تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل511

48 ساعة باليوم 511

المشاهدات نشر في تاريخ يوليو 27, 2025
RoronoaZ
ترجمة ورفع الفصل RoronoaZ
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 511: جرائم القتل المتسلسلة في وايت تشابل

ألقى “تشانغ هنغ” قطعة نقدية ذهبية تزن نصف باوند نحو “هولمز”، كمبلغ الرهان الذي كانا قد اتفقا عليه سابقًا.

أخذ “شيرلوك” القطعة الذهبية ووضعها في جيبه، وظهرت على وجهه ابتسامة رضا نادرة.

قال:
“لا تحبط، يا صديقي القادم من الشرق الأقصى؛ لقد أحرزت تقدمًا كبيرًا مقارنة بما كنت عليه قبل عدة أشهر. كما قلت لك، كل ما ينقصك هو فهم هذه المدينة، وهذه أمور لا يمكن استعجالها. عش في لندن لثلاث أو خمس سنوات، وسأضمن لك أنك ستعرف معظم أزقتها ودهاليزها.”

فقال “تشانغ هنغ”:
“لكن من يريد التفوق على أعظم المحققين، فثلاث إلى خمس سنوات قد لا تكون كافية.”

علّق “هولمز” وهو يمزّق ما تبقى من شطيرته ويرمي الفتات لحمام بري قريب:
“لطالما حيّرني هذا الأمر. يبدو أنك مهووس بالتفوق عليّ في كل شيء. لماذا يُهمّك الأمر إلى هذا الحد؟”

أجابه “تشانغ هنغ”:
“بلوغ أعلى قمة هو دائمًا حلم المتسلق.”

ابتسم “شيرلوك هولمز” وقال:
“يا لها من مجاملة! صديقي الشرقي يعتبرني أعلى جبل في مجاله.”
ثم أضاف بنبرة من الغرور:
“حسنًا، لا أعتقد أن هناك من هو أفضل مني كمحقق.”

لم يكن “تشانغ هنغ” يرغب في التفوق على “هولمز” لأنه يحلم بلقب أفضل محقق، بل لأن المهمة الرئيسية في اللعبة تتطلب ذلك. لقد كان هذا هدفًا واجه فيه صعوبة منذ بداية هذه الجولة. لقد مضى على وجوده في هذا العالم أكثر من مئة يوم، ولحسن حظه، منحه نظام الأربع وعشرين ساعة الإضافية ما يعادل 240 يومًا من وقت اللعب. ومع ذلك، ورغم عدد القضايا التي خاضها، لم ينجح ولو لمرة واحدة في التفوق على “هولمز”.

ذلك الرجل المغرور، الصعب المراس، لم يكن سوى أسطورة حقيقية في زمنه.

ولكن بعد أن نُزعت عنه هالة الأسطورة، وبعد أن عاش معه فترة من الزمن، تمكّن “تشانغ هنغ” من رؤية “شيرلوك هولمز” الحقيقي. في نهاية المطاف، هو مجرد إنسان، وليس إلهًا، مما يعني أنه يرتكب الأخطاء ويملك نقاط ضعف. سواء أعجبه الأمر أم لا، كان عليه أن يعترف بأن “هولمز” يتفوق عليه بمراحل، خاصة وأنه في بيئة مألوفة بالنسبة له. بالفعل، كان الفارق بينهما كبيرًا جدًا.

لكن “تشانغ هنغ” لم يعتقد أبدًا أنه لن يتمكن من هزيمته.

غرور “هولمز” كان له ما يبرره، فهو بالفعل أفضل محقق في عصره. لكن “تشانغ هنغ” لم يكن ضعيفًا كذلك. فالاثنان كانا متقاربين أكثر مما يظنّان، وكلاهما يمتلكان قدرة رائعة على الملاحظة، والتحليل، ورباطة الجأش في المواقف العصيبة.

كان “تشانغ هنغ” واثقًا من أنه يستطيع سدّ الفجوة بينه وبين “هولمز”. فبعد أن خاض العديد من الألعاب، لم يعد ذلك الطالب البريء كما كان من قبل. وبناءً على قدرات “هولمز” في التحليل، قدّر أن مهارة التحقيق الجنائي لديه تبلغ المستوى الثالث أو في أعلاه بقليل.

وبمساعدة “إيرين”، وعندما تصل مهارته إلى المستوى الثاني، قد يتمكن من التفوق على “هولمز”. ومع ذلك، بدا أن التحدي قد بدأ بالفعل، رغم أن “تشانغ هنغ” توقع أنه سيأتي لاحقًا بعد أن يتمكن من الاستعداد جيدًا.

قال “هولمز”:
“انظر إلى هذا.”

ناول الصحيفة لـ”تشانغ هنغ” وهو يعلّق:
“يبدو أن مللنا على وشك أن ينتهي.”

أخذ “تشانغ هنغ” الصحيفة، وما إن قرأ العنوان حتى اتسعت عيناه بدهشة.

(قاتل وايت تشابل المتسلسل يرسل رسالة استفزاز إلى سكوتلاند يارد. الجمهور يأمل أن تقبض الشرطة على المجرم في أقرب وقت!)

بمجرد رؤيته اسم “جرائم وايت تشابل”، لم يستطع “تشانغ هنغ” إلا أن يتذكر واحدة من أشهر القضايا التي لم تُحلّ. وواصل القراءة، ليجد أن الأخبار تتوافق تمامًا مع ما كان يفكر فيه.

ما هي أشهر قضية جنائية في لندن أواخر القرن التاسع عشر؟ لا شك أنها قضية “جاك السفاح”.

في غضون ثلاثة أشهر فقط، قُتلت ست نساء في منطقة وايت تشابل في الطرف الشرقي من لندن (خمسة من هؤلاء الضحايا يُعتقد على نطاق واسع أنهن ضحايا “جاك السفاح”). جميعهن كنّ عاملات في الدعارة، وقد قُتلن بأساليب وحشية لا رحمة فيها. وبسبب غياب الأدلة القوية، بقيت القضية دون حل، وحتى يومنا هذا، تظل هوية “جاك السفاح” لغزًا غامضًا. ظهرت لاحقًا العديد من النظريات حول شخصيته، لكن القضية خمدت مع مرور الزمن.

إذا لم تخنه ذاكرته، فقد بدأ “جاك السفاح” جرائمه في خريف عام 1888، بينما العام الحالي هو 1881. لم يتوقع أبدًا أن يصادف هذه القضية قبل سبع سنوات من موعدها، لكنه أدرك في الوقت ذاته أن هذه قد تكون فرصته الذهبية.

رغم مرور مئات السنين، لم يخفت الاهتمام بقضية وايت تشابل لعام 1888. بل إن “جاك السفاح” ظلّ موضوعًا ساخنًا يُناقَش بشغف عبر الأجيال، وتناولت قصته مئات الأفلام والروايات التي انتشرت كالفطر في العالم الحديث.

سواء رجال الشرطة أو المحققون أو حتى المعجبون، لطالما سعوا لمعرفة القاتل الحقيقي. ورغم قوة بعض النظريات، لم تكن أيٌّ منها حاسمة أو مقنعة. وهذا يعني أن الفجوة بين “هولمز” و”تشانغ هنغ” بدأت تضيق. صحيح أن “هولمز” يمتلك ميزة الأرض، لكن “تشانغ هنغ” يمتلك نظريات غريبة ابتكرها المعجبون في المستقبل. وكان يدرك جيدًا أن هذه المهمة لن تكون بهذه البساطة.

أسماء الضحايا، على سبيل المثال، لم تطابق الحالات الأصلية. ففي عام 1881، كثير من النساء اللواتي كنّ ضحايا “جاك السفاح” في 1888، لم يكنّ قد دخلن عالم الدعارة بعد. لذا لن يكنّ أهدافًا له في هذا الوقت. كما أن الفترات الزمنية بين الجرائم أصبحت أقصر—فحتى الآن، قُتلت ثلاث نساء في نصف شهر فقط. وتلقّت الصحف أول رسالة، وكانت تبدأ بكلمة “عزيزي الرئيس” (Dear Boss).

غرور القاتل صدم سكوتلاند يارد بأكملها. ومع أن معظم الناس لم يعتقدوا أن القاتل هو من كتب الرسالة، إلا أن كثرة الغموض سببت حالة من الذعر في الأحياء الشرقية، خاصة بين العاهرات والنساء اللواتي يعشن بمفردهن. كما بدأت الشرطة تتعرض لانتقادات حادة بسبب تعاملها مع القضية.

ولذا لم يكن غريبًا أن يقول “هولمز” إن الملل قد انتهى بعد قراءته الخبر.

لم يمكث الاثنان طويلًا في الحديقة، إذ أوقف “هولمز” عربة وعاد سريعًا إلى 221B شارع بيكر. وكما توقّع، كانت عربتان متوقفتين قرب المنزل. قال “هولمز” وهو يطرق الباب:

“يبدو أن لدينا العديد من الزوار اليوم.”

فتحت السيدة “هادسون” الباب، وكانت في حالة اضطراب شديدة. من الواضح أنها لم تشهد مشهدًا كهذا من قبل. وحين رأت “تشانغ هنغ” و”هولمز”، تنفّست الصعداء.

قالت:
“شكرًا للرب، لقد عدتما! لم أرَ في حياتي هذا العدد من رجال الشرطة! لست قلقة على السيد ‘تشانغ هنغ’ فهو شاب محترم ومهذب ويحترم القانون. أما أنت يا سيد هولمز، فما هي المصيبة التي جلبتها لنا هذه المرة؟”

ضحك “هولمز” وقال:
“لا تقلقي، إنها مجرد مهمة!”
ثم أضاف مبتسمًا:
“ويبدو أنك لا تجيدين الحكم على الناس، يا سيدة هادسون. صديقنا الشرقي هذا ليس كما تظنين. لو رأيتِ أداءه في حلبة الملاكمة، لعرفتِ أنه وحش حقيقي!”

______________________________________________

ترجمة : RoronoaZ

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

48 ساعة باليوم

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.