تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل583

48 ساعة باليوم 583

المشاهدات نشر في تاريخ سبتمبر 17, 2025
RoronoaZ
ترجمة ورفع الفصل RoronoaZ
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 583: تقييم السيوف

حتى آخر يوم له في هذا العالم، لم يتمكن “تشانغ هينغ” من اتخاذ قرار بشأن الكاتانا التي سيأخذها معه إلى العالم الحقيقي.
وبعد تفكير طويل، قرر أن يستشير مختصًا في هذا المجال.
لذا، أخذ معه سيف “كيكو-إيتشيمونجي” و”جوزومارو”، إضافة إلى السيف غير المعروف الذي أهدته له “أكاني كوياما”، وتوجه إلى أشهر متجر للسيوف في كيوتو.

كان قد زار هذا المتجر سابقًا للإعجاب ببعض سيوفهم،
كما طلب من صاحبه أن يحتفظ له بأي كاتانا شهيرة تظهر لاحقًا.
ولذلك، كان كل من المدير وصاحب المتجر يعرفان من هو.

وحين رأوه يدخل من الباب، ارتسمت الابتسامات على وجهيهما.

قال أحدهم:

“أبي-ساما، ليس لدينا أي سيوف جديدة اليوم. ما الذي أتى بك؟”

وبحركة خفيفة، أعطى “تشانغ هينغ” الراهب الصغير خمس عملات معدنية ليفتح له الباب،
فانفرجت أساريره من الفرحة كأن فمه سيلامس أذنه.

قال “تشانغ هينغ”:

“آه، لم آتِ اليوم لشراء سيوف. أريد فقط أن يعاين أحدهم هذه السيوف.”

نظر المدير إلى البائع، ثم تبادلا ضحكة خفيفة.

سألهم “تشانغ هينغ”:

“ما الأمر؟”

أجابه المدير:

“لقد صادف قدومك في وقت مناسب تمامًا.
صاحب المتجر نادرًا ما يكون هنا بنفسه،
ولا أعلم لماذا أتى مبكرًا اليوم،
لكنه فرصة لا تعوّض!

فهو يعرف كل أنواع السيوف في العالم.
من أعمال الحدادين العظام إلى سيوف الحرفيين العاديين،
يستطيع معرفة أصلها من نظرة واحدة!”

تفاجأ “تشانغ هينغ”:

“هل هو بارع إلى هذا الحد؟”

قال المدير:

“إن كان لديك أي سؤال عن سيفٍ ما،
فاسأله.
لكن عليك التأكد أن سيفك يستحق اهتمامه.”

قال “تشانغ هينغ” بثقة:

“لا تقلق بشأن ذلك. دلّني عليه.”

رد المدير:

“اتبعني إذًا.”

قاد المدير “تشانغ هينغ” إلى غرفة الشاي خلف المتجر.

كان هناك شيخ نحيل الجسد يعدّ الشاي بهدوء.

انحنى المدير أمامه وقال:

“هذا الضيف يرجو منك أن تعاين سيوفه، إن أمكن.”

أومأ الشيخ وشكره بهدوء، ثم غادر المدير الغرفة.

أشار العجوز إلى حصيرة التاتامي على الأرض.

عندها، انحنى “تشانغ هينغ” وجلس.
فقد سبق له أن أقام في اليابان أثناء مهمة “طوكيو دريفت”،
لكن في ذلك الوقت، لم تكن آداب الجلوس الصارمة ضرورية.

أما الآن، وفي هذا الزمن المختلف،
فكان عليه تعلم أسلوب الجلوس الياباني التقليدي،
حيث يتم مد مفاصل الأصابع إلى أقصى حد،
وتوضع الساقين والقدمين على الأرض،
ويُستخدم الكعبان كدعامتين.

كانت وضعية مؤلمة للغاية،
وقيل إنها تشبه نوعًا من العقوبة البدنية في الصين،
لكن لا أحد يجلس بها هناك اليوم.

لم يتحدث العجوز عن السيوف فورًا،
ولحسن الحظ، لم يكن “تشانغ هينغ” مستعجلًا.
كان لا يزال أمامه نصف يوم قبل نهاية المهمة.

فجلس يراقب الرجل العجوز يعدّ الشاي.

في اليابان، ينقسم فن تحضير الشاي إلى نوعين: الماتشا والسينشا.
كلاهما أصله من الصين،
حيث أتى الماتشا من عهد “تانغ”،
بينما جاء السينشا من عهدي “مينغ” و”تشينغ”.

لكن حين انتقلا إلى اليابان،
تطور هذا الفن وازدهر.

قيل إن بذور الشاي الأولى أُحضرت إلى اليابان
على يد طلاب العلم في الصين خلال حقبة “نارا”.

أما سين-نو-ريكيو، فقد كان أحد كبار الأساتذة،
وقد أثّرت فلسفته “واكيي-سيجاكو” في أجيال من بعده.

وكان واضحًا أن العجوز هذا قد أتقن جوهر هذه المدرسة.

فقد أشعل الفحم، وغلى الماء،
ثم سخّن الوعاء،
ووضع فيه مسحوق الشاي المطحون يدويًا،
وأضاف ماءً ساخنًا،
وخفق الشاي بعصا “تشاسن” حتى ظهرت الرغوة.

كانت خطواته دقيقة وسلسة، كأنها عرض فني.

وأخيرًا، صب الشاي في وعائين—هذا هو الماتشا.

أخذ “تشانغ هينغ” أحد الوعائين،
وأشار إلى النقش عليه علامة شكر،
ثم ارتشف منه،
لكنه لم يشعر بأي طعم مميز.

ابتسم العجوز وقال:

“أنت صبور جدًا.”

وكأنّه كان يقرأ ما يجول في ذهن “تشانغ هينغ”.
ثم هزّ رأسه وقال:

“دعنا نتحدث عن السيوف.”

أخرج “تشانغ هينغ” أول سيف وقدّمه له.

قال العجوز دون أن يتردد:

“جوزومارو.”

ثم تابع:

“عصر هييان. صُنع على يد ‘آوي تسونيجي’.
طوله قدمان وخمس بوصات.
المسبحة الملفوفة حول قبضته كانت لمالك سابق: الراهب ‘نيتشيرين’.
كان سيفًا شهيرًا ينتمي إلى معبد بوذي.

لكن، وللأسف، وقع في يد جلاد.
وقد امتلأ بالحقد.

لتطهيره من هذا الحقد،
يجب أن يوضع في معبد لفترة من الزمن.”

قال “تشانغ هينغ” مندهشًا:

“أنت حقًا بارع في معرفة السيوف.”

ثم قدّم له السيف الثاني.

قال العجوز:

“هذا هو كيكو-إيتشيمونجي.”

ثم داعب نصل السيف كأنه تحفة فنية وقال:

“هل ترى آثار التبريد هذه؟
أعمق من تلك التي نراها في السيوف العادية.

هذه التقنية تُعرف باسم ‘إيتشيمونجي’.
وقد كان هذا السيف تحفة مدرسة إيتشيمونجي.
وصانعه عاش في فترة كاماكورا، اسمه ‘إيتشي’.
أطلق عليه اسم ‘مونجي’.

طوله قدمان وأربع بوصات وعُشر.
وأشهر من امتلكه هو ‘أوكيتا سوجي’.

لقد وجد هذا السيف أخيرًا مصيره.
لكن للأسف، صاحبه لم يعش طويلًا.

إن أنصتّ جيدًا،
فستسمع أنينه.

رجل شغوف وسيف شغوف—كان حبًا من نوع مختلف.”

سكت “تشانغ هينغ” للحظة بعد سماع كل ذلك.
ثم رفع رأسه وقال:

“سؤالي الآن هو: أيهما أنسب لي؟”

لم يُجب العجوز فورًا،
بل قال:

“أليس لديك سيف ثالث؟ لم لا تُخرجه أيضًا؟”

قال “تشانغ هينغ”:

“هذا مجرد هدية من صديقة.
ورغم أهميته المعنوية لي،
إلا أنني لا أظنه يستحق وقتك.”

رد العجوز ببرود:

“أنا من يقرر إن كان يستحق، لا أنت.
هل ما زلت تريد مني تقييمه؟”

قال “تشانغ هينغ”:

“كما تشاء.”

وأخرج أخيرًا الـ”تاتشي” الذي أعطته له “أكاني كوياما”.

تناوله العجوز وقال ساخرًا:

“هذا التاتشي… عادي جدًا.

الصانع… عادي.
المالك الأصلي… عادي.
لا اسم له،
ولا نقوش عليه.
ربما خجل صانعه منه فلم يسمّه.

لا أجد له أصلًا في أي كتاب.
وهو بالتأكيد أقل من أي سيف عندي في المتجر.”

شعر “تشانغ هينغ” بالحيرة.
لقد قال له مسبقًا أن السيف عادي،
لكن العجوز أصر على تقييمه،
ثم لم يتوقف عن التقليل من شأنه.

قال “تشانغ هينغ”:

“على أي حال، هذا التاتشي أهدتني إياه صديقة.”

ومدّ يده ليأخذه.

لكن العجوز لم يُفلت السيف،
بل قال:

“في هذه الحالة،
اختر هذا.”

قال “تشانغ هينغ” مستغربًا:

“ماذا؟”

قال العجوز:

“قلت: اختر هذا.

‘جوزومارو’ هو سيف الراهب نيتشيرين،
و’كيكو-إيتشيمونجي’ كان لأوكيتا سوجي.
كل واحد منهما قد نقش بصمته عليه.

لذا، فهما ملك لهما.”

ظهر التأثر على وجه “تشانغ هينغ”.

تابع العجوز:

“السيف لا يشتهر إلا بصاحبه.
لا بأس إن لم يكن له اسم—أعطه اسمًا.
ولا بأس إن لم يكن له تاريخ—اكتب تاريخه بنفسك.

بل الأهم، أنك قد وضعت مشاعرك فيه.

هذا هو سيفك.”

كان كلام العجوز كوسوسة شيطان،
يدفع “تشانغ هينغ” لأن يختار هذا السيف.

سأله “تشانغ هينغ”:

“ألا تريدني أن آخذ أحد السيفين الشهيرين من هذا العالم، أليس كذلك؟”

بدأ “تشانغ هينغ” يشكّ في هوية العجوز.

ضحك الأخير بعد أن شرب رشفة شاي وقال:

“القرار قرارك.
أنا فقط أقدّم النصيحة.
لكن لا تندم لاحقًا.”

قال “تشانغ هينغ”:

“رغم كل ما قلته،
إلا أن هذا السيف لا يزال أضعف من الاثنين الآخرين.”

رد العجوز:

“أنت تعرف جيدًا أنه لا شيء في هذا العالم كامل.
السيوف مثل الناس—لكل منا لحظاته الحزينة.

كم من إمبراطور أو قائد خسر في المعركة؟
لكن الأهم… أن يكون هناك من يدعمه في أصعب لحظاته.”

قال “تشانغ هينغ”:

“تقصد… أنني أنا من يجب أن يجعل هذا السيف شهيرًا؟”

ضحك العجوز، وضاع كل ما كان عليه من هالة وهيبة وهو يصنع الشاي،
وقال:

“الخيار لك.
وربما… هذا السيف هو من سينقذك حين تكون في أشدّ لحظاتك ضعفًا.”

______________________________________________

ترجمة : RoronoaZ

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

48 ساعة باليوم

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.