الفصل 514: فترة التبريد
كما اختبر نظريات أخرى، مثل مؤامرة العائلة المالكة، ونظرية الحلاق، ونظرية القابلة، وكلها تمثّل نوعًا من “الذكاء الجماعي”. وكانت لكل منها مدخل معين، لكنها لم تثمر عن نتائج حقيقية. فكلام الشهود كان عشوائيًا، وغير قابل للبناء عليه.
يرى كثير من الناس أن القتلة المتسلسلين مجرد مجانين مطلقين أو سفاحين باردين وعديمي الرحمة.
أدرك “تشانغ هنغ” أنه ربما يتّجه إلى طريق خاطئ، لكنه كان مضطرًا لتجريب كل ما يمتلكه من أدوات، فهو يمتلك أفضلية لا يمكن تجاهلها.
لكن الحقيقة أن هذا التصوّر ليس دقيقًا. فالقتلة المتسلسلون ليسوا جميعًا على شاكلة واحدة. أظهرت الدراسات أن بعضهم قد يكونون مثقفين وذوي فكر مثالي، يحملون حسًا أخلاقيًا عاليًا، بل ومستعدين للتضحية بأنفسهم في سبيل “الحقيقة” التي يسعون إليها بجنون.
قال “هولمز” بابتسامة: “عثرت على خيط مهم، وأنا أتابعه بعمق. أظن أنني سأصل إلى نتيجة غدًا.” ثم أضاف مداعبًا: “هل ترغب ببعض التلميحات، يا صديقي الشرقي العزيز؟”
غالبًا ما يظهرون بمظهر أنيق، متحدثين لبقين، يعملون في وظائف مستقرة، ويعيشون في عزلة اجتماعية نسبية. أما كيف انتهى بهم المطاف إلى القتل المتسلسل، فتلك قصة تختلف من شخص إلى آخر.
“تشانغ هنغ” استخدم هذه الفرضية أثناء مقابلاته، وسأل الشهود عمّا إذا رأوا بحّارة في أماكن اختفاء الضحايا تلك الليلة.
تُعرّف وكالة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية “القاتل المتسلسل” على أنه شخص قتل ثلاثة أشخاص أو أكثر، تفصل بين كل جريمة فترة زمنية تُعرف بـ”فترة التبريد”. وهو يختلف عن القاتل الجماعي الذي يقتل عددًا كبيرًا من الناس في وقت ومكان واحد، أو القاتل الهائج الذي يقتل في نوبة جنون عابرة.
الفصل 514: فترة التبريد
“جاك السفاح” كان النموذج المثالي للقاتل المتسلسل.
تُعرّف وكالة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية “القاتل المتسلسل” على أنه شخص قتل ثلاثة أشخاص أو أكثر، تفصل بين كل جريمة فترة زمنية تُعرف بـ”فترة التبريد”. وهو يختلف عن القاتل الجماعي الذي يقتل عددًا كبيرًا من الناس في وقت ومكان واحد، أو القاتل الهائج الذي يقتل في نوبة جنون عابرة.
جميع جرائمه وقعت ضمن حدود “وايت تشابل”، وكان سلوكه الإجرامي ثابتًا إلى حد كبير. وبحسب “ليستراد”، من بين ثلاث جرائم وقعت خلال نصف شهر، كانت الفجوة بين الجريمة الأولى والثانية عشرة أيام، لكن الجريمة الثالثة حدثت بعد خمسة أيام فقط من الثانية.
سواء أكانت هذه الجرائم بدافع مهمة، أو ترفيه، أو قناعة، أو حتى مهنة، فإن القاتل كان يجد نوعًا من الإشباع النفسي في الفعل نفسه.
ما يعني أن وتيرة القتل بدأت تتسارع.
ما يعني أن وتيرة القتل بدأت تتسارع.
سواء أكانت هذه الجرائم بدافع مهمة، أو ترفيه، أو قناعة، أو حتى مهنة، فإن القاتل كان يجد نوعًا من الإشباع النفسي في الفعل نفسه.
هزّ “تشانغ هنغ” رأسه وقال: “من يبدأ بالركض أولًا، لا يعني بالضرورة أنه سيصل أولًا إلى خط النهاية.”
تمامًا كما يدمن البعض ألعاب الفيديو أو زيارة بيوت الدعارة، فإن القتلة المتسلسلين مدمنون على القتل. بعد كل جريمة، يصل القاتل إلى ذروة النشوة، ثم تنخفض تدريجيًا. وخلال فترة التبريد تلك، يعيد القاتل استرجاع تجربته، ويتعلم منها، حتى يحين موعد جريمته التالية.
غالبًا ما يظهرون بمظهر أنيق، متحدثين لبقين، يعملون في وظائف مستقرة، ويعيشون في عزلة اجتماعية نسبية. أما كيف انتهى بهم المطاف إلى القتل المتسلسل، فتلك قصة تختلف من شخص إلى آخر.
هذه الظاهرة تمثل تحديًا كبيرًا، إذ إنك تواجه خصمًا يتطور باستمرار. فكلما قصُرت فترة التبريد، دلّ ذلك على أن المتعة والإثارة التي يجنيها القاتل من الجريمة بدأت تفقد بريقها، مما يدفعه إلى القتل بوتيرة أعلى لإشباع رغبته المتزايدة.
تمامًا كما يدمن البعض ألعاب الفيديو أو زيارة بيوت الدعارة، فإن القتلة المتسلسلين مدمنون على القتل. بعد كل جريمة، يصل القاتل إلى ذروة النشوة، ثم تنخفض تدريجيًا. وخلال فترة التبريد تلك، يعيد القاتل استرجاع تجربته، ويتعلم منها، حتى يحين موعد جريمته التالية.
وإن لم تخنه ذاكرته، فإن “تشانغ هنغ” يتذكّر أن جريمتين وقعتا في اليوم الثالث بعد استلام الرسالة الأولى. إلا أن إحدى هاتين الجريمتين كانت مختلفة عن الأخريات، وقد رجّح الباحثون المعاصرون أنها ليست من تنفيذ “جاك السفاح” نفسه. لكن من غير الواضح ما إذا كانت فعلًا جريمة مقلدة، أم محاولة من شخص ما لاستغلال الفوضى ليرتكب جريمة ويلصقها بالسفاح.
فقد انتقل من أزقة ضيقة مظلمة، إلى ساحة شحن، ثم إلى السياج خلف شقة سكنية، وكل موقع جديد أقرب لاكتشاف الجريمة من سابقه. قام “تشانغ هنغ” بوضع علامات على الأماكن الثلاثة في الخريطة، ثم وبالاستعانة بعناوين “ليستراد”، زار الشهود الذين عثروا على الجثث، وآخر من شاهد الضحايا أحياء.
بكلمات أخرى، لم يكن أمام “تشانغ هنغ” وقت طويل لحلّ القضية. وكان يأمل ألا تُكتشف جثث أخرى، وأن يتمكن من كشف القاتل في غضون ثلاثة أيام. لكن بما أن وتيرة الجرائم أخذت في التسارع، فقد لا تتوفر له هذه الأيام الثلاثة أصلًا. والأسوأ أنه كان في منافسة مباشرة مع “شيرلوك هولمز”.
لكن الحقيقة أن هذا التصوّر ليس دقيقًا. فالقتلة المتسلسلون ليسوا جميعًا على شاكلة واحدة. أظهرت الدراسات أن بعضهم قد يكونون مثقفين وذوي فكر مثالي، يحملون حسًا أخلاقيًا عاليًا، بل ومستعدين للتضحية بأنفسهم في سبيل “الحقيقة” التي يسعون إليها بجنون.
بدأ “تشانغ هنغ” عمله فورًا. وبعد انتهائه من فحص الجثة في المشرحة، توجّه مباشرة إلى مسرح الجريمة. لكن ما حدث هناك كان قد نُظّف بالكامل، وتم جمع جميع الأدلة من قبل الشرطة. لم يبقَ سوى بقع صغيرة من الدم على الأرض، لكن غير ذلك، لم يجد شيئًا مفيدًا. زار المواقع الثلاثة التي ارتُكبت فيها الجرائم، وتوصّل من خلال أماكنها إلى استنتاج مهم: القاتل أصبح أكثر جرأة.
وعندما رجع إلى “221B شارع بيكر”، كان “هولمز” قد أنهى عشاءه، وجلس يتناول الحلوى بشوكة صغيرة، دون أن يبدو عليه الاستعجال.
فقد انتقل من أزقة ضيقة مظلمة، إلى ساحة شحن، ثم إلى السياج خلف شقة سكنية، وكل موقع جديد أقرب لاكتشاف الجريمة من سابقه. قام “تشانغ هنغ” بوضع علامات على الأماكن الثلاثة في الخريطة، ثم وبالاستعانة بعناوين “ليستراد”، زار الشهود الذين عثروا على الجثث، وآخر من شاهد الضحايا أحياء.
بكلمات أخرى، لم يكن أمام “تشانغ هنغ” وقت طويل لحلّ القضية. وكان يأمل ألا تُكتشف جثث أخرى، وأن يتمكن من كشف القاتل في غضون ثلاثة أيام. لكن بما أن وتيرة الجرائم أخذت في التسارع، فقد لا تتوفر له هذه الأيام الثلاثة أصلًا. والأسوأ أنه كان في منافسة مباشرة مع “شيرلوك هولمز”.
وكما كان متوقعًا، فقد كان الشهود منهكين من كثرة استجوابهم من قبل الصحفيين والشرطة والفضوليين. لذلك، عندما كشف “تشانغ هنغ” عن سبب زيارته، قوبل بالصدّ والبرود.
رفع “هولمز” حاجبيه بدهشة وهو يرى عدّة “تشانغ هنغ”، ثم سأله: “هل تنوي الخروج من جديد؟”
لكن ما إن أخرج قطعة ذهبية من جيبه، حتى تغيّر موقفهم في الحال. الشهود العدائيون تحوّلوا إلى مضيفين ودودين، وكرّروا ما كانوا قد قالوه مرارًا وتكرارًا من قبل.
كما اختبر نظريات أخرى، مثل مؤامرة العائلة المالكة، ونظرية الحلاق، ونظرية القابلة، وكلها تمثّل نوعًا من “الذكاء الجماعي”. وكانت لكل منها مدخل معين، لكنها لم تثمر عن نتائج حقيقية. فكلام الشهود كان عشوائيًا، وغير قابل للبناء عليه.
في الواقع، كانت تقارير الشرطة قد ذكرت كل هذه التفاصيل، وكان “تشانغ هنغ” قد قرأها سلفًا، لذلك لم يكن تركيزه منصبًّا عليها.
ضحك “هولمز” وأجاب: “صحيح، لكن من يسبق الآخرين يظلّ يملك الأفضلية. أنا أصلًا بدأت أختار العرض الذي سنحضره في الأوبرا.”
لكن، وبفضل مئات النظريات التي صاغها المعجبون عبر الأجيال حول “جاك السفاح”، كان “تشانغ هنغ” يمتلك قائمة مشبوهين افتراضية. الأسماء والأعمار قد لا تكون دقيقة أو مفيدة، لكن الوظائف والدوافع التي اقترحتها تلك النظريات كانت تصلح كنقاط انطلاق.
على سبيل المثال، هناك شرطي متقاعد كان يؤمن بأن “جاك السفاح” بحّار على سفينة تجارية ألمانية، بحكم قرب منطقة “وايت تشابل” من الميناء. كانت مواعيد وصول ومغادرة تلك السفينة من لندن تتزامن مع وقوع الجرائم، وفسّر اختفائه المفاجئ بأنه غادر إلى الولايات المتحدة.
______________________________________________
“تشانغ هنغ” استخدم هذه الفرضية أثناء مقابلاته، وسأل الشهود عمّا إذا رأوا بحّارة في أماكن اختفاء الضحايا تلك الليلة.
في الواقع، كانت تقارير الشرطة قد ذكرت كل هذه التفاصيل، وكان “تشانغ هنغ” قد قرأها سلفًا، لذلك لم يكن تركيزه منصبًّا عليها.
كما اختبر نظريات أخرى، مثل مؤامرة العائلة المالكة، ونظرية الحلاق، ونظرية القابلة، وكلها تمثّل نوعًا من “الذكاء الجماعي”. وكانت لكل منها مدخل معين، لكنها لم تثمر عن نتائج حقيقية. فكلام الشهود كان عشوائيًا، وغير قابل للبناء عليه.
وإن لم تخنه ذاكرته، فإن “تشانغ هنغ” يتذكّر أن جريمتين وقعتا في اليوم الثالث بعد استلام الرسالة الأولى. إلا أن إحدى هاتين الجريمتين كانت مختلفة عن الأخريات، وقد رجّح الباحثون المعاصرون أنها ليست من تنفيذ “جاك السفاح” نفسه. لكن من غير الواضح ما إذا كانت فعلًا جريمة مقلدة، أم محاولة من شخص ما لاستغلال الفوضى ليرتكب جريمة ويلصقها بالسفاح.
أدرك “تشانغ هنغ” أنه ربما يتّجه إلى طريق خاطئ، لكنه كان مضطرًا لتجريب كل ما يمتلكه من أدوات، فهو يمتلك أفضلية لا يمكن تجاهلها.
“تشانغ هنغ” استخدم هذه الفرضية أثناء مقابلاته، وسأل الشهود عمّا إذا رأوا بحّارة في أماكن اختفاء الضحايا تلك الليلة.
انشغل طوال اليوم، حتى أنه نسي تناول الغداء. وحين التفت إلى الشمس، وجدها توشك على الغروب. عندها قرر إنهاء العمل مؤقتًا، ليعود ويعيد ترتيب أفكاره.
انشغل طوال اليوم، حتى أنه نسي تناول الغداء. وحين التفت إلى الشمس، وجدها توشك على الغروب. عندها قرر إنهاء العمل مؤقتًا، ليعود ويعيد ترتيب أفكاره.
وعندما رجع إلى “221B شارع بيكر”، كان “هولمز” قد أنهى عشاءه، وجلس يتناول الحلوى بشوكة صغيرة، دون أن يبدو عليه الاستعجال.
رفع “هولمز” حاجبيه بدهشة وهو يرى عدّة “تشانغ هنغ”، ثم سأله: “هل تنوي الخروج من جديد؟”
سأله “هولمز”:
“كيف كانت تحقيقاتك اليوم؟”
بدأ “تشانغ هنغ” عمله فورًا. وبعد انتهائه من فحص الجثة في المشرحة، توجّه مباشرة إلى مسرح الجريمة. لكن ما حدث هناك كان قد نُظّف بالكامل، وتم جمع جميع الأدلة من قبل الشرطة. لم يبقَ سوى بقع صغيرة من الدم على الأرض، لكن غير ذلك، لم يجد شيئًا مفيدًا. زار المواقع الثلاثة التي ارتُكبت فيها الجرائم، وتوصّل من خلال أماكنها إلى استنتاج مهم: القاتل أصبح أكثر جرأة.
أجاب “تشانغ هنغ”:
“لا خيوط واضحة حتى الآن، وماذا عنك؟”
أجاب “تشانغ هنغ”: “لا خيوط واضحة حتى الآن، وماذا عنك؟”
قال “هولمز” بابتسامة:
“عثرت على خيط مهم، وأنا أتابعه بعمق. أظن أنني سأصل إلى نتيجة غدًا.”
ثم أضاف مداعبًا:
“هل ترغب ببعض التلميحات، يا صديقي الشرقي العزيز؟”
أجاب “تشانغ هنغ”: “لا خيوط واضحة حتى الآن، وماذا عنك؟”
هزّ “تشانغ هنغ” رأسه وقال:
“من يبدأ بالركض أولًا، لا يعني بالضرورة أنه سيصل أولًا إلى خط النهاية.”
رفع “هولمز” حاجبيه بدهشة وهو يرى عدّة “تشانغ هنغ”، ثم سأله: “هل تنوي الخروج من جديد؟”
ضحك “هولمز” وأجاب:
“صحيح، لكن من يسبق الآخرين يظلّ يملك الأفضلية. أنا أصلًا بدأت أختار العرض الذي سنحضره في الأوبرا.”
تمامًا كما يدمن البعض ألعاب الفيديو أو زيارة بيوت الدعارة، فإن القتلة المتسلسلين مدمنون على القتل. بعد كل جريمة، يصل القاتل إلى ذروة النشوة، ثم تنخفض تدريجيًا. وخلال فترة التبريد تلك، يعيد القاتل استرجاع تجربته، ويتعلم منها، حتى يحين موعد جريمته التالية.
جلس “تشانغ هنغ” على الطاولة، ثم دخلت “السيدة هدسون” تحمل له العشاء: لحم مقدد مدخن، بازلاء، خبز، وبعض الفاكهة. الحلوى كانت بودنغ. أنهى طعامه بسرعة، مسح فمه، ثم عاد إلى غرفته.
بدأ “تشانغ هنغ” عمله فورًا. وبعد انتهائه من فحص الجثة في المشرحة، توجّه مباشرة إلى مسرح الجريمة. لكن ما حدث هناك كان قد نُظّف بالكامل، وتم جمع جميع الأدلة من قبل الشرطة. لم يبقَ سوى بقع صغيرة من الدم على الأرض، لكن غير ذلك، لم يجد شيئًا مفيدًا. زار المواقع الثلاثة التي ارتُكبت فيها الجرائم، وتوصّل من خلال أماكنها إلى استنتاج مهم: القاتل أصبح أكثر جرأة.
هناك، أخرج المسدس الذي اشتراه قبل ثلاثة أشهر، ومصباح كيروسين، وسكينًا.
بكلمات أخرى، لم يكن أمام “تشانغ هنغ” وقت طويل لحلّ القضية. وكان يأمل ألا تُكتشف جثث أخرى، وأن يتمكن من كشف القاتل في غضون ثلاثة أيام. لكن بما أن وتيرة الجرائم أخذت في التسارع، فقد لا تتوفر له هذه الأيام الثلاثة أصلًا. والأسوأ أنه كان في منافسة مباشرة مع “شيرلوك هولمز”.
رفع “هولمز” حاجبيه بدهشة وهو يرى عدّة “تشانغ هنغ”، ثم سأله:
“هل تنوي الخروج من جديد؟”
أجاب “تشانغ هنغ”: “لا خيوط واضحة حتى الآن، وماذا عنك؟”
أجابه “تشانغ هنغ”:
“ممم. القاتل ربما يتجوّل في الخارج. حتى لو لم أعثر عليه، على الأقل يمكنني تفقد الموقع ليلًا ومعاينة حالته.”
ثم أضاف بعد تردد بسيط:
“كما أنني أرغب في فهم حياة العاملات بالجنس من زاوية أعمق.”
لكن الحقيقة أن هذا التصوّر ليس دقيقًا. فالقتلة المتسلسلون ليسوا جميعًا على شاكلة واحدة. أظهرت الدراسات أن بعضهم قد يكونون مثقفين وذوي فكر مثالي، يحملون حسًا أخلاقيًا عاليًا، بل ومستعدين للتضحية بأنفسهم في سبيل “الحقيقة” التي يسعون إليها بجنون.
قال “هولمز” مديحًا:
“ممتاز… لقد بدأت تندمج حقًا مع هذه المدينة.”
انشغل طوال اليوم، حتى أنه نسي تناول الغداء. وحين التفت إلى الشمس، وجدها توشك على الغروب. عندها قرر إنهاء العمل مؤقتًا، ليعود ويعيد ترتيب أفكاره.
______________________________________________
على سبيل المثال، هناك شرطي متقاعد كان يؤمن بأن “جاك السفاح” بحّار على سفينة تجارية ألمانية، بحكم قرب منطقة “وايت تشابل” من الميناء. كانت مواعيد وصول ومغادرة تلك السفينة من لندن تتزامن مع وقوع الجرائم، وفسّر اختفائه المفاجئ بأنه غادر إلى الولايات المتحدة.
ترجمة : RoronoaZ
أدرك “تشانغ هنغ” أنه ربما يتّجه إلى طريق خاطئ، لكنه كان مضطرًا لتجريب كل ما يمتلكه من أدوات، فهو يمتلك أفضلية لا يمكن تجاهلها.
ما يعني أن وتيرة القتل بدأت تتسارع.
