الفصل 561: معبد كِيوميزو-ديرا
شعرت “أكاني” بالحرج من نظراته، فقالت بحدة وهي تُخفض الفانوس لتُخفي وجهها في الظلام: “ماذا؟! أسرع واستعدّ، سنغادر قريبًا.”
عندما عاد “تشانغ هينغ”، وجد “أكاني” جاثية بجوار حوض خشبي تُعدّ سوشي نيجيري.
ولحسن الحظ، سرعان ما وصلا إلى القاعة الرئيسية، حيث تمكنت من الصلاة للإلهة “كانون” لتنقية مشاعرها المضطربة. بدأت “أكاني” تتساءل عمّا أصابها اليوم، بل إنها حاولت التأمل لتهدئة أفكارها المشتّتة.
كان سوشي النيجيري، وهو كرات أرز تُضغط يدويًا وتُغطّى بشرائح من السمك الطازج، يُعتبر طبقًا فاخرًا نسبيًا. ووفقًا للأسطورة، فإن “توكوغاوا إيناري”، الشوغون الحادي عشر من شوغونية توكوغاوا، كان رجلاً نَهِمًا وشهوانيًا. والد إحدى محظياته المُتبنّى يُدعى “سِكيو ناكانو”. وبما أن كثيرًا من الناس كانوا يتقرّبون منه طمعًا في نيل المناصب العليا، فقد بدأت المتاجر الفاخرة تنتشر قرب مقر سكنه. ومن هناك خطرت لصاحب مطعم سوشي فكرة فتح محلٍ لبيع سوشي النيجيري بجوار “سِكيو”. (وبصراحة، لم يكن بذلك المستوى الراقي، لكن سرعان ما انتشر وشاع حتى بدأت الأكشاك تبيعه في الشوارع).
ورغم تسميته “تاكي” أي شلّال، لم يكن كذلك فعليًا، بل كان ثلاث جداول صغيرة تنساب من بين الصخور. ورغم أن الوقت كان باكرًا، كان هناك بعض الزوار يملأون المياه منها.
قال “تشانغ هينغ” وهو يضع علبة النودلز سوبا وكُرات الأرز اللاصق المشويّة على الطاولة:
“هل هذا عشاء الليلة؟”
كانت ترتدي كيمونو رسميًا مزخرفًا بالأحمر والأزرق والأصفر والأبيض، مع حزامٍ حول خصرها، وتنتعل جوارب “تابي” البيضاء وصنادل “زوري” التقليدية.
كان قد أنهى تناول طبق الأودِن أثناء طريق العودة.
كانت ترتدي كيمونو رسميًا مزخرفًا بالأحمر والأزرق والأصفر والأبيض، مع حزامٍ حول خصرها، وتنتعل جوارب “تابي” البيضاء وصنادل “زوري” التقليدية.
أجابت “أكاني”:
“لا، سأزور معبد كِيوميزو-ديرا غدًا. هذا من أجل الغد.”
خرج “تشانغ هينغ” بعد أن بدّل ملابسه وغسل وجهه بماء البئر البارد. وعلى عكس “أكاني” التي تأنّقت، بدا كما هو دائمًا، ملتزمًا بما قالت: ارتدى ملابسه اليومية.
كان “تشانغ هينغ” قد سمع عن المعبد الشهير الواقع في جبل “أوتووا” شرق كيوتو. بُني عام 778 ميلادي، ويُعتبر أقدم معبد في المدينة. ورغم أن المبنى تعرّض للحرائق وأُعيد ترميمه مرارًا، إلا أن المنظر منه بقي مذهلًا. كان الزوّار يصعدون الجبل لمشاهدة أزهار الكرز في الربيع، وأوراق القيقب الحمراء في الخريف. وفي العصور اللاحقة، أُدرج المعبد ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، وأصبح من أبرز معالم كيوتو السياحية.
من هنا، يمتد طريقٌ حجريٌّ متعرّج نحو بوابة الغرب. وخلفها برجٌ بثلاث طوابق، وقاعة “كايساندو”، ثم ممر يؤدّي إلى منصة كِيوميزو الشهيرة المبنية على منحدر.
قال “تشانغ هينغ”:
“هل ستذهبين لمشاهدة أزهار الكرز؟ هل يمكنني مرافقتك؟”
أجابت “أكاني”: “لا، سأزور معبد كِيوميزو-ديرا غدًا. هذا من أجل الغد.”
أومأت “أكاني” ببطء، وظهر عليها بعض الخجل.
“أمرٌ كهذا تقريبًا… ألست مشغولًا بعمل الترجمة خاصتك؟”
من ذلك المكان، كانت رؤية أشجار الكرز المتفتّحة ساحرة بحق. ورغم وجود شجرة كرز قرب منزل “تشانغ هينغ”، إلا أنه لا شيء يُضاهي منظر أشجار الكرز المتجاورة. ومن هناك، يمكن رؤية مدينة كيوتو الإمبراطورية، وقاعة المعبد التي تستند على 139 عمودًا خشبيًا ضخمًا. كان منظرًا خلابًا بحق.
“لا بأس. صاحب العمل لا يستيقظ عادةً قبل الظهيرة. إذا أطلتِ المكوث هناك، يمكنني الانصراف قبل ذلك.”
كان سوشي النيجيري، وهو كرات أرز تُضغط يدويًا وتُغطّى بشرائح من السمك الطازج، يُعتبر طبقًا فاخرًا نسبيًا. ووفقًا للأسطورة، فإن “توكوغاوا إيناري”، الشوغون الحادي عشر من شوغونية توكوغاوا، كان رجلاً نَهِمًا وشهوانيًا. والد إحدى محظياته المُتبنّى يُدعى “سِكيو ناكانو”. وبما أن كثيرًا من الناس كانوا يتقرّبون منه طمعًا في نيل المناصب العليا، فقد بدأت المتاجر الفاخرة تنتشر قرب مقر سكنه. ومن هناك خطرت لصاحب مطعم سوشي فكرة فتح محلٍ لبيع سوشي النيجيري بجوار “سِكيو”. (وبصراحة، لم يكن بذلك المستوى الراقي، لكن سرعان ما انتشر وشاع حتى بدأت الأكشاك تبيعه في الشوارع).
“حسنًا… إذًا ساعدني في إعداد المزيد من سوشي النيجيري.”
خرج “تشانغ هينغ” بعد أن بدّل ملابسه وغسل وجهه بماء البئر البارد. وعلى عكس “أكاني” التي تأنّقت، بدا كما هو دائمًا، ملتزمًا بما قالت: ارتدى ملابسه اليومية.
“شكرًا لك.”
من هنا، يمتد طريقٌ حجريٌّ متعرّج نحو بوابة الغرب. وخلفها برجٌ بثلاث طوابق، وقاعة “كايساندو”، ثم ممر يؤدّي إلى منصة كِيوميزو الشهيرة المبنية على منحدر.
في الفترة الأخيرة، كان “تشانغ هينغ” يتجوّل في كيوتو برفقة “غابرييل”، لكن التاجر الفرنسي كان يفضّل الأماكن المخصّصة للطعام والشراب والمرح، ولم يكن مهتمًا كثيرًا بالمعابد أو الأضرحة. أما “تشانغ هينغ”، الذي لم يسبق له زيارة كيوتو من قبل، فقد كان متحمسًا لرؤية معبد كِيوميزو-ديرا العريق. وبما أن “كوياما أكاني” ذاهبة إلى هناك، قرّر أن يرافقها.
______________________________________________
في صباح اليوم التالي، وقبل شروق الشمس، طرقت “أكاني” باب غرفة “تشانغ هينغ”.
كان “تشانغ هينغ” قد سمع عن المعبد الشهير الواقع في جبل “أوتووا” شرق كيوتو. بُني عام 778 ميلادي، ويُعتبر أقدم معبد في المدينة. ورغم أن المبنى تعرّض للحرائق وأُعيد ترميمه مرارًا، إلا أن المنظر منه بقي مذهلًا. كان الزوّار يصعدون الجبل لمشاهدة أزهار الكرز في الربيع، وأوراق القيقب الحمراء في الخريف. وفي العصور اللاحقة، أُدرج المعبد ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، وأصبح من أبرز معالم كيوتو السياحية.
وعندما فتح الباب، وجدها تحمل فانوسًا وصندوق سوشي النيجيري الذي أعدّاه في الليلة السابقة.
قال “تشانغ هينغ” وهو يضع علبة النودلز سوبا وكُرات الأرز اللاصق المشويّة على الطاولة: “هل هذا عشاء الليلة؟”
كانت ترتدي كيمونو رسميًا مزخرفًا بالأحمر والأزرق والأصفر والأبيض، مع حزامٍ حول خصرها، وتنتعل جوارب “تابي” البيضاء وصنادل “زوري” التقليدية.
أجابته: “أي شيء تُحبّه. فقط لا تأخذ سيفك معك.”
ونظرًا لأنها تقضي معظم وقتها في الدوجو، فقد اعتادت ارتداء زيّ التدريب “دوغي” والتنّورة التقليدية “هاكاما”. كانت هذه أول مرة يرى فيها “تشانغ هينغ” “أكاني” خارج زيها المعتاد، وكانت تبدو أنثوية بحق، فلم يستطع أن يمنع نفسه من التحديق بها قليلًا.
في صباح اليوم التالي، وقبل شروق الشمس، طرقت “أكاني” باب غرفة “تشانغ هينغ”.
شعرت “أكاني” بالحرج من نظراته، فقالت بحدة وهي تُخفض الفانوس لتُخفي وجهها في الظلام:
“ماذا؟! أسرع واستعدّ، سنغادر قريبًا.”
لكن هذا العام كان مختلفًا… لأن أحدًا آخر سيرافقها.
قال:
“حسنًا، سأبدّل ملابسي.”
قال: “حسنًا، سأبدّل ملابسي.”
اختفى “تشانغ هينغ” داخل غرفته. زفرت “أكاني” بهدوء، لكن فجأة عاد ليسأل:
“آه… ما الذي ينبغي عليّ ارتداؤه لزيارة المعبد؟”
كان سوشي النيجيري، وهو كرات أرز تُضغط يدويًا وتُغطّى بشرائح من السمك الطازج، يُعتبر طبقًا فاخرًا نسبيًا. ووفقًا للأسطورة، فإن “توكوغاوا إيناري”، الشوغون الحادي عشر من شوغونية توكوغاوا، كان رجلاً نَهِمًا وشهوانيًا. والد إحدى محظياته المُتبنّى يُدعى “سِكيو ناكانو”. وبما أن كثيرًا من الناس كانوا يتقرّبون منه طمعًا في نيل المناصب العليا، فقد بدأت المتاجر الفاخرة تنتشر قرب مقر سكنه. ومن هناك خطرت لصاحب مطعم سوشي فكرة فتح محلٍ لبيع سوشي النيجيري بجوار “سِكيو”. (وبصراحة، لم يكن بذلك المستوى الراقي، لكن سرعان ما انتشر وشاع حتى بدأت الأكشاك تبيعه في الشوارع).
أجابته:
“أي شيء تُحبّه. فقط لا تأخذ سيفك معك.”
ترجمة : RoronoaZ
“مفهوم.”
“فلنذهب.”
راقبته “أكاني” وهو يدخل الغرفة مجددًا، لكنه نسي إغلاق الباب خلفه. لم تكن ترى شيئًا، لكنها سمعت صوت حفيف القماش بينما كان يبدّل ملابسه، فاحمرّ وجهها بشدّة. أرادت أن تبتعد عن الباب، لكنها شعرت أن ذلك سيبدو مريبًا.
أجابته: “أي شيء تُحبّه. فقط لا تأخذ سيفك معك.”
في الواقع، كانت تشعر بغرابة شديدة. فقد نشأت في الدوجو بعد وفاة والدتها، وسط مجموعة من المتدرّبين معظمهم من الرجال، وكانت تتدرّب معهم وتحتكّ بهم يوميًا دون أن تشعر بأي حرج. فلماذا الآن تشعر بكل هذا التوتر؟ هل لأن زيّها مختلفٌ اليوم؟
في الواقع، كانت تشعر بغرابة شديدة. فقد نشأت في الدوجو بعد وفاة والدتها، وسط مجموعة من المتدرّبين معظمهم من الرجال، وكانت تتدرّب معهم وتحتكّ بهم يوميًا دون أن تشعر بأي حرج. فلماذا الآن تشعر بكل هذا التوتر؟ هل لأن زيّها مختلفٌ اليوم؟
لكنها ارتدت نفس هذا الزيّ من قبل، في آخر زيارة لها للمعبد برفقة والدها. ومنذ ذلك الحين، اعتادت زيارة كِيوميزو في مثل هذا الوقت من كل عام.
لقد كانت الرحلة إلى هناك مزعجة بالنسبة لها. فعندما كانا يسيران جنبًا إلى جنب، كانت تشعر بعدم ارتياح. وعندما تُسرع في مشيتها، تتساءل ما إذا كان “تشانغ هينغ” يراقبها. وإذا ما التفتّت ورأته يستمتع بالمنظر، تشعر بخيبة أمل خفيفة. بدا لها الأمر وكأنها تفقد صوابها.
لكن هذا العام كان مختلفًا… لأن أحدًا آخر سيرافقها.
في الفترة الأخيرة، كان “تشانغ هينغ” يتجوّل في كيوتو برفقة “غابرييل”، لكن التاجر الفرنسي كان يفضّل الأماكن المخصّصة للطعام والشراب والمرح، ولم يكن مهتمًا كثيرًا بالمعابد أو الأضرحة. أما “تشانغ هينغ”، الذي لم يسبق له زيارة كيوتو من قبل، فقد كان متحمسًا لرؤية معبد كِيوميزو-ديرا العريق. وبما أن “كوياما أكاني” ذاهبة إلى هناك، قرّر أن يرافقها.
خرج “تشانغ هينغ” بعد أن بدّل ملابسه وغسل وجهه بماء البئر البارد. وعلى عكس “أكاني” التي تأنّقت، بدا كما هو دائمًا، ملتزمًا بما قالت: ارتدى ملابسه اليومية.
“مفهوم.”
“فلنذهب.”
سارت “أكاني” في المقدّمة، وتبعها “تشانغ هينغ” بهدوء.
سارت “أكاني” في المقدّمة، وتبعها “تشانغ هينغ” بهدوء.
قال “تشانغ هينغ”: “هل ستذهبين لمشاهدة أزهار الكرز؟ هل يمكنني مرافقتك؟”
ونظرًا لكونهما متمرّنين على فنون القتال، فقد كانت خطواتهما خفيفة. وسرعان ما وصلا إلى بوابة “نيومون”. رفع “تشانغ هينغ” رأسه ليرى البوابة المطلية باللون القرمزي، وقد لامست أول أشعة شمس الصباح طرف برجها، مانحةً إياها مظهرًا مهيبًا ومقدّسًا في آنٍ واحد.
لكن هذا العام كان مختلفًا… لأن أحدًا آخر سيرافقها.
من هنا، يمتد طريقٌ حجريٌّ متعرّج نحو بوابة الغرب. وخلفها برجٌ بثلاث طوابق، وقاعة “كايساندو”، ثم ممر يؤدّي إلى منصة كِيوميزو الشهيرة المبنية على منحدر.
كان “تشانغ هينغ” قد سمع عن المعبد الشهير الواقع في جبل “أوتووا” شرق كيوتو. بُني عام 778 ميلادي، ويُعتبر أقدم معبد في المدينة. ورغم أن المبنى تعرّض للحرائق وأُعيد ترميمه مرارًا، إلا أن المنظر منه بقي مذهلًا. كان الزوّار يصعدون الجبل لمشاهدة أزهار الكرز في الربيع، وأوراق القيقب الحمراء في الخريف. وفي العصور اللاحقة، أُدرج المعبد ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، وأصبح من أبرز معالم كيوتو السياحية.
من ذلك المكان، كانت رؤية أشجار الكرز المتفتّحة ساحرة بحق. ورغم وجود شجرة كرز قرب منزل “تشانغ هينغ”، إلا أنه لا شيء يُضاهي منظر أشجار الكرز المتجاورة. ومن هناك، يمكن رؤية مدينة كيوتو الإمبراطورية، وقاعة المعبد التي تستند على 139 عمودًا خشبيًا ضخمًا. كان منظرًا خلابًا بحق.
من هنا، يمتد طريقٌ حجريٌّ متعرّج نحو بوابة الغرب. وخلفها برجٌ بثلاث طوابق، وقاعة “كايساندو”، ثم ممر يؤدّي إلى منصة كِيوميزو الشهيرة المبنية على منحدر.
قال “تشانغ هينغ”:
“المنظر هنا رائع… سمعت كثيرًا عن أزهار الكرز في معبد كِيوميزو، والآن بعد أن رأيتها، أستطيع القول إنها تستحق كل هذا المديح.”
“لا بأس. صاحب العمل لا يستيقظ عادةً قبل الظهيرة. إذا أطلتِ المكوث هناك، يمكنني الانصراف قبل ذلك.”
أجابت “أكاني” بتنهيدة خفيفة، لكن جسدها ما زال مشدودًا.
في الفترة الأخيرة، كان “تشانغ هينغ” يتجوّل في كيوتو برفقة “غابرييل”، لكن التاجر الفرنسي كان يفضّل الأماكن المخصّصة للطعام والشراب والمرح، ولم يكن مهتمًا كثيرًا بالمعابد أو الأضرحة. أما “تشانغ هينغ”، الذي لم يسبق له زيارة كيوتو من قبل، فقد كان متحمسًا لرؤية معبد كِيوميزو-ديرا العريق. وبما أن “كوياما أكاني” ذاهبة إلى هناك، قرّر أن يرافقها.
لقد كانت الرحلة إلى هناك مزعجة بالنسبة لها. فعندما كانا يسيران جنبًا إلى جنب، كانت تشعر بعدم ارتياح. وعندما تُسرع في مشيتها، تتساءل ما إذا كان “تشانغ هينغ” يراقبها. وإذا ما التفتّت ورأته يستمتع بالمنظر، تشعر بخيبة أمل خفيفة. بدا لها الأمر وكأنها تفقد صوابها.
عندما عاد “تشانغ هينغ”، وجد “أكاني” جاثية بجوار حوض خشبي تُعدّ سوشي نيجيري.
ولحسن الحظ، سرعان ما وصلا إلى القاعة الرئيسية، حيث تمكنت من الصلاة للإلهة “كانون” لتنقية مشاعرها المضطربة. بدأت “أكاني” تتساءل عمّا أصابها اليوم، بل إنها حاولت التأمل لتهدئة أفكارها المشتّتة.
من هنا، يمتد طريقٌ حجريٌّ متعرّج نحو بوابة الغرب. وخلفها برجٌ بثلاث طوابق، وقاعة “كايساندو”، ثم ممر يؤدّي إلى منصة كِيوميزو الشهيرة المبنية على منحدر.
بعد ذلك، تجوّل الاثنان عبر المنصة، وسلكا الطريق المؤدي إلى الغابة، ثم نزلا عبر ممر محاط بأشجار القيقب حتى وصلا إلى “أوتووا نو تاكي” — والتي تعني حرفيًا “صوت الريش”.
لكن هذا العام كان مختلفًا… لأن أحدًا آخر سيرافقها.
ورغم تسميته “تاكي” أي شلّال، لم يكن كذلك فعليًا، بل كان ثلاث جداول صغيرة تنساب من بين الصخور. ورغم أن الوقت كان باكرًا، كان هناك بعض الزوار يملأون المياه منها.
خرج “تشانغ هينغ” بعد أن بدّل ملابسه وغسل وجهه بماء البئر البارد. وعلى عكس “أكاني” التي تأنّقت، بدا كما هو دائمًا، ملتزمًا بما قالت: ارتدى ملابسه اليومية.
______________________________________________
ونظرًا لكونهما متمرّنين على فنون القتال، فقد كانت خطواتهما خفيفة. وسرعان ما وصلا إلى بوابة “نيومون”. رفع “تشانغ هينغ” رأسه ليرى البوابة المطلية باللون القرمزي، وقد لامست أول أشعة شمس الصباح طرف برجها، مانحةً إياها مظهرًا مهيبًا ومقدّسًا في آنٍ واحد.
ترجمة : RoronoaZ
عندما عاد “تشانغ هينغ”، وجد “أكاني” جاثية بجوار حوض خشبي تُعدّ سوشي نيجيري.
“شكرًا لك.”
