Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 499

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 499: اللص النبيل

وبعد ربع ساعة، ظهر “فيلّار” وهو يترجّل من الباخرة سيغُل. كان ذا شعر أحمر ووجه مليء بالنمش، وبدا وكأنه معجب صغير قابل بطله أخيرًا.

قال “هولمز” وهو يأكل بشهية واضحة، مقطعًا البطاطا بالشوكة والسكين ومضيفًا إليها شريحة من اللحم المقدد:
“تسللت لاحقًا إلى غرفة النوم، وقضيت بعض الوقت في البحث عن الأدلة ذات الصلة. سمعت إشاعات تقول إن النائب ممتاز في كل شيء، ما عدا أنه يخاف من زوجته. وربما لهذا السبب كان يقابل ابنته غير الشرعية سرًّا.”

لو لم تحدث الحادثة السابقة، لربما نسي “تشانغ هنغ” أمر حالته تمامًا. بالإضافة إلى قدرته المذهلة على الملاحظة والاستنتاج، كان “هولمز” بارعًا أيضًا في فن التنكر. لم يكن من السهل كشف أمره، خاصة بعد أن نشر “واتسون” مقالًا عنه ازداد من خلاله شهرته، ما اضطره لاحقًا إلى استخدام مستحضرات التجميل والتنكّر حتى لا يتعرّف عليه الناس.

لاحظ “تشانغ هنغ” أن “هولمز” كان يتضور جوعًا. فلم يتناول شيئًا في الإفطار، وفي الغداء لم يذق إلا بضع لقيمات من الطعام الذي أعدته السيدة “هدسون”. من المحتمل أن تأثير الأدوية التي تناولها سابقًا لم يكن قد تلاشى تمامًا، هذا إلى جانب انشغاله التام بالقضية. لقد صمد حتى الآن بأعجوبة.

ثم أضاف مبتسمًا: “لكن الأهم من ذلك… أنني أتيت لرؤيتك أولًا.”

لو لم تحدث الحادثة السابقة، لربما نسي “تشانغ هنغ” أمر حالته تمامًا. بالإضافة إلى قدرته المذهلة على الملاحظة والاستنتاج، كان “هولمز” بارعًا أيضًا في فن التنكر. لم يكن من السهل كشف أمره، خاصة بعد أن نشر “واتسون” مقالًا عنه ازداد من خلاله شهرته، ما اضطره لاحقًا إلى استخدام مستحضرات التجميل والتنكّر حتى لا يتعرّف عليه الناس.

ثم أضاف مبتسمًا: “لكن الأهم من ذلك… أنني أتيت لرؤيتك أولًا.”

كان يستطيع التنكر في هيئة سائق، رجل مسن، شحاذ، ضابط، بل وحتى امرأة… ولو أتيحت الفرصة، لرغب “تشانغ هنغ” بتعلُّم بعضٍ من هذه المهارات منه.

“فورًا، تعرّف الفيكونت على اللوحة المسروقة. كان يعلم أن من مقامه لا يليق به اقتناء مسروقات، لكنه كان يتوق إلى اللوحة بشدة. فحاول شراءها من المالك الأصلي، لكنه رفض.”

أنهى “هولمز” طعامه بسرعة مدهشة كما لو كان وحشًا جائعًا، ثم وضع السكين والشوكة جانبًا وأطلق تنهيدة ارتياح.

قال بعدها:
“غدًا، سيصل صديق لي من فرنسا. هل تود الذهاب معي لاستقباله؟”

كان “شيرلوك” يعيش في عصر الانفجار المعلوماتي، حيث ظهرت أنواع جديدة ومتنوعة من الجرائم دون انقطاع. المحققون والمجرمون على حد سواء ظلّوا يطوّرون مهاراتهم باستمرار.

سأله “تشانغ هنغ”:
“ممَ يعمل؟”

“لأنه يختلف عن باقي اللصوص. لا يسرق المجوهرات أو التحف أو اللوحات الفنية. بل يهتم بالقيمة الحقيقية وراء ما يسرقه.”

“إنه محقق مثلي. اسمه فرانسوا لو فيلّار. لا يزال مبتدئًا، ولم يحقق شهرة كبيرة بعد. عملت معه العام الماضي على إحدى القضايا في فرنسا، وهو شاب مثير للاهتمام. رغم أنه مهمل أحيانًا، إلا أن لديه إمكانيات واعدة. لم يذكر شيئًا في برقيته، لكنني لا أظن أنه جاء إلى لندن للسياحة فقط. فلنرَ ما الذي جاء به هذه المرة.”

قال بحماس وهو يصافح “هولمز”: “أخيرًا أراك مجددًا، سيد هولمز!”

في صباح اليوم التالي، توجه “هولمز” و”تشانغ هنغ” إلى الميناء باكرًا، منتظرين وسط الضباب الكثيف وصول الباخرة سيغُل.

لو لم تحدث الحادثة السابقة، لربما نسي “تشانغ هنغ” أمر حالته تمامًا. بالإضافة إلى قدرته المذهلة على الملاحظة والاستنتاج، كان “هولمز” بارعًا أيضًا في فن التنكر. لم يكن من السهل كشف أمره، خاصة بعد أن نشر “واتسون” مقالًا عنه ازداد من خلاله شهرته، ما اضطره لاحقًا إلى استخدام مستحضرات التجميل والتنكّر حتى لا يتعرّف عليه الناس.

قال “هولمز” وهو يمسك بعصاه:
“الأمر مثير للاهتمام، أليس كذلك؟ قبل اختراع واط للمحرك البخاري، لم يكن أحد يعتقد أن السفن يمكن أن تبحر دون أشرعة أو مجاديف. لقد غيّر هذا الجهاز العجيب وجه العالم. اليوم، المصانع والسفن والقطارات لا تعمل إلا بقوة البخار. هذه هي روعة العلم. العالم يتغير بسرعة كل يوم، ولا شيء ثابت سوى التغيير ذاته. ومهما كان مجالك، إن لم تواكب هذا التغيير، فمصيرك الزوال. خذ مثلًا القلويات… هذه المواد السامة لم تُكتشف إلا قبل عقود قليلة، ومع ذلك بدأت تظهر كثيرًا في القضايا الأخيرة. وبالمقارنة مع أساليب القتل التقليدية، فإن القلويات يصعب كشفها.”

قال “هولمز” وهو يأكل بشهية واضحة، مقطعًا البطاطا بالشوكة والسكين ومضيفًا إليها شريحة من اللحم المقدد: “تسللت لاحقًا إلى غرفة النوم، وقضيت بعض الوقت في البحث عن الأدلة ذات الصلة. سمعت إشاعات تقول إن النائب ممتاز في كل شيء، ما عدا أنه يخاف من زوجته. وربما لهذا السبب كان يقابل ابنته غير الشرعية سرًّا.”

أجاب “تشانغ هنغ”:
“أتفق تمامًا.”

“لكن بطريقة ما، اكتشف ذلك الشخص الأمر، وها أنا هنا الآن في لندن.”

كان “شيرلوك” يعيش في عصر الانفجار المعلوماتي، حيث ظهرت أنواع جديدة ومتنوعة من الجرائم دون انقطاع. المحققون والمجرمون على حد سواء ظلّوا يطوّرون مهاراتهم باستمرار.

سأله “هولمز” مباشرة دون مقدمات: “من هذا الشخص الذي تتبعه؟”

وقد وصل “هولمز” إلى مكانته كمحقق الأفضل في بريطانيا، وربما في أوروبا كلها، لأنه لم يرضَ يومًا بما وصل إليه. وكانت أبحاثه ومقالاته أحد أسباب ذلك. بل إن بعض تجاربه المخبرية لم تكن قد ثبتت سلامتها بعد.

لو لم تحدث الحادثة السابقة، لربما نسي “تشانغ هنغ” أمر حالته تمامًا. بالإضافة إلى قدرته المذهلة على الملاحظة والاستنتاج، كان “هولمز” بارعًا أيضًا في فن التنكر. لم يكن من السهل كشف أمره، خاصة بعد أن نشر “واتسون” مقالًا عنه ازداد من خلاله شهرته، ما اضطره لاحقًا إلى استخدام مستحضرات التجميل والتنكّر حتى لا يتعرّف عليه الناس.

وبعد ربع ساعة، ظهر “فيلّار” وهو يترجّل من الباخرة سيغُل. كان ذا شعر أحمر ووجه مليء بالنمش، وبدا وكأنه معجب صغير قابل بطله أخيرًا.

سأله “تشانغ هنغ”: “ممَ يعمل؟”

قال بحماس وهو يصافح “هولمز”:
“أخيرًا أراك مجددًا، سيد هولمز!”

“لماذا؟”

أجابه هولمز بابتسامة:
“وأنا سعيد بلقائك أيضًا، فيلّار.”

ثم أضاف مبتسمًا: “لكن الأهم من ذلك… أنني أتيت لرؤيتك أولًا.”

ثم قدّمه إلى “تشانغ هنغ”، وبعد المصافحة، قال الشاب الفرنسي:
“لقد جئت هذه المرة إلى لندن لتتبّع شخص معين، واغتنمت الفرصة لزيارتكما.”

تردّد “فيلّار” قبل أن يقول: “لو كان الأمر يخص شخصًا آخر، لما أفصحت عنه بسبب اتفاقي مع العميل. لكنني أثق بكما، فأنتم رجال شرف…”

سأله “هولمز” مباشرة دون مقدمات:
“من هذا الشخص الذي تتبعه؟”

قاطعه “هولمز” بإشارة من يده: “كفى ثناءً، ادخل في صلب الموضوع.”

قال “فيلّار”:
“إنه لص. ارتكب العديد من السرقات، لكن القليلين يعرفون بوجوده.”

قاطعه “هولمز” بإشارة من يده: “كفى ثناءً، ادخل في صلب الموضوع.”

“لماذا؟”

“لكن بطريقة ما، اكتشف ذلك الشخص الأمر، وها أنا هنا الآن في لندن.”

“لأنه يختلف عن باقي اللصوص. لا يسرق المجوهرات أو التحف أو اللوحات الفنية. بل يهتم بالقيمة الحقيقية وراء ما يسرقه.”

أجاب “تشانغ هنغ”: “أتفق تمامًا.”

“عادةً ما يستهدف شخصيات مرموقة في المجتمع، وقد تجرأ حتى على بعض أفراد العائلات الملكية الأوروبية. ما إن يختار هدفه، حتى يبدأ في الكشف عن أسراره المظلمة: علاقة مشبوهة، أو جريمة قتل وقعت قبل سنوات… كلها أشياء يتمنّى أصحابها أن تُمحى من الوجود. وما إن يضع يده على دليلٍ يفضحهم، حتى يبتزهم بمبالغ طائلة. الأسوأ من ذلك أنهم لا يستطيعون اللجوء إلى الشرطة.”

“لماذا؟”

قال “هولمز” باهتمام:
“هل هو لص نبيل؟ أم مبتز محترف؟ وماذا خسر عميلك بالضبط؟”

______________________________________________

تردّد “فيلّار” قبل أن يقول:
“لو كان الأمر يخص شخصًا آخر، لما أفصحت عنه بسبب اتفاقي مع العميل. لكنني أثق بكما، فأنتم رجال شرف…”

ترجمة : RoronoaZ

قاطعه “هولمز” بإشارة من يده:
“كفى ثناءً، ادخل في صلب الموضوع.”

“فورًا، تعرّف الفيكونت على اللوحة المسروقة. كان يعلم أن من مقامه لا يليق به اقتناء مسروقات، لكنه كان يتوق إلى اللوحة بشدة. فحاول شراءها من المالك الأصلي، لكنه رفض.”

قال “فيلّار”:
“عميلنا هو فيكونت. يعشق لوحات كاناليتو الزيتية. قبل تسع سنوات، تعرّض منزل جامع تحف شهير للسرقة، وفُقدت منه عدة قطع ثمينة، من بينها لوحة لـ كاناليتو. وبعد عامين، اقترب شخص من الفيكونت وسأله إن كان يرغب بشراء قطعة فنية نادرة.”

“لكن بطريقة ما، اكتشف ذلك الشخص الأمر، وها أنا هنا الآن في لندن.”

“فورًا، تعرّف الفيكونت على اللوحة المسروقة. كان يعلم أن من مقامه لا يليق به اقتناء مسروقات، لكنه كان يتوق إلى اللوحة بشدة. فحاول شراءها من المالك الأصلي، لكنه رفض.”

قال “فيلّار”: “عميلنا هو فيكونت. يعشق لوحات كاناليتو الزيتية. قبل تسع سنوات، تعرّض منزل جامع تحف شهير للسرقة، وفُقدت منه عدة قطع ثمينة، من بينها لوحة لـ كاناليتو. وبعد عامين، اقترب شخص من الفيكونت وسأله إن كان يرغب بشراء قطعة فنية نادرة.”

“وهنا لجأ إلى حيلة ملتوية. تظاهر بأنه رفض عرض البائع، بل وطلب منه ألا يزور قصره مرة أخرى. لكنه لاحقًا أرسل شخصًا لا علاقة له به لشراء اللوحة. ومنذ ذلك الحين، أبقاها في قصره، يتأملها وحده ولم يعرضها يومًا على العلن.”

تردّد “فيلّار” قبل أن يقول: “لو كان الأمر يخص شخصًا آخر، لما أفصحت عنه بسبب اتفاقي مع العميل. لكنني أثق بكما، فأنتم رجال شرف…”

“لكن بطريقة ما، اكتشف ذلك الشخص الأمر، وها أنا هنا الآن في لندن.”

“إنه محقق مثلي. اسمه فرانسوا لو فيلّار. لا يزال مبتدئًا، ولم يحقق شهرة كبيرة بعد. عملت معه العام الماضي على إحدى القضايا في فرنسا، وهو شاب مثير للاهتمام. رغم أنه مهمل أحيانًا، إلا أن لديه إمكانيات واعدة. لم يذكر شيئًا في برقيته، لكنني لا أظن أنه جاء إلى لندن للسياحة فقط. فلنرَ ما الذي جاء به هذه المرة.”

ثم أضاف مبتسمًا:
“لكن الأهم من ذلك… أنني أتيت لرؤيتك أولًا.”

تردّد “فيلّار” قبل أن يقول: “لو كان الأمر يخص شخصًا آخر، لما أفصحت عنه بسبب اتفاقي مع العميل. لكنني أثق بكما، فأنتم رجال شرف…”

______________________________________________

“عادةً ما يستهدف شخصيات مرموقة في المجتمع، وقد تجرأ حتى على بعض أفراد العائلات الملكية الأوروبية. ما إن يختار هدفه، حتى يبدأ في الكشف عن أسراره المظلمة: علاقة مشبوهة، أو جريمة قتل وقعت قبل سنوات… كلها أشياء يتمنّى أصحابها أن تُمحى من الوجود. وما إن يضع يده على دليلٍ يفضحهم، حتى يبتزهم بمبالغ طائلة. الأسوأ من ذلك أنهم لا يستطيعون اللجوء إلى الشرطة.”

ترجمة : RoronoaZ

كان “شيرلوك” يعيش في عصر الانفجار المعلوماتي، حيث ظهرت أنواع جديدة ومتنوعة من الجرائم دون انقطاع. المحققون والمجرمون على حد سواء ظلّوا يطوّرون مهاراتهم باستمرار.

ثم قدّمه إلى “تشانغ هنغ”، وبعد المصافحة، قال الشاب الفرنسي: “لقد جئت هذه المرة إلى لندن لتتبّع شخص معين، واغتنمت الفرصة لزيارتكما.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط