الفصل 579: الحضور كما وُعِد
“هل يمكنك مناداة السيد ‘آبي’ في المنزل المجاور؟ فقط قولي له إن ‘أوكيتا سوكي’ جاء من أجل الموعد.”
روى “أوكيتا سوكي” لـ”تشانغ هينغ” ما كان يجري داخل الشينسنغومي مؤخرًا.
لقد أصبحت الأوضاع الأمنية في “كيوتو” تتدهور يومًا بعد يوم،
وبدأ تصرف القائد العام يميل إلى الغموض.
أما “كوندو إيسامي” و”هيجيكاتا توشيزو”، فقد ازداد قلقهما بشكل واضح.
كان “أوكيتا سوكي” قد ارتدى اليوم هوري فاتح اللون، وظهرت على أطراف كمه نقوش الشينسنغومي، وكانت هذه بدلته المفضلة.
ومع تدهور الوضع بسرعة، انتشرت بين العامة شائعات مفادها أن حكومة جديدة ستُشكَّل قريبًا.
وأصبح الرونين في المجموعة قلقين على مستقبلهم.
ففي حال سيطر أنصار التوباكو على الحكومة الجديدة، فستكون الشينسنغومي هدفهم الأول،
باعتبارها القوة العسكرية الرئيسة التابعة للشوغن.
سألته “أكاني” بدهشة:
وبينما كان الجميع في حالة من الذعر،
كان “أوكيتا سوكي”، الذي كان يتعافى في منزله، يبدو هادئًا بشكل استثنائي.
قصّ شعره ولحيته، ووضع طبقة خفيفة من المساحيق على وجهه، ليخفي شحوب بشرته، تمامًا كما تفعل فتيات الغيشا.
لقد كان يدرك مدى سوء الوضع، لكنه حاول تبسيط الأمر لنفسه.
ما دام القائد ونائبه ما زالا يناقشان الأمور، فكل ما عليه هو تنفيذ الأوامر المعتادة.
تنهد “سوكي” قائلاً:
لكن المشكلة أنه لم يعد واثقًا مما إذا كان بإمكانه حتى رفع سيف التاتشي بيده مجددًا.
“لكن للأسف، لم يعد لديّ سبب لأذهب إلى هناك.”
ثم قال فجأة:
فالحكومة الجديدة كانت على موعد مع طريق شاق مليء بالحروب الأهلية والاغتيالات، ومعظم قادتها لم يكن لهم نهاية سعيدة. لذا، لم يكن من الحكمة أن يقترب منهم كثيرًا.
“خلال شهرين، ستتحوّل أوراق القيقب في معبد كِيوميزو إلى الأحمر، أليس كذلك؟”
وفيما كان يفكر بالأمر، جاءه صديق قديم.
فأجابه “تشانغ هينغ”:
قال له “تشانغ هينغ” محاولًا تشجيعه:
“نعم.”
فالحكومة الجديدة كانت على موعد مع طريق شاق مليء بالحروب الأهلية والاغتيالات، ومعظم قادتها لم يكن لهم نهاية سعيدة. لذا، لم يكن من الحكمة أن يقترب منهم كثيرًا.
تنهد “سوكي” قائلاً:
“أفهم.”
“آه… عندما يحين ذلك الوقت، أودّ فعلًا الذهاب لرؤيتها.”
لكن تدهور صحة “أوكيتا سوكي” كان أسرع مما توقّع “تشانغ هينغ”، ويبدو أن المبارزة الودية بينهما لن تتم على الإطلاق.
فقال “تشانغ هينغ”:
“لا داعي للكذب. أنا أعرف جسدي جيدًا. أخشى أن هذا المرض الذي ألمّ بي لا يُرجى شفاؤه، ولا أريد أن أضيّع وقت أي امرأة أخرى.”
“أفهم.”
فقال “تشانغ هينغ”:
قال “سوكي” مبتسمًا ابتسامة تخفي ألمًا:
قال له “تشانغ هينغ” محاولًا تشجيعه:
“لكن للأسف، لم يعد لديّ سبب لأذهب إلى هناك.”
كان “أوكيتا سوكي” قد ارتدى اليوم هوري فاتح اللون، وظهرت على أطراف كمه نقوش الشينسنغومي، وكانت هذه بدلته المفضلة.
ربما رأى مصيره في زهرة الأوركيد التي كانت في زاوية الفناء.
إلى جانب ذلك، خصص “تشانغ هينغ” بعض الوقت ليذهب مع “أكاني كوياما” إلى المعبد لمشاهدة أوراق القيقب.
قال له “تشانغ هينغ” محاولًا تشجيعه:
لكن المشكلة أنه لم يعد واثقًا مما إذا كان بإمكانه حتى رفع سيف التاتشي بيده مجددًا.
“تعافَ بسرعة. سمعت أن القائد ‘كوندو’ ونائبه ‘هيجيكاتا’ يبحثان عن شريكة مناسبة لك.
لقد أوصتهما أختك ‘آكو’ بذلك قبل أن تغادر المنزل.”
لكنه لم يكن متأكدًا من تبعات مغادرة المنطقة المحددة في هذه المهمة، ولذلك، لن يُقدم على ذلك إلا كخيار أخير.
هزّ “سوكي” رأسه وقال:
فقد قتل اثنين من أصل أربعة ساموراي أسطوريين، وساعد أنصار التوباكو على التخلص من بعض قادة الشوغن.
“لا داعي للكذب.
أنا أعرف جسدي جيدًا.
أخشى أن هذا المرض الذي ألمّ بي لا يُرجى شفاؤه،
ولا أريد أن أضيّع وقت أي امرأة أخرى.”
وفيما كان يفكر بالأمر، جاءه صديق قديم.
لم يجد “تشانغ هينغ” ما يقوله.
كان من المؤسف ألا يتمكن “تشانغ هينغ” من مقاتلة أقوى أعضاء الشينسنغومي في هذا الزنزانة، لكن هكذا هي الحياة، لا يحصل المرء دومًا على ما يريد.
لكن “سوكي” بادره مطمئنًا:
سألته “أكاني” بدهشة:
“لا تقلق… لم أنسَ الاتفاق بيننا.
سآتي إليك عندما تتحسن صحتي.”
كان “أوكيتا سوكي” قد ارتدى اليوم هوري فاتح اللون، وظهرت على أطراف كمه نقوش الشينسنغومي، وكانت هذه بدلته المفضلة.
فقال “تشانغ هينغ”:
وسرعان ما أدخلته إلى الدوجو، وقد نسيت تمامًا أمر المبارزة الودية، خاصة بعد أن مضت ستة أشهر على ذلك الموعد، وبالنظر إلى الحالة التي كان عليها، فهو بالكاد يستطيع الوقوف، فضلًا عن خوض نزال.
“حسنًا. إن احتجت لأي شيء، أرسل أحدهم إلى الدوجو ليخبرني.”
ولهذا، كانت قد زارته منذ أيام قليلة.
لكن تدهور صحة “أوكيتا سوكي” كان أسرع مما توقّع “تشانغ هينغ”،
ويبدو أن المبارزة الودية بينهما لن تتم على الإطلاق.
هزّ “سوكي” رأسه وقال:
كان من المؤسف ألا يتمكن “تشانغ هينغ” من مقاتلة أقوى أعضاء الشينسنغومي في هذا الزنزانة،
لكن هكذا هي الحياة، لا يحصل المرء دومًا على ما يريد.
“لا تقلق… لم أنسَ الاتفاق بيننا. سآتي إليك عندما تتحسن صحتي.”
بعد ذلك، لم يضِع “تشانغ هينغ” المزيد من الوقت،
وسرعان ما بدأ في بناء علاقة طيبة مع أنصار التوباكو.
وبينما كان الجميع في حالة من الذعر، كان “أوكيتا سوكي”، الذي كان يتعافى في منزله، يبدو هادئًا بشكل استثنائي.
في البداية، فكّر في البحث عن “كوندو إيسامي”،
لكنه لم يكن في “كيوتو” آنذاك.
وبما أنه كان يعلم أن “سايغو تاكاموري”، و”كيدو تاكايوشي”، و”ساكاموتو ريوما” سيموتون في وقت قصير،
فقد صرف النظر عن التواصل معهم.
“لكن للأسف، لم يعد لديّ سبب لأذهب إلى هناك.”
لم يكن يطلب الكثير على أية حال.
كل ما أراده هو حماية دوجو “كوياما” من التدمير المحتّم بعد قيام الحكومة الجديدة.
وكان بإمكان أي شخص له بعض النفوذ أن يحقّق ذلك له.
______________________________________________
فالحكومة الجديدة كانت على موعد مع طريق شاق مليء بالحروب الأهلية والاغتيالات،
ومعظم قادتها لم يكن لهم نهاية سعيدة.
لذا، لم يكن من الحكمة أن يقترب منهم كثيرًا.
وفي صباح اليوم التالي، طرق باب دوجو “كوياما”.
إلى جانب ذلك، خصص “تشانغ هينغ” بعض الوقت ليذهب مع “أكاني كوياما” إلى المعبد لمشاهدة أوراق القيقب.
فوجئت “أكاني كوياما” عندما رأت “سوكي” الهزيل واقفًا عند الباب. فمنذ وقت قريب فقط، سمعت أن حالته الصحية ساءت جدًا، وأن وفاته باتت مسألة وقت.
كل ما تعيشه “أكاني” الآن، لم تكن تتخيل حدوثه في يوم من الأيام.
فقد نال دوجو “كوياما” حياة جديدة، وأصبح أفضل مما كان عليه في عهد والدها.
ومع ذلك، لم تكن تعرف سبب الحزن الذي خيّم عليها حين سمعت أن “تشانغ هينغ” سيغادر “كيوتو” في العام القادم.
لم يكن يطلب الكثير على أية حال. كل ما أراده هو حماية دوجو “كوياما” من التدمير المحتّم بعد قيام الحكومة الجديدة. وكان بإمكان أي شخص له بعض النفوذ أن يحقّق ذلك له.
ويوم ذهابها إلى المعبد، بدا أن مزاجها قد تغيّر.
وفكّر في التوجه إلى “إيدو” إن أراد تحسين مهارته، فربما يجد هناك خصمًا قويًا لمواجهته.
حتى الآن، قضى “تشانغ هينغ” في هذا الزنزانة 270 يومًا،
بما في ذلك الساعات الأربع والعشرون الإضافية،
أي ما يعادل تسعة أشهر تقريبًا.
وفيما كان يفكر بالأمر، جاءه صديق قديم.
وبالإضافة إلى حصوله على الكاتانا الأسطورية،
كانت أكبر مكاسبه أن مهارة السيف لديه، التي كانت عالقة عند المستوى الثالث، بدأت تتحسن أخيرًا.
وفيما كان يفكر بالأمر، جاءه صديق قديم.
وبحلول الشهر السابع، لم يعد بمقدوره تطوير مستواه عبر تحدي الدوجوهات.
فبعد دمج حركات المدارس المختلفة، شعر بأنه يقترب من المستوى الرابع في فنون السيف.
“لكن للأسف، لم يعد لديّ سبب لأذهب إلى هناك.”
لكنّه لم يجد وسيلة لاختراق الحاجز.
ففي نهاية عصر الشوغن، كانت “كيوتو” أفضل مكان لصقل مهارات الساموراي،
وربما تكون هذه فرصته الأخيرة للتحسّن.
“تعافَ بسرعة. سمعت أن القائد ‘كوندو’ ونائبه ‘هيجيكاتا’ يبحثان عن شريكة مناسبة لك. لقد أوصتهما أختك ‘آكو’ بذلك قبل أن تغادر المنزل.”
فحين يغادر الزنزانة، سيكون من شبه المستحيل تطوير مستواه مجددًا.
قصّ شعره ولحيته، ووضع طبقة خفيفة من المساحيق على وجهه، ليخفي شحوب بشرته، تمامًا كما تفعل فتيات الغيشا.
لكن لم يعد هناك خصم يستحق القتال في “كيوتو”.
كل ما تعيشه “أكاني” الآن، لم تكن تتخيل حدوثه في يوم من الأيام. فقد نال دوجو “كوياما” حياة جديدة، وأصبح أفضل مما كان عليه في عهد والدها. ومع ذلك، لم تكن تعرف سبب الحزن الذي خيّم عليها حين سمعت أن “تشانغ هينغ” سيغادر “كيوتو” في العام القادم.
فقد قتل اثنين من أصل أربعة ساموراي أسطوريين،
وساعد أنصار التوباكو على التخلص من بعض قادة الشوغن.
فوجئت “أكاني كوياما” عندما رأت “سوكي” الهزيل واقفًا عند الباب. فمنذ وقت قريب فقط، سمعت أن حالته الصحية ساءت جدًا، وأن وفاته باتت مسألة وقت.
وكان من النادر أن يصادف خصمًا مثل “كيرينو توشيأكي”.
ثم قال فجأة:
وفكّر في التوجه إلى “إيدو” إن أراد تحسين مهارته،
فربما يجد هناك خصمًا قويًا لمواجهته.
كان من المؤسف ألا يتمكن “تشانغ هينغ” من مقاتلة أقوى أعضاء الشينسنغومي في هذا الزنزانة، لكن هكذا هي الحياة، لا يحصل المرء دومًا على ما يريد.
لكنه لم يكن متأكدًا من تبعات مغادرة المنطقة المحددة في هذه المهمة،
ولذلك، لن يُقدم على ذلك إلا كخيار أخير.
______________________________________________
وفيما كان يفكر بالأمر، جاءه صديق قديم.
تنهد “سوكي” قائلاً:
كان “أوكيتا سوكي” قد ارتدى اليوم هوري فاتح اللون،
وظهرت على أطراف كمه نقوش الشينسنغومي،
وكانت هذه بدلته المفضلة.
فقال “تشانغ هينغ”:
قصّ شعره ولحيته، ووضع طبقة خفيفة من المساحيق على وجهه،
ليخفي شحوب بشرته، تمامًا كما تفعل فتيات الغيشا.
فأجابه “تشانغ هينغ”:
وفي صباح اليوم التالي، طرق باب دوجو “كوياما”.
وفي صباح اليوم التالي، طرق باب دوجو “كوياما”.
فوجئت “أكاني كوياما” عندما رأت “سوكي” الهزيل واقفًا عند الباب.
فمنذ وقت قريب فقط، سمعت أن حالته الصحية ساءت جدًا،
وأن وفاته باتت مسألة وقت.
لكنّه لم يجد وسيلة لاختراق الحاجز. ففي نهاية عصر الشوغن، كانت “كيوتو” أفضل مكان لصقل مهارات الساموراي، وربما تكون هذه فرصته الأخيرة للتحسّن.
ولهذا، كانت قد زارته منذ أيام قليلة.
“خلال شهرين، ستتحوّل أوراق القيقب في معبد كِيوميزو إلى الأحمر، أليس كذلك؟”
وقبل أن يدخل الدوجو، انحنى “سوكي” باحترام وقال:
“آه… عندما يحين ذلك الوقت، أودّ فعلًا الذهاب لرؤيتها.”
“هل يمكنك مناداة السيد ‘آبي’ في المنزل المجاور؟
فقط قولي له إن ‘أوكيتا سوكي’ جاء من أجل الموعد.”
لكن تدهور صحة “أوكيتا سوكي” كان أسرع مما توقّع “تشانغ هينغ”، ويبدو أن المبارزة الودية بينهما لن تتم على الإطلاق.
سألته “أكاني” بدهشة:
بعد ذلك، لم يضِع “تشانغ هينغ” المزيد من الوقت، وسرعان ما بدأ في بناء علاقة طيبة مع أنصار التوباكو.
“موعد؟”
“لقد جهزت جسدي وروحي كما وعدته. وسواء أعجب ذلك الآخرين أم لا، عليّ أنا و’السيد آبي’ إتمام هذه المبارزة الودية.”
وسرعان ما أدخلته إلى الدوجو،
وقد نسيت تمامًا أمر المبارزة الودية،
خاصة بعد أن مضت ستة أشهر على ذلك الموعد،
وبالنظر إلى الحالة التي كان عليها،
فهو بالكاد يستطيع الوقوف، فضلًا عن خوض نزال.
وقبل أن يدخل الدوجو، انحنى “سوكي” باحترام وقال:
لكنه قال بثبات:
روى “أوكيتا سوكي” لـ”تشانغ هينغ” ما كان يجري داخل الشينسنغومي مؤخرًا. لقد أصبحت الأوضاع الأمنية في “كيوتو” تتدهور يومًا بعد يوم، وبدأ تصرف القائد العام يميل إلى الغموض. أما “كوندو إيسامي” و”هيجيكاتا توشيزو”، فقد ازداد قلقهما بشكل واضح.
“لقد جهزت جسدي وروحي كما وعدته.
وسواء أعجب ذلك الآخرين أم لا،
عليّ أنا و’السيد آبي’ إتمام هذه المبارزة الودية.”
“موعد؟”
______________________________________________
ومع تدهور الوضع بسرعة، انتشرت بين العامة شائعات مفادها أن حكومة جديدة ستُشكَّل قريبًا. وأصبح الرونين في المجموعة قلقين على مستقبلهم. ففي حال سيطر أنصار التوباكو على الحكومة الجديدة، فستكون الشينسنغومي هدفهم الأول، باعتبارها القوة العسكرية الرئيسة التابعة للشوغن.
ترجمة : RoronoaZ
“هل يمكنك مناداة السيد ‘آبي’ في المنزل المجاور؟ فقط قولي له إن ‘أوكيتا سوكي’ جاء من أجل الموعد.”
ربما رأى مصيره في زهرة الأوركيد التي كانت في زاوية الفناء.
