الفصل 554: ثلاث ضربات
وقد لا تبدو هذه الخطوة مهمة… لكنها كانت الفرق بين الحياة والموت بالنسبة لـ”أكاني”.
فاجأ التغيّر المفاجئ في مجريات القتال الجميع. لم يكن هناك شك في أن نتيجة النزال قد حُسمت، ومع ذلك، واصل “يامادا” هجماته بلا رحمة، وأقسم أنه سيقتل “أكاني”. ثم، في اللحظة الحاسمة، ظهر “تشانغ هنغ” من العدم، واعترض الضربة القاتلة.
لكن “يامادا” صاح بنفاد صبر:
شهق “تاكيوتشي” بشدة، واتقدت عيناه الناعستان بالحيوية.
“حسنًا إذًا!”
حتى هو اضطر للاعتراف بأن خطة “يامادا” كانت محكمة. رويدًا رويدًا، ساق “أكاني” إلى فخه، ولم يُظهر نواياه الحقيقية إلا في اللحظة الأخيرة. لكن للأسف، خطته لم تكتمل. لم يكن اعتراض هجوم “يامادا” في تلك اللحظة بالأمر السهل، فقد تطلّب سرعة فائقة، ولو تأخر “تشانغ هنغ” ثانية واحدة فقط، لكانت “أكاني” قد فارقت الحياة.
صرخت “أكاني”، وهي تنهض من الأرض، تمسك يدها اليمنى المصابة:
لكن السرعة وحدها لا تكفي.
لكن ذلك لم يكن كافيًا.
ضربتا “يامادا” الأخيرتان كانتا مباشرتين. ولو أن نيته في قتل “أكاني” لم تتجلَّ إلا في اللحظة الأخيرة، لما كان لدى “تشانغ هنغ” وقت كافٍ للتفاعل. لذا، كما فعل “تاكيوتشي”، كان على “تشانغ هنغ” أن يستشف نية “يامادا” مسبقًا حتى يتمكن من إنقاذ “أكاني” في اللحظة المناسبة.
“هاه؟ إذًا أنت مجرد طفيلي آخر؟ أي أنك واحدٌ منهم؟!”
تذكّر “تاكيوتشي” أنه رأى “تشانغ هنغ” يخطو نصف خطوة صغيرة عندما أطلق “يامادا” هجومه الأخير.
لمع في عيني “يامادا” بريق مكر. كان ينتظر من “تشانغ هنغ” أن يفعل ذلك.
وقد لا تبدو هذه الخطوة مهمة… لكنها كانت الفرق بين الحياة والموت بالنسبة لـ”أكاني”.
ركّز ذهنه، ونفّذ إحدى أفضل حركاته – وربما ثاني أفضلها. ولو أن “سوسومو أوئيشي” كان حاضرًا، لأُعجب بها بشدة.
لم تكن تتوقع أن يتدخل “تشانغ هنغ”.
لم تكن حركته استعراضية… فقط رفع سيفه ليُقابل سيف الخصم.
في الليلة الماضية، عندما أثار “يامادا” الثمل الفوضى في السوق، تصرف “تشانغ هنغ” كالأحمق المتخاذل. وبالرغم من أنه كان يحمل سيفًا، إلا أنه لم يتدخل لوقف ذلك الساموراي المتهور، مما جعل “أكاني” تظنه جبانًا.
“ليس له علاقة! أنا خصمك هنا!”
لكن بعد أن عرفت أنه سافر إلى الدول الغربية، بدأت تُغيّر رأيها فيه، وإن كان بشكل محدود. اعتقدت أنه شخص يستخف بالثقافة ولا يُعير فنون القتال اهتمامًا.
“كفى هراء! لا تقلقي، فلن ينجو أحد منكما اليوم!”
في فترة إيدو، كان المحاربون يجمعون بين العلم والفروسية، لأن من لا يقرأ لا يمكنه أن يحكم. (والجدير بالذكر أن معدّل الإلمام بالقراءة والكتابة في اليابان حينها كان أعلى من كثير من دول الغرب).
وهوت يد “يامادا” اليسرى في الهواء.
في أزمنة الفوضى، كان أصحاب الطموحات النبيلة يبحثون عن طرق لإنقاذ وطنهم، بعضهم بالسيف، وآخرون بالقلم. ومن وجهة نظر “أكاني”، لا فرق بين الطريقتين.
لم يُقاتل “يامادا” من قبل، لكنه شاهده مرتين، وبدأ يفهم أسلوب أوئيشي شينكاجي ريو. وراقب أيضًا أسلوب “يامادا” وطباعه أثناء القتال.
لكن عندما أخبرها “تشانغ هنغ” أنه جاء إلى كيوتو ليُبارز أحد المحاربين من الرتبة العالية، ظنّته يتفاخر بلا داعٍ، وتساءلت ما إن كان جادًا، أم يبحث فقط عن متاعب في دوجو ما.
الفصل 554: ثلاث ضربات
وقبل أن تجيب على هذا السؤال، كان رجال تشوشو يطرقون بابها، فارضين عليها قبول نزال مع “يامادا”. وعندما رأت نظرات القتل في عينيه، ظنّت أن نهايتها قد اقتربت.
وقبل أن تجيب على هذا السؤال، كان رجال تشوشو يطرقون بابها، فارضين عليها قبول نزال مع “يامادا”. وعندما رأت نظرات القتل في عينيه، ظنّت أن نهايتها قد اقتربت.
لكن الرجل الذي ظنّت أنه غير جدير بالثقة… أنقذ حياتها في اللحظة الحرجة.
وأثناء محاولتها فهم الموقف، صرخ “يامادا”:
لم يتدخل عندما كانت تواجه ثلاثة رجال، لكنه تدخل الآن بينما هناك خمسة، منهم الأطفال. هل كان يقيس الفجوة بينها وبين الخصم بحسب عدد من في الدوجو؟
“ثلاث ضربات.”
وأثناء محاولتها فهم الموقف، صرخ “يامادا”:
ثم أشار إليها بعينيه أن تبتعد، ونظر إلى “يامادا” وقال:
“هذه المسألة تمسّ روح محاربي تشوشو! إنه نزال بين أسلوب أوئيشي شينكاجي ريو وأسلوب ميوشين ريو! من تظن نفسك؟! ما الذي يؤهلك للتدخل؟!”
“آمل أن يكون سيفك قويًا مثل لسانك، وإلا فلن تصمد حتى عشر ضربات.”
رد “تشانغ هنغ” بهدوء:
وهوت يد “يامادا” اليسرى في الهواء.
“أنا فقط نزيل جديد هنا.”
“حسنًا إذًا!”
لكن “يامادا”، بعجرفته، قال بازدراء:
ترجمة : RoronoaZ
“هاه؟ إذًا أنت مجرد طفيلي آخر؟ أي أنك واحدٌ منهم؟!”
“جئت في الوقت المناسب! طالما أنك من هذا الدوجو، فأنت شريك في جريمة هذه المرأة! وهذا يعني أن عليكما أن تدفعا الثمن معًا بحياتكما!”
أساء الساموراي فهمه، وقبل أن يشرح “تشانغ هنغ”، قاطعه “يامادا” غاضبًا:
“جئت في الوقت المناسب! طالما أنك من هذا الدوجو، فأنت شريك في جريمة هذه المرأة! وهذا يعني أن عليكما أن تدفعا الثمن معًا بحياتكما!”
“جئت في الوقت المناسب! طالما أنك من هذا الدوجو، فأنت شريك في جريمة هذه المرأة! وهذا يعني أن عليكما أن تدفعا الثمن معًا بحياتكما!”
“آمل أن يكون سيفك قويًا مثل لسانك، وإلا فلن تصمد حتى عشر ضربات.”
صرخت “أكاني”، وهي تنهض من الأرض، تمسك يدها اليمنى المصابة:
لكن الرجل الذي ظنّت أنه غير جدير بالثقة… أنقذ حياتها في اللحظة الحرجة.
“ليس له علاقة! أنا خصمك هنا!”
وحين أصبح “يامادا” أمامه تمامًا، تحرّك “تشانغ هنغ” أخيرًا.
لكن “يامادا” صاح بنفاد صبر:
لكن “تشانغ هنغ” هز رأسه وقال:
“كفى هراء! لا تقلقي، فلن ينجو أحد منكما اليوم!”
ثم أشار إليها بعينيه أن تبتعد، ونظر إلى “يامادا” وقال:
بعد أن فشلت خطته المحكمة، لم يُعد يطيق التمثيل. رفع سيفه بتهديد صريح.
لكن “يامادا”، بعجرفته، قال بازدراء:
قال “تشانغ هنغ” وهو ينظر إلى “أكاني”:
في أزمنة الفوضى، كان أصحاب الطموحات النبيلة يبحثون عن طرق لإنقاذ وطنهم، بعضهم بالسيف، وآخرون بالقلم. ومن وجهة نظر “أكاني”، لا فرق بين الطريقتين.
“حسنًا إذًا!”
“على عكس هذه السيدة، أنا أُقاتل لأقتل. ما إن يُسحب سيفي من غمده، فلن تكون النهاية جيدة بالنسبة لك. نحن لسنا على نفس المستوى. لقد نلت النصر الذي تريده، وكان من المفترض أن تُسوى ضغينة الأمس. فلماذا لا نتراجع جميعًا خطوة للوراء؟”
ثم أشار إليها بعينيه أن تبتعد، ونظر إلى “يامادا” وقال:
لكن السرعة وحدها لا تكفي.
“على عكس هذه السيدة، أنا أُقاتل لأقتل. ما إن يُسحب سيفي من غمده، فلن تكون النهاية جيدة بالنسبة لك. نحن لسنا على نفس المستوى. لقد نلت النصر الذي تريده، وكان من المفترض أن تُسوى ضغينة الأمس. فلماذا لا نتراجع جميعًا خطوة للوراء؟”
______________________________________________
ضحك “يامادا” ضحكة هستيرية، كأنه سمع نكتة.
ركّز ذهنه، ونفّذ إحدى أفضل حركاته – وربما ثاني أفضلها. ولو أن “سوسومو أوئيشي” كان حاضرًا، لأُعجب بها بشدة.
“حتى معلمة هذا الدوجو خسرت أمامي، والآن يأتي طفيلي مثلك ويتحدث بهذا الغرور؟”
“عشر ضربات كثيرة… أحتاج إلى ثلاث فقط لهزيمتك.”
ثم توقف فجأة، وحدّق في عيني “تشانغ هنغ” وقال ببطء:
لكن ذلك لم يكن كافيًا.
“آمل أن يكون سيفك قويًا مثل لسانك، وإلا فلن تصمد حتى عشر ضربات.”
لم تكن تتوقع أن يتدخل “تشانغ هنغ”.
لكن “تشانغ هنغ” هز رأسه وقال:
“آمل أن يكون سيفك قويًا مثل لسانك، وإلا فلن تصمد حتى عشر ضربات.”
“عشر ضربات كثيرة… أحتاج إلى ثلاث فقط لهزيمتك.”
حين كان “يامادا” يواجه “أكاني”، تخيّل “تشانغ هنغ” نفسه في مكانها، وفكّر في أسرع طريقة لهزيمته. ووجد أن ثلاث ضربات هو الرقم الأدق.
لم يُقاتل “يامادا” من قبل، لكنه شاهده مرتين، وبدأ يفهم أسلوب أوئيشي شينكاجي ريو. وراقب أيضًا أسلوب “يامادا” وطباعه أثناء القتال.
في أزمنة الفوضى، كان أصحاب الطموحات النبيلة يبحثون عن طرق لإنقاذ وطنهم، بعضهم بالسيف، وآخرون بالقلم. ومن وجهة نظر “أكاني”، لا فرق بين الطريقتين.
حين كان “يامادا” يواجه “أكاني”، تخيّل “تشانغ هنغ” نفسه في مكانها، وفكّر في أسرع طريقة لهزيمته. ووجد أن ثلاث ضربات هو الرقم الأدق.
شهق “تاكيوتشي” بشدة، واتقدت عيناه الناعستان بالحيوية.
أما “يامادا”، فقد ظنّ أنه مجرد تبجّح.
______________________________________________
هذه مجرد حيلة نفسية ضعيفة، لا يُلجأ إليها إلا الضعفاء، ولن تنفع أمام القوة الحقيقية.
أما “تشانغ هنغ”، فلم يتحرك. لم يتخذ حتى وضعية قتال.
لذا قرر أن يبقى هادئًا، ويسيطر على أعصابه، ويُظهر أقصى ما لديه. وهذا بالضبط ما فعله.
ثم توقف فجأة، وحدّق في عيني “تشانغ هنغ” وقال ببطء:
ألقى بكلمات “تشانغ هنغ” جانبًا، ورفع سلاحه، وانقضّ على الرونين.
“على عكس هذه السيدة، أنا أُقاتل لأقتل. ما إن يُسحب سيفي من غمده، فلن تكون النهاية جيدة بالنسبة لك. نحن لسنا على نفس المستوى. لقد نلت النصر الذي تريده، وكان من المفترض أن تُسوى ضغينة الأمس. فلماذا لا نتراجع جميعًا خطوة للوراء؟”
ركّز ذهنه، ونفّذ إحدى أفضل حركاته – وربما ثاني أفضلها. ولو أن “سوسومو أوئيشي” كان حاضرًا، لأُعجب بها بشدة.
حبست “أكاني” أنفاسها.
أما “تشانغ هنغ”، فلم يتحرك. لم يتخذ حتى وضعية قتال.
لم يُقاتل “يامادا” من قبل، لكنه شاهده مرتين، وبدأ يفهم أسلوب أوئيشي شينكاجي ريو. وراقب أيضًا أسلوب “يامادا” وطباعه أثناء القتال.
حبست “أكاني” أنفاسها.
لكن الرجل الذي ظنّت أنه غير جدير بالثقة… أنقذ حياتها في اللحظة الحرجة.
وحين أصبح “يامادا” أمامه تمامًا، تحرّك “تشانغ هنغ” أخيرًا.
“كفى هراء! لا تقلقي، فلن ينجو أحد منكما اليوم!”
لم تكن حركته استعراضية… فقط رفع سيفه ليُقابل سيف الخصم.
“جئت في الوقت المناسب! طالما أنك من هذا الدوجو، فأنت شريك في جريمة هذه المرأة! وهذا يعني أن عليكما أن تدفعا الثمن معًا بحياتكما!”
لمع في عيني “يامادا” بريق مكر. كان ينتظر من “تشانغ هنغ” أن يفعل ذلك.
لكن “يامادا”، بعجرفته، قال بازدراء:
لكن في منتصف الحركة، غيّر “يامادا” هجومه من ضربة إلى قطع، مستهدفًا عنق “تشانغ هنغ”. ولو نجح، فلن يبقى لرأسه مكان.
لمع في عيني “يامادا” بريق مكر. كان ينتظر من “تشانغ هنغ” أن يفعل ذلك.
شهق الحاضرون، ولم يتوقعوا أن يُحوّل “تشانغ هنغ” حركة بسيطة إلى ما يُشبه الفن.
لكن عندما أخبرها “تشانغ هنغ” أنه جاء إلى كيوتو ليُبارز أحد المحاربين من الرتبة العالية، ظنّته يتفاخر بلا داعٍ، وتساءلت ما إن كان جادًا، أم يبحث فقط عن متاعب في دوجو ما.
لكنه تفاعل بسرعة، وبدّل وضع سيفه من أفقي إلى عمودي.
أُعجب “يامادا” بذلك. نادرًا ما يواجه من هم أسرع منه.
لكن ذلك لم يكن كافيًا.
ثم أشار إليها بعينيه أن تبتعد، ونظر إلى “يامادا” وقال:
فقد اختار موقعه بعناية قبل أن يتحرك، وحتى لو تصادمت السيوف مرة أخرى، كان سيتقدم ويطعن “تشانغ هنغ” في صدره.
وقد لا تبدو هذه الخطوة مهمة… لكنها كانت الفرق بين الحياة والموت بالنسبة لـ”أكاني”.
لكن فجأة، سمع “تشانغ هنغ” يقول:
رد “تشانغ هنغ” بهدوء:
“ثلاث ضربات.”
لم تكن تتوقع أن يتدخل “تشانغ هنغ”.
لمع السيف… وتناثر الدم.
“جئت في الوقت المناسب! طالما أنك من هذا الدوجو، فأنت شريك في جريمة هذه المرأة! وهذا يعني أن عليكما أن تدفعا الثمن معًا بحياتكما!”
وهوت يد “يامادا” اليسرى في الهواء.
ثم أشار إليها بعينيه أن تبتعد، ونظر إلى “يامادا” وقال:
______________________________________________
______________________________________________
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
هذه مجرد حيلة نفسية ضعيفة، لا يُلجأ إليها إلا الضعفاء، ولن تنفع أمام القوة الحقيقية.
