النقابات المحلية بدأت تُبدي اهتمامًا بالمجموعة، مما زاد من عبء مسؤولياتها. لهذا السبب، أصبح من النادر أن تجد وقتًا للدراسة بهدوء في المكتبة، وبدأت تفكر جديًا في أخذ إجازة من الجامعة.
التفت “تشانغ هنغ”، ليجد نفسه وجهًا لوجه مع “شين شيشي”.
لقد مرّ الآن ثلاثة أيام على آخر مرة نامت فيها “هان لو”. ثمانون ساعة بلا نوم جعلتها أكثر توترًا واكتئابًا.
ابتسمت له وقالت:
“هذه على حسابي.”
لم يكن “تشانغ هنغ” يعرف ما الذي حدث له بالضبط، أو ما الذي يجري في جسده. لحسن الحظ، فإن قدرته الجديدة على الشفاء لم تكن بمستوى قدرات الفارس المبالغ بها؛ ولن يلاحظها أحد ما لم يدقق جيدًا. أما إن كانت هناك تغيّرات خفية أخرى، فسيحتاج إلى مراقبة نفسه لفترة من الزمن.
قال:
“شكرًا لكِ.”
ولأن زجاجة الشاي لم تكن باهظة، لم يرفض عرضها.
“مهلًا، لا أقصد شيئًا سيئًا. فقط… سمعت من ‘شياو شياو’ أنك اخترت نفس المادة الاختيارية التي اخترتها أنا.”
سألته “شين شيشي”:
“كيف حالك؟”
ضحك “تشانغ هنغ” بهدوء.
أجابها:
“كما هو الحال دائمًا — أحضر المحاضرات، وألعب، وأقرأ الكتب في المكتبة.”
ثم فتح الزجاجة وأخذ رشفة.
كانت الساعة حوالي الثالثة بعد الظهر، لذا لم يكن هناك كثير من الناس في الحمام. وقف “تشانغ هنغ” تحت الدش، وترك الماء يغسل ما تبقى من الدم الأسود على جسده. وعلى الرغم من أن جسده قد تعافى، إلا أنه فضّل توخي الحذر، فذلك الدم يعود إلى أحد الفرسان الأربعة.
قالت متفاجئة:
“حقًا؟ لكني لم أرك في محاضرة أساسيات الحاسوب.”
وعندما وصل “تشانغ هنغ” إلى منزلها بعد انتهاء دراسته، كانت في نوبة غضب، ترمي الأشياء في أرجاء المنزل بسبب ضوضاء مدبرة المنزل أثناء إعداد الطعام. عيناها كانتا محمرتين، وما إن رأت “تشانغ هنغ”، حتى انهارت على الأريكة وكأن كل طاقتها قد نفدت. بدأت تفرك صدغيها ببطء، في حالة من اليأس والانهيار.
“أمم…”
في الوقت الراهن، يبقى الحل الأكثر موثوقية هو العثور على “السيدة ذات النظارات الشمسية”. لكن “فان مينان” لم تتواصل معه بعد، ما يعني أنها لم تسمع بالموضوع حتى الآن.
“مهلًا، لا أقصد شيئًا سيئًا. فقط… سمعت من ‘شياو شياو’ أنك اخترت نفس المادة الاختيارية التي اخترتها أنا.”
سواءً كانت جمعية “مكافحة الغزو الفضائي” الخيرية، أو مجموعة WeChat، فإن رغبتها في مساعدة الناس العاديين لم تتغير منذ البداية. وبحسب ما قالت “فان مينان”، فإن عددًا متزايدًا من اللاعبين انضموا إليها، حتى أن بعض النقابات المحلية بدأت تُبدي اهتمامًا بالمجموعة، مما زاد من عبء مسؤولياتها. لهذا السبب، أصبح من النادر أن تجد وقتًا للدراسة بهدوء في المكتبة، وبدأت تفكر جديًا في أخذ إجازة من الجامعة.
أجاب “تشانغ هنغ”:
“كان هناك أمر طارئ يخص صديقة والدتي، فلم أتمكن من الحضور.”
قالت متفاجئة: “حقًا؟ لكني لم أرك في محاضرة أساسيات الحاسوب.”
رفعت “شين شيشي” حاجبها وقالت:
“صديقة والدتك… هل تقصد ‘هان لو’؟”
قال: “شكرًا لكِ.” ولأن زجاجة الشاي لم تكن باهظة، لم يرفض عرضها.
سألها بدهشة:
“كيف عرفتِ؟”
لدي صديق تلقّى صورة غير عادية. ماذا علينا أن نفعل؟
قالت مبتسمة:
“الأجدر أن تسأل: من الذي لا يعرف؟ زميلاك في السكن أخبرا الجميع بأنك تعرف ‘هان لو’… كان ينقصهما فقط توزيع منشورات!”
قال: “شكرًا لكِ.” ولأن زجاجة الشاي لم تكن باهظة، لم يرفض عرضها.
ضحك “تشانغ هنغ” بهدوء.
وبعد أن فتح عينيه، لم يشعر بأي اختلافات ظاهرة سوى أن خاصية الشفاء الذاتي في جسده أصبحت أقوى من الإنسان العادي. أما قوته، وسرعته، وردة فعله، فبقيت كما كانت. وباستثناء استغلاله لهجوم مفاجئ، فإن قتله للفارس كان في الأساس لأن الأخير قلّل من شأنه.
ثم تابعت “شين شيشي” قائلة:
“حسنًا، حسنًا… كنت أمزح. ‘شياو شياو’ هي من أخبرتني، على الأرجح سمعت من ‘وي جيانغ يانغ’. على أي حال، عليّ الذهاب الآن. لدي محاضرة مسائية، وهناك مهام كثيرة تنتظرني في المكتبة.”
ابتسمت له وقالت: “هذه على حسابي.”
أخرجت هاتفها من جيبها وهي تستعد للمغادرة وقالت:
“بالمناسبة، أنا وبعض الأصدقاء أنشأنا مجموعة على WeChat لمساعدة الناس في… الأشياء التي واجهناها سابقًا. يمكنك أن توصي بها لمن يحتاج إلى مساعدة. أي شخص يمر بظروف صعبة، يمكنه ترك رسالة، وإذا رأى أحد أعضاء المجموعة ذلك، فسيقدم نصيحة أو حتى مساعدة إن لزم الأمر.”
لاحظ “تشانغ هنغ” مجموعة من الوثائق على طاولة القهوة، فسأل: “هل ما زلت تعملين؟”
تلقى “تشانغ هنغ” رمز QR أرسلته “شين شيشي”. وعندما مسحه، قاده إلى مجموعة WeChat تُدعى “Stranger Things”. لا أحد يعلم إن كانت المنتديات الخاصة باللاعبين هي من ألهمت “شين شيشي”، لكن من الواضح أنها تمضي قدمًا في المسار الذي اختارته.
رجاءً، لا تدعها تُغمض عينيها إطلاقًا. أين هي صديقتك؟
سواءً كانت جمعية “مكافحة الغزو الفضائي” الخيرية، أو مجموعة WeChat، فإن رغبتها في مساعدة الناس العاديين لم تتغير منذ البداية. وبحسب ما قالت “فان مينان”، فإن عددًا متزايدًا من اللاعبين انضموا إليها، حتى أن بعض النقابات المحلية بدأت تُبدي اهتمامًا بالمجموعة، مما زاد من عبء مسؤولياتها. لهذا السبب، أصبح من النادر أن تجد وقتًا للدراسة بهدوء في المكتبة، وبدأت تفكر جديًا في أخذ إجازة من الجامعة.
ولم يكن يتوقّع أن يمتد هذا الانتظار إلى يومين كاملين.
سجّل “تشانغ هنغ” حساب WeChat باستخدام الهاتف المرتبط ببطاقة “دينغ سي” البنكية، ثم ترك رسالة في مجموعة “Stranger Things”:
ضحك “تشانغ هنغ” بهدوء.
لدي صديق تلقّى صورة غير عادية. ماذا علينا أن نفعل؟
وعندما وصل “تشانغ هنغ” إلى منزلها بعد انتهاء دراسته، كانت في نوبة غضب، ترمي الأشياء في أرجاء المنزل بسبب ضوضاء مدبرة المنزل أثناء إعداد الطعام. عيناها كانتا محمرتين، وما إن رأت “تشانغ هنغ”، حتى انهارت على الأريكة وكأن كل طاقتها قد نفدت. بدأت تفرك صدغيها ببطء، في حالة من اليأس والانهيار.
لم تمر سوى دقيقتين، حتى تلقّى ردًا:
لم يفقد وعيه بالكامل، وخلال تلك اللحظات، رأى شيئًا غريبًا للغاية، حتى أنه لم يستطع وصفه بالكلمات.
ما نوع هذه الصورة؟
وبعد أن فتح عينيه، لم يشعر بأي اختلافات ظاهرة سوى أن خاصية الشفاء الذاتي في جسده أصبحت أقوى من الإنسان العادي. أما قوته، وسرعته، وردة فعله، فبقيت كما كانت. وباستثناء استغلاله لهجوم مفاجئ، فإن قتله للفارس كان في الأساس لأن الأخير قلّل من شأنه.
عندما وصف “تشانغ هنغ” بإيجاز الصورة التي تلقّتها “هان لو”، بدا على الطرف الآخر القلق، وردّ بسرعة شديدة:
عندما وصف “تشانغ هنغ” بإيجاز الصورة التي تلقّتها “هان لو”، بدا على الطرف الآخر القلق، وردّ بسرعة شديدة:
رجاءً، لا تدعها تُغمض عينيها إطلاقًا. أين هي صديقتك؟
ما نوع هذه الصورة؟
بدأ “تشانغ هنغ” في كتابة الرد، لكن فكرة خطرت في باله، فتراجع عن الكتابة، وأعاد هاتفه إلى جيبه. من ردّة فعل الطرف الآخر، كان واضحًا أن لا أحد لديه حل حقيقي للمشكلة.
لكن “تشانغ هنغ” كان يجرّب حظه فحسب. “أرض الأحلام القاتلة” تُعرف بين اللاعبين بأنها قاتل غامض لا يمكن تفسيره. وحتى بعد أن استثمرت ثلاث من أكبر النقابات موارد هائلة من الأفراد والمعدات للتحقيق فيها، لم يتمكنوا من إيجاد أي حل ملموس. أما “شين شيشي”، لو كانت قد وجدت حلاً، لنشرته على الفور على الإنترنت لإنقاذ مزيد من الناس.
لكن “تشانغ هنغ” كان يجرّب حظه فحسب. “أرض الأحلام القاتلة” تُعرف بين اللاعبين بأنها قاتل غامض لا يمكن تفسيره. وحتى بعد أن استثمرت ثلاث من أكبر النقابات موارد هائلة من الأفراد والمعدات للتحقيق فيها، لم يتمكنوا من إيجاد أي حل ملموس. أما “شين شيشي”، لو كانت قد وجدت حلاً، لنشرته على الفور على الإنترنت لإنقاذ مزيد من الناس.
سألته “شين شيشي”: “كيف حالك؟”
في الوقت الراهن، يبقى الحل الأكثر موثوقية هو العثور على “السيدة ذات النظارات الشمسية”. لكن “فان مينان” لم تتواصل معه بعد، ما يعني أنها لم تسمع بالموضوع حتى الآن.
استخدم كمية كبيرة من الصابون، ثم شطف جسده بالماء الدافئ. وكرر العملية مرتين إضافيتين للاحتياط.
عجز “تشانغ هنغ” عن التفكير في حل آخر، وكل ما كان بوسعه الآن هو الانتظار.
لم يُخبر “تشانغ هنغ” كلًا من “فان مينان” و”هان لو” بالحقيقة الكاملة — فبعد نجاته من تلك الطاعون القاتل، بدأ يشعر بتغيرات… ببساطة، شيء ما قد تغيّر، خاصةً خلال الثواني القليلة التي توقف فيها عن التنفس.
ولم يكن يتوقّع أن يمتد هذا الانتظار إلى يومين كاملين.
لاحظ “تشانغ هنغ” مجموعة من الوثائق على طاولة القهوة، فسأل: “هل ما زلت تعملين؟”
لقد مرّ الآن ثلاثة أيام على آخر مرة نامت فيها “هان لو”. ثمانون ساعة بلا نوم جعلتها أكثر توترًا واكتئابًا.
ابتسمت له وقالت: “هذه على حسابي.”
كانت “هان لو” قوية ذهنيًا أكثر من معظم الناس، لكن حتى هي بدأت تنهار. وأصبحت تعتمد على جرعات لا تنتهي من الكافيين، ما جعلها تبدو مرهقة ومنهكة.
لاحظ “تشانغ هنغ” مجموعة من الوثائق على طاولة القهوة، فسأل: “هل ما زلت تعملين؟”
وعندما وصل “تشانغ هنغ” إلى منزلها بعد انتهاء دراسته، كانت في نوبة غضب، ترمي الأشياء في أرجاء المنزل بسبب ضوضاء مدبرة المنزل أثناء إعداد الطعام. عيناها كانتا محمرتين، وما إن رأت “تشانغ هنغ”، حتى انهارت على الأريكة وكأن كل طاقتها قد نفدت. بدأت تفرك صدغيها ببطء، في حالة من اليأس والانهيار.
لم يكن “تشانغ هنغ” يعرف ما الذي حدث له بالضبط، أو ما الذي يجري في جسده. لحسن الحظ، فإن قدرته الجديدة على الشفاء لم تكن بمستوى قدرات الفارس المبالغ بها؛ ولن يلاحظها أحد ما لم يدقق جيدًا. أما إن كانت هناك تغيّرات خفية أخرى، فسيحتاج إلى مراقبة نفسه لفترة من الزمن.
لاحظ “تشانغ هنغ” مجموعة من الوثائق على طاولة القهوة، فسأل:
“هل ما زلت تعملين؟”
ثم تابعت “شين شيشي” قائلة: “حسنًا، حسنًا… كنت أمزح. ‘شياو شياو’ هي من أخبرتني، على الأرجح سمعت من ‘وي جيانغ يانغ’. على أي حال، عليّ الذهاب الآن. لدي محاضرة مسائية، وهناك مهام كثيرة تنتظرني في المكتبة.”
أجابت بمرارة:
“ما الخيار الآخر لديّ؟ يجب أن أبقي نفسي مشغولة. وإلا… سيكون الأمر صعبًا جدًا. لقد وصلت إلى مرحلة مستعدة فيها أن أتنازل عن نصف ثروتي مقابل ساعة نوم واحدة. فقط ساعة واحدة تكفيني.”
لم يُخبر “تشانغ هنغ” كلًا من “فان مينان” و”هان لو” بالحقيقة الكاملة — فبعد نجاته من تلك الطاعون القاتل، بدأ يشعر بتغيرات… ببساطة، شيء ما قد تغيّر، خاصةً خلال الثواني القليلة التي توقف فيها عن التنفس.
______________________________________________
ابتسمت له وقالت: “هذه على حسابي.”
ترجمة : RoronoaZ
نظر إلى ذراعه اليمنى — فقد اختفت آثار الإبرة، بالرغم من مرور أقل من خمس ساعات فقط على نزعها.
عجز “تشانغ هنغ” عن التفكير في حل آخر، وكل ما كان بوسعه الآن هو الانتظار.
