الفصل 562: أوكيتا سُوجي
عندها، نادى أحدهم: “أوكيتا سُوجي؟”
انحنت “أكاني” وغمست يدها في الحوض، وكان ماءه باردًا ومنعشًا.
“ما الذي ترغبون بتناوله اليوم؟”
كان شلال “أوتووا” في معبد كِيوميزو مشهورًا في أنحاء اليابان. ويُقال إن ماءه ينبض بطاقة الريكي الشفائية، ويُعدّ ممتازًا لغلي الشاي. بالقرب من المكان، كانت هناك دار شاي تملكها امرأة مسنّة لطيفة ومَرِحة.
قال الشاب بلهفة: “آه، حقًا، ليس كما تظنين!”
قالت “أكاني” وهي تحاول أن تُبقي تعبير وجهها ثابتًا:
“هل شعرت بالجوع؟ لقد مشينا كثيرًا. دعنا نأكل شيئًا.”
كان شلال “أوتووا” في معبد كِيوميزو مشهورًا في أنحاء اليابان. ويُقال إن ماءه ينبض بطاقة الريكي الشفائية، ويُعدّ ممتازًا لغلي الشاي. بالقرب من المكان، كانت هناك دار شاي تملكها امرأة مسنّة لطيفة ومَرِحة.
“فكرة جيدة.”
وفي داخله، تنفّس الصعداء.
شعر “تشانغ هينغ” بالارتباك. ما الذي فعله خطأ؟ لماذا كانت “أكاني” متحفظة معه طوال الطريق؟ فكر في الأمر قليلًا، ثم قال:
“بما أنك ستعاملينني بسوشي النيجيري، دعيني أبادلك بدعوتك على كوب شاي.”
وبعد دقيقة من الصمت، سأله الشاب: “هل هو… حبيبك؟”
لم ترد “أكاني”، بينما كانا يتوجهان معًا إلى دار الشاي التي تتدلّى عند مدخلها ستائر “نورِن” الزرقاء*.
تفاجأ الشاب، فقد بدت وكأنها ستُمزّقه إربًا. لم يستطع إلا أن يُقارنها بالسيدة “سايا”، التي كانت ألطف بكثير.
استقبلهم نادل عند الباب.
قالت “أكاني” وهي تحاول أن تُبقي تعبير وجهها ثابتًا: “هل شعرت بالجوع؟ لقد مشينا كثيرًا. دعنا نأكل شيئًا.”
“ما الذي ترغبون بتناوله اليوم؟”
كانت “أكاني” على وشك أن تطرح عليه المزيد من الأسئلة. لم تكن تكترث كثيرًا للصراع بين الشينسنغومي والمعارضين للحكومة، لكن إن كانوا سيشتبكون بالسيوف، فليس هنا، ليس في معبدٍ عريق كهذا.
كان “تشانغ هينغ” يبحث عن مقعد عندما سمع “أكاني” تلهث فجأة وتقول بصوت حاد:
“ما الذي تفعله هنا؟!”
أخذ الشاب يلوّح بيديه نافيًا، وراح يُلقي نظرات قلقة نحو مدخل دار الشاي. “لا، لا! أنتِ مُخطئة! لا علاقة لهذا بالشينسنغومي. أتيت إلى هنا بمفردي.”
استدار “تشانغ هينغ” ليرى أنها كانت تتحدث إلى شاب صغير.
“آه؟” هزّ الشاب رأسه، وقد بدا عليه الحرج. “آه، آه… لم أسأل. رأيتها عند الطبيب تيزوكا.”
وقد تعرّف عليه فورًا. فقد كان تمامًا كما وصفته “أكاني” من قبل — يمتلك إشراقةً ونقاءً فريدين. وبالنظر إلى عمره، وكم الدماء التي سفكها، فقد كانت هذه الصفات الثمينة غير قابلة للتفسير أو التصنيف المنطقي.
لم تُلقِ الفتاة نظرةً على المكان، بل طلبت كعكة أرز “تيك أوي”، وشكرت النادل بصوتٍ ناعم، ثم غادرت بهدوء.
لكن، تحت نظرات “أكاني”، بدا الشاب مرتبكًا ومحرجًا؛ وكانت عيناه تتوسلان إليها بألا تُحقّق معه أكثر.
ترجمة : RoronoaZ
رفعت “أكاني” حاجبها، متجاهلة توسّله.
“ما الذي تفعله الشينسنغومي هنا؟ هذا مكان مقدّس. من الأفضل ألا تُثيروا المشاكل هنا.”
أجابه “تشانغ هينغ”: “أفضل مبارز في الشينسنغومي. الأحاديث عنك منتشرة في كيوتو.”
أخذ الشاب يلوّح بيديه نافيًا، وراح يُلقي نظرات قلقة نحو مدخل دار الشاي.
“لا، لا! أنتِ مُخطئة! لا علاقة لهذا بالشينسنغومي. أتيت إلى هنا بمفردي.”
الفصل 562: أوكيتا سُوجي
“هممم؟”
لكن قبل أن تُكمل حديثها، أمسك “تشانغ هينغ” بذراعها وقال: “دعينا نجلس أولًا. لا أعلم أي نوع من الشاي علينا طلبه.”
ردّه زاد من شكوك “أكاني”. تصرّفاته أوحت لها بأنه يُخطّط لكمين. هل يمكن أن تكون الشينسنغومي قد اكتشفت أن أحد قادة حركة “توباكو” سيزور هذا المكان؟
خفض شاب الشينسنغومي رأسه، وبدا في حالة سُكر رغم أن المكان لا يُقدّم مشروبات كحولية.
قال الشاب بلهفة:
“آه، حقًا، ليس كما تظنين!”
وقد تعرّف عليه فورًا. فقد كان تمامًا كما وصفته “أكاني” من قبل — يمتلك إشراقةً ونقاءً فريدين. وبالنظر إلى عمره، وكم الدماء التي سفكها، فقد كانت هذه الصفات الثمينة غير قابلة للتفسير أو التصنيف المنطقي.
وفي اللحظة التالية، بدا وكأنه رأى شخصًا ما خارج دار الشاي، فاحمرّ وجهه بسرعة، وحرّف نظره بعيدًا.
كان السيف الأشدّ حدّة بيد “كوندو”، والسيف لا يُفرّق بين الخير والشر. وكما قال “هيجيكاتا توشيزو”: “السيف يُريحك من عبء التفكير في التفاهات.”
كانت “أكاني” على وشك أن تطرح عليه المزيد من الأسئلة. لم تكن تكترث كثيرًا للصراع بين الشينسنغومي والمعارضين للحكومة، لكن إن كانوا سيشتبكون بالسيوف، فليس هنا، ليس في معبدٍ عريق كهذا.
“آه، لا، لا! مجرد… عمل!” قالها “أوكيتا” وقد احمرّ وجهه خجلًا.
لكن قبل أن تُكمل حديثها، أمسك “تشانغ هينغ” بذراعها وقال:
“دعينا نجلس أولًا. لا أعلم أي نوع من الشاي علينا طلبه.”
في العصور اللاحقة، صُوّر “أوكيتا سُوجي” كعبقري موهوب مات صغيرًا. ورغم أنه في أوائل العشرينات من عمره، إلا أن كثيرين كانوا يرونه أعظم مبارز في الشينسنغومي، بل في كيوتو كلّها. فكيف يُفوّت “تشانغ هينغ” فرصة القتال مع شخص مثله؟ خاصةً وأنه كان مهتمًا باكتشاف ما يعنيه أن تكون “الأفضل” في عصر كهذا.
“آه!” قفزت “أكاني” من مكانها، وشرد ذهنها تمامًا. دفء راحة يده أعاد كل المشاعر التي حاولت كبتها إلى السطح دفعة واحدة، حتى شعرت بأن رأسها سينفجر.
أجابه “تشانغ هينغ”: “أفضل مبارز في الشينسنغومي. الأحاديث عنك منتشرة في كيوتو.”
مذهولة، تبعته إلى طاولة فارغة. وفي تلك اللحظة، دخلت فتاة شابة برفقة امرأة مسنّة إلى دار الشاي. وإن كانت عزيمة “أكاني” تشبه سيفًا صُقل على مدى قرون، فإن دفء تلك الشابة كان كشمس شهر مارس. بمجرّد دخولها، أضاء المكان بأكمله.
لم تُلقِ الفتاة نظرةً على المكان، بل طلبت كعكة أرز “تيك أوي”، وشكرت النادل بصوتٍ ناعم، ثم غادرت بهدوء.
خفض شاب الشينسنغومي رأسه، وبدا في حالة سُكر رغم أن المكان لا يُقدّم مشروبات كحولية.
وفي داخله، تنفّس الصعداء.
لم تُلقِ الفتاة نظرةً على المكان، بل طلبت كعكة أرز “تيك أوي”، وشكرت النادل بصوتٍ ناعم، ثم غادرت بهدوء.
عندها، نادى أحدهم: “أوكيتا سُوجي؟”
ولم يجلس الشاب مستقيمًا إلا بعد أن اختفى ظلّها من الباب، وهو يُحدّق بكوب الشاي أمامه، وقد ارتسمت على وجهه نظرة شاردة.
سألت “أكاني”: “هل لهذا علاقة بالفتاة التي رأيناها للتو؟”
قالت “أكاني” ساخرة:
“مَن هذه؟”
انحنت “أكاني” وغمست يدها في الحوض، وكان ماءه باردًا ومنعشًا.
“آه؟” هزّ الشاب رأسه، وقد بدا عليه الحرج.
“آه، آه… لم أسأل. رأيتها عند الطبيب تيزوكا.”
وفي اللحظة التالية، بدا وكأنه رأى شخصًا ما خارج دار الشاي، فاحمرّ وجهه بسرعة، وحرّف نظره بعيدًا.
ثم غطّى فمه وسعل، وازداد احمرار وجهه. كان قد سمع أن الفتاة ستزور شلال “أوتووا”، فتسلّل إلى هنا فقط لرؤيتها.
ولم يجلس الشاب مستقيمًا إلا بعد أن اختفى ظلّها من الباب، وهو يُحدّق بكوب الشاي أمامه، وقد ارتسمت على وجهه نظرة شاردة.
ولدهشته، لم تُعاتبه “أكاني” على تصرّفه.
كانت “أكاني” على وشك أن تطرح عليه المزيد من الأسئلة. لم تكن تكترث كثيرًا للصراع بين الشينسنغومي والمعارضين للحكومة، لكن إن كانوا سيشتبكون بالسيوف، فليس هنا، ليس في معبدٍ عريق كهذا.
وبعد دقيقة من الصمت، سأله الشاب:
“هل هو… حبيبك؟”
لكن، تحت نظرات “أكاني”، بدا الشاب مرتبكًا ومحرجًا؛ وكانت عيناه تتوسلان إليها بألا تُحقّق معه أكثر.
جاء الدور على “أكاني” لتفقد رباطة جأشها.
استقبلهم نادل عند الباب.
زأرت غاضبة:
“عن أي هراء تتحدث؟!”
تفاجأ الشاب، فقد بدت وكأنها ستُمزّقه إربًا. لم يستطع إلا أن يُقارنها بالسيدة “سايا”، التي كانت ألطف بكثير.
لكن الآن، كان مجرد شاب عادي، يحمل إعجابًا سرّيًا لفتاة، ويتسلل إلى معبد كِيوميزو فقط لإلقاء نظرة عليها.
عندها، نادى أحدهم:
“أوكيتا سُوجي؟”
كانت “أكاني” على وشك أن تطرح عليه المزيد من الأسئلة. لم تكن تكترث كثيرًا للصراع بين الشينسنغومي والمعارضين للحكومة، لكن إن كانوا سيشتبكون بالسيوف، فليس هنا، ليس في معبدٍ عريق كهذا.
“همم؟” ردّ دون تفكير. وعندما رأى أن من ناداه هو الرجل الذي جاء برفقة “أكاني”، سأل بدهشة:
“كيف عرفت اسمي؟”
قالت “أكاني” ساخرة: “مَن هذه؟”
أجابه “تشانغ هينغ”:
“أفضل مبارز في الشينسنغومي. الأحاديث عنك منتشرة في كيوتو.”
ترجمة : RoronoaZ
وفي داخله، تنفّس الصعداء.
لكن قبل أن تُكمل حديثها، أمسك “تشانغ هينغ” بذراعها وقال: “دعينا نجلس أولًا. لا أعلم أي نوع من الشاي علينا طلبه.”
كان “أوكيتا سُوجي” ربّما الشخص الوحيد المعقول في صفوف الشينسنغومي. لا يعني ذلك أنه قتل عددًا أقل، بل على العكس، فالذين سقطوا بسيفه لا يقلّون عن غيره. لكنه كان محبوبًا من القائد “كوندو إيسامي”، ويُنفّذ أوامره دون نقاش، وهذا ما جعل قلبه يبقى نقيًا.
لم ترد “أكاني”، بينما كانا يتوجهان معًا إلى دار الشاي التي تتدلّى عند مدخلها ستائر “نورِن” الزرقاء*.
كان السيف الأشدّ حدّة بيد “كوندو”، والسيف لا يُفرّق بين الخير والشر. وكما قال “هيجيكاتا توشيزو”: “السيف يُريحك من عبء التفكير في التفاهات.”
في العصور اللاحقة، صُوّر “أوكيتا سُوجي” كعبقري موهوب مات صغيرًا. ورغم أنه في أوائل العشرينات من عمره، إلا أن كثيرين كانوا يرونه أعظم مبارز في الشينسنغومي، بل في كيوتو كلّها. فكيف يُفوّت “تشانغ هينغ” فرصة القتال مع شخص مثله؟ خاصةً وأنه كان مهتمًا باكتشاف ما يعنيه أن تكون “الأفضل” في عصر كهذا.
لكن للأسف، هذا المبارز الأول في الشينسنغومي، الذي لُقّب بـ”السيف الإلهي لعصر باكوماتسو”، لم يتبقَّ له الكثير من الوقت. فقد كان يعاني من السُّل، ولم يكن له علاج في تلك الحقبة. وإن لم تخنه الذاكرة، فموعد وفاته سيكون العام القادم، في اليوم الثلاثين من الشهر الخامس بالتقويم القمري.
“همم؟” ردّ دون تفكير. وعندما رأى أن من ناداه هو الرجل الذي جاء برفقة “أكاني”، سأل بدهشة: “كيف عرفت اسمي؟”
لكن الآن، كان مجرد شاب عادي، يحمل إعجابًا سرّيًا لفتاة، ويتسلل إلى معبد كِيوميزو فقط لإلقاء نظرة عليها.
لم تُلقِ الفتاة نظرةً على المكان، بل طلبت كعكة أرز “تيك أوي”، وشكرت النادل بصوتٍ ناعم، ثم غادرت بهدوء.
قال “أوكيتا” بتواضع:
“لست الأفضل إطلاقًا… أنت تُبالغ. المعلم “كيندو”، و”هيجيكاتا”، و”أويشي كواجيرو” كلهم أفضل مني.”
قالت “أكاني” ساخرة: “مَن هذه؟”
قال له “تشانغ هينغ”:
“متى تتفرّغ؟ زرنا في الدوجو وخض معي نزالًا.”
أجابه “تشانغ هينغ”: “أفضل مبارز في الشينسنغومي. الأحاديث عنك منتشرة في كيوتو.”
في العصور اللاحقة، صُوّر “أوكيتا سُوجي” كعبقري موهوب مات صغيرًا. ورغم أنه في أوائل العشرينات من عمره، إلا أن كثيرين كانوا يرونه أعظم مبارز في الشينسنغومي، بل في كيوتو كلّها. فكيف يُفوّت “تشانغ هينغ” فرصة القتال مع شخص مثله؟ خاصةً وأنه كان مهتمًا باكتشاف ما يعنيه أن تكون “الأفضل” في عصر كهذا.
قال له “تشانغ هينغ”: “متى تتفرّغ؟ زرنا في الدوجو وخض معي نزالًا.”
“بكل سرور.” أجاب “أوكيتا” بحماس.
“لكن قد لا يكون ذلك قريبًا. لدي بعض الأمور المهمّة التي عليّ إنجازها. لكن عندما أنتهي، سأزورك في الدوجو.”
في العصور اللاحقة، صُوّر “أوكيتا سُوجي” كعبقري موهوب مات صغيرًا. ورغم أنه في أوائل العشرينات من عمره، إلا أن كثيرين كانوا يرونه أعظم مبارز في الشينسنغومي، بل في كيوتو كلّها. فكيف يُفوّت “تشانغ هينغ” فرصة القتال مع شخص مثله؟ خاصةً وأنه كان مهتمًا باكتشاف ما يعنيه أن تكون “الأفضل” في عصر كهذا.
سألت “أكاني”:
“هل لهذا علاقة بالفتاة التي رأيناها للتو؟”
“فكرة جيدة.”
“آه، لا، لا! مجرد… عمل!” قالها “أوكيتا” وقد احمرّ وجهه خجلًا.
في العصور اللاحقة، صُوّر “أوكيتا سُوجي” كعبقري موهوب مات صغيرًا. ورغم أنه في أوائل العشرينات من عمره، إلا أن كثيرين كانوا يرونه أعظم مبارز في الشينسنغومي، بل في كيوتو كلّها. فكيف يُفوّت “تشانغ هينغ” فرصة القتال مع شخص مثله؟ خاصةً وأنه كان مهتمًا باكتشاف ما يعنيه أن تكون “الأفضل” في عصر كهذا.
______________________________________________
“همم؟” ردّ دون تفكير. وعندما رأى أن من ناداه هو الرجل الذي جاء برفقة “أكاني”، سأل بدهشة: “كيف عرفت اسمي؟”
ترجمة : RoronoaZ
شعر “تشانغ هينغ” بالارتباك. ما الذي فعله خطأ؟ لماذا كانت “أكاني” متحفظة معه طوال الطريق؟ فكر في الأمر قليلًا، ثم قال: “بما أنك ستعاملينني بسوشي النيجيري، دعيني أبادلك بدعوتك على كوب شاي.”
ردّه زاد من شكوك “أكاني”. تصرّفاته أوحت لها بأنه يُخطّط لكمين. هل يمكن أن تكون الشينسنغومي قد اكتشفت أن أحد قادة حركة “توباكو” سيزور هذا المكان؟
