الفصل 513: التشريح
تمامًا كما يفعل منقّب عن الذهب، بدا وكأن القاتل المخبول قد عثر على كنزه الخاص، فراح يحفر في أعماق جسد ضحيته، يستخرج من أحشائها ما يعكس رغباته المظلمة المكبوتة.
بعد زيارة “شيرلوك هولمز”، غادر نائب المفوض على عجل، لمواجهة الضغوط من الإعلام والبرلمان. كما عاد بقية الضباط إلى أعمالهم، ولم يبقَ في الشقة سوى “ليستراد”.
بعد زيارة “شيرلوك هولمز”، غادر نائب المفوض على عجل، لمواجهة الضغوط من الإعلام والبرلمان. كما عاد بقية الضباط إلى أعمالهم، ولم يبقَ في الشقة سوى “ليستراد”.
ورغم أن جرائم القتل المتسلسلة في “وايت تشابل” أصبحت فجأة أولوية قصوى لشرطة العاصمة، إلا أن ذلك لم يكن يعني أن بوسعهم التخلي عن بقية القضايا والمهام. فكون لندن أكبر مدينة في أوروبا والعالم آنذاك، جعل من عمل الشرطة مهمة شاقة للغاية، لا سيما في هذا الموسم المضطرب. إذ تسببت جرائم “وايت تشابل” في ظهور عدد من المقلدين، مما أثار حماس المجرمين المحتملين. وبالإضافة إلى تصاعد ذعر المواطنين، اضطرت إدارة الشرطة إلى إلغاء إجازات موظفيها وإعادتهم إلى الخدمة.
أجاب “تشانغ هنغ”: “أرغب فقط في التحقق من مقدار ما تعلمته خلال هذه الفترة.”
أما “ليستراد”، فقد كان يتابع قضايا “وايت تشابل” منذ أول جريمة قتل، وهو الأكثر إلمامًا بها، لذلك كان المرشح الأنسب لمرافقة المحقّقين الاثنين.
ترجمة : RoronoaZ
ترجل الثلاثة من العربة أمام مشرحة ليست بعيدة. وحتى تلك اللحظة، قُتلت ثلاث نساء، تتراوح أعمارهن بين الرابعة والثلاثين والخمسين. كانت جثتا الضحيتين الأوليين قد سُلّمتا إلى أسرتيهما لدفنهما، أما الضحية الثالثة فقد قُتلت قبل يومين، ولم يتقدّم أحد للمطالبة بجثتها، لذا ظلت محفوظة هناك.
وأثناء شرحه للجريمة البشعة، ناول “ليستراد” بعض صور مسرح الجريمة إلى “هولمز” و”تشانغ هنغ”.
عندما همّ “شيرلوك هولمز” بدخول المشرحة، أوقفه “تشانغ هنغ”.
بعد زيارة “شيرلوك هولمز”، غادر نائب المفوض على عجل، لمواجهة الضغوط من الإعلام والبرلمان. كما عاد بقية الضباط إلى أعمالهم، ولم يبقَ في الشقة سوى “ليستراد”.
قال الأخير:
“هل يمكنك أن تمنحنا بعض الوقت؟”
قال: “اسم القتيلة ‘بيرنيس’، تبلغ من العمر 46 عامًا. ومثل الضحيتين السابقتين، كانت تعمل في الدعارة وتقيم في أسوأ أحياء الشرق. وُجدت جثتها خلف السياج الواقع خلف شقتها الرخيصة. أول من عثر عليها كان سائق عربة يُدعى ‘سليتر’، ويمكننا من الناحية الفنية استبعاده من لائحة المشتبه بهم.”
أومأ “ليستراد” بأدب وانسحب منتظرًا بصبر.
كان لا يزال يمعن النظر في صور الضحايا الثلاث، يحاول أن لا يفوّت أدق التفاصيل، كما كان مهتمًا بمقارنة استنتاجاته بتلك التي طُرحت لاحقًا من قِبل الأجيال القادمة.
قال “تشانغ هنغ” لـ”هولمز”:
“في هذه القضية… أود أن نعمل كلٌّ منا بشكل مستقل.”
لاحظ أولًا رائحة كحول نفاذة في الجو، ثم رأى أن بشرة القتيلة تميل إلى الاحمرار، ما يرجّح إصابتها بتوسّع الشعيرات الدموية. ومع الرائحة، اتضح أن الضحية كانت مدمنة على الشرب لفترة طويلة.
رفع “هولمز” حاجبيه وسأله:
“أوه؟ ولماذا؟”
وكأنه بداية مباراة ملاكمة، أخذ “تشانغ هنغ” نفسًا عميقًا واقترب من الجثة. ففي الأشهر الماضية، وبعد متابعته الدقيقة لـ”هولمز”، اكتسب قدرًا كبيرًا من المعرفة في التشريح والأنثروبولوجيا الجنائية وتحليل الجروح. وأصبحت الجثة أمامه كنزًا من الأدلة، وهو يمتلك الأدوات المناسبة لاستخراجها.
أجاب “تشانغ هنغ”:
“أرغب فقط في التحقق من مقدار ما تعلمته خلال هذه الفترة.”
ورغم أن جرائم القتل المتسلسلة في “وايت تشابل” أصبحت فجأة أولوية قصوى لشرطة العاصمة، إلا أن ذلك لم يكن يعني أن بوسعهم التخلي عن بقية القضايا والمهام. فكون لندن أكبر مدينة في أوروبا والعالم آنذاك، جعل من عمل الشرطة مهمة شاقة للغاية، لا سيما في هذا الموسم المضطرب. إذ تسببت جرائم “وايت تشابل” في ظهور عدد من المقلدين، مما أثار حماس المجرمين المحتملين. وبالإضافة إلى تصاعد ذعر المواطنين، اضطرت إدارة الشرطة إلى إلغاء إجازات موظفيها وإعادتهم إلى الخدمة.
نظر “هولمز” إلى عينيه، ما جعل “تشانغ هنغ” يتساءل عمّا إذا كان المحقّق البريطاني قد قرأ ما بداخله. غير أن “هولمز” ابتسم في النهاية وقال:
“حسنًا، كلما زاد عدد المشاركين، ازدادت المتعة. وجودك هنا سيجعل القضية أكثر إثارة. فلنراهن إذًا على من سيقبض على القاتل أولًا. الخاسر سيشتري تذكرتي أوبرا في مسرح الملكة.”
بعد زيارة “شيرلوك هولمز”، غادر نائب المفوض على عجل، لمواجهة الضغوط من الإعلام والبرلمان. كما عاد بقية الضباط إلى أعمالهم، ولم يبقَ في الشقة سوى “ليستراد”.
قال “تشانغ هنغ” بلا تردد:
“هل أصبحت العروض المسرحية هوايتك الجديدة؟”
علّق “ليستراد” وهو متكئ على الحائط: “من الواضح أن القاتل يحمل كرهًا شديدًا للبغايا. وإلا لما عاملها بهذه الوحشية. لقد خدمت في الشرطة لسنوات طويلة، ولم أرَ في حياتي من يعامل إنسانًا بهذا الشكل.”
ثم وافق على الرهان دون تردد.
كان لا يزال يمعن النظر في صور الضحايا الثلاث، يحاول أن لا يفوّت أدق التفاصيل، كما كان مهتمًا بمقارنة استنتاجاته بتلك التي طُرحت لاحقًا من قِبل الأجيال القادمة.
لم يستغرق حديثهما سوى دقيقة واحدة، ثم استدعيا “ليستراد”، وبدأ الأخير بعرض تفاصيل القضية.
تمامًا كما يفعل منقّب عن الذهب، بدا وكأن القاتل المخبول قد عثر على كنزه الخاص، فراح يحفر في أعماق جسد ضحيته، يستخرج من أحشائها ما يعكس رغباته المظلمة المكبوتة.
قال:
“اسم القتيلة ‘بيرنيس’، تبلغ من العمر 46 عامًا. ومثل الضحيتين السابقتين، كانت تعمل في الدعارة وتقيم في أسوأ أحياء الشرق. وُجدت جثتها خلف السياج الواقع خلف شقتها الرخيصة. أول من عثر عليها كان سائق عربة يُدعى ‘سليتر’، ويمكننا من الناحية الفنية استبعاده من لائحة المشتبه بهم.”
لم يكن “تشانغ هنغ” غافلًا عن مدى صعوبة التفوق على “هولمز” باستخدام مهارات تحقيق جنائي في المستوى الأول. لكنه لم يكن يملك هامشًا للخطأ هذه المرة. علاوة على ذلك، فإن ترك “هولمز” يبدأ أولًا كان خطوة تكتيكية ليتمكن من معرفة النقاط التي يركّز عليها.
رفع الضابط البدين الستار عن الجثة وتابع:
“يشير الطبيب الشرعي إلى أن الوفاة حدثت حوالي الساعة الخامسة صباحًا. تم ذبحها بواسطة سكين حاد، وهذه هي سبب الوفاة. طريقة القتل تتطابق مع الجريمتين السابقتين. وبعد موتها، قام القاتل بتشويه الجثة. عندما عثر عليها السائق، كان جزء من أمعائها قد أُلقي فوق كتفها الأيمن.”
أجاب “تشانغ هنغ”: “أرغب فقط في التحقق من مقدار ما تعلمته خلال هذه الفترة.”
وأثناء شرحه للجريمة البشعة، ناول “ليستراد” بعض صور مسرح الجريمة إلى “هولمز” و”تشانغ هنغ”.
______________________________________________
ثم أردف قائلاً:
“الفرق في هذه الجريمة أن جزءًا من الرحم والبطن قد قُطع أيضًا. هذا الجزء بالذات هو ما حيّرنا. لا يمكنني تخيل السبب الذي قد يدفع القاتل إلى فعل ذلك… ما هدفه؟”
رفع “هولمز” حاجبيه وسأله: “أوه؟ ولماذا؟”
رغم قلقه الظاهر، التزم “هولمز” الصمت، ثم سأل “تشانغ هنغ”:
“هل تود أن تبدأ أولًا، أم أبدأ أنا؟”
رفع الضابط البدين الستار عن الجثة وتابع: “يشير الطبيب الشرعي إلى أن الوفاة حدثت حوالي الساعة الخامسة صباحًا. تم ذبحها بواسطة سكين حاد، وهذه هي سبب الوفاة. طريقة القتل تتطابق مع الجريمتين السابقتين. وبعد موتها، قام القاتل بتشويه الجثة. عندما عثر عليها السائق، كان جزء من أمعائها قد أُلقي فوق كتفها الأيمن.”
قال “تشانغ هنغ” وهو يتأمل الصور:
“ابدأ أنت.”
ثم وافق على الرهان دون تردد.
كان لا يزال يمعن النظر في صور الضحايا الثلاث، يحاول أن لا يفوّت أدق التفاصيل، كما كان مهتمًا بمقارنة استنتاجاته بتلك التي طُرحت لاحقًا من قِبل الأجيال القادمة.
قال: “اسم القتيلة ‘بيرنيس’، تبلغ من العمر 46 عامًا. ومثل الضحيتين السابقتين، كانت تعمل في الدعارة وتقيم في أسوأ أحياء الشرق. وُجدت جثتها خلف السياج الواقع خلف شقتها الرخيصة. أول من عثر عليها كان سائق عربة يُدعى ‘سليتر’، ويمكننا من الناحية الفنية استبعاده من لائحة المشتبه بهم.”
لم يكن “تشانغ هنغ” غافلًا عن مدى صعوبة التفوق على “هولمز” باستخدام مهارات تحقيق جنائي في المستوى الأول. لكنه لم يكن يملك هامشًا للخطأ هذه المرة. علاوة على ذلك، فإن ترك “هولمز” يبدأ أولًا كان خطوة تكتيكية ليتمكن من معرفة النقاط التي يركّز عليها.
وبالإضافة إلى تلك الجروح، لاحظ “تشانغ هنغ” آثار خنق واضحة على الرقبة. بدا وكأنها ناجمة عن يد أو منديل. تذكر شائعة تقول إن “جاك السفاح” كان امرأة، لكن الاعتماد على هذه العلامة وحدها لا يكفي للخروج بهذا الاستنتاج.
أما “هولمز”، فلم يبدو عليه الانزعاج من البدء. أخرج عدسته المكبرة من جيبه واقترب من الجثة. وفي لحظة، بدا وكأنه تحوّل إلى كلب صيد بارع، يتشمم الجثة بحماس. حتى أنه قرّب وجهه من الجسد المتعفن رغم الرائحة الكريهة. وبعد خمس دقائق، أعاد العدسة إلى جيبه وهو يبدو راضيًا تمامًا. حان الآن دور “تشانغ هنغ”.
ورغم أن جرائم القتل المتسلسلة في “وايت تشابل” أصبحت فجأة أولوية قصوى لشرطة العاصمة، إلا أن ذلك لم يكن يعني أن بوسعهم التخلي عن بقية القضايا والمهام. فكون لندن أكبر مدينة في أوروبا والعالم آنذاك، جعل من عمل الشرطة مهمة شاقة للغاية، لا سيما في هذا الموسم المضطرب. إذ تسببت جرائم “وايت تشابل” في ظهور عدد من المقلدين، مما أثار حماس المجرمين المحتملين. وبالإضافة إلى تصاعد ذعر المواطنين، اضطرت إدارة الشرطة إلى إلغاء إجازات موظفيها وإعادتهم إلى الخدمة.
وكأنه بداية مباراة ملاكمة، أخذ “تشانغ هنغ” نفسًا عميقًا واقترب من الجثة. ففي الأشهر الماضية، وبعد متابعته الدقيقة لـ”هولمز”، اكتسب قدرًا كبيرًا من المعرفة في التشريح والأنثروبولوجيا الجنائية وتحليل الجروح. وأصبحت الجثة أمامه كنزًا من الأدلة، وهو يمتلك الأدوات المناسبة لاستخراجها.
وبالإضافة إلى تلك الجروح، لاحظ “تشانغ هنغ” آثار خنق واضحة على الرقبة. بدا وكأنها ناجمة عن يد أو منديل. تذكر شائعة تقول إن “جاك السفاح” كان امرأة، لكن الاعتماد على هذه العلامة وحدها لا يكفي للخروج بهذا الاستنتاج.
لاحظ أولًا رائحة كحول نفاذة في الجو، ثم رأى أن بشرة القتيلة تميل إلى الاحمرار، ما يرجّح إصابتها بتوسّع الشعيرات الدموية. ومع الرائحة، اتضح أن الضحية كانت مدمنة على الشرب لفترة طويلة.
نظر “هولمز” إلى عينيه، ما جعل “تشانغ هنغ” يتساءل عمّا إذا كان المحقّق البريطاني قد قرأ ما بداخله. غير أن “هولمز” ابتسم في النهاية وقال: “حسنًا، كلما زاد عدد المشاركين، ازدادت المتعة. وجودك هنا سيجعل القضية أكثر إثارة. فلنراهن إذًا على من سيقبض على القاتل أولًا. الخاسر سيشتري تذكرتي أوبرا في مسرح الملكة.”
ثم عاين الجرح القاتل في الرقبة، ولاحظ أنه لم يكن قاطعًا بسيطًا بل بدا وكأن القاتل قام بنحرها بوحشية، حتى كادت رأسها تنفصل عن جسدها.
أما “ليستراد”، فقد كان يتابع قضايا “وايت تشابل” منذ أول جريمة قتل، وهو الأكثر إلمامًا بها، لذلك كان المرشح الأنسب لمرافقة المحقّقين الاثنين.
وبالإضافة إلى تلك الجروح، لاحظ “تشانغ هنغ” آثار خنق واضحة على الرقبة. بدا وكأنها ناجمة عن يد أو منديل. تذكر شائعة تقول إن “جاك السفاح” كان امرأة، لكن الاعتماد على هذه العلامة وحدها لا يكفي للخروج بهذا الاستنتاج.
وبالإضافة إلى تلك الجروح، لاحظ “تشانغ هنغ” آثار خنق واضحة على الرقبة. بدا وكأنها ناجمة عن يد أو منديل. تذكر شائعة تقول إن “جاك السفاح” كان امرأة، لكن الاعتماد على هذه العلامة وحدها لا يكفي للخروج بهذا الاستنتاج.
تذكّر “تشانغ هنغ” تحذير “هولمز” بأن المحقق يجب أن يكون عقلانيًا تمامًا، وأن لا يترك للتحيّزات أي مجال. فعملية الاستنتاج تعتمد على جمع الأدلة وتصفية ما هو غير مهم للوصول إلى الحقيقة. أما من ينطلق من فرضيات مسبقة، فسوف يضلّ الطريق.
أما “ليستراد”، فقد كان يتابع قضايا “وايت تشابل” منذ أول جريمة قتل، وهو الأكثر إلمامًا بها، لذلك كان المرشح الأنسب لمرافقة المحقّقين الاثنين.
لذا وضع “تشانغ هنغ” ما جمعه من ملاحظات جانبًا، وأكمل فحصه. إلى جانب الجروح في البطن والرقبة، كانت هناك إصابات على الوجه والعنق.
علّق “ليستراد” وهو متكئ على الحائط:
“من الواضح أن القاتل يحمل كرهًا شديدًا للبغايا. وإلا لما عاملها بهذه الوحشية. لقد خدمت في الشرطة لسنوات طويلة، ولم أرَ في حياتي من يعامل إنسانًا بهذا الشكل.”
قال: “اسم القتيلة ‘بيرنيس’، تبلغ من العمر 46 عامًا. ومثل الضحيتين السابقتين، كانت تعمل في الدعارة وتقيم في أسوأ أحياء الشرق. وُجدت جثتها خلف السياج الواقع خلف شقتها الرخيصة. أول من عثر عليها كان سائق عربة يُدعى ‘سليتر’، ويمكننا من الناحية الفنية استبعاده من لائحة المشتبه بهم.”
لم يردّ “تشانغ هنغ”، بل نظر بصمت إلى الخدوش على وجه القتيلة، ثم نظر إلى أسفل، حتى استقرت عيناه على تجويف بطنها. الرحم عضوٌ استثنائي—منبع الحياة. فهنا يُخلق الإنسان. وقد بدا أن هذا السفاح يولي اهتمامًا خاصًا بهذا العضو الأنثوي. ففي الجريمة الأولى، تم ذبح الضحية، وطُعنت أكثر من عشر مرات. أما الثانية، فقد شُقّ بطنها، وتعرض رحمها للطعن. وفي الثالثة، مضى القاتل أبعد من ذلك، فقام بقطع نصف الرحم.
وكأنه بداية مباراة ملاكمة، أخذ “تشانغ هنغ” نفسًا عميقًا واقترب من الجثة. ففي الأشهر الماضية، وبعد متابعته الدقيقة لـ”هولمز”، اكتسب قدرًا كبيرًا من المعرفة في التشريح والأنثروبولوجيا الجنائية وتحليل الجروح. وأصبحت الجثة أمامه كنزًا من الأدلة، وهو يمتلك الأدوات المناسبة لاستخراجها.
تمامًا كما يفعل منقّب عن الذهب، بدا وكأن القاتل المخبول قد عثر على كنزه الخاص، فراح يحفر في أعماق جسد ضحيته، يستخرج من أحشائها ما يعكس رغباته المظلمة المكبوتة.
رفع الضابط البدين الستار عن الجثة وتابع: “يشير الطبيب الشرعي إلى أن الوفاة حدثت حوالي الساعة الخامسة صباحًا. تم ذبحها بواسطة سكين حاد، وهذه هي سبب الوفاة. طريقة القتل تتطابق مع الجريمتين السابقتين. وبعد موتها، قام القاتل بتشويه الجثة. عندما عثر عليها السائق، كان جزء من أمعائها قد أُلقي فوق كتفها الأيمن.”
______________________________________________
______________________________________________
ترجمة : RoronoaZ
أجاب “تشانغ هنغ”: “أرغب فقط في التحقق من مقدار ما تعلمته خلال هذه الفترة.”
رفع “هولمز” حاجبيه وسأله: “أوه؟ ولماذا؟”
