Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 505

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 505: الحلاقون البروسيون

بعد ذلك، فتح “هولمز” الباب سريعًا ودخل الغرفة. وضع عصاه على الأرض وقال مبتسمًا: “عذرًا، هل أزعجتكم؟”

“لا تتحرك وقف مقابل الحائط!”

بعد تفادي الضربة الأولى، صد الضربة الثانية، وفي الوقت نفسه أمسك بالحلاق المهاجم وألقاه على مرآة جانبية. تسبب ذلك في فقدان الرجل مؤقتًا قدرته على القتال، لكنه أصيب بجرح عميق في ذراعه اليسرى. انضم إليه الحلاقان الذين فقدا القدرة على الحركة.

أصدر الحارس تحذيرًا صارمًا، وأخرج زوجًا من الأصفاد من خلف ظهره.

لم يكن أمامه خيار سوى استجماع شجاعته والوقوف. في جزء من الثانية، أمسك بسكين آخر من مكتب الحلاقة. أصبح بإمكانه الآن استخدام يديه للهجوم والدفاع. استمرت المعركة في هذا المكان الضيق نحو ست دقائق، وفي نهايتها هُزم أربعة حلاقين ومتدرب واحد. بقي اثنان من الحلاقين منهكين، يلهثون من شدة التنفس. لم يكن “تشانغ هنغ” في حالة جيدة أيضًا، فقد تعرض لعدة جروح في جسده، لكن لحسن الحظ لم تكن على وجهه.

عندما رأى الرجل المتنكر في زي نادل أن “تشانغ هنغ” قد تم توقيفه، فرّ بهدوء عبر درج قريب. حتى في هذه اللحظات الحرجة، ظل “تشانغ هنغ” هادئًا وغير متوتر. التفت إلى “هولمز” وسأله: “ما عاقبة قتل حراس رئيس الوزراء؟”

بالرغم من أن “تشانغ هنغ” يتمتع بقدرة تحمل فائقة، إلا أنه كان قد خاض معركة سابقة في المسرح، تلتها مطاردة استهلكت المزيد من طاقته. وبعد استنفاد كل ما لديه من طاقة، لم يعد يهتم بملاحقة الحلاقين الباقيين، فارتكز على الطاولة وهو يلهث بأقصى ما يمكن من النفس القصير والسطحي.

أجاب شيرلوك، وهو لا يزال يلهث من شدة التنفس: “ذلك يعتمد على الظروف، لكنني متأكد أنك لن تستطيع البقاء في لندن بعد ذلك.”

عندما رأى الرجل المتنكر في زي نادل أن “تشانغ هنغ” قد تم توقيفه، فرّ بهدوء عبر درج قريب. حتى في هذه اللحظات الحرجة، ظل “تشانغ هنغ” هادئًا وغير متوتر. التفت إلى “هولمز” وسأله: “ما عاقبة قتل حراس رئيس الوزراء؟”

قال “تشانغ هنغ”: “إن كان الأمر كذلك، سأترك الأمر بين يديك القويتين.”

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

عاد “تشانغ هنغ” إلى داخل الصالة، فتح النافذة، وقفز منها أمام “هولمز”.

قال “تشانغ هنغ”: “إن كان الأمر كذلك، سأترك الأمر بين يديك القويتين.”

سرعان ما امتلأت الصالة بالحراس، لكن “تشانغ هنغ” كان قد اختفى منذ زمن. وجد “هولمز” ملقى على الأرض مذهولًا.

بعد ذلك، فتح “هولمز” الباب سريعًا ودخل الغرفة. وضع عصاه على الأرض وقال مبتسمًا: “عذرًا، هل أزعجتكم؟”

كان “تشانغ هنغ” يمتلك مهارات تسلق الصخور من المستوى الأول، ومع بعض المساعدة من الزينة على جدران المسرح الخارجي، تمكن من النزول بسهولة. وبمجرد أن لامست قدماه الأرض، خرج الرجل المتنكر في زي النادل من المسرح، وانطلق هاربًا في الاتجاه المعاكس فور رؤيته “تشانغ هنغ”. لم يضيع الأخير ثانية واحدة وبدأ بمطاردته.

أصدر الحارس تحذيرًا صارمًا، وأخرج زوجًا من الأصفاد من خلف ظهره.

امتدت المطاردة إلى نصف الشارع. كان الحي الغربي مكانًا حيويًا في الليل، حيث أضاءت مصابيح الغاز القديمة الأرصفة حتى النخاع. بالمقارنة مع شوارع الحي الشرقي المظلمة والرطبة والمرصوفة بالحصى، كان هذا المكان يبدو وكأنه بلد مختلف. كان المارة يتجولون، والعربات تهدر في الشوارع. في مطلع القرن التاسع عشر، ازدهرت الحياة الليلية على محاور الأعمال الرئيسية في لندن. من النادر في ذلك العصر أن تبقى المطاعم والمسارح والحمامات والنوادي والمتاجر مفتوحة بعد الغروب.

ودّعهم وقال: “أنا ذاهب، وسأتركك لتتعامل مع هذه الفوضى. لم أقتل أيًا منهم، إصاباتهم خارجية فقط.”

بحث النادل المتنكر بيأس قبل أن يهرع إلى محل حلاقة. تبعه “تشانغ هنغ” لكنه توقف بعد خطوات قليلة، متيقظًا. كان الوقت قد فات. سمع صوت قفل الباب يُغلق خلفه.

بعد تفادي الضربة الأولى، صد الضربة الثانية، وفي الوقت نفسه أمسك بالحلاق المهاجم وألقاه على مرآة جانبية. تسبب ذلك في فقدان الرجل مؤقتًا قدرته على القتال، لكنه أصيب بجرح عميق في ذراعه اليسرى. انضم إليه الحلاقان الذين فقدا القدرة على الحركة.

في هذه الأثناء، نهض عدة حلاقين كانوا يتحدثون ويقرؤون الصحف معًا، وأمسكوا بالموس الحادة على مكاتب الحلاقة.

الفصل 505: الحلاقون البروسيون

أحصى “تشانغ هنغ” أعداءه بسرعة. كان هناك سبعة أشخاص، بمن فيهم المتدربون، جميعهم مسلحون بأشد الأسلحة حدة. لم تكن هذه المعركة سهلة على الإطلاق، وكان مستعدًا لتحمل التحدي القادم. أشار إليهم بأن ينتظروا، وخلع بدلته. مثل فرس النبي الذي يستعد للصيد، حرك معصميه وكاحليه، مستفزًا الحلاق السمين الأقرب إليه بإصبع.

بعد كلامه، لوّح “شيرلوك” بعصاه بسرعة البرق وضرب الحلاق الوحيد القائم. كان الرجل على وشك الهروب، لكن ضربة على بطنه السفلية أسقطته على الأرض.

ردًا على ذلك، تجمع السبعة حول “تشانغ هنغ”. لم يكن ينوي أن يكون فريسة الليلة، فاستدار وركض. تصرف أصغرهم سنًا، ربما كان عمره 14 أو 15 عامًا، على الفور واندفع بالموس إلى الأمام، لكن “تشانغ هنغ” تمكن من تفادي الضربة. لم يتردد، أمسك بطوق الفتى وألقاه على كتفه نحو اثنين من المهاجمين. في تلك اللحظة، وصل خصمه من الخلف.

نظر “هولمز” حوله، متفحصًا الحلاقين المهزومين عند قدميه.

انخفض “تشانغ هنغ” إلى الأرض وتدحرج بسرعة لتفادي الهجوم. لكن قبل أن يتمكن من النهوض، سُحب سكين صغير باتجاه ظهره. كان الأعداء بلا رحمة. بينما كان يركز على تفادي الهجمات، التقط سكينًا أسقطه أحد المتدربين.

انخفض “تشانغ هنغ” إلى الأرض وتدحرج بسرعة لتفادي الهجوم. لكن قبل أن يتمكن من النهوض، سُحب سكين صغير باتجاه ظهره. كان الأعداء بلا رحمة. بينما كان يركز على تفادي الهجمات، التقط سكينًا أسقطه أحد المتدربين.

بعد تفادي الضربة الأولى، صد الضربة الثانية، وفي الوقت نفسه أمسك بالحلاق المهاجم وألقاه على مرآة جانبية. تسبب ذلك في فقدان الرجل مؤقتًا قدرته على القتال، لكنه أصيب بجرح عميق في ذراعه اليسرى. انضم إليه الحلاقان الذين فقدا القدرة على الحركة.

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

لم يكن أمامه خيار سوى استجماع شجاعته والوقوف. في جزء من الثانية، أمسك بسكين آخر من مكتب الحلاقة. أصبح بإمكانه الآن استخدام يديه للهجوم والدفاع. استمرت المعركة في هذا المكان الضيق نحو ست دقائق، وفي نهايتها هُزم أربعة حلاقين ومتدرب واحد. بقي اثنان من الحلاقين منهكين، يلهثون من شدة التنفس. لم يكن “تشانغ هنغ” في حالة جيدة أيضًا، فقد تعرض لعدة جروح في جسده، لكن لحسن الحظ لم تكن على وجهه.

امتدت المطاردة إلى نصف الشارع. كان الحي الغربي مكانًا حيويًا في الليل، حيث أضاءت مصابيح الغاز القديمة الأرصفة حتى النخاع. بالمقارنة مع شوارع الحي الشرقي المظلمة والرطبة والمرصوفة بالحصى، كان هذا المكان يبدو وكأنه بلد مختلف. كان المارة يتجولون، والعربات تهدر في الشوارع. في مطلع القرن التاسع عشر، ازدهرت الحياة الليلية على محاور الأعمال الرئيسية في لندن. من النادر في ذلك العصر أن تبقى المطاعم والمسارح والحمامات والنوادي والمتاجر مفتوحة بعد الغروب.

بالرغم من أن “تشانغ هنغ” يتمتع بقدرة تحمل فائقة، إلا أنه كان قد خاض معركة سابقة في المسرح، تلتها مطاردة استهلكت المزيد من طاقته. وبعد استنفاد كل ما لديه من طاقة، لم يعد يهتم بملاحقة الحلاقين الباقيين، فارتكز على الطاولة وهو يلهث بأقصى ما يمكن من النفس القصير والسطحي.

بحث النادل المتنكر بيأس قبل أن يهرع إلى محل حلاقة. تبعه “تشانغ هنغ” لكنه توقف بعد خطوات قليلة، متيقظًا. كان الوقت قد فات. سمع صوت قفل الباب يُغلق خلفه.

في تلك اللحظة العصيبة، دوى طرق على الباب فجأة، مما جعل الجميع يقفزون من الفزع. رأى “تشانغ هنغ” “هولمز” يقف بالخارج، مشيرًا لأحدهم ليفتح الباب. نظر الحلاقان إلى بعضهما البعض، ولم يتحرك أحد لفتح الباب. هز “هولمز” كتفيه، واضطر إلى تدبير الأمر بنفسه. أمسك بعصاه بكلتا يديه، وضرب بها زجاج الباب حتى تحطم إلى أشلاء. ثم مد يده اليمنى وفتح القفل من الداخل.

أجاب “هولمز”: “كان أفضل من ذلك… لا أدري. عندما تنتهي هذه الفوضى، ربما أزور العيادة للفحص الأساسي.”

عندما رأى مدى تصاعد الوضع، اندفع أحد الحلاقين نحو “هولمز” بسكين. لكنه لم يبعد يده. انتظر حتى اقترب الخصم، ثم لفّ عصاه حول عنق الحلاق، ومعها سحب رأسه إلى داخل الباب، محشورًا بين الباب و”هولمز” بصوت مرتطم مزعج.

قال: “حسنًا، لم نخرج خاليين هذه المرة. على الأقل، حصلنا على إجابة لسؤالك الثاني.”

بعد ذلك، فتح “هولمز” الباب سريعًا ودخل الغرفة. وضع عصاه على الأرض وقال مبتسمًا: “عذرًا، هل أزعجتكم؟”

عندما رأى مدى تصاعد الوضع، اندفع أحد الحلاقين نحو “هولمز” بسكين. لكنه لم يبعد يده. انتظر حتى اقترب الخصم، ثم لفّ عصاه حول عنق الحلاق، ومعها سحب رأسه إلى داخل الباب، محشورًا بين الباب و”هولمز” بصوت مرتطم مزعج.

رد “تشانغ هنغ” وهو يمسح العرق عن جبينه: “قليلًا، ظننت أنك كنت ستلجأ إلى أمان العربة، وتكون في طريقك إلى سكوتلانديارد الآن.”

راقب “شيرلوك” “تشانغ هنغ” وهو يلتقط البدلة المتربة والمجعّدة التي تم تدحرجها على الأرض.

قال “هولمز”: “ها! حركة ذكية أن تترك لي مهمة التعامل مع الشرطة. لحسن حظي، حراس المسرح يعرفونني، ونائب مدير مركز الشرطة في الصالة الأخرى يمكنه أن يشهد لي أيضًا.”

أجاب “تشانغ هنغ” وهو يرتدي البدلة مجددًا: “أعود إلى المسرح لأكمل عرض الليلة الذي قُطع.”

تابع: “ها نحن ذا. لو بقيت لفترة أطول، لكنت سمعت تحذيري. الرجل الذي تنكر في زي نادل هو بروسي، والبروسيون في لندن يحبون القتال الجماعي. لذا لم يكن استدراجيًا أن تتعرض لكم كمين. من الأفضل تجنب الأماكن البروسية عندما تلاحق هدفك.”

ردًا على ذلك، تجمع السبعة حول “تشانغ هنغ”. لم يكن ينوي أن يكون فريسة الليلة، فاستدار وركض. تصرف أصغرهم سنًا، ربما كان عمره 14 أو 15 عامًا، على الفور واندفع بالموس إلى الأمام، لكن “تشانغ هنغ” تمكن من تفادي الضربة. لم يتردد، أمسك بطوق الفتى وألقاه على كتفه نحو اثنين من المهاجمين. في تلك اللحظة، وصل خصمه من الخلف.

نظر “هولمز” حوله، متفحصًا الحلاقين المهزومين عند قدميه.

أجاب “تشانغ هنغ”: “لا أعتقد ذلك، وإلا لكنت قاتلت ثمانية رجال بدلًا من سبعة.”

“لكن لا بد أن أعترف أن النتائج فاجأتني قليلًا. أعرف أنك مقاتل جيد، لكن لم يخطر في بالي أنك بهذه المهارة.”

تابع وهو يلوح بيده مودعًا: “لا حاجة لأن تشكرني على إنقاذ حياتك.”

بعد كلامه، لوّح “شيرلوك” بعصاه بسرعة البرق وضرب الحلاق الوحيد القائم. كان الرجل على وشك الهروب، لكن ضربة على بطنه السفلية أسقطته على الأرض.

ابتسم “هولمز”، وهو يشعر بالقلق ويرفع حاجبه قائلاً: “حسنًا، البطلة بالفعل فاتنة. آمل ألا يؤثر انجذابك المميت لها على خطتنا، يا صديقي الشرقي العزيز.”

قال “هولمز” ساخرًا: “على الرحب والسعة.”

بحث النادل المتنكر بيأس قبل أن يهرع إلى محل حلاقة. تبعه “تشانغ هنغ” لكنه توقف بعد خطوات قليلة، متيقظًا. كان الوقت قد فات. سمع صوت قفل الباب يُغلق خلفه.

سأل “تشانغ هنغ”: “هل تحسنت حالتك في الرقبة؟”

كان “تشانغ هنغ” يمتلك مهارات تسلق الصخور من المستوى الأول، ومع بعض المساعدة من الزينة على جدران المسرح الخارجي، تمكن من النزول بسهولة. وبمجرد أن لامست قدماه الأرض، خرج الرجل المتنكر في زي النادل من المسرح، وانطلق هاربًا في الاتجاه المعاكس فور رؤيته “تشانغ هنغ”. لم يضيع الأخير ثانية واحدة وبدأ بمطاردته.

أجاب “هولمز”: “كان أفضل من ذلك… لا أدري. عندما تنتهي هذه الفوضى، ربما أزور العيادة للفحص الأساسي.”

كان “تشانغ هنغ” يمتلك مهارات تسلق الصخور من المستوى الأول، ومع بعض المساعدة من الزينة على جدران المسرح الخارجي، تمكن من النزول بسهولة. وبمجرد أن لامست قدماه الأرض، خرج الرجل المتنكر في زي النادل من المسرح، وانطلق هاربًا في الاتجاه المعاكس فور رؤيته “تشانغ هنغ”. لم يضيع الأخير ثانية واحدة وبدأ بمطاردته.

انقلب مزاج “هولمز” إلى الغضب بعد أن ذكر “تشانغ هنغ” إصاباته في الرقبة. وسأل وهو يفرك المنطقة المؤلمة: “هل ذلك الرجل لا يزال في الداخل؟”

سأل: “إلى أين أنت ذاهب؟”

أجاب “تشانغ هنغ”: “لا أعتقد ذلك، وإلا لكنت قاتلت ثمانية رجال بدلًا من سبعة.”

أجاب “تشانغ هنغ” وهو يرتدي البدلة مجددًا: “أعود إلى المسرح لأكمل عرض الليلة الذي قُطع.”

توجه “هولمز” إلى الغرفة الخلفية. كما توقع، كان النافذة مفتوحة على مصراعيها.

الفصل 505: الحلاقون البروسيون

قال: “حسنًا، لم نخرج خاليين هذه المرة. على الأقل، حصلنا على إجابة لسؤالك الثاني.”

فرك “هولمز” ذقنه وهو يفكر.

استفسر “تشانغ هنغ”: “ماذا تقصد؟”

بعد ذلك، فتح “هولمز” الباب سريعًا ودخل الغرفة. وضع عصاه على الأرض وقال مبتسمًا: “عذرًا، هل أزعجتكم؟”

أجاب “هولمز”: “ألا تود معرفة كيف عرف السيد م سر لوحة الزيت الخاصة بالفيكونت؟”

انقلب مزاج “هولمز” إلى الغضب بعد أن ذكر “تشانغ هنغ” إصاباته في الرقبة. وسأل وهو يفرك المنطقة المؤلمة: “هل ذلك الرجل لا يزال في الداخل؟”

فرك “هولمز” ذقنه وهو يفكر.

فرك “هولمز” ذقنه وهو يفكر.

تابع “تشانغ هنغ”: “بعد هذا الحدث، أصبحت أكثر اقتناعًا بأن السيد م لا يعمل بمفرده. بما أنه يملك أولادًا للأعمال، فمن الطبيعي أن يكون لديه أشخاص يساعدونه في جمع المعلومات. أخشى أننا لم نواجه مجرمًا بسيطًا هذه المرة، بل منظمة إجرامية. لديهم تقسيم واضح للعمل. بعضهم مسؤول عن جمع المعلومات، وبعضهم عن تنفيذ المهمات في الميدان، وبعضهم عن رشاوى المحيطين بالهدف. السيد م هو رأس الأفعى. كل ما عليه هو التخطيط.”

بحث النادل المتنكر بيأس قبل أن يهرع إلى محل حلاقة. تبعه “تشانغ هنغ” لكنه توقف بعد خطوات قليلة، متيقظًا. كان الوقت قد فات. سمع صوت قفل الباب يُغلق خلفه.

راقب “شيرلوك” “تشانغ هنغ” وهو يلتقط البدلة المتربة والمجعّدة التي تم تدحرجها على الأرض.

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

سأل: “إلى أين أنت ذاهب؟”

عاد “تشانغ هنغ” إلى داخل الصالة، فتح النافذة، وقفز منها أمام “هولمز”.

أجاب “تشانغ هنغ” وهو يرتدي البدلة مجددًا: “أعود إلى المسرح لأكمل عرض الليلة الذي قُطع.”

فرك “هولمز” ذقنه وهو يفكر.

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

الفصل 505: الحلاقون البروسيون

تابع وهو يلوح بيده مودعًا: “لا حاجة لأن تشكرني على إنقاذ حياتك.”

راقب “شيرلوك” “تشانغ هنغ” وهو يلتقط البدلة المتربة والمجعّدة التي تم تدحرجها على الأرض.

قال “هولمز”: “ظننت أنك قد نسيت ذلك، ولكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك.”

لم يكن أمامه خيار سوى استجماع شجاعته والوقوف. في جزء من الثانية، أمسك بسكين آخر من مكتب الحلاقة. أصبح بإمكانه الآن استخدام يديه للهجوم والدفاع. استمرت المعركة في هذا المكان الضيق نحو ست دقائق، وفي نهايتها هُزم أربعة حلاقين ومتدرب واحد. بقي اثنان من الحلاقين منهكين، يلهثون من شدة التنفس. لم يكن “تشانغ هنغ” في حالة جيدة أيضًا، فقد تعرض لعدة جروح في جسده، لكن لحسن الحظ لم تكن على وجهه.

ضحك “تشانغ هنغ” وقال: “ليس من السهل نسيان ذلك الوجه الأحمر والمتورم عندما تكون مختنقًا.”

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

ودّعهم وقال: “أنا ذاهب، وسأتركك لتتعامل مع هذه الفوضى. لم أقتل أيًا منهم، إصاباتهم خارجية فقط.”

أصدر الحارس تحذيرًا صارمًا، وأخرج زوجًا من الأصفاد من خلف ظهره.

ابتسم “هولمز”، وهو يشعر بالقلق ويرفع حاجبه قائلاً: “حسنًا، البطلة بالفعل فاتنة. آمل ألا يؤثر انجذابك المميت لها على خطتنا، يا صديقي الشرقي العزيز.”

امتدت المطاردة إلى نصف الشارع. كان الحي الغربي مكانًا حيويًا في الليل، حيث أضاءت مصابيح الغاز القديمة الأرصفة حتى النخاع. بالمقارنة مع شوارع الحي الشرقي المظلمة والرطبة والمرصوفة بالحصى، كان هذا المكان يبدو وكأنه بلد مختلف. كان المارة يتجولون، والعربات تهدر في الشوارع. في مطلع القرن التاسع عشر، ازدهرت الحياة الليلية على محاور الأعمال الرئيسية في لندن. من النادر في ذلك العصر أن تبقى المطاعم والمسارح والحمامات والنوادي والمتاجر مفتوحة بعد الغروب.

الفصل 505: الحلاقون البروسيون

في هذه الأثناء، نهض عدة حلاقين كانوا يتحدثون ويقرؤون الصحف معًا، وأمسكوا بالموس الحادة على مكاتب الحلاقة.

“لا تتحرك وقف مقابل الحائط!”

ودّعهم وقال: “أنا ذاهب، وسأتركك لتتعامل مع هذه الفوضى. لم أقتل أيًا منهم، إصاباتهم خارجية فقط.”

أصدر الحارس تحذيرًا صارمًا، وأخرج زوجًا من الأصفاد من خلف ظهره.

في تلك اللحظة العصيبة، دوى طرق على الباب فجأة، مما جعل الجميع يقفزون من الفزع. رأى “تشانغ هنغ” “هولمز” يقف بالخارج، مشيرًا لأحدهم ليفتح الباب. نظر الحلاقان إلى بعضهما البعض، ولم يتحرك أحد لفتح الباب. هز “هولمز” كتفيه، واضطر إلى تدبير الأمر بنفسه. أمسك بعصاه بكلتا يديه، وضرب بها زجاج الباب حتى تحطم إلى أشلاء. ثم مد يده اليمنى وفتح القفل من الداخل.

عندما رأى الرجل المتنكر في زي نادل أن “تشانغ هنغ” قد تم توقيفه، فرّ بهدوء عبر درج قريب. حتى في هذه اللحظات الحرجة، ظل “تشانغ هنغ” هادئًا وغير متوتر. التفت إلى “هولمز” وسأله: “ما عاقبة قتل حراس رئيس الوزراء؟”

“لا تتحرك وقف مقابل الحائط!”

أجاب شيرلوك، وهو لا يزال يلهث من شدة التنفس: “ذلك يعتمد على الظروف، لكنني متأكد أنك لن تستطيع البقاء في لندن بعد ذلك.”

أجاب “تشانغ هنغ”: “لا أعتقد ذلك، وإلا لكنت قاتلت ثمانية رجال بدلًا من سبعة.”

قال “تشانغ هنغ”: “إن كان الأمر كذلك، سأترك الأمر بين يديك القويتين.”

قال “هولمز”: “ظننت أنك قد نسيت ذلك، ولكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك.”

عاد “تشانغ هنغ” إلى داخل الصالة، فتح النافذة، وقفز منها أمام “هولمز”.

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

سرعان ما امتلأت الصالة بالحراس، لكن “تشانغ هنغ” كان قد اختفى منذ زمن. وجد “هولمز” ملقى على الأرض مذهولًا.

“لا تتحرك وقف مقابل الحائط!”

كان “تشانغ هنغ” يمتلك مهارات تسلق الصخور من المستوى الأول، ومع بعض المساعدة من الزينة على جدران المسرح الخارجي، تمكن من النزول بسهولة. وبمجرد أن لامست قدماه الأرض، خرج الرجل المتنكر في زي النادل من المسرح، وانطلق هاربًا في الاتجاه المعاكس فور رؤيته “تشانغ هنغ”. لم يضيع الأخير ثانية واحدة وبدأ بمطاردته.

قال “هولمز”: “ظننت أنك قد نسيت ذلك، ولكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك.”

امتدت المطاردة إلى نصف الشارع. كان الحي الغربي مكانًا حيويًا في الليل، حيث أضاءت مصابيح الغاز القديمة الأرصفة حتى النخاع. بالمقارنة مع شوارع الحي الشرقي المظلمة والرطبة والمرصوفة بالحصى، كان هذا المكان يبدو وكأنه بلد مختلف. كان المارة يتجولون، والعربات تهدر في الشوارع. في مطلع القرن التاسع عشر، ازدهرت الحياة الليلية على محاور الأعمال الرئيسية في لندن. من النادر في ذلك العصر أن تبقى المطاعم والمسارح والحمامات والنوادي والمتاجر مفتوحة بعد الغروب.

بعد كلامه، لوّح “شيرلوك” بعصاه بسرعة البرق وضرب الحلاق الوحيد القائم. كان الرجل على وشك الهروب، لكن ضربة على بطنه السفلية أسقطته على الأرض.

بحث النادل المتنكر بيأس قبل أن يهرع إلى محل حلاقة. تبعه “تشانغ هنغ” لكنه توقف بعد خطوات قليلة، متيقظًا. كان الوقت قد فات. سمع صوت قفل الباب يُغلق خلفه.

سأل: “إلى أين أنت ذاهب؟”

في هذه الأثناء، نهض عدة حلاقين كانوا يتحدثون ويقرؤون الصحف معًا، وأمسكوا بالموس الحادة على مكاتب الحلاقة.

انقلب مزاج “هولمز” إلى الغضب بعد أن ذكر “تشانغ هنغ” إصاباته في الرقبة. وسأل وهو يفرك المنطقة المؤلمة: “هل ذلك الرجل لا يزال في الداخل؟”

أحصى “تشانغ هنغ” أعداءه بسرعة. كان هناك سبعة أشخاص، بمن فيهم المتدربون، جميعهم مسلحون بأشد الأسلحة حدة. لم تكن هذه المعركة سهلة على الإطلاق، وكان مستعدًا لتحمل التحدي القادم. أشار إليهم بأن ينتظروا، وخلع بدلته. مثل فرس النبي الذي يستعد للصيد، حرك معصميه وكاحليه، مستفزًا الحلاق السمين الأقرب إليه بإصبع.

قال “هولمز” ساخرًا: “على الرحب والسعة.”

ردًا على ذلك، تجمع السبعة حول “تشانغ هنغ”. لم يكن ينوي أن يكون فريسة الليلة، فاستدار وركض. تصرف أصغرهم سنًا، ربما كان عمره 14 أو 15 عامًا، على الفور واندفع بالموس إلى الأمام، لكن “تشانغ هنغ” تمكن من تفادي الضربة. لم يتردد، أمسك بطوق الفتى وألقاه على كتفه نحو اثنين من المهاجمين. في تلك اللحظة، وصل خصمه من الخلف.

بعد كلامه، لوّح “شيرلوك” بعصاه بسرعة البرق وضرب الحلاق الوحيد القائم. كان الرجل على وشك الهروب، لكن ضربة على بطنه السفلية أسقطته على الأرض.

انخفض “تشانغ هنغ” إلى الأرض وتدحرج بسرعة لتفادي الهجوم. لكن قبل أن يتمكن من النهوض، سُحب سكين صغير باتجاه ظهره. كان الأعداء بلا رحمة. بينما كان يركز على تفادي الهجمات، التقط سكينًا أسقطه أحد المتدربين.

قال “هولمز”: “ها! حركة ذكية أن تترك لي مهمة التعامل مع الشرطة. لحسن حظي، حراس المسرح يعرفونني، ونائب مدير مركز الشرطة في الصالة الأخرى يمكنه أن يشهد لي أيضًا.”

بعد تفادي الضربة الأولى، صد الضربة الثانية، وفي الوقت نفسه أمسك بالحلاق المهاجم وألقاه على مرآة جانبية. تسبب ذلك في فقدان الرجل مؤقتًا قدرته على القتال، لكنه أصيب بجرح عميق في ذراعه اليسرى. انضم إليه الحلاقان الذين فقدا القدرة على الحركة.

قال “تشانغ هنغ”: “إن كان الأمر كذلك، سأترك الأمر بين يديك القويتين.”

لم يكن أمامه خيار سوى استجماع شجاعته والوقوف. في جزء من الثانية، أمسك بسكين آخر من مكتب الحلاقة. أصبح بإمكانه الآن استخدام يديه للهجوم والدفاع. استمرت المعركة في هذا المكان الضيق نحو ست دقائق، وفي نهايتها هُزم أربعة حلاقين ومتدرب واحد. بقي اثنان من الحلاقين منهكين، يلهثون من شدة التنفس. لم يكن “تشانغ هنغ” في حالة جيدة أيضًا، فقد تعرض لعدة جروح في جسده، لكن لحسن الحظ لم تكن على وجهه.

استفسر “تشانغ هنغ”: “ماذا تقصد؟”

بالرغم من أن “تشانغ هنغ” يتمتع بقدرة تحمل فائقة، إلا أنه كان قد خاض معركة سابقة في المسرح، تلتها مطاردة استهلكت المزيد من طاقته. وبعد استنفاد كل ما لديه من طاقة، لم يعد يهتم بملاحقة الحلاقين الباقيين، فارتكز على الطاولة وهو يلهث بأقصى ما يمكن من النفس القصير والسطحي.

انخفض “تشانغ هنغ” إلى الأرض وتدحرج بسرعة لتفادي الهجوم. لكن قبل أن يتمكن من النهوض، سُحب سكين صغير باتجاه ظهره. كان الأعداء بلا رحمة. بينما كان يركز على تفادي الهجمات، التقط سكينًا أسقطه أحد المتدربين.

في تلك اللحظة العصيبة، دوى طرق على الباب فجأة، مما جعل الجميع يقفزون من الفزع. رأى “تشانغ هنغ” “هولمز” يقف بالخارج، مشيرًا لأحدهم ليفتح الباب. نظر الحلاقان إلى بعضهما البعض، ولم يتحرك أحد لفتح الباب. هز “هولمز” كتفيه، واضطر إلى تدبير الأمر بنفسه. أمسك بعصاه بكلتا يديه، وضرب بها زجاج الباب حتى تحطم إلى أشلاء. ثم مد يده اليمنى وفتح القفل من الداخل.

تابع: “ها نحن ذا. لو بقيت لفترة أطول، لكنت سمعت تحذيري. الرجل الذي تنكر في زي نادل هو بروسي، والبروسيون في لندن يحبون القتال الجماعي. لذا لم يكن استدراجيًا أن تتعرض لكم كمين. من الأفضل تجنب الأماكن البروسية عندما تلاحق هدفك.”

عندما رأى مدى تصاعد الوضع، اندفع أحد الحلاقين نحو “هولمز” بسكين. لكنه لم يبعد يده. انتظر حتى اقترب الخصم، ثم لفّ عصاه حول عنق الحلاق، ومعها سحب رأسه إلى داخل الباب، محشورًا بين الباب و”هولمز” بصوت مرتطم مزعج.

قال: “حسنًا، لم نخرج خاليين هذه المرة. على الأقل، حصلنا على إجابة لسؤالك الثاني.”

بعد ذلك، فتح “هولمز” الباب سريعًا ودخل الغرفة. وضع عصاه على الأرض وقال مبتسمًا: “عذرًا، هل أزعجتكم؟”

راقب “شيرلوك” “تشانغ هنغ” وهو يلتقط البدلة المتربة والمجعّدة التي تم تدحرجها على الأرض.

رد “تشانغ هنغ” وهو يمسح العرق عن جبينه: “قليلًا، ظننت أنك كنت ستلجأ إلى أمان العربة، وتكون في طريقك إلى سكوتلانديارد الآن.”

ردًا على ذلك، تجمع السبعة حول “تشانغ هنغ”. لم يكن ينوي أن يكون فريسة الليلة، فاستدار وركض. تصرف أصغرهم سنًا، ربما كان عمره 14 أو 15 عامًا، على الفور واندفع بالموس إلى الأمام، لكن “تشانغ هنغ” تمكن من تفادي الضربة. لم يتردد، أمسك بطوق الفتى وألقاه على كتفه نحو اثنين من المهاجمين. في تلك اللحظة، وصل خصمه من الخلف.

قال “هولمز”: “ها! حركة ذكية أن تترك لي مهمة التعامل مع الشرطة. لحسن حظي، حراس المسرح يعرفونني، ونائب مدير مركز الشرطة في الصالة الأخرى يمكنه أن يشهد لي أيضًا.”

تابع وهو يلوح بيده مودعًا: “لا حاجة لأن تشكرني على إنقاذ حياتك.”

تابع: “ها نحن ذا. لو بقيت لفترة أطول، لكنت سمعت تحذيري. الرجل الذي تنكر في زي نادل هو بروسي، والبروسيون في لندن يحبون القتال الجماعي. لذا لم يكن استدراجيًا أن تتعرض لكم كمين. من الأفضل تجنب الأماكن البروسية عندما تلاحق هدفك.”

توجه “هولمز” إلى الغرفة الخلفية. كما توقع، كان النافذة مفتوحة على مصراعيها.

نظر “هولمز” حوله، متفحصًا الحلاقين المهزومين عند قدميه.

امتدت المطاردة إلى نصف الشارع. كان الحي الغربي مكانًا حيويًا في الليل، حيث أضاءت مصابيح الغاز القديمة الأرصفة حتى النخاع. بالمقارنة مع شوارع الحي الشرقي المظلمة والرطبة والمرصوفة بالحصى، كان هذا المكان يبدو وكأنه بلد مختلف. كان المارة يتجولون، والعربات تهدر في الشوارع. في مطلع القرن التاسع عشر، ازدهرت الحياة الليلية على محاور الأعمال الرئيسية في لندن. من النادر في ذلك العصر أن تبقى المطاعم والمسارح والحمامات والنوادي والمتاجر مفتوحة بعد الغروب.

“لكن لا بد أن أعترف أن النتائج فاجأتني قليلًا. أعرف أنك مقاتل جيد، لكن لم يخطر في بالي أنك بهذه المهارة.”

امتدت المطاردة إلى نصف الشارع. كان الحي الغربي مكانًا حيويًا في الليل، حيث أضاءت مصابيح الغاز القديمة الأرصفة حتى النخاع. بالمقارنة مع شوارع الحي الشرقي المظلمة والرطبة والمرصوفة بالحصى، كان هذا المكان يبدو وكأنه بلد مختلف. كان المارة يتجولون، والعربات تهدر في الشوارع. في مطلع القرن التاسع عشر، ازدهرت الحياة الليلية على محاور الأعمال الرئيسية في لندن. من النادر في ذلك العصر أن تبقى المطاعم والمسارح والحمامات والنوادي والمتاجر مفتوحة بعد الغروب.

بعد كلامه، لوّح “شيرلوك” بعصاه بسرعة البرق وضرب الحلاق الوحيد القائم. كان الرجل على وشك الهروب، لكن ضربة على بطنه السفلية أسقطته على الأرض.

بعد كلامه، لوّح “شيرلوك” بعصاه بسرعة البرق وضرب الحلاق الوحيد القائم. كان الرجل على وشك الهروب، لكن ضربة على بطنه السفلية أسقطته على الأرض.

قال “هولمز” ساخرًا: “على الرحب والسعة.”

نظر “هولمز” حوله، متفحصًا الحلاقين المهزومين عند قدميه.

سأل “تشانغ هنغ”: “هل تحسنت حالتك في الرقبة؟”

نظر “هولمز” حوله، متفحصًا الحلاقين المهزومين عند قدميه.

أجاب “هولمز”: “كان أفضل من ذلك… لا أدري. عندما تنتهي هذه الفوضى، ربما أزور العيادة للفحص الأساسي.”

استفسر “تشانغ هنغ”: “ماذا تقصد؟”

انقلب مزاج “هولمز” إلى الغضب بعد أن ذكر “تشانغ هنغ” إصاباته في الرقبة. وسأل وهو يفرك المنطقة المؤلمة: “هل ذلك الرجل لا يزال في الداخل؟”

ضحك “تشانغ هنغ” وقال: “ليس من السهل نسيان ذلك الوجه الأحمر والمتورم عندما كنت مختنقًا.”

أجاب “تشانغ هنغ”: “لا أعتقد ذلك، وإلا لكنت قاتلت ثمانية رجال بدلًا من سبعة.”

تابع: “ها نحن ذا. لو بقيت لفترة أطول، لكنت سمعت تحذيري. الرجل الذي تنكر في زي نادل هو بروسي، والبروسيون في لندن يحبون القتال الجماعي. لذا لم يكن استدراجيًا أن تتعرض لكم كمين. من الأفضل تجنب الأماكن البروسية عندما تلاحق هدفك.”

توجه “هولمز” إلى الغرفة الخلفية. كما توقع، كان النافذة مفتوحة على مصراعيها.

لم يكن أمامه خيار سوى استجماع شجاعته والوقوف. في جزء من الثانية، أمسك بسكين آخر من مكتب الحلاقة. أصبح بإمكانه الآن استخدام يديه للهجوم والدفاع. استمرت المعركة في هذا المكان الضيق نحو ست دقائق، وفي نهايتها هُزم أربعة حلاقين ومتدرب واحد. بقي اثنان من الحلاقين منهكين، يلهثون من شدة التنفس. لم يكن “تشانغ هنغ” في حالة جيدة أيضًا، فقد تعرض لعدة جروح في جسده، لكن لحسن الحظ لم تكن على وجهه.

قال: “حسنًا، لم نخرج خاليين هذه المرة. على الأقل، حصلنا على إجابة لسؤالك الثاني.”

سأل “تشانغ هنغ”: “هل تحسنت حالتك في الرقبة؟”

استفسر “تشانغ هنغ”: “ماذا تقصد؟”

فرك “هولمز” ذقنه وهو يفكر.

أجاب “هولمز”: “ألا تود معرفة كيف عرف السيد م سر لوحة الزيت الخاصة بالفيكونت؟”

راقب “شيرلوك” “تشانغ هنغ” وهو يلتقط البدلة المتربة والمجعّدة التي تم تدحرجها على الأرض.

فرك “هولمز” ذقنه وهو يفكر.

سأل “تشانغ هنغ”: “هل تحسنت حالتك في الرقبة؟”

تابع “تشانغ هنغ”: “بعد هذا الحدث، أصبحت أكثر اقتناعًا بأن السيد م لا يعمل بمفرده. بما أنه يملك أولادًا للأعمال، فمن الطبيعي أن يكون لديه أشخاص يساعدونه في جمع المعلومات. أخشى أننا لم نواجه مجرمًا بسيطًا هذه المرة، بل منظمة إجرامية. لديهم تقسيم واضح للعمل. بعضهم مسؤول عن جمع المعلومات، وبعضهم عن تنفيذ المهمات في الميدان، وبعضهم عن رشاوى المحيطين بالهدف. السيد م هو رأس الأفعى. كل ما عليه هو التخطيط.”

“لا تتحرك وقف مقابل الحائط!”

راقب “شيرلوك” “تشانغ هنغ” وهو يلتقط البدلة المتربة والمجعّدة التي تم تدحرجها على الأرض.

أحصى “تشانغ هنغ” أعداءه بسرعة. كان هناك سبعة أشخاص، بمن فيهم المتدربون، جميعهم مسلحون بأشد الأسلحة حدة. لم تكن هذه المعركة سهلة على الإطلاق، وكان مستعدًا لتحمل التحدي القادم. أشار إليهم بأن ينتظروا، وخلع بدلته. مثل فرس النبي الذي يستعد للصيد، حرك معصميه وكاحليه، مستفزًا الحلاق السمين الأقرب إليه بإصبع.

سأل: “إلى أين أنت ذاهب؟”

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

أجاب “تشانغ هنغ” وهو يرتدي البدلة مجددًا: “أعود إلى المسرح لأكمل عرض الليلة الذي قُطع.”

قال “هولمز”: “ها! حركة ذكية أن تترك لي مهمة التعامل مع الشرطة. لحسن حظي، حراس المسرح يعرفونني، ونائب مدير مركز الشرطة في الصالة الأخرى يمكنه أن يشهد لي أيضًا.”

ثم توقف عند الباب وقال: “على أي حال، التذكرة هدية، وسيكون من غير اللائق أن أغادر العرض قبل نهايته. وأوه…”

قال: “حسنًا، لم نخرج خاليين هذه المرة. على الأقل، حصلنا على إجابة لسؤالك الثاني.”

تابع وهو يلوح بيده مودعًا: “لا حاجة لأن تشكرني على إنقاذ حياتك.”

ردًا على ذلك، تجمع السبعة حول “تشانغ هنغ”. لم يكن ينوي أن يكون فريسة الليلة، فاستدار وركض. تصرف أصغرهم سنًا، ربما كان عمره 14 أو 15 عامًا، على الفور واندفع بالموس إلى الأمام، لكن “تشانغ هنغ” تمكن من تفادي الضربة. لم يتردد، أمسك بطوق الفتى وألقاه على كتفه نحو اثنين من المهاجمين. في تلك اللحظة، وصل خصمه من الخلف.

قال “هولمز”: “ظننت أنك قد نسيت ذلك، ولكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك.”

أجاب “هولمز”: “ألا تود معرفة كيف عرف السيد م سر لوحة الزيت الخاصة بالفيكونت؟”

ضحك “تشانغ هنغ” وقال: “ليس من السهل نسيان ذلك الوجه الأحمر والمتورم عندما كنت مختنقًا.”

أجاب شيرلوك، وهو لا يزال يلهث من شدة التنفس: “ذلك يعتمد على الظروف، لكنني متأكد أنك لن تستطيع البقاء في لندن بعد ذلك.”

ودّعهم وقال: “أنا ذاهب، وسأتركك لتتعامل مع هذه الفوضى. لم أقتل أيًا منهم، إصاباتهم خارجية فقط.”

قال “تشانغ هنغ”: “إن كان الأمر كذلك، سأترك الأمر بين يديك القويتين.”

ابتسم “هولمز”، وهو يشعر بالقلق ويرفع حاجبه قائلاً: “حسنًا، البطلة بالفعل فاتنة. آمل ألا يؤثر انجذابك المميت لها على خطتنا، يا صديقي الشرقي العزيز.”

أجاب “تشانغ هنغ” وهو يرتدي البدلة مجددًا: “أعود إلى المسرح لأكمل عرض الليلة الذي قُطع.”

______________________________________________

في هذه الأثناء، نهض عدة حلاقين كانوا يتحدثون ويقرؤون الصحف معًا، وأمسكوا بالموس الحادة على مكاتب الحلاقة.

ترجمة : RoronoaZ

قال: “حسنًا، لم نخرج خاليين هذه المرة. على الأقل، حصلنا على إجابة لسؤالك الثاني.”

عندما رأى الرجل المتنكر في زي نادل أن “تشانغ هنغ” قد تم توقيفه، فرّ بهدوء عبر درج قريب. حتى في هذه اللحظات الحرجة، ظل “تشانغ هنغ” هادئًا وغير متوتر. التفت إلى “هولمز” وسأله: “ما عاقبة قتل حراس رئيس الوزراء؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط